النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    176

    افتراضي فتاوى خاصة بالمريض(78فتوى)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    بسم الله الرحمن الرحيم
    فتاوى خاصة بالمريض(78فتوى)
    لأصحاب الفضيلة العلماء:


    محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله

    عبد العزيز بن باز رحمه الله

    محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

    صالح بن فوزا ن بن عبد الله الفوزان حفظه الله

    عبد المحسن العباد حفظه الله

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    بســـــــــــــم الله الرحمـــــــــن الرحيـــم

    الحمد لله رب العالمين ،و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين وبعد ،فهذه بعض الفتاوى في أحكام المريض تعم الحاجة إلى معرفتها لكل مسلم ومسلمة . قصدت بجمعها تقريب العلم ليعبد الإنسان ربه على بصيرة. أسأل الله أن يبارك فيما نقول و نفعل وهو من وراء القصد.

    1_ حكم العلاج

    السؤال: ما حكم العلاج أصلا، هل هو واجب؟ فإذا لم يكن واجبا فهل

    يلحق الطبيب بناء على ذلك أي إثم لو رفض إجراء العملية لسبب شخصي، سواء كان هناك غيره أو لا يوجد غيره؟

    الجواب: العلاج مشروع، ويجب على الطبيب الموظف لعلاج المرضى الذي عنده القدرة لمعالجة الناس بذل ما في وسعه لعلاجهم رجاء شفائهم، أو التخفيف من آلامهم، ويدل لذلك النصوص العامة في الشريعة التي تفيد التعاون وإعانة المحتاج وإغاثة الملهوف، إضافة إلى أن الطبيب في عمله الوظيفي يجب عليه أداء وظيفته على الوجه الأكمل، ومن ذلك معالجة المرضى الذين يلجؤون إليه، فلا يجوز له ردهم أو التساهل في علاجهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (25913)

    عضو عضو الرئيس

    بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    2_ التسخط إذا نزلت به المصيبة
    السؤال: ما حكم من يتسخط إذا نزلت به مصيبة؟

    الجواب: الناس حال المصيبة على مراتب أربع:

    المرتبة الأولى: التسخط وهو على أنواع:

    النوع الأول: أن يكون بالقلب كأن يسخط على ربه فيغتاظ مما قدره الله عليه فهذا حرام، وقد يؤدي إلى الكفر قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ) (الحج: من الآية11) .

    النوع الثاني: أن يكون باللسان كالدعاء بالويل والثبور وما أشبه ذلك، وهذا حرام.

    النوع الثالث: أن يكون بالجوارح كلطم الخدود، وشق الجيوب، ونتف الشعور وما أشبه ذلك، وكل هذا حرام مناف للصبر الواجب.

    المرتبة الثانية: الصبر وهو كما قال الشاعر:

    وقوعه ولكن يحميه إيمانه من السخط، فليس وقوعه وعدمه سواء عنده وهذا واجب، لأن الله تعالى أمر بالصبر فقال: (وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) . (لأنفال: من الآية46) .

    المرتبة الثالثة: الرضا بأن يرضى الإنسان بالمصيبة بحيث يكون وجودها وعدمها سواء فلا يشق عليه وجودها، ولا يتحمل لها حملاً ثقيلاً، وهذه مستحبة، وليست بواجبة على القول الراجح، والفرق بينها وبين المرتبة التي قبلها ظاهر، لأن المصيبة وعدمها سواء في الرضا عند هذا، أما التي قبلها فالمصيبة صعبة عليه لكن صبر عليه.

    المرتبة الرابعة: الشكر وهو أعلى المراتب وذلك بأن يشكر الله على ما أصابه من مصيبة حيث عرف أن هذه المصيبة سبب لتكفير سيئاته وربما لزيادة حسناته قال صلى الله عليه وسلم: ((ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها))

    مجموع فتاوى ورسائل العثيمين(12/111)
    3_ التداوي بالحرام
    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:هل يجوز التداوي بالحرام للضرورة كما يجوز أكل الميتة للمضطر؟

    فأجاب بقوله:هذا ليس من هذا القبيل؛ لأن الاضطرار للميتة يكون من أجل إنقاذ الحياة، فالأكل منها به قوام البدن، وأما المريض فلا يستعمل الدواء المحرم حتى ولو جرب أنه فيه شفاء، وإنما يبحث عن أدوية طيبة.

    شرح سنن أبي داود(436/24)

    السؤال : أنا مسلم كنت مريضا وذهبت عند رجل ساحر وشرح لي أسباب المرض، وقال لي: أنا أداوي من هذه العلة بشرط أن تذبح أو تخلط الخمر بغصن شجرة وإلا تموت، وأنا مريض قد اشتد علي فماذا أفعل؟

    الجواب:أولا: إذا كان الأمر كما ذكر؛ يحرم الذهاب إلى السحرة والمشعوذين ممن يدعي معرفة الأمراض وأسبابها بطرق غير عادية؛ لأن ما أمرك به من الذبح لغير الله شرك أكبر والعلاج بالخمر محرم؛ لأن الله لم يجعل شفاء الأمة فيما حرم عليها.

    ثانيا: يشرع لك العلاج بالأدعية الشرعية والأدوية المباحة التي لا محذور فيها، شفاك الله من مرضك ووقاك كل مكروه. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (10672)

    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس

    عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    4_ تذكير المريض بالتوبة
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: ذكر الفقهاء رحمهم الله أنه يُسنُّ تذكير المريض التوبة والوصية، فقال بعض الناس إن هذا خاص بالأمراض الخطيرة دون اليسيرة فما رأي فضيلتكم؟

    فأجاب بقوله:الذي أراه أن المريض يُذكر بالتوبة والوصية مطلقاً؛ لأن التوبة مشروعة كل وقت، والوصية مشروعة ولكن يكون ذلك على وجه لا يزعج المريض.

    مجموع فتاوى ورسائل العثيمين(17/70)

    وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:ينبغي على من عاد المريض أن يرشده إلى الحق ويرغبه فيه فإذا كان يعلم أنه أي المريض صاحب تقصير قال له (يا فلان استغفر الله تب إليه) فأحسن ما تهدي للمريض هو أن تنفعه في دينه أما الحكاوي والقصص فلها وقت آخر ...

    شرح رياض الصالحين (4/472)
    5_ الصبر على البلاء والإحتساب
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: هل للمريض أجر إذا صبر؟ وما هي كيفية الصبر على المرض؟

    فأجاب بقوله: له أجر عظيم إذا صبر واحتسب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن؛ إن أمره كله له خير، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له » فالصبر كون الإنسان عند المرض لا يفعل ما يخالف الشرع، لا يشق ثوبا، ولا ينوح، ولا يفعل ما حرمه الله، بل يصبر ويحتسب ويتكلم بالكلام الطيب، هذا من الصبر. أما كونه يتشكى للناس: أنا كذا، أنا كذا. هذا خلاف الصبر، لكن مجرد الخبر عن مرضه لا بأس به، كونه يخبر أنه أصابه كذا، وأصابه كذا من غير شكوى للناس، أو يخبر الطبيب حتى يعالجه لا بأس، أما أن يفعل ما حرم الله من الصياح والنياحة، أو شق الثوب، أو لطم الخد، أو نتف الشعر، أو ما أشبه ذلك فهذا لا يجوز. .

    فتاوى نور على الدرب ابن باز(13/427)

    السؤال: إنسان مبتلى في دينه ودنياه ببلاء شديد، ويخشى الفتنة،وهو يتمنى الموت بشدة منذ زمن طويل، كما يتمنى الماء من في المفازة، وهو يتعاطى أنواعا من الأدوية، لو ترك بعضها لعدة أيام أدى به إلى الهلاك، وبعض الأدوية لو تركها لعدة أشهر لأدى به إلى الهلاك، وهو يستطيع قتل نفسه بعدة طرق، ولكن يخشى عذاب جهنم، فهل يجوز له ترك التداوي، ولا يفعل أي شيء إلا الترك؟

    الجواب: نوصيك بالصبر على هذا البلاء، واحتساب الثواب عليه من الله تعالى، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، فيها بشارة للمؤمن المبتلى إذا هو صبر واحتسب، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر » رواه البخاري ومسلم.

    وقال عليه الصلاة والسلام: «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له » رواه مسلم وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: «ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه » رواه البخاري ومسلم.

    وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة » رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

    كما نوصيك بكثرة الدعاء والإلحاح على الله تعالى بذلك، مع الأخذ بأسباب الشفاء من أدوية وغيرها. نسأل الله أن يجعل عاقبة هذا البلاء لك خيرا، وأن يمن عليك بالصحة والعافية إنه قريب مجيب.وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (18981)

    عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

    بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ .. عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    6_ متى يعرف العبد أن هذا الابتلاء امتحان أو عذاب؟
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:إذا ابتلي أحد بمرض أو بلاء سيئ في النفس أو المال، فكيف يعرف أن ذلك الابتلاء امتحان أو غضب من عند الله؟ .

    فأجاب بقوله: الله عز وجل يبتلي عباده بالسراء والضراء وبالشدة والرخاء، وقد يبتليهم بها لرفع درجاتهم وإعلاء ذكرهم ومضاعفة حسناتهم كما يفعل بالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام والصلحاء من عباد الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل » ، وتارة يفعل ذلك سبحانه بسبب المعاصي والذنوب، فتكون العقوبة معجلة كما قال سبحانه: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} فالغالب على الإنسان التقصير وعدم القيام بالواجب، فما أصابه فهو بسبب ذنوبه وتقصيره بأمر الله، فإذا ابتلي أحد من عباد الله الصالحين بشيء من

    الأمراض أو نحوها فإن هذا يكون من جنس ابتلاء الأنبياء والرسل رفعا في الدرجات وتعظيما للأجور وليكون قدوة لغيره في الصبر والاحتساب، فالحاصل أنه قد يكون البلاء لرفع الدرجات وإعظام الأجور كما يفعل الله بالأنبياء وبعض الأخيار، وقد يكون لتكفير السيئات كما في قوله تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أصاب المسلم من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب ولا حزن ولا أذى إلا كفر الله به من خطاياه حتى الشوكة يشاكها » وقوله صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يصب منه » وقد يكون ذلك عقوبة معجلة بسبب المعاصي وعدم المبادرة للتوبة كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة) » خرجه الترمذي وحسنه.

    مجموع فتاوى ابن باز(4/371)
    7_ رقية المريض
    السؤال: هل تجوز قراءة القرآن لمريض لوجه الله تعالى أو بأجرة؟

    الجواب: إذا كان المقصود أن يرقى المريض بالقرآن فذلك جائز، بل مستحب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه » ولفعله ذلك وأصحابه رضي الله عنهم، والأولى أن يكون بغير أجرة، وإن كان بأجرة جاز؛ لثبوت السنة بجواز ذلك، وإن كان المقصود أن يجعل ثوابه للمريض فذلك لا ينبغي فعله؛ لعدم وروده في الشرع المطهر، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » متفق على صحته.

    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (4086)

    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس

    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    8_ الرقية في الماء ليشربه المريض
    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: ما حكم الرقية في الماء ليشربه المريض؟

    فأجاب بقوله: لا بأس بذلك، فالرقية في الماء أو في الأشياء الرطبة التي يعلق فيها الريق لا بأس بها.

    شرح سنن أبي داود(248/31)

    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ما حكم من يقول بعد الصلاة: الفاتحة، بنية الشفاء لطالب الشفاء؟

    فأجاب بقوله: هذا بدعة لا أصل له، وإنما المشروع أن يقرأ على المريض، إذا قرأ عليه الفاتحة أو غيرها لا بأس، أما أن يقول: الفاتحة، بهذا الشكل هذا بدعة.

    فتاوى نور على الدرب ابن باز(1/331)

    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ما قولكم فيمن يحضر أكثر من قارئ ليقرأوا على المريض؟

    فأجاب بقوله: لا أعلم حرجا في ذلك إذا كان القراء من المعروفين بحسن العقيدة والسيرة. وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم وسائرإخواننا للعلم النافع والعمل به. إنه سميع قريب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    مجموع فتاوى ابن باز(26/172)
    9_ كتابة الآيات وتعليقها في عنق المريض
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:ما حكم الرقية؟ وما حكم كتابة الآيات وتعليقها في عنق المريض؟

    فأجاب بقوله: الرقية على المريض المصاب بسحر أو غيره من الأمراض لا بأس بها إن كانت من القرآن الكريم، أو من الأدعية المباحة، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يرقي أصحابه، ومن جملة ما يرقاهم به: ((ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع)) فيبرأ. ومن الأدعية المشروعة: ((بسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين كل حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك)) ومنها أن يضع الإنسان يده على الألم الذي يؤلمه من بدنه فيقول: ((أعوذ بالله وعزته من شر ما أجد وأحاذر)) إلى غير ذلك مما ذكره أهل العلم من الأحاديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

    وأما كتابة الآيات والأذكار وتعليقها فقد اختلف أهل العلم في ذلك: فمنهم من أجازه، ومنهم من منعه، والأقرب المنع من ذلك، لأن هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما الوارد أن يقرأ على المريض، أما أن تعلق الآيات أو الأدعية على المريض في عنقه، أو في يده، أو تحت وسادته وما أشبه ذلك، فإن ذلك من الأمور الممنوعة على القول الراجح لعدم ورودها، وكل إنسان يجعل من الأمور سبباً لأمر آخر بغير إذن من الشرع، فإن عمله هذا يعد نوعاً من الشرك، لأنه إثبات سبب لم يجعله الله سبباً.

    فتاوى أركان الإسلام(1/63)

    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: يوجد بعض الأشخاص يكتبون للمرضى بعض الكتابات التي لا يقرأ إلا اليسير منها، وقد لا يقرأ شيء منها أحيانا ويسمون هذه الكتابة «لمحو» ويدعون أن الذي كتبها يعرف قراءتها.. ويقول للمريض: ضعها في ماء واشرب الماء، أو يقول: ضعها على ضرسك، أو تحت الوسادة ونحو ذلك. فضيلة الشيخ: ما حكم هذاالعمل؟ وما حكم الذهاب لهم؟ وهل هذا ورد في الكتاب والسنة؟ وما هو البديل وجزاكم الله خيرا؟

    فأجاب بقوله: لا تستعمل الرقى أو الكتابات التي لا تقرأ ولا يعرف ما فيها. والبديل عن ذلك أن يقرأ القاريء على نفس المريض كما جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم والا?ثار عن الصحابة رضي الله عنهم وذكر عن بعض السلف الصالح أنه كان يكتب آيات من القرآن في إناء بالزعفران فيخضخض بالماء ويشربه المريض، فلو فعل ذلك فلا بأس إن شاءالله تعالى.

