أبو بكر يوسف لعويسي
17-Jan-2026, 07:18 PM
الأسباب المنجية من عذاب القبر وما أدراك ما عذاب القبر ؟
هذه الأسباب ينبغي أن يحفظها العبد المؤمن وأن يتذاكرها كل ليلة عند نومه الذي لا يدري هل يقوم منه أم يقبل على قبره وما فيه ..
=====
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، والصلاة والسلام على حبيبه ومصطفاه سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وبعد :
فإن عذاب القبر حق ثابت بالقرآن والسنة المتواترة وإجماع من يعتد بقوله ...
وقد اطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على شيء من ذلك ، حتى أفزعه ذلك من فظاعته وهوله لذلك كان يتعوذ منه في كل صلاة كما أخبرتنا عنه أمنا الصديقة عائشة قائلة : (وما صلى صلاة بعد ذلك إلا سمعته
يتعوذ من عذاب القبر ) مسلم (586).
وأمر أمته بذلك وأكد عليهم أن يكثروا من الاستعاذة بالله منه في دبر كل صلاة وفي دعائهم ..
وقد خطبهم صلى الله عليه وسلم وحذرهم من شدة هوله وفظاعته وفتنته فضج الصحابة رضوان الله عليهم بالبكاء خوفا منه ..ثم أمرهم أن يتعوذوا بالله منه..
فإنَّ الإنسان في قبره يتعرَّض لامتحانات وفتنة وابتلاءاتٍ قاسية في جوٍّ لم يألفه مِن قبْل؛ حيث طُرِح وحيدًا في حفرة ضيقة تحت التراب لا صاحبة ولا ولد ، ولا أخ ولا صديق ، ولا مؤنس إلا ما قدم من عمله .. وبعد تلك الامتحانات فإما إلى روضة من رياض الجنة أو إلى حفرة من حفر النار والعياذ بالله.
وقد بين لنا الأسباب الموجبة لعذاب القبر وهي كثيرة ، وعامتها من السعي بالنميمة وعدم التستر والتنزه من البول .. وغير ذلك من الذنوب والمعاصي ..
وهناك أسباب موجبة للنجاة من عذاب القبر لمن أراد الله له أن ينجو منه نعوذ بالله من عذاب القبر وهي :
1- الإيمان الصحيح بالله الصادق له، والمداومة عليه، والعمل الصالح معه من التقوى والاستقامة على الصراط المستقيم والمداومة على إقامة السنة والاتباع الصحيح .. فإن ذلك
مِن أعظم الوسائل المنجية مِن عذاب القبر؛ قال تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ [إبراهيم: 27].
وهذا الثبات في الآخرة عند الموت على الإيمان الذي عاش عليه والخاتمة الحسَنة على عمل صالح ، وعلى سنة من السنن، وفي القبر عند سؤال الملَكَين، للجواب الصحيح، يثبته الله إذا قيل للميت: مَن ربك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟بهدايته للجواب الصحيح؛ بأن يقول المؤمن: الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبيِّي. هذا الجواب يؤمنه من العذاب ..
2- ترك السعي بالنميمة بين الناس .. وأعظمها بين الأحبة ؛ فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم : أن عامة عذاب القبر من السعي بالنميمة بين الناس .. كما في حديث ابن عباس وسيأتي .
3- الاحتراز من البول والتنزه منه والتستر عن أعين الناس أثناء التبول .. قال صلى الله عليه وسلم : تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه . صحيح الجامع ( 3002).
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين يعذبان فقال : إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ( أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله .... ) (خ /1378) ومسلم (292).
4- التعوذ بالله من عذاب القبر دبر كل صلاة فريضة كانت أو نافلة .. لحديث عائشة السابق ولقوله : ( إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ باللَّهِ مِن أَرْبَعٍ يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ) مسلم (588).
ولأنه أمرهم بذلك ، وليس من شك أنه ما أمرهم بذلك إلا ليعيذهم الله منه خاصة إذا اجتنبوا أسبابه .
5 - دعاء المصلين للميت في صلاة الجنازة يدعون له أثناءها وبعد الفراغ من رد التراب عليه . وفي دعاء النبي على الميت في دعاء طويل وفيه (... وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ..أو من عذاب النار ) صحيح مسلم .
6- المداومة على قراءة سورة تبارك المنجية قال عبد الله بن مسعود : ( سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر ) ورد عنه من قوله موقوفا ومرفوعا . الصحيحة (1140).
وحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن سورة من القرآن ثلاثون أية شفعت لرجل حتى غفر له ،وهي سورة تبارك ..) صحيح ابي داود (1265).
