أبو بكر يوسف لعويسي
06-Jan-2026, 04:16 PM
مخالفات في تحية الإسلام التي أمرنا الله بها يرتكبها عمدا كثير ممن يزعم التمسك بمنهج أهل السنة والجماعة عامة وبمنهج السلف الصالح على منهاج النبوة خاصة وبئس الزعم .
====
الحمد الذي هدانا وحسن أخلاقنا فاللهم أنت السلام ومنك السلام ، وأنت أمرت بالسلام يا ذا الجلال والإكرام ، وأصلي وأسلم على أفضل الخلق القائل : " إنَّ اللَّهَ هو السَّلَامُ " البخاري (6230) ومسلم ( 402) والقائل " السلامُ اسمٌ من أسماءِ اللهِ وضَعَهُ اللهُ في الأرضِ ، فأفْشُوهُ بينَكمْ ، فإنَّ الرجلَ المسلمَ إذا مَرَّ بقومٍ فسلَّمَ عليهم ، فردُّوا عليه ؛ كان لهُ عليهم فضلُ درجةٍ بتذكيرِهِ إيَّاهُمُ السلامَ ، فإنْ لمْ يرُدُّوا عليه رَدَّ عليه مَنْ هوَ خيرٌ مِنهمْ وأطْيبُ . صحيح الجامع (3697). والبخاري في الادب المفرد ( 1039).
وبعد :
فللأسف الشديد قد أخل جمهور المسلمين عامة وكثير من أهل السنة خاصة ، وأخص من ذلك من ينتسبون إلى منهج السلف الصالح - زعموا - بهذا الخلق العظيم وما فيه من الفضل العميم الذي يحمله اسم الله " السلام " ويأمر به رسوله الكريم .
فعَنْ عَبْدِ اللـهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا: أنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم- أَيُّ الإِسْلامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: (تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ ومَنْ لَـمْ تَعْرِف) متفق عليه .
فقوله : (( وتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ ومَنْ لَـمْ تَعْرِف)) فأصبحنا ترى ونسمع السلام على الخاصة فقط وفي بيوت الله من المنتسبين السنة والسلفية ..
والحديث واضح يبين أن أفضل الإسلام وآدابه بل من كمال الإيمان أن تسلم على جميع المؤمنين من عرفت منهم ومن لم تعرف تعامله على ظاهره .
وهذا الحديث يعضده ويؤكده ويقويه بل ويطابقه حديث عمار بن ياسر رضي الله عنهما : " ثَلاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإيْمَانَ: الإنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وبَذْلُ السَّلاَمِ للعَالَمِ، والإنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ" ذكره البخاري تعليقاً ، ووصله جمع من العلماء بسند صحيح من طريق أبي إسحاق السبيعي عن صلة بن ظفر عنه به . وقد جزم الشيخ الالباني بثبوته موقوفا على عمار في صحيح الكلام الطيب (155).
والشاهد منه : " وبَذْلُ السَّلاَمِ للعَالَمِ " أي من المسلمين ..
ولست أدري كيف يفهم هؤلاء الذي ينتسبون إلى التمسك بالسنة ومنهج السلف الصالح هذا حتى أعرضوا عنه ، كيف فهموا هذا الخلق حتى تراهم قد تركوا السلام على إخوانهم بل أحبائهم بالأمس أعداءهم اليوم وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن السلام الذي كانوا يلقونه بينهم فيه خلل ولم يكن لوجه الله لأنه لم يثمر ولم يرسخ الود والمحبة بينهم فإن إلقاء السلام من أعظم أسباب المحبة بين المؤمنين كما جاء به النص النبوي . (... أَوَلَا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ.. ).
وقوله: (تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) معناه كما في حديث عمار رضي الله عنهما :"وبَذْلُ السَّلاَمِ للعَالَمِ"
أي: تسلم على كل من لقيت، عرفته أم لم تعرفه، ولا تخص به من تعرفه فقط كما يفعل كثير من الناس اليوم بل يقعون في خلافه وعمدا حتى يقعوا في خصلة أخبر عنها صلى الله عليه وسلم على وجه الذم أنها ستكون وهي كائنة اليوم وهي تسليم الخاصة التي يجلب الضغينة والحقد وتفريق المؤمنين ...
