النتائج 1 إلى 16 من 16
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    الحمد لله وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أما بعد هاته دروس نافعة أعقدها كل يوم خميس في مسجد الفتح بحي محمد فرطاس بمدينة أرزيو ولاية وهران أحببت أن أنشرها في موقعكم المبارك وتتمثل في سرد قواعد علم المنهج وشرحها شرحا ميسرا والله المستعان : وسميته بــ : الإلمام بقواعد الإعتصام
    الـــدرس الأول : إضغط هنا لدخول الرابط
    إنّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون ".
    " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ".
    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا "
    أما بعد إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
    اليوم نرى مفهوم علم المنهج وتاريخ ظهور الفرق الضالة
    اولا مفهوم هذا العلم وبيان مشروعيته
    المنهج هو الطريق الذي تسلكه كما في حديث الخط وهو اعم من العقيدة فالمنهج يتناول
    مسائل الاعتقاد كمسألة القضاء والقدر ومسائل طرق التعبد ومصادر التلقي الاصلية العامة ودراسة البدعة والسنة وعموما المنهج دراسة كيفية تلقي وإيقاع أحكام الدين العلمية الإعتقادية والعملية التعبدية فقبول العمل بشرطين شرط الإخلاص وشرط المتابعة وهما تفسير شهادة إن لا إاله الا الله وهو علم التوحيد والشرط الثاني توحيد المتابعة وهي معنى محمد رسول الله فعلم المنهج يدرس علم المتابعة .
    1- وأصل علم المنهج أحاديث :
    2- عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنهما قَالَ : أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا فَقَالَ : ( أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ، ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ ) وفي رواية ما انا عليه واصحابي وفي رواية هي الناجية
    3- أحاديث الطائفة المنصورة منها باسناد حسن : عن جابر بن سمرة مرفوعا: ( لا يزال هذا الدين يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة ) و عن قرة بن إياس المزنى مرفوعا : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال ناس من أمتي منصورين لا يضره من خذلهم حتى تقوم الساعة . ان لم تكن هذه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدري من هم. وهم أهل الأثر ومنه قيل أثري وسلفي أي يتبع آثار السلف الصالح وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ومن تبعهم
    4- العرباض : ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل : يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا ؟ قال : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا مجدعا فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )
    5- حديث الخط : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا خَطًّا، وَخَطَّ عَنْ يَمِينِهِ خَطًّا، وَخَطَّ عَنْ يَسَارِهِ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ» ، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا فَقَالَ: «هَذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ» ، وَقَرَأَ {أَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عن سبيله).
    علوم الشريعة الأساسية هي سبعة علوم
    1- علم المنهج
    2- علم التزكية والسلوك ويبحث في مسائل التعبد وتزكية النفس
    3- علم التفسير
    4- علم الحديث
    5- علم الفقه
    6- علم اللغة
    7- علم السير والملاحم
    وكل علم له فنون يتضمنها مسائله قواعده أصوله ضوابطه فروقه فمجموع الفنون العلمية للشريعة الفرعية 31 علما فرعيا إذا جعلنا لكل علم اساسي أصوله ثم قواعده ثم مسائله وضوابطه وفروقه
    وعلم المنهج يتربع على فنون علمية هي :
    1- مسائل الإعتقاد مثل الواسطية لابن تيمية وقطف الثمر لصديق خان والسنة للبربهاري
    2- دراسة الفرق الإسلامية . كتاب الفرق للبغدادي و مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين وهو أعظم كتاب في دراسة الفرق والذي سيكون مصدرنا في دراسة الفرق الإسلامية القديمة والمعاصرة إن شاء الله تعالى.
    3- قواعد علم المنهج وفيه كتاب الإعتصام للشاطبي وكتب شيخ الإسلام بن تيمية من مجموع الفتاوى له قواعدا موزعة في فتاويه منها قاعدة لا متبوع بحق إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم منها تقديم النقل على العقل
    4- علم الرجال ويدرس أحوال الرجال في قبولهم للتصدر للناس تصدرا عاما واساسه قول بن سيرين إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم . رواه مسلم ويسمى كذلك علم الجرح والتعديل له قواعده وضوابطه وليس هو علم االرجال المعروف في علم مصطلح الحديث الذي يدرس احوال الرجال من ناحية الرواية.
    التاريخ :
    ظهر علم المنهج كعلم مستقل له قواعده مع ظهر البدع ولولا ظهور البدع ما توجه السلف لبيان قواعد هذا العلم
    1- أول بدعة ظهرت بدعة الخوارج في عهد عثمان رض بدءت بذرتهم وفي عهد علي رض ظهر تنظيمهم 37هـ ومبنى قضيتهم هو الحاكمية كما شأنهم في كل عصر سموا خوارجا لخورجهم على الحاكم اعتقادا ويسمون الخوارج القعدة كالإباضية أو عملا كخوارج علي رض والحرورية والأزارقة وخوارج اليوم كما لا يخفى عليكم.
    لقوله صلى الله عليه وسلم : اسمع وأطع ولا تخرج يدا من طاعة
    وقد استدلوا بقوله تعالى : ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون.
    قالوا لأن عليا رض ترك قتال الفئة الباغية والله يقول : فإن طائفتان من المؤمنين إقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله .
    فكان علي محكما للرجال ومشورتهم بدل تحكيم الآية على راييهم فكفروه وخرجوا عليه فقالتهم ولم يكفروه لاجل الكبيرة أما الخوارج الذين يكفرون بالكبيرة فيسمون الوعيدية وسندرس كل فرقة على حدى
    2- ثم خرجت الشيعة: في عهد علي رض ومؤسسها عبد الله بن سبأ اليهودي يدهون محبة آل البيت وإمامة علي رض ثم غلوا فيه حتى جعلوه ربا تضليلا للمسلمين عن دينهم
    3- ثم بدعة القدرية يقولون انه لا قدر وان الامر انف فنفوا مشيئة الله في فعل العباد ثم قالوا الله يشاء الخير فقط ولا يشاء الشر والعبد هو الفاعل المريد لفعله اشر دون مشئيئة الله فجعلوا العبد خالقا لفعله دون الله تعالى والله يقول وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. ومؤسسها معبد الجهني كما في صحيح مسلم.
    4- ثم خرجت بدعة الإرجاء واول من قال بها هو غيلان الدمشقي والإرجاء يعني التـاخير على معنيين الأول تأخير جنس العمل عن مسمى الإيمان والثاني أن من يعتقد بوجوب الواجبات ولا يفعلها من غير جحود ويعتقد حرمة المحرمات ويفعلها دون استحلال ان أمره يرجؤ الى الله يوم القيامة اما يعذبه واما يغفر له وكلا العقيدتين من صميم أعتقاد المرجئة كما سنرى في دراسة الفرق.
    5- بعد ذلك ظهر واصل بن عطاء سنة 1311 هـ فأسس فرقة المعتزلة يقولون بعقيدة المنزلة بين المنزلتين لصاحب الكبيرة فهو في الدنيا لا مؤمن ولا كافر لكنه يوم القيامة كافر.
    6- ثم جاء الجعد بن درهم فقال ببدعة خلق القرآن
    7- ثم الجهم بن صفوان مؤسس فرقة الجبرية المعطلة للصفات يقولون لا مشيئة للعبد قط بل كل فعل يفعله ولو معصية هو جبر يعني ا ن الله جبر جبرا على فعل المعصية ثم يعذبه عليها تعالى الله كما يقولون علوا كبيرا.
    8- ثم ظهر مقاتل بن سليمان المفسر المعروف مؤسس فرقة المشبهة غلا في إثبات الصفات حتى شبه الله بخلقه
    9- ثم في القرن الثاني نشطت المعتزلة الكلامية أي نشاط وترجموا كتب الفلاسفة زعموا ليردوا ويجادلوا بها أهل الملل الأخرى في إثبات الخالق والمعاد والنبوات والقدر وصفات الله تعالى لكنهم ضلوا واضلوا وأتوا بالعجائب فقصدوا الخير من غير بابه فحكموا النظر والعقل بدل الاثر والنقل ولهم أضراب اليوم ولكنهم قلة منهم من رد حديث الذبابة وهو في الصحيح .
    10- وفي القرن الثالث هجرية ظهر عبد الله بن سعيد بن كلاب وإليه تنسب الكلابية من المرجئة فأظهر بدعة نفي الإختيار لله تعالى في الصفات الفعلية كالرضى والغضب فلا يرضى متى شاء فهو راض غضبان منذ الأزل والقدم فأخلط بين الصفات لافعلية والصفات الذاتية لله تعالى. وهذه العقيدة اخذ بها الأشعري مؤسس فرق الأشعرية قبل أن يتوب من معتقده ليعلن رجوعه إلى عقيدة السلف الصالح وألف كتاب الإبانة وليس هو الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية لابن بطة العكبري.
    11- ثم ظهر محمد بن كرام إمام الكرامية من المرجئة فقلب القضية فجعل صفات الذات كصفات الفعل يعني أن صفة الكلام مثلا لم تكن لله تعالى بل تحدث له كلما أراد الكلام تعالى الله عما يقول علوا كبيرا ويقولون أن الإيمان إقرار باللسان فقط وأما التصديق والعمل فلا يدخل في مسماه.
    12- ثم بدءت الصوفية بالإنتشار والطرقية كل طائفة لها إمامها وشيخها يخترع لهم طريقة يطهرون ويزكون بها أنفسهم وقلوبهم بأعداد معين وأوقات معينة وأذكار معينة لم تنزل في الكتاب ولا السنة منهم الشادلية والقادرية والتجانية ووووو. إلخ. واصل التصوف من الشيعة

    • إلى هنا أنهينا تاريخ ظهور البدع بإختصار شديد لندخل في باقي فنون علم المنهج وهي دراسة قواعد علم المنهج ثم نتدارس مسائل الإعتقاد فنشرح ربما الواسطية او شرح السنة للبربهاري او قطف الثمر لصديق حسن خان ثم نتدراس عقائد الفرق الضالة وربما ننهي تدارس هذا العلم بالإطلاع على بعض الأعلام من السنة والمبتدعة نركز على المشهورين مثل بن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وبن باديس والألباني وبن باز الشيخ حماني الجزائري وغيرهم وممكن نتدارس مع بعض حتى علم تعبير الرؤى والرقى لان لهما جانبا في علم المنهج والتزام طريقة الشرع في العمل فيهما والله المستعان .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    الدرس الثاني: اضغط لدخول الرابط
    أهم قواعد علم المنهج :
    1- القاعدة الأولى : كل من اتبع السلف الصالح فهو سلفي
    من معاني السلف : الأمر المتقدم من العمل أو القول أو الشخص أو الآباء يعني أي شيء تَقدَّمَك فهو يُعتبر سلفُك ، منه قوله تعالى : { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ }الأنفال :38.
    وقوله: { يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ } أي ما تقدم من أعمالهم وأقوالهم واعتقاداتهم فالسلف هو ما تقدمك من قول أو عمل أو اعتقاد أي ما أسلفت في غابر زمنك وعمرك فهذا هو معنى السلف النهاية في غريب الحديث لابن الأثير [2/389-390] .
    قال الله تعالى: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ}الزخرف:56] المفردات في غريب القرآن [244].
    وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :<< إن الله تعالى إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها والسلف في الاصطلاح العلمي : إذا أُطلق السلف فلا يراد بهم إلا الصحابة رضوان الله عليهم والتابعون وتابعي التابعين ، ثلاثة أجيال ..لقوله صلى الله عليه وسلم :<< خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم >> أحمد [1/378/442] والبخاري [4/118] . فجعله فرَطاً وسلفاً بين يديها >> الحديث رواه مسلم [2288].
    يجب تقييد كلمة السلف بالصالح لان من سلفنا منهم المبتدعة فلِنُميِّز منهجنا فنقول : منهجنا الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح .ولا نقول منهج السلف فقط
    إذا كلمة سلف وسلفي ثابتة بالسنة
    اقوال العلماء في إثبات مشروعية كلمة سلف وسلفي
    قال بن باديس : " قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب بدعوة دينية ، ولم يدع إلى مذهب مستقل في العقائد ، فإن أتباعه كانوا قبله ولا زالوا إلى الآن سنيين سلفيين اهـ
    بوَّب البخاري في صحيحه باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل وقال : راشد بن سعد وهو من التابعين : كان السلف يستحبون الفحولة ، كان السلف يستحبونها لأنها أجرى وأجسر.
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح [6/51]: قوله :"كان السلف " أي من الصحابة فمن بعدهم من التابعين .
    وبوّب البخاري أيضاً كتاب الأطعمة [3/440]باب:" ما كان السلف يدَّخرون في بيوتهم وأسفارهم، من الطعام واللحم وغيره ".
    وقال الإمام الآجري رحمه الله في كتابه الشريعة : علامة مَن أراد الله عز وجل به خيراً : سلوك هذا الطريق : كتاب الله عز وجل وسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنن أصحابه رضوان الله عنهم ومن تبعهم بإحسانٍ رحمة الله عليهم ، وما كان عليه أئمة المسلمين في كل بلد إلى آخر ما كان من العلماء ، مثل الأوزاعي وسفيان الثوري ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل والقاسم بن سلاّم ومن كان على طريقهم من السلف .
    وبيّن ذلك ابن رجب الحنبلي في رسالته اللطيفة ( فضل علم السلف على علم الخلف ) حيث قال : وفي زماننا يتعين كتابة كلام أئمة السلف المقتدى بهم إلى زمن الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد: وليكن الإنسان على حذر مما حدث بعدهم فإنه حدث بعدهم حوادث كثيرة .
    وقال القاضي عياض رحمه الله في إكمال المعلم في شرح مسلم[8/553] : بين السلف اختلاف كبير في كتابات العلم من الصحابة والتابعين .
    فحدّ رحمه الله السلف ( أي القاضي عياض ) يعني عرّف السلف بأنهم الصحابة والتابعين.
    قال النووي رحمه الله في الأذكار ( ص 296 ): " – باب جواز تكنية الرجل بأبي فلانة وأبي فلان والمرأة بأم فلان وأم فلانة – اعلم أن هذا كله لا حجر فيه ، وقد تكنى جماعات من أفاضل سلف الأمة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم بـ " أبي فلانة " ، فمنهم عثمان بن عفان رضي الله عنه له ثلاث كنى : أبو عمرو ، وأبو عبد الله ، وأبو ليلى ، ومنهم أبو الدرداء ، ومنهم أبو ليلى والد عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ومنهم أبو أمامة ، ومنهم أبو ريحانة ، وأبو رقية تميم الداري ،وجماعات من الصحابة غير هؤلاء ...ومن التابعين أبو عائشة مسروق الأجدع ، وخلائق لا يحصون.
    وقال في الأذكار:[ص 539] ومن أحسن ما جاء عن السلف من الدعاء ، ما حكى الأوزاعي رحمه الله تعالى :قال : خرج الناس يستسقون فقام فيهم بلال بن سعد فحمد الله وأثنى عليه ،ثم قال : يا معشر من حضر ؛ألستم مقرين بالإساءة ؟قالوا :بلى ، فقال: اللهم إنا سمعناك تقول : { مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (91) سورة التوبة .
    قال السمعاني رحمه الله : والسلفي - بفتح السين واللام وفي آخرها فاء -هذه نسبة إلى السلف الصالح وانتحال مذهبهم على ما سمعت . ذكره في كتابه الأنساب [3/273].
    وقال الذهبي -رحمه الله -وهو شمس الدين الذهبي؛ ذهبي عصره : السلفي بفتحتين هو من كان على مذهب السلف ؛ ومنهم أبو بكر عبد الرحمن السرخسي .السير [6/21].
    وقال :-رحمه الله - في الدارقطني ) : لم يدخل الرجل أبداً في علم الكلام ولا الجدال ولا خاض في ذلك بل كان سلفيا .السير [16/457].
    وكذلك قال ( أي الذهبي ) في ترجمة ابن أبي زيد القيرواني كما في السير [17/10] قال: الإمام العلامة القدوة الفقيه عالم أهل المغرب ..إلى أن قال : وكان –رحمه الله –على طريقة السلف في الأصول لا يدري الكلام ولا يتأول .
    وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – إن السلف هم أهل القرون المفضلة فمن اقتفى أثرهم وسار على منهجهم فهو السلفي ، ومن خالفهم في ذلك فهو من الخلف .
    وكذلك يسمى السلف الصالح وهم القرون الثلاثة أهل الأثر قال صلى الله عليه وسلم [ خير أمتي القرن الذي بعثت فيه ثم الذين يلونهم ( ثم الذين يلونهم ) والله أعلم أذكر الثالث أم لا ثم يخلف قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا ] . ( أخرجه مسلم وغيره ) . وفي رواية عن أبي هريرة أنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم : أي الناس خير ؟ فقال : أنا والذين معي ثم الذين على الأثر ثم الذين على الأثر . ثم كأنه رفض من بقي . وسنده حسن .
    قال تعالى : وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا.
    من اهل العلم من قال : المؤمنون في الآية هم الصحابة .

    2- القاعدة الثانية السنة وحي كالقرآن: القرآنيين
    وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى.
    قال تعالى: "وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا" النساء : 113
    وقال: "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" الجمعة : 2
    وقال: "وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ" الأحزاب : 34
    الكتاب هو القرآن والحكمة هي السنة. فالقرآن وحي باللفظ والمعنى، السنة وحي بالمعنى.
    عطف الله الحكمة على الكتاب، وذلك يقتضي المغايرة، وأنها ليست إياه، ولا يصح أن تكون شيئًا آخر غير الكتاب والسنة؛ لأن الله تعالى امتنَّ علينا بتعليمها، والْـمَنُّ لا يكون إلا بما هو صواب، وحق مطابق لما عنده، فتكون الحكمة واجبة الاتباع كالكتاب، خصوصًا وأن الله قد قرنها به، (وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مُبَيِّنَةٌ عن الله معنى ما أراد، دليلا على خاصِّه وعامِّه، ثم قرن الحكمة بها بكتابه، فأتبعها إياه، ولم يجعل هذا لأحد من خلقه غير رسوله). اهـ. [انظر: الرسالة ص87-97].
    قال الشافعي ـ رحمه الله ـ: (سمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ). اهـ. [الرسالة ص87]
    قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ: (والكتاب هو القرآن، والحكمة هي السنة باتفاق السلف، وما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن الله ـ سبحانه ـ فهو في وجوب تصديقه والإيمان به، كما أخبر به الرب ـ تعالى ـ على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، هذا أصل متفق عليه بين أهل الإسلام، لا ينكره إلا من ليس منهم).
    عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَنِي شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ، أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، أَلَا وَلَا لُقَطَةٌ مِنْ مَالِ مُعَاهَدٍ إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا، وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُمْ (1) ، فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُمْ، فَلَهُمْ أَنْ يُعْقِبُوهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُمْ " . صحيح رواه أحمد في المسند (28 / 410) (17173) وأبو داود في سننه (4 / 200) (4604) وغيرهما .
    قال الخطابي : يوشك شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فإنه يحذر بذلك مخالفة السنن التي سنها رسول الله مما ليس له في القرآن ذكر على ما ذهبت إليه الخوارج والروافض فإنهم تعلقوا بظاهر القرآن وتركوا السنن التي قد ضُمنت بيان الكتاب فتحيروا وضلوا وفى الحديث دليل على أنه لا حاجة بالحديث أن يعرض على الكتاب وأنه مهما ثبت عن رسول الله كان حجه بنفسه
    كان عبد الله بن عمرو بن العاص يكتب عن النبي عليه الصلاة والسلام كل ما يسمعه فنهته قريش وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا؟! قال : فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال: ((أكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا الحق)).

    3- القاعدة الثالثة : مصدر التشريع في التلقي والتعبد لله هو الوحي كتابا وسنة لا يجوز التفريق بينهما
    الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ ، يَقُولُ : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ أَشْيَاءَ ، ثُمَّ قَالَ : " يُوشِكُ بِرَجُلٍ مُتَّكِئٍ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثِي ، فَيَقُولُ : سَأُنَبِّئُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ ، مَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ ، أَلا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ".
    قال الله تعالى : {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} (55) سورة الزمر .
    وقال سبحانه : {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} (3) سورة الأعراف . وقال تعالى لنبيه : {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (43) الزخرف .
    وقال تعالى : {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (132) آل عمران .
    ومن قوله صلى الله عليه وسلم :<< تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما :كتاب الله وسنتي >> أخرجه مالك في الموطأ بلاغا [1395]والحاكم في المستدرك [1/172]
    فالعبادة كلها إنما تُتلقى من الوحي ، إذ الأصل فيها الحظر والمنع ، وهذا معنى قول العلماء أنها توقيفية ، أي لا تكون إلا عن توقيف من الشارع ، فأي تشريع أو عبادة لا تكون وفق الوحي المنزل فهي باطلة مردودة على صاحبها كائنا من كان في كل زمان وكان .
    من الطوائف من مصدر تشريعهم هو العقل كالمعتزلة والفلاسفة ومنهم مصدر تشريعهم الصوفية

    4- القاعدة الرابعة : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون:
    الذكر العلم الشرعي الكتاب والسنة وآثار السلف وما تفرع عن هذه الاصول الثلاث من علوم الشريعة
    الذكر هو العلم كما قال تعالى : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون . فالعلم الشرعي محفوظ بحفظ الرسم والمعنى . فحفظ الرسم بعلم القراءات واللغة والمعنى بحفظ علم الحديث والفقه وغيرها من علوم الشرع .

    5- القاعدة الخامسة : تقديم النقل على العقل :
    إذا ورد الأثر بطل النظر لأن الشرع أوسع وأعلم من العقل فالشرع والوحي يدرك الغيب والعقل لا يقدر على ادراك ما غاب عنه . والوحي لا يخطأ والعقل يخطأ والعقل آلة لا غاية تستعمل لفهم ما يخاطبه به الوحي ولكم قصة موسى والخضر لما قتل الخضر الولد انكر عليه موسى بما ظهر لعقله من منكر الفعل لكن الخضر اطلعه على غيب لم يعلمه موسى ان الولد اذا كبر سيتعب ولديه بكفره وووالداه صالحين ... إلخ القصة : فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا / فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا
    فاجابه الخضر بعد:
    أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا
    وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (44) سورة النحل .
    { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (7) سورة الحشر .
    وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)
    عن علي رضي الله عنه :
    ( لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه )
    أخرجه : أبو داود بإسناد حسن
    فيه " بيان أن العقول لا تستقل بنفسها في فهم الشريعة وأنه يجب أن تكون العقول تابعة للشريعة" وأن الشريعة جاءت لمحاورة العقل لا لمحاولاته
    قال ابن عباس رضي الله عنهما : " يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول لكم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقولون قال أبو بكر وعمر " ؟!! أخرج الإمام أحمد [1/337]

    فائدة: العقل الصريح لا يناقض النقل الصحيح

    6- القاعدة السادسة: يُعرف الرجالُ بالحق ولا يُعرف الحق بالرجال
    قال ابن عباس رضي الله عنهما : " يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول لكم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقولون قال أبو بكر وعمر " ؟!! أخرج الإمام أحمد [1/337]
    في قول بن عباس رد على من يوجبون تقليد أحد الأئمة مالك او الشافعي او احمد او أي حنيفة او الاوزاعي او الثوري او ليث المصري قال احمد لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الاوزاعي وخذ من حيث اخذوا
    إن أئمة المذاهب الأربعة نهوا الناس عن تقليدهم واتباعهم ، وقد نقل ذلك عنهم ، وهو محفوظ من أقوالهم وكلماتهم:
    قال ابن القيم في أعلام الموقعين : وقد نهى الأئمة الأربعة عن تقليدهم ، وذموا من أخذ أقوالهم بغير حجة
    وقال ابن حزم : وقد ذكرنا أن مالكا وأبا حنيفة والشافعي لم يقلدوا ، ولا أجازوا لأحد أن يقلدهم ، ولا أن يقلد غيرهم
    وقال أبو حنيفة : لا يحل لأحد أن يقول بقولنا حتى يعلم من أين قلناه.
    وقال : لا يحل لمن يفتي من كتبي أن يفتي حتى يعلم من أين قلت
    وروى ابن حزم بسنده عن المازني ، عن الشافعي أنه نهى الناس عن تقليده وتقليد غيره
    ونقل السيوطي عن الإمام أبي شامة أنه قال : نهى إمامنا الشافعي عن تقليده وتقليد غيره
    قال أحمد بن حنبل : لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الثوري ولا الأوزاعي ، خذ من حيث أخذوا . وقال : من قلة فقه الرجل أن يقلد في دينه الرجال . وقال : لا تقلد دينك أحدا
    قال الشافعي : كل ما قلت وكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح ، فحديث النبي صلى الله عليه وسلم أولى ، فلا تقلدوني
    وقال مالك بن أنس : إنما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي ، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به ، وما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه
    كان شيخ الاسلام ابن تيمية :
    يقول من فارق الدليل ضل السبيل.. ولا دليل إلا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مفتاح دار السعادة 1/304]
    أما العامي الذي لا يحسن فهم الدليل فيجوز له التقليد ضرورة لا ديانة و ذلك لا يسقط عنه العذرفي بذل الجهد في طلب العلم والتعلم ودليل الجواز قوله تعالى : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
    وعكس التقليد هو الإتباع وهو معرفة الحق بدليله .... (على بصيرة انا ومن اتبعني)
    وفائدة القاعدة هو لأنه يجب علينا وجوبا البحث عن الحق بالدليل لا لأن فلان قاله وعلان لقوله صلى الله عليه وسلم : صدق وهو كذوب . فرسول الله صلى الله عليه وسلم شهد له ان قوله حق وهذا معرفة الحق بالدليل والدليل هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله كذوب تجريح للأاصل ولو كان معرفة الحق بالرجال لرد رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الشيطان لانه شيطان حتى وإن كان صوابا.
    أبو إسحاق الشاطبي في آخر (الاعتصام):
    ((إذا كان الحق هو المعتبر دون الرجال فهو أيضا لا يعرف دون وسائطهم فهم الأدلاء عليه)).

