المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [نصيحة] خطوات لعلاج امراض الطرقات



عبد السلام الجزائري
06-Jan-2016, 12:43 AM
بسم و الله و الصلاة و السلام على نبينا محمدا صلى الله عليه و سلم و على اله و سلم اما بعد
عملاقال الله تعالى : ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ آل عمران ]110 [


فقد اصبحنا نلاحظ في الاونة الاخيرة و في العالم باسره امورا تريب البدن و تذهب العقل لما يجري من الهراج و بين ما نراه ما يجري في الطرقات من اللعب و التهاون و عدم اخذ الحيطة في التحكم بكتاب الله عز و جل و سنة نبينا صلى الله عليه و سلم و التي كانت بالامس نعمة اصبحت نقمة لقوله عز و جل فبما كسبت ايديكم و يعفوا عن كثير نسال الله العافية .

و حبذا لو قام العبد بالتغيير في نفسه و اهله و بعدها في مجتمعه لوجدها خيرا كي يزرع لفتة طيبة لهذا الترويع الجار في الطرقات ليل نهار و هذا عبر المنتديات و عبر المساجد و كذا المؤسسات التي تحسس الفرد بالامن في الطريق .





- و لعلنا نلقي كلمات من مشايخنا حفظهم الله تعالى للحد من هاته الشرور في الارض و هذا مما كسبت ايدينا والعياذ بالله



التهور

عن سليمان بن يسار « أنَّ أقوامًا ، كانوا في سفر ، فلما ارتحلوا قالوا :{سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ . وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ}. قال : ومن القوم رجلٌ له ناقةٌ رازم ، فقال : أما أنا فقد أمسيت لهذه مقرنا ، قال : فمضت به ، فدقت عنقه » العقوبات لابن أبي الدنيا(316) ، و"الرازم" التي لا تتحرك هزالا، و"مقرنا لها" أي مطيقا لضبطها.
كثيرٌ من الشباب أصلحهم الله وهداهم يعتمد على مهارته في قيادة السيارة ويرى أنه مطيقٌ لضبطها ثم ينطلق بها مغرورًا متهورًا فيلقى حتفه. فيا أيها الشاب سم الله إذا أردت الركوب واحمده إذا استويت على المقعد ثم قل: {سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ . وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ}، واحذر الغرور والتهور
الرابط
http://al-badr.net/muqolat/4270
http://bayenahsalaf.com/vb/stylev1/buttons/quote.gif (http://bayenahsalaf.com/vb/newreply.php?do=newreply&p=73654)

عبد السلام الجزائري
06-Jan-2016, 12:44 AM
2 الافراط في السرعة المحددة






و الذي يزيد من الامر انه هناك تنبيه للرادار و قد يجعل التنبيه على الرادار على عدم تربية العبد متابعة ربه عز و جل



و يتربي العبد انه ما يزيد على سرعة محددة و يضل يتبع الاجهزة الالكترونية بحجة ان هناك رادارات او اجهزة متابعة و ينسى و يتناسى قوله تعالى



**إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا غ–**



اما تكفي هاته الاية ان الله يسمعك و يراك



و قوله تعالى عز و جل فَنَادَىظ° فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَظ°هَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - (87



اما هاته فمن يعتمد على الاجهزة فنقول له حياءا من الله و تامل في الاية



إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير ،وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور .
إذا أغلقت دونك الباب وأسدلت على نافذتك الستار وغابت عنك أعين البشر ، فتذكر مَنْ لا تخفى عليه خافية ، تذكر من يرى ويسمع دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء



و قد يكون من باب الوعود الكاذبة و عدم الوفاء بالعهد و هذا لان رخصة الساياقة تاخذ بعد التطرق لاساليب منها



الا يزيد على السرعة المحددة و الا فستاخذ رخصة سياقته


و قد تكون من باب قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَ.

