العلامة محمد المدخلي عن إبراهيم الرحيلي وأمثاله:"لا يجوز الجلوس إليهم؛ ولا الاستماع لهم؛ ولا التلقِّي عنهُم.."
الحمدُ لله؛ هذا هُو بين يديّ؛ هذه الفتاوى لشيخ الإسلام والله نسيت عنها! والذي نفسي بيده، ما دام وُجدت نقرأ؛ هذا في الجُزء العاشر في صفحة (748)
يقول:(وحينئذٍ قوله –صلّى الله عليه وسلّم-:(إنّ الله تجاوز لأمّتي...) الحديث. حقُّ، والمُؤاخذات بالإرادات المُستلزمة لأعمال الجوارح حقٌّ ولكنّ طائفةً من النّاس قالوا: إنّ الإرادة الجازمة قد تخلُو عن فعلٍ أو قولٍ)؛ وتكلّم إلى أن وصل إلى قوله في هذه المسألة في نقاشها قال:(وهذا أصلٌ فاسدٌ في الشّرع والعقل، حتّى إنّ الأئمّة كوكيع بن الجرّاح وأحمد بن حنبل وأبي عُبيدة وغيرهم كفّرُوا من قال في الإيمان بهذا القول، بخلاف المُرجئة من الفُقهاء الذي يقولون: هُو تصديق القلب واللِّسان).
ما هُو هذا تعريف المُرجِئة الفُقهاء؟! اعتقادٌ بالقَلْبِ وقولٌ باللِّسان.

قال:(بخلاف المُرجئة من الفُقهاء الذين يقولون: هُو تصديقُ القلب واللِّسان فإنّ هؤلاء لَم يُكفِّرهُم أحدٌ من الأئمّة وإنّما بدّعُوهم) بدّعُوا من؟! مُرجئة الفُقهاء ولاّ لا؟! إبراهيم الرّحيلي يقول: لم يُبدِّعهم السّلف؛ وهذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- في المُجلّد العاشر (748)، ثُمّ قال:"وقد بُسِط الكلام في الإيمان وما يتعلّق بذلك في غير هذا الموضع" أنا رجعتُ للإيمان شرح حديث جبريل فصوّرتُ منه ووالله ما كُنت أظنّ أنّني سأقرؤه! وإذا به في الكتاب قال:(وأنكر حمّاد بن أبي سُليمان ومن اتّبعه تفاضُل الإيمان، ودُخول الأعمال فيه، والاستثناء فيه) كم؟! ثلاثُ مسائل:

أوّل شيء: تفاضل الإيمان، إيمان هذا ليس كإيمان هذا، إيمان هذا ليس كإيمان هذا.
ثانيًا: دُخول الأعمال فيه.
ثالثًا: الاستثناء فيه.

وهؤلاء هُم مرجئة الفُقهاء، هذه جُملة مُعترضة الآن؛ قال:(وأمّا إبراهيم النّخعي إمام أهل الكُوفة شيخ حمّاد بن أبي سُليمان وأمثاله ومِن قبله –يعني: قبل إبراهيم- أصحاب ابن مسعود كعلقمة والأسود فكانُوا من أشدّ النّاس مُخالفةً للمُرجئة، وكانوا يسْتَثْنُونَ في الإيمان، لكنّ حمّاد بن أبي سُليمان خالف سلفَه) خالفَ من؟! خالف إبراهيم بن يزيد النّخعي وعلقمة والأسود.

قال:(واتّبعه من اتّبعه ودخل في هذا طوائف من أهل الكُوفة ومن بعدهُم، ثُمّ إنّ السّلف والأئمّة اشتدّ إنكارُهم على هؤُلاء وتبديعهم وتغليظُ القول فيهم ولم أر أحدًا منهُم نطق بتَكْفيرهم) التّكفير باب آخر، لكن التّبديع إيش؟! أوّل شيء اشتدُّوا عليهم؛ وأنكروا على هؤُلاء وبدّعوهم؛ وغلّظوا القولَ فيهم؛ والدُّكتور إبراهيم الرّحيلي يقول: لم يُبدِّع السّلف المُرجئة؛ وهذا كلام السّلف يحكيه شيخ الإسلام ابن تيمية، ويُلبِّس بهذا وأمثالِه هُو وأمثالُه على السّلفيِّين وعلى طلبةِ العلم المُبتدئين؛ فلأجل هذا وأمثالِه نقُول: هؤلاء أصحابُ شُبَه؛ لا يُجلَس إليهم ولا يجوزُ الجلوس إليهم؛ ولا الاستماع لهُم؛ ولا التّلقِّي عنهُم حتّى يرجعُوا عن مثل هذه وأمثالِها من البواطيل.

فنسأل الله سُبحانه وتعالى العافيةَ والسّلامة.

والذي نفسِي بيده ما كُنت أظنُّ أنّني سأقرأ هذا اليوم! ولا كان يخطُر لي بِبَالٍ؛ ولكنِّي وجدتهُ قد جعلتُه علامةً في الكتاب؛ لا أدري لماذا! وهذا وقتُهُ جاء والحمدُ للهِ على كُلِّ حالٍ.

وصلّى الله وسلّم وبارك على عبده ورسُولِهِ نبيِّنا مُحمّد.اهـ(1)