هل قول الإمام سمع الله لمن حمده أمر للمأموم أن يقول ربنا ولك الحمد .؟

السائل : عندك التعليق على هذا تفضل
الشيخ : تفضل
سائل آخر : شيخنا بارك الله فيك وفي علمك ونفعنا به
الشيخ : الله يحفظك
سائل آخر : قد يتبادر إلى الذهن الإحتجاج على حديث المسيء صلاته أو تعليم النبي صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته ( فإذا رفعت من الركوع فقل سمع الله لمن حمده ) وكان المسيء صلاته منفرد وحديث متابعة الإمام ( إذا كبر فكبروا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ) قد يتبادر إلى الذهن مع القول بعدم متابعة المؤذن في الحيعلتين أن هذا حجة لأن يقول المأموم ربنا ولك الحمد لأن هذا يحتجون به بأنه أمر للمأموم فقولوا ربنا ولك الحمد، نعم وهذا أمر للمنفرد والمنفرد والإمام في حال سواء فما يعني وجهة نظركم في ذلك؟
الشيخ : نص كلامك الأخير وضح لي لكن الأول ما هو الربط بين القسم الأخير من الكلام والقسم الأول منه المتعلق بحديث المسيء صلاته؟ أنت قلت بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسيء صلاته بأن يقول إذا رفع رأسه من الركوع سمع الله لمن حمده
السائل : نعم
الشيخ : طيب الآن هل هناك من يقول بأن المنفرد لا يقول ربنا ولك الحمد؟
السائل : لا مافي
الشيخ : إذن ما علاقة حديث المسيء مادام المسيء يجمع بين الأمرين المسيء صلاته أو لنقل بعبارة أخرى صحيحة المنفرد يجمع بين التسميع وبين التحميد مع أن الرسول عليه السلام قال للمسيء صلاته قل سمع الله لمن حمده، هو إذا ما كان عنده جواب نسمع منك
السائل : قد يقال بأنه لم يؤمر المنفرد بغير التسميع.
الشيخ : جميل هل الأوامر محصورة بحديث المسيء صلاته وإلا ممكن يكون هناك أوامر أخرى أو بعبارة أخرى إذا جاء أمر لم يذكر في حديث المسيء صلاته هل نلغي قيمة هذا الأمر لأنه لم يرد في حديث المسيء صلاته أم كما نعلم الأحكام ما تنزل طفرة وإنما تترى فإذا جاء أمر لم يذكر في حديث المسيء صلاته.
السائل : هو الصحيح أن الصلاة لم تتوقف فقط على حديث المسيء صلاته فقط بل هناك أوامر أخرى.
الشيخ : حسنا إذا إذا قال عليه السلام للمسيء صلاته قل سمع الله لمن حمده فهذا لا ينفى أن يقول المنفرد اليوم زيادة على ذلك ربنا ولك الحمد إذا كنا متفقين وفي ظني أننا متفقون أن شاء الله تعالى فيعود السؤال ما علاقة إذا حديث المسيء صلاته بموضوعنا أو بالشطر الثاني من السؤال؟
السائل : موضوع الأذان؟
الشيخ : آه
السائل : قد يحتج بهذا يقول لماذا أنتم جعلتم يعني أفردتم أن لا يقول مثلا حي على الصلاة والحوقلة، هنا لا بد تفرق التحميد والتسميع
الشيخ : أنا أرى أن القضية حجة لنا، نحن جمعنا في كل من المسألتين بين إعمال النص العام و إعمال النص الخاص يعنى حينما قال عليه السلام ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) أعملنا النص العام بالنسبة لمن؟ بالنسبة للمنفرد صح؟ تفضل.
سائل آخر : الآن تقريبا الكثرة الكاثرة وقد نكون نحن منهم نقول ربنا ولك الحمد فهل هذا يبطل مثلا ركن أو أنه يعنى
الشيخ : ما عطلتوا السنة بارك الله فيك وأنت تقول بكل صراحة مسلم نحن نفعل كذا الآن هذا الذي تفعله هل حينما ترفع رأسك من الركوع أم بعد أن تستتم راكعا؟ فأي شيء فعلت خالفت السنة
السائل : إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده نقول ربنا ولك الحمد
الشيخ : طيب
سائل آخر : يقول متى
السائل : وأنا رافع بعدما أرفع من الركوع
الشيخ : وأنت
السائل : و أثناء الرفع
الشيخ : وفى أثناء الرفع طيب في أثناء الرفع ثم الإمام يقول ربنا ولك الحمد حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى وأنت صامت؟
السائل : أنا أقول هذا كله
الشيخ : لا أنت ما تقوله
السائل : أنا بس الذي أسقطته " سمع الله لمن حمده "
الشيخ : أنت ما تقول هذا
السائل : ما قلت هذا
الشيخ : أي لماذا كيف تصمت وهل هناك مكان في الصلاة يصمت الإنسان عن ذكر الله وهو مكان لذكر الله؟
السائل : على حسب القول اللي ( فقولوا ربنا ولك الحمد ) أخذنا هذه فقط
الشيخ : شيخ هذا إنتهينا منه الآن عندنا قيام ثاني وفى هذا القيام الثاني بعضهم شرع الوضع الذي تعرفوه لماذا لأنه قيام ثاني ففي هذا القيام الثاني الذي بعضهم يضع اليمنى على اليسرى ماذا تقولوا؟ تصمت؟
السائل : لا
الشيخ : هذا أولا
السائل : صيغ الأدعية المذكورة
الشيخ : وراء الإمام يا شيخ