فالأمانة من أعظم خصال الإيمان، والخيانة من أعظم خصال النفاق، كما قال الله سبحانه في وصف المؤمنين: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ، وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ


فالعمل برخصة السياقة امانة في رقاب السائقين و خاصة من يحمل رخصة سياقة لعدد كبير من الراكبين


و لعل ما ينتج عنه القتل العمدي وجاء في الشريعة المحافظة على النفوس البشرية وتأمينها من الاعتداء عليها فقد حرم الله قتل النفس بغير حق وجعله كبيرة من كبائر الذنوب، ورتب عليه أشد العقوبة: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِوَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)، وفي الحديث السبع الموبقات: "وقتل النفس بغير الحق"، ولذا شرع الله القصاص ردعا لمن تسوي نفسه استخفاف بدماء المسلمين مع ما ترتب عليه من العقوبات العظيمة قال الله جلَّ وعلا: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، فإذا علم القاتل أن مآله أن يقتل ارتدع عن ذلك ولذا جعل الله عقوبة قتل النفس الواحدة كقتل المجتمع: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً)


فنسال الله العافية و نساله ان يهدينا للصواب و الطريق الصحيح و لزوم الحق



و الله الموفق ..

عبد السلام الجزائري
10-Apr-2016, 03:46 PM
ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳثة :
ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺒﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 1400 ﻋﺎﻡ
ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ : ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ:- ": ﺳﻴﻜﻮﻥُ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺃﻣّﺘﻲ ﺭﺟﺎﻝٌ ﻳﺮﻛﺒﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻭﺝٍ ﻛﺄﺷﺒﺎﻩِ ﺍﻟﺮﺣﺎﻝِ ، ﻳﻨﺰﻟﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ، ﻧﺴﺎﺅﻫﻢ ﻛﺎﺳﻴﺎﺕٌ ﻋﺎﺭﻳﺎﺕٌ ، ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺳﻬﻦ ﻛﺄﺳﻨﻤﺔ ﺍﻟﺒﺨﺖ ﺍﻟﻌﺠﺎﻑ ، ﺍﻟﻌﻨﻮﻫُﻦَّ ﻓﺈﻧﻬﻦَّ ﻣﻠﻌﻮﻧﺎﺕٍ ، ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺭﺍﺀﻛﻢ ﺃﻣّﺔٌ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻢِ ﻟﺨﺪﻣﺘﻬﻦّ ﻧﺴﺎﺅﻛﻢ ، ﻛﻤﺎ ﺧﺪﻣﻜﻢ ﻧﺴﺎﺀُ ﺍﻷﻣﻢِ ﻗﺒﻠَﻜﻢ "
(ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺍﻷﻭﺳﻂ )ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ
[( _6 1/411 )( 2683 )]
ﻗﺎﻝ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ- ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ- :
"ﻳﺘﺒﻴّﻦ ﻟﻚ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺸﻴﺮ ﺑﺬﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﻛﻮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺑﺘُﻜﺮﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ،ﺃﻻ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺴﻴّﺎﺭﺍﺕ ،ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻭﺛﻴﺮﺓ ﻭﻃﻴﺌﺔ ﻟﻴّﻨﺔ ﻛﺄﺷﺒﺎﻩ ﺍﻟﺮﺣﺎﻝ.
ﻭﺇﺫﻥ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﻋﻠﻤﻴّﺔ ﻏﻴﺒﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠِّﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻜﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺭﻳﺎﺕ ، ﺃﻻ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺮﺟﺎﻟﻬﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻛﺒﻮﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻳﻨﺰﻟﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﻠﻪ ! ﺇﻧّﻬﺎ ﻟﻨﺒﻮﺀﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ ﻧﺸﺎﻫﺪﻫﺎ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺟﻤﻌﺔ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺣﺘﻰ ﻟﻴﻜﺎﺩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻋﻠﻰ ﺭﺣﺒﻪ ﻳﻀﻴﻖ ﺑﻬﺎ ، ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﺭﺟﺎﻝ ﻟﻴﺤﻀﺮﻭﺍ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ، ﻭﺟﻤﻬﻮﺭﻫﻢ ﻻ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻤﺲ ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻻﻳﺼﻠﻮﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻗﻨﻌﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺑﺼﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﺘﻜﺎﺛﺮﻭﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ، ﻭﻳﻨﺰﻟﻮﻥ ﺑﺴﻴﺎﺭﺍﺗﻬﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻓﻼ ﺗﻈﻬﺮ ﺛﻤﺮﺓ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻴﻬﻢ ، ﻭﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﻢ ﻷﺯﻭﺍﺟﻬﻢ ﻭﺑﻨﺎﺗﻬﻢ ، ﻓﻬﻢ ﺑﺤﻖ (ﻧﺴﺎﺅﻫﻢ ﻛﺎﺳﻴﺎﺕ ﻋﺎﺭﻳﺎﺕ)! ﻭﺛﻤﺔ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻻﻧﻄﺒﺎﻕ ، ﺃﻻ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺮﺍﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﺸﻴﻴﻊ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ، ﻳﺮﻛﺒﻬﺎ ﺃﻗﻮﺍﻡ ﻻ ﺧﻼﻕ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺳﺮﻳﻦ ﺍﻟﻤﺘﺮﻓﻴﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻛﻴﻦ ﻟﻠﺼﻼﺓ ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻔﺖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﻨﺎﺯﺓ ﻭﺃﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻣﻜﺚ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻤﺘﺮﻓﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺭﺍﺗﻬﻢ ، ﻭﻗﺪ ﻳﻨﺰﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺯﺓ ﻟﻴﺘﺎﺑﻌﻮﺍ ﺗﺸﻴﻴﻌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﺒﺮﻫﺎ ﻧﻔﺎﻗﺎً ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎً ﻭﻣﺪﺍﻫﻨﺔ ، ﻭﻟﻴﺲ ﺗﻌﺒﺪﺍ ﻭﺗﺬﻛُّﺮﺍً ﻟﻶﺧﺮﺓ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﻥ" .
(ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﺝ 6 ﺹ 416).
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
🇦🇪 الأمة العربية السلفية 🇦🇪

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده أما بعد :

فقد ذكر الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة حديث عظيم وفوائد قيمة على المسلم أن يتأملها ويعرف أن الساعة قد اقتربت ولينظر ماذا أعد لها . والحديث تحت رقم " 2683 "

سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرحال ، ينزلون على أبواب
المساجد ، نساؤهم كاسيات عاريات على رءوسهن كأسنمة البخت العجاف ، العنوهن
فإنهن ملعونات ، لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمهن نساؤكم كما خدمكم نساء
الأمم قبلكم " .
السلسلة الصحيحة 6 / 411 :

أخرجه أحمد ( 2 / 223 ) و المخلص في " بعض الجزء الخامس من الفوائد و الغرائب المنتقاة " ( ق 264 / 1 ) و السياق له ،
و ابن حبان في " صحيحه " ( 1454 -موارد ) و الطبراني في " الصغير " ( 232 - هند ) و " الأوسط " ( رقم 9485 -ترقيمي ) مختصرا من طريق أبي عبد الرحمن المقري - عبد الله بن يزيد - : حدثنا عبد الله بن عياش بن عباس : حدثنا أبي عياش بن عباس قال : سمعت عيسى بن هلال الصدفي
وأبا عبد الرحمن الحبلي يقولان : سمعنا عبد الله بن عمرو بن العاص
يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .

وقال الطبراني : " لا يروى عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد " . و تابعه عبد الله بن وهب :أخبرني عبد الله بن عياش القتباني به نحوه ، و لم يذكر في إسناده أبا عبدالرحمن الحبلي ، و قال :
" يركبون على المياثر حتى يأتوا أبواب مساجدهم " .رواه الحاكم ( 4 / 436 )
وقال : " صحيح على شرط الشيخين " . وردّه الذهبي بقوله : " قلت : عبد الله وإن كان قد احتج به مسلم ،
فقد ضعفه أبو داود و النسائي ، و قال أبو حاتم : هو قريب من ابن لهيعة " .
قلت : قد روى عنه الليث بن سعد الإمام ، و هو من أقرانه ، و ذكره ابن حبان في " الثقات " ،
فهو مع هذا واحتجاج مسلم به وسط حسن الحديث ، و غلا فيه الشيخ أحمد شاكر فقال في تعليقه
على هذا الحديث من " المسند " ( 7083 ) : " إسناده صحيح " ! و أشار الحافظ المنذري في " الترغيب "
( 3 / 101 ) إلى تقويته بتصديره إياه بصيغة ( عن ) ووقع عنده أن الحاكم قال : " صحيح على شرط مسلم " ، و ينبغي أن يكون هذا هو أصل" المستدرك " و " تلخيصه " لأنه لو كان كما سبق نقله : " على شرط الشيخين " لم يقل الذهبي في رده إياه ما سبق ،

ولقال : " و إن كان قد احتج به الشيخان ... " ، فقوله : " ... مسلم ... " دليل على أن الذي في نسخته من " المستدرك ":صحيح على شرط مسلم ،و على هذا فما في المطبوعة من " المستدرك " خطأ من لناسخ أو الطابع .

