المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا جزاء من سب الصحابة واغتاظ منهم وأعلن بغضهم



أبو بكر يوسف لعويسي
08-Jan-2016, 12:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه يليق بجلاله وكماله فهو أهل الحمد والنعم ، والصلاة والسلام على سيد الخلق والذي أرسل والحق وعلى آله وصحبه أهل الصدق ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الحق .
وبعد :
هذا جزاء من سب الصحابة وكفرهم فحقه أن يقتل ، قال تعالى :{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} (الفتح: من الآية29) .
وهذه الآية احتج بها بعض السلف منهم الإمام مالك على كفر الروافض؛ لأن الله يقول: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} . فلا يغتاظ من الصحابة ولا يبغضهم إلا كافر .
وقد حكم أحد القضاة المالكية بقتل الرافضي الذي سب أبا بكر وعمر وعثمان علنًا، فقد روى ابن كثير أنه حصل في يوم الاثنين السادس عشر من جمادي الأولى من عام (755هـ) أن جاء رجل من الروافض بجامع دمشق، فاعتزل المصلين ثم لعن أبا بكر وعمر وعثمان، ومعاوية ويزيد فأعاد ذلك مرتين، فأمر به الحاكم إلى السجن، ثم استحضره المالكي وجلده بالسياط وهو مع ذلك يصرخ بالسب واللعن، ثم لما كان يوم الخميس التاسع عشر من شهر جمادي الأولى من تلك السنة عُقِدَ له مجلس قضاء وحضره القضاة الأربعة، فحكم نائب المالكي بقتله، فأخذ سريعًا فضربت عنقه تحت القلعة، وحرقه العامة وطافوا برأسه ونادوا عليه هذا جزاء من يسب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ا. هـ. انظر البداية والنهاية لابن كثير ج14 ص250.
وكذلك فعل الخليفة الراشد بأسلافه الزنادقة حتى حرقهم بالنّار فقد أخرج البخاري في صحيحه برقم (3017-6922 ) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ، لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» وَلَقَتَلْتُهُمْ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» .
فالشيعة والخوارج رأس الشر في هذه الأمة ، فلا يغتر بهم إلا جاهل أو في رأسه خبل ، نسأل الله تعالى أن يقطع دابرهم وأن يكفي المسلمين أهل السنة شرهم ، وأن يبارك في التحالف الإسلامي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ، وما فعلته من قتل الخوارج والرافضة يفرح وثلج صدور قوم مؤمنين ، ونحن منهم ، ونسأل الله تعالى أن يبارك في جهود المملكة وعلى رأسها خادم الحرمين وأن ينصرهم عليهم كل عدو مدسوس إن ربي سميع قريب مجيب .

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
08-Jan-2016, 04:50 PM
جزاك الله شيخنا الفاضل
وكفى فخرا لأصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أن الله تبارك وتعالى شهد لهم بأنهم خير الناس حيث قال الله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]؛ فإنهم أول داخل في هذا الخطاب، كذلك شهد لهم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بقوله في الحديث المتفق على صحته: "خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي"، ولا مقام أعظم من مقام قوم ارتضاهم الله عز وجل لصحبة نبيه ونصرته، قال تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]، وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]، فتأمل ذلك فإنك تنجو من قبيح ما اختلقته الرافضة عليهم مما هم بريئون منه، كما سيأتي بسط ذلك وإيضاحه، فالحذر الحذر من اعتقاد أدنى شائبة من شوائب النقص فيهم، معاذ الله لم يختر الله لأكمل أنبيائه إلا أكمل من عداهم من بقية الأمم، كما أعلمنا ذلك بقوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}.

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
09-Jan-2016, 07:49 PM
فإن الله فضل الصحابة على من جاء بعدهم من قرون الأمة قال تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)، وقال تعالى: (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ* وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ)، وقال سبحانه: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً).

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
22-Jun-2018, 05:51 PM
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة - رحمه الله - في " الصّارم المسلول : 3 / 1110 " : (( و أمّا إن سبّهم سبًّا لا يقدح في عدالتهم ، و لا في دينهم ؛ مثل وصف بعضهم بالبخل ، أو الجُبن ، أو قلّة العلم ، أو عدم الزّهد ، و نحو ذلك : فهو الّذي يستحقّ التّأديب و التّعزير ، و لا نحكم بكفره لمجرّد ذلك ، و على هذا يُحمل كلام من لم يُكفّرهم من العلماء )) ا.هـ