المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا من جرح والتعديل ...من أحكام الوعد والوعيد.



أبو هنيدة ياسين الطارفي
25-Nov-2012, 08:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليك يا شيخ الفاضل ونفع بك .
سائل يسأل عن صحة هده العبارة ومعناها ؟
ـ ...أما الرد على أهل البدع فلا يدخل في مسأئل الجرح والتعديل , إنما هو من مسائل الأحكام ـ الوعد والوعيد ـ...ـ
وبارك الله فيكم ...

أبو بكر يوسف لعويسي
28-Nov-2012, 07:39 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :
أما بعد :
أخي ما نقلته في سؤالك غير صحيح ، وإن مسألة الرد على المخالف إذا كان من أهل البدع وكان خلافه فقهي في مسألة ما فقهية مما يسوغ فيه الاجتهاد ، وليس من اختلاف التضاد والتعصب المقيت المذموم ، فهذا من باب الأحكام الفقهية ، يراعى فيها الراجح من المرجوح، ولا يترتب عليه ذما ولا جرحا . اللهم إلا إذا كانت تلك المسألة مما ألحقه علماء السلف بمسائل الاعتقاد كالمسح على الخفين ، وغيرها ... فهذا يحلق بمن يعتقد خلاف اعتقاد السلف فيها ... أما إذا كان خلافه في مسألة العقيدة والمنهج الذي يفهم به هذه العقيدة والسبيل الذي يسير به إلى الله في هذا الدين ، أو هو ممن يجاهر بالفسق والمعاصي من كبائر الذنوب ، والقريب منها ولا يبالي ، فمن فعل ذلك الكبائر وجاهر بها ، فهو ساقط العدالة ، مثل من ثبت في حقه الكذب في حديث الناس ، فهو جرح له يسقطه ، فهذا حكمه ، في الدنيا ، أما في الآخرة فهو تحت الوعيد ما لم ستحل ذلك . وهذا من هذه الناحية فهو باب الجرح هو جزء من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فمن خالف في مسألة القرآن وقال أنه مخلوق أو وقف في ذلك أو قال لفظي بالقرآن مخلوق من غير أن يفصح عن مقصده في ذلك فهو جهمي ومبتدع ، فإذا رد عليه أهل العلم ولم يرجع ، فردهم له وبيانهم لعقيدته يُعتبر جرح له ، وكذلك القول في رؤية الباري ، وفي القدر ، وفي الخروج على ولاة الأمر ، فكل من انتهج منهج أهل البدع والأهواء ورد عليه أهل العلم وبينوا له ولم يرجع فهذا يُعتبر جرح له ، وهذا حكمه في الدنيا ، فيقال جهمي معتزلي ، قطبي ، إخواني ، و هذا حكم في باب الأحكام ، والأسماء..أما الوعد والوعيد ، فهو لكل من مات على معصية غير الشرك والكفر سواء كانت معصية أو بدعة ولم يتب منها ، بمعنى آخر أن الفرق المخالفة لمنهج السلف الصالح، ولم تكن مخالفتها وبدعها بلغت حد الكفر فهي داخلة في الوعد والوعيد .وكذلك عصاة الموحدين من أهل السنة الذين ماتوا على المعصية ولم يتوبوا منها فهم تحت الوعد والوعيد أي تحت المشيئة ، فتعطى لهم أسماء في الدنيا وأحكامهم في الآخرة هم تحت المشيئة والله أعلم .