    مجموع فتاوى ورسائل العثيمين(17/60)
    10_ تقليم الأظافر وحلق شعر الإبط والعانة وأخذ شعر الشارب للمريض
    قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: أورد أبو داود هذه الترجمة: بابٌ: في المريض يؤخذ من أظفاره وعانته، ولفظه: (يؤخذ) هنا مبينة للمجهول، أي: يأخذ غيره، وهذا -كما هو معلوم- إذا تولى ذلك غيره ممن يجوز له الإطلاع على عورته، ومعلومٌ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك). وليس في هذه الترجمة ولا في الحديث ما يدل على أن هناك مريضاً، ولكن لما كان خبيب رضي الله تعالى عنه وأرضاه قد أُجمع على قتله طلب موسىً ليستحد به، فهو مثل المريض؛ لأنه على وشك الموت، فإنهم يستعدون لقتله، والمريض أيضاً يُخشى عليه أن يموت، فمن أجل ذلك أورد هذه الترجمة وأتى بهذا الحديث.

    شرح سنن أبي داود (362/39)
    11_ داووا مرضاكم بالصدقة
    السؤال: تكرموا علينا- حفظكم الله- ببيان فقه حديث: «داووا مرضاكم بالصدقة» من جهة مداواة المريض بالذبح له، هل يشرع ذلك أو لا يشرع؛ لرفع البلاء عنه؟ أجزل الله مثوبتكم.

    الجواب: الحديث المذكور غير صحيح، ولكن لا حرج في الصدقة عن المريض تقربا إلى الله عز وجل، ورجاء أن يشفيه الله بذلك؛ لعموم الأدلة الدالة على فضل الصدقة، وأنها تطفئ الخطيئة وتدفع ميتة السوء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (18369)

    عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

    بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ .. عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    12_ المريض يكتب له ماكان يعمل وهو صحيحا
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ما حكم أداء السنة الراتبة أو تحية المسجد جالسا؟

    فأجاب بقوله: جميع النوافل ومنها السنة الراتبة وتحية المسجد تجوز قاعدا وقائما لأن القيام ركن في الفريضة فقط ولكن إذا كان قاعداً لغير عذر فإن أجره نصف أجر صلاة القائم وإن كان لعذر وكان من عادته أن يصلى النفل قائما فإنه يكتب له ما كان يعمل في حال الصحة لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما) .

    فتاوى نور على الدرب للعثيمين(8/2)

    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: هل يجوز صيام بعض عشر ذي الحجة وترك بعضها لعدم تحمل الجسم للصيام؟

    فأجاب بقوله: نعم يجوز للإنسان أن يصوم بعض أيام العشر في ذي الحجة ويدع بعضها وإذا كان ترك البعض من أجل مرض ألم به أو ضعف ألم به وكان من عادته أنه يصومها فإنه يكتب له أجرها كاملاً لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما) .

    فتاوى نور على الدرب للعثيمين(11/2)
    13_ لايتمنى المريض الموت
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ما حكم تمني الموت؟

    فأجاب بقوله: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتمنى الإنسان الموت لضر نزل به، وقال: «إن كان لابد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني ما علمت الوفاة خيرا لي» ، ولا يرد على هذا قول مريم رضي الله عنها: {فأجآءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتنى مت قبل هاذا وكنت نسيا منسيا} فإن هذا ليس تمنيا للموت، ولكنها تمنت أن تكون ماتت قبل هذه القضية التي حصلت عليها.

    وكذلك قول يوسف عليه الصلاة والسلام: {رب قد آتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت ولى فى الدنيا والأخرة توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين الدنيا والأخرة توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين} . ليس معناه أنه يسأل الله الموت، ولكنه يسأل الله أن يموت على هذه الحال؛ أي أن يموت مسلما فلا يكون هذا معارضا لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تمني الموت.

    مجموع فتاوى ورسائل العثيمين(17/62)

    السؤال: والدتي مرضت مرضا شديدا، وكانت في غيبوبة في المستشفى، وعندما أفاقت وجدت نفسها لا تتحرك، فقد جاءها شلل نصفي، فبكت بكاء شديدا وقالت: يا رب إني لا أريد أن أعيش بهذه الحالة وطلبت من ربها الموت. وبعد يوم رجعت إلى البيت وتوفيت في صباح اليوم التالي. فهل على أمي إثم فيما قالت بأنها طلبت الموت من ربها؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.

    الجواب: تمني الموت لا يجوز، إلا إذا خاف الإنسان الفتنة في دينه، قال صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، وإن كان لا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما دامت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي » ، وورد في هذا أحاديث. وما فعلت أمك غير جائز، ولكن لعلها تعذر بالجهل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (18060)

    عضو عضو عضو الرئيس

    عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    14_ الشكوى من المرض
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: السائلة من الجزائر بعثت بهذا السؤال تذكر بأنها عصبية وكثيرة القلق ولا تستطيع الصبر على أتفه الأمور بل تقول ربما لا أملك مثقال ذرة من الصبر وكثيرة الشكوى من المرض مع علمي بأن هذا ليس في مصلحتي وأعلم بأن الشكوى تكون لله عز وجل فما نصيحتكم لي يا فضيلة الشيخ؟

    فأجاب بقوله: نصيحتي لها ولأمثالها أن يكثروا من ذكر الله عز وجل فإن بذكر الله تطمئن القلوب وأن يبعدوا عن الأوهام والتخيلات وألا ييئسوا من روح الله ولا يقنطوا من رحمة الله وأن يحاولوا أن تكون صدورهم دائما منشرحة وأن يتناسوا ما يحصل لهم من نكبات فإن مثل هذه الأمور كلها سبب في زوال القلق ومن أهم ذلك أيضا أن يعلم أن ما أصابه فإنه بقضاء الله وقدره وأن لله تعالى أن يفعل في خلقه ما شاء لأنه عز وجل لا يفعل شيئا إلا لحكمة عظيمة.

    فتاوى نور على الدرب للعثيمين(24/2)
    15_ أنين المريض
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:هل يجوز الأنين للمريض، أم هذا من الشكوى سماحة الشيخ؟

    فأجاب بقوله:الأنين لابأس به إذاتألم لابأس ليس من الشكوى إذا دعت الحاجة إلى ذلك وصارفيه راحة لابأس. فتاوى نور على الدرب (13/428)

    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:هل أنين المريض تسبيح وصياحه تكبير وتقلبه من جانبٍ إلى جانب جهادٌ في سبيل الله هل هذا الكلام صحيح؟

    فأجاب بقوله: هذا ليس بصحيح بل أنين المريض إذا كان يعبر عن الشكوى فهو حرام ولهذا دخل رجلٌ على الإمام أحمد رحمه الله وهو في مرضه فوجده يئن فقال له إن فلاناً من التابعين وأظنه طاووساً يقول إن أنين المريض يكتب عليه لقوله تعالى (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) فأمسك رضي الله عنه أعني الإمام أحمد أمسك عن الأنين فإذا كان الأنين يعبر عن الشكوى فهو حرام وإذا كان بمقتضى الطبيعة وشدة المرض فإنه لا يؤاخذ عليه الإنسان لكنه لا يؤجر عليه وكذلك تقلبه من جنبٍ إلى جنب فإنه ليس فيه أجر نعم إذا كان فيه راحةٌ لبدنه فإن الإنسان يؤجر عليه من أجل طلب الراحة لبدنه لأن طلب الإنسان الراحة لبدنه أمرٌ يثاب عليه حتى جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل إذا أكل من ماله يبتغي بذلك وجه الله فإنه يؤجر ويكون أكله هو من ماله صدقة.

    فتاوى نور على الدرب (9/2)
    16_ البكاء بسبب المرض والتحدث عنه مع الآخرين
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:: الأخت التي رمزت لاسمها بـ: أ - ع من الرياض تقول في سؤالها أنا مريضة وأحيانا أبكي لما صارت إليه حالتي بعد مرضي، فهل هذا البكاء معناه اعتراض على الله عز وجل وعدم الرضا بقضائه، وهذا الفعل خارج عن إرادتي؟ وكذلك هل التحدث مع المقربين عن المرض يدخل في ذلك؟ .

    فأجاب بقوله: لا حرج عليك في البكاء إذا كان بدمع العين فقط لا بصوت لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم: «العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

    ولا حرج عليك أيضا في إخبار الأقارب والأصدقاء بمرضك مع حمد الله وشكره والثناء عليه وسؤاله العافية وتعاطي الأسباب المباحة، نوصيك بالصبر والاحتساب وأبشري بالخير لقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} وقوله تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يصيب المسلم هم ولا غم ولا نصب ولا وصب (وهو المرض) ولا أذى حتى الشوكة إلا كفر الله بها من خطاياه » وقوله عليه الصلاة والسلام: «من يرد الله به خيرا يصب منه » نسأل الله أن يمن عليك بالشفاء والعافية وصلاح القلب والعمل إنه سميع مجيب.

    مجموع فتاوى ابن باز(4/144)
    17_ حكم عيادة المريض
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: عن حكم عيادة المريض؟

    فأجاب بقوله: عيادة المريض فرض كفاية لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس»

    مجموع فتاوى ورسائل العثيمين(17/70)
    18_ حد المريض الذي تجب عيادته
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: هو المريض الذي يحبسه مرضه عن شهود الناس , أما إذا كان مريضاً ولكنه يخرج ويشهد الناس فلا تجب عيادته.

    الشرح الممتع (5/171)
    19_ مكالمة المريض بالهاتف
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ما هو الأجر من الله عز وجل في زيارة المريض؟ وإذا كلمه في التليفون هل يكفي هذا؟

    فأجاب بقوله: السنة بعيادة المريض، الرسول أمر بعيادة المرضى عليه الصلاة والسلام قال: «عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكوا العاني » قال البراء بن عازب رضي الله عنه: «أمرني الرسول صلى الله عليه وسلم بسبع. ذكر منها عيادة المريض » فالسنة أن يعود المريض، وإذا كلمه بالتليفون هذا فيه فضل، لكن ليس مثل الذي يعوده ويزوره في بيته، الذي يعوده ويزوره في بيته أفضل.

    فتاوى نور على الدرب (13/428)
    20_ فضل عيادة المريض
    قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:قوله: (من توضأ فأحسن الوضوء، وزار أخاه محتسباً) أي: محتسباً الأجر من الله عز وجل، (بوعد بينه وبين جهنم سبعين خريفاً، قيل: وما الخريف؟ قال: العام) أي: سبعين سنة، وهذه مسافة طويلة.

    وهذا الحديث يدل على فضل العيادة على وضوء إذا كان ذلك احتساباً للأجر من الله تعالى، فعلى الزائر أن يكون محتسباً يرجو الثواب من الله عز وجل، وليس المقصود من ذلك المجاملة أو رد جميل سابق بدون أن تكون هناك نية، فإن الأعمال لابد فيها من النيات، كما قال عليه الصلاة والسلام: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل أمرٍ ما نوى).

    وحديث أنس بن مالك هذا في إسناده رجل لين الحديث، فهو إذن ضعيف، إلا أن فضل العيادة والزيارة ثابت في أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما، وأما ذكر الوضوء في العيادة فلا يثبت، فإنه لم يأت إلا في هذا الحديث، وقد ذكرنا أن هذا الحديث ضعيف؛ لأن في سنده الفضل بن دلهم، وهو لين الحديث.

    شرح سنن أبي داود(361/36)
    21_ عيادة من اشتد به المرض حتى صار لا يعرف أحداً
    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: إذا اشتد المرض على المريض حتى صار لا يعرف من يدخل عليه ولا من يخرج من عنده فهل يشرع حينئذٍ عيادته؟

    فأجاب بقوله:لا بأس بذلك، فالرسول صلى الله عليه وسلم زار جابر بن عبد الله وهو مغمى عليه، فكونه يزوره ويدعو له فهذه فائدة تحصل له ولو ما يحصل مخاطبته وإيناسه، لأنه لا يعقل ولا يدرك، فإذا حصل من الزائر الدعاء ففيه مصلحة للمزور، ويحصل للزائر أجر الزيارة والعيادة، فالزائر يستفيد، والمزور يستفيد.

    شرح سنن أبي داود(363/16)
    22_ آداب زيارة المريض التي جاء بها الإسلام
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:ما هي آداب زيارة المريض التي جاء بها الإسلام؟

    فأجاب بقوله: زيارة المرضى من أفضل العبادات التي يقوم بها الشخص تجاه إخوانه المسلمين ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أن عيادة المرضى فرض كفاية وأنه لا يمكن للمسلم أن يبقى مريضا بين إخوانه لا يعوده أحد والذي ينبغي لمن عاد المريض أن يسأله عن حاله وعن كيفية وضوئه وصلاته وأن يذكره بالتوبة من المعاصي وأداء الحقوق إلى أهلها وأن ينفس له في أجله بمعنى ألا يقول له إن مرضك هذا خطير وإن مرضك هذا مات منه فلان وفلان بل يقول أنت على خير وأنت اليوم خير من أمس وينوي بهذه الكلمة أنه خير من أمس باعتبار أنه ازداد أجرا على الأمس لأنه صبر مدة أربعة وعشرين ساعة وينبغي ألا يطيل الجلوس عنده.

    فتاوى نور على الدرب للعثيمين(24/2)
    23_ هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في زيارة المريض
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:كيف كان هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في زيارة المريض؟

    فأجاب بقوله: كان عليه الصلاة والسلام يعود المرضى ويؤنسهم ويشرح صدورهم بعيادتهم ويرقيهم أحيانا وهكذا ينبغي للإنسان أن يعود إخوانه المرضى سواء كانوا في المستشفيات أو كانوا في بيوتهم لما في ذلك من إدخال السرور عليهم وإدخال السرور على المريض نصف الدواء في الوقع لأن نفسه تنبسط وصدره ينشرح وينسى الألم لا سيما إذا كان العائد له ذو قيمة في المجتمع فإن العيادة تتضاعف أجرها وينبغي لمن عاده أن يدخل السرور عليه وأن يقول له أنت اليوم خير من أمس والإنسان خير من أمسه سواء كان في شفاء أو في زيادة مرض إن كان في شفاء فهو صحة وعافية وإن كان في زيادة مرض فهو أجر وثواب ويذكره مثلا التوبة لكن بصفة لا يشعر فيها المريض أنه يعني دنو أجله مثل أن يقول له أنت الآن والحمد لله وإن انحبست عن الدنيا فقد تفرغت للعمل الصالح من قراءة القرآن والذكر والاستغفار وما أشبه ذلك من الكلمات التي تفيده بدون أن يشعر بأنك ترى دنو أجله كذلك أيضا ينبغي أن تسأله عن كيفية وضوئه وطهارته وكيفية صلاته لأن من الناس من يصلى خطأ مثال ذلك أن أحد الناس عاد مريضا في بلده في بلد المريض فسأله كيف صلاتك كيف طهارتك فأخبره فقال أما الصلاة فلي خمسة عشر يوما أجمع وأقصر وهو غير مسافر فانظر كيف ظن أنه متى جاز الجمع جاز القصر والأمر بالعكس متى جاز القصر جاز الجمع ولا عكس قد يجوز الجمع ولا يجوز القصر فالجمع في البلد جائز إذا وجدت أسبابه والقصر غير جائز كذلك بعض الناس مثلا يظن أن المريض إذا عجز عن الإيماء برأسه صلى بأصبعه فنصب أصبعه حال القيام ثم حناه قليلا حال الركوع ثم حناه أكثر حال السجود وهذا غلط لم يقل أحد من العلماء فيما نعلم إن المريض يصلى بأصبعه فتخبره مثلا تقول له صلِّ قائما فإن لم تستطع فقاعدا توميء بالركوع والسجود وتجعل السجود أخفض فإن لم تستطع فعلى الجنب توميء برأسك والأمر واسع وتبين له أنه إذا كان يشق عليه أن يصلى كل صلاة في وقتها فله أن يجمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء المهم أن الموفق يجعل عيادته للمريض بمنزلة العيادة والتعليم حتى يفيد ويفيد ومن ذلك أيضا أن يذكره الوصية فيقول يا فلان إن كان لك وصية بقضاء دين عليك أو زكاة أو كفارة أو ما أشبه ذلك فيخبره بما يجب عليه في هذا.

