تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : [متن] مِنْ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ/ثُمَّ فِتْنَةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ مِنِ الْعَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُم وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ...



أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
04-Jun-2015, 06:18 PM
مِنْ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ/ وللبخاريّ، عن عوف بن مالك رضي الله عنه. قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم في غزوة تَبُوكَ وهو فِي قبّة من أدمٍ فقال: "اعْدُدْ ستًّا بَيْنَيَدَي السّاعةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بيتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مَوْتَانيَأْخُذُ فيكم كَقِعَاصِ الْغَنَمَ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ، حَتَّىيُعْطَى الرّجلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطاً، ثُمَّ فِتْنَةٌ لا يَبْقَىبَيْتٌ مِنِ الْعَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُبَيْنَكُم وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمتَحْتَ ثَمَانِيْنَ غَايَةً، تَحْتَ كلِّ غَايَةٍ اثنا عشر ألفاً". (http://www.alfawzan.af.org.sa/node/14895)


بَابُ مُلاَحِمِ الرُّومِ


ولِمسلم، عن يسير بن جابر، قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجِِّيْري ألاّ يا عبد الله بن مسعود! ‍ جَاءَتِ السَّاعَةُ. قال: فَقَعَدَ وكان متّكئاً. فقال: إنّ السّاعة لا تَقُومُ حتَّى لا يُقسم مِيْراثٌ. ولا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ. ثمّ قال بيده: هكذا: (وَنَحَّاهَا نَحْو الشَّام) فقال: عَدوُّ يَجمعون لأهل الإسلام. أو يَجْمَع لَهُمُ الإسلام. قلت: الرّومَ تَعْنِي؟ قال نَعَم. قال: ويكون عند ذلكم الْقِتَالِ رِدَّةٌ شَدِيْدَةٌ، فَيُشْتَرطُ الْمُسْلِمُون شُرْطَةً لِلْمَوتِ، لا تَرْجَعُ إِلاّ غاليةً، فَيَقْتَتِلُون حتّى يُمْسُوا، فيبقى هؤلاء وهؤلاء، كلّ غَيْرُ غَالِبٍ، وتَفْنِى الشُّرْطَةُ، فَإِذا كان يومُ الرَّابِعِ نَهَدَ إِلَيْهُم بَقِيَّةُ أَهْلِ الإسلام، فَيَجْعَلُ الله الدّائرةَ عليهم فَيَقْتَتِلُون مَقْتَلَةً إمّا قال: لَم يُرَ مِثْلُها. وإمّا قال: لا يُرَى مِثْلُها، حتّى إنّالطَّيْرَ لَتَمُرُّ بِجَنَبَاتِهم، فما يُخَلِّفُهم حتّى يَخِرَّ مَيْتاً، فَيَتَعَادُ بَنُو الأب كَانُوا مائة، فلا يَجِدُون بَقِي مِنْهُم إلاّ الرّجلُ الْوَاحِدِ. فبأَي غَنيمةٍ يُفْرَحُ، أَو بِأَيِّ مِيْراثٍ يُقْسَمُ؟، فَبَيْنَمَا هُم كذلك إذ سَمِعُوا بِنَاسٍ هم أكثر من ذلك، فَجَاءَهُم الصّريخُ: إنّ الدّجّالُ قد خَالَفَهُم في ذَرَاريِّهم، فَيَرْفُضُونَ ما بِأَيْدِيهُم ويُقْبَلُون: فَيَبْعَثُون عَشْرَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً. قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: "إنِّي لا أَعْرِفُ أَسْمَاءَهم وأَسْمَاءَ آبائهم، وأَلْوَانَ خُيولِهم. خَيْرُ فَوَارِسِ عَلَى ظَهْرِ الأرض يومئذٍ". وَلَهُ، عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "لاتقومُ السّاعةُ حتّى تَنْزِلَ الرّومُ بِالأَعْمَاقِ، أو بِدَابِقٍ. فَيَخْرُجُ إِلَيهُم جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ مِن خِيَارِ أَهْلِ الأرضيومئذٍ؛ فإذا تَصَادَفُوا. قالتِ الرّومُخَلوا بَيْنَنَا وبَيْنَ الّذين سُبُوا مِناًّ نُقَاتُلُهُم: فَيَقُولُالْمُسْلِمُون: لا. والله! لا نُخَلِّي بَيْنَكُم وبَيْنَ إِخْوَانِنَا،فَيُقَاتِلُونَهم. فَيَنْهَزِم ثُلُثٌ لا يَتُوبُ الله عليهم أبَداً،ويُقْتَلُ ثُلُثُهُم أَفْضَلُ الشُّهَدَاء عند الله، ويَفْتَحُ الثُّلُثُ،لا يُفْتَنُون أبداً، فَيَفْتِحُون قُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُميَقْتَسِمُون الْغَنَائِمَ، قَد عَلَّقُوا سُيُوفَهُم بِالزَّيُتُون.إِذْ صَاحَ فيهم الشَّيْطَان: إنّ الْمَسيحَ قَد خَالَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ فَيَخْرُجُون؛ وذلك بَاطِلٌ.فَإِذَاجاءوا الشَّامَ خَرَجَ، فينما هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، يُسَوُّونَالصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصّلاةُ؛ فَنَزَلَ عِيسى بن مريم فأمّهم. فإذارآه عدوُّ الله، ذَابَ كما يَذُوبُالْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فلو تركه لانْذَابَ حتّى يَهْلِكَ. ولكن يَقْتله الله بِيَدِهِ. فَيُرِيهم دَمَهُ فِي حِرْبَتِه". وَلَهُ عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "سَمِعْتُمبِمَدِينَةٍ: جَانِبٌ فيها فِي البرّ، وجَانِبٌ فِي البحر؟"، قالوا: نعم، يا رسولَ الله! ‍ قال: "لا تقُومُ السّاعةُ حتّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونألفاً من بنِي إسحاق، فإذا نَزَلُوها لَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلاح، ولَم يَرْمُوا بسهم. قالوا: لاَإِلَهَ إِلاَّ الله والله أَكْبَر، فَيَسْقُطَ أَحَدُ جَانِبَيْهَا". قال ثَورٌ: لا أعلمه قال: إلاّ الّذي في البحر. "ثُمَّ يَقُولُوا لاَ إِلَهَإِلاَّ الله والله أَكْبَر، فَيَسْقط جَانِبُها الآخر، ثُمَّ يقولواالثّالِثَةَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله والله أَكْبَر، فَيُفَرَّجُ لَهُم،فَيَدْخُلُونَها فَيَغْنَمُوها، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونالْغَنَائِمَ، إِذْ جَاءَهُمُ الصّريخُ، فقال: إنّ الدَّجَّالَ قَدْخَرَجَ، فَيَتْرُكُون كَلَّ شَيْءٌ ويَرْجِعون". ولابن ماجه من حديث?كثير بن عبدالله ابن عمرو بن عوف عن أبيه: عن جدِّه مرفوعاً: "إنّكُم ستُقَاتِلُون بنيالأصْفَر. ويُقَاتِلُونَهم الّذين مِن بعدكم، حتّى يَخْرُجَ إليهم وَفْدُالإسلام: أَهْلُ الْحِجَازِ: الّّذين لا يَخَافُون في الله لَوْمَةَلاَئِمٍ. فَيَفْتَحُون الْقُسْطَنْطِيْنِيَّةِ بِالتَّسْبِيحِوَالتَّكْبِيْر. فَيُصِيبُوا غَنَائِمَ لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَها. حتّى يَقْتَسِمُوا بِالأَترسَة. فَيَأْتِي آتٍ، فيقول: إنّ الْمسيحَ قد خرج في بلادكم. ألا وهي كَذْبَةٌ. فالآخذُ نَادِمٌ، والتَّارِكُ نَادِمٌ". ولأبِي داود، وغيره عن ذي مخبر وكان من أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: سمعت النَّبِيّ صّلى الله عليه وسلّم يقول: "سَيُصَالِحُكُمُ الرُّومُ صُلْحاً آمناً. ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُم وَهُم عدوًّا. فَتُنْصَرُون وتَسْلَمُون، ثُمَّ يَنْصَرِفُون حتّىيَنْزِلُون بِمَرْج ذي تُلُولٍ، فَرَفَعَ رَجُلٌ مِن أهلِ الْصَّلِيبِالصَّلِيبَ؛ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ. فَيَغْضَبُ رجلٌ من الْمسلمين،فَيَقُومُ إليه فَيَدْفَعُهُ فَعِنْدَ ذلك تَغْدِرُ الرّومُ، ويَجْمَعُونلِلْمُلاَحِمَة. [فَيَأْتُون تَحْتَ ثَمانِيْنغَايَةً. تَحْتَ كُلّ غَايَةٍ اثنا عشر ألفاً]. زاد أبو داود: "وتَثُورُ الْمُسْلِمُون إلى أَسْلِحَتَهُم، فَيَقْتَتِلُون. فَيُكْرِمُ الله تِلْكَ الْعِصَابَةَ بالشّهادة". وَلَه، وغَيْرِه عن معاذٍ عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال":الْمَلْحَمَةُ الْكُبُرَى، وَفَتْحُ قُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعِةِ أَشْهُرٍ" حسّنه التِّرمذي. ولأبي داود عن عبد الله بن بشر مرفوعاً: "بين الْمُلْحَمَةِ وفَتْحِ الْمدينة سِتُ سنِيْن، ويَخْرُجُ الدّجّال في السّابِعَة". قال: هذا أصحّ من حديث عيسى، يعني: حديث معاذ. وله عن ثَوْبَان: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: "يُوشِكُ الأَمَمُ أَن تَدَاعَى عَلَيكُم، كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا"، فقال قائلٌ: مِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قال: "بَلْ أَنْتُم كَثِيْرُ، وَلَكَنَّكُم غُثَاءُ كَغُثَاءِالسَّيلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ الله مِن صُدُورِ عَدِوِّكم الْمَهَابَةَمِنْكُم، وَلَيَقْذِفَنَّ الله فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ"، فقال قائل: يا رسول الله! وما الْوَهْنُ؟، قال: "حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهَةُالْمَوتِ". ولِمسلم عن أبي هريرة: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "لا تَقُومُ السّاعَةُ، حتّى يَحْسِرَالْفُرَاتُ عَن جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ. يَقْتُلُ النّاسُ عليه، فَيُقْتَلُمِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُون. ويقول كلّ رجلٍ مِنْهم: لَعَلِّيأنا الّذي أكون أنْجُو". وفي رواية: "فَمَن حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنهُ شيئاً". وله عنه: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إِذا مَنَعَتِ العِراقُ دِرْهَمَها وَقَفِيزَهَا، ومَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَها، ومَنَعَتْ مِصْرَ إِرْدَبَّها وَدِينَارَها،وَعُدْتُم مِنْ حَيْثُ بَدَأْنتم، وَعُدْتُم مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُم،وَعُدْتُم مِنْ حَيْثُ بَدَأْتْم" شَهِدَ على ذلك لَحْمُ أبِي هريرة ودمه. وله عن المستورد القرشي: سَمِعْتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "تَقُومُ السّاعَةُ والرُّومُ أكثر النّاسَ". فقال له عمرو بن العاص: لَئِن قُلْتَ ذلك، إنَّ فيهم لَخِصَالاً أربعاً: إنّهم لأَحْلَمُ النّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وأَسْرَعَهُم إِفَاقَةٍ بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوشَكَهُم كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وخَيْرُهُم لِمِسْكِيْن وَيَتِيم وَضَعِيفٍ، وخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُم مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ. وله عن جابر بن سَمَرة عَنْ نَافِع بُنِ عُتْبَةَ. قال: كُنّا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في غَزْوَةٍ. قال: فأتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قَوْم مِنْ قِبَلِ الْغُربِ. عَلَيْهِم ثِيَابُ الصَّوفِ. فَوَافَقُوهُ عَلَى أَكَمَة؛ فَإِنَّهم لَقِيَامٌ ورسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم قاعدٌ. فقالت لي نفسي: إِئْتِهِم، فَاقْعُد بينهم وبينه؛ لا يَغْتَالُونَهُ. ثُمَّ قُلْتُ: لعلّه نَجِي مَعَهُم. فَأَتَيْتُهم فَقُمْتُ بَيْنَهُم وَبَيْنَه. فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَعُدُهُنّ في يدي. قال: "تَغْزُون جزيرة الْعَرَبَ، فَيَفْتَحُها الله،ثُمَّ فَاِرس، فَيَفْتَحُها الله. وتَغْزُون الرّومَ، فَيَفْتَحُها الله. ثمّ تَغْزُون الدَّجَّال، َيَفْتَحُها الله". قال: فقال نافعٌ: يا جابر! لا نَرَى الدّجّالَ يَخْرُجُ حتّى يُفْتَحَ الرّوم. وله عن أبي هريرة: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "لا تقُومُ السّاعَةُ، حتّى يَخْرجَ رَجُلٌ مِن قَحْطَانَ يَسُوقُ النّاسَ بِعَصَاهُ". وله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: "لا تَذْهَبُ الأيَّامُ واللّيالي، حتّى يَمْلِكَ رَجُلٌ يقال له: الْجَهْجَاه". وله عنه: أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "لا تَقُومُ السّاعَةُ حتّى تُقَاتِلُوا قَوماً، كَأَنَّ وُجُوهَهُمالْمَجَان الْمُطْرَقَة. ولا تَقُومُ السّاعَةُ حتّى تُقَاتِلُوا قَوماًنِعَالُهُمُ الشّعرُ". وفي لفظ: "تُقاتِلُكُم أُمَّةُ يَنْتَعِلُون الشَّعَرَ. وَجُوهُهم مِثْلُ الْمَجَانّ الْمطرَقَةِ". وفي رواية: "لا تَقُومُ السّاعَةُ، حَتَّى تُقُاتِلُوا قَوماً نِعَالُهُمُ الشّعر، ولا تَقُومُ السّاعَةُ، حتّى تُقَاتِلُوا قَوماً صِغَارَ الأَعْيُنِ ذُلْفَ الأَنُوفِ". وفي لفظ: "يُقَاتِلُ الْمسلمون التُّرْكَ: قَوماً وُجُوهُهُمكَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ. يَلْبَسُون الشَّعْرَ وَيَمْشُونَ فِيالشّعر". وفي لفظ: "حُمْرُ الْوُجُوهِ، صَغَارُ الأَعْيُن". ولأبِي داود: عن ابن بريدة عن أبيه عن النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم: "يُقَاتِلُكُمقومٌ صِغارُ الأَعْيُن" – يعني: التّرك – قال: "تَسُوقُونَهم ثَلاثَمِرَارٍ، حتّى تَلْحَقُونَهم بِجَزِيرَةِ الْعَرَب. فَأمّا فِي السِّياقةالأولى فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُم.وأمَّا فِي الثَّانِيَةِ، فَيَنْجُو بَعْضٌ، وَيَهْلِكُ بَعْضٌ. وَأمّا في الثّالِثَةِ، فيصطلمون"، أو كما قال. وله عن أبي بَكَرَةَ: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "ينْزِلُنَاسٌ مِن أُمَّتِي بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ: الْبَصْرَةَ عَنْدَ نَهْرٍيُقَالُلَهُ: دِجْلَةَ عَلَيهِ جِسْرٌ، يَكْثُرُ أَهْلُهُا وَيَكُونُمِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِيْنَ". وفي لفظ: "مِن أمصار المسلمين. فإذا كان في آخر الزّمان، جاء بنو قُنْطُورَاء، عِرَاضُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الأَعْيُنِ؛ حتّى ينْزِلُزا على شطِّ النّهر،فَيَتَفَرَّق أَهْلُها ثلاث فِرَق: فِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ أَذْنَابَالْبَقَر والْبَرِيَّة، وَهَلَكُوا. فِرْقَةٌ يَأْخُذُون َلأنفسهم،وكفروا. فِرْقَةٌ يَجْعَلُون ذَرَاريَّهُم خَلْفَ ظُهُورِهم،يُقَاتِلُونَهم، وَهُمُ الشّهداءُ". وفي لفظ أحمد، بعد الفرقة الأولى: "وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَأْخُذُ عَلَى نَفْسِهَا وَكَفَرَتْ. فَهِذِهِ وَتلك سَواءُ"، وقال في الثّالثة: "وَيَفْتَحُ الله على بَقِيَّتِهَا". وللبزّار عن أبي الدّرداء. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "بَيْنَمَاأنا نائمٌ، رأيت عَمُودَ الْكتَاب رفع مِنْ تحت رأسي، فَظَنَنْتُ أنّهمَذّهُوبٌ به، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَذُهبَ به إلى الشّام. ألا وإنّالأَيْمَان – حين تَقَعَ الْفِتَنُ – بالشّام" صحّحه عبد الحقّ. ولأبِي داود: عن أبي الدّرداء: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "فُسْطَاطُ الْمسلمين يوم الْمَلْحَمَة بِالْغُوطَة إلى جانب مَدِينةٍ يُقَال لَها: دِمَشْقٌ مِن خَيْر مَدَائِن الشّام". ولابن أبي شيبة عن أُبي . قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "مَعْقَلُالْمسلمين فِي الْملاحم: دِمِشْقُ. وَمَعْقلُهُم مِنَ الدّجّال: بَيَّتُالمقدس. ومَعْقُلُهم من يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ: الطُّورُ". ولابن ماجه: عن أبي هريرة. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إذا وقعت الْمَلاَحمُ بَعَثَ الله جَيْشاً1 من الْمَوالي. هُم أَكْرَمُالْعَرَبَ فَرَساً، وأجوده سلاحاً، يُؤيِّد الله به الدِّين". ولِمسلم عن حذيفة بن أسيد. قال: اطّلع علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من غرفة، ونحن نتذاكر السّاعة. فقال: "لا تَقُومُ السّاعَةُ حتّى يكون عَشْرُ آياتٍ: طُلُوعُ الشَّمْسِ منمَغْرِبِها، والدَّخَانُ، والدَّجَّالُ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ. ونُزُولُ عِيسى بن مريم، وثَلاَثُ خُسُوفَاتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ. وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ. وَخَسْفٌ بَجَزِيْرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌتَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ، تَسُوقُ النّاسَ إلى الْمَحْشَرِ، تَبِيتُ مَعَهُم إذا بَاتُوا، وتَقِيلُ مَعَهُم إذا قَالُوا". وفي رواية له: "وآخر ذلك نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النّاسَ". وفي رواية له: "وَرِيحٌ تُلْقِي النّاسَ فِي الْبَحْرِ"، بدل: "نُزُول عِيسى". وله عن أبي هريرة: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "بَادِرُوا بالأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أو الدَّابَّةَ، أو خَاصَّةَ أَحْدِكُم، أو أَمْرَ العامّة". وَلَهُ عن معقل بن يسار مرفوعا: " الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجَ كَهِجِرَةِ إِلَيَّ". وله عن أبي هريرة. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "ثلاثآيات إذا خَرَجْنَ: {لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْآمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً}، [الأنعام، الآية: 158] : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مغربِها، والدّجّالُ، ودابّةُالأرض". وله: عن أبي زرعة. وذكر قول مروان عن الآيات: أوّلها خروجاً: الدّجال. فقال عبد الله بن عمرو: لم يقل مروان شيئاً. حفظت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حديثاً لم أنسه بعد.سَمِعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "إنّأوّل الآيات خروجاً: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مغربِها، وخروجُ الدّابّةِعلى النّاسِ ضُحًى، وأيّهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريباً". وللتِّرمذي عن صفوان بن عسّال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "إنّبِالْمَغْرِب باباً مفتوحاً للتّوبة، مَسِيرةُ سَبْعِيْن سنة. لايُغْلَقُ حتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحوه ". وقال: حسن صحيح. ولمسلم عن أبي هريرة. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها تَابَ الله عليه".

بَابُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الدُّخَانُ

وَرُوِيَ من حديث حذيفة عن النّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم-: "إنّ من أَشْرَاطِ السّاعَةِ دُخَاناً مَلأَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِوَالْمَغْرِبِ، يَمْكُثُ فِي الأرض أربعين يوماً. أمّا الْمُؤْمِنُفَيُصِيبُهُ منه شبْهُ الزُّكَامُ، وأمّا الْكَافِرُ فَيَكوُن بِمَنْزِلَةِالسَّكْرَان، يَخْرجُ الدّخان مِنْ أَنْفِهِ ومَنْخَرِهِ وعَيْنَيهوأُذُنِيهِ وَدُبِرِهِ". ولأبي داود، عن أنس: أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال له: "يا أَنَسُ! إنّ النّاسَ يُمَصِّرُون أَمْصَاراً، وإنّ مِصْراً مِنْهَايُقَالُ لَهُ: الْبَصْرَةَ، أَوِ الْبَصِيْرَةُ؛ فَإِن أَنْتَ مَرَرْتَبِهَا، أو دَخْلَتَهَا، فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكَلأَهَا وَسُوقَهَا،وبَابَ أُمَرائِهَا، وَعَلَيْكَ بِضَواحِيهَا؛ فإنّه يَكُونُ بِهَا خَسْفٌوقَذْفٌ وَرَجْفٌ، وقَوْمٌ يَبيتُون يُصْبِحُون قرَدَةً وخَنَازِيرَ".

***

http://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/Ahedit-24-08-1434.mp3

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
04-Jun-2015, 06:23 PM
من علامات الساعة الكبرى والصغرى/العلامة ابن باز -رحمه الله- (http://www.binbaz.org.sa/node/18134)




قرأت حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عون بن مالك رضي الله عنه أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة أدَمٍ، فقال: (اعدد ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كعقاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثني عشر ألفاً. - سؤالي هو: هل ظهور هذه الأحداث قبل ظهور العلامات الكبرى؟ - هل الفتنة التي في الحديث يُقصد بها (الفيديو) وما كان على شاكلته التي ابتلينا به في وقتنا هذا؟ وما هما الموتان الواردان في الحديث؟ ومن هم بني الأصفر الذين تكون بيننا وبينهم هدنة، وما هي (الغاية) التي وردت في الحديث؟ أرجو من سماحة الشيخ أن يتفضل مشكوراً ببيان ما سألت عنه. وتسأل أيضاً وتقول: هل يتوقف عمل الإنسان بظهور أولى العلامات الكبرى، وما هي أُولاها؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فهذه الأشياء التي جاءت في الحديث المذكور -وهو من حديث عوف بن مالك الأشجعي- هذه من علامات النبوة ومن دلائل صدق رسالته عليه الصلاة والسلام، وهذه من علامات صدق الرسالة، وأنه رسول الله حقاً عليه الصلاة والسلام، فقد حصل فتح بيت المقدس بعد موته عليه الصلاة والسلام، وحصل المرض وهو الموتان الذي أخذ الناس وهو الطاعون الذي عم الناس وحصل به موت عظيم، والفتنة وقعت فتنة كثيرة ولا سيما الفتنة التي وقعت بين علي - رضي الله عنه – ومعاوية - رضي الله عنه – فإنه عم شرها بسبب مقتل عثمان وانتشر ضررها، ودخل بيوت العرب وبيوت المسلمين، فهي فتنة عظيمة حصلت على المسلمين وافترق فيها المسلمون فرقتين، ثم أطلعها الله جل وعلا بعد مقتل علي وبعد تنازل الحسن بن علي عن الإمرة وتركها لمعاوية، واجتمع الناس على معاوية وبايعوه في عام إحدى وأربعين من الهجرة، وصار ذلك العام يسمى عام الجماعة، والحمد لله على كل