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    الدرس الثالث : إضغط لدخول الرابط

    7-القاعدة السابعة: لا يفهم الوحيان إلا بفهم السلف لهما

    أدلة هاته القاعدة من القرآن وآثار السلف:
    11/ القرآن: *
    قال الله تعالى: ((وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. ))السابقون هم السلف الصالح والتابعين لهم من اتبعهم بإحسان لم يقل ابتعوهم فقط بل زاد بإحسان فدخل في عموم إتباعهم اتباع فهومنا للوحيين بلفهومهم لهما .
    (فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ). قوله : آمنتم خطاب لحاضر والحاضرون في زمن نزولها هم الصحابة فعلق الإهتداء بما كان عليه الصحابة ودخل في عموم ذلك فهمهم للوحيين.
    2/ من آثار السلف :
    عن أبي واقد الليثي ïپ² أن رسول الله ïپ²ïپ² قال يومًا: «إنها ستكون فتن »قالوا: فكيف لنا يا رسول الله؟ أو كيف نصنع؟ قال: «ترجعون إلى أمركم الأول »))). أي: ما عليه سلفكم، وهذا شامل لفهمهم للنصوص وعملهم بمقتضاها.
    قصة بن عباس مع خوارج علي رض : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اجْتَمَعُوا فِى دَارٍ وَهُمْ سِتَّةُ آلاَفٍ أَتَيْتُ عَلِيًّا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْرِدْ بِالظُّهْرِ لَعَلِّى آتِى هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ. قَالَ : إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكَ. قَالَ قُلْتُ : كَلاَّ. قَالَ : فَخَرَجْتُ آتِيهُمْ وَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِى دَارٍ وَهُمْ قَائِلُونَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ فَما هَذِهِ الْحُلَّةُ؟ قَالَ قُلْتُ : مَا تَعِيبُونَ عَلَىَّ لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ وَنَزَلَتْ (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) قَالُوا : فَمَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ : أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ صَحَابَةِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لأُبْلِغَكُمْ مَا يَقُولُونَ وَتُخْبِرُونِى بِمَا تَقُولُونَ فَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَهُمْ أَعْلَمُ بِالْوَحْىِ مِنْكُمْ وَفِيهِمْ أُنْزِلَ وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ تُخَاصِمُوا قُرَيْشًا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ (بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ)- فسرها الخارجي براييه - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَتَيْتُ قَوْمًا لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ مُسَهَّمَةٌ وُجُوهُهُمْ مِنَ السَّهَرِ كَأَنَّ أَيْدِيَهُمْ وَرُكَبَهُمْ ثَفِنٌ عَلَيْهِمْ قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ لَنُكَلِّمَنَّهُ وَلَنَنْظُرَنَّ مَا يَقُولُ. قُلْتُ : أَخْبِرُونِى مَاذَا نَقَمْتُمْ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَصِهْرِهِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ قَالُوا : ثَلاَثًا . قُلْتُ : مَا هُنَّ؟ قَالُوا : أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِى أَمْرِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ) وَمَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلْحُكْمِ. فَقُلْتُ : هَذِهِ وَاحِدَةٌ. قَالُوا : وَأَمَّا الأُخْرَى فَإِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ فَلَئِنْ كَانَ الَّذِينَ قَاتَلَ كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّ سَبْيُهُمْ وَغَنِيمَتُهُمْ وَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ قِتَالُهُمْ قُلْتُ : هَذِهِ ثِنْتَانِ فَمَا الثَّالِثَةُ؟ قَالُوا : إِنَّهُ مَحَا اسْمَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ. قُلْتُ : أَعِنْدَكُمْ سِوَى هَذَا؟ قَالُوا : حَسْبُنَا هَذَا. فَقُلْتُ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَمِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا يُرَدُّ بِهِ قَوْلُكُمْ أَتَرْضَوْنَ؟ قَالُوا : نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُمْ : أَمَّا قَوْلُكُمْ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِى أَمْرِ اللَّهِ فَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ مَا قَدْ رُدَّ حُكْمُهُ إِلَى الرِّجَالِ فِى ثَمَنِ رُبُعِ دِرْهَمٍ فِى أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ فَقَالَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) إِلَى قَوْلِهِ (يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) فَنَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِى أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ أَفْضَلُ أَمْ حُكْمُهُمْ فِى دِمَائِهِمْ وَإِصْلاَحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ وَأَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَحَكَمَ وَلَمْ يُصَيِّرْ ذَلِكَ إِلَى الرِّجَالِ وَفِى الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهُمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) فَجَعَلَ اللَّهُ حُكْمَ الرِّجَالِ سُنَّةً مَاضِيَةً أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا : نَعَمْ. قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ قَاتَلَ فَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا يُسْتَحَلُّ مِنْ غَيْرِهَا فَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ وَهِىَ أُمُّكُمْ وَلَئِنْ قُلْتُمْ لَيْسَتْ بِأُمِّنَا لَقَدْ كَفَرْتُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ( النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) فَأَنْتُمْ تَدُورُونَ بَيْنَ ضَلاَلَتَيْنِ أَيَّهُمَا صِرْتُمْ إِلَيْهَا صِرْتُمْ إِلَى ضَلاَلَةٍ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قُلْتُ : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا : نَعَمْ. وَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنَا آَتِيكُمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ أُرِيكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَاتَبَ الْمُشْرِكِينَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ :« اكْتُبْ يَا عَلِىُّ هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ». فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لاَ وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّى رَسُولُكَ اكْتُبْ يَا عَلِىُّ هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ». فَوَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَيْرٌ مِنْ عَلِىٍّ وَمَا أَخْرَجَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ حِينَ مَحَا نَفْسَهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : فَرَجَعَ مِنَ الْقَوْمِ أَلْفَانِ وَقُتِلَ سَائِرُهُمْ عَلَى ضَلاَلَةٍ. اهـ
    عن يزيد الفقير قال:"كنتُ قد شَغَفَنِي رأيٌ من رأي الخوارج، فخرجنا في عِصابةٍ ذوي عدد نريد أن نحجَّ، ثمَّ نخرجَ على الناس، قال: فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يُحدِّث القومَ ـ جالسٌ إلى ساريةٍ ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فإذا هو قد ذكر الجهنَّميِّين، قال: فقلتُ له: يا صاحبَ رسول الله! ما هذا الذي تُحدِّثون؟ والله يقول: {إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} ، و {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا} ، فما هذا الذي تقولون؟ قال: فقال: أتقرأُ القرآنَ؟ قلتُ: نعم! قال: فهل سمعت بمقام محمد عليه السلام، يعني الذي يبعثه فيه؟ قلتُ: نعم! قال: فإنَّه مقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يُخرج اللهُ به مَن يُخرج. قال: ثمَّ نعتَ وضعَ الصِّراط ومرَّ الناس عليه، قال: وأخاف أن لا أكون أحفظ ذاك. قال: غير أنَّه قد زعم أنَّ قوماً يَخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها، قال: يعني فيخرجون كأنَّهم عيدان السماسم، قال: فيدخلون نهراً من أنهار الجنَّة فيغتسلون فيه، فيخرجون كأنَّهم القراطيس. فرجعنا، قلنا: وَيْحَكم! أَتَروْنَ الشيخَ يَكذِبُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعنا، فلا ـ والله! ـ ما خرج منَّا غيرُ رَجل واحد، أو كما قال أبو نعيم". وأبو نعيم هو الفضل بن دكين هو أحد رجال الإسناد، وقد أورد ابن كثير في تفسيره عند قوله تعالى من سورة المائدة: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا} أنَّ هذه العصابةَ ابتُليت بالإعجاب برأي الخوارج في تكفير مرتكب الكبيرة وتخليده في النار، وأنَّهم بلقائهم جابراً رضى الله عنه وبيانه لهم صاروا إلى ما أرشدهم إليه وتركوا الباطلَ الذي فهموه .
    عن هشام بن عروة، عن أبيه وعروة بن الزبير من خيار التابعين، وهو أحدُ الفقهاء السبعة بالمدينة في عصر التابعين أنَّه قال:"قلت لعائشة زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأنا يومئذ حديث السنِّ: أرأيتِ قول الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ، فما أرى على أحد شيئاً أن لا يطوَّف بهما، فقالت عائشة: كلاَّ! لو كانت كما تقول كانت: فلا جناح عليه أن لا يطوَّف بهما، إنَّما أنزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا يُهلُّون لِمناة، وكانت مناة حذو قديد، وكانوا يتحرَّجون أن يطوَّفوا بين الصفا والمروة، فلمَّا جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ".

    3/ أقوال بعض العلماء :
    قال المسيب بن رافع: «كانوا -أي الصحابة - إذا نزلت قضية ليس فيها من رسول الله ïپ²ïپ² أثر اجتمعوا وأجمعوا، فالحق فيما رأوا، فالحق فيما رأوا
    قال الإمام مالك: «لا نصلي خلف المبتدع منهم... »، إلى أن قال: والتسليم للسنن لا تعارض برأي ولا تدافع بقياس، وما تأوله منها السلف الصالح تأولناه وما عملوا به عملناه، وما تركوه تركناه، ويسعنا أن نمسك عا أمسكوا ونتبعهم فيا بينوا، ونقتدي بهم فيما استنبطوه ورأوه في الحوادث، ولا نخرج من جماعتهم فيا اختلفوا فيه وفي تأويله
    قال الشاطبي : ويقول: «فإن السلف الصالح من الصحابة والتابعي ومن يليهم كانوا أعرف بالقرآن وبعلومه وما أودع فيه
    يقول بن الوزير في كتاب الإيثار : الحذر كل الحذر من عدم القنوع بما قنع به السلف الصالح من حجج الله تعالى.

    8-القاعدة الثامنة : كل محدثة بدعة
    /معنى المحدثة : الإحداث / مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ . : المحدث أي المتجدد والجديد كما قال بن عباس .
    فللبدعة معنيان لغوي وشرعي
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم: "أكثر ما في هذا تسمية عمر تلك بدعة مع حسنها و هذه تسمية لغوية لا تسمية شرعية وذلك أن البدعة في اللغة تعم كل فعل ابتداء من غير مثال سابق و أما البدعة الشرعية فكل ما لم يدل عليه دليل شرعي".
    / اما لغة فمعنى البدعة والابتداع أصل المادة " بدع " للاختراع على غير مثال سابق ومنه قول الله تعالى ( بديع السماوات والأرض ) أي مخترعها من غير مثال سابق متقدم .
    وقوله تعالى ( قل ما كنت بدعا من الرسل ) أي ما كنت أول من جاء بالرسالة من الله إلى العباد بل تقدمني كثير من الرسل .
    ويقال : ابتدع فلان بدعة ، يعني ابتدأ طريقة لم يسبقه إليها سابق

    أما شرعا:
    عرفها إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد لمـحمد بن المرتضى اليماني المشهور بـ : ابن الوزير : هي إحداث ما لم يعهد في عصر النبوة والصحابة.
    وعرفها الشاطبي في الإعتصام : طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية من جهة ضرب الحدود ، وتعيين الكيفيات ، والتزام الهيئات المعينة ، أو الأزمنة المعينة مع الدوام ، ونحو ذلك ، وهذا هو الابتداع والبدعة ، ويسمى فاعله مبتدعا .. العبادات كالأذكار المحدثة و كالأعياد المحدثة مع التفريق بين العيد والذكرى (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) _( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) والتذكير هو العظة والوعظ بما ينفع من أمور الآخرة والدنيا . فإن الأعياد من شعائر الأديان
    فلو كانت طريقة مخترعة في الدنيا على الخصوص ، لم تسم بدعة; كإحداث الصنائع والبلدان التي لا عهد بها فيما تقدم .
    تضاهي : أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ المضاهاة المساواة والند وانظير آية أحبارهم ورهبانهم أربابا وحديث ما شاء الله وشئت أجعلتني لله ندا قل ما شاء الله وحده .
    ويشهد لتعريف الشاطبي قوله تعالى : وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون. الآية. والرهبانية هي التعبد في العزلة والصوامع . ظنوها قربة وليست قربة لانه لا يقربك الى الله ما قال ان هذا قربة الي ولا يثبت ذلك الا بالشرع والنص قال الزجاج : المعنى : ما كتبنا عليهم إلاّ ابتغاء رضوان الله . اهـ وهو ما شرعه لهم وما لم يشرعه لا يحقق رضوانه كما قال مالك لرجل أراد ان يحرم قبل الميقات فقال لا تفعل أخشى عليك الفتنة قال أي فتنة في خطوات أزيدها اتقرب بها الى الله فتلى عليه تعالى : فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة ..
    وأسس العبادة لتكون عبادة شرعية لا عبادة بدعية لا بدمن تكون مشروعة في ستة أسس : في وقتها ومكانها وعددها وكيفيتها وشروطها وأركانها

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    الدرس الرابع:

    تتمة شرح القاعدة الثامنة:

