المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [فوائد مستخلصة] قال العلامة العثيمين -رحمه الله -فأرجو من إخواننا أن يبدلوا هذه الكلمة ؛(ملتزم) إلى (مستقيم)



أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
16-Nov-2014, 07:07 PM
سأل أحدهم الشيخ العثيمين-رحمه الله
▪نص السؤال :

فضيلة الشيخ! انتشر في هذه الفترة عند بعض الشباب ما يسمى بالأناشيد الإسلامية، وأحياناً يكثر الشباب الملتزم منها لدرجة مفرطة، ما رأيك فيها؟

أجاب الشيخ :

أولاً أنت قلت لي : الشباب الملتزم، من أعطاك هذه العبارة؟

▪السائل : نحسبه من الشباب الملتزم

الشيخ : لا أقصد هذا، ولا أقصد تزكيته من عدمها، لكن كلمة الملتزم إطلاقها على الإنسان الطيب ليس صحيحاً
اقرأ قول الله عز وجل : (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) أم التزموا؟
طيب اقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم :
(قل آمنت بالله ثم استقم)

فأرجو من إخواننا أن يبدلوا هذه الكلمة ؛ لأن هذا هو الذي جاء في القرآن والسنة على أن كلمة ملتزم عند الفقهاء لها معنى آخر، يقولون: "ملتزم" من التزم أحكام الإسلام ولو كان يهودياً أو نصرانياً، فيسمون أهل الذمة ملتزمين
اقرأ كتاب الحدود في الفقه تجد أنه يجب الحد على كل بالغ عاقل ملتزم عالم بالتحريم، قالوا: والملتزم هو المسلم واليهودي والنصراني (أهل الذمة)
خذها معك وأدها إلى أصحابها
غيِّر (ملتزم) إلى (مستقيم)
اتباعاً للقرآن والسنة
واحترازاً مما اصطلح عليه الفقهاء في كتبهم ) اهـ
من [لقاء الباب المفتوح ص : 18 (232)]

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
16-Nov-2014, 07:17 PM
سائلة تسأل
ما حكم القول فلانٌ ( ملتزم ) وهل هذا القول مستحدث ؟؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم


أما بعد:
فلفظة ملتزم؛ لو نظرنا في كتاب الله العزيز وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وكلام السلف؛ لما وجدنا هذا اللفظ،


وإلى عهد قريب ما كنا نعرفه.


واللفظ الشرعي الذي جاء في كتاب الله تعالى هو في قوله تعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ ). هود.


فلم يقل عز وجل: فالتزم .


وفي قوله تعالى: ( فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ). الشورى


وأيضاً في قول تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ). سورة فصلت وتكررت في سورة الأحقاف.


ومعنى الآية: استقاموا على التوحيد والإيمان وغيره مما وجب عليهم.


وفي قوله تعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً }. الجن.


معنى الآية: استقاموا على طريقة الإسلام وشريعته سبحانه وتعالى.


فكرر سبحانه لفظة الاستقامة في كتابه العزيز، لأنه سبحانه وتعالى أعرف بحال عباده.


أما الإلتزام؛ فهو من: لزم؛ بمعنى؛ لزوم الشي؛ إذا لَزِمَ شيئاً لا يُفارِقه ولا يبرح عنه.


قال صاحب لسان العرب: "والفِعل لَزِمَ ، لزِمَ الشيءَ يَلْزَمُه لَزْماً ولُزوماً ولازَمه مُلازَمَةً ولِزاماً والتزَمَه وأَلزمَه إِيَّاه


فالتزَمَه ورجل لُزَمَةٌ يَلْزَم الشيء فلا يفارِقه". اهـ.
فمَن مِنّا ملتزماً بشرع الله كما ينبغي ؟؟!!!
ومن منا يستطيع أن يلتزم بشرعه سبحانه وتعالى التزاماً كما يريد ربنا ويرضى ؟؟؟!!!
وإذا نظرنا في كلام السلف الذي جاء في مؤلفاتهم في هذا المعنى الذي نسمعه اليوم؛ لوجدناهم يعبرون بـكلمة:


[ عابد ـ متنسك ـ صاحب عبادة ].


فلفظة: ملتزم، فيها مبالغة في الاستقامة و والواقع المُرّ؛ عدم الوفاء بمدلولها، وفيها تزكية؛ إذ أنه لا أحد


ملتزم بكل ما جاء به الشرع. وعلى هذا؛ لا شك أنها محدثة لا نعهدها من كلام السلف.
والله أعلم.
الشيخ / أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي