أبو البركات مجد بن مصطفى الحنبلي
06-Apr-2015, 07:00 PM
إلجامُ أَفواهِ المعتدين بِالأَغلَالِ لِدَعواهُم بالتشنيعِ على عَاصِفَةِ الحَزمِ
بأنها (تقتل النساء والأطفال!!)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على جميع الأديان وأيده بالآيات الظاهرة والمعجزات الباهرة ومن أعظمها القرآن وأمده بملائكة السماء تقاتل بين يديه مقاتلة الفرسان وأقام له جنوداً من المهاجرين والأنصار تقاتل معه بالسيف والسهم والسنان بين يديه في ميادين السباق تصاول الأقران وتبذل في نصرته من نفوسها وأموالها نفائس الأثمان تسليما للمبيع الذي جرى عقده على أيدي الصادق المصدوق والتزم للبائع الضمان : (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن) أما بعد :
فيا معشر أهل الإيمان إني مبين لكم قولاً زائفا يدندن به بعض العميان الذين أخذوه من أهل الكفر و الإجرام والطغيان
قولاً أرادوا به تشويه عاصفة أصحابها هم من أحفاد صحابة رسول الله عليهم من الله جل وعلا الرضوان وعلى سابهم لعائن الرحمن
أعني بذلك عاصفة الحزم التي عصفت بالروافض الحوثة الذين هم ذراع المجوس في بلاد الحكمة و الإيمان
فقال المجرمون عليهم من الله ما يستحقون ونشروا في وسائل الإعلام ليلبسوا على المسلمين فيزرعوا في قلوبهم الحقد والعداء لأصحاب هذه العاصفة سددها الله الملك الديان :
(إن عاصفة الحزم تقتل النساء والولدان والشيبان بقصفها بعض المواقع في صنعاء وغيرها من المحافضات اليمنية والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل هؤلاء والاحاديث عنه في ذلك كثيرة )
فأقول راداً عليكم باختصار غير مخل وتطويل غير ممل كاشفا بذلك ما أردتم تمويهه وتمريره على الأنام :-
روى البخاري ومسلم عن الصعب بن جثامة الليثي رضي الله عنه أنه قال "مر بى النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء فسُئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين، فيصاب من نسائهم وذراريهم ؟ قال: هم منهم.
الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه رقم 3012، فتح الباري 6/146، كتاب الجهاد، باب أهل الدار يبيتون، فيصاب الولدان والذراري، واللفظ له.
والإمام مسلم في صحيحه 3/1364، كتاب الجهاد والسير، باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد، برقم 1745 بلفظ أخصر مما هنا.
اعلم وفقني الله وإياك أن هذا الحديث نص عن النبي صلى الله عليه وسلم في جواز قتل النساء والصبيان إذا كان قتلهم تبعاً من غير تعمد إليه بل كان القصد قتل غيرهم ممن لا يُتوصل إلى قتلهم إلا بقتل نسائهم وصبيانهم .
فقد سَئَل الإمامُ اسحاقُ بن راهويه الإمامَ أحمدَ بن حنبل رحمهما الله تعالى
هل يبيت أهل الدار من المشركين فيصاب من نسائهم وأبنائهم؟
فقال رحمه الله : أما أن يتعمدوا قتلهم فلا.كما في مسائل أحمد برواية اسحاق بن راهويه
أي يجوز قتلهم إذا لم يتعمدوا . وقد نقل الترمذي رحمه الله قولهما فقال: ورخص بعض أهل العلم في البيات، وقتل النساء منهم والولدان، وهو قول أحمد وإسحاق. سنن الترمذي 4/137
وقال الخطابي معلقا على الحديث: "وفيه بيان أن قتلهم في البيات وفي الحرب، وإن لم يتميزوا من آبائهم، وإذا لم يتوصل إلى الكبار إلا بالإتيان عليهم جائز، وأن النهي منصرف إلى حال التمييز والتفرق".
معالم السنن للخطابي 4/14-15، وانظر شرح صحيح مسلم للنووي 12/49.
و قال العلامة أبو جعفر الطحاوى رحمه الله تعالى في سياق جمعه بين حديث الصعب بن جثامة وأحاديث النهي عن قتل النساء والصبيان :
فَلَمَّا لَمَّا يَنْهَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الْغَارَةِ , وَقَدْ كَانُوا يُصِيبُونَ فِيهَا الْوِلْدَانَ وَالنِّسَاءَ الَّذِينَ يَحْرُمُ الْقَصْدُ إلَى قَتْلِهِمْ , دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا أَبَاحَ فِي هَذِهِ الآثَارِ لِمَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ حُظِرَ مَا حُظِرَ فِي الآثَارِ الآُوَلِ , وَأَنَّ مَا حُظِرَ فِي الآثَارِ الآُوَلِ , هُوَ الْقَصْدُ إلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ , وَاَلَّذِي أَبَاحَ هُوَ الْقَصْدُ إلَى الْمُشْرِكِينَ , وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَلَفُ غَيْرِهِمْ , مِمَّنْ لاَ يَحِلُّ الْقَصْدُ إلَى تَلَفِهِ. وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِالْغَارَةِ عَلَى الْعَدُوِّ , وَأَغَارَ عَلَى الآخَرِينَ فِي آثَارٍ عِدَّةٍ , قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي ( بَابِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا يُحِيطُ بِهِ عِلْمُنَا , أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ مِنْ تَلَفِ الْوِلْدَانِ وَالنِّسَاءِ فِي ذَلِكَ , وَلَكِنَّهُ أَبَاحَ ذَلِكَ لَهُمْ , لِأَنَّ قَصْدَهُمْ كَانَ إلَى غَيْرِ تَلَفِهِمْ . فَهَذَا يُوَافِقُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْت مِمَّا فِي حَدِيثِ الْصعبِ , وَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا. انتهى معاني الآثار (6/450)
وقال الامام ابن قدامة رحمه الله :-
فإِنْ قِيلَ : فَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ .
قُلْنَا : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّعَمُّدِ لِقَتْلِهِمْ ...) ثم ذكر قول الامام أحمد المذكور آنفاً المغني (10/495)
وأيضا اعلم رحمني الله وإياك أن من الأدلة التي استدل بها جمهور العلماء على جواز قتلهم تبعاً ما جاء عند الإمام مسلم رحمه الله عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قاتل يعلى ابن أمية رجلا فعض أحدهما صاحبه فانتزع يده من فمه فنزع ثنيته - وقال ابن المثنى ثنيتيه - فاختصما إلى النبى -صلى الله عليه وسلم- فقال « أيعض أحدكم كما يعض الفحل لا دية له »
قال العلامة الطحاوي رحمه الله :-
فلما كان المعضوض نزع يده وإن كان فى ذلك تلف ثنايا غيره وكان حرامًا عليه القصد إلى نزع ثنايا غيره بغير إخراج يده من فيه ولم يكن القصد فى ذلك إلى غير التلف كالقصد إلى التلف فى الإثم ولا فى وجوب العقل ، كان كذلك من له أخذ شيء وفى أخذه إياه تلف غيره مما يحرم عليه القصد إلى تلفه ، فكذلك العدو قد جعل لنا قتالهم ، وحرم علينا قتل نسائهم وذراريهم فحرام علينا القصد إلى ما نهينا عنه من ذلك ، وحلال لنا القصد إلى ما أبيح لنا ، وإن كان فيه تلف غيره مما حرم علينا. ذكره عنه ابن بطال في شرح البخاري (5/169)
ثم اعلم وفقك الله تعالى ما قاله العلامة ابن قاسم معلقاً على قول المصنف ويجوز تبييت الكفار ورميهم بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد صيبا ونحوه
قال رحمه الله تعالى : كنساء وشيوخ ورهبان، لجواز النكاية بالإجماع في جميع المشركين
وقال ابن رشد: النكاية جائزة بطريق الإجماع، في جميع أنواع المشركين ذكرانهم، وإناثهم، شيوخهم، وصبيانهم، صغارهم وكبارهم. انتهى حاشيته على الروض المربع (4/270)