    توقفنا عند أسس العبادة لتكون عبادة شرعية لا عبادة بدعية لا بدمن تكون مشروعة في ستة أسس : في وقتها ومكانها وعددها وكيفيتها وشروطها وأركانها - شرح شفوي-
    وعرفها بن تيمية فقال : البدعة في الدين هي ما لم يشرعه الله ورسوله / ما خالف الكتاب والسنة أو إجماع سلف الأمة من الاعتقادات والعبادات /
    وعرفها بن رجب الحنبلي : ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه .
    وعرفها بن حجر فقال: ما أحدث وليس له أصل في الشرع".
    وخير تعريف هو تعريف رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل محدثة بدعة : فالبدعة هي كل محدثة في دين الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
    ففي الحديث البدعة الشرعية لها ثلاثة شروط لتسمة بدعة شرعا وهي :
    1- الإحداث .
    2- أن يضاف هذا الإحداث إلى الدين .
    3- لا دليل عليه من الشرع
    لنوضح هذه القيود الثلاثة :
    11 - الإحداث .( مَن أحدث ) ،( وكل محدثة بدعة )الإحداث : الأمر الجديد الذي لم يكن في فترة الوحي ،
    2- أن يضاف هذا الإحداث إلى الدين .( في أمرنا هذا ) . والمراد بـ " أمره " الشرع.,
    3- لا دليل عليه من الشرع ( ما ليس منه ) ، وقوله : ( ليس عليه أمرنا ).
    وبهذا القيد تخرج المحدثات المتعلقة بالدين مما له أصل شرعي ، عام أو خاص .
    فمما أُحدث في الدين وله أصل في الشرع ما يسمى بالمصالح المرسلة : جمع الصحابة رضي الله عنهم للقرآن .
    *نعمت ابدعة هاته .
    فكيف سمى عمر سنة ثابتة نعمة البدعة في حديث ع عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَ يُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَانِي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
    قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ.. فَقَالَ عُمَرُ: (نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَ الَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي تَقُومُونَ- يَعْنِي آخِرَ اللَّيْلِ- وَ كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ).وهل يقصد بها الإجتماع على صلاة التراويح ام يقصد العشرين ركعة كما قال بن تيمية والشافعي غيرهما ان عمر جمعهم على عشرين ركعة وهو قول جمهور أهل العلم ووهم بن عبد البر رواية احدى عشر ركعة قيل : لأن التراويح أقيمت ثلاث ليال في عهد رسول الله ص ثم أوقفها رسول الله ص فمن ذلك الوقت إلى عهد عمر كانت موقفة فالمحدث هنا هو التجديد فالجديد ليس في الدين هنا بل في إعادة احياء ما توقف كما قال ص بعث الله لهذه الامة على راس كل قرن من يجدد لها امر دينها فالتجديد والإحداث لا يعني مطلقا اختراع ما لم يكن من جهة المعنى اللغوي وعليه فإن قوله ص من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه . يعني ما احدث من جديد وهذا الجديد لم يكن له اصل في الشرع سميناه بدعة ضلالة بالحديث الآخر : كل محدثة بدعة عام في المحدثة التي في الحديث الأول أي التي ليس عليها أمرنا وفعل عمر كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف سماها بدعة وباي وجه عنى بها المعنى اللغوي أي لم يعني بها الإحداث في الدين بل الإحداث في الإحياء لما كان موقفا.
    مثل السنة لها تعريف لغوي من سن في الاسلام سنة سيئة فهل في الدين سنة سيئة وانما المراد المعنى اللغوي .....ح ولها تعريف شرعي معروف المقابل للتعريف الشرعي للبدعة
    وقيل البدعة في العشرين لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاوز ثلاثة عشر ركعة وحده او بهم فلما زاد عمر سبع ركعات لم يكن ثمة مانع شرعي لوجود أصل عام من الشرع فزد من النوافل ما تشاء فالبدعة هنا خاصة بصورة القيام الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ليال فتلك الزيادة على الأصل اعتبرت احداث جخل على الاصل ولم يمنع منه الشرع وهذا معنى البدعة لغة
    وقال بعضهم في اول امر عمر كانت 133 ركعة مع طول القراءة فلما خفف عنهم في القراءة زاد في العدد فسماها بدعة باعتبار مصلحة العدد وقال بن عثيمين : سماها عمر رضي الله عنه بدعة باعتبار أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لما ترك القيام صار الناس متفرقين يقوم الرجل لنفسه، و يقوم الرجل و معه الرجل، و الرجل و معه الرجلان، و الرهط و النفر في المسجد، فرأى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه برأيه السديد الصائب أن يجمع الناس على إمام واحد، فكان هذا الفعل بالنسبة لتفرق الناس من قبل بدعة، فهي بدعة اعتبارية إضافية، و ليست بدعة مطلقة إنشائية أنشأها عمر رضي الله عنه. اهـ أي أحدث شيئا كان على خلاف عادة الناس من الصلاة فرقانا ولا يمنع منه شرع. ويؤيده قول بن كثير : قال ابن كثير في "تفسيره" تفسير قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ".و البدعة على قسمين: تارة تكون بدعة شرعية، كقوله: فإن كل محدثة بدعة، و كل بدعة ضلالة. و تارة تكون بدعة لغوية، كقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن جمعه إياهم على صلاة التراويح و استمرارهم: نعْمَتْ البدعةُ هذه". انتهى قول بن كثير
    وقيل سماها بدعة مشاكلة في التعبير و مجانسة وتنزلا كما قال تعالى : {وَ جَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا}. فالسيئة الثانية ليست سيئة في الحقيقة كأنه قيل له انك ابتدعت بدعة فيقول إن كانت بدعة فنعمة البدعة هي لوجود اصل لها في الشرع من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قول الشيخ عبد الكريم الخضير
    قال الألباني: وإنما قصد البدعة بمعنى من معانيها اللغوية ، وهو الأمر الحديث الجديد الذي لم يكن معروفاً قبيل إيجاده ، ومما لا شك فيه أن صلاة التراويح جماعة وراء إمام واحد لم يكن معهودا ًولا معمولاً زمن خلافة أبي بكر وشطراً من خلافة عمر - كما تقدم - فهي بهذا الاعتبار حادثة ، ولكن بالنظر إلى أنها موافقة لما فعله صلى الله عليه وسلم فهي سنة وليست بدعة وما وصفها بالحسن إلا لذلك ،وعلى هذا المعنى جرى العلماء المحققون في تفسير قول عمر هذا. انتهى . وعلى كل حال من كل ما سبق لا يخرج فعل عمر عن المعنى اللغوي للبدعة ولا يدخله المعنى الشرعي للبدعة وحتى لم يسكها عمر بدعة اصلا فهي تبقى مشروعة لها اصل ثابت في الشرع قولا وعملا

    وتنقسم البدعة الشرعية إلى نوعين بدعة إضافية وبدعة حقيقة / تعريف الإضافية ما كان لها اصل في الشرع مع وجود المقتضي ولم يفعلها ص وتشبه المصلحة المرسلة وتفترق عنها في قيام المقتضي .والحقيقية ما لا اصل لها فضلا عن انتفاء المقتضي والفرق بين الحقيقية والإضافية من جهة المعنى : أن الدليل على الإضافية من جهة الأصل قائم ، ومن جهة الكيفيات أو الأحوال أو الأزمنة أو الأمكنة أو التفاصيل لم يقم عليها ، مع أنها محتاجة إليها لتكون مشروعة من جهة التفاصيل ؛ لأن الغالب وقوعها في التعبديات لا في العاديات المحضة.
    كما ان البدعة الشرعية تقسم من جهة الأحكام على صاحبها إلى مكفرة ومفسقة والفرق بينهما هو ان ضابط البدعة المكفرة : استحلال محرم او جحود مفروض، أو اعتقاد ما ينزه الله ورسوله وكتابه عنه ، من نفي أو إثبات ؛ لأن ذلك تكذيب بالكتاب وبما أرسل الله به رسوله صلى الله عليه وسلم او صرف شيء من العبادات لغير الله . البدع التي ليست بمكفرة - وضابطها - : ما لم يلزم منه تكذيب بالكتاب ولا بشيءٍ مما أرسل الله به رسله كتقديمهم الخطبة قبل صلاة العيد ، او خطبتين بينهما جلوس في العيد
    / بدعة حسنة وسيئة تقسيم باطل – شرح شفوي- ... نكمل الخميس القادم إن شاء الله تعالى

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    الدرس الخامس: إضغط هنا لدخول الرابط


    9-القاعدة التاسعة: لا تعارض ولا اختلاف في الشريعة / بل التعارض في فهومنا
    دليل القاعدة قوله تعالى : أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا . وقوله صلى الله عليه وسلم تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها . لا يزيغ عنها إلا هالك أو خاسر .
    فال الشاطبي رحمه الله، بقوله: كل من تحقق بأصول الشريعة فأدلتها عنده لا تكاد تتعارض، كما أن كل من حقق مناط المسائل فلا يكاد يقف في متشابه، لأن الشريعة لا تعارض فيها ألبتة، فالمتحقق بها متحقق بما في الأمر، فيلزم أن لا يكون عنده تعارض.
    وقال : شأن الراسخين في العلم تصور الشريعة جملة واحدة يخدم بعضها بعضا .
    يقول الإمام الشاطبي في كتابه "الموافقات" : "أدلة الشريعة لا تتعارض في نفس الأمر، ولذلك لا تجد البتة دليلين أجمع المسلمون على تعارضهما، بحيث وجب عليهم الوقوف، لكن قد يقع التعارض في فهم الناظرين".
    فلما كانت الشريعة لا تتعارض كان لزوما الجمع بين ما كان ظاهرهما التعارض في فهومنا او الترجيح بينهما والجمع مقدم على الترجيح إذ إعمال النص اولى من اهماله. ولأن النصوص تخدم بعضها بعضا فإن استحال كل ذلك فإن النسخ يكون ظاهرا في حكمهما ترجيحا أو تأريخا
    مثال:1 قوله : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إلى رَبّهَا نَاظِرَةٌ } [ القيامة : 23 ] كالمناقض لقوله تعالى : { لاَ تُدْرِكُهُ الأبصار } [ الأنعام : 103 ] ظاهرهما التعارض لكن المعنى لا تدركه الأبصار أي في الدنيا و عن عِكْرِمة، أنه قيل له: { لا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ } ؟ قال: ألست ترى السماء؟ قال: بلى. قال: فكلها ترى؟. يعني نرى ربنا لكن لا ندرك ذاته كلها .
    مثال2 ح عن بسرة بنت صفوان (من مس ذكره فليتوضأ) . ح عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِىٌّ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: "هَلْ هُوَ إِلاَّ مُضْغَةٌ مِنْهُ. أَوْ قَالَ - بَضْعَةٌ مِنْهُ". حديثان ظاهرهما التعارض وللعلماء في هذا أجوبة مختلفة من أهمها قول بن تيمية أن الأمر للاستحباب جمعا بين النصين وقوله هذا وجيه لأنه لا يتصور التعارض في الشريعة ولأن الأمر لا يلزم عنه الوجوب بل هو يقتضي الوجوب والفرق بينهم اهو ....... وعلى هذا يكون حديث طلق دليل خارجي أن المراد بالأمر في حديث بسرة للندب لا الوجوب فإن خلا الامر عن صارف فالأصل فيه أنه للوجوب ومن الصوارف انتفاء التعارض عن نصوص الشريعة وحمل وحمل الأمر على الاستحباب أولى من النسخ ما لم يثبت النسخ تنصيصا
    وأما بن القيم فرجح حديث النقض فمن وجوه ترجيحه لحديث حديث بسرة على حديث طلق أن حديث بسرة متأخر عن حديث طلق وإنما يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمره صلى الله عليه وسلم وقوله هذا رد عليه بأن الأخذ بالأحدث إذا لم يثبت النسخ وامتنع الجمع فيكون المتأخر راجحا لزوما لا،ه لا تعارض في الشرع نصا وحكما
    ومن وجوه ترجيحه أن حديث طلق مبقى على الأصل، وحديث بسرة ناقل، والناقل مقدم، لأن أحكام الشارع ناقلة عما كانوا عليه. شرح .
    ومن وجوه ترجيحه قوله : أنه لو قدر تعارض الحديثين من كل وجه لكان الترجيح لحديث النقض، لقول أكثر الصحابة به، منهم: عمر بن الخطاب، وابنه، وأبو أيوب الأنصاري، وزيد بن خالد، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو، وجابر، وعائشة، وأم حبيبة، وبسرة بنت صفوان -رضي الله عنهم أجمعين-، وعن سعد ابن أبي وقاص وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- . فرجح بفعل الصحابة.
    الحاصل أنه لا يمكن بحال من الأحوال أن تجد تناقضا أو تعارضا في نصوص الشريعة أو أحكامها بل اتعارض في أذهاننا في فهم النصوص

    10- القاعدة العاشرة : اتباع المتشابه زيغ ووجوب رده للمحكم.
    وعبر عنها بن تيمية بقوله : الإجمال حيث يجب الاستفصال زيغ . المتشابه ما احتمل عدة وجوه معنى او لفظا وهو إشتراك في معنى او لفظ والمحكم عكسه والتشابه والإشتباه يقع في المعنى وفي اللفظ
    مثال المعنى ح "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه" كلمة الدائم لها معنيان مشتركان الركود والاستمرار فيقول أحدهم مثلا لا يجوز البول في الماء الذي يجري لأن الدائم من الديمومة وهي الاستمرار والجري كما قال تعالى الذين هم على صلاتهم دائمون أي مستمرون فيرد عليه لكنها كلمة نص متشابه يجب اسنادها إلى نص محكم لنعرف المعنى المراد من المتشابه وهو حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم : "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه" فزاد عبارة الذي لا يجري فبين المعنى المراد
    كذلك حديث إذا ركع الإمام فاركعوا له معنيان أي لا تركعوا حتى يركع كقولنا إذا أكلت فاشرب الماء أي بعد انتهائك من الأكل وليس قبله ولا معه ويحتمل معنى آخر هو إذا أراد ن يركع فاركعوا معه كقوله تعالى : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. أي إذا أردت أن تقرء لا معناه إذا أكملت القراءة فما هو المراد من قوله إذا ركع فاركعوا المراد هو المعنى الأول بدليل قوله في حديث آخر محكم إذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع وبدليل حديث أبي هريرة لا نحني ظهورنا حتى يضع جبهته على الأرض.
    ومن جهة اللفظ كقوله تعالى لابليس : قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ.
    فالآية نص في إثبات صفة ذاتية لله تعالى لا تحتمل التأويل أبدا وهي اليد فالمشبهة الحشوية قالوا بما أن الإشتراك في كلمة اليد بين يدالمخلوق وبين يد الله لزم عنه الإشتراك في الكيفية أي أن يد الله كيد المخلوق فرد عليهم المأولة الأشاعرة قالوا إذا يجب تأويل لفظ اليد لمعنى آخر لأ، ثمة نص آخر يقول : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فنفى التشابه ف الكيفية والإشتراك في نفس اللفظ أثبتها فلزم تأويله فنقول اليد بمعنى النعمة وعلى هذا نفوا عن الله صفة اليد ونفي صفات الذات نفي للذات أصلا لأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات وكذلك فعلوا في صفة الإستواء فسبب هذا الضلال هو أتباع المتشابه وترك المحكم آية اليد محكمة المعنى فاليد معلومة المعنى والكيف مجهول والاشتراك اللفظي لا يعني تماثل الكيفية كقولنا يد قط ويد إنسان الانسان والقط يشتركان في لفظ اليد لكن يفترقان في كيفية اليد وإثبات الصفة لا يعني التشبيه ابدا إلا في القلوب المريضة التي لم تنعم بحقيقة التوحيد

