أبو خالد الوليد خالد الصبحي
12-Jun-2016, 07:28 PM
3184- (إذا سمعتُم نُباحَ الكلبِ بالليل أو نُهاقَ الحميرِ؛ فتعوّذوا باللهِ؛ فإنَّهم يرون ما لا ترون. وأقلّوا الخروج إذا هدَأتِ الرِّجلُ؛ فإنّ الله يبُثُّ في ليلهِ من خلقِه ما يشاء.
وأجيفُوا الأبوابَ، واذكرُوا اسم الله عليها؛ فإن الشيطان لا يفتحُ باباً أُجيفَ وذُكرَ اسمُ اللهِ عليه. وغطُّوا الجرار، وأكفِئُوا الآنية، وأؤكُوا القِربَ).
قال الألباني: في سلسلة الأحاديث الصحيحة - المجلد السابع
أخرجه أبو يعلى في"مسنده "(4/ 210- 211)، ومن طريقه: ابن حبان
(5493): حدثنا عبيد الله بن عمر: حدثنا يزيد بن زُريع: حدثنا محمد بن
إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث عن عطاء بن يسار عن جابر ابن عبد الله قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:... فذكره.
قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن إسحاق وهو صاحب "السيرة"، وهو مدلس، ولكنه قد صرح في رواية يزيد بن زريع عنه بالتحديث، ويزيد ثقة ثبت، وهذه فائدة لم أكن وقفت عليها يوم خرجت فقرة الخروج في المجلد الرابع من هذه السلسلة (1518)، فقد خرجته هناك من رواية جمع منهم الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
ومن الغريب أن المعلق على "مسند أبي يعلى"- الذي صحح هذا الإسناد-
لم يكن تنبه لتحديث ابن إسحاق في موضع آخر رواه أبو يعلى برقم (2221) عنه بالعنعنة، فأعله المومى إليه بالعنعنة! فكان عليه أن يشير إلى روايته الأخرى الآتية في "المسند" مصرحاً بالتحديث، ولكن جلَّ من لا ينسى.
والشطر الثاني من الحديث له طرق أخرى عن جابر،بعضها في"الصحيحين "، خرجتها في "الإرواء" (1/ 80- 81)؛فليراجعها من شاء.
وللجملة الأولى منه شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
"إذا سمعتم نهيق الحمار، ونُباح الكلب، وصوت ديك بالليل؛ فتعوذوا بالله
من شر الشيطان؛ فإنهم يرون ما لا ترون ".
أخرجه أبو يعلى في "مسنده " (11/187/6296)، وعنه ابن السني (307)
من طريق يحيى بن أبي سليمان عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج عنه.
قلت: ورجاله ثقات؛ غير يحيى هذا؛ وهو ضعيف، بل قال البخاري:
"منكر الحديث ".
والنكارة في حديثه هذا ظاهرة؛ حيث جعل صوت الديك بالليل مما يستعاذ
منه! فلعله سقط عنه جملة سؤال الله من فضله. والله أعلم.*
وأجيفُوا الأبوابَ، واذكرُوا اسم الله عليها؛ فإن الشيطان لا يفتحُ باباً أُجيفَ وذُكرَ اسمُ اللهِ عليه. وغطُّوا الجرار، وأكفِئُوا الآنية، وأؤكُوا القِربَ).
قال الألباني: في سلسلة الأحاديث الصحيحة - المجلد السابع
أخرجه أبو يعلى في"مسنده "(4/ 210- 211)، ومن طريقه: ابن حبان
(5493): حدثنا عبيد الله بن عمر: حدثنا يزيد بن زُريع: حدثنا محمد بن
إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث عن عطاء بن يسار عن جابر ابن عبد الله قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:... فذكره.
قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن إسحاق وهو صاحب "السيرة"، وهو مدلس، ولكنه قد صرح في رواية يزيد بن زريع عنه بالتحديث، ويزيد ثقة ثبت، وهذه فائدة لم أكن وقفت عليها يوم خرجت فقرة الخروج في المجلد الرابع من هذه السلسلة (1518)، فقد خرجته هناك من رواية جمع منهم الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
ومن الغريب أن المعلق على "مسند أبي يعلى"- الذي صحح هذا الإسناد-
لم يكن تنبه لتحديث ابن إسحاق في موضع آخر رواه أبو يعلى برقم (2221) عنه بالعنعنة، فأعله المومى إليه بالعنعنة! فكان عليه أن يشير إلى روايته الأخرى الآتية في "المسند" مصرحاً بالتحديث، ولكن جلَّ من لا ينسى.
والشطر الثاني من الحديث له طرق أخرى عن جابر،بعضها في"الصحيحين "، خرجتها في "الإرواء" (1/ 80- 81)؛فليراجعها من شاء.
وللجملة الأولى منه شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
"إذا سمعتم نهيق الحمار، ونُباح الكلب، وصوت ديك بالليل؛ فتعوذوا بالله
من شر الشيطان؛ فإنهم يرون ما لا ترون ".
أخرجه أبو يعلى في "مسنده " (11/187/6296)، وعنه ابن السني (307)
من طريق يحيى بن أبي سليمان عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج عنه.
قلت: ورجاله ثقات؛ غير يحيى هذا؛ وهو ضعيف، بل قال البخاري:
"منكر الحديث ".
والنكارة في حديثه هذا ظاهرة؛ حيث جعل صوت الديك بالليل مما يستعاذ
منه! فلعله سقط عنه جملة سؤال الله من فضله. والله أعلم.*