فعن عبد بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بينَ يدَي السَّاعةِ : تسليمُ الخاصَّةِ ...) صحيح الادب المفرد (801).
وهذا والله واقع وللأسف الشديد حتى في بيوت الله التي من المفروض أن يكون فيها إلا الأخلاق الفاضلة الحسنة
والقدوة المستحسن ..
فقد أخبرني أحد إخواننا وأصحابنا أنه كان في في مسجد في الصف الأول جالسا فجاء شاب كبير يظهر عليه سمات الصلاح والسنة فجلس بينه وبين آخر عن يساره وبعد ما انتهى من تحية المسجد سلم على الرجل الذي على يساره وصافحه بش في وجهه وابتسم إليه وكلمه سائلا عن حاله ، ولم يلتفت إلى من على يمينه ولم يسلم عليه لأنه لا يعرفه ، فقال لي فحز ذلك في نفسي ، ولم يكتف بذلك حتى زاد عليه تصرفا آخر سيئا لما قام في الصف للصلاة كان يلزق قدمه مع صاحبه الذي يعرفه ويبعد قدمه من قدم الذي عن يمينه ممن لا يعرفه فأحزنه ذلك وجاء يشتكي من هذا التصرف فقلت له هون عليك ولا تحزن .. وقلت بئس التربية وبئس الخلق يظهره هؤلاء .. وهم من نفروا الناس من هذه الدعوة المباركة ...
وفي هذا من المخالفات :
أولا : ترك السلام والتخلق بهذا الخلق العظيم الذي يجلب المحبة ويوطدها ..مما قال صلى الله عليه وسلم : ((.. أَوَلَا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ..))
ثانيا : إظهار الخلق المذموم وهو إذا سلم لا يسلم إلا على الخاصة ممن يعرفهم ويعامل أخاه السني بل السلفي كأنه يهودي أو نصراني أو من ضلال المبتدعة ..
ثالثا : عدم الرد على من لا يعرفه ، فإذا سلم عليه من لا يعرفه لا يرد السلام وهذا يدخل في تسليم الخاصة أيضا ، فمنهم من يسمعك تسلم عليه ولا يرد ، وهذا وقع معي ..
فقد دخلت مرة إلى متجر خردوات وكان صحابه ظاهر الاستقامة والصلاح فسلمت عليه فلم أسمع ردا ، فقلت لعله لم يسمع فكررت السلام ثانية فلم يرد علي ، فأعدت السلام ثالثة فنظر إلي وقال ما الذي تريد ؟
فقلت له رد السلام أولا ، فقد ألقيته عليك ثلاثا وأنت لا ترد ، فلما رأني غضبت قال سلام . قلت له عجيب والله أمرك هكذا علمك شيوخك ، وهكذا يأمرك دينك ، ألا تحسن رد السلام ؟! وهو ساكت مقطب الوجه ، فقلت له بئس المظهر الذي عليك وبئس التاجر أنت ثم قلت له قال الله تعالى :((وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86)) .
فحقي عليك أن ترد مثلها وأنا قلت لك" السلام عليكم " فمثلها " وعليكم السلام " وليس سلام .. فأنا ألقيت عليك السلام معرف وخاطبتك مباشرة ودعوت لك وأخبرتك أنك في سلام مني فلا تخشى شيئا هذا هو المعنى العظيم الذي يحمله اسم الله السلام ..
أما أنت فجوابك جاء نكرة وليس فيه خطاب لمن خاطبك بالسلام ودعا لك .. ثم تركته وخرجت وأنا على يقين أنه جماعة تسليم الخاصة ..
رابعا : عدم رد السلام والتحية بأحسن منها أو مثلها ، والمثال أمامك أخي وهو كثير في المجتمع فكثير ممن أسلم عليهم لا يحسنون الرد ، والعيب ليس فيمن يجهل ذلك فيعلم ويقبل ويتعلم ، ولكن فيمن يظهر أنه متعلم متخلق بأخلاق السلف والسنة ولا يرد الرد اللائق بأهلها..