ومعنى النكاية : يقال نكى العدو إذا أَصابَ منه و قَتَلَ فيه وجَرَحَ فَوَهَنَ لذلكَ. تاج.العروس(40/130)
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى مبينا معنى المنجنيق وما في حكمه : والمنجيق بمنزلة المدفع عندنا، وكانوا في الأول يضعون المنجنيق بين خشبتين وعليهما خشبة معترضة، وفيها حبال قوية، ثم يُجعل الحجر بحجم الرأس أو نحوه في شيء مقبب، ثم يأتي رجال أقوياء يشدونه ثم يطلقونه، وإذا انطلق الحجر انطلق بعيداً، فكانوا يستعملونه في الحروب، فيجوز أن يُرمى الكفار بالمنجنيق، وفي الوقت الحاضر لا يوجد منجنيق، لكن يوجد ما يقوم مقامه كالطائرات والمدافع والصواريخ وغيرها وقال: «ولو قُتِلَ بلا قصد صبي ونحوه» من المعلوم أننا إذا رميناهم بالمنجنيق فإنه سوفَ يُتلف من مرّ عليه من مقاتل وشيخ كبير لا يقاتل، وامرأة وصبي، لكن هذا لم يكن قصداً، وإذا لم يكن قصداً فلا بأس، أما تعمد قصف الصبيان والنساء ومن لا يقاتل فإن هذا حرام ولا يحل، لكن يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً، وقد رمى الرسول صلّى الله عليه وسلّم: أهل الطائف بالمنجنيق، فالسنة جاءت به، والقتال قد يحتاج إليه.الشرح الممتع (8/23)
فيتبين لك أيها القارئ الكريم بطلان مقولة أهل العمى والمَين وصحة ما تقوم به هذه العاصفة ضد الحوثة البغاة المعتدين فلا تلتفتوا إلى ما يروجه أعداء هذا الدين وتمسكوا بكتاب ربكم وسنة نبيكم الأمين صلى الله وسلم عليه وعلى أصحابه أجمعين
هذا وسبحانك الله وبحمدك أشهد أن لا إلاه إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
كتبه:
مجد بن مصطفى بن عبد الوهاب
17/جمادى الثاني/1436
في مدينة عدن حماها الله وسائر بلاد المسلمين من الحوثة الرافضة المعتدين
بأنها (تقتل النساء والأطفال!!)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على جميع الأديان وأيده بالآيات الظاهرة والمعجزات الباهرة ومن أعظمها القرآن وأمده بملائكة السماء تقاتل بين يديه مقاتلة الفرسان وأقام له جنوداً من المهاجرين والأنصار تقاتل معه بالسيف والسهم والسنان بين يديه في ميادين السباق تصاول الأقران وتبذل في نصرته من نفوسها وأموالها نفائس الأثمان تسليما للمبيع الذي جرى عقده على أيدي الصادق المصدوق والتزم للبائع الضمان : (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن) أما بعد :
فيا معشر أهل الإيمان إني مبين لكم قولاً زائفا يدندن به بعض العميان الذين أخذوه من أهل الكفر و الإجرام والطغيان
قولاً أرادوا به تشويه عاصفة أصحابها هم من أحفاد صحابة رسول الله عليهم من الله جل وعلا الرضوان وعلى سابهم لعائن الرحمن
أعني بذلك عاصفة الحزم التي عصفت بالروافض الحوثة الذين هم ذراع المجوس في بلاد الحكمة و الإيمان
فقال المجرمون عليهم من الله ما يستحقون ونشروا في وسائل الإعلام ليلبسوا على المسلمين فيزرعوا في قلوبهم الحقد والعداء لأصحاب هذه العاصفة سددها الله الملك الديان :
(إن عاصفة الحزم تقتل النساء والولدان والشيبان بقصفها بعض المواقع في صنعاء وغيرها من المحافضات اليمنية والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل هؤلاء والاحاديث عنه في ذلك كثيرة )
فأقول راداً عليكم باختصار غير مخل وتطويل غير ممل كاشفا بذلك ما أردتم تمويهه وتمريره على الأنام :-
روى البخاري ومسلم عن الصعب بن جثامة الليثي رضي الله عنه أنه قال "مر بى النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء فسُئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين، فيصاب من نسائهم وذراريهم ؟ قال: هم منهم.
الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه رقم 3012، فتح الباري 6/146، كتاب الجهاد، باب أهل الدار يبيتون، فيصاب الولدان والذراري، واللفظ له.
والإمام مسلم في صحيحه 3/1364، كتاب الجهاد والسير، باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد، برقم 1745 بلفظ أخصر مما هنا.
اعلم وفقني الله وإياك أن هذا الحديث نص عن النبي صلى الله عليه وسلم في جواز قتل النساء والصبيان إذا كان قتلهم تبعاً من غير تعمد إليه بل كان القصد قتل غيرهم ممن لا يُتوصل إلى قتلهم إلا بقتل نسائهم وصبيانهم .
فقد سَئَل الإمامُ اسحاقُ بن راهويه الإمامَ أحمدَ بن حنبل رحمهما الله تعالى
هل يبيت أهل الدار من المشركين فيصاب من نسائهم وأبنائهم؟
فقال رحمه الله : أما أن يتعمدوا قتلهم فلا.كما في مسائل أحمد برواية اسحاق بن راهويه
أي يجوز قتلهم إذا لم يتعمدوا . وقد نقل الترمذي رحمه الله قولهما فقال: ورخص بعض أهل العلم في البيات، وقتل النساء منهم والولدان، وهو قول أحمد وإسحاق. سنن الترمذي 4/137
وقال الخطابي معلقا على الحديث: "وفيه بيان أن قتلهم في البيات وفي الحرب، وإن لم يتميزوا من آبائهم، وإذا لم يتوصل إلى الكبار إلا بالإتيان عليهم جائز، وأن النهي منصرف إلى حال التمييز والتفرق".
معالم السنن للخطابي 4/14-15، وانظر شرح صحيح مسلم للنووي 12/49.
و قال العلامة أبو جعفر الطحاوى رحمه الله تعالى في سياق جمعه بين حديث الصعب بن جثامة وأحاديث النهي عن قتل النساء والصبيان :
فَلَمَّا لَمَّا يَنْهَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الْغَارَةِ , وَقَدْ كَانُوا يُصِيبُونَ فِيهَا الْوِلْدَانَ وَالنِّسَاءَ الَّذِينَ يَحْرُمُ الْقَصْدُ إلَى قَتْلِهِمْ , دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا أَبَاحَ فِي هَذِهِ الآثَارِ لِمَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ حُظِرَ مَا حُظِرَ فِي الآثَارِ الآُوَلِ , وَأَنَّ مَا حُظِرَ فِي الآثَارِ الآُوَلِ , هُوَ الْقَصْدُ إلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ , وَاَلَّذِي أَبَاحَ هُوَ الْقَصْدُ إلَى الْمُشْرِكِينَ , وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَلَفُ غَيْرِهِمْ , مِمَّنْ لاَ يَحِلُّ الْقَصْدُ إلَى تَلَفِهِ. وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِالْغَارَةِ عَلَى الْعَدُوِّ , وَأَغَارَ عَلَى الآخَرِينَ فِي آثَارٍ عِدَّةٍ , قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي ( بَابِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا يُحِيطُ بِهِ عِلْمُنَا , أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ مِنْ تَلَفِ الْوِلْدَانِ وَالنِّسَاءِ فِي ذَلِكَ , وَلَكِنَّهُ أَبَاحَ ذَلِكَ لَهُمْ , لِأَنَّ قَصْدَهُمْ كَانَ إلَى غَيْرِ تَلَفِهِمْ . فَهَذَا يُوَافِقُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْت مِمَّا فِي حَدِيثِ الْصعبِ , وَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا. انتهى معاني الآثار (6/450)
وقال الامام ابن قدامة رحمه الله :-
فإِنْ قِيلَ : فَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ .
قُلْنَا : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّعَمُّدِ لِقَتْلِهِمْ ...) ثم ذكر قول الامام أحمد المذكور آنفاً المغني (10/495)
وأيضا اعلم رحمني الله وإياك أن من الأدلة التي استدل بها جمهور العلماء على جواز قتلهم تبعاً ما جاء عند الإمام مسلم رحمه الله عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قاتل يعلى ابن أمية رجلا فعض أحدهما صاحبه فانتزع يده من فمه فنزع ثنيته - وقال ابن المثنى ثنيتيه - فاختصما إلى النبى -صلى الله عليه وسلم- فقال « أيعض أحدكم كما يعض الفحل لا دية له »
قال العلامة الطحاوي رحمه الله :-
فلما كان المعضوض نزع يده وإن كان فى ذلك تلف ثنايا غيره وكان حرامًا عليه القصد إلى نزع ثنايا غيره بغير إخراج يده من فيه ولم يكن القصد فى ذلك إلى غير التلف كالقصد إلى التلف فى الإثم ولا فى وجوب العقل ، كان كذلك من له أخذ شيء وفى أخذه إياه تلف غيره مما يحرم عليه القصد إلى تلفه ، فكذلك العدو قد جعل لنا قتالهم ، وحرم علينا قتل نسائهم وذراريهم فحرام علينا القصد إلى ما نهينا عنه من ذلك ، وحلال لنا القصد إلى ما أبيح لنا ، وإن كان فيه تلف غيره مما حرم علينا. ذكره عنه ابن بطال في شرح البخاري (5/169)
ثم اعلم وفقك الله تعالى ما قاله العلامة ابن قاسم معلقاً على قول المصنف ويجوز تبييت الكفار ورميهم بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد صيبا ونحوه
قال رحمه الله تعالى : كنساء وشيوخ ورهبان، لجواز النكاية بالإجماع في جميع المشركين
وقال ابن رشد: النكاية جائزة بطريق الإجماع، في جميع أنواع المشركين ذكرانهم، وإناثهم، شيوخهم، وصبيانهم، صغارهم وكبارهم. انتهى حاشيته على الروض المربع (4/270)
ومعنى النكاية : يقال نكى العدو إذا أَصابَ منه و قَتَلَ فيه وجَرَحَ فَوَهَنَ لذلكَ. تاج.العروس(40/130)
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى مبينا معنى المنجنيق وما في حكمه : والمنجيق بمنزلة المدفع عندنا، وكانوا في الأول يضعون المنجنيق بين خشبتين وعليهما خشبة معترضة، وفيها حبال قوية، ثم يُجعل الحجر بحجم الرأس أو نحوه في شيء مقبب، ثم يأتي رجال أقوياء يشدونه ثم يطلقونه، وإذا انطلق الحجر انطلق بعيداً، فكانوا يستعملونه في الحروب، فيجوز أن يُرمى الكفار بالمنجنيق، وفي الوقت الحاضر لا يوجد منجنيق، لكن يوجد ما يقوم مقامه كالطائرات والمدافع والصواريخ وغيرها وقال: «ولو قُتِلَ بلا قصد صبي ونحوه» من المعلوم أننا إذا رميناهم بالمنجنيق فإنه سوفَ يُتلف من مرّ عليه من مقاتل وشيخ كبير لا يقاتل، وامرأة وصبي، لكن هذا لم يكن قصداً، وإذا لم يكن قصداً فلا بأس، أما تعمد قصف الصبيان والنساء ومن لا يقاتل فإن هذا حرام ولا يحل، لكن يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً، وقد رمى الرسول صلّى الله عليه وسلّم: أهل الطائف بالمنجنيق، فالسنة جاءت به، والقتال قد يحتاج إليه.الشرح الممتع (8/23)
فيتبين لك أيها القارئ الكريم بطلان مقولة أهل العمى والمَين وصحة ما تقوم به هذه العاصفة ضد الحوثة البغاة المعتدين فلا تلتفتوا إلى ما يروجه أعداء هذا الدين وتمسكوا بكتاب ربكم وسنة نبيكم الأمين صلى الله وسلم عليه وعلى أصحابه أجمعين
هذا وسبحانك الله وبحمدك أشهد أن لا إلاه إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
كتبه:
مجد بن مصطفى بن عبد الوهاب
17/جمادى الثاني/1436
في مدينة عدن حماها الله وسائر بلاد المسلمين من الحوثة الرافضة المعتدين