وقال ابن عباس لرجل : اقرأ سورة تبارك احفظها وعلمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك فإنها المنجية وهي المجادلة تجادل وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها وتطلب له أن ينجيه من النار إذا كانت في جوفه وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر . المنتخب من مسند عبد بن حميد (603).
7- الرباط في سبيل الله:
فقد ورد عنه صلَّى الله عليه وسلَّم؛ أنه قال: ((كلُّ ميتٍ يُختَم على عمله، إلاَّ الذي مات مُرابِطًا في سبيل الله، فإنه يُنمَى له عملُه إلى يوم القيامة، ويَأمَن فتنةَ القبر))؛ أخرجه الترمذي صحيح أبي داود (2500).
8- الشهيد في سبيل الله ، فعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لِلشهيدِ عند الله ستُّ خصال: يغفر له في أوَّل دفعة مِن دمه، ويرى مقعده مِن الجَنَّة، ويُجَار مِن عذاب القبر، ويأمن مِن الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاجُ الوقار؛ الياقوتة منه خيرٌ مِن الدنيا وما فيها، ويُزَوَّج اثنتين وسبعين زوجة مِن الحور العين، ويشفع في سبعين مِن أقاربه))؛ صحيح الترمذي(1663).
9- الموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة .. لما رواه الإمام أحمد وغيره؛ أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ما مِن مسلمٍ يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه اللهُ تعالى فتنة القبر))؛ قال الشيخ الألباني: (حسن)، انظر حديث رقم: 5773 في "صحيح الجامع
10- الموت بداء البطن
وما أخبر به محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد، عن شعبة، قال: أخبرني جامِع بن شداد، قال: سمعتُ عبد الله بن يسار قال: "كنتُ جالسًا وسليمان بن صُرَد وخالد بن عُرْفُطَة، فذكروا أن رجلًا تُوفِّي مات ببطنه، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهداء جنازته، فقال أحدهما للآخر: ألم يقُل رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَن يقتله بطنُه فلن يُعذَّب في قبره))، فقال الآخَر: بلى"؛ قال الشيخ الألباني في صحيح الترمذي (1664) (صحيح).
11 - المواظبة على الأعمال الصالحة ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (( إنَّ الميت إذا وُضِع في قبره إنه يسمع خفْق نعالهم حين يُوَلُّوا مدْبرين، فإنْ كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله، وكان فعْل الخيرات مِن الصدقة والصلاة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيُؤتَى مِن قِبَل رأسه فتقول الصلاة: ما قِبَلي مدخل، ثم يُؤتَى عن يمينه فيقول الصيام: ما قِبَلي مدخل، ثم يُؤتَى عن يساره فتقول الزكاة: ما قِبَلي مدخل، ثم يُؤتَى من قِبَل رجليه فيقول فعْل الخيرات مِن الصدقة والمعروف والإحسان إلى الناس: ما قِبَلي مدخل، فيُقال له: اجلِس، فيجلس قد مُثِّلت له الشمس وقد دنَت للغروب، فيُقال له: أرأيتك هذا الذي كان قِبَلكم ما تقول فيه؟ وماذا تشهد عليه؟ فيقول: دعوني حتى أصلي، فيقولون: إنك ستفعل، أخبرْنا عمَّا نسألك عنه: أرأيتك هذا الرجل الذي كان قِبَلكم ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد عليه؟ قال: فيقول: محمد، أشهد أنه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأنه جاء بالحق مِن عند الله، فيُقال له: على ذلك حييتَ، وعلى ذلك متَّ، وعلى ذلك تُبعَث إن شاء الله، ثم يُفتَح له بابٌ من أبواب الجنة، فيُقال له: هذا مقعدك منها وما أعدَّ الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورًا، ثم يُفتَح له بابٌ من أبواب النار، فيُقال له: هذا مقعدك وما أعدَّ الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسرورًا، ثم يُفسَح له في قبره سبعون ذراعًا، وينوَّر له فيه، ويُعاد الجسد كما بدأ منه، فتُجعل نسمتُه في النسيم الطيب وهي طير تَعْلق في شجر الجَنَّة، فذلك قوله: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ... ﴾ [إبراهيم: 27] الآية.
اللهم إنا نعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ،اللهم ثبتنا في الحياة وعند الممات وفي القبر وعند الصراط ، اللهم نسألك حسن الخاتمة وحسن المرجع والعافية . اللهم أحيني على سنة نبيه وأمتني على ملته وأحشرني في زمرته وأرزقني شفاعته وأوردني حوضه واسقني شربة منه بيده الشريفة .