    11-القاعدة الحادي عشر لا يعبر عن المعنى الشرعي إلا باللفظ الشرعي / بن الوزير .. بن تيمية .. الشاطبي
    كمن يسمس الزكاة ضريبة مالية . وكتسمية الربا فوائد وتسمية الخلوة المحرمة تعارف وصداقة وتسمية الخمر شراب روحي لأن كل لفظ وضع لمعنى مراد منه فإذا ذهب اللفظ ذهب معناه المطلوب ومن ذلك تسمية المستحب سنة
    قال بن تيمية: (الألفاظ الشرعية لها حرمة)
    وقال: (الألفاظ التي جاء بها الكتاب والسنة علينا أن نتبع ما دلت عليه، مثل لفظ الإيمان) اهـ فالإيمان شرعا هو العمل عمل القلب كالتوكل والخشية وعمل الجوارح كالصلاة قال تعالى : وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ.) فالإيمان هنا الصلاة كما في حديث النعمان الطهور شطر الإيمان وهو الصلاة فجاء قوم فسموا الإيمان التصديق فقالوا كل من صدق فهو مؤمن وهم طائفة من المرجئة .
    وكمن سمى علم التزكية بعلم التصوف وكمن سمة ترتيل القرآن بموسيقى القرآن قبح الله وجوههم وهو سيد قطب إمام التكفيريين وسيدهم
    قال تعالى " يا ايها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا " فنهى عن لفظ وأمر بلفظ آخر يدل على المعنى الشرعي أما ما نهى عنه فلا يحصل به مراد الشرع
    نكمل يوم الخميس ان شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    الدرس السادس : إضغط هنا لدخول الرابط


    قا 12: لا إنكار في مسائل الإجتهاد
    كثير من طلبة العلم بل من الدكاترة لا يفرقون بين مسائل الإجتهاد ومسائل الخلاف فيقولون لا إنكار في مسائل الخلاف وهذا غلط للفرق بين الخلاف والإجتهاد . نذكر كلام العلماء في الفرق بينهما وبيان صحة القاعدة لا إنكار في مسائل الخلاف ثم نضرب أثلة على ذلك
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :"وقولهم مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح ، فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم أو العمل.أمّا الأول فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعاً قديماً وجب إنكاره وفاقاً. وإن لم يكن كذلك فإنه يُنكر بمعنى بيان ضعفه عند من يقول المصيب واحد وهم عامة السلف والفقهاء .وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره أيضاً بحسب درجات الإنكار.أما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم ينكر على من عمل بها مجتهداً أو مقلداً.وإنما دخل هذا اللبس من جهة أن القائل يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد، كما اعتقد ذلك طوائف من الناس. والصواب الذي عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوباً ظاهراً ، مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه ، فيسوغ إذا عدم ذلك فيها الاجتهاد لتعارض الأدلة المتقاربة أو لخفاء الأدلة فيها" انتهى باختصار .
    وقال في معناه: إن المسائل الاجتهادية لا تنكر وليس لأحد أن يلزم الناس باتباعه فيها، ولكن يتكلم فيها بالحجج العلمية، فمن تبين له صحة أحد القولين: تبعه، ومن قلد أهل القول الآخر فلا إنكار عليه " انتهى من "
    وقال أيضاً :" مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر، ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه " انتهى من "مجموع الفتاوى" (20/207) .
    قال النووي في "شرح مسلم" : " قال العلماء : لَيْسَ لِلْمُفْتِي وَلا لِلْقَاضِي أَنْ يَعْتَرِض عَلَى مَنْ خَالَفَهُ إِذَا لَمْ يُخَالِف نَصًّا أَوْ إِجْمَاعًا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا " انتهى .
    وقال ابن القيم رحمه الله :"وقولهم : "إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها" ليس بصحيح . . . ثم ذكر كلام شيخ الإسلام المتقدم ، ثم قال :وكيف يقول فقيه : لا إنكار في المسائل المختلف فيها ، والفقهاء من سائر الطوائف قد صرحوا بنقض حكم الحاكم إذا خالف كتاباً أو سنة وإن كان قد وافق فيه بعض العلماء؟! وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مَسَاغ لم تنكر على مَنْ عمل بها مجتهداً أو مقلداً . . .
    وقال ابن قدامة المقدسي: " لا ينبغي لأحد أن ينكر على غيره العمل بمذهبه، فإنه لا إنكار على المجتهدات " انتهى من "الآداب الشرعية" لابن مفلح (1/186) .
    وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "فإن أراد القائل مسائل الخلاف ، فهذا باطل يخالف إجماع الأمة، فما زال الصحابة ومن بعدهم ينكرون على من خالف وأخطأ كائناً من كان ، ولو كان أعلم الناس وأتقاهم، وإذا كان الله بعث محمداً بالهدى ودين الحق، وأمرنا باتباعه، وترك ما خالفه؛ فمن تمام ذلك أن من خالفه من العلماء مخطئ ينبه على خطئه وينكر عليه، وإن أريد بمسائل الاجتهاد : مسائل الخلاف التي لم يتبين فيها الصواب فهذا كلام صحيح، ولا يجوز للإنسان أن ينكر الشيء لكونه مخالفاً لمذهبه أو لعادة الناس، فكما لا يجوز للإنسان أن يأمر إلا بعلم ، لا يجوز أن ينكر إلا بعلم ، وهذا كله داخل في قوله تعالى : (ولا تقف ما ليس لك به علم) " انتهى من "الدرر السنية" (4/8
    وقال الشوكاني :"هذه المقالة –أي لا إنكار في مسائل الخلاف- قد صارت أعظم ذريعة إلى سدّ باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ردًا على من قال: "المسائل الخلافية لا إنكار فيها" ." لو أننا قلنا: المسائل الخلافية لا ينكر فيها على الإطلاق ، ذهب الدين كلّه حين تتبع الرخص لأنك لا تكاد تجد مسألة إلا وفيها خلاف بين الناس . . .
    المسائل الخلافية تنقسم إلى قسمين؛ قسم : مسائل اجتهادية يسوغ فيها الخلاف؛ بمعنى أن الخلاف ثابت حقاً وله حظ من النظر، فهذا لا إنكار فيه على المجتهد، أما عامة الناس، فإنهم يلزمون بما عليه علماء بلدهم، لئلا ينفلت العامة؛ لأننا لو قلنا للعامي : أي قول يمرُّ عليك لك أن تأخذ به، لم تكن الأمة أمة واحدة ، ولهذا قال شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله : "العوام على مذهب علمائهم" . . .
    القسم الثاني من قسمي الخلاف: لا مساغ له ولا محل للاجتهاد فيه، فينكر على المخالف فيه لأنه لا عذر له" انتهى باختصار من "لقاء الباب المفتوح" (49/192-193)
    الأمثلة:
    1- الخلاف في هل الغناء محرم بن العربي المالكي الغناء قال: كل حديث يروى في التحريم أو آية تتلى فيه فإنه باطل سندا، باطل معتقدا، خبرا وتأويلا، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في الغناء في العيدين. اهـ. ويحل جميع آلات المعازف بن القيسراني وبن حزم من الظاهرية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع الجاريتين تغنيان أمزمار الشيطان في بيت رسول الله . فلم ينكر عليه قوله أنه مزمار الشيطان بل أنكر عليه إرادته في ترك الدف فأقرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم للمصلحة الشرعية القائمة . وقال صلى الله عليه وسلم ليأتين زمان على أمتي يحلون فيه الحرا والمعازف . فهذه نصوص قاطعة في التحريم .
    2- كمسألة تحية المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة الخلاف باطل هنا
    3- مسالة في الخلاف المعتبر وهي مسالة اجتهادية محضة في هل حج القران أفضل أم حج التمتع

    قا 13 : الإختلاف محرم والخلاف معتبر

    دليل القرآن والحديث قال الله جَلَّ وعزَّ: ï´؟ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ï´¾ وقال : قال تعالى: ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً قال صلى الله عليه وسلم لما اختلف الصحابة في شيء من القرآن غضب واحمر وجهه ونهاهم عن ذلك قال تعالى: ï´؟ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَ
    أنواع الخلاف خلاف سائغ وغير سائغ السائغ مسائل الإحتهاد واختلاف التنوع والغير سائغ هو إختلاف التضاد وما رجح في الحق بدليله - شرح ميسر لهاته الأقسام شفويا -
    وأما القاعدة الخلاف معتبر أو دليل المخالف معتبر إعتمده المالكية دون غيرهم ورده القاضي عياض إلا ان المقصود به أن دليل المخالف معتبر في حالة الخلاف السائغ بحيث تكون المسألة إجتهادية بحتة فيؤخذ بقول المخالف في حالة ترجحت المصلحة الشرعية به في حين ما. ويكون الخلاف معتبر في حالة عدم النص وبالنظر لإجتهادات الأئمة والعلماء المسندة لأصل شرعي عام او مطلق او مجمل أعتبرنا الخلاف وهذه الحالة بحسب ما يحقق مصالح الشريعة العامة ولعمري إن النظر فيها ليزل لانه يجب ان يكون المرجح محيط بالقواعد الشرعية لعامة والخاصة والنصوص ليدرك مناط الترجيح ومثاله مسالة إذا رمى الحاج الرجم فأنقص حجر او حجرين او ترك كل الرجم ذكر بن رشد في المجتهد الخلاف التالي
    فقال :
    فقَالَ مَالِكٌ: إِنَّ مَنْ تَرَكَ الْجِمَارَ كُلَّهَا، أَوْ بَعْضَهَا، أَوْ وَاحِدَةً مِنْهَا - فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ تَرَكَ كُلَّهَا كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ، وَإِنْ تَرَكَ جَمْرَةً وَاحِدَةً فَصَاعِدًا كَانَ عَلَيْهِ لِكُلِّ جَمْرَةٍ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ حِنْطَةً، إِلَى أَنْ يَبْلُغَ دَمًا بِتَرْكِ الْجَمِيعِ، إِلَّا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: عَلَيْهِ فِي الْحَصَاةِ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، وَفِي حَصَاتَيْنِ مُدَّانِ، وَفِي ثَلَاثٍ دَمٌ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّابِعَةِ الدَّمُ. وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي الْحَصَاةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَمْ يَرَوْا فِيهَا شَيْئًا. وَالْحُجَّةُ لَهُمْ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّتِهِ، فَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسَبْعٍ، وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسِتٍّ، فَلَمْ يَعِبْ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ» . قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: لَا شَيْءَ فِي ذَلِكَ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ لَيْسَتْ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ (مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ) : هِيَ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ. اهـ
    ووجه إعمال هذه القاعدة أن يقال: يقال الخلاف هنا معتبر فمن ترك الرجم سهوا أو حجرا واحدا فأكثر عمدا أخذنا بقول مالك ان عليه دما ومن سها عن حجر فلا شيء عليه لحديث سعد وهو صحيح ومن ترك اكثر من حجر سهوا فعليه مد من طعام لكل حجر. وقس نظائر هذه المسألة عليها.
    الواجب عند الخلاف آداب الخلاف والإختلاف آدابه ندرسها في علم التزكية .