    فتاوى نور على الدرب للعثيمين(9/2)
    24_ لمس المريض عند عيادته
    قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:[ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني] فيه دليل على أن الإنسان إذا زار مريضاً فإنه يُشرع له أن يلمس جسده وأن يمسح عليه؛ لأن هذا فيه إيناس له، وليس هذا خاصاً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم للبركة التي فيه، بل يجوز لكل أحد أن يلمس جسد المريض، وأن يلمس جبهته لينظر هل هناك حرارة أو لا؛ حتى يطمئن ويرتاح.

    وأما بالنسبة للبركة والتبرك فهذا لا يكون إلا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو الذي يمسح من أجل تحصيل البركة، وأما إذا كان من أجل الاطمئنان على المريض وسلامته فلا بأس بذلك لكل أحد.

    شرح سنن أبي داود(362/7)
    25_ زيارة المريض المسلم الذي لا يصلي
    السؤال:هل يجوز زيارة المريض المسلم الذي لا يصلي؟

    الجواب: من أسباب الألفة بين المسلمين والتوادد بينهم والتراحم: زيارة بعضهم بعضا، رغبة فيما عند الله من الثواب، وشفقة على أخيه ومناصحة له إلى الحق، فإذا علمت أن شخصا لا يصلي فزرته لمناصحته وهدايته وتبيين الحق له- جاز ذلك؟ لعل الله أن يهديه على يديك .وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاءالفتوى رقم (13509)

    عضو نائب الرئيس الرئيس

    عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    26_ شرب القهوة أو تناول شيء من الطعام عند زيارة المريض
    السؤال: ما حكم شرب القهوة أو تناول شيء من الطعام عند زيارة المريض ؟

    الجواب: تناول الزائر شيئا من الطعام أو شرب القهوة أثناء زيارته للمريض لا مانع منه، ولا ينافي ذلك ثواب الزيارة إذا لم يكن في ذلك إحراج للمريض، لا سيما إذا رغب المريض ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (18898)

    عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

    بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ .. عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    27_ عيادة المرأة للرجل عند أمن الفتنة
    قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:عيادة المريض مستحبة ومشروعة سواء كان المريض من الرجال أو من النساء، فالنساء تزور النساء والرجال يزورون الرجال، وإذا كان هناك محرمية فلا بأس أن تزور النساءُ الرجالَ، وأن يعود الرجال المريضات من النساء ويدعون لهن إذا كان هناك، وإنما المحذور إذا ترتب عليه فتنة وكان هناك خلوة.

    وأخرج أبو داود حديث أم العلاء قالت: (عادني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا مريضة، فقال: أبشري يا أم العلاء! فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الذهب والفضة)، وهذا فيه أن الأمراض مكفرات للذنوب وذلك مع الصبر والاحتساب، وأما إذا لم يكن هناك صبر ولا احتساب، بل ربما وجد التسخط والتلوم وغير ذلك فإن هذا فيه زيادة.

    شرح سنن أبي داود (361/11)
    28_ فوائد للعائد وفوائد للمعود
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :أما العائد فإنه يؤدي حق أخيه المسلم؛ لأن من حق أخيك المسلم أن تعوده إذا مرض.

    ومنها: أن الإنسان إذا عاد المريض فإنه لا يزال في مخرفة الجنة، يعني يجني ثمار الجنة حتى يعود.

    ومنها: أن في ذلك تذكيراً للعائد بنعمة الله عليه بالصحة، لأنه إذا رأي هذا المريض، ورأي ما هو فيه من المرض، ثم رجع إلي نفسه، ورأي ما فيها من الصحة والعافية عرف قدر نعمة الله عليه بهذه العافية؛ لأن الشيء إنما يعرف بضده.

    ومنها: أن فيها جلبا للمودة والمحبة، فإن الإنسان إذا عاد المريض صارت هذه العيادة في قلب المريض دائماً، يتذكرها، وكلما ذكرها أحب الذي يعوده، وهذا يظهر كثيراً فيما إذا برأ المريض، وحصلت منه ملاقاة لك تجده يتشكر منك، وتجد أن قلبه ينشرح بهذا الشيء.

    أما المعود: فإن له فيها فائدة أيضاً، لأنها تؤنسه، وتشرح صدره، ويزول عنه ما فيه من الهم والغم والمرض. وربما يكون العائد موفقاً يذكره بالخير والتوبة والوصية؛ إذا كان يريد أن يوصي بشيء عليه من الديون وغيرها، فيكون في ذلك فائدة كبيرة للمعود.

    ولهذا قال العلماء: ينبغي لمن عاد المريض أن ينفس له في أجله؛ أي يفرحه يقول: ما شاء الله، أنت اليوم في خير وما اشبهه، وليس لأزماً أن يقول له: أنت طيب مثلاً؛ لأنه قد يكون اشد مرضاً من أمس، لكن يقول أنت اليوم في خير، لأن المؤمن كل أمره خير، إن أصابه ضراء فهو في خير، وإن أصابه سراء فهو في خير، فيقول: اليوم أنت بخير والحمد لله، وما أشبه ذلك مما يدخل عليه السرور.والاجل محتوم، إن كان هذا المرض أجله مات، وإن كان بقي له شيء من الدنيا بقي.

    وينبغي أيضاً أن يذكره التوبة، لكن لا يقول له ذلك بصفة مباشرة؛ لأنه ربما ينزعج، ويقول في نفسه لو أن مرضي غير خطير ما ذكرني بالتوبة. لكن يبدأ بذكر الآيات والأحاديث التي فيها الثناء على التائبين ما يتذكر به المريض، وينبغي كذلك أن يذكره الوصية، لا يقول له: أوص فإن أجلك قريب، لو قال هكذا انزعج. بل مثلاً: يذكره بقصص واردة عليه، يقول مثلاًك فلان كان عليه دين، وكان رجلاً حازماً، وكان يوصي أهله بقضاء دينه، وما أشبه ذلك..من الكلمات التي لا ينزعج بها.

    شرح رياض الصالحين (1/48)
    29_ فضل عيادة المريض في أول النهار
    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله :جاء في الحديث: (من عاد مريضاً ممسياً أو مصبحاً خرج معه سبعون ألف ملك)، فهل يستحب زيارة وعيادة المريض في أول النهار أو أول الليل لكي يحصل كثرة استغفار الملائكة؟

    فأجاب بقوله:لاشك أن كثرة الاستغفار تحصل إذا كانت العيادة في أول النهار، أو في أول المساء؛ لأنهم مستمرون من النهار إلى المساء، ومن المساء إلى النهار، فلو زاره في أول النهار فإن الملائكة تستغفر له إلى المساء، والعكس، ولو زاره في نصف النهار فإن الملائكة تستغفر له من ذلك الوقت إلى المساء، فالعيادة في أول المساء وأول النهار تكون أكثر استغفاراً من الملائكة.

    شرح سنن أبي داود(367/29)
    30_ إطالة الجلوس عند المريض
    قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:إذا رأيت أن المريض يحب أن تطيل المقام عنده، فأطل المقام؛ فأنت على خير وعلي أجر، فأطل المقام عنده، وأدخل عليه السرور، ربما يكون في دخول السرور على قلبه سبباً لشفائه؛ لأن سرور المريض وانشراح صدره من أكبر أسباب الشفاء، فإذا رايت أنه يحبك تبقي فابق عنده، وأطل الجلوس عنده حتى تعرف أنه قد مل.

    أما إذا رأيت ان المريض متكلف ولا يحب أنك تبقي، أو يحب أن تذهب عنه حتى يحضر أهله ويأنس بهم فلا تتأخر، اسأل عن حاله ثم انصرف.

    شرح رياض الصالحين(1/51)

    وقال أيضا فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:واعلم أن العلماء - رحمهم الله - ذكروا لعيادة المريض آداباً منها: ألا يكثر العائد لمريض محادثته بالسؤال عن حاله وعن نومه وأكله وشربه وما أشبه ذلك، إلا إذا كان يأنس بهذا ويُسر به، أما إذا كان يتضجر ولا يحب أن يكثر أحد الكلام معه كما هو حال بعض المرضي، فإنك لا تتبع مع الكلام ولا تضجره بالمساءلات.

    لذلك قالوا: ينبغي أن لا يكثر المقام عنده ويطيل؛ لأنه قد يكون له حاجة مع أهله أو في نفسه، ولا يحب أن يطيل الجلوس عنده أحد، لكن إذا علمت أنه يستأنس بهذا ويفرح، فإنك تنظر ما فيه المصلحة.

    وقالوا: ينبغي أيضاً أن لا يزورة في الأوقات التي يكون الغالب فيها النوم والراحة؛ كالقيلولة والليل وما اشبه هذا؛ لأن ذلك يضجره وينكد عليه، بل يكون بكره وعشيا حسب ما تقتضيه الحال.

    قالوا: ولا ينبغي ايضاً أن يكثر من عيادته، بحيث يأتيه صباحاً ومساءً، إذا اقتضت الحاجة لذلك.

    شرح رياض الصالحين(1/51)
    31_ المعتكف لا يخرج لعيادة المريض
    قال فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله : والمعتكف لا يخرج لعيادة المريض، ولكنه إذا خرج لحاجته أو لأمر لا بد منه ثم مر به فإنه يسأل عنه، لكن لا يقصد أن يعود المريض ولا يتبع الجنازة؛ لأنه إذا كان يعود المريض ويتبع الجنازة فكأنه غير معتكف، ولكن إذا كان المريض في طريقه فزاره من غير أن يذهب من أجله فلا بأس بذلك، أما كونه يذهب خصيصاً من أجل العيادة فهذا لم يثبت.

    شرح سنن أبي داود(288/27)
    32_ مايقال عند عيادة المريض
    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله : قوله صلى الله عليه وسلم للمريض: (لا بأس طهور إن شاء الله)، هل هو من قبيل الدعاء أو أنه إخبار؟

    فأجاب بقوله:يبدو أنه إخبار، وأن التطهير يحصل إن شاء الله.

    شرح سنن أبي داود(362/19)
    33_ سؤال أهل المريض عن حاله إذا لم يتمكن من الذهاب إلى المريض بنفسه
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:بعد ما ذكر المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين كثيرا من آداب عيادة المريض يتحدث عن بيان سؤال أهل المريض عن حاله وأن & ذلك من الأمور التي جاءت بها السنة حيث ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه وكان علي بن أبي طالب صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه وأفضل أهل البيت فهو الخليفة الرابع في هذه الأمة ولما خلفه النبي صلى الله عليه وسلم على أهله في غزوة تبوك ورأى أنه تأثر من ذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم أما ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى لأن موسى خلف هارون على أهله قال اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين قال له النبي صلى الله عليه وسلم أما ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي خرج من عند الرسول صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه وكان النبي صلى الله عليه وسلم عندما مرض يعدل بين نسائه التسع إلا سودة بنت زمعة فإنها وهبت يومها لعائشة فلما اشتد به المرض صار يقول أين أنا غدا أين أنا غدا يريد يوم عائشة فأذن له رضي الله عنهن أن يمرض في بيت عائشة وظل عندها رضي الله عنها حتى توفي فسئل علي رضي الله عنه كيف أصبح النبي صلى الله عليه وسلم قال أصبح بحمد الله بارئا ففيه دليل على أنه إذا لم يمكن الوصول إلي المريض فإنه يسأل عنه من يراه من أقاربه أو غيرهم ليطمئن الإنسان وفي وقتنا الحالي حصل ولله الحمد الاتصال بالهاتف فإن الإنسان إذا لم يتمكن من الذهاب إلى المريض بنفسه فهذا الهاتف يدخل على البيوت بدون استئذان لهذا نقول إذا لم تتمكن من عيادة المريض بنفسك فإنك تتصل بالهاتف وتسأل عن حاله ويكتب لك بذلك الأجر إن شاء الله تعالى والله الموفق . شرح رياض الصالحين (4/492)
    34_ وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله والصبر على ما يشق من أمره
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:ذكر المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب استحباب وصية أهل المريض بالصبر وتحمله وغير ذلك يعني أنه ينبغي للإنسان أن يحسن إلى المريض ويتحمله ويصبر على ما يجد منه من كلام قاس لأن المريض نفسه ضيقة والدينا عليه قد ضاقت فربما يحصل منه كلام أو تضجر أو ما أشبه ذلك فليصبر الإنسان على هذا وليحتسب الأجر من الله سبحانه وتعالى فإنه يثاب على إحسانه لهذا المريض ويثاب على تحمله المشقة منه والأذى ولاسيما إذا كان هذا الذي يتولاه الإنسان قد وجد سبب موته أو سبب قتله كما ذكر في حديث عمران بن الحصين رضي الله عنه أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا حامل فقالت يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي تريد من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليها الحد وهو الرجم لأنها محصنة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها وقال له أحسن إليها فإذا وضعت فأتني بها فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن وضعت الحمل ثم أمرها أن تنتظر حتى تفطم الصبي فلما فطمته جاءت فأقام عليها الحد وأمر أن تشد عليها ثيابها أي تحزم وتربط لئلا تضطرب عند رجمها فتبدو سوءتها أي عورتها ثم أمر بها فرجمت وصلى عليها.

    ففي هذا دليل على أنه يوصي أهل الميت ومن يتولاه بالإحسان إليه والرفق به وغير ما ذكر مما يناسب حاله كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث دليل على أنه لا يشترط في الإقرار بالزنا أن يتكرر أربع مرات وأن الزاني إذا أقر ولو مرة واحدة وهو عاقل لا اشتباه في حاله فإنه يؤخذ بإقراره ويقام عليه الحد وفيه أيضا دليل على أنه يشترط في إقامة الحد ألا يتعدى الضرر إلى غير المحدود لأنها لورجمت لمات الذي في بطنها وهو ليس منه جناية ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تنتظر حتى تضع مولودها وتفطمه وفي هذا دليل على أن المرأة لا يحفر لها في الرجم ولكن تربط عليها ثيابها تم تلقى عليها الحجارة حجارة لا صغيرة ولا كبيرة حتى تموت وإنما كان الحد هكذا لأن الشهوة المحرمة شملت جميع البدن فناسب أن يذوق جميع البدن ألم العقوبة وهذا من حكمة الله عز وجل.

    وفي هذا دليل على أن الحدود إذا أقيمت فإن صاحبها يبرأ منها ويخلص منها ويطهر منها ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها فصلى عليها وصلى الناس أيضا.

    شرح رياض الصالحين (4/497)
    35_ الكذب على المريض
    السؤال: قد يحتاج الطبيب أحيانا إلى الكذب على المريض بخصوص حالته الصحية، حيث إنه لا يتحمل أن نصرح له، فهل يكون الطبيب آثما؟

    الجواب: يجوز الكذب عليه إذا كان الكذب ينفعه ولا يضره ولا يضر غيره، وإن أمكن أن يستعمل الطبيب والطبيبة المعاريض دون الكذب الصريح فهو أحوط وأحسن. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (6908)

    عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    36_ الوصية لغير الورثة
    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: عندما يوصي المريض لغير الورثة أو لأحد الورثة، هل للموصى له أن يأخذ المال الموصى له في هذه الحالة؟

    فأجاب بقوله:إن كان أكثر من الثلث لغير الورثة فإن هذا يتوقف على إجازة الورثة، وأما الوصية للوارث فلا تجوز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا وصية لوارث)، وليس له أن يأخذ، ولا تنفذ الوصية، ويبقى المال للورثة. شرح سنن أبي داود(337/30)
    37_ الحج عن المريض بغير إذنه
    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:هل يجوز الحج عن المريض الذي لا يرجى برؤه من غير إذنه؟ أي: هل يشترط الإذن في الحج عن الغير؟

    فأجاب بقوله:إذا كان المرء حياً فلابد أن يكون على علم.

    شرح سنن أبي داود (335/48)
    38_ حكم من به مرض نفسي
    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله : هل المريض مرضاً نفسياً يعتبر مرفوعاً عنه القلم؟

    فأجاب بقوله: القلم مرفوع عمن يغيب عقله، وأما من كان عقله حاضراً وعنده اكتئاب وأمراض نفسيه فهذا لا يكون مرفوعاً عنه القلم، وإنما يرفع القلم عن فاقد العقل، كما جاء في الحديث: (رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصغير حتى يبلغ).

    شرح سنن أبي داود(494/11)
    39_ صيام المريض
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: والد صديقتي رجل كبير يصلي باستمرار لكن قبل ست سنوات ترك الصوم وتمسك بالصلاة فقط بسبب إصابته بمرض القلب المزمن فهل تستطيع بناته الصوم عوضا عنه؟

    فأجاب بقوله: ما دام هو موجود وعاجز عن الصوم بتقرير الأطباء أنه عاجز، ولا يرجى زوال هذا المرض، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا مثل الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة العاجزين عن الصوم، يطعم عنهما عن كل يوم مسكينا نصف صاع من التمر أو غيره من قوت البلد، وهكذا المريض الذي لا يرجى برؤه لا يصام عنه إلا إذا مات ولم يصم، فلهم الخيار إذا صاموا عنه فهم محسنون، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه » وإن أطعموا كفى.

    مجموع فتاوى ابن باز(15/203)

    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله : ما المرجح في مسألة الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أو على نفسيهما؟

    فأجاب بقوله:الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما فإنهما يفطران ويقضيان ولا يفديان؛ لأنهما من جنس المريض والمسافر، فالمريض يفطر ويقضي وليس عليه فدية، والمسافر يفطر ويقضي وليس عليه فدية، وأما إذا خافتا على ولديهما فإنهما يقضيان ويفديان؛ لأن إفطارهما لمصلحة غيرهما لا لمصلحتهما.

    شرح سنن أبي داود(268/14)

    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله : ما هو الضابط في خوف المرأة على نفسها، فقد تقول المرأة: إنها خائفة على نفسها، وهي خائفة على ولدها؟

    فأجاب بقوله:يكون خوفها على نفسها إذا كانت مريضة، أو كان عندها أمر يخصها، وقد تكون صحيحة سليمة ولكنها تخشى النقص على ولدها، فإذا خافت على نفسها فلا تطعم؛ لأنها مثل المريض والمسافر يقضي وليس عليه إطعام، وأما إذا كان الخوف على غيرها فهذا هو الذي فيه الإطعام.

    شرح سنن أبي داود(266/28)

    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: أصابني مرض في البطن مما جعلني لا أقدر على صوم رمضان كاملا ماذا أصنع؟

    فأجاب بقوله: إذا أصاب المسلم مرض في البطن أو غيره لا يستطيع معه الصوم، أو يشق عليه الصوم، فإنه يفطر ثم يقضي بعد الشفاء؛ لقول الله عز وجل في سورة البقرة: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} والله ولي التوفيق.

    مجموع فتاوى ابن باز (15/214)
    40_ هل يأخذ المرضى بفتوى الطبيب؟
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:هل إذا أفتى الطبيب للمريض بأي فتوى يأخذ بها المريض، أم لا بد من الرجوع إلى عالم في ذلك؟

    فأجاب بقوله: لا بد أن يراجع المريض العلماء فيما يقوله له الأطباء من الأحكام الشرعية؛ لأن الأطباء لهم شأنهم فيما يتعلق بعلمهم، والعلم الشرعي له أهله، فلا يعمل المريض بالفتوى إلا بعد مراجعة أهل العلم ولو بالتليفون، أو يرسل أحدا يسأل له، والطبيب وغيره لا يجوز له أن يفتي إلا عن علم كأن يقول: سألت العالم الفلاني عن كذا وكذا فأجابني بكذا وكذا، فالطبيب يسأل العلماء في أي مكان، وفي أي مستشفى، وفي أي بلاد، عليه أن يسأل علماء البلاد وقضاتها عما أشكل عليه حتى يفتي به المرضى، فالطبيب عليه أن يسأل، وليس له أن يفتي بغير علم، لأنه ليس من أهل العلم الشرعي، وإنما عليه أن يخبر عما يتعلق بالطب ويتحرى في ذلك وينصح.

    فتاوى الطب والمرضى(1/453)
    41_ التلفزيون في غرف المرضى يضايق بعضهم
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:: بعض غرف المرضى بها تلفزيون، بعضهم يريد ذلك والبعض

    الآخر لا يريد ذلك، لما يسببه من مضايقات وتشويش على بعضهم، فماذا نفعل والحال على ما ذكر؟

    فأجاب بقوله: ينبغي في مثل هذا إذا كان المريض في حجرة ومعه مرضى آخرون لا يرضون التلفاز ألا يجعل عندهم التلفاز، جمعا للقلوب وحسما للفتنة، وإذا رغبوا فيه جميعا فلا مانع من ذلك، بشرط ألا يشاهدوا فيه إلا ما ينفعهم، من قرآن بصوت منخفض، وتعليم علم وغير ذلك مما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ويغلق عما يضرهم من الأغاني والملاهي وما أشبه ذلك، وإذا تركوه بالكلية فهو أحوط وأحسن، وهم أعلم بمصالحهم وأنفسهم، وأما أن يلزموا بشيء يضرهم ويؤذيهم وربما شغلهم عن النوم والراحة، وربما كان بعضهم سفيها لا يبالي بإخوانه المرضى، فذلك لا يجوز.

    والواجب أن يكون تحت رقابة إنسان ثقة يتقي الله فيهم فلا يشغله إلا على ما ينفعهم برضاهم، وإلا فليغلقه إذا لم يرضوا بذلك.

    فتاوى الطب والمرضى(1/451)
    42_ منح هدايا للمتبرعين بالدم
    السؤال:بنك الدم يمنح هدايا للمتبرعين بالدم، هي عبارة عن سجادة صلاة وميدالية أو غتر شماغ أو غيرهما، وأحيانا ثلاثمائة ريال. أرجو إيضاح رأي الشرع المطهر في هذه الهدايا.

    الجواب: وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأنه لا يجوز بيع الدم: لما في (صحيح البخاري) من حديث أبي جحيفة قال: رأيت أبي اشترى حجاما فأمر بمحاجمه فكسرت، فسألته عن ذلك فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولعن الواشمة، والمستوشمة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور » .

    قال الحافظ في (الفتح) : المراد: تحريم بيع الدم كما حرم بيع الميتة والخنزير، وهو حرام إجماعا، أعني: بيع الدم وأخذ ثمنه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (8096)

    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس

    عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    43_ المرضى الذين يزورون العيادة يعطونني بعض النقود أحيانا إعانة منهم وتفضلا
    السؤال: أنا شاب جزائري، أعمل في عيادة بعض الأطباء كمساعد، حيث أستقبل المرضى وأدخلهم الفحص مقابل أجرة شهرية تقدر ب (4500) دينار جزائري، وهي أجرة ضعيفة جدا لا تكفي لتوفير حاجيات أسرتي الضرورية، خصوصا بعد أن تزوجت، علما أن الدخل المتوسط- أي المعتدل- في بلادنا يقدر ب: (4500 إلى. . . ر 10) دينار جزائري، ولكن الشيء الذي يعنيني أن المرضى الذين يزورون العيادة يعطونني بعض النقود أحيانا إعانة منهم وتفضلا، وذلك بعلم الطبيب وإقراره، علما أن المرضى الذين يعطونني النقود لا أقدم لهم أي خدمة خاصة متميزة عن باقي المرضى، ولكن بعض إخواني من طلاب العلم نصحوني بعدم أخذ هذه النقود، والبعض قال لي: إن هذه النقود مباحة. أفيدوني حفظكم الله، هل يجوز لي أخذ هذه النقود؟

    الجواب: لا يجوز لك أخذ شيء من المراجعين للطبيب؛ لأنك

    موظف ترتب في دخول الناس على الطبيب، فإذا أخذت شيئا منهم صار رشوة محرمة؛ لأنهم يعطونك من أجل أن تقدم بعضهم على بعض، وتحابيهم في عملك، فالواجب عليك مراعاة الأمانة في عملك، والعدل بين الناس، وترك أخذ شيء منهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (18719)

    عضو عضو عضو عضو الرئيس

    بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    44_ إجراء العملية إذا كانت نسبة العملية طبيا ضعيفة
    السؤال: هل يجوز ترك إجراء عملية ورفضها إذا كانت نسبة نجاح العملية طبيا ضعيفة، ولا تتجاوز نسبة النجاح 30 % من خلال الاستقراء الطبي، علما أنه لو ترك فإن نسبة الوفاة تصل إلى 100 % طبيا، فما الحكم؟ .

    الجواب: المشروع علاج المريض، ولو كانت نسبة النجاح قليلة؛ لعموم الأدلة الشرعية، ورجاء أن يكتب الله له الشفاء.وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (20917)

    عضو عضو الرئيس

    بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
    45_ اختلاف المريض ووليه مع الطبيب عند إجراء العملية
    السؤال: إذا اختلف المريض وابنه في إجراء العملية عند الطبيب فمن يقدم قوله؟

    الجواب: يقدم قول المريض البالغ العاقل في إجراء العملية فيه على قول أبيه وابنه؛ لأنه لا ولاية عليه في هذه الحالة، أما إن كان المريض غير عاقل فإنه يقدم قول أبيه؛ لأنه هو وليه.وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (20923)

    عضو عضو الرئيس

    بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
    46_ إجراء العمليات الجراحية بدون موافقة المرضى أو أوليائهم
    (قرار هيئة كبار العلماء) رقم (119):الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده محمد، وعلى آله وصحبه. . وبعد: ففي الدورة الثالثة والعشرين لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة في مدينة الرياض من 17 5 1404 هـ حتى 26/ 5 1404 هـ اطلع المجلس على كتاب صاحب الجلالة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله رقم (4 7) في 20 5 1404 هـ ومشفوعه خطاب معالي وزير الصحة رقم (1756 101 17) في 14 3 1404 هـ ما يواجهه الأطباء في المستشفيات من عدم موافقة المرضى أو أوليائهم على إجراء بعض العمليات الجراحية وما قد يترتب على ذلك من نتائج، وقد رغب جلالته دراسة الموضوع من جميع جوانبه من قبل المجلس وبيان الحكم الشرعي فيه.

    وبعد دراسة المجلس للموضوع، وتداول الرأي والمناقشة، وتبادل وجهات النظر - فإن المجلس يقرر بالإجماع: أنه لا يجوز إجراء عملية جراحية إلا بإذن المريض البالغ العاقل، سواء كان رجلا أم امرأة، فإن لم يكن بالغا عاقلا فبإذن وليه.وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    فتاوى الطب والمرض(1/181)
    47_ عالج الطبيب مريضا وحصل من علاجه تلف
    سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله: ما إذا عالج الطبيب مريضا، وحصل من علاجه تلف في الطرف أو في النفس ونحو ذلك، ثم ادعى على الطبيب بتعد أو تفريط وطلب حضوره معه للمحاكمة.

    فأجاب بقوله: أنه لا مانع شرعا من محاكمة الطبيب؛ لأنه كغيره من الناس، سواء حضر بنفسه أو وكل عنه وكيلا. وإذا حوكم على أصول شرعية فقد تثبت براءته، وقد يدان، وإذا أدين فليس عليه غير الكفارة، وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. وعليه الدية، وتحملها العاقلة إذا بلغت الثلث فأكثر. هذا إذا لم يتعمد.

    وجنس محاكمة الطبيب وتضمينه إذا تعدى أو فرط منصوص عليها في كلام العلماء. والأصل فيها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تطبب ولم يعلم منه الطب قبل ذلك فهو ضامن » رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه. فهذا الحديث الجليل يفيد بمنطوقه ومفهومه: أن الذين يعالجون الناس ينقسمون إلى أقسام:

    القسم الأول: ما أفاده منطوق الحديث وهو: أن من تعاطى مهنة الطب وهو جاهل فهو ضامن كل ما تلف بسببه من النفس فما دونها. وهذا بإجماع أهل العلم. ويكون ضمانه بالدية. ويسقط عنه القصاص؛ لأنه لا يستبد بالمعالجة بدون إذن المريض؛ لكن إن كان المريض يعلم منه أنه جاهل لا علم له بالطب وأذن له في معالجته مقدما على ما يحصل منه وهو بالغ عاقل - فلا ضمان على الطبيب في هذه الحالة.

    القسم الثاني: عكس الأول، وهو ما أفاده مفهوم الحديث، وهو ما إذا

    كان الطبيب حاذقا وأعطى الصنعة حقها، ولم تجن يده أو يقصر في اختيار الدواء الملائم بالكمية والكيفية، فإذا استكمل كل ما يمكنه، ونتج من فعله المأذون من المكلف أو ولي غير المكلف تلف النفس أو العضو - فلا ضمان عليه اتفاقا؛ لأنها سراية مأذونة فيه كسراية الحد والقصاص.

    القسم الثالث: طبيب حاذق أعطى الصنعة حقها، ولكنه أخطأ في إعطاء الدواء أو في صفة استعماله، أو جنت يده إلى عضو صحيح فأتلفته، أو مات بسببه، مثل: أن يعطيه من البنج أكثر مما يستحق، أو قبل أن يفحص المريض ويعرف مقدار ما يتحمله بدنه، ومثل ما إذا جنى الخاتن على حشفة المختون، أو تعدى القلاع إلى ضرس صحيح فقلعه يظنه الضرس المختل، ونحو ذلك مما ذكره العلماء رحمهم الله - فهذا الطبيب جنى جناية خطأ لا يمكن أن تهدر، بل هي مضمونة، فإن كانت أقل من ثلث الدية ففي مال الطبيب خاصة، وإلا فعلى عاقلته، والله يحفظكم.

    فتاوى الطب والمرضى(1/171)
    48_ ضرب المريض
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: لنا أخت مريضة وأحيانا نضربها ضربا خفيفا لكننا نتألم نفسيا من ذلك فهل علينا في ذلك شيء؟

    فأجاب بقوله:الواجب عليكم مراعاة حالها وعدم فعل ما يزيد مرضها، وإذا كانت لا تتحمل الضرب فلا يجوز لكم الضرب، وعالجوا أخطاءها بغير ذلك. وأما إذا كان المرض خفيفا وهي تخطئ وتعمل بعض الأشياء التي تستحق عليها التأديب الخفيف فلا بأس، لكن يجب أن تراعوا حالها، فإن كان الضرب يضرها فلا تضربوها وتزيدوها شرا، أما إن كان لا يضرها هذا الضرب الذي تعملونه معها؛ لأن مرضها خفيف والحاجة ماسة إلى تأديبها حتى تدع ما لا ينبغي فلا حرج في ذلك.

    فتاوى نور على الدرب ابن باز(7/332)
    49_ مس الطبيب لعورة المريض قبلا كانت أو دبرا
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ما رأي سماحتكم في أن عمل الطبيب يتطلب في بعض الأحيان رؤية عورة المريض أو مسها للفحص، وفي بعض الأحيان أثناء العمليات يعمل الطبيب الجراح في وسط مليء بالدم والبول، فهل إعادة الوضوء واجبة في هذه الحالات أم أنه من باب الأفضلية؟

    فأجاب بقوله: لا حرج أن يمس الطبيب عورة الرجل للحاجة وينظر إليها للعلاج، سواء العورة الدبر أو القبل، فله النظر والمس للحاجة والضرورة، ولا بأس أن يلمس الدم إذا دعت الحاجة للمسه في الجرح لإزالته أو لمعرفة حال الجرح، ويغسل يده بعد ذلك عما أصابه، ولا ينتقض الوضوء بلمس الدم أو البول، لكن إذا مس العورة انتقض وضوءه قبلا كانت أو دبرا، أما مس الدم أو البول أو غيرهما من النجاسات فلا ينقض الوضوء، ولكن يغسل ما أصابه، لكن من مس الفرج دون حائل - يعني: مس اللحم اللحم - فإنه ينتقض الوضوء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما ستر فقد وجب عليه الوضوء » .

    وهكذا الطبيبة إذا مست فرج المرأة للحاجة فإنه ينتقض وضوءها بذلك إذا كانت على طهارة كالرجل.

    مجموع فتاوى ابن باز(10/141)
    50_ التبرع بالأعضاء عند اليأس من الشفاء
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: بالنسبة لبعض الناس، حينما ييأس مثلا من شفائه من مرض ما، ويكون إلى الموت أقرب فقد يتبرع بشيء من أعضائه كالعينين مثلا، أو ربما يبيعهما بيعا، فما الحكم في هذا ؟

    فأجاب بقوله: أنا حتى الآن لم يتضح لي الجواز، وبعض إخواننا قد أجاز ما يتبرع به الإنسان إذا كان لا يضره، أو بعد موته إذا لم يترتب عليه نزاع بين الورثة ولا فتنة، أما أنا فالذي يظهر لي عدم الجواز؛ لأن هذه أمور أعطاها الله العبد، وليس له التصرف فيها، بل يجب عليه أن يقف عند حده، ولا يتصرف في أعضائه، ويعلم أن المثلة محرمة في الحياة، وهذا نوع من المثلة، كونه يسمح أن يمثل به، فيؤخذ قلبه، أو أن تؤخذ كليته أو ما أشبه ذلك، أخشى أن يكون داخلا في النهي عن المثلة، وأخشى أن يكون عليه بهذا حرج، فأنا عندي التوقف في هذا، وأنا إلى المنع أميل، أما بعض العلماء فإنهم يجيزون بعض هذا.

    والبيع عندي حكم التبرع أو أشد؛ ذلك أن البيع ما أعلم له مجيزا، ما أعلم أحد من إخواننا العلماء أجاز البيع، إنما الخلاف هذا من أجل التبرع.

    فتاوى نور على الدرب ابن باز(13/416)
    51_ طهارة المريض
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:

    1- يجب على المريض أن يتطهر بالماء فيتوضأ من الحدث الأصغر، ويغتسل من الحدث الأكبر.

    2- فإن كان لا يستطيع الطهارة بالماء لعجزه، أو خوف زيادة المرض، أو تأخر برئه فإنه يتيمم.

    3- كيفية التيمم: أن يضرب الأرض الطاهرة بيديه ضرة واحدة يمسح بهما جميع وجهه، ثم يمسح كفيه بعضهما ببعض.

    4- فإن لم يستطع أن يتطهر بنفسه فإنه يوضئه، أو ييممه شخص آخر، فيضرب الشخص الأرض الطاهرة بيديه، ويمسح بها وجه المريض وكفيه، كما لو كان لا يستطيع أن يتوضأ بنفسه فيوضئه شخص آخر.

    5- إذا كان في بعض أعضاء الطهارة جرح فإنه يغسله بالماء، فإن كان الغسل بالماء يؤثر عليه مسحه مسحاً، فيبل يده بالماء ويمرها عليه، فإن كان المسح يؤثر عليه أيضاً فإنه يتيمم عنه.

    6- إذا كان في بعض أعضائه كسر مشدود عليه خرقة، أو جبس فإنه يمسح عليه بالماء بدلاً من غسله، ولا يحتاج للتيمم، لأن المسح بدل عن الغسل.

    7- يجوز أن يتيمم على الجدار، أو على شيء آخر طاهر له غبار، فإن كان الجدار ممسوحاً بشيء من غير جنس الأرض كالبوية فلا يتيمم عليه إلا أن يكون له غبار.

    8- إذا لم يمكن التيمم على الأرض، أو الجدار، أو شيء آخر له غبار فلا بأس أن يوضع تراب في إناء أو منديل يتيمم منه.

    9- إذا تيمم لصلاة وبقي على طهارته إلى وقت الأخرى فإنه يصليها بالتيمم الأول، ولا يعيد التيمم للصلاة الثانية، لأنه لم يزل على طهارته، ولم يوجد ما يبطلها.

    10- يجب على المريض أن يطهر بدنه من النجاسات، فإن كان لا يستطيع صلى على حاله، وصلاته صحيحة، ولا إعادة عليه.

    11- يجب على المريض أن يصلي بثياب طاهرة، فإن تنجست ثيابه وجب غسلها أو إبدالها بثياب طاهرة، فإن لم يمكن صلى على حاله وصلاته صحيحة، ولا إعادة عليه.

    12- يجب على المريض أن يصلي على شيء طاهر، فإن تنجس مكانه وجب غسله أو إبداله بشيء طاهر، أو يفرش عليه شيئاً طاهراً، فإن لم يمكن صلى على حاله وصلاته صحيحة، ولا إعادة عليه.

    13- لا يجوز للمريض أن يؤخر الصلاة عن وقتها من أجل العجز عن الطهارة، بل يتطهر بقدر ما يمكنه، ثم يصلي الصلاة في وقتها ولو كان على بدنه وثوبه أو مكانه نجاسة يعجز عنها.

    فتاوى أركان الإسلام(1/227)

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من أحد الإخوة الناصحين، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5431) وتاريخ 25 \ 12 \ 1414 هـ وقد جاء في رسالته ما شاهده من جهل بعض المرضى في المستشفيات من كيفية أداء الصلاة، وكيفية الطهارة لها في بعض أحوالهم التي يكون فيها عجز، ورغبته الفتوى مفصلة في أحكام طهارة المريض وصلاته.

    وبعد دراسة اللجنة لما ذكر أجابت بما يلي:

    1 - يجب على المريض ما يجب على الصحيح من الطهارة بالماء من الحدثين الأصغر والأكبر، فيتوضأ من الأصغر ويغتسل من الأكبر.

    2 - ولا بد قبل الوضوء من الاستنجاء بالماء، أو الاستجمار

    بالحجارة أو ما يقوم مقامها في حق من بال أو أتى الغائط. ولا بد في الاستجمار من ثلاثة أحجار طاهرة، ولا يجوز الاستجمار بالروث والعظام والطعام وكل ما له حرمة، والأفضل أن يستجمر بالحجارة وما أشبهها؛ كالمناديل واللبن ونحو ذلك، ثم يتبعها الماء؛ لأن الحجارة تزيل عين النجاسة، والماء يطهر المحل، فيكون أبلغ.والإنسان مخير بين الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة وما أشبهها، وإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل؛ لأنه يطهر المحل، ويزيل العين والأثر، وهو أبلغ في التنظيف. وإن اقتصر على الحجر أجزأه ثلاثة أحجار إذا نقى بهن المحل، فإن لم تكف زاد رابعا وخامسا حتى ينقي المحل، والأفضل أن يقطع على وتر.

    ولا يجوز الاستجمار باليد اليمنى، وإن كان أقطع اليسرى أو بها كسر أو مرض ونحوهما استجمر بيمينه للحاجة، ولا حرج في ذلك.

    3 - إذا لم يستطع المريض الوضوء بالماء لعجزه أو لخوفه زيادة المرض أو تأخر برئه فإنه يتيمم.

    والتيمم هو: أن يضرب بيديه على التراب الطاهر ضربة واحدة، فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه.

    ويجوز أن يتيمم على كل شيء طاهر له غبار، ولو كان على غير الأرض، كأن يتطاير الغبار مثلا على جدار أو نحوه فيجوز أن يتيمم عليه، وإن بقى على طهارته من التيمم الأول صلى به كالوضوء، ولو عدة صلوات، ولا يلزمه تجديد تيممه؛ لأنه بدل الماء، والبدل له حكم المبدل.

    ويبطل التيمم بكل ما يبطل الوضوء، وبالقدرة على استعمال الماء أو وجوده إن كان معدوما.

    4 - إذا كان المرض يسيرا لا يخاف من استعمال الماء معه تلفا ولا مرضا مخوفا ولا إبطاء برء ولا زيادة ألم ولا شيئا فاحشا، وذلك كصداع ووجع ضرس ونحوها، أو ممن يمكنه استعمال الماء الدافئ ولا ضرر عليه - فهذا لا يجوز له التيمم؛ لأن إباحته هنا لنفي الضرر، ولا ضرر عليه، ولأنه واجد للماء، فوجب عليه استعماله.

    5 - إذا شق على المريض أن يتوضأ أو يتيمم بنفسه وضأه أو يممه غيره وأجزأه ذلك.

    6 - من به جروح أو قروح أو كسر أو مرض يضره منه استعمال الماء فأجنب - جاز له التيمم، وإن أمكنه غسل الصحيح من جسده وجب عليه ذلك وتيمم للباقي.

    7 - من به جرح في أحد أعضاء الطهارة فإنه يغسله بالماء، فإن شق عليه غسله أو كان يتضرر به مسحه بالماء حال غسل العضو الذي به الجرح حسب الترتيب، فإن شق عليه مسحه أو كان يتضرر به تيمم عنه وأجزأه.

    8 - صاحب الجبيرة: وهو من كان في بعض أعضائه كسر مشدود وعليه خرقة أو نحوها، فإنه يمسح عليها بالماء، وتكفيه، ولو لم يضعها على طهارة.

    9 - يجب على المريض إذا أراد أن يصلي أن يجتهد في طهارة بدنه وثيابه ومكان صلاته من النجاسات، فإن لم يستطع صلى على حاله ولا حرج عليه.

    10 - إذا كان المريض مصابا بسلس البول، ولم يبرأ بمعالجته فعليه أن يستنجي ويتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ويغسل ما يصيب بدنه وثوبه، أو يجعل للصلاة ثوبا طاهرا إن لم يشق عليه جعل الثوب الطاهر للصلاة، وإلا عفي عنه، ويحتاط لنفسه احتياطا يمنع انتشار البول في ثوبه أو جسمه أو مكان صلاته بوضع حافظ على رأس الذكر.

    وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (17798)

    عضو عضو عضو عضو الرئيس

    بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان .. عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    52_ إحتلم ولا يستطيع الاستحمام لإجرائه عملية جراحية
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: عملت لي عملية جراحية في ظهري وأنا أستطيع أن أتوضأ للصلاة بصعوبة، وقد احتلمت في إحدى الليالي وأنا لا أستطيع الاستحمام حتى لا تتأثر الجروح من جراء العملية، فهل يكفيني التيمم؟ وهل لا بد أن أتوضأ بعد التيمم؟ أم ماذا أفعل والحالة هذه؟ أرجو إفتائي في ذلك.

    فأجاب بقوله: الواجب على المسلم أن يتقي الله ما استطاع في جميع أحواله؛ لقول الله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم » متفق عليه.

    فإذا كان المريض لا يستطيع الوضوء والغسل، كفاه التيمم؛ لقول الله سبحانه: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} الآية من سورة المائدة.

    والعاجز عن استعمال الوضوء أو الغسل حكمه حكم من فقد الماء، فإذا استطعت الوضوء دون الغسل فتوضأ وتيمم للغسل، كما تقدم من قوله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}.والله ولي التوفيق.

    فتاوى الطب والمرض(1/37)
    53_ شخص مقعد لايستطيع الذهاب لقضاء الحاجة
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:حكم شخص مقعد لايستطيع الذهاب لقضاء الحاجة أعزكم الله وهو يلبس الحفاظة على صفة دائمة ولايستطيع تبديلها عند كل صلاة وذلك للمشقة فماحكم صلاته وكيف تكون طهارته هذا؟ بارك الله فيك.

    فأجاب بقوله: له أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فيجمع الظهر والعصر جمع تأخير في وقت العصر ويتوضأللظهر والعصر ثم إذا دخل وقت المغرب صلى المغرب والعشاء جمع تقديم ويكتفي بالوضوء الأول وضوءاواحدا في اليوم والليلة للصلوات الأربع وضوءا آخر لصلاة الفجر فأرجوا أن لايكون في ذلك مشقة عليه لكن لوفرض أنه وجد عليه مشقة حتى في هذه الكيفية فإنه يصلي على حسب حاله لقوله تعالى {فاتقوا الله مااستطعتم}.

    ثمرات التدوين من مسائل بن عثيمين (39)
    54_ مريضة مرض سرطان في الرحم، ولم تستطع التحكم في البول
    السؤال: عمتي مريضة مرض سرطان في الرحم، ولم تستطع التحكم في البول -أعزكم الله- وهي امرأة كبيرة وعمياء وتذهب إذا دخل وقت صلاة الظهر وتغتسل كاملا وتجلس وتصلي الظهر والعصر معا؛ لأن البول يخرج أثناء الحركة، وكذلك صلاة المغرب والعشاء، أفيدونا جزاكم الله عنا خيرا.