اللهم حسن أخلاقنا كنا حسنت خلقنا .
====
الحمد الذي هدانا وحسن أخلاقنا فاللهم أنت السلام ومنك السلام ، وأنت أمرت بالسلام يا ذا الجلال والإكرام ، وأصلي وأسلم على أفضل الخلق القائل : " إنَّ اللَّهَ هو السَّلَامُ " البخاري (6230) ومسلم ( 402) والقائل " السلامُ اسمٌ من أسماءِ اللهِ وضَعَهُ اللهُ في الأرضِ ، فأفْشُوهُ بينَكمْ ، فإنَّ الرجلَ المسلمَ إذا مَرَّ بقومٍ فسلَّمَ عليهم ، فردُّوا عليه ؛ كان لهُ عليهم فضلُ درجةٍ بتذكيرِهِ إيَّاهُمُ السلامَ ، فإنْ لمْ يرُدُّوا عليه رَدَّ عليه مَنْ هوَ خيرٌ مِنهمْ وأطْيبُ . صحيح الجامع (3697). والبخاري في الادب المفرد ( 1039).
وبعد :
فللأسف الشديد قد أخل جمهور المسلمين عامة وكثير من أهل السنة خاصة ، وأخص من ذلك من ينتسبون إلى منهج السلف الصالح - زعموا - بهذا الخلق العظيم وما فيه من الفضل العميم الذي يحمله اسم الله " السلام " ويأمر به رسوله الكريم .
فعَنْ عَبْدِ اللـهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا: أنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم- أَيُّ الإِسْلامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: (تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ ومَنْ لَـمْ تَعْرِف) متفق عليه .
فقوله : (( وتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ ومَنْ لَـمْ تَعْرِف)) فأصبحنا ترى ونسمع السلام على الخاصة فقط وفي بيوت الله من المنتسبين السنة والسلفية ..
والحديث واضح يبين أن أفضل الإسلام وآدابه بل من كمال الإيمان أن تسلم على جميع المؤمنين من عرفت منهم ومن لم تعرف تعامله على ظاهره .
وهذا الحديث يعضده ويؤكده ويقويه بل ويطابقه حديث عمار بن ياسر رضي الله عنهما : " ثَلاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإيْمَانَ: الإنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وبَذْلُ السَّلاَمِ للعَالَمِ، والإنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ" ذكره البخاري تعليقاً ، ووصله جمع من العلماء بسند صحيح من طريق أبي إسحاق السبيعي عن صلة بن ظفر عنه به . وقد جزم الشيخ الالباني بثبوته موقوفا على عمار في صحيح الكلام الطيب (155).
والشاهد منه : " وبَذْلُ السَّلاَمِ للعَالَمِ " أي من المسلمين ..
ولست أدري كيف يفهم هؤلاء الذي ينتسبون إلى التمسك بالسنة ومنهج السلف الصالح هذا حتى أعرضوا عنه ، كيف فهموا هذا الخلق حتى تراهم قد تركوا السلام على إخوانهم بل أحبائهم بالأمس أعداءهم اليوم وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن السلام الذي كانوا يلقونه بينهم فيه خلل ولم يكن لوجه الله لأنه لم يثمر ولم يرسخ الود والمحبة بينهم فإن إلقاء السلام من أعظم أسباب المحبة بين المؤمنين كما جاء به النص النبوي . (... أَوَلَا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ.. ).
وقوله: (تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) معناه كما في حديث عمار رضي الله عنهما :"وبَذْلُ السَّلاَمِ للعَالَمِ"
أي: تسلم على كل من لقيت، عرفته أم لم تعرفه، ولا تخص به من تعرفه فقط كما يفعل كثير من الناس اليوم بل يقعون في خلافه وعمدا حتى يقعوا في خصلة أخبر عنها صلى الله عليه وسلم على وجه الذم أنها ستكون وهي كائنة اليوم وهي تسليم الخاصة التي يجلب الضغينة والحقد وتفريق المؤمنين ...
