أبو خالد الوليد خالد الصبحي
11-Feb-2016, 05:45 PM
2850 - " إن للإسلام شرة و إن لكل شرة فترة ، فإن [ كان ] صاحبهما سدد و قارب فارجوه ،
و إن أشير إليه بالأصابع فلا ترجوه " .
قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 837 :
رواه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 89 ) و تمام ( 163 / 1 ) عن بكار بن
قتيبة : حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي
صالح عن أبي هريرة مرفوعا . قلت : و هذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات على
الخلاف المعروف في ابن عجلان . و بكار بن قتيبة من شيوخ ابن خزيمة ، وثقه ابن
حبان ( 8 / 152 ) و له ترجمة جيدة في " تاريخ ابن عساكر " ( 3 / 411 - 415 ) و
كان قاضيا حنفي المذهب . و صفوان بن عيسى ، ثقة من رجال مسلم . و تابعه حاتم بن
إسماعيل عن محمد بن عجلان به . أخرجه الترمذي ( 2455 ) و ابن حبان ( 652 ) . و
قال الترمذي : " حسن صحيح غريب " . و للحديث شاهد من رواية ابن إسحاق : حدثني
أبو الزبير المكي عن أبي العباس مولى بني الديل عن عبد الله بن عمرو قال : ذكر
لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجال ينصبون في العبادة من أصحابه نصبا شديدا ،
قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تلك ضراوة الإسلام و شرته ، و لكل
ضراوة شرة ، و لكل شرة فترة ، فمن كانت فترته إلى الكتاب و السنة فلأم <1> ما
هو ، و من كانت فترته إلى معاصي الله ، فذلك الهالك " . أخرجه أحمد ( 2 / 165 )
. قلت : و هذا إسناد حسن ، صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث . و للحديث طريق أخرى من
رواية مجاهد عن مجاهد نحوه . أخرجه أحمد و صححه ابن حبان ، و هو مخرج في " ظلال
الجنة " ( 51 ) . و أخرجه البزار ( 1 / 347 / 724 ) من طريق جرير عن مسلم عن
مجاهد عن ابن عباس قال : كانت مولاة للنبي صلى الله عليه وسلم تصوم النهار و
تقوم الليل فقيل له : إنها تصوم النهار و تقوم الليل ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : " إن لكل عمل شرة .. " الحديث ، و قال البزار : " تفرد به مسلم " .
قلت : و هو في نقدي : مسلم بن كيسان الملائي الأعور : و هو ضعيف . و قد خالف
فجعل ابن عباس مكان ابن عمرو ، لكنه في الشواهد لا بأس به .
-----------------------------------------------------------
[1] أي قصد الطريق المستقيم . انظر " النهاية " . اهـ .
و إن أشير إليه بالأصابع فلا ترجوه " .
قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 837 :
رواه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 89 ) و تمام ( 163 / 1 ) عن بكار بن
قتيبة : حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي
صالح عن أبي هريرة مرفوعا . قلت : و هذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات على
الخلاف المعروف في ابن عجلان . و بكار بن قتيبة من شيوخ ابن خزيمة ، وثقه ابن
حبان ( 8 / 152 ) و له ترجمة جيدة في " تاريخ ابن عساكر " ( 3 / 411 - 415 ) و
كان قاضيا حنفي المذهب . و صفوان بن عيسى ، ثقة من رجال مسلم . و تابعه حاتم بن
إسماعيل عن محمد بن عجلان به . أخرجه الترمذي ( 2455 ) و ابن حبان ( 652 ) . و
قال الترمذي : " حسن صحيح غريب " . و للحديث شاهد من رواية ابن إسحاق : حدثني
أبو الزبير المكي عن أبي العباس مولى بني الديل عن عبد الله بن عمرو قال : ذكر
لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجال ينصبون في العبادة من أصحابه نصبا شديدا ،
قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تلك ضراوة الإسلام و شرته ، و لكل
ضراوة شرة ، و لكل شرة فترة ، فمن كانت فترته إلى الكتاب و السنة فلأم <1> ما
هو ، و من كانت فترته إلى معاصي الله ، فذلك الهالك " . أخرجه أحمد ( 2 / 165 )
. قلت : و هذا إسناد حسن ، صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث . و للحديث طريق أخرى من
رواية مجاهد عن مجاهد نحوه . أخرجه أحمد و صححه ابن حبان ، و هو مخرج في " ظلال
الجنة " ( 51 ) . و أخرجه البزار ( 1 / 347 / 724 ) من طريق جرير عن مسلم عن
مجاهد عن ابن عباس قال : كانت مولاة للنبي صلى الله عليه وسلم تصوم النهار و
تقوم الليل فقيل له : إنها تصوم النهار و تقوم الليل ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : " إن لكل عمل شرة .. " الحديث ، و قال البزار : " تفرد به مسلم " .
قلت : و هو في نقدي : مسلم بن كيسان الملائي الأعور : و هو ضعيف . و قد خالف
فجعل ابن عباس مكان ابن عمرو ، لكنه في الشواهد لا بأس به .
-----------------------------------------------------------
[1] أي قصد الطريق المستقيم . انظر " النهاية " . اهـ .