السائل : خلف الإمام بعد ربنا ولك الحمد حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه إلى آخره
الشيخ : إذن جمعتم بين التسميع و التحميد
السائل : ما قلنا سمع الله لمن حمده الإمام قال سمع الله لمن حمده قلنا ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا بناءا على هذيك القولة
الشيخ : جميل إذن أنا يمكن أنا أسأت سمعا أو فهما لابد من أحدهما فأقول، أقول لما رفعت راسك من الركوع هكذا ماذا فعلت لاشيء؟ وهذا الذي ندندن حوله
السائل : لحظة فهمت عليك ياشيخ
الشيخ : آه
السائل : لما قال الإمام سمع الله لمن حمده في أثناء رفعه هذا كلام الشيخ في أثناء رفعه بعدما سمعت قولة الإمام سمع الله لمن حمده قلت ربنا ولك الحمد وإستمريت في الأدعية
الشيخ : هذا خلاف السنة يعنى الرسول كان يصلى أحيانا وحده وإلا لا؟
السائل : نعم
الشيخ : طيب كان يفعل كما كان بفعل وهو يصلي بالناس إماما أم لا؟
السائل : إماما
الشيخ : تماما طيب، حينما كان يرفع رأسه من الركوع ماذا يقول؟ سمع الله لمن حمده ثم وهو قائم يقول ربنا ولك الحمد أنت الآن تخالف هذه السنة فتضع وردا مكان ورد آخر
السائل : هذه المخالفة يا شيخ تبطل هذا الركن تبطل شيء من الصلاة؟
الشيخ : لا هذا موضوع ثاني لا لا نحن بحثنا الآن يعني كيف نؤدي السنة أو نحقق أوامر الرسول عليه السلام على إطلاقها وعمومها وشمولها أم على تقييدها و تخصيصها هذا هو الموضوع أما الموضوع أن الصلاة ناقصة صحيحة ما هي صحيحة هذا موضوع آخر بلا شك نحنا الآن يكفينا أن نقول بالنسبة للناحية الإيجابية التي نتبناها أنه نفعل كما فعل الرسول وراء إذا اقتدينا وراء الإمام نجمع بين التسميع و التحميد هذا من الناحية الإيجابية التي نحن نتبناها بالنسبة للآخرين الذين لا يتبنون التسميع وراء الإمام نقول بلا شك صلاتهم صحيحة
السائل : هو فهم الحديث كذا فهموا أن الحديث وأنا منهم أن الحديث يقول إذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد أنه أمر بالقول فقط بربنا ولك الحمد خلف الإمام
الشيخ : صحيح يا أخي
السائل : بدون التسميع
الشيخ : صحيح بارك الله فيك
السائل : فهذا قلنا هذا حكم للمأموم والتسميع حكم للمنفرد والإمام
الشيخ : بلى لكن بارك الله فيكم أنتم تعلمون قولة العلماء ذكر الشيء لا ينفى ما عداه مفهوم هذا الكلام؟ نعم ذكر الشيء لا ينفي ما عداه فكون الرسول أمر المقتدي في هذا الحديث بأن يقول ربنا ولك الحمد لا يعنى ولا تقل سمع الله لمن حمده وقربت لكم هذا بحديث التأمين إذا قال الإمام (( غير المغضوب عليهم ولا الضالين )) فقولوا آمين هذا لا يعنى أن الإمام لا يؤمن هذا أمر مسكوت عنه وهذا هو تطبيق لكلام العلماء ذكر الشيء لا ينفى ما عداه وهذا كما يقول ابن حزم رحمه الله في كثير من المسائل " أننا دائما نأخذ بالزايد فالزايد من الأحكام ولا نضرب الأحاديث بعضها في بعض " نأخذ حكم من حديث وحكم من حديث فنجمع بينها ونصدقها إلا إذا كان هناك تصادم، التصادم فيما نحن فيه كان يمكن أن يكون إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد فقط أو لا تقولوا إلا ربنا ولك الحمد يعنى أداة حصر بأي عبارة عربية كانت أما وهو أمر بهذا فهو لا ينفى ما عداه الأمر بالشيء لا ينفى ما عداه أبدا .
السائل : جزاك الله خير
الشيخ : وإياكم
السائل : الحقيقة نحن نقول بهذا وحتى نحن نافحنا عنه
الشيخ : جزاك الله خير
السائل : يعني ما فهمنا هذا
الشيخ : جزاك الله خير
السائل : فنحن نستغفر الله جل وعلا
الشيخ : أهلا وسهلا
السائل : هذي الجملة ذكر الشيء لا ينفى ما عداه ... كما يقولون ... .
سائل آخر : لما لا نطبقها في حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله ونجمع بينها؟
الشيخ : يا أخي الجمع يعني لا نعمل بهذا مش نعمل بحديث واحد نعمل، نرجع لقضية القبض عملنا بالنصين ما ضربنا أحدهما بالأخر لكن لا يعنى ذكر الشيء لا ينفى ما عداه أن نحدث شيئا لم يكن في الشرع وإنما أن نعمل بما جاء في الشرع في نص غير النص الذي نحن نقف عنده ذكر الشيء لا ينفى ما عداه لا يعني لا ينفي الإبتداع في الدين لا ينفي الإبتداع في الدين لكن ذكر الشيء لا ينفى ما عداه أي ذكر الشيء في حديث ما لا ينفي العمل بشيء آخر في حديث آخر هذا هو المقصود به.

الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
الصوتية
http://www.alalbany.me/files/split-812a-12.mp3