تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : ((الجمع لأدلة وأسباب النهي لدرس قبل الجمعة ))



أبو هنيدة ياسين الطارفي
29-Sep-2013, 09:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم :

الســـــــــؤال :
ـ الدرس الذي يكون قبل الأذان يوم الجمعة ما حكمه وما حكمه إذا كان بشكل مستمر؟
الجــــــــواب :

ـ أما الدرس الخاص الذي يكون بين عالم وتلاميذه فهذا لا بأس به إلا أنه نهي عن التحلق يوم الجمعة إذا كان في ذلك تضييق على من يأتون إلى الجمعة وأما إذا كان عامّا مثل أن يكون الدرس في مكبر الصوت عاما على جميع الحاضرين فإن هذا منكر وبدعة أما كونه منكرا فلأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أصحابه حين كانوا يصلون أوزاعا فيجهرون بالقراءة فقال عليه الصلاة والسلام (كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلا يَجْهَرُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ) لأنه إذا رفع صوته شوش على الآخرين فهذا وجه كونه منكرا فإن هذا الذي يحدث الناس بمكبر الصوت يوم الجمعة يؤذي الناس لأن من الناس من يحب أن يقرأ القرآن ومن الناس من يحب أن يتنفل بالصلاة ومن الناس من يحب أن يفرغ نفسه للتسبيح والتهليل والتكبير وليس كل الناس يرغبون أن يستمعوا إلى هذا المتحدث فيكون في هذا إيذاء لهم ومن أجل هذا أنكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أصحابه الذين يجهر بعضهم على بعض وأما كونه بدعه فلأن هذا لم يحدث في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على تبليغ الرسالة ولم يحصل وذلك لأنه سوف يحصل للناس التذكير والموعظة في الخطبة المشروعة التي ستكون عند حضور الإمام فنصيحتي لإخواني في أي بلد من بلاد المسلمين الذين يقومون بهذا أن يدعوا هذا العمل أن يدعوه لله تقربا إليه وإذا أرادوا أن يعظوا الناس فليعظوهم في وقت آخر حسبما تقتضيه الأحوال.

م : نور على الدرب / العلامة محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ.

أبو هنيدة ياسين الطارفي
29-Sep-2013, 09:17 PM
ـ قال الشيخ الفاضل عبد المحسن العباد - حفظه الله - في شرح سنن أبي داود (136/11):

ـ والتحلق هو وجود حلقات يكون فيها عِلم قبل الصلاة، وذلك أن على الإنسان عندما يأتي إلى المسجد أن يشتغلَ بذِكْر الله عز وجل، وبقراءة القرآن، وبالصلاة، أما كونه يجلس ويعلِّم العلم في ذلك الوقت ففيه شغل للناس عن الاشتغال بالصلاة وعن ذكر الله عز وجل، وقد كان أصحاب رسول الله - عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وأرضاهم - إذا جاؤوا المسجدَ مبكِّرين يصلُّون ما كتب اللهُ لهم أن يصلوا، ثم يجلسون ولا يقومون إلا للصلاة، وحصول الحلقات العلمية قبل صلاة الجمعة فيه شغل عن الصلاة وعن الذِّكر، وأيضًا فيه قطْعٌ للصفوف، وعدم وصل لها، حيث يمنعون الناس أن يتموا الصف الأول فالأول، وفيها شغل للناس عن ذكر الله - عز وجل - وقراءة القرآن والصلاة؛ فلهذا نهى رسول الله - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك، ولكن النهي مقيَّد بما قبل الصلاة، أما بعد الصلاة فلا بأس به؛ لأن النهيَ قبل الصلاة وليس بعدها، فدل هذا على أن المحذورَ هو ما قبل الصلاة.

