أبو بكر يوسف لعويسي
19-Dec-2025, 04:13 PM
الفرق بين شد الرحال للمساجد الثلاثة ، وشد الرحال لقبور الصالحين ، ومنها قبر النبي صلى الله عليه وسلم .
=====
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على المصطفى سيد الخلق وعلى آله وصحبه وسلم .
وبعد :
فإن الكثير من الناس يخلط بين شد الرحال إلى الأماكن المشروعة للعبادة ، والتي ورد فيها فضل عظيم وأجر عميم في السفر إليها والصلاة فيها ... وبين شد الرحال إلى القبور التي ورد النهي عن زيارتها في أول الأمر ثم أذن فيها لحكم يعود نفعها على الزائر بالدرجة الأولى والميت بالدرجة الثانية ، ونهى عن شد الرحال إليها لأنها ليست أماكن للعبادة ، حتى يشد إليها الرحال وليس فيها فضل حتى يسافر إليها المسلم ويدفع فيها الأموال الكثيرة ، ولا خصوصية للصالحين من ساكنيها حتى تبنى على قبورهم المقامات ، والأضرحة والقباب والمساجد ..
وأصحاب المقامات وإن كانوا صالحين أولياء لله فهم لم يوصوا بذلك ، وهم أحوج ما يكونون للدعاء لهم من المؤمنين ، أقارب وابتعد وأصحاب ؛ فكيف يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله ؟!
ولو قاموا من قبورهم ورأوا ما يفعله الجهال عندها لتبرؤوا منهم أشد البراءة ونهوهم عن ذلك أشد النهي وعنفوا لهم القول ، ولذلك جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( اللَّهمَّ لا تَـجْعَلْ قَبْري وَثَنًا، لعَنَ اللهُ قَوْمًا اتَّـخَذوا قُبورَ أَنْبِيائِهم مَساجِدَ. )). البخاري ( 437)ومسلم (530).
وفي الموطأ (1/172) : عنه صلى الله عليه وسلم قال : (( اللهم لا تَجْعَلْ قبري وثنًا يُعْبَدُ، اشتد غضبُ اللهِ على قومٍ اتخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ) .
هذا الوعيد الشديد من غضب الله تعالى على من اتخذ قبور الأنبياء وهم من هم في المنزلة ؟!؟! فكيف يتخذ من كان دونهم ولا يعرف حتى على ما مات عليه ؟!؟!.
وفي الصحيحين قال الراوي :" سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ - وَقَدْ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً- قَالَ: أَرْبَعٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أَوْ قَالَ: يُحَدِّثُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَأَعْجَبْنَنِي وَآنَقْنَنِي-: أَلَّا تُسَافِرَ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ، وَلا صَوْمَ يَوْمَيْنِ: الفِطْرِ وَالأَضْحَى، وَلا صَلاةَ بَعْدَ صَلاتَيْنِ: بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى.." البخاري (1864) ومسلم (827).
وهذا الحديث فيه النهي عن السفر بقصد العبادة والتقرب إلى الله والتبرك بالمكان المقصود إلا أماكن محددة استثانها وهي هذه المساجد الثلاثة المذكورة المسجد الحرام فهو قبلة المسلمين أحياء وأمواتا ، والمسجد النبوي الذي أسس على تقوى من الله ، والمسجد الأقصى مسرى نبينا وقبلة الأنبياء قبلنا..
فهذه المساجد الثلاثة لها خصوصية وفضل عظيم على بقاع الأرض كلها ففضلها لا يضاهيه فضل غيرها بكل وجه .
والفرق بين شد الرحال إلى هذه المساجد وبين زيارة القبور وشد الرحال إليها لا يقارن إذ القبور ليست أماكن للعبادة ولا فضل لها على غيرها ولا خصوصية لأصحابها حتى لو كانوا من الصالحين ، لذلك لا تشد إليها الرحال بقصد التعبد والتبرك بها وبتربتها وساكنيها أما زيارتها فهي مشروعة ولكن بضوابط وآداب ؛ وذلك بعد أن كان قد نهى عن زيارتها لما كان يفعله أهل الجاهلية بالقبور .
فقد قال صلى الله عليه وسلم : ((كنتُ نهيتُكم عن زيارَةِ القبورِ ألا فزورُوها ، فإِنَّها تُرِقُّ القلْبَ ، و تُدْمِعُ العينَ ، وتُذَكِّرُ الآخرةَ ، ولا تقولوا هُجْرًا )). صحيح الجامع ( 4584).
وعن بُريدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((نَهَيْتُكُم عن زيارةِ القبورِ، فزُورُوها )) .رواه مسلم (977).
يُستَحَبُّ للرِّجالِ زيارةُ القُبورِ، وهذا باتِّفاقِ المذاهِبِ الفقهيَّةِ وحُكِيَ فيه الإجماعُ . نقله الحافظ ابن حجر في الفتح عن النووي وابن العبدري وابن قدامة مرجحا له على القول بالخلاف في المسألة معللا لمن قالوا بكراهية ذلك أنهم لم يبلغهم النسخ وأن الاتفاق هو ما استقر عليه القول بالاستحباب .
وعلماء المالكية وفي مقدمتهم صاحب المذهب مالك رحمه الله حذروا من الغلو في القبور واتخاذها مساجد أو مصادر للبركة، لأن هذا من طرق عبادة الأصنام، كما نقله ابن رشد والشاطبي وابن بطال وابن عبد البر وغيرهم .
قال ابن الحاج في المدخل المدخل ( 1 /263): يعتبر الطواف بالقبر الشريف والتمسح به على سبيل التبرك من قبيل البدع “فينبه العالم غيره على ذلك، ويحذرهم من تلك البدع التي أحدثت هناك، فترى من لا علم عنده يطوف بالقبر الشريف كما يطوف بالكعبة البيت الحرام، ويتمسح به، ويقبله، ويلقون عليه مناديلهم وثيابهم يقصدون به التبرك، وذلك كله من البدع؛ لأن التبرك إنما يكون بالاتباع له عليه الصلاة والسلام، وما كان سبب عبادة الجاهلية للأصنام إلا من هذا الباب” . انتهى كلامه.
فهذه المسألة يخلط فيها كثير من الناس وهي شد الرحال إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم .. وجعل المسافر نيته وقصده زيارة القبر وليس زيارة المسجد النبوي، وشد الرحال إليه ؛ فقلبوا حديث رسول الله الذي ينهى عن شد الرحال إلى أي مكان بقصد العبادة وخالفوا سنته ، واستثناءه من ذلك النهي المساجد الثلاثة ومنها مسجده ، فالواجب أن تكون نية شاد الرحل المسافر إلى مدينة رسول الله المسجد وليس القبر , وهو الأصل من الزيارة ، هذا هو الأصل في شد الرحال والسفر إلى مدينة الرسول ، واما السفر لطلب العلم والتجارة والزيارة للإخوان غير داخل في النهي فهي تبع لزيارة المسجد النبوي والصلاة فيه ..
وكذلك زيارة قبره صلى الله عليه وسلم ينشئ لها الزيارة من حيث مقامه ومعتقده أن يسافر إلى المدينة للمسجد النبوي بقصد الصلاة فيه ثم زيارة صاحب المسجد صلى الله عليه وسلم في قبره والسلام عليه وعلى صاحبيه.
فلا يتصور أحد عنده عقل ومسكة من علم أن يأتي المسجد النبوي من بعيد ولا يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، بالضوابط الشرعية والآداب المرعية .. فهذا لم يقل أحد بمنعه ، أو أنه من باب الشرك.
وإنما منع من منع من شد الرحال إلى قبره صلى الله عليه وسلم لأنه داخل في عموم النهي عن شد الرحال ، وأيضا لما يفعله الجهال ممن جعلوا شد الرحال بقصد القبر ، والتمسح به أو بالجدارن أو الطواف به أو للاستغاثة به والتوجه إليه بالدعاء للشفاء ودفع الضرر وجلب النفع والاستعانة به في قضاء الحاجات في المناجاة وهو ميت كقول الكثير وهو يقف أمام القبر : يا رسول الله اشفع لي أو في ، وقول الآخر جيئتك من بعيد اشكو إليك حالي ، وقول الثالث : مدد يا رسول الله مدد ...وغير ذلك . من الألفاظ الشركية . فهذا الذي نهى عنه العلماء فلا تلبسوا على الناس ولا تخلطوا الحق بالباطل .
