المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقاش رائع بين عالمين سلفيين (الشيخ الألباني رحمه الله تعالى والشيخ العباد حفظه الله تعالى)،



أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
04-Nov-2011, 09:46 AM
وهذا نقاش رائع بين عالمين سلفيين (الشيخ الألباني رحمه الله تعالى والشيخ العباد حفظه الله تعالى)، أنقله لكم هنا تكميلاً للفائدة والانتفاع:

http://alyamaany.com...load.php?id=525 (http://alyamaany.com/fozy/up/download.php?id=525)


وهذاتفريغ لهذا النقاش العلمي:

قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: الشيخ عبدُ المُحسن عنده شيء؛ تفضل.



قال الشيخ عبد المحسن العبَّاد حفظه الله تعالى: عن موضوع صيام يوم السبت؛ أنت تقول أنَّه لا يُتطوع فيه مُطلقاً أو إذا أُفرد؟


قال الشيخ الألباني: مُطلقاً؛ إلا في الفرض كما قال، لا أفرق بين إفراده وبين ضمِّه إلى يوم قبله أو يوم بعده، ذاكراً والحمد لله حديث جويرية: ((. . . هل صمت قبله. . هل تصومين بعده؟ قالت: لا)).

- قال العباد: الجُمعة . .

- قال الألباني: الجمعة نعم؟

- قال العباد: الذي بعده يوم السبت!

- قال الألباني: أنا أقول أنه هذا الحديث مع الذين يقولون بجواز صومه مقروناً بغيره؛ فيوم الجُمُعة، إذا صام يوم الجمعة صام يوم السبت، هذا حديث جُويرية صريح في هذا، ولكننا نجيب بما سبق حول المسألة المتعلقة بقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا يقطع الصلاة شيء)).

- قال العباد: لا أنا أريد بس ما يتعلق بيوم السبت؛ يعني هل يُتطوع به مقروناً إلى غيره؟


- قال الألباني: لا، لا، أقول لا، بارك الله فيك، ولكن قصدت بكلامي في رجوعي إلى البحث السابق أنَّ حديث جويرية يبيح وحديث (لا تصوموا) يحظر؛ فيقدم الحاظر على المبيح، هذا الذي قصدتُ إليه حينما رجعت إلى الموضوع السابق.

- قال العباد: بس ألا يُحمل حديث النهي عن صيام يوم السبت، على إفراده بالصيام؟

- قال الألباني: الرسول عليه الصلاة والسلام كما لا يخفاكم وأنتم أهل اللغة العربية ومنكم نتعلم، هو قال عليه السلام: ((لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم))، إلا فيما افترض عليكم.

- قال العباد: بس ألا يُحمل على الانفراد؟

- قال الألباني: لا، لأنه ناقضٌ للاستثناء!، ثم ماذا يقول أهل العلم فيما إذا اتفق يوم السبت مع يوم عيد؟
لنفترض مثلاً: صوم يوم عرفة بعده يليه صوم يوم السبت، صوم يوم عرفة معروف فيه الفضل لدى طلاب العلم فضلاً عن أمثالكم، فيشرع صيام يوم السبت على الخلاف المعروف لمن كان في عرفة مثلاً السنة ألا يصوم وإنَّما هذه الفضيلة بالنسبة لمن ليس في عرفة، المهم جاء يوم عرفة موافقاً ليوم الجمعة، ثم جاء بعده يوم العيد يوم سبتٍ، فهل يجوز صيام يوم الجمعة نظراً إلى كونه يوم عرفة وصيام يوم السبت الذي هو يوم العيد ونعلم جميعاً أنَّه منهي عنه، بحجة أننا لا نصوم يوم السبت مفرداً لأن الحديث خاصٌ فيما إذا صيم مفرداً؟ ما أعتقد أن أحد من أهل العلم في مثل هذه الصورة -وهي ليست خيالية- بل قد يتفق في كثير من الأحيان أن يكون يوم الجمعة يوم عرفة، والذي يليه بطبيعة الحال هو يوم سبت، فهل نقول بجواز صوم هذا اليوم لأننا صمنا يوم الجمعة، وبحجة أنَّه يوم عرفة؟ ما أظن أن أحداً يجيز هذا.

- قال العباد: بس لأنه حرام صوم يوم العيد.