( تنبيه هام ) : وقعت هذه اللفظة ( الرحال ) في " فوائد المخلص " بالحاء المهملة خلافا لـ " المسند " و " الموارد "
و غيرهما ، فإنها بلفظ ( الرجال ) بالجيم ، و على ذلك شرحه الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا في "
الفتح الرباني " ( 17 / 301 ) ، فقال : " معناه : أنهم رجال في الحس لا في
المعنى ، إذ الرجال الكوامل حسا و معنى لا يتركون نساءهم يلبسن ثيابا لا تستر
أجسامهن " . و لم ينتبه للإشكال الذي تنبه له الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى
إذ قال في تعليقه على الحديث في " المسند " ( 12 / 38 ) :
" و قوله : " سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرجال " إلخ مشكل المعنى قليلا ،
فتشبيه الرجال بالرجال فيه بعد ، و توجيه متكلف ، و رواية الحاكم ليس فيها هذاالتشبيه ، بل لفظه : " سيكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على المياثر حتى يأتوا أبواب مساجدهم ، نساؤهم كاسيات عاريات " إلخ ..
و هو واضح المعنى مستقيمه
، و رواية الطبراني - كما حكاها الهيثمي في " الزوائد " - :
" سيكون في أمتي رجال يُكبون نساؤهم على سروج كأشباه الرجال " . و لفظ " يركبون " غيره طابع " مجمع الزوائد " - جرأة منه و جهلا - فجعلها " يركب " ، و الظاهر عندي أن صحتها " يُركبون نساءهم " .

و على كل حال فالمراد من الحديث واضح بين ، و قد تحقق في
عصرنا هذا ، بل قبله وجود هاته النسوة الكاسيات الملعونات " .

قلت : لو أنالشيخ رحمه الله اطلع على رواية ( الرحال ) بالحاء المهملة ، لساعدته على الإطاحة بالإشكال ، و فهم الجملة فهما صحيحا ، دون أي توجيه أو تكلف ، و هذه الرواية هي الراجحة عندي للأسباب الآتية :

أولا : ثبوتها في " الفوائد " ونسختها جيدة .

ثانيا : أنها وقعت كذلك بالحاء المهملة في نسخة مخطوطة من كتاب
" الترغيب و الترهيب " للحافظ المنذري محفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق في مجلد ضخم فيه خرم ،و هي و إن كانت نسخة مؤلفة من نسخ أو خطوط متنوعة ، فإن الجزء الذي فيه هذا الحديث من نسخة جيدة مضبوطة متقنة ، و مما يدلك على ذلك أنه كتب تحت الحاء من هذه الكلمة حرف حاء صغير هكذا ( الرحال ) ، إشارة إلى أنه حرف مهمل كما هي عادة الكتاب المتقنين قديما فيما قد يشكل من الأحرف ، و كذلك فعل في الصفحة التي قبل صفحة هذا الحديث ، فإنه وقع فيها اسم ( زحر ) فكتب تحتها (ح ) هكذا( زحر ) .

ثالثا : أن رواية الحاكم المتقدمة بلفظ : " يركبون على
المياثر .. " تؤكد ما رجّحنا ، لأن ( المياثر ) جمع ( ميثرة ) و ( الميثرة )
بالكسر قال ابن الأثير : " مفعلة من الوثارة ، يقال : وثر وثارة فهو وثير ، أي
وطيء لين ، تعمل من حرير أو ديباج ، يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال" . فإذا عرفت هذا ، فرواية الحاكم مفسرة للرواية الأولى ،