نسأل الله العفو والعافية وأن يبصرنا بالحق ويرزقنا اعتقاده والعمل به ، وأن يجنبنا الزلل في القول والاعتقاد والعمل .
=====
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على المصطفى سيد الخلق وعلى آله وصحبه وسلم .
وبعد :
فإن الكثير من الناس يخلط بين شد الرحال إلى الأماكن المشروعة للعبادة ، والتي ورد فيها فضل عظيم وأجر عميم في السفر إليها والصلاة فيها ... وبين شد الرحال إلى القبور التي ورد النهي عن زيارتها في أول الأمر ثم أذن فيها لحكم يعود نفعها على الزائر بالدرجة الأولى والميت بالدرجة الثانية ، ونهى عن شد الرحال إليها لأنها ليست أماكن للعبادة ، حتى يشد إليها الرحال وليس فيها فضل حتى يسافر إليها المسلم ويدفع فيها الأموال الكثيرة ، ولا خصوصية للصالحين من ساكنيها حتى تبنى على قبورهم المقامات ، والأضرحة والقباب والمساجد ..
وأصحاب المقامات وإن كانوا صالحين أولياء لله فهم لم يوصوا بذلك ، وهم أحوج ما يكونون للدعاء لهم من المؤمنين ، أقارب وابتعد وأصحاب ؛ فكيف يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله ؟!
ولو قاموا من قبورهم ورأوا ما يفعله الجهال عندها لتبرؤوا منهم أشد البراءة ونهوهم عن ذلك أشد النهي وعنفوا لهم القول ، ولذلك جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( اللَّهمَّ لا تَـجْعَلْ قَبْري وَثَنًا، لعَنَ اللهُ قَوْمًا اتَّـخَذوا قُبورَ أَنْبِيائِهم مَساجِدَ. )). البخاري ( 437)ومسلم (530).
وفي الموطأ (1/172) : عنه صلى الله عليه وسلم قال : (( اللهم لا تَجْعَلْ قبري وثنًا يُعْبَدُ، اشتد غضبُ اللهِ على قومٍ اتخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ) .
هذا الوعيد الشديد من غضب الله تعالى على من اتخذ قبور الأنبياء وهم من هم في المنزلة ؟!؟! فكيف يتخذ من كان دونهم ولا يعرف حتى على ما مات عليه ؟!؟!.
وفي الصحيحين قال الراوي :" سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ - وَقَدْ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً- قَالَ: أَرْبَعٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أَوْ قَالَ: يُحَدِّثُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَأَعْجَبْنَنِي وَآنَقْنَنِي-: أَلَّا تُسَافِرَ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ، وَلا صَوْمَ يَوْمَيْنِ: الفِطْرِ وَالأَضْحَى، وَلا صَلاةَ بَعْدَ صَلاتَيْنِ: بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى.." البخاري (1864) ومسلم (827).
وهذا الحديث فيه النهي عن السفر بقصد العبادة والتقرب إلى الله والتبرك بالمكان المقصود إلا أماكن محددة استثانها وهي هذه المساجد الثلاثة المذكورة المسجد الحرام فهو قبلة المسلمين أحياء وأمواتا ، والمسجد النبوي الذي أسس على تقوى من الله ، والمسجد الأقصى مسرى نبينا وقبلة الأنبياء قبلنا..
فهذه المساجد الثلاثة لها خصوصية وفضل عظيم على بقاع الأرض كلها ففضلها لا يضاهيه فضل غيرها بكل وجه .
والفرق بين شد الرحال إلى هذه المساجد وبين زيارة القبور وشد الرحال إليها لا يقارن إذ القبور ليست أماكن للعبادة ولا فضل لها على غيرها ولا خصوصية لأصحابها حتى لو كانوا من الصالحين ، لذلك لا تشد إليها الرحال بقصد التعبد والتبرك بها وبتربتها وساكنيها أما زيارتها فهي مشروعة ولكن بضوابط وآداب ؛ وذلك بعد أن كان قد نهى عن زيارتها لما كان يفعله أهل الجاهلية بالقبور .
فقد قال صلى الله عليه وسلم : ((كنتُ نهيتُكم عن زيارَةِ القبورِ ألا فزورُوها ، فإِنَّها تُرِقُّ القلْبَ ، و تُدْمِعُ العينَ ، وتُذَكِّرُ الآخرةَ ، ولا تقولوا هُجْرًا )). صحيح الجامع ( 4584).