- قال الألباني: إذا سمحت . . هذا كلامكم يلتقي مع كلامي، حين أقول: ما أظن أنَّ أحداً يقول بجواز هذا الصيام، ولكن إذا كان الأمر كذلك؛ فإذن التعليل بالإفراد ليس سليماً، تعليل النهي بالإفراد ليس سليماً، لأنَّه هنا لم يُفرد، ما هو الجواب؟ هو ما تفضلتم به أن النهي عن صيام يوم العيد معروفٌ؛ طيب ما الفرق -بارك الله فيكم- بين نهي ونهيٍ؟ أنا أقول الجواب: الفرق أنَّ النهي عن صوم يوم العيد معروف عند عامة العلماء بل وعامة طلاب العلم، أمَّا النهي عن صيام يوم السبت؛ فهذا كان مجهولاً، كان مطوياً، كان نسياً منسياً، هذا هو الفرق، وإلا نهي الرسول عليه السلام هنا وهناك واحد، بل أقول إنَّ نهيه عن صيام يوم السبت آكد من نهيه -عليه الصلاة والسلام- من صوم يوم العيد، ذلك لأنَّ نهيه المتعلق بصوم يوم العيد لا شيء أكثر من هى رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- عن صوم يوم العيد، أمَّا النهي عن صوم يوم السبت فمقرونٌ بعبارةٍ مؤكدةٍ لهذا النهي، ألا وهو قوله -عليه الصلاة والسلام- : ((ولو لم يجد أحدكم إلاَّ لحاء شجرة فليمضغه -أي فليثبت إفطاره لهذا اليوم اتباعاً لأمر الرسول -عليه السلام- هذا التأكيد إن لم يجعل نهيه -عليه السلام- عن صيام يوم السبت أرقى وأعظم وأخطر من صيام يوم العيد، فعلى الأقل أن يجعله مساوياً له؛ فلماذا أخيراً يُفرِّقُ أهل العلم بين صيام يوم السبت فيقولون نحمل الحديث على الإفراد، ولماذا لا تحملون النهي عن صيام يوم العيد على الإفراد؟ ذلك لأن النهي حاظرٌ والحاظر مقدمٌ على المبيح، هذه وجهة نظري في المسألة.

- قال العباد: الحديث، حديث جويرية ألا يبيِّن أنَّ المقصود من قوله: ((لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم))، خاصٌ فيما إذا أفرد، لأنَّ حديث جويرية دل أنها صامت يوم السبت مقروناً مع الجمعة، ثم أيضاً قول الرسول -صلى الله عليه وسلَّم-: ((من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوَّال))، إذا صادف لمصلحة يوم السبت ألا يواصل الإنسان الصيام؟ ويكون يعني صام ستاً متوالية وفيها يوم السبت، وكذلك الأيام البيض إذا جاءت واحدة منها يوم السبت، أو وافق يوم عرفة؟

- قال الألباني: هذا في اعتقادي بعضه إعادة للكلام السابق!، قلنا عن حديث جويرية أنه مبيحٌ، وحديث النهي عن صوم يوم السبت حاظر، والحاظر مقدمٌ على المبيح، صيام ست من شوَّال لا شك أن هذا الصوم معروفٌ فضله، ولكن إذا صادف أنَّ أحد أيام الست هذه اتفق أنَّه يوم سبتٍ.
وأنا شايف الأستاذ هناك ذاهب وقايم!، وكأنَّه يعني ينتظرنا، فاصبر علينا، ويعني ما صبرك إلا بالله.
فأقول: إنَّ الذي يريد أن يصوم السبت -كما تقولون- تبعاً ليس إفراداً، أمَّا أنا فأصوم الأيام الست؛ فإذا اتفق فيها يوم سبتٍ لم أصمه، إذا اتفق يوم جمعة مع الخميس صمته، أمَّا إذا اتفق في هذه الأيام الست يوم سبت فلا أصومه. وفي زعمي وأعني ما أقول: أنا خيرٌ وأهدى سبيلاً وأقوم قيلاً حينما لا أصوم يوم السبت من ذاك الذ يصوم يوم السبت، كيوم من الأيام الست.
لماذا؟
لأنني لم أترك صيام يوم السبت هوىً، وابتداعاً في الدين، وإنَّما تركته لله تبارك وتعالى ورسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- فيقول كما تعلمون: ((من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه))، فإذاً أنا مفطر، خير من ذاك الصائم، لأنني تركت صوم هذا اليوم لله -عزَّ وجل- والشاهد بارك الله فيكم، أن نتذكر ما ذكرناه من المثال الواضح، الذي لا يقبل جدلاً مطلقاً، إذا اتفق يوم عيد مع يوم فضيلة، هل نصومه؟ الجواب: لا، توجيه هذا الجواب فقهياً ما هو؟ ليس هناك إلا قاعدة الحاظر مقدم على المبيح، إن كان عند أهل العلم جواب غير هذا؛ فيمكن أن نُعدل رأينا في صيام يوم السبت، أمَّا أن نقع في حيص بيص -كما يقال- فمرَّةً نبيح صيام يوم نهى عن صيامه الرسول -عليه الصلاة والسلام- نهياً مُطلقاً، وخصص إلا فيما افترض عليكم؛ فنقول: وإلاَّ مقروناً بغيره، نتمسك بماذا؟ بأصل، بنص مبيح، لكن هنا النص حاظرٌ، وحاصرٌ إلاَّ فيما افترض عليكم، فصوم يوم العيد إذا صدف يوم فضيلة صوم يوم عرفة إذا صدف يوم فضيلة هل نصومه مع مخالفة النص الناهي؟ نقول: لا، مفرداً؛ نقول: لا، لماذا؟ لأن النهي مقدم على المبيح، الحاظر مقدم على المبيح، إذاً الذي أجد نفسي مطمئناً أن لا أكون مضطرباً في فقهي في علمي، تارةً أستبيح ما نهى عنه الشارع، بدعوى القرن مع يوم آخر، وتارةً لا أعتد بهذا، مع أنَّ الحكم واضحً تماماً.