هذه الأسباب ينبغي أن يحفظها العبد المؤمن وأن يتذاكرها كل ليلة عند نومه الذي لا يدري هل يقوم منه أم يقبل على قبره وما فيه ..
=====
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، والصلاة والسلام على حبيبه ومصطفاه سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وبعد :
فإن عذاب القبر حق ثابت بالقرآن والسنة المتواترة وإجماع من يعتد بقوله ...
وقد اطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على شيء من ذلك ، حتى أفزعه ذلك من فظاعته وهوله لذلك كان يتعوذ منه في كل صلاة كما أخبرتنا عنه أمنا الصديقة عائشة قائلة : (وما صلى صلاة بعد ذلك إلا سمعته
يتعوذ من عذاب القبر ) مسلم (586).
وأمر أمته بذلك وأكد عليهم أن يكثروا من الاستعاذة بالله منه في دبر كل صلاة وفي دعائهم ..
وقد خطبهم صلى الله عليه وسلم وحذرهم من شدة هوله وفظاعته وفتنته فضج الصحابة رضوان الله عليهم بالبكاء خوفا منه ..ثم أمرهم أن يتعوذوا بالله منه..
فإنَّ الإنسان في قبره يتعرَّض لامتحانات وفتنة وابتلاءاتٍ قاسية في جوٍّ لم يألفه مِن قبْل؛ حيث طُرِح وحيدًا في حفرة ضيقة تحت التراب لا صاحبة ولا ولد ، ولا أخ ولا صديق ، ولا مؤنس إلا ما قدم من عمله .. وبعد تلك الامتحانات فإما إلى روضة من رياض الجنة أو إلى حفرة من حفر النار والعياذ بالله.
وقد بين لنا الأسباب الموجبة لعذاب القبر وهي كثيرة ، وعامتها من السعي بالنميمة وعدم التستر والتنزه من البول .. وغير ذلك من الذنوب والمعاصي ..
وهناك أسباب موجبة للنجاة من عذاب القبر لمن أراد الله له أن ينجو منه نعوذ بالله من عذاب القبر وهي :
1- الإيمان الصحيح بالله الصادق له، والمداومة عليه، والعمل الصالح معه من التقوى والاستقامة على الصراط المستقيم والمداومة على إقامة السنة والاتباع الصحيح .. فإن ذلك
مِن أعظم الوسائل المنجية مِن عذاب القبر؛ قال تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ [إبراهيم: 27].
وهذا الثبات في الآخرة عند الموت على الإيمان الذي عاش عليه والخاتمة الحسَنة على عمل صالح ، وعلى سنة من السنن، وفي القبر عند سؤال الملَكَين، للجواب الصحيح، يثبته الله إذا قيل للميت: مَن ربك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟بهدايته للجواب الصحيح؛ بأن يقول المؤمن: الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبيِّي. هذا الجواب يؤمنه من العذاب ..
2- ترك السعي بالنميمة بين الناس .. وأعظمها بين الأحبة ؛ فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم : أن عامة عذاب القبر من السعي بالنميمة بين الناس .. كما في حديث ابن عباس وسيأتي .
3- الاحتراز من البول والتنزه منه والتستر عن أعين الناس أثناء التبول .. قال صلى الله عليه وسلم : تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه . صحيح الجامع ( 3002).
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين يعذبان فقال : إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ( أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله .... ) (خ /1378) ومسلم (292).
4- التعوذ بالله من عذاب القبر دبر كل صلاة فريضة كانت أو نافلة .. لحديث عائشة السابق ولقوله : ( إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ باللَّهِ مِن أَرْبَعٍ يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ) مسلم (588).
ولأنه أمرهم بذلك ، وليس من شك أنه ما أمرهم بذلك إلا ليعيذهم الله منه خاصة إذا اجتنبوا أسبابه .
5 - دعاء المصلين للميت في صلاة الجنازة يدعون له أثناءها وبعد الفراغ من رد التراب عليه . وفي دعاء النبي على الميت في دعاء طويل وفيه (... وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ..أو من عذاب النار ) صحيح مسلم .
6- المداومة على قراءة سورة تبارك المنجية قال عبد الله بن مسعود : ( سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر ) ورد عنه من قوله موقوفا ومرفوعا . الصحيحة (1140).
وحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن سورة من القرآن ثلاثون أية شفعت لرجل حتى غفر له ،وهي سورة تبارك ..) صحيح ابي داود (1265).
وقال ابن عباس لرجل : اقرأ سورة تبارك احفظها وعلمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك فإنها المنجية وهي المجادلة تجادل وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها وتطلب له أن ينجيه من النار إذا كانت في جوفه وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر . المنتخب من مسند عبد بن حميد (603).
7- الرباط في سبيل الله:
فقد ورد عنه صلَّى الله عليه وسلَّم؛ أنه قال: ((كلُّ ميتٍ يُختَم على عمله، إلاَّ الذي مات مُرابِطًا في سبيل الله، فإنه يُنمَى له عملُه إلى يوم القيامة، ويَأمَن فتنةَ القبر))؛ أخرجه الترمذي صحيح أبي داود (2500).
8- الشهيد في سبيل الله ، فعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لِلشهيدِ عند الله ستُّ خصال: يغفر له في أوَّل دفعة مِن دمه، ويرى مقعده مِن الجَنَّة، ويُجَار مِن عذاب القبر، ويأمن مِن الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاجُ الوقار؛ الياقوتة منه خيرٌ مِن الدنيا وما فيها، ويُزَوَّج اثنتين وسبعين زوجة مِن الحور العين، ويشفع في سبعين مِن أقاربه))؛ صحيح الترمذي(1663).
9- الموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة .. لما رواه الإمام أحمد وغيره؛ أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ما مِن مسلمٍ يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه اللهُ تعالى فتنة القبر))؛ قال الشيخ الألباني: (حسن)، انظر حديث رقم: 5773 في "صحيح الجامع
10- الموت بداء البطن
وما أخبر به محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد، عن شعبة، قال: أخبرني جامِع بن شداد، قال: سمعتُ عبد الله بن يسار قال: "كنتُ جالسًا وسليمان بن صُرَد وخالد بن عُرْفُطَة، فذكروا أن رجلًا تُوفِّي مات ببطنه، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهداء جنازته، فقال أحدهما للآخر: ألم يقُل رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَن يقتله بطنُه فلن يُعذَّب في قبره))، فقال الآخَر: بلى"؛ قال الشيخ الألباني في صحيح الترمذي (1664) (صحيح).
11 - المواظبة على الأعمال الصالحة ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (( إنَّ الميت إذا وُضِع في قبره إنه يسمع خفْق نعالهم حين يُوَلُّوا مدْبرين، فإنْ كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله، وكان فعْل الخيرات مِن الصدقة والصلاة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيُؤتَى مِن قِبَل رأسه فتقول الصلاة: ما قِبَلي مدخل، ثم يُؤتَى عن يمينه فيقول الصيام: ما قِبَلي مدخل، ثم يُؤتَى عن يساره فتقول الزكاة: ما قِبَلي مدخل، ثم يُؤتَى من قِبَل رجليه فيقول فعْل الخيرات مِن الصدقة والمعروف والإحسان إلى الناس: ما قِبَلي مدخل، فيُقال له: اجلِس، فيجلس قد مُثِّلت له الشمس وقد دنَت للغروب، فيُقال له: أرأيتك هذا الذي كان قِبَلكم ما تقول فيه؟ وماذا تشهد عليه؟ فيقول: دعوني حتى أصلي، فيقولون: إنك ستفعل، أخبرْنا عمَّا نسألك عنه: أرأيتك هذا الرجل الذي كان قِبَلكم ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد عليه؟ قال: فيقول: محمد، أشهد أنه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأنه جاء بالحق مِن عند الله، فيُقال له: على ذلك حييتَ، وعلى ذلك متَّ، وعلى ذلك تُبعَث إن شاء الله، ثم يُفتَح له بابٌ من أبواب الجنة، فيُقال له: هذا مقعدك منها وما أعدَّ الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورًا، ثم يُفتَح له بابٌ من أبواب النار، فيُقال له: هذا مقعدك وما أعدَّ الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسرورًا، ثم يُفسَح له في قبره سبعون ذراعًا، وينوَّر له فيه، ويُعاد الجسد كما بدأ منه، فتُجعل نسمتُه في النسيم الطيب وهي طير تَعْلق في شجر الجَنَّة، فذلك قوله: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ... ﴾ [إبراهيم: 27] الآية.
اللهم إنا نعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ،اللهم ثبتنا في الحياة وعند الممات وفي القبر وعند الصراط ، اللهم نسألك حسن الخاتمة وحسن المرجع والعافية . اللهم أحيني على سنة نبيه وأمتني على ملته وأحشرني في زمرته وأرزقني شفاعته وأوردني حوضه واسقني شربة منه بيده الشريفة .