و بالجمع بينهما يكون المعنى أن السروج التي يركبونها تكون وطيئة لينة ، و أنها ( أعني السروج )
هي كأشباه الرحال ، أي من حيث سعتها . و عليه فجملة " كأشباه الرحال " ليست في
محل صفة لـ ( رجال ) كما شرحه البنا و غيره ، و إنما هي صفة لـ ( سروج ) . وذلك يعني أن هذه السروج التي يركبها أولئك الرجال في آخر الزمان ليست سروجا حقيقية توضع على ظهور الخيل ، و إنما هي أشباه الرحال . و أنت إذا تذكرت أن ( الرحال ) جمع رحل ، و أن تفسيره كما في " المصباح المنير " و غيره : " كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع و مركب للبعير "

إذا علمت هذا يتبين لك بإذن الله أن
النبي صلى الله عليه وسلم يشير بذلك إلى هذه المركوبة التي ابتكرت في هذا العصر ، ألا و هي السيارات ، فإنها وثيرة وطيئة لينة كأشباه الرحال ، و يؤيد ذلك أنه صلى الله عليه وسلم سماها ( بيوتا ) في حديث آخر تقدم برقم 93

لكن تبين فيما بعد أن فيه انقطاعا .

وإذا ففي الحديث معجزة علمية غيبية أخرى
غيرالمتعلقة بالنساء الكاسيات العاريات ، ألا و هي المتعلقة برجالهن الذين يركبون السيارات ينزلون على أبواب المساجد .

و لعمر الله إنها لنبوءة صادقة نشاهدها كل
يوم جمعة حينما تتجمع السيارات أمام المساجد حتى ليكاد الطريق على رحبه يضيق بها ، ينزل منها رجال ليحضروا صلاة الجمعة ، و جمهورهم لا يصلون الصلوات الخمس ، أو على الأقل لا يصلونها في المساجد ، فكأنهم قنعوا من الصلوات بصلاة الجمعة ، و لذلك يتكاثرون يوم الجمعة و ينزلون بسياراتهم أمام المساجد فلا تظهر ثمرة الصلاة عليهم ، و في معاملتهم لأزواجهم و بناتهم ، فهم بحق " نساؤهم كاسيات عاريات " ! و ثمة ظاهرة أخرى ينطبق عليها الحديث تمام الانطباق ، ألا و هي التي نراها في تشييع الجنائز على السيارات في الآونة الأخيرة من هذا العصر . يركبها أقوام لا خلاق لهم من الموسرين المترفين التاركين للصلاة ، حتى إذا وقفت السيارة التي تحمل الجنازة و أدخلت المسجد للصلاة عليها ، مكث أولئك المترفون أمام المسجد في سياراتهم ، و قد ينزل عنها بعضهم ينتظرون الجنازة ليتابعوا تشييعها إلى قبرها نفاقا اجتماعيا و مداهنة ، و ليس تعبدا و تذكرا للآخرة ، والله المستعان . هذا هو الوجه في تأويل هذا الحديث عندي ،
فإن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمن نفسي ، و الله تعالى هو المسؤول أن يغفر لي خطئي و عمدي ، وكل ذلك عندي .

( تنبيه آخر ) : تناقضت الآراء في مرتبة هذا الحديث كنتيجة
لاختلاف أقوال الحفاظ في راويه ( عبد الله بن عياش بن عباس ) . أما المرتبة ،
فقد صححه الحاكم و الشيخ أحمد شاكر ، خلافا للذهبي كما رأيت ، و تبعه المعلق على " الإحسان " ( 13 / 64 - 65 ) ، و بناء على ذلك ضعفه في طبعته من " الموارد " ( 1 / 668 - 669 ) بخلاف الداراني المعلق على طبعته من " الموارد " ( 4 / 448
- 449 ) ، فإنه حسّن إسناده . و هذا هو الذي جريت عليه في تخريجاتي في عديد من كتبي و تعليقاتي منذ عشرات السنين ......إنتهى كلامه رحمه الله .


وبعدُ أسأل الله عز وجل لي ولأخواني الثبات على الطريق القويم وخاصة ونحن الأن في زمن تلاطمت فيه الفتن والشبهات وظهرت فيه كثير من علامات الساعة التي نلمسها لمس اليد ولكن الموفّ من وفّه الله وثبته على ماكان عليه سلف الأمة
والله أعلم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
الرابط
http://www.al-sunan.org/vb/showthread.php?t=6409