- قال العباد: التوفيق بين الأدلة، (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم)، وقوله: (أتصومين غداً ؟ قالت: لا، قال : فأفطري) حديث جويرية.

- قال الألباني: بارك الله فيك، أقول: هذه إعادة!، أنا أعرف أنَّهم يقصدون التوفيق، ولكن لماذا يخرجون عن هذا التوفيق في صوم يوم العيد؟ الجواب منهي عنه.

- قال العباد: نقول لا يصام أبداً.

- قال الألباني: ليش يا سيدي؟ هذا كلام، لكن الجواب العلمي ما هو؟ لأنه نهى الرسول عنه. قلت آنفاً ما هو الجواب العلمي؟ الحاظر مقدم على المبيح، أمَّا أن نقول: نُهي عنه، فالجواب مُقابل بمثله، أيضاً يوم السبت نهي عنه، وقلنا آنفاً: النهي عن يوم السبت أدق، من نهيه عن صوم العيد، لأنَّه قال إلا في ما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليمضغه، هذا ليس طعاماً، لحاء الشجرة، القشر الذي لا نداوة فيه، ولا حلاوة ولا شيء إطلاقاً، ولكن ليثبت عملياً تطاوعه مع النص النبوي الكريم، فهو يأكل ويمضغ هذا اللحاء تحقيقاً لنهي الرسول -عليه السلام- .


مداخلة من أحد الجالسين: بس أنت يا شيخ ترى أنه يوم عرفة لو صادف السبت فإنَّه لا يصام!


قال الألباني: سبحان الله!، السنة أنَّه لا يصام.


- قال: كيف لا؟

قال الألباني: لا يصام، وماذا نتكلم؟

- قال: تفوت على المسلمين خيراً كثيراً!!!

قال الألباني: لقد نسيتَ ما قلناه آنفاً.

- قال: لا لم أنسه.

- قال الألباني: لا نسيته!


- قال: لم أنسه.

- قال الألباني: إذاً أثبت لي، ما هو الذي زعمتُ أنا أنك نسيته؟ هاته؟

- قال: الجمع بين النصوص.

- قال الألباني: لا، لا، ليس هذا فقط . .


- قال: الجمع بين النصوص أولى، يعني أنت يا شيخ قبل قليل، كنت تُذكر على هذه القاعدة، وألا يُلجأ إلى تفويت نص وإبطال العمل به إلا في أحلك المضايق، الآن أبطلنا الحديث الصحيح!!.

- قال الألباني: سامحك الله!، لا تقل أبطلنا، لا تقل هذا.

- قال: إذا وافق يوم عرفة يوم سبت.

- قال الألباني: لا، هذِّب لفظك، هذِّب لفظك مع الحديث، لا تقل . .

- قال: كلام العلماء -رحمهم الله- في التعبير عن . .


- قال الألباني: أنت الآن -بارك الله فيك- جئت بشيء جديد غير ما تفضل به الشيخ عبد المحسن؟

- قال: بل أؤكد عليه، ما جئت بجديد، لم ائت بجديد.


- قال الألباني: لكن الشيء الجديد أنك ألغيت بعض كلامي السابق، بل على تعبيرك ولسان حالك يقول: هذه بضاعتنا ردَّت إلينا، أبطلت أنت قوله عليه السلام: ((من ترك شئاً لله عوضه الله خيراً منه))، نحن تركنا صيام يوم عرفة في مثالك لله -تبارك وتعالى-؛ فهل تظن ظن السوء بالله -عزَّ وجل- أنَّه لا يكافينا بخير مما يكافي الصائمين ليوم عرفة وأنا تركته لله، هذا الذي قلت لك أنك نسيته . .

- قال: ما نسيته يا شيخ، لا لم أنسه.

- قال الألباني: ولكن لما طلبتك ما أبديت!.

مُداخلٌ آخر: المثال الذي يعني الشيخ ذكره من أنه يوم العيد يعني لو وافق يوم الإثنين، أو يوم الخميس، الحقيقة يعني أنَّ هذا، يجعل . . وإن كنتُ سابقاً يعني لا أتفق مع الشيخ، ولكن هذا الاستدلال الآن . .

- قال الألباني: لا هذا واضح بارك الله فيك، لكن الناس يغلب ..

- قال: ولكن هذا صيام فضيلة واضح جداً، إذا وافق يوم عيد لا يُصام . .

- مُداخل من شخص يجلس بعيداً عن المسجل: هذا ينطبق على قاعدة الحاظر مُقدمٌ على المبيح تماماً.

قال الألباني: لا مش تماماً، مش تمام، وإنَّما تارة وتارة.

قال العبَّاد: فضيلة الشيخ -حفظكم الله- لا أدري هل تعلمون أحداً من العلماء قال: لا يجوز صيام يوم السبت تطوُّعاً مُطلقا لا منفرداً ولا مقروناً بغيره؟

قال الألباني: أولاً أقول لكم، إنْ كنتَ تعتبر راوي الحديث من العلماء، فالجواب نعم.

قال العبَّاد: أقول غيركم من القدماء.

قال الألباني: نعم، أقول: راوي الحديث، الصحابي.

قال العبَّاد: لا بس الصحابي ما قال أنَّه فهم كفهمكم.

- قال الألباني: ماذا قال؟

- قال العباد: جاب الحديث، ويمكن أن يكون محمولاً على ما يتفق مع حديث جويرية.

- قال الألباني: لا ليس كذلك، أنا أعني شيئاً آخر، وهو أنَّه يقول: "إنَّ الذي يصوم يوم السبت، لا صام ولا أفطر".

- قال العباد: هذا محمول يعني على أنه إذا أفرده بالصيام.

- قال الألباني: هذا محمول عندك!!، أمَّا نحن نتكلم عنده.

-قال العباد: وعند غيره أيضاً كذلك.

- قال الألباني: لا، لا، أنا أقول عن راوي الحديث؛ هذا المحمول هو عندك، ما فيه خلاف.

- قال العباد: رواي الحديث . . هذا لا ينطبق إلا على من يقول يعني قضى يعني شيء واجب عليه، وأمَّا إذا كان [كلام سريع] فقضى شيئاً يعني واجباً عليه فلا يتطوع به إلا مقروناً مع غيره كيوم الجمعة.

- قال الألباني: على كل حال، ما تؤاخذني يا شيخ عبد المحسن. .

- قال العباد: لا ما فيه مؤاخذة.

- واصل الألباني: إذا قلت أنَّ هذا تكرار بارك الله فيك.

أنت الآن أخيراً سألتني: هل قال أحد بهذا؟
أنا أقول نعم قال به كثير من المتقدمين والمتأخرين، لكنني علوتُ فرجعتُ إلى راوي الحديث، وقلت إنه قال: (( بأنَّ الذي يصوم يوم السبت لا صام ولا أفطر))، وهذا اقتباسٌ منه من قوله عليه الصلاة والسلام في من صام الدهر: (( لا صام ولا أفطر))، فهل تأمرون صائم الدهر بأن يصوم أم بأن يفطر؟ لا شك بأن قولكم في هذه المسألة أنكم تأمرونه بأن لا يصوم الدهر . .

مقاطعٌ يتكلم: الحديث . .

قال الألباني: إذا سمحت، إذا سمحت، الكلام الآن مع الشيخ عبد المحسن.

المقاطع: تفضل . .

قال الألباني: ما أظن أنكم تخيرون، أو بالأحرى أنَّكم ترجحون صيام يوم الدهر لانَّه صيام وتقرُّب إلى الله -عزَّ وجل- مع علمكم بقوله-عليه السلام-: ((من صام الدهر فلا صام ولا أفطر))؛ فإذن صيام الدهر مرجوحٌ، كذلك حينما نعود إلى راوي الحديث فيقول: (( من صام يوم السبت فلا صام ولا أفطر))، فماذا نفهم من هذا الحديث؟ أنَّه يحض على صيام يوم السبت؟ أم على إفطاره؟

- قال العبَّاد: على إفطاره إذا أفرده، يعني الإفراد فعليه أن يفطر.

- قال الألباني: يا شيخ أنت -جزاك الله خير- تفرض على راوي الحديث ما هو قائمٌ في ذهنك!.

العبَّاد مقاطعاً: . .

- قال الألباني: إذا سمحت، معليش، أنا أريدك أن تأتي بعبارة تضمها إلى عبارة هذا الراوي تلتقي هذه العبارة مع عبارتك، أمَّا أن تحمل قوله على عبارتك أنت، فهذا تحميلٌ للعبارة ما لا تتحمل، على أني أقول أخيراً، قول الرسول -عليه السلام- أبلغ عندي وأفصح وآكد في النهي من قول هذا الراوي، لكن الراوي نستطيع أن نقول: تفنن في التعبير، ولفت النظر إلى قول الرسول -عليه السلام- : ((من صام الدهر فلا صام ولا أفطر))، تفنن في التعبير: أي ليس له أجر، وليس له ثواب، هذا الكلام من هذا الرواي انا في الحقيقة مما يفيدني جداً، ويُفضل إفطاري على صيام الآخرين، ذلك لأن هذا الصحابي يقول: صيام الآخرين كصيام الدهر، لا صام ولا أفطر، أمَّا أنا فتركت صيام يوم السبت لله، فالله يعوضني خيراً منه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مُداخل: حديث صيام يوم وإفطار يوم ما يختلف على هذا؟

قال الألباني وهو يقوم من المجلس: بارك الله فيك، لا تزال تدور في النصوص العامة، في فلك النص العام، النص العام تطرأ عليه النصوص، وهذا ما كنا نتكلم فيه.

قال الألباني: أعتذر عن الشيخ فإني تقدمت بين يديك.

قال العبَّاد: وأنت أكبر مني سناً وعلماً.


منقول من شبكة سحاب


(وهذا التفريغ منقول من منتديات الآجري)




المادة الصوتي حمل اخي الفاضل


http://www.up.noor-alyaqeen.com/uploads/www.noor-alyaqeen.com13203883521.rm

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
04-Nov-2011, 01:48 PM
حمل من هنا الملف على شكل وارد 2007
http://www.al-amen.c...p/do.php?id=126 (http://www.al-amen.com/up/do.php?id=126)

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
04-Nov-2011, 03:01 PM
وقال -رحمه الله- في شريط آخر:

الحديث صريح الدِّلالة لا يقبل نقاشاً ولا جدلا في أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى فيه عن صيام يوم السبت إلا في الفرض؛ فقال -عليه الصلاة والسلام – نذكر هذا الحديث تذكيراً للحاضرين، وتنبيها للغافلين- فقال -عليه الصلاة والسلام-: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم؛ ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليمضغه»، ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليمضغه، لم يقتصر هذا الحديث على الأمر بالإفطار يوم السبت إلا في الفرض؛ بل أضاف إلى ذلك تأكيداً بالغاً بقوله -عليه الصلاة والسلام-: (ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة)، ولحاء الشجرة هو: القشر الذي ليس مِن عادة الناس أنْ يستفيدوا منه إلا حطباً للنار، بالغ الرسول -عليه الصلاة والسلام- في الأمر بالإفطار يوم السبت فقال: «ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليمضغه»؛ فتأملتُ في هذا الحديث فوجدتُه نصاً صريحاً في أنه لا يجوز صيام يوم السبت إلا في الفرض.

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
04-Nov-2011, 04:23 PM
حديث لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم

ذكر الشيخ الألباني رحمه الله في المجلد الرابع صفحة 118 من ارواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
960 - ( حديث : ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ) . حسنه الترمذي ) . ص 230 صحيح .
أخرجه أبو داود ( 2421 ) والترمذي ( 1 / 143 ) والدارمى ( 2 / 19 ) وابن ماجه ( 1726 ) والطحاوي ( 1 / 339 ) وابن خزيمة في ( صحيحه ) ( 2164 ) والحاكم ( 1 / 435 ) والبيهقي ( 4 / 302 ) وأحمد ( 6 / 368 ) والضياء المقدسي في ( الاحاديث المختارة ) ( ق 114 / 1 ) عن سفيان بن حبيب والوليد ابن مسلم وأبي عاصم بعضهم عن هذا وبعضهم عن هذا وهذا والضياء أيضا في ( المنتقى من مسموعاته بمرو ) ( ق 34 / 1 ) عن يحيى بن نصر كلهم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر السلمي عن أخته الصماء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره وزاد : ( وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه ) . وقال الترمذي : ( حديث حسن ومعنى كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام لان اليهود تعظم يوم السبت ) . وقال الحاكم : ( صحيح على شرط البخاري ) . قلت : وهو كما قال وأقره الذهبي ونقل ابن الملقن في ( الخلاصة ) ( ق 103 / 1 ) عن الحاكم أنه قال : ( صحيح على شرط الشيخين ) وهو سهو قطعا فان السند يأباه لان ثورا ليس من رجال مسلم وصححه ابن السكن أيضا كما في ( التلخيص ) ( 2 / 216 ) . وقد أعل بالاختلاف في سنده على ثور على وجوه :

الاول : ما تقدم . الثاني : عنه عن خالد عن عبد الله بن بسر مرفوعا ليس فيه ( عن أخته الصماء ) . رواه عيسى بن يونس عنه وتابعه عتبة بن السكن عنه . أخرجه ابن ماجه وعبد بن حميد في ( المنتخب من المسند ) ( ق 60 / 1 ) والضياء في ( المختارة ) ( 106 / 2 و 107 / 1 ) عن عيسى وتمام في ( الفوائد ) ( 109 / 1 ) عن عتبة . الثالث : عنه عن خالد عن عبد الله بن بسر عن أمه بدل ( أخته ) . رواه أبو بكر عبد الله بن يزيد المقري سمعت ثور بن يزيد به . أخرجه تمام أيضا . الرابع : وقيل عن عبد الله بن بسر عن الصماء عن عائشة . ذكره الحافظ في ( التلخيص ) ( 200 ) وقال : ( قال النسائي : حديث مضطرب ) . وأقول : الاضطراب عند أهل العلم على نوعين : أحدهما : الذي يأتي على وجوه مختلفة متساوية القوة لا يمكن بسبب التساوي ترجيح وجه على وجه . والاخر : وهو ما كانت وجوه الاضطراب فيه متباينة بحيث يمكن الترجيح بينها فالنوع الاول هو الذي يعل به الحديث . وأما الاخر فينظر للراجح من تلك الوجوه ثم يحكم عليه بما يستحقه من نقد . وحديثنا من هذا النوع فان الوجه الاول اتفق عليه ثلاثة من الثقات والثانى اتفق عليه اثنان أحدهما وهو عتبة بن السكن متروك الحديث كما قال الدارقطني فلا قيمة لمتابعته . والوجه الثالث تفرد به عبد الله بن يزيد المقري وهو ثقة ولكن أشكل على أنني وجدته بخطى مكنيا بأبى بكر وهو إنما يكنى بابى عبد الرحمن وهو من شيوخ أحمد . والوجه الرابع لم أقف على اسناده . ولا يشك باحث أن الوجه الاول الذي اتفق عليه الثقات الثلاثة هو الراجح من بين تلك الوجوه وسائرها شاذة لا يلتفت إليها . على أن الحافظ حاول التوفيق بين هذه الوجوه المختلفة فقال عقب قول النسائي ( هذا حديث مضطرب ) : ( قلت : ويحتمل أن يكون عبد الله عن أبيه وعن أخته وعند أخته بواسطته وهذه طريقة من صححه ورجع عبد الحق الرواية الاولى وتبع في ذلك الدارقطني ) . قلت وما رجحه هذا الامام هو الصواب ان شاء الله تعالى لما ذكرنا إلا أن

الحافظ تعقبه بقوله : ( لكن هذا التلون في الحديث الواحد بالاسناد الواحد مع اتحاد المخرج يوهن راويه وينبئ بقلة ضبطه الا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث فلا يكون ذلك دالا على قلة ضبطه وليس الامر هنا كذا بل اختلف فيه أيضا على الراوي عن عبد الله بن بسر أيضا ) . قلت : في هذا الكلام ما يمكن مناقشته : أولا : ان التلون الذي أشار إلى أنه يوهن راويه هو الاضطراب الذي يعل به الحديث ويكون منبعه من الراوي نفسه وحديثنا ليس كذلك . ثانيا : إن الاختلاف فيه قد عرفت أن مداره على ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر الصحابي . وثور بن زيد قال الحافظ نفسه في ( التقريب ) : ( ثقة ثبت ) واحتج به البخاري كما سبق فهل هو الراوي الواهي أم خالد بن معدان وقد احتج به الشيخان وقال في ( التقريب ) : ( ثقة عابد ) ! أم الصحابي نفسه ؟ ! ولذلك فنحن نقطع أن التلون المذكور ليس من واحد من هؤلاء وإنما ممن دونهم ثالثا : ان الاختلاف الاخر الذي أشار إليه الحافظ لا قيمة له تذكر لانه من طريق الفضيل بن فضالة أن خالد بن معدان حدثه أن عبد الله بن بسر حدثه أنه سمع أباه بسرا يقول . فذكره . وقال : وقال عبد الله بن بسر : إن شككتم فسلوا أختي قال : فمشى إليها خالد بن معدان فسألها عما ذكر عبد الله فحدثته ذلك . أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير ) ( 1 / 59 / 2 ) . قلت : لا قيمة تذكر لهذه المخالفة لان الفضيل بن فضالة لا يقرن في الثقة والضبط بثور بن يزيد لانه ليس بالمشهور حتى أنه لم يوثقه أحد من المعروفين غير ابن حبان . وهو معروف بالتساهل في التوثيق . والحق يقال : لو صح حديثه هذا لكان جامعا لوجوه الاختلاف ومصححا لجميعها ولكنه لم يصح فلابد من الترجيح وقد عرفت أن الوجه الاول هو الراجح . وقد جاء ما يؤيده فروى الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ابن عبد الله بن بسر عن أبيه عن عمته الصماء به . أخرجه البيهقي . ولكني لم أعرف ابن عبد الله بن بسر هذا ( 1 ) وقد تبادر إلى ذهني أن قول عبد الله بن بسر ( عن عمته ) يعني عمته هو وليس عمة أبيه . وان كان يحتمل العكس فإن كان كما تبادر الي فهو شاهد لا باس به وإن كان الاخر لم يضر لضعفه . ثم وجدت لثور بن يزيد متابعا جيدا فقال الامام أحمد ( 6 / 368 369 ) : ثنا الحكم بن نافع قال : ثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن الوليد الزبيدي عن لقمان بن عامر عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء به . قلت : وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات فإن إسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين وهذه منها . * ( هامش ) * ( 1 ) ثم رأيته عند ابن خزيمة ( 2165 ) من هذا الوجه دون لفظة ( ابن ) فلعله الصواب . ( * ) فهذا يؤيد الوجه الاول تأييدا قويا ويبطل إعلال الحديث بالاضطراب إبطالا بينا لانه لو سلمنا أنه اضطراب معل للحديث فهذا الطريق لا مدخل للاضطراب فيه . والحمد لله على توفيقه وحفظه لحديث نبيه صلى الله عليه وسلم . وقد جاء ما يؤيد الوجه الثاني من وجوه الاضطراب فقال يحيى بن حسان : سمعت عبد الله بن بسر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكره مختصرا دون الزيادة . أخرجه أحمد ( 4 / 189 ) والضياء في ( المختارة ) ( 141 / 1 ) . قلت : وهذا سند صحيح رجاله ثقات ويحيى بن حسان هو البكري الفلسطيني . وتابعه حسان بن نوح قال : سمعت عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ترون يدي هذه ؟ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعته يقول : فذكره بتمامه . أخرجه الدولابي في ( الكنى ) ( 2 / 118 ) وابن حبان في ( صحيحه ) ( 940 ) وابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) ( 9 / 4 / 1 ) والضياء في ( المختارة ) ( 106 / 1 - 2 ) . ورواه أحمد في ( المسند ) ( 4 / 189 ) من هذا الوجه ولكن لم يقل : ( سمعته ) ووإنما قال : ( ونهى عن صيام . . . ) . وهو رواية للضياء أخرجوه من طريق مبشر بن اسماعيل وعلى بن عياش كلاهما عن حسان به . وخالفهما أبو المغيرة نا حسان بن نوح قال : سمعت أبا أمامة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . أخرجه الروياني في ( مسنده ) ( 30 / 224 / 2 ) : نا سلمة نا أبو المغيرة . قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير حسان بن نوح وثقه العجلى وابن حبان وروى عنه جماعة من الثقات وقال الحافظ في ( التقريب ) : ( ثقة ) قلت : فإما أن يقال : ان حسانا له إسنادان في هذا الحديث احدهما عن عبد الله بن بسر والاخر عن أبى أمامة فكان يحدث تارة بهذا وتارة بهذا فسمعه منه مبشر بن إسماعيل وعلي بن عياش منه بالسند الاول وسمعه أبو المغيرة - واسمه عبد القدوس بن الحجاج الخولاني - منه بالسند الاخر وكل ثقة حافظ لما حدث به

واما أن يقال : خالف أبو المغيرة الثقتين فروايته شاذة وهذا أمر صعب لا يطمئن له القلب لما فيه من تخطئة الثقة بدون حجة قوية . فان قيل : فقد تبين من رواية يحيى بن حسان وحسان بن نوح أن عبد الله بن بسر قد سمع الحديث منه صلى الله عليه وسلم وهذا معناه تصحيح للوجه الثاني أيضا من وجوه الاضطراب المتقدمة وقد رجحت الوجه الاول عليها فيما سبق وحكمت عليها بالشذوذ فكيف التوفيق بين هذا التصحيح وذاك الترجيح ؟ والجواب : ان حكمنا على بقية الوجوه بالشذوذ وإنما كان باعتبار تلك الطرق المختلفة على ثور بن يزيد فهو بهذا الاعتبار لا يزال قائما . ولكننا لما وجدنا الطريقين الاخرين عن عبد الله بن بسر يوافقان الطريق المرجوحة بذاك الاعتبار وهما مما لا مدخل لهما في ذلك الاختلاف عرفنا منهما صحة الوجه الثاني من الطرق المختلفة . بعبارة أخرى أقول : ان الاضطراب المذكور وترجيح أحد وجوهه إنما هو باعتبار طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ابن بسر لا باعتبار الطريقين المشار إليهما بل ولا باعتبار طريق لقمان بن عامر عن خالد بن معدان فانها خالية من الاضطراب أيضا وهى عن عبد الله بن بسر عن اخته الصماء وهي من المرجحات للوجه الاول وبعد ثبوت الطريقين المذكورين . يتبين أن الوجه الثاني ثابت أيضا عن ابن بسر عن النبي صلى الله عليه وسلم باسقاط أخته من الوسط . والتوفيق بينهما حينئذ مما لابد منه وهو سهل ان شاء الله تعالى وذلك بان يقال : ان عبد الله بن بسر رضي الله عنه سمع الحديث أولا من أخته الصماء ثم سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة . فرواه خالد بن معدان عنه على الوجه الاول ورواه يحيى وحسان عنه على الوجه الاخر وكل حافظ ثقة ضابط لما روى . ومما سبق يتبين لمن تتبع تحقيقنا هذا أن للحديث عن عبد الله بن بسر ثلاثة طرق صحيحة لا يشك من وقف عليها على هذا التحرير الذي أوردنا أن الحديث ثابت صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن الاسراف في حقه والطعن بدون حق في رواته ما رووا بالاسناد الصحيح عن الزهري أنه سئل عنه ؟ فقال : ( ذاك حديث حمصي ) ! وعلق عليه الطحاوي بقوله : ( فلم يعده الزهري حديثا يقال به وضعفه ) ! وأبعد منه عن الصواب وأغرق في الاسراف ما نقلوه عن الامام مالك أنه قال : ( هذا كذب ) ! وعزاه الحافظ في ( التلخيص ) ( 200 ) لقول أبى داود في ( السنن ) عن مالك . ولم أره في ( السنن ) فلعله في بعض النسخ ( 1 ) أو الروايات منه ؟ وقال ابن الملقن في ( خلاصة البدر المنير ) بعد أن ذكر قول مالك هذا ( 103 / 1 ) : ( قال النووي لا يقبل هذا منه وقد صححه الائمة ) . والذي في ( السنن ) عقب الحديث : ( قال أبو داود : وهذا حديث منسوخ ) . قلت : ولعل دليل النسخ عنده حديث كريب مولى ابن عباس : ( أن ابن عباس وناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوني إلى أم سلمة أسألها : أي الايام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر لصيامها ؟ قالت : يوم السبت والاحد فرجعت إليهم فاخبرتهم فكأنهم أنكروا ذلك فقاموا بأجمعهم إليها * ( هامش ) * ( 1 ) هو في النسخة التازية آخر الباب . ( * ) فقالوا : انا بعثنا إليك هذا في كذا وذكر أنك قلت : كذا فقالت : صدق ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما كان يصوم من الايام السبت والاحد وكان يقول إنهما عيدان للمشركين وأنا أريد أن أخالفهم ) . أخرجه ابن حبان والحاكم وقال : ( إسناده صحيح ) . ووافقه الذهبي . قلت : وضعف هذا الاسناد عبد الحق الاشبيلى في ( الاحكام الوسطى ) وهو الراجح عندي لان فيه من لا يعرف حاله كما بينته في ( الاحاديث الضعيفة ) ( بعد الالف ) ( 1 ) . ولو صح لم يصلح أن يعتبر ناسخا لحديث ابن بسر ولا أن يعارض به لما ادعى الحاكم لامكان حمله على أنه صام مع السبت يوم الجمعة وبذلك لا يكون قد خص السبت بصيام لان هذا هو المراد بحديث ابن بسر كما سبق عن الترمذي . ولذلك قال ابن عبد الهادي في ( تنقيح التحقيق ) ( 2 / 60 / 1 ) عقب حديث ابن عباس : ( وهذا لا يخالف أحاديث الانفراد بصوم يوم السبت وقال شيخنا ( يعني ابن تيمية ( ليس في الحديث دليل على إفراد يوم السبت بالصوم . والله أعلم ) . قلت : وهذا أولى مما نقله المصنف عن ابن تيمية فقال : ( واختار الشيخ تقى الدين أنه لا يكره صوم يوم السبت مفردا وأن الحديث شاذ أو منسوخ ) . ذلك لان الحديث صحيح من طرق ثلاث كما سبق تحريره فانى له الشذوذ .
المصدر شبكة الامين السلفية (http://www.al-amen.com/vb/showthread.php/6025)
http://www.al-amen.com/vb/images/attach/pdf.gif إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل - ج4.pdf (http://www.al-amen.com/vb/attachment.php?attachmentid=714&d=1320087415)