فعن عبد بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بينَ يدَي السَّاعةِ : تسليمُ الخاصَّةِ ...) صحيح الادب المفرد (801).
وهذا والله واقع وللأسف الشديد حتى في بيوت الله التي من المفروض أن يكون فيها إلا الأخلاق الفاضلة الحسنة
والقدوة المستحسن ..
فقد أخبرني أحد إخواننا وأصحابنا أنه كان في في مسجد في الصف الأول جالسا فجاء شاب كبير يظهر عليه سمات الصلاح والسنة فجلس بينه وبين آخر عن يساره وبعد ما انتهى من تحية المسجد سلم على الرجل الذي على يساره وصافحه بش في وجهه وابتسم إليه وكلمه سائلا عن حاله ، ولم يلتفت إلى من على يمينه ولم يسلم عليه لأنه لا يعرفه ، فقال لي فحز ذلك في نفسي ، ولم يكتف بذلك حتى زاد عليه تصرفا آخر سيئا لما قام في الصف للصلاة كان يلزق قدمه مع صاحبه الذي يعرفه ويبعد قدمه من قدم الذي عن يمينه ممن لا يعرفه فأحزنه ذلك وجاء يشتكي من هذا التصرف فقلت له هون عليك ولا تحزن .. وقلت بئس التربية وبئس الخلق يظهره هؤلاء .. وهم من نفروا الناس من هذه الدعوة المباركة ...
وفي هذا من المخالفات :
أولا : ترك السلام والتخلق بهذا الخلق العظيم الذي يجلب المحبة ويوطدها ..مما قال صلى الله عليه وسلم : ((.. أَوَلَا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ..))
ثانيا : إظهار الخلق المذموم وهو إذا سلم لا يسلم إلا على الخاصة ممن يعرفهم ويعامل أخاه السني بل السلفي كأنه يهودي أو نصراني أو من ضلال المبتدعة ..
ثالثا : عدم الرد على من لا يعرفه ، فإذا سلم عليه من لا يعرفه لا يرد السلام وهذا يدخل في تسليم الخاصة أيضا ، فمنهم من يسمعك تسلم عليه ولا يرد ، وهذا وقع معي ..
فقد دخلت مرة إلى متجر خردوات وكان صحابه ظاهر الاستقامة والصلاح فسلمت عليه فلم أسمع ردا ، فقلت لعله لم يسمع فكررت السلام ثانية فلم يرد علي ، فأعدت السلام ثالثة فنظر إلي وقال ما الذي تريد ؟
فقلت له رد السلام أولا ، فقد ألقيته عليك ثلاثا وأنت لا ترد ، فلما رأني غضبت قال سلام . قلت له عجيب والله أمرك هكذا علمك شيوخك ، وهكذا يأمرك دينك ، ألا تحسن رد السلام ؟! وهو ساكت مقطب الوجه ، فقلت له بئس المظهر الذي عليك وبئس التاجر أنت ثم قلت له قال الله تعالى :((وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86)) .
فحقي عليك أن ترد مثلها وأنا قلت لك" السلام عليكم " فمثلها " وعليكم السلام " وليس سلام .. فأنا ألقيت عليك السلام معرف وخاطبتك مباشرة ودعوت لك وأخبرتك أنك في سلام مني فلا تخشى شيئا هذا هو المعنى العظيم الذي يحمله اسم الله السلام ..
أما أنت فجوابك جاء نكرة وليس فيه خطاب لمن خاطبك بالسلام ودعا لك .. ثم تركته وخرجت وأنا على يقين أنه جماعة تسليم الخاصة ..
رابعا : عدم رد السلام والتحية بأحسن منها أو مثلها ، والمثال أمامك أخي وهو كثير في المجتمع فكثير ممن أسلم عليهم لا يحسنون الرد ، والعيب ليس فيمن يجهل ذلك فيعلم ويقبل ويتعلم ، ولكن فيمن يظهر أنه متعلم متخلق بأخلاق السلف والسنة ولا يرد الرد اللائق بأهلها..
اللهم حسن أخلاقنا كنا حسنت خلقنا .