    قا 14 : ليس كل من فعل كفرا كفر بإطلاق
    بيان المسألة وبيان معنى الكفر المطلق والمقيد . الفرق بين مطلق الشيء والشيء المطلق ومعنى كلمة مطلق
    حديث الذي قتل نفسه مع بيان كفر القانط والمنتحر / حديث لعن شارب الخمر مع حديث لا تلعنه إنه يحب الله ورسوله / حديث لعن الكاسيات العاريات ..... وارجو ان انبه هن ان من الكفر ما يكون بواحا صراحا فمثله يكفر صاحبه كفرا عينيا مثل الطواف بالقبر والسجود للقبر او تدنيس المصحف او منع إقامة الصلوات في البلد ونحوها وقد سئل فضيلة الشيخ الفوزان عمن لم يكفر من سجد لقبر بحجة اعمال هاته القاعدة فنفى صحة القاعدة ففهم بعضهم انه يكفر بالعين مطلقا فنسبوه إلى الحدادية وهؤلاء غلطوا غلطا فاحشا صدرعن جهلهم بقواعد العلم فإن القاعدة المعتمدة عند العلماء تقول الجواب في السؤال أي أن مقاصد الجواب منوطة بقيد ما في السؤال




  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    الدرس السابع : إضغط هنا لدخول الرابط
    أحببت في هذا المنشور أن أنشر كل القواعد المنهجية التي إستطعت تحصيلها من كتب الأئمة وهاكم إياها ثم نقوم بشرح كل قاعدة على حدى منها ما شرحناها ووصلنا إلى القاعدة 16 الأصل في العبادات التوقيف وأما كلمة حفاوى والحرف ح فهو خاص بي لأرجع عند شرح القاعدة إلى قول العالم وأنقله من مصدره :


    1- القاعدة الأولى : كل من اتبع السلف الصالح فهو سلفي ×
    2- القاعدة الثانية السنة وحي كالقرآن: القرآنيين ×
    3- القاعدة الثالثة : مصدر التشريع في التلقي والتعبد لله هو الوحي كتابا وسنة لا يجوز التفريق بينهما ×
    4- القاعدة الرابعة : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ×
    5- القاعدة الخامسة : تقديم النقل على العقل ×
    6- القاعدة السادسة: يُعرف الرجالُ بالحق ولا يُعرف الحق بالرجال ×
    7- القاعدة السابعة لا يفهم الوحيان إلا بفهم السلف لهما. ×
    8- القاعدة الثامنة: لا تعارض ولا اختلاف في الشريعة بل التعارض في فهومنا ×
    9- اتباع المتشابه زيغ ووجوب رده إلى المحكم ×
    10- : لا يعبر عن المعنى الشرعي إلا باللفظ الشرعي ×
    11- لا إنكار في مسائل الإجتهاد ×
    12- الإختلاف محرم والخلاف معتبر ×
    13- ليس كل من فعل كفرا كفر بإطلاق ×
    14- إيقاع الحكم على العين شأن قضائي / ح 1531ز
    15- الأصل في العبادات التو قيف ولا قياس فيها
    16- كلُّ افتراقٍ اختِلاف، وليس كل اختلافٍ افتِراقًا
    17- ليس كلُّ خِلاف ولا مخالف معتَبَر إلا خِلافٌ له حظٌّ مِن النَّظر
    18- الرد على المخالف فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد من أصول الدين
    19- علم الجرح والتعديل من شعائر الدين /ح707-1171-1174
    20- السنة هي الإسلام والإسلام هو السنة
    21- زلة العالم مردودة وقدره محفوظ / الحفاوى أ 139 – 119-329-218-1766/34
    22- الولاء والبراء لله لا يعارض البر بعباده
    23- إذا ثبت آحاد السنة صار حجة
    24- الإستدلال بالنص منفردا يبطله /ح71ج
    25- لا يؤول من النصوص إلا ما احتمله حملا مشروعا
    26- العربية من شعائر الدين./168 الى 171
    27- الإمارة توهب قدرا ولا تطلب شرعا / الحفاوى 1412-الشعراء83
    28- الأصل في التقليد الحظر إلا للضرورة
    29- النظر لقول عالم دون غيره تقليد
    30- إنزال قول العالم منزلة الشارع شرك
    31- قول العالم يستشهد به لا يستدل به / 1273 – 1275 - 1278
    32- الأصل في الناس الجهل والظلم
    33- العذر بالجهل أصل إلا لمانع / الحفاوى 187 وغيره
    34- الأصل في تأخير البيان المنع إلا لمانع
    35- كل من تعلم علما دخل في الميثاق.
    36- فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
    37- من تشبه بقوم فهو منهم : جاءت الشريعة لتمييز الحق من الباطل وتمييز المحق من المبطل حتى في الظاهر والتشبه./ ح513-529
    38- مبنى أحكام الدنيا على الظواهر والآخرة على البواطن /ح795
    39- ليس طلب كل علم بمحمود / بن الوزير
    40- الفرع لا يكون أقوى من الأصل لا في علوم السمع ولا في علوم العقل / بن الوزير ح401-402
    41- طلب العلم فريضة عين وتبليغه جهاد ح91 -1143-1144
    42- أصول الإتباع ثلاث البصير والدعوة والإخلاص.
    43- الأصل في الدعوة الرفق لا الشدة
    44- لا يؤخذ العلم عن الحدثاء. / الحفاوى 1231 1395طوغير الحفاوى
    45- من لم يتقن الأصول حرم الوصول / ح1351أ
    46- المعاني في التعبديات غير معقولة.
    47- تحقيق المقاصد مما لا يتم به الواجب إلا بها.
    48- الحكم بغلبة الظن اصل في الأحكام.
    49- الإجزاء في المنهج غير الأحكام / الحفاوى 246
    50- المبتدع الداع لا إمامة له / الحفاوى 273
    51- قاعدة المقتضى في المنهج / الحفاوى 370
    52- قاعدة ضابط الضلال / الحفاوى 158
    53- يترك المستحب لتأليف القلوب / الحفاوى 200ج – 234
    54- الرسول أولى بالمؤمنين من أنفسهم / الحفاوى 781
    55- الرجوع عن الخطا لا يقدح في العدالة / الحفاوى 2381
    56- تقام الحجة بالبيان / الحفاوى 1863 – 1290-622-623-457
    57- الإعجاز في القرآن ثابت للفظه ومعناه ونظمه / الحفاوى 1871
    58- المبنى تابع للمعنى / الحفاوى 1929 – 1931- 1933
    59- المباني قوالب المعاني.
    60- عدم العلم لا يلزم عنه العلم بالعدم / الحفاوى 1929 – 1931- 1933-106
    61- إثبات الوجود أو نفيه لا يلزم عنه التكييف / الحفاوى 1929 – 1931- 1933-983
    62- الجهل بالصفة جهل بالكيف / الحفاوى 1929 – 1931- 1933
    63- الجهل بالكيف لا يلزم عنه إنتفاء المعنى أو إثبات المعنى لا يعني التشبيه وإثبات الكيف لا يعني التمثيل / الحفاوى 1929 – 1931- 1933 – 938-942 –
    64- الجهل بالمعنى جهل بالكيف / الحفاوى 1929 – 1931- 1933
    65- إدارك المعنى لا يلزم عنه إدراك المبنى / الحفاوى 1934 – 1935
    66- قاعدة في الفرق بين القدريات والشرعيات/ الحفاوى 1242-1358-1361-1385-1159-1160-1161-635-413-414-512-513-317
    67- العقل مناط التكليف ولا يسقط عن أحد / الحفاوى 1261
    68- قاعدة في التحسين والتقبيح بالعقل / الحفاوى 1300 وبن الوزير
    69- لا متبوع بحق إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم / ح 1343-326
    70- الفراسة الشرعية حق/الحفاوى 1400 – 946 – 805 – 819 -821-823
    71- الرؤيا الصادقة حق يستأنس بها ولا يستدل بها /ح1006-824.....الخ
    72- كرامة الولي حق والولاية بقدر الإتباع / الحفاوى 233 .1234 .1240. 1290. 1239 – 1307-460
    73- الإستكبار شرعا ترك الإستسلام للأمر/الحفاوى 1316
    74- لا ينفع مع البدعة عمل /الحفاوى 1309
    75- قاعدة في عهد الله وميثاقه / الحفاوى 1314
    76- المحبة اس الإتباع والموالاة / الحفاوى 1330
    77- الإتباع شرط صحة في المنهج
    78- التمكن من التعلم شرط في التكليف / ح 1351
    79- قاعدة في الإسم والمسمى/ ح1024
    80- المشترك لفظا لا يلزم عنه المشترك كيفا / ح985
    81- كل موجود يتميز بما يميزه /ح985-650
    82- المشترك لفظا يلزم عنه المشترك معنى/ح985
    83- صرف اللفظ عن مدلوله الوضعي ضلال/ح938
    84- في المشروع كفاية عن الموضوع / ح190-222
    85- المطلق ذهنا موصوف عينا أو المطلق لا يوصف إلا معينا/ ح974-963-980 – 951-1124-1125-1151-1159-1165-625-626-532-119
    86- الخطأ في الموجبات أهون منه في السلبيات / ح718
    87- التعديل بالصاحب أصل معتبر /ح730
    88- المحبة ضابط الإنتساب /ح736
    89- المرء مع من أحب /ح736
    90- قاعدة في مراتب الإنكار / ح737
    91- أصل الدين الإخلاص والصدق / الصدق موجب شهادة أن محمد رسول الله وهو العمل والإخلاص موجب شهادة أن لا إله إلا الله وهو التوحيد /ح806
    92- العلم صيد والكتابة قيد /ح809
    93- الأصل في العلم التلقي سماعا / ح809
    94- العلم بالشيء فرع عن تصوره
    95- العلم بالله أصل كل العلوم /ح1158
    96- الإستدلال أصل الإعتقاد ولا عكس /ح1133 -1154-199-221-199-234
    97- عدم الحكم لا يعني الحكم بالعدم/ ح1139
    98- قاعدة في اللازك وملزومه /ح1146
    99- إذا ذكر القدر فأمسك /ح685
    100- لا يدع إلى الفرع من خرم الأصل /ح655
    101- الطاعات شعب الإيمان والمعاصي شعب الكفر /ح705
    102- الإيمان بضع وسبعون شعبة
    103- حق الآدمي تابع لحق الله مالم يتمحض/ ح760
    104- الدين والعرض قرناء
    105- يدفع بالقضائيات ملا يندفع بالشرعيات /ح635
    106- مبنى النبوات على الصدق والعصمة /ح629-630-64-65
    107- الحكم بالكفر والتحليل والتحريم حق الله وحده
    108- الساكت عن المنكر داع له كفاعله /ح633
    109- الأصل في السكوت عن المنكر النكارة إلا لمانع /ح633
    110- إعلان الإستسلام لا يعني الإستسلام /أصل الإسلام الإستسلام والإنقياد/ لا إسلام بلا استسلام وإنقياد
    111- فهم السلف عصمة في المنهج/620
    112- المقاصد الشرعية لا يتوسل إليها إلا بالوسائل الشرعية قدرا وشرعا/ح620-637
    113- عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم/ح582
    114- الأصل في المعاني الحقيقة لغة وشرعا /
    115- السكوت عن الخلاف إجتماع عليه /ح207
    116- منشأ فساد العلميات بجهل رد الجزئيات إلى الكليات /ح237
    117- الخطأ لا يستلزم الإثم /239
    118- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق /ح250
    119- العدل التسوية بالتماثل والتفريق بالتبيان /ح265
    120- من لا يعرف طرق العلم والإختلاف لا يعتد بقوله /ح308
    121- المجاز محدث لغة وشرعا /168الى 171
    122- الأصل عدم التشريع 150
    123- العقل حجة في النظر والبلاغ حجة في الدعوة / 221-180
    124- منشأ الخطر بتجريد النظر او لا إستغناء للعقل عن النقل /199
    125- الإعتقاد في الشرائع تفصيلي والملة إجمالي /ح74/4
    126- الأصل في الديانات إثبات مفصل ونفي مجمل/ح74/19
    127- قاعدة في المناظرة /ح76/3
    128- إدام ما ليس بمدام بدعة /ح74
    129- لا يزال منكر بمنكر /
    130- لا إنكار إلا بحجة
    131- الإنكار في العلميات أولى منه في العمليات
    132- أصول الدعوة علميا ثلاث الحكمة والموعظة والجدال
    133- أصول الدعوة عمليا ثلاث الرفق والصبر والحلم
    134- تفهيم من لا يفهم كمستولد العقيم
    135- التدرج أصل في التعلم والتعليم
    136- عدم فهم الواقع مزلة
    137- يخاطب الناس بقدر عقولهم
    138- لا يتوسل بمنهي إلى مشروع
    139- مقاصد الكلام بضم آخره إلى أوله / مقاصد الكلام بتمامه
    140- الدين ما شرعه الله وحيا وليس للعبد فيه وضعا /ح 34
    141- العبرة بالقول لا بالقائل.

    142 – المراء في الدين كفر/
    لا تجادلوا في القرآن فإن جدالا فيه كفر حديث صحيح
    143 – طريقة السلف أعلم وأحكم وأسلم
    144 – لا إيمان لمن لا أمانة له /
    هذه قاعدة منهجية أكثر منها سلوكية
    145- الكفر البواح كفر عيني /


    هذا ما استطعت تحصيله من كتب الائمة وعلى رأسهم كتب شيخ الإسلام بن تيمية وبن الوزير والشاطبي وسنشرح بإذن الله وتوفيقه وعونه كل قاعدة على حدى شرحا ميسرا يحصل به المقصود

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    وأضيف قاعدة هنا ذكرها شيخ الإسلام بن تيمية في المجموع وهي
    140- مقاصد الكلام بجمع آخره إلى أوله / أو مقاصد الكلام بتمامه
    ألحقتها أعلاه في القواعد
    خذ ما شئت من منشوراتي بلا إستئذان ولا تنسب إلي شيء
    www.albaydhawi.simplesite.com

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    الدرس الثامن : إضغط هنا لدخول الرابط


    15- إيقاع الحكم على العين شأن قضائي:
    كمسألة الطلاق غضبانا أو تكفير من فعل كفرا أكبر لابد فيه من ضوابط وشروط قضائية تدرس في فقه أحكام القضاء الشرعي من هاته الشروط:
    1- إقامة الحجة: قال تعالى : (( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً )) (الإسراء: من الآية15). ومن ذلك مارواه مسلم في صحيحه (153) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن عمرو أنَّ أبا يونس حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" والذي نفس محمدٍ بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلتُ به إلا كان من أصحاب النار".
    2- فهم الحجة : لتبين لهم ما أنزل إليهم . وما علينا إلا البلاغ المبين فقولهم البلاغ وهو قيام الرسالة والعلم والحجة وقولهم مبين أي مفهوم بائن بين يقول الشيخ السعدي _رحمة الله تعالى_ في تفسير قوله _تعالى_: "وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ" أي: البلاغ المبين الذي يحصل به توضيح الأمور المطلوب بيانها وما عدا هذا من آيات الاقتراع ومن سرعة العذاب فليس إلينا، وأن وظيفتنا هي البلاغ المبين.
    3- التمكن من التعلم ومع توفر وسائل العلم والعقل والتمكن فلا عذر أما من ذهب عقله أو كان معاقا إعاقة تمنعه من التعلم أ, كان الزمن زمن ندرة شديدة في مصادر العلم ولا يتمكن من الإنتقال فهذا يعذر قضاء
    4- - أن يكون الفعل مكفراً لا شبهة فيه . فينتفي في حقه التأويل والشبهة العلمية عن قدامة بن مظعون - - رضي الله عنه - - لما شرب الخمر معتقدًا أنها تحل له ولأمثاله، متأولًا قوله تعالى ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآَمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ï´¾ المائدة - فلم يكفرهم الصحابة للشبهة العلمية في فهم النص كذلك تأويل الأحناف للخمر وهذا لا يمنع جلدهم بل الممتنع تكفيرهم للإستحلال لمانع الشبهة
    قال ابن عثيمين: " ومن الموانع أيضًا أن يكون له شبهة تأويل في المكفر، بحيث يظن أنه على حق، لأن هذا لم يتعمد الإثم والمخالفة، فيكون داخلًا في قوله تعالى: ï´؟ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ï´¾ [الأحزاب: 5]. ولأن هذا غاية جهده، فيكون داخلًا في قوله تعالى ï´؟ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ï´¾ [البقرة: 286] [انظر مجموع الفتاوى لابن عثيمين (جمع فهد السليمان " 2/136 ]
    قال شيخ الإسلام في المنهاج ( 1/198): "المحفوظ عن أحمد وغيره من الأئمة إنما هو تكفير الجهمية المشبهه وأمثال هؤلاء.... مع أن أحمد لم يكفر أعيان الجهمية ولا كل من قال " إنه جهمي" كفّره، ولا كل من وافق الجهمية في بعض بدعهم، بل صلى خلف الجهمية... لم يكفرهم أحمد وأمثاله، بل كان يعتقد إيمانهم وإمامتهم، ويدعوا لهم، ويرى الإئتمام بهم في الصلوات خلفهم والحج والغزو معهم... ".
    5- - أن يكون فعل المكلف أو قوله صريح الدلالة على الكفر . الخمر حرام وهو يقول إنها حلال يكذب بذلك الله ورسوله
    6- - أن يكون الدليل الشرعي المُكفِّر لذلك الفعل صريحَ الدلالة على التكفير. كالشك في قدرة الله تعالى فهذا يكفر عينا لكن بحكم قضائي من عالم وليس كل من هب ودب يوقع حكم الكفر عليه والدليل حديث الشاك في قدرة الله. ليعذبنني عذابا لا يعذبه .... الحديث
    7- يشترطُ في إثباتِ فعل المكلف أنْ يثبت بطريقٍ شرعيٍ صحيحٍ, لا بظنٍ أو بتخريصٍ أو بشكٍ, وذلك بأنْ يكون الإثبات إما بالإقرار أو البيِّنَة.
    8- وغيرها من الضوابط القضائية كانتفاء الإكراه . عدم القصد مع عدم الإصرار بعد البيان .
    ويخصص من عموم القاعدة ما كان كفره عينيا بذاته وهو الكفر الصراح البواح كمن يسجد لصنم او قبرا او يطوف بقبر او يدنس المصحف فهذا كفر صراح عيني لا حاجة للقضاء في إسقاط الكفر عليه


    16- الأصل في العبادات التوقيف
    والأصل فيها عدم الإذن -أو - الأصل فيها المنع إلا بدليل شرعي سرد الدليل الشرعي قوله ص من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ح أقوال العلماء في اعتبار القاعدة
    قال بن تيمية قال رحمه الله: فباستقراء أصول الشريعة نعلم أن العبادات التي أوجبها الله أو أحبها لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع، وأما العادات فهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه والأصل فيه عدم الحظر فلا يحظر منه إلا ما حظره الله سبحانه وتعالى وذلك لأن الأمر والنهي هما شرع الله، والعبادة لا بد أن تكون مأمورا بها فما لم يثبت أنه مأمور به كيف يُحكم عليه بأنه عبادة؟ وما لم يثبت من العادات أنه منهي عنه كيف يحكم عليه أنه محظور؟ ولهذا كان أحمد وغيره من فقهاء أهل الحديث يقولون: إن الأصل في العبادات التوقيف فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله تعالى وإلا دخلنا في معنى قوله: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ. {الشورى: 21}.
    قال ابن حجر الأصل في العبادة التوقف. انتهى.
    وقال ابن دقيق العيد الغالب على العبادات التعبد ومأخذها التوقيف. انتهى.
    وقال النسفي من الحنفية: ولا مدخل للرأي في معرفة ما هو طاعة الله، ولهذا لا يجوز إثبات أصل العبادة بالرأي. انتهى



    .. نتم باقي القواعد فيما بقي من ايام إن شاء الله تعالى
    خذ ما شئت من منشوراتي بلا إستئذان ولا تنسب إلي شيء
    www.albaydhawi.simplesite.com

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    الدرس التاسع إضغط لدخول الرابط

    17- كلُّ افتراقٍ اختِلاف، وليس كل اختلافٍ افتِراق:
    الإفتراق يكون في أصول الدين التي عليها مدار الولاء والبراء والمحبة والكره والهجر ونحوها كما قال تعالى : وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ. وقال إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ . أما إذا حدث في مسألأة خلاف بين العلماء يقول هذا بالوجوب وهذا بالاستحباب ولكل منهما دليله الشرعي فهذا إختلاف لا يوجب فرقة ما لم يظهر الحق وتمسك االمخالف برأيه فهذا في الحقيقة راد للحق وهذا حال إبليس لما أمر الله بالسجود الملائكة فأبى فكانت حجته واهية فلعنه ربه . و ح "لا يُصلينَّ أحدُكم العصرَ إلا في بَنِي قُريظة" فعن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: (( قال النبي ، صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة، فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال: لا نصلي حتى نأتيهم، وقال بعضهم: بل نصلّي لم يُرد منا ذلك فذُكر ذلك للنبي ، صلى الله عليه وسلم، فلم يعنِّف واحداً منهم)) [متفقٌ عليه، واللفظ للبخاري] فكلا الفرقين قال بعلم صحيح قال فلم يعنف واحدا منهم وهذا اختلاف لا يوجب تفرقا وكل إختلاف أوجب تفرقا بذاته هو خلاف غير معتبر فإن أوجبه لا بذاته وإنما بفعل المخالف نصح المخالف عن الإفتراق وبين له


    18- ليس كلُّ خِلاف ولا مخالف معتَبَر إلا خِلافٌ له حظٌّ مِن النَّظر
    سبق ان بينا ان الخلاف إذا لم يكن في المسائل الإجتهادية اجتهادا محضا لم يكن سائغا ولم يعتبر وبالنظر للمخالف إن لم يكن أهلا للإجتهاد الشرعي فلا عبرة بمخالفته.


    19- الرد على المخالف فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد من أصول الدين
    : قال بن تيمية - رحمه الله - "الفتاوي (13/4 ) " : " فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان يحي بن يحي يقول : الذب عن السنة أفضل من الجهاد ... " وفي هذا رد على من يقولون نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه . لم يكن الصحابة على هذه القاعدة الباطلة بل كان يرد بعضهم على بعض ويتعاونون في بيان الحق لبعضهم البعض والإجتماع عليه قال تعالى : كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر .
    يقول بن الجوزى تلبيس أبليس1/152
    "والله يعلم أننا لم نقصد ببيان غلط الغالط إلا تنزيه الشريعة والغيرة عليها من الدخل وما علينا من القائل والفاعل وإنما نؤدي بذلك أمانة العلم وما زال العلماء يبين كل واحد منهم غلط صاحبه قصدا لبيان الحق لا لإظهار عيب الغالط ولا اعتبار بقول جاهل يقول كيف يرد على فلان الزاهد المتبرك به لأن الانقياد إنما يكون إلى ما جاءت به الشريعة لا إلى الأشخاص وقد يكون الرجل من الأولياء وأهل الجنة وله غلطات فلا تمنع منزلته بيان زلته."
    ذكر ابنُ مُفْلِحٍ في (الآثار الشرعية): (أنه قِيل للإمام المُبَجَّل أحمد بن محمد بن حَنْبَل -رحمه الله تعالى-: الرجلُ يصوم ويصلي ويعتكف أحبُّ إليكَ أو يتكلمُ في أهلِ البدعِ؟ فقال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: إذا صلّى وصام واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلّم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل).
    ذكر الخطيبُ في (الكِفاية) وفي (الجامع) أيضاً: (أنه قِيل لأحمد -رحمه الله تعالى-: إنَّه يَثْقُلُ علي أن أقول فلانٌ كذا وفلانٌ كذا، فقال الإمام أبو عبدالله أحمد بن حنبل -رحمه الله-: إذا سكتَّ أنتَ وسكتُّ أنا فمتى يعرفُ الجاهلُ الصحيحَ من السَّقيم؟!)
    وللرد على المخالف آداب وضوابط تؤخذ من مظانها منها الأهلية العلمية ولا يرد بالتقليد وقول فلان وعلان ومنها المحافظة على سلامة الصدر وقيام الأخوة ومنها الإطلاع على أدلة المختلفين في المسألة وحججهم حتى لا ينكر على صاحبه في مسألة مختلف فيها وهو يظن أن الأمر فيها محسوم ... نكمل باقي القواعد من بعد ان شاء الله تعالى يوم الخميس القادم
    خذ ما شئت من منشوراتي بلا إستئذان ولا تنسب إلي شيء
    www.albaydhawi.simplesite.com

  11. #11

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    جزاك الله خيرا

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    وإياكم جازى الله بوركت أخي الحبيب
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف عبدالله الصبحي مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا
    خذ ما شئت من منشوراتي بلا إستئذان ولا تنسب إلي شيء
    www.albaydhawi.simplesite.com

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    أضيف هنا قواعد أخرى وجدتها وقد أضفتها أعلى مع 140 قاعدة :
    141- العبرة بالقول لا بالقائل.
    142 – المراء في الدين كفر /
    لا تجادلوا في القرآن فإن جدالا فيه كفر حديث صحيح
    143 – طريقة السلف أعلم وأحكم وأسلم
    144 – لا إيمان لمن لا أمانة له / هذه قاعدة منهجية أكثر منها سلوكية
    خذ ما شئت من منشوراتي بلا إستئذان ولا تنسب إلي شيء
    www.albaydhawi.simplesite.com

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    الدرس العاشر : اضغط هنا للرابط

    -19 علم الجرح والتعديل من شعائر الدين
    الجرح والتعديل يسمى كذلك علم الرجال وهو على ضربين ضرب خاص بالنقل وضرب خاص بالمعتقد والمنهج الاول يدرس الحفظ والعدالة والثاني يدرس المعتقد والمنهج كما قال أحد السلف إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم . قال بن تيمية في أئمة الرح والتعديل : ولهم من التعديل والتجريح والتضعيف والتصحيح ما كان من اسباب حفظ الدين وصيانته عن إحداث المفترين اهـ وبفضل هذا العلم ميز السلف الصالح الفرق الضالة التي أخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى هذا يكون هذا العلم من اشرف العلوم ويدخل في قوله تعالى : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون . ولهذا العلم ضوابطه وقواعده وآدابه وأهله مثلا قاعدة الإستفاضة مزكية وقاعدة البلدي أولى وقاعدة الأعمال في الجرح مقدمة على التزكية وهو علم واجب مستثنى من محرم الغيبة وقوله صلى الله عليه وسلم في الشيطان : صدق وهو كذوب أصل لهذا العلم فقد جرحه بقوله كذوب وصوب قوله ولهذا قال عمر رضي الله عنهومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إن سريرته حسنة» .
    قال شعبة –رحمه الله-: "كان سفيان الثوري يبغض أهل الأهواء وينهى عن مجالستهم أشد النهي" [أخرجه نصر بن إبراهيم المقدسي في مختصر الحجة على تارك المحجة ص:460].
    قال القرطبي –رحمه الله-: ((استدل مالك –رحمه الله- من هذه الآية على معاداة القدرية وترك مجالستهم، قال أشهب عن مالك: لا تجالس القدرية وعادهم في الله لقوله تعالى: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله))) [التفسير 17/308].؛ولقد تكلم الأئمة البدع وحذروا من بدعهم ومنهم

    -20 السنة هي الإسلام والإسلام هو السنة
    الإسلام هو الاستسلام لله تعالى والانقياد بفعل الأوامر و ترك النواهي والسنة هي كل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته من اقوال وأفعال وعقائده وطريقته ولا شك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم على طريقه هو الإسلام الذي هو أوامر الله ونواهيه في كل مجالات الحياة حتى المأكل والمشرب والملبس فأوامر الله تتعلق بها. والإسلام قرآن وسنة وقد ثبت ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه. ولولا السنة ما عرف الإسلام فالقرآن أمر باصلاة لكن السنة بينت كيفية الصلاة والقرآن أمر بالإلتزام بآداب ظاهرة وباطنة فمن الظاهر لزوم ووجوب التقيد والتميز عن الناس باللباس الشرعي وعدم التشبه بلباس الكفار ففرض على الرجال لباسا واسعا فضفاضا صفيقا فوق الكعبتين وفرض على المرأة لباسا واسعا فضفاضا صفيقا تحت الكعبتين بل تحت القدمين حكم الله في لباس المسلم هو هذا