    الجواب: إذا كان الأمر كما ذكر فإنها تصلي على حسب حالها، ولا مانع من جمعها الظهر والعصر في وقت أحدهما، وهكذا المغرب والعشاء؛ لعموم أدلة يسر الشريعة على أن يكون وضوؤها للظهر والعصر بعد دخول الوقت، وهكذا المغرب والعشاء يكون وضوؤها لهما بعد دخول الوقت.

    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (5440)

    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس

    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    55_ إذا لم يستطع المريض أن يتوضأبنفسه
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:إذا لم يستطع المريض أن يتوضأبنفسه فهل يوضئه غيره أو يتيمم؟

    فأجاب بقوله :بل يوضئه غيره وجوبا وماسبق من الصلوات بالتيمم فلاشيء عليه للجهل.

    الكنز الثمين في سؤالات ابن سنيد لابن عثيمين(23)

    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:إمرأة كبيرة مقعدة لاتتمكن من الإستنجاء ولاخدمة نفسها ولا الوضوء فهل لها أن تتيمم للمشقة عليها وعلى من يخدمها مع وجود الماء؟

    فأجاب بقوله:ليس لها التيمم مع وجود الماء ولكن يقرب لها في إناء فتتوضأ أو يوضئها غيرها ولو بأجرة ولها أن تجمع الصلاتين للحرج.

    ثمرات التدوين من مسائل ابن عثيمين(39)
    56_ المسح على الجبيرة وما في معناها
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:ما حكم المسح على الجبيرة وما في معناها؟ وما دليل مشروعيتها من الكتاب والسنة؟

    فأجاب بقوله: أولاً لابد أن نعرف ما هي الجبيرة، الجبيرة في الأصل ما يجبر به الكسر، والمراد بها في عرف الفقهاء ما يوضع على موضع الطهارة لحاجة مثل الجبس الذي يكون على الكسر أواللزقة التي تكون على الجرح أوعلى ألم في الظهر أوما أشبه ذلك فالمسح عليها يجزئ الغسل. فإذا قدرنا أن على ذراع المتوضئ لزقة على جرح يحتاج إليها فإنه يمسح عليها بدلاً من الغسل، وتكون هذه الطهارة كاملة بمعنى أنه لوفرض أن هذا الرجل نزع هذه الجبيرة أواللزقة فإن طهارته تبقى ولا تنتقض لأنها تمت على وجه شرعي، ونزع اللزقة ليس هناك دليل على أنه ينتقض الوضوء أوينقض الطهارة، وليس في الجبيرة دليل خال من معارضة.

    فيها أحاديث ضعيفة ذهب إليها بعض أهل العلم، وقال: إن مجموعها يرفعها إلى أن تكون حجة.

    ومن أهل العلم من قال: إن لضعفها لا يعتمد عليها، وهؤلاء اختلفوا فمنهم من قال: إنه يسقط تطهير هذا العضوأويسقط تطهير محل الجبيرة لأنه عاجز عنه، ومنهم من قال: بل يتيمم له ولا يمسح عليها.

    لكن أقرب الأقوال إلى القواعد بقطع النظر عن الأحاديث الواردة فيها، أقرب الأقوال أنه يمسح، وهذا المسح يغنيه عن التيمم فلا حاجة إليه، وحينئذٍ نقول: إنه إذا وجد جرح في أعضاء الطهارة فله مراتب:

    المرتبة الأولى: أن يكون مكشوفاً ولا يضره الغسل، ففي هذه الحال يجب عليه غسله.

    المرتبة الثانية: أن يكون مكشوفاً ويضره الغسل دون المسح، ففي هذه المرتبة يجب عليه المسح، دون الغسل.

    المرتبة الثالثة: ان يكون مكشوفاً ويضره الغسل والمسح، فهنا يتيمم له.

    المرتبة الرابعة: ان يكون مستوراً بلزقة أوشبهها محتاج إليها، وفي هذه الحال يمسح على هذا الساتر ويعنيه عن غسل العضو.

    بحوث وفتاوى في المسح على الخفين (1/49)

    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: المريض الذي يضع على ذراعه شيئاً لمرضه بحيث لا يتمكن من غسل هذا الموضع، هل يتوضأ أم يتيمم؟

    فأجاب بقوله: إذا كان الشيء ثابتاً على محل الوضوء مثل الجبيرة، أو كان في نزعه مضرة، فإنه يغسل البارز ويمسح على المكان المغطى، هذا إذا كان المسح ممكناً ولا يترتب عليه ضرر، وإذا كان الجرح مكشوفاً فله أن يتيمم عن هذا الموضع ويتوضأ عما بقي، وإذا كان مغطى والمسح ممكن فإنه يمسح على المغطى ولا يتيمم.

    شرح سنن أبي داود(466/22)
    57_ هل هناك شروط للمسح على الجبيرة
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:هل هناك شروط للمسح على الجبيرة بمعنى مثلاً إذا كانت زائدة عن الحاجة؟

    فأجاب بقوله: الجبيرة لا يمسح عليها إلا عند الحاج فيجب أن تقدر بقدرها، وليست الحاجة هي موضع الألم أوالجرح فقط، بل كل ما يحتاج إليه في تثبيت هذه الجبيرة أوهذه اللزقة مثلاً فهومن الحاجة.

    بحوث وفتاوى في المسح على الخفين (1/49)
    58_ كيفية المسح على الجبيرة
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:ما هي كيفية المسح على الجبيرة؟ هل يعمها كلها أويمسح بعضها مع التفصيل؟

    فأجاب بقوله :نعم يعمها كلها، لأن الأصل أن البدل له حكم المبدل ما لم ترد السنة بخلافه، فهنا المسح بدل عن الغسل، فكما أن الغسل يجب أن يعم العضوكله فكذلك المسح يجب أن يعم جميع الجبيرة، وأما المسح على الخفين فهورخصة وقد وردت السنة بجواز الاكتفاء بمسح بعضه .

    بحوث وفتاوى في المسح على الخفين (1/49)
    59_ هل يدخل في معناها اللفائف مثل الشاش
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:هل يدخل في معناها اللفائف مثل الشاش وغيره؟

    فأجاب بقوله: نعم يدخل، ثم ليعلم أن الجبيرة ليست كالمسح على الخفين تقدر بمدة معينة بل له أن يمسح عليها ما دامت الحاجة داعية إلى بقائها، وكذلك أيضاً يمسح عليها في الحدث الأصغر والحدث الأكبر بخلاف الخف كما سبق، فإذا وجب عليه الغسل يمسح عليها كما يمسح في الوضوء.

    بحوث وفتاوى في المسح على الخفين (1/49)
    60_ معظم الأيام أصلي بتيمم لأني لا أستطيع الاستحمام
    السؤال: كنت أعيش منذ الصبى بذبحة صدرية ونزيف داخلي:(أ) هل لي أجر عند الله في ذلك؛ لأني حرمت من شبابي وصحتي؟(ب) معظم الأيام أصلي بتيمم لأني لا أستطيع الاستحمام هل يجوز لي ذلك؟ .(ج) هل أستطيع تعليم التلاميذ القرآن وأنا غير طاهر؟

    الجواب:الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:

    أولا: إن صبرت على ما أصابك فلك الأجر عند الله وإن جزعت ولم تصبر حرمت الأجر.

    ثانيا: إذا كان الواقع كما ذكرت من أنك لا تستطيع الاستحمام شرع لك التيمم عن الجنابة.

    ثالثا: إذا كنت لا تستطيع استعمال الماء في الطهارة من الحدث كفاك التيمم للطهارة من الحدث لمس المصحف، ولك تعليم القرآن وإن كنت على غير طهارة من الحدث الأصغر. أما الجنب فلا يمس المصحف ولا يقرأ القرآن ولا يعلمه الطلاب حتى يغتسل.وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (8592)

    عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    61_ تأخير الصلاة من أجل العجز عن الطهارة
    سئل فضيلة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله حكم تأخير الصلاة من أجل العجز عن الطهارة؟

    فأجاب بقوله: لا يجوز للمريض أن يؤخر الصلاة عن وقتها من أجل العجز عن الطهارة، بل يتطهر بقدر ما يمكنه، ثم يصلي الصلاة في وقتها ولو كان على بدنه وثوبه أو مكانه نجاسة يعجز عنها.

    فتاوى أركان الإسلام(1/227)
    62_ قضاء من ترك الصلاة أثناء المرض
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:كيف تقضي المرأة التي تركت الصلاة والصيام لعذرها الشرعي، كيف تقضي ما فاتها ؟

    فأجاب بقوله: أما إن كانت مريضة فالواجب عليها أن تصلي في حال المرض ولو على جنب ولو مستلقية،فإن تساهلت جهلا منها ولم تصل من أجل المرض تقضيها مرتبة ولو في وقت واحد حسب طاقتها مرتبة: ظهر، عصر، مغرب، عشاء، وهكذا مرتبة ولو في وقت واحد، ولو في ضحوة، أو في ظهر، أو في ليلة حسب طاقتها،إذا كان تركها لها عن مرض تجهل أنها تصلي وهي قاعدة أو على جنبها تقضي، أما إن كانت تتساهل بالصلاة تتركها عمدا فهنا ليس عليها قضاء، عليها التوبة، وهكذا الرجل لا يصلي ثم يتوب، ليس عليه قضاء عليه التوبة إلى الله والرجوع إلى الله والاستقامة على الصلاة، وما فات قبل ذلك مما تركه عمدا تساهلا منه، فهذا فيه التوبة وتكفيه التوبة والحمد لله.

    فتاوى نور على الدرب (7/216)
    63_ الذي أغمي عليه من البنج
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله - عن فاقد الذاكرة والمغمى عليه هل تلزمهما التكاليف الشرعية؟

    فأجاب بقوله: إن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على الإنسان العبادات إذا كان أهلا للوجوب، بأن يكون ذا عقل يدرك به الأشياء، وأما من لا عقل له فإنه لا تلزمه الشرائع، ولهذا لا تلزم المجنون ولا تلزم الصغير الذي لم يميز، بل ولا الذي لم يبلغ أيضا، وهذا من رحمة الله تعالى، ومثله أيضا المعتوه الذي أصيب بعقله على وجه لم يلغ حد الجنون، ومثله الكبير الذي بلغ فقدان الذاكرة فإنه لا يجب عليه صلاة ولا صوم، لأنه فاقد الذاكرة وهو بمنزلة الصبي الذي لا يميز فتسقط عنه التكاليف فلا يلزم بها.

    وأما الواجبات المالية فإنها تجب في ماله ولو كان فاقد الذاكرة.

    فالزكاة مثلا تجب في ماله ويجب على من تولى أمره أن يخرج الزكاة عنه، لأن وجوب الزكاة يتعلق بالمال كما قال الله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم) . فقال (خذ من أموالهم) ولم يقل خذ منهم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ عندما بعثه إلى اليمن: (أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) . وعلى هذا فالواجبات المالية لا تسقط عن فاقد الذاكرة، أما العبادات البدنية كالصلاة، والطهارة والصيام فإنها تسقط عن مثل هذا الرجل لأنه لا يعقل.

    وأما من زال عقله بإغماء من مرض ونحوه فإنه لا تجب عليه الصلاة على قول أكثر أهل العلم، فإذا أغمى على المريض لمدة يوم أو يومين فلا قضاء عليه، لأنه ليس له عقل، وليس كالنائم الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها). لأن النائم معه إدراك بمعنى أنه يستطيع أن يستيقظ إذا أوقظ، وأما المغمى عليه فلا يستطيع أن يستيقظ إذا أوقظ، هذا إذا كان الإغماء بغير سبب، أما إذا كان الإغماء بسبب منه كالذي أغمى عليه من البنج ونحوه فإنه يقضي الصلاة التي مرت عليه وهو حال الغيبوبة، والله أعلم. .

    مجموع فتاوى ورسائل العثيمين(12/16)

    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: مريض أدخل المستشفى، لإجراء عملية جراحة في البطن، ومكث بعد إجراء العملية حوالي يوم ونصف وهو مخدر من أثر البنج، ثم بقي بعد أن صحا من المخدر أسبوعا لا يقدر أن ينحني لأداء الصلاة ولا يستطيع الغسل الكامل لجسمه، فكيف يصلي هذا الشخص؟

    فأجاب بقوله:الواجب على المريض أن يؤدي الصلاة المفروضة حسب طاقته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله بعض المرضى عن ذلك: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب » خرجه البخاري في (صحيحه) ، زاد النسائي رحمه الله في روايته: «فإن لم تستطع فمستلقيا » ، ومتى زال شعوره بسبب البنج أو شدة المرض، قضى الصلوات التي فاتته من حين يرجع إليه شعوره مرتبة، وبادر بذلك حسب طاقته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك » .

    ولا شك أن المغمى عليه بسبب المرض أو البنج يوما أو يومين أو ثلاثة في حكم النائم. ولا يؤخر الصلوات التي عليه حتى يصليها مع مثيلاتها، بل عليه أن يبادر بذلك من حين يرجع إليه شعوره، كالنائم إذا استيقظ، والناسي إذا ذكر وإذا لم يستطع استعمال الماء أجزأه التيمم؛ للآية السابقة. والله ولى التوفيق.

    فتاوى الطب والمرضى(1/59)

    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: هل يجب على المريض أن يقضي الصلاة إذا أعطي البنج أو أصابه إغماء بسبب العلاج؟ وإذا كان يلزمه القضاء فهل هناك تحديد للمدة؟

    فأجاب بقوله:ذكر بعض العلماء أن الإغماء إذا طال وتجاوز الثلاثة أيام فإنه لا يُقضى، ويكون شبيهاً بالجنون، فالمجنون ليس عليه قضاء، وأما إذا كان أقل من ذلك فإنه يقضى، ويقال: إنه شبيه بالنائم، وهذا هو القول الصحيح.

    شرح سنن أبي داود(121/24)
    64_ صلاة المريض
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: هذه رسالة وصلت من مستمع للبرنامج رمز لاسمه بـ. أ. أ. أيقول: قال الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاة المريض: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب » كيف يصلي المريض على جنبه وكيف يركع ويسجد مأجورين ؟

    فأجاب بقوله: هذا من رحمة الله جل وعلا: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}، {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} . إذا عجز الإنسان عن الصلاة قائما صلى قاعدا سواء قعوده متربعا أو محتبيا لا فرق في ذلك، أي قعود كان يجزيه، لكن الأفضل أن يكون متربعا، النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى جالسا صلى متربعا فإن عجز عن القعود صلى على جنبه، والأفضل جنبه الأيمن إذا تيسر، وإلا على جنبه الأيسر، فإن عجز صلى مستلقيا على ظهره ورجلاه إلى الكعبة إلى القبلة، وإذا صلى على جنبه أو مستلقيا يكبر يقول: الله أكبر. بنية الصلاة تكبيرة الإحرام، ثم يقرأ الفاتحة، ثم ما تيسر معها، ثم يكبر ناويا الركوع ويقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم. ناويا الركوع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده. إذا كان إماما أو منفردا: سمع الله لمن حمده. ناويا الرفع من الركوع: ربنا ولك الحمد. إلى آخره. ثم يكبر ساجدا ويقول: سبحان ربي الأعلى. بالنية، ثم يكبر رافعا، ويبقى بعض الشيء في محل جلسته بين السجدتين: ربي اغفر لي، ربي اغفر لي. بعد رفعه من السجدة الأولى يقول: ربي اغفر لي. وهو على جنبه، ثم يكبر للسجدة الثانية ناويا السجدة الثانية ويقول: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى. وهكذا تكمل الصلاة.

