النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    في إحدى الدول
    المشاركات
    4,181

    افتراضي معنى حديث :[الشمس و القمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة] .... يليه فوائد علمية

    124 - " الشمس و القمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة " .


    قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 192 :
    أخرجه الإمام الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 66 - 67 ) حدثنا محمد بن خزيمة
    : حدثنا معلى بن أسد العمي حدثنا عبد العزيز بن المختار عن عبد الله الداناج
    قال :
    " شهدت أبا سلمة بن عبد الرحمن جلس في مسجد في زمن خالد بن عبد الله بن خالد
    ابن أسيد ، قال : فجاء الحسن فجلس إليه فتحدثنا ، فقال أبو سلمة : حدثنا
    أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال . ( فذكره ) .
    فقال الحسن : ما ذنبهما ؟ ! فقال : إنما أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فسكت الحسن .
    و رواه البيهقي في كتاب " البعث و النشور " ، و كذا البزار و الإسماعيلي
    و الخطابي كلهم من طريق يونس بن محمد حدثنا عبد العزيز بن المختار به .
    قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط البخاري ، و قد أخرجه في صحيحه مختصرا فقال
    ( 2 / 304 - 305 ) : حدثنا مسدد قال : حدثنا عبد العزيز بن المختار به بلفظ :
    " الشمس و القمر مكوران يوم القيامة " .
    و ليس عنده قصة أبي سلمة مع الحسن ، و هي صحيحة ، و قد وقع للخطيب التبريزي وهم
    في إسناد هذا الحديث و القصة ، حيث جعل الحديث من تحديث الحسن عن أبي هريرة ،
    و المناقشة بينهما ، و قد نبهت عليه في تعليقي على كتابه " مشكاة المصابيح "
    رقم ( 5692 ) .
    و للحديث شاهد ، فقال الطيالسي في " مسنده " ( 2103 ) : حدثنا درست عن يزيد
    ابن أبان الرقاشي عن أنس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ :
    " إن الشمس و القمر ثوران عقيران في النار " .
    و هذا إسناد ضعيف من أجل الرقاشي فإنه ضعيف ، و مثله درست و لكنه قد توبع و من
    هذه الطريق أخرجه الطحاوي و أبو يعلى ( 3 / 17 / 10 ) و ابن عدي ( 129 / 2 )
    و أبو الشيخ في " العظمة " كما في " اللآلي المصنوعة " ( 1 / 82 ) و ابن مردويه
    كما في " الجامع الصغير " و زاد :
    " و إن شاء أخرجهما . و إن شاء تركهما " .
    و أما المتابعة المشار إليها ، فقال أبو الشيخ :
    حدثنا أبو معشر الدارمي حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن يزيد الرقاشي به .
    قال السيوطي : و هذه متابعة جليلة . و هو كما قال ، و السند رجاله ثقات كما
    قال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 1 / 190 الطبعة الأولى ) ، يعني من دون
    الرقاشي و إلا فهو ضعيف كما عرفت ، و لكنه ليس شديد الضعف ، فيصلح للاستشهاد
    به و لذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في " الموضوعات " ! على أنه قد
    تناقض ، فقد أورده أيضا في " الواهيات " يعني الأحاديث الواهية غير الموضوعة ،
    و كل ذلك سهو منه عن حديث أبي هريرة هذا الصحيح . و الله الموفق .
    معنى الحديث :
    ------------

    و ليس المراد من الحديث ما تبادر إلى ذهن الحسن البصري أن الشمس و القمر في
    النار يعذبان فيها عقوبة لهما ، كلا فإن الله عز و جل لا يعذب من أطاعه من
    خلقه و من ذلك الشمس و القمر كما يشير إليه قول الله تبارك و تعالى ( ألم تر
    أن الله يسجد له من في السموات و من في الأرض ، و الشمس و القمر ، و النجوم
    و الجبال و الشجر و الدواب ، و كثير من الناس ، و كثير حق عليه العذاب ) .
    فأخبر تعالى أن عذابه إنما يحق على غير من كان يسجد له تعالى في الدنيا ، كما
    قال الطحاوي ، و عليه فإلقاؤهما في النار يحتمل أمرين :
    الأول : أنهما من وقود النار .
    قال الإسماعيلي :
    " لا يلزم من جعلهما في النار تعذيبهما ، فإن لله في النار ملائكة و حجارة
    و غيرها لتكون لأهل النار عذابا و آلة من آلات العذاب ، و ما شاء الله من ذلك
    فلا تكون هي معذبة " .
    و الثاني : أنهما يلقيان فيها تبكيتا لعبادهما .
    قال الخطابي :
    " ليس المراد بكونهما في النار تعذيبهما بذلك ، و لكنه تبكيت لمن كان يعبدهما
    في الدنيا ليعلموا أن عبادتهم لهما كانت باطلا " .
    قلت : و هذا هو الأقرب إلى لفظ الحديث و يؤيده أن في حديث أنس عند أبي يعلى -
    كما في " الفتح " ( 6 / 214 ) :
    " ليراهما من عبدهما " . و لم أرها في " مسنده " و الله تعالى أعلم .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    في إحدى الدول
    المشاركات
    4,181

    افتراضي رد: معنى حديث :[الشمس و القمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة] .... يليه فوائد علمية

    فائدة: (1)


    قال الشنقيطي في كتابه :[دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب].

    قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ).
    هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْمَعْبُودَاتِ مَعَ عَابِدِيهَا فِي النَّارِ.
    وَقَدْ أَشَارَتْ آيَاتٌ أُخَرُ إِلَى أَنَّ بَعْضَ الْمَعْبُودِينَ كَعِيسَى وَالْمَلَائِكَةِ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا) وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ) وَقَوْلِهِ: (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ) .
    وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ:
    الْأَوَّلُ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمْ تَتَنَاوَلِ الْمَلَائِكَةَ وَلَا عِيسَى لِتَعْبِيرِهِ بِـ: «مَا» الدَّالَّةِ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ.
    وَقَدْ أَشَارَ تَعَالَى إِلَى هَذَا الْجَوَابِ بِقَوْلِهِ: (مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) لِأَنَّهُمْ لَوْ أَنْصَفُوا لَمَا ادَّعَوْا دُخُولَ الْعُقَلَاءِ فِي لَفْظٍ لَا يَتَنَاوَلُهُمْ لُغَةً.
    الثَّانِي: أَنَّ الْمَلَائِكَةَ وَعِيسَى نَصَّ اللَّهُ عَلَى إِخْرَاجِهِمْ مِنْ هَذَا دَفْعًا لِلتَّوَهُّمِ وَلِهَذِهِ الْحُجَّةِ الْبَاطِلَةِ بِقَوْلِهِ: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ)


    بواسطة مشاركة: عبد الكريم الجزائري - شبكة سحاب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    في إحدى الدول
    المشاركات
    4,181

    افتراضي رد: معنى حديث :[الشمس و القمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة] .... يليه فوائد علمية

    فائدة: (3)


    قال ابن عاشور:

    {إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)}.
    جملة {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم}.
    جواب عن قولهم {يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا} [الأنبياء: 97] إلى آخره.
    فهي مقول قول محذوف على طريقة المحاورات.
    فالتقدير: يقال لهم: إنكم وما تعبدون من دون الله حَصَب جهنّم.
    وهو ارتقاء في ثبورهم فهم قالوا: {يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا} [الأنبياء: 97] فأخبروا بأن آلهتهم وهم أعزّ عليهم من أنفسهم وأبعد في أنظارهم عن أن يلحقهم سوء صائرون إلى مصيرهم من الخزي والهوان، ولذلك أكد الخبر بحرف التأكيد لأنهم كانوا بحيث ينكرون ذلك.
    و ما موصولة وأكثر استعمالها فيما يكون فيه صاحب الصلة غير عاقل.
    وأطلقت هنا على معبوداتهم من الأصنام والجنّ والشياطين تغليبًا، على أن ما تستعمل فيما هو أعمّ من العاقل وغيره استعمالًا كثيرًا في كلام العرب.
    وكانت أصنامهم ومعبوداتهم حاضرة في ذلك المشهد كما دلّت عليه الإشارة {لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها}.
    والحصَب: اسم بمعنى المحصوب به، أي المرمي به.
    ومنه سُميت الحصباء لأنها حجارة يرمى بها، أي يُرمَوْن في جهنم، كما قال تعالى: {وقودها الناس والحجارة} [البقرة: 24] أي الكفار وأصنامهم.
    وجملة {أنتم لها واردون} بيان لجملة {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم}.
    والمقصود منه: تقريب الحصْب بهم في جهنم لِما يدلّ عليه قوله: {واردون} من الاتصاف بورود النار في الحال كما هو شأن الخبر باسم الفاعل فإنه حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال.
    وقد زيد في نكايتهم بإظهار خطئهم في عبادتهم تلك الأصنام بأن أشهدوا إيرادها النار وقيل لهم: {لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها}.
    وذُيل ذلك بقوله تعالى: {وكل فيها خالدون} أي هم وأصنامهم.
    والزفير: النفَس يخرج من أقصى الرئتين لضغط الهواء من التأثر بالغمّ.
    وهو هنا من أحوال المشركين دون الأصنام.
    وقرينة معاد الضمائر واضحة.


    بواسطة مشاركة: عبد الكريم الجزائري - شبكة سحاب


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •