مجدي أبوبكر عبدالكريم العوامي
30-Nov-2012, 02:57 AM
الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده و رسوله وبعد:
قد يصل الأمر بالمدافع عن أهل البدع إلى تقعيد القواعد و تأصيل الأصول الفاسدة ، وهذا ليس بمستغرب!! أو أن ينهج نهج الموازنات الباطل ، وهذا أيضاً ليس بمستبعد!!.ولكن أن يصل الأمر إلى حذف البدع من معنى الباطل ، و حصر معنى الباطل في الكفر فقط ، و أنَّ البراء لم يكن و لا يكون إلاَّ على الكفر و بسبب الكفر و بعلة الكفر ، و أنَّ المبتدعة الضُّلال ليس لنا هجرهم و لا البراءة منهم إلا إذا كفروا ، أمَّا إذا كانوا في دائرة الإسلام فلا !!! و أنَّ أهل السُّنة عندما تكلموا و حذَّروا و هجروا أهل البدع لم يكن ذلك إعمالاً منهم و تحقيقاً لمعنى البراء ، و تعبُّداً لله بذلك ، بل كان ذلك من باب الزجر فقط!! عياذاً بالله من مثل تلك المهاترات و تلك الإفتراءات .أإلـى هذا الحد وصل بكم الدفاع المستميت على أهل البدع ، والله لقد نصرتم البدع و أهلها بأكثر مما نصروه هم أنفسهم ، و لبَّستم و حاربتم السُّنة و أهلها بما لم يخطر على أذهان المبتدعة ، فلا يضر مع الإسلام بدعةٌ على هذا الزعم !! و لا تضر البدع في الإسلام شيئاً !!
فمن تأمل- بتمعن - حقيقة هذه المقالة الخطيرة و هذا التفريق المُحدَث عَلِم حقيقة ما يسعى إليه القوم مِن هدمٍ لإصل الولاء و البراء ، و إبطالٍ لصورهِ ، و تلبيسٍ للوازمهِ ، حتى تُصبحَ السلفية التي يُريدونها قائمةً على الولاء فقط ، و لا تعرف البراءةَ إلاّ مِن الكفر و الكفرة ، أمَّا المبتدعة فهم في أحضان تلك السلفية الخلفية ذات المنهج الواسع الأفيح التي تسع مناهج الضَّلال ، يُريدونها سلفيةً بـولاءٍ موهـوم و بـراءٍ معـدوم ، سلفيةً لا تعرف مِن الباطل إلاّ الكفر، و لا تعرف البراءةَ إلاّ من الكفر، فلبَّسوا الحق بالباطلِ ، و سلَّفوا البدع و المبتدعة ، و صانوا جانب المبتدعة بأصولٍ باطلةٍ و تقعيداتٍ فاسدةٍ ، و يأبى الله تعالى ذلك فقيَّض رجالَ الحق و حُماة الدِّين ، فقاموا بما أوجبوه الله عليهم مِن بيان الحق ، و مجاهدة الباطل و أهله ، فقاموا بذلك حق القيام وفقهم الله تعالى ، [ ولينجز الله ما وعد به نبيه صلى الله عليه وسلم مِن وصف الغربة إليه ، فإنَّ الغربة لا تكون إلاّ مع فقد الأهل أو قلَّتهم ، و ذلك حين يصيرُ المعروفُ منكراً ، و المنكرُ معروفاً ، وتصيرُ السُّنةُ بدعةً ، و البدعةُ سُّنةً ، فيُقامُ على أهل السُّنة بالتثريب و التعنيفِ ، كما كان أولاً يُقام على أهل البدعة ، و طمعاً من المبتدع أن تجتمع كلمة الضّلال ، و يأبى الله أن تجتمع حتى تقوم الساعةُ ، فـــلا تجتمع الفِرَق كلها – على كثرتها – على مخالفة السُّنة عادةً و سمعاً ، بل لابــد أن تثبت جماعة أهل السُّنة حتى يأتي أمرُ الله ، غير أنَّهم لكثرةِ ما تُناوِشهم الفِرَقُ الضَّالة و تُناصبهم العدواةَ و البغضاءَ استدعاءً إلى موافقتهم ، و لا يــزالون في جهادٍ و نزاعٍ ، و مُدافعةٍ و قِراعٍ ، آناءَ الليل و النهار ، و بذلك يُضاعف الله لهم الأجر الجزيل و يُثيبهم الثواب العظيم" 1
فما أصدق هذا الوصف ، و ما أبلغه مِن جوابٍ لمَن يستفهم ما يجري في الساحة السلفية اليوم!
فإنَّ التهوين مِن شأنِِ البدع و المبتدعة بهذه الصورة كما في جواب الرحيلي و بذلك الإعتبار
– أي إسلام المبتدع - ليكون مدعاةً لغض الطرف عنه ، و إبطال ما أمر به الشرع نحو هذا المبتدع ، و طي صفحة بدعته بإسلامه لأعظم موازنة للباطل بالحق ، وتلبيس الحق بالباطل ، وهي حقيقة المنهج الواسع ، و هذا هو الدافع الرئيس لسعيهم في التفريق بين المنهج و العقيدة لمن تأملها جيداً ، بل هي في حقيقتها تقود إلى أقوال طوائف الضَّلال ، فلا يضر مع الإسلام بدعةٌ أضر و أشر مِن قولِ المرجئةِ لا يضر مع الإيمان ذنبٌ ، فأؤلئك أرادوا الذنوب و المعاصي و الفسّاق ابتداءً ، و هؤلاء أرادوا البدع و الضلالات و المبتدعة ، وكذلك في الاكتفاء بالعلم دون العمل ، وهؤلاء يكتفون بالعلم بالمبتدع و البدعة دون العمل ، فلا يترتَّب على علْمهم بالمبتدع أثرٌ في معاملته ، بل و يمنعون ذلك ، وكما قال سماحة والدنا الشيخ الإمام ربيع – أيده الله بنصره – في ردّه على المآربي
: { فهذا المسكين سائر على مذهب غُلاة المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان ذنب ، فهو يقول لا يضر مع السلفية شئ }2، فماذا عساه يقول – حفظه الله – لو سمع مقالة الرحيلي3 و التي هي أوسع من مقالة المآربي ، فالمآربي منع البراءة مِن المتسلِّفين لسلفيتهم في ذلك المقام ، وهذا منع البراءة مِن المبتدعة لإسلامهم .
كما أنَّ هذا المسلك هو خروجٌ عن عقيدة السلف ، و عن أقوال السلف ، و عن عمل السلف ، و كل ذلك مستفيض في كتبهم و أقوالهم بما لا يخفى على القائل و لا على القارئ .
كما أنَّ هذه الطريقة مدعاةٌ لإعتزال الحق و أهله ، و إنزالٌ للبدع و المبتدعة منزلة لا أقول بين الحق و الباطل ، بل منزلة في داخل الحق و أهله ، فأيهما أطم أيها السلفي اللبيب ؟!!
و إليكم هذا الرابط لهذه المقالة الرديئة .
https://www.box.com/...8ks0891nfy4znjg (https://www.box.com/s/vqhn38ks0891nfy4znjg)
وصلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين
1- الإعتصام للشاطبي (12/1 )
2- قاعدة نصحح و لا نهدم عند أبي الحسن
3- كان المقال قديماً قبل سنوات،،وقد فضح شيخنا المجاهد ربيع السنة مقالته و غيرها من باطله و شرره في رسالته الموسومة " بيان ما في نصيحة إبراهيم الرحيلي من الخلل و الإخلال" .فالحمد لله الذي أنقذنا بالربيع.
كتبه :- أبو الأشبال خالد السلفي
قد يصل الأمر بالمدافع عن أهل البدع إلى تقعيد القواعد و تأصيل الأصول الفاسدة ، وهذا ليس بمستغرب!! أو أن ينهج نهج الموازنات الباطل ، وهذا أيضاً ليس بمستبعد!!.ولكن أن يصل الأمر إلى حذف البدع من معنى الباطل ، و حصر معنى الباطل في الكفر فقط ، و أنَّ البراء لم يكن و لا يكون إلاَّ على الكفر و بسبب الكفر و بعلة الكفر ، و أنَّ المبتدعة الضُّلال ليس لنا هجرهم و لا البراءة منهم إلا إذا كفروا ، أمَّا إذا كانوا في دائرة الإسلام فلا !!! و أنَّ أهل السُّنة عندما تكلموا و حذَّروا و هجروا أهل البدع لم يكن ذلك إعمالاً منهم و تحقيقاً لمعنى البراء ، و تعبُّداً لله بذلك ، بل كان ذلك من باب الزجر فقط!! عياذاً بالله من مثل تلك المهاترات و تلك الإفتراءات .أإلـى هذا الحد وصل بكم الدفاع المستميت على أهل البدع ، والله لقد نصرتم البدع و أهلها بأكثر مما نصروه هم أنفسهم ، و لبَّستم و حاربتم السُّنة و أهلها بما لم يخطر على أذهان المبتدعة ، فلا يضر مع الإسلام بدعةٌ على هذا الزعم !! و لا تضر البدع في الإسلام شيئاً !!