    فتاوى نور على الدرب (12/456)

    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: كيف يصلي المريض؟

    فأجاب بقوله: أولا: يجب على المريض أن يصلي الفريضة قائما ولو منحنيا, أو معتمدا على جدار, أو عصا يحتاج إلى الاعتماد عليه.

    ثانيا: فإن كان لا يستطيع القيام صلى جالسا, والأفضل أن يكون متربعا في موضع والركوع.

    ثالثا: فإن كان لا يستطيع الصلاة جالسا صلى جنبه متوجها إلى القبلة, والجنب الأيمن, فإن لم يتمكن من التوجه إلى القبلة صلى حيث كان اتجاهه, وصلاته صحيحة, ولا إعادة عليه.

    رابعا: فإن كان لا يستطيع الصلاة على جنبه صلى مستلقيا رجلاه إلى القبلة, والأفضل أن يرفع رأسه قليلا ليتجه إلى القبلة, فإن لم يستطع أن تكون رجلاه إلى القبلة صلى حيث كانت, ولا إعادة عليه.

    خامسا: يجب على المريض أن يركع ويسجد في صلاته, فإن لم يستطع أومأ بهما برأسه, ويجعل السجود أخفض من الركوع, فإن استطاع الركوع دون السجود ركع حال الركوع, وأومأ بالسجود, وإن استطاع السجود دون الركوع سجد حال السجود, وأومأ بالركوع.

    سادسا: فإن كان لا يستطيع الإيماء برأسه في الركوع والسجود أشار في السجود بعينه, فيغمض قليلا للركوع, ويغمض تغميضا للسجود. وأما الإشارة بالإصبع كما يفعله بعض المرضى فليس بصحيح ولا أعلم له أصلا من الكتاب, والسنة, ولا من أقوال أهل العلم.

    سابعا: فإن كان لا يستطيع الإيماء بالرأس, ولا الإشارة بالعين صلى بقلبه, فيكبر ويقرأ, وينوي الركوع, والسجود, والقيام, والقعود بقلبه ((ولكل امرئ ما نوى) .

    ثامنا: يجب على المريض أن يصلي كل صلاة في وقتها ويفعل كل ما يقدر عليه مما يجب فيها, فإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء, إما جمع تقديم بحيث يقدم العصر إلى الظهر, والعشاء إلى المغرب, وأما الجمع تأخير بحيث يؤخر الظهر إلى العصر, والمغرب إلى العشاء حسبما يكون أيسر له. أما الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها.

    تاسعا: إذا كان المريض مسافرا يعالج في غير بلده فإنه يقصر الصلاة الرباعية فيصلي الظهر, والعصر, والعشاء على ركعتين, ركعتين حتى يرجع إلى بلده سواء طالت مدة سفره أم قصرت.

    مجموع فتاوى ورسائل العثيمين(15/229)

    قال الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله:

    -إن الصلاة لاتترك أبدا ،فالمريض يلزمه أن يؤدي الصلاة قائما وإن احتاج إلى الإعتماد على عصا ونحوها في قيامه فلابأس بذلك لأنه مالايتم الواجب إلا به فهو واجب .

    فإن لم يستطع المريض القيام في الصلاة بأن عجز أو شق عليه أو خيف من قيامه زيادة مرض أوتأخر برء فإنه والحالة ماذكر ،يصلي قاعدا .

    ولايشترط لإباحة القعود في الصلاة تعذر القيام ولايكفي لذلك أدنى المشقة ،بل المعتبر المشقة الظاهرة وقد أجمع العلماء على أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاها قاعد ولاإعادة عليه ،ولاينقص ثوابه ،وتكون هيئة قعوده حسب مايسهل عليه،لأن الشارع لم يطلب منه قعدة خاصة فكيف قد جاز.

    -فإن لم يستطع المريض الصلاة قاعدا،بأن شقّ عليه الجلوس مشقةّ ظاهرة ،أو عجز عنه فإنه يصلي على جنبه ،ويكون وجهه إلى القبلة ،والأفضل أن يكون على جنبه الأيمن ،وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبلة ،ولم يستطع التوجه إليها بنفسه ،صلى على حسب حاله ،إلى أي جهة تسهل عليه.

    -فإذا لم يقدر المريض أن يصلي على جنبه ،تعين عليه أن يصلي على ظهره ،وتكون رجلاه إلى القبلة مع الإمكان.

    -وإذا صلى المريض قاعدا ولايستطيع السجود على الأرض أو صلى على جنبه أو على ظهره كماسبق فإنه يومئ برأسه للركوع ويجعل الإيماء للسجود أخفض من الإيماء للركوع .

    -وإذا صلى المريض جلسا وهويستطيع السجود على الأرض وجب عليه ذلك ولايكفيه الإيماءوالدليل على جواز صلاة المريض على هذه الكيفية المفصلة ماأخرجه البخاري وأهل السنن من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ؟فقال :صل قائما فإن لم تستطيع فصل قاعدا فإن لم تستطع فعلى حنبك زاد النسائي فإن لم تستطع فمستلقيا {لايكلف الله نفسا إلا وسعها}(البقرة 286).

    الملخص الفقهي (111)
    65_ صلاة المرضى في المستشفيات
    السؤال: قد جاء في رسالته ما شاهده من جهل بعض المرضى في المستشفيات من كيفية أداء الصلاة، وكيفية الطهارة لها في بعض أحوالهم التي يكون فيها عجز، ورغبته الفتوى مفصلة في أحكام طهارة المريض وصلاته.

    وبعد دراسة اللجنة لما ذكرت أجابت بما يلي:

    صلاة المريض:

    1- يجب على المريض أن يصلي قائما قدر استطاعته.

    2 - من لا يستطيع القيام صلى جالسا، والأفضل أن يكون متربعا في كل القيام.

    3 - فإن عجز عن الصلاة جالسا صلى على جنبه مستقبل القبلة بوجهه، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن.

    4 - فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة.

    5 - ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام، بل يصلي قائما فيومئ بالركوع، ثم يجلس ويومئ بالسجود.

    6 - وإن كان بعينه مرض فقال طبيب ثقة: إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك وإلا فلا، فله أن يصلي مستلقيا.

    7 - من عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما، ويجعل السجود أخفض من الركوع.

    8 - ومن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود.

    9 - ومن لم يمكنه أن يحني ظهره حنى رقبته، وإن كان ظهره متقوسا فصار كأنه راكع فمتى أراد الركوع زاد في انحنائه قليلا، ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكثر ما أمكنه

    ذلك.

    10 - فإن كان لا يستطيع الإيماء برأسه فيكبر ويقرأ وينوي بقلبه القيام والركوع والرفع منه والسجود والرفع منه والجلسة بين السجدتين والجلوس للتشهد، ويأتي بالأذكار الواردة، أما ما يفعله بعض المرضى من الإشارة بالإصبع فلا أصل له.

    11 - ومتى قدر المريض في أثناء صلاته على ما كان عاجزا عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أو إيماء انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته.

    12 - وإذا نام المريض أو غيره عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال استيقاظه من النوم أو حال ذكره لها، ولا يجوز له تركها إلى دخول وقت مثلها ليصليها فيه.

    13 - لا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال، بل يجب على المكلف أن يحرص على الصلاة في جميع أحواله، وفي صحته ومرضه؛ لأنها عمود الإسلام وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، فلا يجوز لمسلم ترك الصلاة المفروضة حتى يفوت وقتها، ولو كان مريضا، مادام عقله ثابتا، بل عليه أن يؤديها في وقتها حسب استطاعته على ما ذكر من تفصيل، وأما ما يفعله بعض المرضى من تأخير الصلاة حتى يشفى

    من مرضه فهو أمر لا يجوز، ولا أصل له في الشرع المطهر.

    14 - وإن شق على المريض فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير، حسبما تيسر له، إن شاء قدم العصر مع الظهر، وإن شاء أخر الظهر مع العصر، وإن شاء قدم العشاء مع المغرب، وإن شاء أخر المغرب مع العشاء.

    أما الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها؛ لأن وقتها منفصل عما قبلها وعما بعدها.

    وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (17798)

    عضو عضو عضو عضو الرئيس

    بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    66_ يصلي المريض قاعداً على كرسي أو على الأرض
    وقد يقال: أيهما أفضل: أن يصلي المريض قاعداً على كرسي أو على الأرض ؟

    فأجاب الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: أن الأمر في ذلك واسع؛ لأن بعض الناس قد يسهل عليه أن يجلس على الكرسي، إذ قد يكون من مرضه أنه لا يقدر على ثني رجليه، فإذا كان يشق عليه الجلوس على الأرض صلى جالساً على كرسي، وإذا كان يستطيع القيام ولكنه لا يستطيع السجود صلى وهو قائم، وإذا جاء إلى حالة السجود يجلس على كرسي أو يجلس على الأرض.

    شرح سنن أبي داود(120/16)
    67_ الصلاة المريض في حالة العملية وبعدها
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: من المعلوم أن المريض بعد إجراء العملية يبقى مخدرا حتى يفيق، وبعد ذلك يبقى متألما عدة ساعات، فهل يصلي قبل دخول العملية والوقت لم يحن بعد، أم يؤخر الصلاة حتى يكون قادرا على أدائها بحضور حسي ولو تأخر ذلك يوما فأكثر؟.

    فأجاب بقوله: الواجب أولا على الطبيب أن ينظر في الأمر فإذا أمكن أن يتأخر بدء العلاج حتى يدخل الوقت مثل الظهر فيصلي المريض الظهر والعصر جميعا، إذا دخل وقت الظهر، وهكذا في الليل يصلي المغرب والعشاء جميعا إذا غابت الشمس قبل بدء العملية.

    أما إذا كان العلاج ضحى فإن المريض معذور، فإذا أفاق قضى ما عليه ولو بعد يوم أو يومين، متى أفاق قضى ما عليه، والحمد لله، ولا شيء عليه، مثل النائم إذا أفاق وانتبه ورجع إليه وعيه صلى الأوقات التي فاتته على الترتيب يرتبها ظهرا ثم عصرا، وهكذا حتى يقضي ما عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك » متفق عليه.

    والإغماء بسبب المرض أو العلاج حكمه حكم النوم إذا لم يطل، فإن طال فوق ثلاثة أيام سقط عنه القضاء، وصار في حكم المعتوه حتى يرجع إليه عقله، فيبتدئ فعل الصلاة بعد رجوع عقله إليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق » ولم يذكر القضاء في حق الصغير والمجنون، وإنما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم الأمر بالقضاء في حق النائم، والناسي. والله ولي التوفيق.

    فتاوى نور على الدرب (13/115)

    السؤال:كيف تكون صفة الصلاة للمريض في حالة العملية وبعدها؟

    الجواب : يجوز لك إجراء العملية التي تحتاج إلى إجرائها، والسفر من أجل ذلك في رمضان وفي غيره، ويجوز لك الفطر في السفر، والفطر لإجراء العملية إذا توقف إجراؤها على الإفطار، أو كان الصيام يشق عليك من أثر العملية، لكن الأولى تأخير العملية والسفر إلى ما بعد رمضان إذا أمكن ذلك لتتمكن من الصوم أداء، وأما الصلاة فإن كان قد دخل وقتها قبل الدخول في العملية فإنك تصلي قبل العملية، وإن كان دخل وقتها في أثناء العملية فإنك تصلي بعد نهاية العملية إذا تمكنت من الصلاة، وتصلي على حسب حالك، قائما أو قاعدا أو على جنب، وتومئ برأسك بالركوع والسجود إذا لم تستطع الإتيان بهما على صفتهما، وإن احتجت إلى جمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء جمع تقديم أو جمع تأخير فلك ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (21115)

    عضو عضو عضو الرئيس

    بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

    السؤال: إذا كان المريض قد أجري له عملية جراحية، ولا يستطيع أن يقوم من سريره، هل وجبت عليه الصلاة أم لا؟ وإذا وجبت عليه الصلاة: فكيف طريقة الوضوء، مع العلم أنه لا يقدر على القيام من فراشه للوضوء؟ وهل يستقبل القبلة إذا كان سرير المستشفى يخالف القبلة؟

    الجواب: من أجريت له عملية جراحية لا تسقط عنه الصلاة ما دام عاقلا، ولو لم يستطع أن يقوم من فراشه، وعليه أن يأتي من أركان الصلاة بما استطاع وما عجز عنه أتى به بالنية، فعليه أن يكبر أولا بنية الدخول في الصلاة، ثم يقرأ الفاتحة بعد الاستفتاح، والتعوذ والبسملة ثم يقرأ مما تيسر من القرآن بعد الفاتحة، ثم يكبر ناويا الركوع، ويقول: سبحان ربي العظيم، والأفضل أن يكررها ثلاثا أو أكثر، ثم يقول سمع الله لمن حمده، ناويا الرفع من الركوع، ثم يقول بعدها: (ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد) ، فإن اقتصر على: (ربنا ولك الحمد) أجزأه، ثم يكبر ناويا السجود، ويقول: (سبحان ربي الأعلى) ويستحب أن يكررها ثلاثا أو أكثر، ويستحب له أن يدعو في السجود ما تيسر، ثم يكبر ناويا الرفع من السجود والجلوس بين السجدتين، ويقول: (رب اغفر لي) ، والأفضل أن يكررها ثلاثا أو أكثر، ثم يكبر ناويا السجدة الثانية، ويقول: (سبحان ربي الأعلى) ، والأفضل أن يكررها ثلاثا أو أكثر، ثم يصلي بقية الصلاة كما ذكرنا؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وقوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » وقوله لعمران بن حصين رضي الله عنه وكان مريضا: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب »

    أما الوضوء فإن تيسر له من يوضئه فالحمد لله، وإلا فعليه التيمم بعد الاستجمار بأحجار أو مناديل طاهرة ثلاثا أو أكثر، حتى ينقي المحل؛ الدبر والقبل، ويجب عليه استقبال القبلة والاتجاه إليها وهو في فراشه، فإن عجز عن التحول إليها طلب ممن يقوم بشئونه أن يجعل السرير إلى القبلة؛ لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (4910)

    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس

    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    68_ مصاب بمرض الروماتزم،ويتعذر عليه الوضوء والتيمم والحركة
    السؤال: إنني مصاب بمرض الروماتزم، حتى إنني لا أستطيع تحريك جسمي ولا إحدى يدي، بل تعذر علي الأكل والشرب، فلا أستطيع الاغتسال ولا الوضوء، وحتى التيمم، وقد سمعت أن الصلاة لا تسقط بحال من الأحوال، فماذا يجب علي؟

    الجواب: الأمر كما سمعت من أنها لا تسقط الصلاة عن المسلم ما دام عقله ثابتا، لكنه يصلي على حسب حاله؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، وما ذكرته من حالتك من أنك لا تستطيع الوضوء ولا التيمم بنفسك: فإن كان هناك من يقوم بتوضئتك إن أمكن أو يممك بأن يضرب التراب بيديه ويمسح بهما على وجهك وكفيك إذا لم يمكن توضئتك بالماء، ثم تصلي، فهذا واجب عليك، وإن لم يكن هناك من يوضئك ولا من ييممك فإنك تصلي على حسب حالك بدون وضوء ولا تيمم، ولا تترك الصلاة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله أحد الصحابة: كيف يصلي وهو مريض؟ قال عليه الصلاة والسلام: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب » رواه البخاري في (صحيحه) ،زاد النسائي بإسناد صحيح: «فإن لم تستطع فمستلقيا» ولقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} إلى قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} .وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (15916)

    عضو عضو عضو عضو الرئيس

    بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان .. عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    69_ عمل له عملية في ركبته وأصبح بعد العملية يصعب عليه القيام والسجود بالصلاة مع الجماعة
    السؤال: رجل عمل له عملية في ركبته وأصبح بعد العملية يصعب عليه القيام والسجود بالصلاة مع الجماعة، إلا إذا كان يكون بطرف المسجد وليس هناك أحد على جنبه الأيسر، وإذا صلى وسط الصف لا بد من كرسي وماصة، يجلس على الكرسي ويسجد على الماصة.السؤال: هل يجوز له الصلاة وحده مع وجود الجماعة في حالة عدم وجود الكرسي والماصة، ثم هل تجوز صلاته على الكرسي والماصة في حالة وجودها مع الجماعة؟

    الجواب: العاجز عن القيام يصلي قاعدا على الأرض أو على كرسي إن كان أرفق به، ويركع ويسجد في الهواء، ويجعل السجود أخفض من الركوع إذا كان لا يستطيع السجود على الأرض، ولا يشرع له اتخاذ ماصة ووسادة يسجد عليها؛ لما روى البيهقي وصححه الحاكم عن جابر رضي الله عنه، قال: «عاد النبي صلى الله عليه وسلم مريضا فرآه يصلي على وسادة فرمى بها وقال: (صل على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك» رواه البيهقي، وصحح أبو حاتم وقفه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (17282)

    عضو عضو عضو الرئيس

    بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    70_ تصلي وهي جالسة، هل يجب عليها عند السجود أن تضع شيئاً تسجد عليه
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: عن امرأة تعاني من ألم في المفاصل، وتصلي وهي جالسة، هل يجب عليها عند السجود أن تضع شيئاً تسجد عليه مثل وسادة أو غيرها؟

    فأجاب فضيلته بقوله: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمران بن حصين: "صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب.فإذا كانت هذه المرأة لا تستطيع القيام، قلنا لها: صلي جالسة وتكون في حال القيام متربعة، كما صح ذلك عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم تومئ بالركوع وهي متربعة، ثم إن استطاعت السجودسجدت وإلا أومأت برأسها أكثر من إيماء الركوع، وليس في السنة أن تضع وسادة أو شيئاً تسجد عليه، بل هذا إلى الكراهة أقرب؛ لأنه من التنطع والتشدد في دين الله، وقد ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون.

    مجموع فتاوى ورسائل العثيمين(13/184)
    71_ السجود على الوسادة
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : يوجد رجل كبير في السن، ومصاب بالشلل النصفي، وهو يحرص على الصلاة في المسجد مع الجماعة، ويجلس على كرسي ويضع أمامه بعض الأشياء المرتفعة عن سطح الأرض ليتمكن وجهه من ملامسته أثناء السجود، فهل هذا صحيح أم أنه يكتفي بأن يكون السجود أخفض من الركوع مع عدم وجوب ملامسة الوجه ؟

    فأجاب بقوله: لا يحتاج إلى ذلك، يومئ إيماء مثل ما جاء في الحديث، وهو حديث مرفوع وموقوف «أن جابرا رأى رجلا يصلي على وسادة فأمره بإبعاد الوسادة وأن يومئ بركوعه وسجوده » ولا حاجة إلى وسادة يرفعها، بل يركع في الهواء ويسجد في الهواء، ويخفض سجوده عن الركوع، ويكفي والحمد لله، لكن لو سجد على شيء يرفع ويسجد عليه لا يضر، ولا حرج، لكن من الأفضل أن يكون بالإيماء إذا شق عليه السجود يسجد في الهواء بالخفض، يخفضها عن الركوع، هذا هو السنة لمن عجز عن السجود في الأرض، ولا حاجة إلى الوسادة أو الكرسي، ولا يسجد على شيء.

    فتاوى نور على الدرب(12/469)
    72_ الجمع بين الصلاتين للمريض
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: هل يجوز للمريض أن يقصر الصلاة ويجمعه ؟

    فأجاب بقوله: المريض ليس له قصر الصلاة، إنما هو في حق المسافر خاصة، أما المريض فلا يقصر لكن له أن يجمع الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، يصلي الظهر أربعا، والعصر أربعا جمعا، يصلي المغرب ثلاثا والعشاء أربعا جمعا، وليس له القصر، القصر من خصائص السفر.

    فتاوى نور على الدرب (13/115)

    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: هل للمريض أن يجمع في الصلاة، وإن كان كذلك فهل الذي انكسرت رجله وجبست له أن يجمع في الصلاة؟ أفتونا مأجورين

    فأجاب بقوله: نعم، المريض له أن يجمع بين الصلاتين، والمجبس مريض له أن يجمع - ولا حرج - بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، وإن لم يشق عليه صلى كل واحدة لوحدها، والحمد لله.

    فتاوى نور على الدرب (13/115)

    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: عندي والد كبير السن، ويجمع صلاة المغرب وصلاة العشاء، يصلي المغرب ثم العشاء، وإذا نصحته قال: إنه لا يستطيع أن يبقى على الوضوء، ولا يستطيع أن يقوم في وقت العشاء، فما رأيكم؟جزاكم الله خيرا

    فأجاب بقوله: إذا كان والدك عاجزا عن الصلاة في وقتها فلا بأس أن يجمع بين الصلاتين، كالمريض وكالشيخ الكبير العاجز الذي حكمه حكم المريض إذا احتاج إلى الجمع فلا بأس، أما إن كان يستطيع أن يقوم العشاء في وقتها والمغرب في وقتها من دون مشقة كبيرة فإنه لا يجمع، وإذا استطاع أن يصلي مع الناس في المساجد وجب عليه أن يصلي مع الناس في المساجد، أما إن كان عاجزا لا يستطيع الصلاة في المسجد ولا يستطيع الصلاة في الوقت الثاني - يعني العشاء - فإن يجمع ولا حرج في ذلك كما يجمع المريض والمسافر.

    فتاوى نور على الدرب (13/115)

    قال الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله:ويباح الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء للمريض الذي يلحقه بترك الجمع المشقة.قال شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله : وإنما كان لرفع الحرج عن أمته فيباح الجمع إذا كان في تركه حرج قد رفعه الله عن الأمة وذلك يدل على الجمع للمرض الذي يحرج صاحبه بتفريق الصلاة بطريق الأولى والأحرى.

    الملخص الفقهي (114)

    وقال أيضا حفظه الله:ويباح الجمع لمن يعجز عن الطهارة لكل صلاة كمن به سلس بول أو جرح لايرقأدمه أو رعاف دائما قيسا على المستحاضة فقد قال عليه الصلاة والسلام لحمنة حين استفتته في الإستحاضة (وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جمعا ثم ثؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع الفجر فافعلي . الملخص الفقهي (114)

    السؤال: عمتي مريضة مرض سرطان في الرحم، ولم تستطع التحكم في البول -أعزكم الله- وهي امرأة كبيرة وعمياء وتذهب إذا دخل وقت صلاة الظهر وتغتسل كاملا وتجلس وتصلي الظهر والعصر معا؛ لأن البول يخرج أثناء الحركة، وكذلك صلاة المغرب والعشاء، أفيدونا جزاكم الله عنا خيرا.

    الجواب: إذا كان الأمر كما ذكر فإنها تصلي على حسب حالها، ولا مانع من جمعها الظهر والعصر في وقت أحدهما، وهكذا المغرب والعشاء؛ لعموم أدلة يسر الشريعة على أن يكون وضوؤها للظهر والعصر بعد دخول الوقت، وهكذا المغرب والعشاء يكون وضوؤها لهما بعد دخول الوقت.

    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (5440)

    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس

    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:هل يجوز للمريض أن يجمع بين الصلاتين؟

    فأجاب بقوله:نعم يجوز له أن يجمع بين الصلاتين، فقد جاءت السنة بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ويجوز في هذا أن يكون جمع تقديم أو جمع تأخير، لكن ليس له أن يقصر. شرح سنن أبي داود(121/25)
    73_ المستحاضة تجمع بين الصلاتين بدون حاجة
    سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:هل للمستحاضة أن تجمع بين الصلاتين بدون حاجة؟

    فأجاب بقوله:الذي يظهر أنه جاء في بعض الروايات (للمشقة)، فالمستحاضة الأحوط لها ألا تجمع إلا إذا كانت محتاجة إلى ذلك بسبب المشقة عليها أو بسبب ما تعانيه من ضرر؛ ولهذا رأى العلماء أن المريض يجمع استناداً إلى حديث المستحاضة؛ لأنها تعتبر مريضة، والمريض لا يجمع إلا إذا حصلت له مشقة.

    شرح سنن أبي داود (45/24)
    74_ وضع الإنسان حال موته
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: كيف يكون وضع الإنسان حال موته؟ هل تكون أرجله نحو القبلة، أو تكون نحو الشرق ورأسه نحو الغرب، واتجاه وجهه نحو القبلة؟ وهل تغميض عيون الميت سنة؟

    فأجاب بقوله: الكعبة قبلة المسلمين أحياء وأمواتا، فإذا ظهرت علامات الموت في الرجل، أو المرأة يوجه إلى القبلة يجعل على جنبه الأيمن، ويوجه وجهه إلى القبلة في أي مكان كان، سواء كانت القبلة في الغرب أو في الشرق أو في الجنوب على حسب البلدان، فإذا كان في بلد قبلته المغرب يوجه وجهه إلى المغرب كنجد، أو إذا كان في بلد قبلته للجنوب كالمدينة والشمال يوجه إلى الجنوب، وهكذا، على جنبه الأيمن، وإذا مات غمضت عيناه قبل موته، لكن عند خروج روحه تغمض عيناه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، ولا يقال عند موته إلا خيرا.

    فتاوى نور على الدرب(13/434)
    75_ طريقة التلقين
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ما هي طريقة التلقين؟ .

    فأجاب بقوله: يقال للمحتضر قل: لا إله إلا الله، اذكر ربك يا فلان، وإذا قالها كفى، ولا يضجر المحتضر حتى يثبت على الشهادة، وإذا ذكر الله عنده وقلده المحتضر كفى، والحمد لله.

    مجموع فتاوى ابن باز (13/93)

    قال الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله:التلقين المشروع، هو تلقين المحتضر عند خروج روحه بأن يلقن لا إله إلا الله، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» ، لتكون هذه الكلمة العظيمة آخر كلامه من الدنيا، حتى يلقى الله تعالى بها، ويختم له بها، فتلقى عليه وهو في الاحتضار، هذه الكلمة برفق ولين وإذا تلفظ بها، فإنها لا تعاد عليه مرة أخرى إلا إذا تكلم بعدها بكلام آخر، فإن تكلم بعدها بكلام آخر، فإنها تعاد عليه برفق ولين، ليتلفظ بها وتكون آخر كلامه، هذا هو التلقين المشروع.

    مجموع فتاوى الفوزان(1/361)
    76_ قراءة يس عند الميت
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ما حكم قراءة يس عند الميت؟

    فأجاب بقوله: جاء في حديث فيه ضعف أن النبي أمر بقراءة يس عند موتانا: «اقرءوا على موتاكم يس » يعني عند المحتضرين، فسر العلماء هنا الموتى بالمحتضرين، المحتضر سمي بالميت؛ لأنه قرب الموت. ولكن الحديث ضعيف، فلا تسن على الصحيح؛ لعدم صحة الحديث، وبعض أهل العلم ظن صحته فاستحبها، وإذا قرئ من باب الوعظ إذا كان يعقل؛ ليستفيد بقراءة يس أو غيرها من القرآن هذا كله طيب، لكن الحكم بأنها سنة يحتاج إلى دليل، والحديث ضعيف عند أهل التحقيق؛ لأنه من رواية شخص يقال له: أبو عثمان. وهو مجهول.

    فتاوى نور على الدرب (13/433)
    77_ الحضور عند الكافر المحتضر وتلقينه
    سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: هل يشرع الحضور عند الكافر المحتضر وتلقينه؟

    فأجاب بقوله: يشرع ذلك إذا تيسر وقد كان عند النبي صلى الله عليه وسلم خادم يهودي فمرض فذهب إليه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فلقنه، وقال: «قل أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فنظر اليهودي إلى أبويه فقالا له أطع أبا القاسم فقالها فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي أنقذه بي من النار» .

    مجموع فتاوى ابن باز(13/94)
    78 _تقطير الماء في فم الميت عند حضور وفاته
    السؤال: هل يجوز تقطير الماء في فم الميت عند حضور وفاته؟

    الجواب: يجوز تقطير الماء في حلق المحتضر حتى يبتل حلقه ويسهل عليه الذكر والنطق بالشهادة.وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (85171) الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    عضو عضو عضو نائب الرئيس

    عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان . عبد الرزاق عفيفي .

    تم بحمد الله والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,221

    افتراضي رد: فتاوى تخص المريض(78فتوى)

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل ونفع بك

    هذه ملفات رفعتها على موقع نور اليقين
    حمل من هنا


    http://www.up.noor-alyaqeen.com/ucp.php?go=fileuser



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,221

    افتراضي رد: فتاوى تخص المريض(78فتوى)

    يرفع للفائدة

    هذه ملفات رفعتها على موقع نور اليقين
    حمل من هنا


    http://www.up.noor-alyaqeen.com/ucp.php?go=fileuser




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 6 (0 من الأعضاء و 6 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. [حديث] عودوا المريض ، وأجيبوا الداعي ، وأغبوا في العيادة ، إلا أن يكون مغلوبا فلا يعاد ، والتعزية مرة
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى منبر الحديث وعلومه
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-Aug-2016, 01:05 PM
  2. حكم زيارة المريض المبتدع للشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي - رحمه الله -
    بواسطة كمال بن طالب زيادي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-Mar-2016, 06:30 PM
  3. [صوتيا] آداب زيارة المريض وقصة طريفة- رسلان
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-Jan-2016, 03:06 PM
  4. أثر الرقية على المريض. الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
    بواسطة أبو عبد المصور مصطفى في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 24-Sep-2012, 10:56 AM
  5. حكم إعطاء الرشوة في المستشفيات الحكومية لتحسين معاملة المريض ؟ الشيخ عثمان السالمي حفظه الله
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-Jul-2010, 05:01 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •