المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنبيه الخطباء والمدرسين والمؤلفين إلى حكم وصف آل الرسول بالطاهرين



أبو بكر يوسف لعويسي
23-Oct-2011, 10:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد وحده لا شريك له ، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد : فهذه فائدة نفيسة ودرة عزيزة استفدتها من مقدمة كتاب شرح كشف الشبهات للشيخ محمد بن إبراهيم الذي جمعه تلميذه البار محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن قاسم – رحمهما الله- في وصف آل الرسول بالطيبين الطاهرين .. مما يستلزم العصمة لهم ، أو يفهم أن ذلك كان بإرادة كونية تفسيرا لقوله تعالى :{{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }} كما يقوله الشيعة عليهم من الله ما يستحقون ، وهذه الجملة يكتبها كثير من المؤلفين بل وينطق بها كثير من الواعظين والمحاضرين ، منهم من يثبتها اعتقادا ومنهم عرضا دون معرفة لمعناها لما دلت عليه كما كنت أنا أفعله في بعض كتاباتي حتى وقفت عليها وعرفت حقيقتها فعدت إلى تركها والرجوع عنها ، مع اعتقادي أن أهل البيت من امتثل أمر الله فيما أمر به واجتنب ما نهي عنه طهره الله من الذنوب والرجس تحقيقا لوعده الذي وعدهم به وخصهم بهذا الفضل دون غيرهم ، ولا يخلف الله وعده ، فنسأل الله تعالى أن يعفو عن جهلي وخطئي وتقصيري إنه سميع مجيب .
قال محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن قاسم -رحمه الله - في مقدمته لكتاب" شرح كشف الشبهات لشيخ" محمد بن إبراهيم ما نصه .
ولم نسمع منه -رحمه الله- في الدروس ولا في الخطب ولا غيرهما بعد ذكر "آله" عبارة "الطيبين الطاهرين" لأن هذه العبارة خبر عن طهارتهم والآية والحديث الواردان في ذلك فيهما الأمر لهم، وفرق بين الأمر والخبر.
ثم نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- أنه قال في "منهاج السنة": والله لم يخبر أنه طهر جميع أهل البيت وأذهب عنهم الرجس فإن هذا من الكذب على الله، كيف ونحن نعلم أن من بني هاشم من ليس بمطهر، ولأنه قال: {{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }}. [الأحزاب: 33]. ففيه أنه يحب ذلك ويرضاه لكم ويأمركم به، فمن فعله حصل له هذا المراد المحبوب، ومن لم يفعله لم يحصل له ذلك.
وقال في موضع آخر: قوله -صلى الله عليه وسلم - : "اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". دليل على أنه لم يخبر بوقوع ذلك ، فإنه لو كان وقع لكان يثني على الله بوقوعه ويشكره على ذلك لا يقتصر على مجرد الدعاء، ولأنه قال في الدعاء لنفسه والأمة تبع له: " اللهم طهرني من الذنوب والخطايا ". منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية (ج4/20 ) ج2/419، 145، 146)
قلت : وهذا جزء من حديث أخرجه أحمد 4/354(19328) والبُخَارِي في الأدب المفرد( 676 )وفي (684 ) ومسلم (2/47/1002) وفي (1003) والنَّسَائي(1/198).
ولكن ذكر بعض أهل العلم أنهم طهّروا بآية التطهير فهم مطهرون قال ابن جرير الطبري (20/262)في تفسير الآية : يقول الله : إنما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد، ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله تطهيرا.ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله:( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) فهم أهل بيت طهرهم الله من السوء، وخصهم برحمة منه؟

قال أبو العبَّاس الأنصاريُّ القرطبيُّ -رحمه الله- في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم .
ومنبابفضائلعبداللهبنجعفربنأبيطالب -رضياللهعنهما-
(( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا قدم من سفر تُلُقِّيَ بصبيان أهل بيته )) ؛ إنما كانوا يتلقونه بصبيان بيته لما يعلمونه من محبته لهم ، ومن تعلق قلبه بهم ، ولفرط فرح الصغار برؤيته ، ولتنالهم بوادر بركته .
وقوله : (( فَسُبِق بي إليه ، فحملني بين يديه )) ؛ يدل على : أن عبد الله من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرًا .
وقال المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير .
(إني تارك فيكم خليفتين) وفي رواية بدل خليفتين ( ثقلين ) (كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي ) وهم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
وقال الملّا عليّ القاري : الأصحّ أنّ فضل أبنائهم على ترتيب فضل آبائهم إلّا أولاد فاطمة رضي اللّه تعالى عنها فإنّهم يفضّلون على أولاد أبي بكر وعمر وعثمان لقربهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فهم العترة الطاهرة والذرّيّة الطيّبة الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا (شرح كتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة : 210 مسألة في تفضيل أولاد الصحابة).
وقال الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير (21/247)ولذلك هم أهل بيته بدليل السنة وكل أولئك قد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا بعضه بالجعل الإلهي وبعضه بالجعل النبوي. ا هـ

ولعل قولهم هذا يؤكده ما أخرجه الحكيم الترمذي والطبراني وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عمهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : << إن الله قسم الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسماً ، فذلك قوله : { وأصحاب اليمين . . . وأصحاب الشمال } [ الواقعة : 27 - 41 ] فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين . ثم جعل القسمين أثلاثاً ، فجعلني في خيرها ثلاثاً ، فذلك قوله : { فأصحاب الميمنة . . . وأصحاب المشئمة . . . والسابقون السابقون } [ الواقعة : 8 - 10 ] فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين . ثم جعل الأثلاث قبائل ، فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله : { وجعلناكم شُعُوباً وَقَبَائِلَ لتعارفوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أتقاكم } [ الحجرات : 13 ] وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر . ثم جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً ، فذلك قوله : { إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً } فأنا ، وأهل بيتي مطهرون من الذنوب >>.
قال الشيخ الألباني موضوع بهذا التمام وآثار الوضع والغلو في المتن ظاهرة ؛ لا سيما في الجملة الأخيرة منه : ".. مطهرون من الذنوب" .فإنه يشعر بأن التطهير في الآية تطهير كوني ! وليس كذلك ؛ بل هو تطهير شرعي ؛ كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية - في رده على الرافضي - في كتابه العظيم : "منهاج السنة" .
قلت : وهذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية زيادة على ما نقله عبد الرحمن بن قاسم قال - رحمه الله - في منهاج السنة (4/12):
وأما آية الطهارة فليس فيها إخبار بطهارة أهل البيت وذهاب الرجس عنهم وإنما فيها الأمر لهم بما يوجب طهارتهم وذهاب الرجس عنهم فإن قوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا كقوله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وقوله يريد الله ليبين لك ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا فالإرادة هنا متضمنة للأمر والمحبة والرضا وليست هي المشيئة المستلزمة لوقوع المراد فإنه لو كان كذلك لكان قد طهر كل من أراد الله طهارته وهذا على قول هؤلاء القدرية الشيعة أوجه فإن عندهم أن الله يريد مالا يكون ويكون ما لا يريد فقوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا إذا كان هذا بفعل المأمور وترك المحظور كان ذلك متعلقا بإرادتهم وأفعالهم فإن فعلوا ما أمروا به طهروا وإلا فلا وهم يقولون إن الله لا يخلق أفعالهم ولا يقدر على تطهيرهم وإذهاب الرجس عنهم وأما المثبتون للقدر فيقولون إن الله قادر على ذلك فإذا ألهمهم فعل ما أمر وترك ما حظر حصلت الطهارة وذهاب الرجس ومما يبين أن هذا مما أمروا به لا مما أخبروا بوقوعه ما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أدار الكساء على علي وفاطمة وحسن وحسين ثم قال:<< اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا >> وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه عن عائشة ورواه أهل السنن عن أم سلمة وهو يدل على ضد قول الرافضة من وجهين أحدهما أنه دعا لهم بذلك وهذا دليل على أن الآية لم تخبر بوقوع ذلك فإنه لو كان قد وقع لكان يثنى على الله بوقوعه ويشكره على ذلك لا يقتصر على مجرد الدعاء به .
السعدي { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ } بأمركن بما أَمَرَكُنَّ به، ونهيكن بما (4) نهاكُنَّ عنه، { لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ } أي: الأذى، والشر، والخبث، يا { أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } حتى تكونوا طاهرين مطهرين.
أي: فاحمدوا ربكم، واشكروه على هذه الأوامر والنواهي، التي أخبركم بمصلحتها، وأنها محض مصلحتكم، لم يرد اللّه أن يجعل عليكم بذلك حرجًا ولا مشقة، بل لتتزكى نفوسكم، ولتتطهر أخلاقكم، وتحسن أعمالكم، ويعظم بذلك أجركم.
قال الشنقيطي في أضواء البيان (6/238) وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الْآيَةَ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يُذْهِبُ الرِّجْسَ عَنْهُمْ ، وَيُطَهِّرُهُمْ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، وَيَنْهَى عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِهِ ; لِأَنَّ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ أَذْهَبَ عَنْهُ الرِّجْسَ ، وَطَهَّرَهُ مِنَ الذُّنُوبِ تَطْهِيرًا .
ثم قال تَنْبِيهٌ .
اعْلَمْ أَنَّهُ يَكْثُرُ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَفِي اللُّغَةِ إِتْيَانُ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ مَنْصُوبًا بَعْدَهَا الْمُضَارِعُ بَعْدَ فِعْلِ الْإِرَادَةِ ; كَقَوْلِهِ هُنَا : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ } الْآيَةَ وَقَوْلِهِ تَعَالَى : { مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ } إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ . وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ :
أُرِيدُ لِأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا ... تُمَثَّلُ لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيلِ
وَلِلْعُلَمَاءِ فِي اللَّامِ الْمَذْكُورَةِ أَقْوَالٌ ، مِنْهَا : أَنَّهَا مَصْدَرِيَّةٌ بِمَعْنَى أَنْ ، وَهُوَ قَوْلٌ غَرِيبٌ . وَمِنْهَا : أَنَّهَا لَامُ كَيْ ، وَمَفْعُولُ الْإِرَادَةِ مَحْذُوفٌ ، وَالتَّقْدِيرُ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يَأْمُرَكُمْ وَيَنْهَاكُمْ ، لِأَجْلِ أَنْ يُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ، وَالرِّجْسُ كُلُّ مُسْتَقْذِرٍ تَعَافُهُ النُّفُوسُ ، وَمِنْ أَقْذَرِ الْمُسْتَقْذَرَاتِ مَعْصِيَةُ اللَّهِ تَعَالَى .
وقال الألوسي في روح المعاني (ج 11 / ص : 199)
وقديستدلعلىكونالإرادةهاهنابالمعنىالمذكوردونالمعنىا لمشهورالذييتحققعندهالفعلبأنهصلّىاللّهعليهوسلمقالحي نأدخلعلياوفاطمةوالحسنينرضياللّهتعالىعنهمتحتالكساء «اللهمهؤلاءأهلبيتيفأذهبعنهمالرجسوطهرهمتطهيرا >>
فإنه أي حاجة للدعاء لو كان ذلك مرادا بالإرادة بالمعنى المشهور وهل هو الادعاء بحصول واجب الحصول.
قلت بمعنى : ما فائدة الدعاء إذا كان ذلك حاصل فإنما هو على تحصيل حاصل إذا كانوا مطهرين .
ثم رجح ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية فقال : والذي يظهر لي أن الإرادة على معناها الحقيقي المستتبعة للفعل ، والآية لا تقوم دليلا على عصمة أهل بيته صلّى اللّه عليه وسلم وعليهم وسلم الموجودين حين نزولها وغيرهم ولا على حفظهم من الذنوب على ما يقوله أهل السنّة لا لاحتمال أن يكون المراد توجيه الأمر والنهي أو نحوه لإذهاب الرجس والتطهير بأن يجعل المفعول به { ليريد} محذوفا ويجعل لِيُذْهِبَ و{ يطهر} في موضع المفعول له وإن لم يكن فيه بأس وذهب إليه من ذهب بل لأن المعنى حسبما ينساق إليه الذهن ويقتضيه وقوع الجملة موقع التعليل للنهي والأمر نهاكم اللّه تعالى وأمركم لأنه عزّ وجلّ يريد بنهيكم وأمركم إذهاب الرجس عنكم وتطهيركم وفي ذلك غاية المصلحة لكم ولا يريد بذلك امتحانكم وتكليفكم بلا منفعة تعود إليكم وهو على معنى الشرط أي يريد بنهيكم وأمركم ليذهب عنكم الرجس ويطهركم إن انتهيتم وائتمرتم ضرورة .
فمفاد التركيب إذهاب الرجس والتطهير بعد الانتهاء والائتمار لأن المراد الإذهاب المذكور بشرطهما فهو متحقق الوقوع بعد تحقق الشرط وتحققه غير معلوم إذ هو أمر اختياري وليس متعلق الإرادة ، والمراد بالرجس الذنب وبإذهابه إزالة مبادئه بتهذيب النفس وجعل قواها كالقوة الشهوانية والقوة الغضبية بحيث لا ينشأ عنهما ما ينشأ من الذنوب كالزنا وقتل النفس التي حرم اللّه تعالى وغيرهما لا إزالة نفس الذنب بعد تحققه في الخارج وصدوره من الشخص إذ هو غير معقول إلا على معنى محوه من صحائف الأعمال وعدم المؤاخذة عليه وإرادة ذلك كما ترى.
وكأن مآل الإذهاب التخلية ومآل التطهير التحلية بالحاء المهملة ، والآية متضمنة الوعد منه عزّ وجلّ لأهل بيت نبيه صلّى اللّه عليه وسلم بأنهم إن ينتهوا عما ينهي عنه ويأتمروا بما يأمرهم به يذهب عنهم لا محالة مبادئ ما يستهجن ويحليهم أجلّ تحلية بما يستحسن ، وفيه إيماء إلى قبول أعمالهم وترتب الآثار الجميلة عليها قطعا ويكون هذا خصوصية لهم ومزية على من عداهم من حيث إن أولئك الأغيار إذا انتهوا وائتمروا لا يقطع لهم بحصول ذلك.
قلت : ومن هنا لا ينبغي أن يعمل بهذه الجملة كتابة ومشافهة –قطعا- بأن الله طهرهم تطهيرا كونيا بمعنى أنهم معصومين ، فهذا كذب على الله ، وافتراء عليه ، أما إذا قصد التطهير الشرعي وأنهم قاموا بما أوجب الله عليهم واجتنبوا ما نهاهم عنه وأن ذلك تحقق بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله : << اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا >> فلا شك أنه مستجاب الدعوة فهذا له وجه ولكن ينبغي أن يبين حتى لا يتوهم السامع أو القارئ أن هذا تطهير كوني والعلم عند الله تعالى.
وكتبه : أبو بكر يوسف لعويسي

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
24-Oct-2011, 11:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله في شيخنا ابي بكر ونفع به
من هنا الملف وارد 2007
http://www.up.noor-alyaqeen.com/uploads/www.noor-alyaqeen.com13194448791.docx

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
17-Sep-2016, 08:03 PM
يرفع للفائدة