فمن تأمل- بتمعن - حقيقة هذه المقالة الخطيرة و هذا التفريق المُحدَث عَلِم حقيقة ما يسعى إليه القوم مِن هدمٍ لإصل الولاء و البراء ، و إبطالٍ لصورهِ ، و تلبيسٍ للوازمهِ ، حتى تُصبحَ السلفية التي يُريدونها قائمةً على الولاء فقط ، و لا تعرف البراءةَ إلاّ مِن الكفر و الكفرة ، أمَّا المبتدعة فهم في أحضان تلك السلفية الخلفية ذات المنهج الواسع الأفيح التي تسع مناهج الضَّلال ، يُريدونها سلفيةً بـولاءٍ موهـوم و بـراءٍ معـدوم ، سلفيةً لا تعرف مِن الباطل إلاّ الكفر، و لا تعرف البراءةَ إلاّ من الكفر، فلبَّسوا الحق بالباطلِ ، و سلَّفوا البدع و المبتدعة ، و صانوا جانب المبتدعة بأصولٍ باطلةٍ و تقعيداتٍ فاسدةٍ ، و يأبى الله تعالى ذلك فقيَّض رجالَ الحق و حُماة الدِّين ، فقاموا بما أوجبوه الله عليهم مِن بيان الحق ، و مجاهدة الباطل و أهله ، فقاموا بذلك حق القيام وفقهم الله تعالى ، [ ولينجز الله ما وعد به نبيه صلى الله عليه وسلم مِن وصف الغربة إليه ، فإنَّ الغربة لا تكون إلاّ مع فقد الأهل أو قلَّتهم ، و ذلك حين يصيرُ المعروفُ منكراً ، و المنكرُ معروفاً ، وتصيرُ السُّنةُ بدعةً ، و البدعةُ سُّنةً ، فيُقامُ على أهل السُّنة بالتثريب و التعنيفِ ، كما كان أولاً يُقام على أهل البدعة ، و طمعاً من المبتدع أن تجتمع كلمة الضّلال ، و يأبى الله أن تجتمع حتى تقوم الساعةُ ، فـــلا تجتمع الفِرَق كلها – على كثرتها – على مخالفة السُّنة عادةً و سمعاً ، بل لابــد أن تثبت جماعة أهل السُّنة حتى يأتي أمرُ الله ، غير أنَّهم لكثرةِ ما تُناوِشهم الفِرَقُ الضَّالة و تُناصبهم العدواةَ و البغضاءَ استدعاءً إلى موافقتهم ، و لا يــزالون في جهادٍ و نزاعٍ ، و مُدافعةٍ و قِراعٍ ، آناءَ الليل و النهار ، و بذلك يُضاعف الله لهم الأجر الجزيل و يُثيبهم الثواب العظيم" 1
فما أصدق هذا الوصف ، و ما أبلغه مِن جوابٍ لمَن يستفهم ما يجري في الساحة السلفية اليوم!
فإنَّ التهوين مِن شأنِِ البدع و المبتدعة بهذه الصورة كما في جواب الرحيلي و بذلك الإعتبار
– أي إسلام المبتدع - ليكون مدعاةً لغض الطرف عنه ، و إبطال ما أمر به الشرع نحو هذا المبتدع ، و طي صفحة بدعته بإسلامه لأعظم موازنة للباطل بالحق ، وتلبيس الحق بالباطل ، وهي حقيقة المنهج الواسع ، و هذا هو الدافع الرئيس لسعيهم في التفريق بين المنهج و العقيدة لمن تأملها جيداً ، بل هي في حقيقتها تقود إلى أقوال طوائف الضَّلال ، فلا يضر مع الإسلام بدعةٌ أضر و أشر مِن قولِ المرجئةِ لا يضر مع الإيمان ذنبٌ ، فأؤلئك أرادوا الذنوب و المعاصي و الفسّاق ابتداءً ، و هؤلاء أرادوا البدع و الضلالات و المبتدعة ، وكذلك في الاكتفاء بالعلم دون العمل ، وهؤلاء يكتفون بالعلم بالمبتدع و البدعة دون العمل ، فلا يترتَّب على علْمهم بالمبتدع أثرٌ في معاملته ، بل و يمنعون ذلك ، وكما قال سماحة والدنا الشيخ الإمام ربيع – أيده الله بنصره – في ردّه على المآربي
: { فهذا المسكين سائر على مذهب غُلاة المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان ذنب ، فهو يقول لا يضر مع السلفية شئ }2، فماذا عساه يقول – حفظه الله – لو سمع مقالة الرحيلي3 و التي هي أوسع من مقالة المآربي ، فالمآربي منع البراءة مِن المتسلِّفين لسلفيتهم في ذلك المقام ، وهذا منع البراءة مِن المبتدعة لإسلامهم .
كما أنَّ هذا المسلك هو خروجٌ عن عقيدة السلف ، و عن أقوال السلف ، و عن عمل السلف ، و كل ذلك مستفيض في كتبهم و أقوالهم بما لا يخفى على القائل و لا على القارئ .
كما أنَّ هذه الطريقة مدعاةٌ لإعتزال الحق و أهله ، و إنزالٌ للبدع و المبتدعة منزلة لا أقول بين الحق و الباطل ، بل منزلة في داخل الحق و أهله ، فأيهما أطم أيها السلفي اللبيب ؟!!
و إليكم هذا الرابط لهذه المقالة الرديئة .
https://www.box.com/...8ks0891nfy4znjg (https://www.box.com/s/vqhn38ks0891nfy4znjg)
وصلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين
1- الإعتصام للشاطبي (12/1 )
2- قاعدة نصحح و لا نهدم عند أبي الحسن
3- كان المقال قديماً قبل سنوات،،وقد فضح شيخنا المجاهد ربيع السنة مقالته و غيرها من باطله و شرره في رسالته الموسومة " بيان ما في نصيحة إبراهيم الرحيلي من الخلل و الإخلال" .فالحمد لله الذي أنقذنا بالربيع.
كتبه :- أبو الأشبال خالد السلفي