    -21 زلة العالم مردودة وقدره محفوظ
    قال الإمام الشاطبي: ( لابد من النظر في أمور تبنى على هذا الأصل :
    منها : أن زلة العالم لا يصح اعتمادها من جهة ، و لا الأخذ بها تقليداً له ، و ذلك لأنها موضوعة على المخالفة للشرع ، و لذلك عُدَّت زلةً ، و إلا فلو كانت معتداً بها لم يُجعل لها هذه الرتبة ، و لا نُسِب إلى صاحبها الزلل فيها ، كما أنه لا ينبغي أن يُنسب صاحبها إلى التقصير ، و لا أن يُشنَّعَ عليه بها ، و لا يُنتَقَصَ من أجلها ، أو يعتقد فيه الإقدام على المخالفة بحتاً ، فإن هذا كله خلاف ما تقضي رتبته في الدين ...و منها : أنه لا يصح اعتمادها خلافاً في المسائل الشرعية ، لأنها لم تصدر في الحقيقة عن اجتهاد ، و لا هي من مسائل الاجتهاد ، و إن حصل من صاحبها اجتهاد فهو لم يصادف فيه محلاً ، فصارت في نسبتها إلى الشرع كأقوال غير المجتهد , و إنما يُعد في الخلاف الأقوال الصادرة عن أدلة معتبرة في الشريعة ، كانت مما يقوى أو يضعف ، و أما إذا صدرت عن مجرد خفاء الدليل أو عدم مصادفته فلا ، فلذلك لا يصح أن يعتد بها في الخلاف ، كما لم يعتد السلف الصالح بالخلاف في مسألة ربا الفضل ، و المتعة ، و محاشي النساء ، و أشباهها من المسائل التي خفيت فيها الأدلة على من خالف فيها ) [ الموافقات ، للشاطبي : 4/170 و ما بعدها ] .
    قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: ((كيف أنتم عند ثلاث: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم، فأما زلة العالم، فإن اهتدى؛ فلا تقلدوه دينكم، تقولون نصنع مثل ما يصنع فلان، وننتهي عما ينتهي عنه فلان، وأن أخطأ؛ فلا تقطعوا إياسكم منه، فتعينوا عليه الشيطان))
    عن ابن عباس ، قال : « ويل للأتباع من عثرات العالم » ، قيل : وكيف ذاك ؟ قال : « يقول العالم برأيه ، فيبلغه الشيء عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه ، فيرجع ويمضي الأتباع بما سمعوا »
    خذ ما شئت من منشوراتي بلا إستئذان ولا تنسب إلي شيء
    www.albaydhawi.simplesite.com

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    قاعدة أخرى اضفتها في الأعلى تقول
    145- الكفر البواح كفر عيني
    خذ ما شئت من منشوراتي بلا إستئذان ولا تنسب إلي شيء
    www.albaydhawi.simplesite.com

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    الدولة
    وهران أرزيو
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: الإلمام بقواعد الإعتصام - قواعد علم المنهج-

    الدرس الحادي عشر أصغط هنا

    23- الولاء والبراء لله لا يعارض البر بعباده :
    دليل القاعدة قوله تعالى : { لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) كالبر بالأم الكافرة
    قال تعالى : قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ.
    وقال : لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)
    يوادون : المودة نوعان طبعية وشرعية الطبعية كقوله تعالى في الشرعية : عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . فأسلم كثير من المشكرين عام الفتح فكانوا اولياء للمؤمنين وقا ل تعالى في المودة الطبعية : { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( ونزلت في وفاة عمه ابو طالب . وهذا كمحبة الرجل لزوجته ولابنه فهي محبة طبعية ومن قال يجب موادة اهل الكتاب لا، الله جعل بيننا وبينهم مودة في قوله تعالى لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ . وان الله قال تعالى في الزوجة حتى لو كانت نصرانية : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. فهذا غلطه جاء من خلطه بين المودة الطبعية والمودة الإيمانية الشرعية
    ثبت عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب:رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة، ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ منها حلة، فقال عمر: يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ـ اسم البائع ـ ما قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لم أكسكها لتلبسها، فكساها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخا له بمكة مشركاً. متفق عليه.
    قال النووي ـ رحمه الله ـ في شرحه على صحيح مسلم: وفي حديث عمر في هذه الحالة: جواز إهداء المسلم إلى المشرك ثوباً وغيره. اهـ.
    وأما تهنئة الكفار بأعيادهم فلا يجوز لأن الأعياد من شعائر الدين وخصائص الأمم فلا تهنئة بها ولا حضور ولا إهداء قال شيخ الغسلام ابن تيمية: فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر، والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر، بل إن الأعياد من أخص ما تتميز به الشرائع، ومن أظهر ما لها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره، ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة بشروطه.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم: أما قبول الهدية منهم يوم عيدهم، فقد قدمنا عن علي رضي الله عنه: أنه أتي بهدية النيروز، فقبلها، وروى ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه: أن امرأة سألت عائشة، قالت: إن لنا أظآرا من المجوس، وإنه يكون لهم العيد فيهدون لنا؟ قالت: أما ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا، ولكن كلوا من أشجارهم، وقال: حدثنا وكيع، عن الحسن بن حكيم عن أمه، عن أبي برزة: أنه كان له سكان مجوس، فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان، فكان يقول لأهله: ما كان من فاكهة فكلوه، وما كان من غير ذلك فردوه، فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع من قبول هديتهم، بل حكمها في العيد وغيره سواء، لأنه ليس في ذلك إعانة لهم على شعائر كفرهم. اهـ.
    وفي هذا رد على من يحرمون الأكل المهدي المصنوع لناير الأمازيغي المسمى بالبركوكس وأفتى بحرمة قبول هداياهم بن عثيمين واللجنة الدائمة والعلة أن في قبول ذلك تكريمهم والتعاون معهم في إظهار شعائرهم وترويج بدعهم ومشاركتهم السرور أيام أعيادهم. وهذا التعليل وادر على الصحابة كذلك لكن يقال إن كان في ذلك ترويج او إظهار سرور أو إظهار شعائرهم فلا يجوز ومتى انتفت هاته العلل جاز كما لو فعلوا شعائرهم في بيوتهم في بلاد الإسلام كما كان الحال زمن الصحابة وعلى هذا يحمل عمل الصحابة


    24- إذا ثبت آحاد السنة صار حجة :
    التعريف بحديث الآحاد / من اهل البدع من يرد حديث الآحاد في العقائد وربما في الأحكام مثل الإباضية وحجتهم أنَّ أحاديثَ الآحاد تفيد العلم الظنِّيَّ لا اليقينيَّ الشرع نهى عنِ اتِّباع الظنِّ وذم ذلك كقوله تعالى : وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا .. فنفى العلم بالظن وأثبته اليقين أما الأحاديثَ المُتَواتِرة تُفِيد اليقين؛ فيُحتجُّ بها. واحتجوا بقوله تعالى : وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) فرد الظن وذمه . وهذه الىيات عليهم لا لهم فإن الظن المذكور هنا هو الخرص حيث لا راجح ولا مرجوح أما الظن الذي فيه الراجح والمرجوح فهو الظن المشروع المحمود قال تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24).. وقال : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
    وقد قال تعالى : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) وافاسق آحاد فلم يرد خبره مع كونه فاسق بل أمر بالتبين معناه أن خبر العدل اصالح مقبول يعمل به
    ومن الرد عليهم نزول آية تحويل القبلة فلما سمع الصحابى الخبر تحولوا الى الكعبة والمخبر آحاد يقول الله تعالى: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ. /صلاة العصر .

    25- الكفر البواح كفر عيني:
    سبق أن بينا مشروعية قاعدة ليس كل من فعل كفرا كان كافرا بإطلاق وتخرج عليها م فعل بدعة أو فسقا ودرسنا قاعدة إيقاع الحكم على العين شأن قضائي. لكن القاعدتين ليستا على الإطلاق كما بينا في شرحهما لأن من الأفعال ما هو موجب للكفر عيني بنفسها كما ثبت عن عن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم . وفي رواية : وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان .
    فاشترط للخروج عليهم الكفر البواح المبني على برهان من الشرع على أنه كفر بواح والبرهان هو حالُجّة البَيِّنة الفاصِلة الواضحة فلا يداخله الإحتمال قط لا في الدليل ولا في نفس الفعل ولا في وجه الإستدلال به. والبرهان في المنطق الأصولي هو أعلى صور الاستدلال يقوم على أساس مقدمات يقينية ، وينتهي إلى نتائجَ يقينية. كمن رايناه يضع مصحف تحت قدمه أو يسجد لقبر أو يسأل قبر أن يعطيه ومتى دخلت الشبهة والتـاويل دخولا مقبولا توقفنا في التكفير وإن كان الفعل كفرا فإن قتل المؤمن وتكفيره كفر أكبر زمع ذلك أجمع الصحابة على عدم تكفير الخوارج لقيام الشبهة في حقهم والـتأويل.

    26- الإستدلال بالنص منفردا يبطله :
    كلمة منفردا : تدل على وجود غيره من النصوص في نفس المسألة لذلك قال الشاطبي في الإعتصام : شأن الراسخين في العلم تصور الشريعة جملة واحدة يخدم بعضها بعضا اهـ ومثال ذلك شروط لا إله إلا الله ومثال ذلك تقييد المطلق وتخصيص العام ويجتمع مع النص في المسألة نصوص أخر جاءت في نفس المسألة والقواعد المشروعة المتعلقة بالمسألة وبالنصوص وآثار الصحابة في المسألة ومناسبة كل نص إن أمكن ودخل فيها مناسبة نزول الآية . وبمجموع هاته المركبات يستخرج العالم الحكم الشرعي للمسألة. ولذلك ضلت المرجئة لما أستدلت بقوله صلى الله عليه وسلم من شهد أن لا إله إلا الله صادقا من قلبه حرمه الله على النار. اهـ فقالوا مجرد التصديق مع الإقرار الذي هو إشهاد النفس على أنه لا إله إلا الله بالنطق كاف في صحة الإيمان .

    27- لا يؤول من النصوص إلا ما احتمله حملا مشروعا :

    معنى القاعدة أن اللفظ أو النص اشرعي إن كان يحتمل عدة معان إحتمالا صحيحا لغة وشرعا جاز تأويله بالضوابط الشرعية للتأويل في علم اصول الفقه والتأويل هنا يعني ما يؤول إليه مقصود الكلام من معان مثاله قوله تعالى عن قول موسى : إن معي ربي سيهدين . قوله معي ربي تحتمل المعية الذاتية و معية الـتأييد فنؤولها بمعية التأييد لقوله تعالى لموسى وهارون إني معكما أسمع وأرى . فقوله أسمع وأرى قيد يصرف النص إلى المعنى الآخر وهو المعية بالسمع والرؤية والتأييد. مثاله الرحمن على العرش استوى أولها الاشاعرة بمعنى أستولى وليس من اللغة ولا الشرع من معان الإستواء الإستلاء قط بل معنى الإستواء هو العلو أي الله فوق العرش وفوق كل مخلوق وكل مكان لأن المكان مخلوق ..
    هذا والـتاويل في باب التفسير غير ما هو عليه في باب الأصول والمنهج تدرسون الـتاويل في علم التفسير يوم السبت إن شاء الله تعالى على الشيخ عبد الكريم

    28 - العربية من شعائر الدين:
    "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ # " كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ " ويكفي هذا دليل أن العربية من خصائص الإسلام وفيهما دليل على انه لا يجوز قراءة القرآن إلا بالعربية وأما معانيه فيجوز ترجمتها والجهل بالعربية يؤول بنا للجهل بالقرآن والسنة ولذلك يتعمد بعض العلمانيين لإخراج اللغة العربية من التدريس وإبدالها بالدارجة بحجة أنه أسهل لفهم الدروس ومرادهم تجهيل الأمة وجيل الامة بدينها لم ينفع السلاح والقتل فلجؤوا للدسائس والخطط ومادام المسجد حيا والقرآن حيا فلن يفلحوا وقد بين شيخ الغسلام بن تيمية رح في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم أن العربية من شعائر الدين وأن رطانة الأعاجم من النفاق إلا ما جرى به اللسان فلتة او مزاحا فليقرء فإنه مفيد جدا في بابه

    29- الإمارة توهب قدرا ولا تطلب شرعا:
    دليل الشطر الأول : توهب قدرا قوله تعالى قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اهـ الملك الحكم كما في الحديث خير رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان يكون عبدا رسولا او ملكا نبيا فاختار عبد رسولا وفي الآية والملك يعم ملك النبوة والأمر الشرعي او ملك الحكم والإمارة الدنيوية كما في الآية : وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. اهـ
    ودليل الشطر الثاني قوله صلى الله عليه وسلم (( يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ , لا تَسْأَلْ الإِمَارَةَ , فَإِنَّكَ إنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِّلْتَ إلَيْهَا , وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا ) وفي الحديث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحدهما: يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله، عز وجل، وقال الآخر مثل ذلك، فقال: إنا والله لا نولي هذا العمل أحداً سأله، أو أحداً حرص عليه متفقٌ عليه. فهذا يدل دلالة قاطعة على أن من سأل الإمارة لا تعطى له ولا يجوز الترشح للإمارة.
    - يتدخل احدهم مقاطعا على جواز الترشح للامارة بدليل اية يوسف - وأجيب بان ذلك خاص بيوسف وذلك ان عم فهو من شرع من قبلنا وليس شرع لنا .
    .
    نكمل يوم الخميس ان شاء الله تعالى




    خذ ما شئت من منشوراتي بلا إستئذان ولا تنسب إلي شيء
    www.albaydhawi.simplesite.com


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •