تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الإنكار بالقلب أضعف الإيمان - للإمام النووي رحمه الله



أم عمير السنية السلفية
02-Oct-2014, 01:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحديث الرابع والثلاثون - من رأى منكم منكراً فليغيره
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. (رواه مسلم)

شرح الحديث للعلامة النووي رحمه الله:

قوله صلى الله عليه وسلم :(( وذلك أضعف الإيمان )) ليس المراد أن العاجز إذا أنكر بقلبه يكون إيمانه أضعف من إيمان غيره ، وإنما المراد أن ذلك أدنى الإيمان وذلك أن العمل ثمرة الإيمان ، وأعلى ثمرة الإيمان في باب النهي عن المنكر أن ينهى بيده ، وإن قتل كان شهيداً، قال الله تعالى حاكياً عن لقمان :{يا بُنَّي أقِمِ الصلاةَ وأمُرْ بالمعروفِ وانْه عن المُنكَرِ واصبِرْ على ما أصابَك }[لقمان:17] ويجب النهي على القادر باللسان وإن لم يسمع منه ، كما إذا علم أنه إذا سلم لا يُرد عليه السلام فإنه يسلم.
فإن قيل قوله صلى الله عليه وسلم :((فإن، لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه )) يقتضي أن غير المستطيع لا يجوز له التغيير بغير القلب والأمر للوجوب . فجوابه من وجهين : احدهما أن المفهوم مخصص بقوله تعالى :{واصبر على ما أصابك }.
والثاني أن الأمر فيه يعني رفع الحرج لا رفع المستحب. فإن قيل الإنكار بالقلب ليس تغيير المنكر فما معنى قوله صلى الله عليه وسلم ((فبقلبه )).
فجوابه : أن المراد أن ينكر ذلك ولا يرضاه ويشتغل بذكر الله ، وقد مدح الله تعالى العاملين بذلك فقال :{وإذا مرُّوا باللّغو مرُّوا كراماً }[الفرقان:72].

أسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه إنه سميع مجيب

أم محمد محمود المصرية
21-Sep-2017, 10:27 PM
بارك الله فيك اختى
نعم؛ تغيير المنكر بالقلب أضعفه - كما في الحديث - أضعف الإيمان لكنه لا يُعذر أحد يُعذر بتركه، لا يُعذر، هذا أصل، تغيير باللسان منبعه تغيير بالقلب فظهر على جارحة اللسان، والتغيير باليد أيضًا أصله تغيير بالقلب ثم ظهر على اليد، ولهذا قال - عليه الصَّلاة السَّلام -: ((وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ))، ويكون التغيير بإنكار القلب، إذا كنت في مكان تُغادر هذا المكان، وتقوم فتغادر هذا المجلس ولا تجلس فيه، إن لم تستطع الإنكار باللسان، هكذا يكون أن تغادر المكان الذي فيه هذا المنكر. نعم.


الشيخ: عبد الله بن عبد الرحيم البخاري