تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : شرح حديث ( إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا ...) من رياض الصالحين للعثيمين رحمه الله



أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
05-Oct-2015, 12:52 AM
شرح حديث ( إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا ...) من رياض الصالحين للعثيمين رحمه الله

عن عياضِ بن حمارٍ رضي الله عنهُ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحدٍ، ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ)) رواه مسلم.


الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح


هذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله في كتاب رياض الصالحين في باب التواضع؛ فمنها حديث عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا)) يعني أن يتواضع كل واحد للآخر ولا يترفع عليه؛ بل يجعله مثله أو يكرمه أكثر، وكان من عادة السلف- رحمهم الله- إن الإنسان منهم يجعل من هو أصغر منه مثل ابنه، ومن هو أكبر مثل أبيه، ومن هو مثله مثل أخيه، فينظر إلى من هو أكبر منه نظرة إكرام وإجلال، وإلى من هو دونه نظرة إشفاق ورحمة، وإلى من هو مثله نظرة مساواة، فلا يبغي أحد على أحد، وهذا من الأمور التي يجب على الإنسان أن يتصف بها، أي بالتواضع لله عزّ وجلّ ولإخوانه من المسلمين.
وأما الكافر فقد أمر الله تعالى بمجاهدته والغلظة عليه وإغاظته وإهانته بقدر المستطاع، لكن من كان له عهد وذمة فإنه يجب على المسلمين أن يفوا له بعهده وذمته، وألا يخفروا ذمته، وألا يؤذوه ما دام له عهد.

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
05-Oct-2015, 01:00 AM
شرح حديث
(إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد)رواه مسلم
للعلامة الشيخ عبد المحين العباد البدر -حفظه الله-
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في التواضع. حدثنا أحمد بن حفص قال: حدثني أبي حدثني إبراهيم بن طهمان عن الحجاج عن قتادةعن يزيد بن عبد الله عن عياض بن حمار رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد) ]. أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة بعنوان: باب في التواضع، والتواضع: هو ضد التكبر، ولهذا قال الرسول ﷺ في الحديث: (إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد)،
وذلك أن التواضع فيه سلامة من البغي، والتعدي على الغير، وكذلك التفاخر، وبعكس ذلك التكبر، فإنه يؤدي إلى البغي، ويؤدي إلى الفخر، والتواضع يحصل منه السلامة من ذلك، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي -أي: بسبب التواضع - أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد)، وبعكس ذلك يحصل البغي، ويحصل التكبر، ويحصل الفخر.
وقوله ﷺ: (إن الله أوحى إلي)، هذا يدلنا على أن السنة وحي من الله، وأن ما يأتي به الرسول صلى الله عليه وسلم من السنة هو وحي من الله، كما أن ما في الكتاب وحي من الله، فالكتاب وحي والسنة وحي، إلا أن الكتاب متعبد بتلاوته والعمل به، وأما السنة فإنه يتعبد بالعمل بها كما يتعبد بالكتاب، ولهذا أطلق عليها أنها وحي
والله عز وجل يقول: http://audio.islamweb.net/AUDIO/sQoos.gifوَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى http://audio.islamweb.net/AUDIO/eQoos.gif[النجم:3-4]، وجاء في عدة أحاديث ما يدل على ذلك، ومنها الحديث الذي فيه أن النبي ﷺ قال: (الشهيد يغفر له كل شيء) ثم قال: (إلا الدين، سارني به جبريل آنفاً)، أي: أن هذا العموم حصل فيه استثناء بالوحي من جبريل، ولذا قال: (سارني به) أي: بهذا الاستثناء الذي هو الدين، فهذا يدل على أن السنة وحي، وأنها من الله عز وجل، فالقرآن وحي والسنة وحي، والكل يجب العمل به، والعمل بالسنة كما هو معلوم عمل بالقرآن؛
لأن الله يقول: http://audio.islamweb.net/AUDIO/sQoos.gifوَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا http://audio.islamweb.net/AUDIO/eQoos.gif
وبعض العوام يقولون: (الكبر على المتكبر صدقة)، وهذا غير صحيح، فالإنسان لا يتكبر لا على المتكبر ولا على غيره، والإنسان لا يعود نفسه التكبر؛ لأن الإنسان إذا عود نفسه التكبر ألف التكبر، ولذا لا يتكبر على المتكبر ولا على غيره.

للشيخ عبد المحسن العباد
من شرح سنن أبى داود

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
05-Oct-2015, 01:03 AM
فعن ابن عبّاس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلّم قال : (ما من آدمي إلا في رأسهِ حكمةٌ بيد ملَك ، فإذا تواضع قيل للملَك : ارفع حكمتَه ، و إذا تكبَّر قيل للملَك ضَع حكمتَه ). [حسنه المحدّث الألباني في صحيح الجامع 2 / 5675].