حال. وأما ما يتعلق بفيضان المال فقد فاض المال كثيراً، وسوف يفيض في آخر الزمان، والأقرب -والله أعلم- أنه يفيض في آخر الزمان؛ لأنه جاءت أحاديث أخرى كثيرة تدل على أنه في آخر الزمان يفيض حتى لا يقبله أحد، وهذا يكون في زمن عيسى عليه الصلاة السلام فإنه إذا جاء زمن عيسى فاض المال بين الناس ووضعت الجزية ولم تقبل، وصار المسلمون على دين واحد وصارت العبادة لله وحده، فهناك يفيض المال، وقد يفيض في أو قات قبل ذلك كما في الحديث الصحيح أيضاًَ أنها (لا تقوم الساعة حتى يفيض المال وحتى يخرج الرجل بصدقته لا يجد من يقبلها، وحتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً) كل هذا ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم –، وقد يقع في جهات وفي دول دون جهات أخرى ودول أخرى، ولكنه واقع في آخر الزمان كما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم – في زمن عيسى، وقد يقع في أزمان أخرى قبل زمن عيسى عليه الصلاة والسلام . وأما ما يتعلق ببني الأصفر وأنهم يأتون إلى المسلمين على ثمانين غاية هذا ما قد حصل ولا بد أن يقع كما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم – لا بد أن يقع في آخر الزمان كما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم –، وبني الأصفر هم الروم يقال لهم: بني الأصفر. والله المستعان. وأما الفيديو وما الفيديو والتلفاز فهذه فتن ليست هي المراد في الحديث، لكنها تدخل في عموم الأدلة الأخرى التي فيها ظهور الفتن وانتشار الشر، هذا من أسبابه الفيديو والتلفاز والإذاعات والصحف الماجنة والخليعة كل هذه من أسباب الشر، ما يذاع في الإذاعة من الباطل وما ينشر بسبب التلفاز أو بسبب الصحف أو ما أشبه ذلك من أنواعه، والمؤلفات الباطلة، كل هذا من أسباب الفتن، وكل هذا من أسباب الشر الذي يقع بين الناس. والله المستعان. سألت أختنا سماحة الشيخ هل يتوقف عمل الإنسان بظهور أولى العلامات الكبرى، وما هي أولى العلامات الكبرى؟. ج/ أول العلامات الكبرى عند أهل العلم خروج المهدي الذي يحكم الناس بالعدل وهو من أهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- من أولاد الحسن من أولاد فاطمة، فيخرج في آخر الزمان ويبايعه الناس ويحكم الناس بالعدل ويملأ الأرض عدلاً بعدما ملئت جورا، وهذا يقع عند نزول المسيح، قرب نزول المسيح ابن مريم في آخر الزمان، وعند خروج الدجال. وأول العلامات هو المهدي، ثم الدجال، ثم نزول عيسى عليه الصلاة والسلام، ثم خروج يأجوج ومأجوج هذه كلها متقاربة في زمن واحد، أولها المهدي ثم يليه الدجال ثم ينزل المسيح ابن مريم فيقتل الدجال ثم يخرج يأجوج ومأجوج، والمسيح موجود في الأرض عليه الصلاة والسلام. والآيات التي إذا خرجت لم تقبل التوبة وختم على الأعمال هي طلوع الشمس من مغربها، إذا طلعت من مغربها الشمس حينئذ لا تقبل التوبة من التائبين، الكل يبقى على عمله، كما قال -عز وجل-: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً (الأنعام: من الآية158)، هذا هو طلوع الشمس من مغربها، كما صحت به الأخبار عن رسول الله –عليه الصلاة والسلام -.

أبو الوليد خالد الصبحي
05-Jun-2015, 01:06 AM
جزاك الله خيرا

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
13-Nov-2015, 02:26 PM
وإياك أخي