وعن بُريدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((نَهَيْتُكُم عن زيارةِ القبورِ، فزُورُوها )) .رواه مسلم (977).
يُستَحَبُّ للرِّجالِ زيارةُ القُبورِ، وهذا باتِّفاقِ المذاهِبِ الفقهيَّةِ وحُكِيَ فيه الإجماعُ . نقله الحافظ ابن حجر في الفتح عن النووي وابن العبدري وابن قدامة مرجحا له على القول بالخلاف في المسألة معللا لمن قالوا بكراهية ذلك أنهم لم يبلغهم النسخ وأن الاتفاق هو ما استقر عليه القول بالاستحباب .
وعلماء المالكية وفي مقدمتهم صاحب المذهب مالك رحمه الله حذروا من الغلو في القبور واتخاذها مساجد أو مصادر للبركة، لأن هذا من طرق عبادة الأصنام، كما نقله ابن رشد والشاطبي وابن بطال وابن عبد البر وغيرهم .
قال ابن الحاج في المدخل المدخل ( 1 /263): يعتبر الطواف بالقبر الشريف والتمسح به على سبيل التبرك من قبيل البدع “فينبه العالم غيره على ذلك، ويحذرهم من تلك البدع التي أحدثت هناك، فترى من لا علم عنده يطوف بالقبر الشريف كما يطوف بالكعبة البيت الحرام، ويتمسح به، ويقبله، ويلقون عليه مناديلهم وثيابهم يقصدون به التبرك، وذلك كله من البدع؛ لأن التبرك إنما يكون بالاتباع له عليه الصلاة والسلام، وما كان سبب عبادة الجاهلية للأصنام إلا من هذا الباب” . انتهى كلامه.
فهذه المسألة يخلط فيها كثير من الناس وهي شد الرحال إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم .. وجعل المسافر نيته وقصده زيارة القبر وليس زيارة المسجد النبوي، وشد الرحال إليه ؛ فقلبوا حديث رسول الله الذي ينهى عن شد الرحال إلى أي مكان بقصد العبادة وخالفوا سنته ، واستثناءه من ذلك النهي المساجد الثلاثة ومنها مسجده ، فالواجب أن تكون نية شاد الرحل المسافر إلى مدينة رسول الله المسجد وليس القبر , وهو الأصل من الزيارة ، هذا هو الأصل في شد الرحال والسفر إلى مدينة الرسول ، واما السفر لطلب العلم والتجارة والزيارة للإخوان غير داخل في النهي فهي تبع لزيارة المسجد النبوي والصلاة فيه ..
وكذلك زيارة قبره صلى الله عليه وسلم ينشئ لها الزيارة من حيث مقامه ومعتقده أن يسافر إلى المدينة للمسجد النبوي بقصد الصلاة فيه ثم زيارة صاحب المسجد صلى الله عليه وسلم في قبره والسلام عليه وعلى صاحبيه.
فلا يتصور أحد عنده عقل ومسكة من علم أن يأتي المسجد النبوي من بعيد ولا يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، بالضوابط الشرعية والآداب المرعية .. فهذا لم يقل أحد بمنعه ، أو أنه من باب الشرك.
وإنما منع من منع من شد الرحال إلى قبره صلى الله عليه وسلم لأنه داخل في عموم النهي عن شد الرحال ، وأيضا لما يفعله الجهال ممن جعلوا شد الرحال بقصد القبر ، والتمسح به أو بالجدارن أو الطواف به أو للاستغاثة به والتوجه إليه بالدعاء للشفاء ودفع الضرر وجلب النفع والاستعانة به في قضاء الحاجات في المناجاة وهو ميت كقول الكثير وهو يقف أمام القبر : يا رسول الله اشفع لي أو في ، وقول الآخر جيئتك من بعيد اشكو إليك حالي ، وقول الثالث : مدد يا رسول الله مدد ...وغير ذلك . من الألفاظ الشركية . فهذا الذي نهى عنه العلماء فلا تلبسوا على الناس ولا تخلطوا الحق بالباطل .
نسأل الله العفو والعافية وأن يبصرنا بالحق ويرزقنا اعتقاده والعمل به ، وأن يجنبنا الزلل في القول والاعتقاد والعمل .