المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 17 فبراير ذكري كريمة أم أليمة



عزالدين بن سالم أبوزخار
16-Feb-2016, 11:44 AM
قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } [التوبة: 119].
وعن علقمة بن أبي وقاص الليثي رضي الله عنه أنه مر برجل من أهل المدينة له شرف وهو جالس بسوق المدينة فقال علقمة: يا فلان إن لك حرمة وإن لك حقا وإني رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء فتتكلم عندهم وإني سمعت بلال بن الحارث رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم لقيامة)).
قال المنذري رحمه الله في ((الترغيب والترهيب)): ((رواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه وروى الترمذي والحاكم المرفوع منه وصححاه)).
والحديث صححه الألباني رحمه الله.
وقال علقمة رحمه الله: (انظر ويحك ماذا تقول وما تكلم به فرب كلام قد منعنيه ما سمعت من بلال بن الحارث).
ذكري كريمة أو نحوها هذا ما قاله أحد أخوتي السلفيين الأفاضل عبر أثير أحد الإذاعات المحلية في هذا اليوم، فتعجبت من هذه الجرأة، ومن هذا القول الباطل الذي قاله صديقنا وصاحبنا.
أين الكرامة في مخالفة شرع الله عند الوصية بإعداد العدة؟
أين الكرامة في مخالفة شرع الله بعدم تحقق القدرة؟
أين الكرامة في الدماء التي زهقت بغير وجه حق؟
أين الكرامة في الأعراض التي انتهكت؟
أين الكرامة في خروج القطعان في مظاهرات حاشدة وضرب أقوال أهل العلم عرض الحائط في حرمت المظاهرات والانجرار وراء بعض الناعقين؟
أين الكرامة في الاختلاط الذي وقع بين الرجال والنساء في هذه المظاهرات؟
وهل هذه القطعان التي خرجت كان خروجها إعلاء كلمة الله؟
فأين الكرامة في تمجيد يوم وقعت فيه كل هذه المخالفات؟
ثم في استخدام والتأريخ بالتاريخ النصراني، ولم أسمع أحد ممن يبجل ويمجد هذا اليوم يؤرخه بالتاريخ الهجري.
الطاغية القذافي حكم عليه أهل العلم بكفره، ويجب لا أقول يجوز بل يجب الخروج عليه، ولكن بالضوابط الشرعية والقواعد المرعية التي جاءت في نصوص شرع رب البرية وعلى لسان محمد صلى الله عليه وعلى أله وسلم أزكي البشرية وعلى ما قرره أهل العلم السائرين على الطريقة السلفية.
ومن هذا الضوابط القدرة، فأي قدرة كانت في ذلك اليوم الذي ضرب فيه شرع الله عز وجل عرض الحائط، ولم يلتفت إلى أقوال أهل العلم الناصحين.
فأي سعادة ونعمة وكرامة تحققت قي ذلك اليوم.
فبأي شرع وأي عقل تزنون الأمور؟
أم هي العواطف الجياشة؟
أربعوا على أنفسكم أخواني ولا تنجروا وراء الناعقين الذي يزينون الباطل، ليصدوا عن سبيل الله وشرعة، وليقنعوا السذج أنهم كانوا على الحق وبه يعدلون، ويرضوا المستمعين والمستمعات.
ولا نكون كالببغاوات نردد شعارات زائفة وأقوال باطلة ما أنزل الله بها من سلطان.
نعم كان يوم أكرام الله فيه الليبيين خاصة والمسلمين عامة عندما قتل في الطاغية القذافي.
أما يوم دِيس فيه على شرع الله، فلا كرامة فيه.
وفي الختام أقول صديقك الذي يَصدقك وبالله يذكرك، جعلني الله وإياكم من الذاكرين ومن حزبه الموحدين وعلى هدي نبينا من السالكين وعلى طريق صحابته مقتفين، هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.
وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الاثنين 27 ربيع الثاني 1436هـ
الموافق لـ: 16 فبراير سنة 2015 م