أبو هنيدة ياسين الطارفي
30-Sep-2013, 01:24 PM
ـ التحلُّق للدرس قبل صلاة الجمعة بدعة / للعلامة الألباني ـ رحمه الله ـ









التحلّق: هو الاجتماع لمذاكرة العلم في المسجد وغيره، ولو على غير هيئة الحلقة. كما كان الصـحابة ـ رضي الله عنهم ـ يجلسون بين يدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى لو بُسط عليهم الرداء الواحد لوسعهم من شدّة تزاحمهم وتقاربهم.
فقد أخرج أبو داود في "سننه" عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ "نَهَى عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ ضَالَّةٌ ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ ، وَنَهَى عَنِ التَّحَلُّقِ قَبْلَ الصَّلاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ" .
. وفي هذا الحديث الصحيح، نص صريح في النهي عن التحلُّق قبل الصلاة يوم الجمعة ـ كما ترى ـ، وبناء عليه فالتحلق للدرس قبل صلاة الجمعة لا يجوز للنهي الصريح ومن احتج فقد ابتدع.
قال الإمام البغوي ـ رحمه الله ـ في "شرح السنة" (3/374): "وفي الحديث كراهية التحلُّق والاجتماع يوم الجمعة قبل الصلاة لمذاكرة العلم، بل يشتغل بالذكر والصلاة والإنصات للخطبة ثم لا بأس بالاجتماع والتحلُّق بعد الصلاة في المسجد وغيره".
وقال الشيخ شمس الحق العظيم أبادي ـ رحمه الله ـ في "عون المعبود شرح سنن أبي داود": الحلقة والاجتماع للعلم والمذاكرة: قال الخطابي: إنما كره الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة، وأمر أن يشتغل بالصلاة وينصت للخطبة والذكر فإذا فرغ منها كان الاجتماع والتحلُّق بعد ذلك.
وقد سئل شيخنا الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ عن حكم الاجتماع للدرس يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة؟ فأجاب: الذي نعتقده وندين الله به أن هذه العادة التي سرت في بعض البلاد العربية وهي: أن ينتصب أحد المدرسين أو الخطباء ليلقي درساً ، أو كلمةً ، أو موعظةً ، قبل أذان الجمعة بنصف ساعة أو ساعة من الزمان. هذا لم يكن من عمل السلف الصالح ـ رضي الله عنهم ـ، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى فمن المعلوم لدى علماء المسلمين قاطبة أن هناك أحاديث صحيحة تأمر المسلمين بالتبكير للحضور إلى المسجد الجامع يوم الجمعة كمثل قوله عليه الصلاة والسلام: " من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة وهكذا حتى ذكر الكبش والدجاجة والبيضة"، ومما لا شك فيه أن حض النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ المسلمين على التبكير في الرواح يوم الجمعة إلى المسجد الجامع ليس هو لسماع الدرس وإلقائه؛ وإنما هو للتفرغ في هذا اليوم لعبادة الله ـ عز وجل ـ ولذكـره، وتلاوة كتابه، وبخاصة منه سورة الكـهف، والجلوس للصـلاة على النبـي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تحقيقاً لقوله في الحديث الصحيح والمروي في السنن وغيرها ألا وهو قوله ـ عليه السلام ـ "أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة فإن صلاتكم تبلغني" قالوا: كيف ذلك وقد أرمت؟ قال: "إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
وقد ثبت أيضاً في أحاديث كثيرة مرفوعة إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما ثبت تطبيق الصحابة لتلك الأحاديث هو أن أحدهم كان يأتي إلى المسجد يوم الجمعة فيصلي ما بدا له إيماناً وتحقيقاً لقوله ـ عليه السلام ـ "من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ثم صلى ما بدا له ـ وفي رواية: ما كتب الله له ـ غفر له ما بينه وبين الجمعة التي تليها" فهذه هي وظائف الجمعة لكل مسلم يأتي يوم الجمعة، فإذا انتصب المدرس يوم الجمعة كما هو مشاهد في بعض البلاد العربية اليوم فهو يصد الناس عن كل هذه العبادات والطاعات بسبب تشويشه على هؤلاء الآتين للمسجد والذين أقل ما يفعله أحدهم أن يصلي ركعتين تحية المسجد يوم الجمعة، فحينئذ يكون هذا المدرس مشوشاً ومبدّداً للقائمين بمثل هذه الصلاة التي لا بد منها وهما ركعتا تحية المسجد فضلاً عمن أراد أن يتطوع بأكثر من ركعتين كما سبق الإشارة لحديث الرسول ـ عليه السلام ـ في قوله: "ثم صلى ما بدا له ـ أو ـ كتب الله له". وقد ثبت عن بعض الصحابة كابن مسعود وغيره بأنهم كانوا يصلون أربعاً، ستاً، وثمانياً، فهؤلاء كيف يصلون إذا أرادوا أن يحيوا هذه السنة التي أماتها الناس، وهناك صوت المدرس يلعلع ويشوش على هؤلاء المتعبدين والمصلين وقد جاء في الحديث الصحيح قوله ـ عليه السلام ـ "يا أيها الناس كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة".
فلا يجوز إذاً لهذا المدرس أن ينتصب للتدريس في هذا المكان الذي خص لعبادة الله ـ عز وجل ـ بشتى أنواع العبادات كما سبق الإشارة إليها، من أجل ذلك جاء في السنن من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ "نهى عن التحلُّق يوم الجمعة". والنهي هذا معقول المعنى، وسبق ذكره في الكلام السابق لما فيه من التشويش على الذين يحضرون المسجد ويصلون ويذكرون الله ويصلون على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لذلك نقول: لا يجوز التدريس يوم الجمعة لأنه لم يكن أولاً في عهد السلف الصالح، ولأنه يشوش على الناس في طاعتهم وعبادتهم، ولأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن التحلق يوم الجمعة، وهذا ما عندي والله أعلم".
وحول سؤال عن حكم هذا المدرس هل هو آثم أم لا؟ أجاب شيخنا الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ: معلوم هذا (أي:إثمه) من حديث: "لا يجهر بعضكم على بعض في القراءة" أو كما جاء في الحديث بزيادة مهمة جداً: "لا يجهر بعضكم على بعض في القراءة فتؤذوا المؤمنين". والإيذاء بلا شك محرم بنص القرآن، والإيذاء هنا بسبب التشويش فلا يصح التدريس.
إن كان أحد يريد أن يدرس فبعد الصلاة حيث يتفرغ الناس لسماع من شاء منهم ومن شاء القضاء، أما أن ينتصب المدرس قبل صلاة الجمعة فيفرض نفسه على الناس فرضاً وفيهم المصلي والتالي والذاكر فهذا هو الإيذاء للمؤمنين فلا يجوز.أ.هـ

للعلم: نقلت نص فتوى شيخنا الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ من كتاب "اللمعة في حكم الاجتماع للدرس قبل صلاة الجمعة"الشيخ : محمد موسى نصر ـ حفظه الله ـ.
إعداد: هشام بن فهمي العارف.
م:عيسى بتفريت / الآجري.

أبو هنيدة ياسين الطارفي
30-Sep-2013, 01:30 PM
السؤال :
ـ ما حكم إلقاء الوعظ والإرشاد يوم الجمعة قبل أداء صلاة الجمعة ؟







الجواب :
ـ لا ينبغي إلقاء المواعظ والدروس يوم الجمعة قبل الجمعة لما روى أبو داود والنسائي والترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-H1.GIF نهى عن التحلق قبـل صلاة الجمعـة http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-H2.GIF ، والتحلق التجمع للعلم والمذاكرة ، ولما في ذلك من شغل المتجمعين لصلاة الجمعة عن الذكر والتلاوة وصلاة النافلة وتهيئة الصفوف وإعداد النفوس لاستماع الخطبة والإصغاء إليها التي أمر الله بها على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم.







والدروس والمواعظ قبلها . إذا كثرت وتوالت قد تقلل من شأنها وأثرها في النفوس ، وذلك مناف للحكمة التي شرعت من أجلها ، ولأن فيها إذا اعتني بها واختير لها من يصلي ما يفيد ويغني عن مواعظ ودروس تلقى بين يديها ، وأيضا ما كان عليه الصلاة والسلام ولا خلفاؤه يفعلون ذلك ، والخير في اتباع هديه - صلى الله عليه وسلم - وهدي خلفائه الراشدين - رضوان الله عليهم - وذلك فيما يكثر ويغلب ، أما إذا دعت الحاجة لإيضاح وبيان أمر يهم المسلمين أو له علاقة بصلاة الجمعة أو خطبتها ونحو ذلك ، ونبه عليه دون أن يكون له صفة الاستمرار والتوالي فلا بأس في ذلك إن شاء الله . وبالله التوفيق .







وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز ابن باز
نائب رئيس :عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن حسن بن قعود





م: العدد السابع عشر - الإصدار : من ذو القعدة إلى صفر لسنة 1406هـ 1407هـ (http://www.alifta.net/Fatawa/fatawaChapters.aspx?languagename=ar&View=Tree&NodeID=2411&PageNo=1&BookID=2) > الفتاوى (http://www.alifta.net/Fatawa/fatawaChapters.aspx?languagename=ar&View=Tree&NodeID=2435&PageNo=1&BookID=2) > اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (http://www.alifta.net/Fatawa/fatawaChapters.aspx?languagename=ar&View=Tree&NodeID=2436&PageNo=1&BookID=2) > إلقاء الوعظ والإرشاد يوم الجمعة قبل أداء صلاة الجمعة







فتوى برقـم 2015 في 8 / 7 / 1398 هـ

أبو هنيدة ياسين الطارفي
30-Sep-2013, 01:46 PM
السؤال :

ـ في إحدى الدول العربية تفرض وزارة الشئون الدينية على الخطباء إقامة درس قبل خطبتي الجمعة، مع اعتقاد أولئك الخطباء عدم جواز ذلك للنهي الوارد فيه، فهل يجوز إقامة ذلك الدرس من باب مصلحة الإمامة والخطابة في تلك المساجد لنشر السنة والتوحيد فيها، وعدم تركها لأهل الأهواء؟

الجواب:

ـ جاء النهي عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، وإذا كان الأمر كما ذكر السائل وأنه يترتب على عدم التنفيذ الحيلولة بينه وبين الصلاة والخطبة والإمامة، وأن الأمر يئول إلى أن يصل إلى مثل هذه المهمات من فيهم شر ومن لا خير فيهم، فيمكن للإنسان أن يفعل من ذلك شيئاً يسيراً وفي وقت يسير جداً، مثل أن يستغرق خمس دقائق أو قريباً من ذلك من أجل تلك المصلحة؛ لأن مثل هذا الوقت أو مثل هذه الفترة القصيرة يحصل بها الإبقاء على هذه المصلحة العظيمة، وفي نفس الوقت لم يَطل ذلك الوقت الذي يحصل به الانشغال عن الصلاة والاستعداد والتهيؤ لها، والاشتغال بقراءة القرآن وبالصلاة، حيث يصلي الإنسان ما شاء قبل الخطبة كما في الحديث الوارد في ذلك، فلا بأس بفعل ذلك إذا كان الوقت يسير جداً.

العلامة عبد المحسن العباد ـ حفظه الله ـ

منقول .

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
30-Sep-2013, 03:18 PM
احسن الله اليك اخي الفاضل

أبو هنيدة ياسين الطارفي
30-Sep-2013, 05:11 PM
وإياك أخي الفاضل أبو عبد المصور، وبارك الله فيك .....


السؤال:
ـ لنا إمام في مسجدنا يقتصر نشاطه على إقامة الصلوات الخمس، وخطبة الجمعة، ولا يلقي دروسا أسبوعية، فاستأذنته في إقامة دروس في التوحيد فأذن شريطة أن تكون هذه الدروس يوم الجمعة قبل الخطبة بحجة كثرة المصلين في هذا الوقت، فما هي نصيحتكم؟
الجواب:
ـ الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما، أما بعد:
فإنه بغض النظر عن الشروط المؤهلة لتصدر مجالس العلم والتوجيه، فإنَّ العلم الشرعي هو: "قال الله قال رسوله"، وقد "نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن التحلق قبل الجمعة"(1) فكيف يدعو الموجه إلى التوحيد بقوله ما يخالف العلم بفعله؟ لذلك كان اتباع الوحي، والتزام العمل بالنصوص الشرعية من مقتضى توحيد الله والإيمان به قال تعالى: ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ﴾[النساء: 80] وقال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾[آل عمران: 32] وقال تعالى: ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾[الأعراف: 3]، فلا نجاة من الله إلا بتوحيدين: توحيد المُرسِل، وتوحيد متابعة الرسول، فلا يُحاكم إلى غيره، ولا ترضى بحكم غيره.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الشيخ الفاضل : محمد علي فركوس ـ حفظه الله ـ
الجزائر في: 23 محرم 1427ه
الموافق لـ: 22 فبراير 2006م
موقع : فتاوى الصلاة .

**************وكذلك أجاب ـ حفظه الله تعالى ـ :**************


السؤال:
ـ هل عرض الحفظ بين الطلبة قبيل الجمعة من التحليق المنهي عنه؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
ـ الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فإنَّ عرض الحفظ بين الطلبة قبيل الجمعة يدخل في عموم النهي عن الحِلَق يوم الجمعة في المسجد لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولفظه: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِى الْمَسْجِدِ وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الأَشْعَارُ وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الضَّالَّةُ وَعَنِ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ"(1)، والظاهر من النهي خصوصه بالمسجد لورود التنصيص عليه من جهة، ولدلالة الاقتران بالبيع والشراء، وإنشاد الضالة فيه من جهة ثانية، لذلك يمتنع التحليق يوم الجمعة في المسجد مطلقًا، ويجوز في غيره عملاً بدليل الخطاب، والأولى التبكير إلى المسجد والاشتغال بالصلاة دون تحليق لذكر أو حفظ أو غيرهما، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا"(2) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ ، فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، ثُمَّ يُصَلِّى مَا كُتِبَ لَهُ ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ ، إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى"(3) فهذا المأثور عن الصحابة رضي الله عنهم، فقد كانوا إذا أتوا المسجد يوم الجمعة اشتغلوا بالصلاة من حين يدخلون ما تيسر، فمنهم من يصلي عشر ركعات، ومنهم أكثر، ومنهم دون ذلك.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.
الشيخ الفاضل محمد علي فركوس ـ حفظه الله ـ.
.موقع
الجزائر في: 4 ربيع الأول 1427ه
المـــوافق لـ: 3 أبريل 2006م

ابو مصعب الجزائري
02-Oct-2013, 01:38 PM
احسن الله اليكم ووفق الله الجميع الي مافيه خير

أبو هنيدة ياسين الطارفي
03-Nov-2014, 12:49 PM
(كان هذا في درس الشّيخ يوم: 02 / من شهر الله المُحرَّم / 1436هـ )

السّؤال:
يقول: في بلادنا يقوم الإمام بدرسٍ قبل الجمعة، فكيف نُبكِّر إلى الجمعة لنحصل على الأجر مع وجود هذا الدَّرس؟
الجواب:
هذا لا يصلح؛ التّحلّق يوم الجمعة قبل الجمعة هذا غيرُ سائغ، وإنَّما من دخل المسجد يفعل كما جاء عن الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- يُصلِّي ما قُدِّر له، ثُمَّ يجلس ويُنصت، وأمّا كونه يعمل دروس ويشغلون النَّاس هذا ما ينبغي، والإنسان ليس له إذا جاء مُبكِّرًا لا يستمع لهذا الدَّرس، وإنَّما يُصلِّي ويقرأ القرآن ولا يُشارك في هذا الدَّرس الذي لا يصلح الإتيان به ولا يُشرع الإتيان بمثل هذه الدُّروس التي تسبق الجمعة.لكن لا يعني ذلك أنَّ الدَّرس بعد الفجر أنّه من هذا القبيل، لأنّ -يعني- معلوم أنَّ النَّاس يأتون ويُصلّون الفجر ويذهبون ويستعدُّونَ للصَّلاة، وإنَّما الكلام في الوقت الذي النَّاس يأتون فيه للصَّلاة، نعم.اهـ (1)

(للتحميل (https://archive.org/download/211436_20141102/%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A 8%D8%A7%D8%AF%20%D8%B9%D9%86%20%D8%AF%D8%B1%D8%B3% 20%D9%82%D8%A8%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8 %B9%D8%A9%202-1-1436.mp3))

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) من درس فضيلة الشّيخ العلاّمة: عبد المُحسِن بن حمد العبّاد -حَفِظَهُ اللهُ- في (شرح صحيح مُسلِم / باب هداية هذه الأُمَّة ليوم الجمعة) يوم 02 / من شهر الله المُحرَّم / 1436هـ، بالمسجد النّبويّ..
منقول ـ سحاب .

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
03-Nov-2014, 11:17 PM
جزاكم الله خيرا على هذا الجمع المفيد