المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العدل بين النساء للشيخ جمال بين فريحان الحارثي حفظه الله



أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
24-Dec-2011, 12:41 AM
العدل بين النساء للشيخ جمال بين فريحان الحارثي حفظه الله


العدل بين النساء


سائلة تسأل

أرجوا منكم ان توجهوا نصيحة الى الرجال الذين يريدون التعدد بشيء

من التفصيل حتى نضمن بإذن الله ان تطبق هذه السنة دون تشويهٍ لها

وجزاكم الله .




الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد:

فقد كتبت في هذا الموضوع الذي سألتِ عنه؛ مقالا وألقيت به محاضرة، لأهميته وحاجة البعض له، ولا بأس أن أضعه بأكمله وإن كان في طول، ولكني أرجو أن

يكون فيه خيراً، والموسوم بـ :

العدل بين النساء

عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كانت له امْرَأَتَانِ فَمَالَ إلى إِحْدَاهُمَا جاء يوم الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ). الدرمي (2206)، أبو داود (2133)، والترمذي (1141) ولفظه: (إذا كان عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فلم يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جاء يوم الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ سَاقِطٌ) وهو بهذا اللفظ عند الحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول: (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) يعني القلب.
وفي لفظ: وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَعْدِلُ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ نِسَائِهِ .
وَكَانَ يَقُولُ : (اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تُؤَاخِذْنِي فِيمَا لَا أَمْلِكُ : يَعْنِي زِيَادَةَ الْمَحَبَّةِ) . حم (6/107) د. (2134) عن عائشة قالت: "كَانَ إذا صلى الْعَصْرَ دَارَ على نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ .." حم (6/59)، ومسلم (1474). والدنو: هو لمس وتقبيل من دون وقاع، كما سيأتي.

عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ عن أبيه قال قالت عَائِشَةُ يا بن أُخْتِي كان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا على بَعْضٍ في الْقَسْمِ من مُكْثِهِ عِنْدَنَا وكان قَلَّ يَوْمٌ إلا وهو يَطُوفُ عَلَيْنَا جميعا فَيَدْنُو من كل امْرَأَةٍ من غَيْرِ مَسِيسٍ حتى يَبْلُغَ إلى التي هو يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا وَلَقَدْ قالت سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حين أَسَنَّتْ وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمِي لِعَائِشَةَ فَقَبِلَ ذلك رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم منها قالت نَقُولُ في ذلك أَنْزَلَ الله تَعَالَى وفي أَشْبَاهِهَا أُرَاهُ قال ) وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ من بَعْلِهَا نُشُوزًا (

وعن عَائِشَةَ قالت كان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ما من يَوْمٍ الا وهو يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعاً امْرَأَةً امْرَأَةً فَيَدْنُو وَيَلْمَسُ من غَيْرِ مَسِيسٍ حتى يفضي إلى التي هو يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا). د. (2135)، الحاكم (2/203).
وفي لفظ للحاكم: (ما كان يوم أو قل يوم إلا وكان رسول اللهصلى الله عليه وسلم يطوف علينا جميعا فيقبل ويلمس ما دون الوقاع فإذا جاء إلى التي هي يومها ثبت عندها). 1/22 .
واللمس يكون باليد وبغيرها، واللمس أصله باليد ليعرف مس الشيء وأنشد الشافعي:
وألمست كفي كفه طلب الغنى
ولم أدر أن الجود من كفه يعدي

وعلم من هذا الحديث أن النوبة لا تمنع أن يذهب إلى الأخرى لينظر في حاجتها ويستقرء حالها ويمهد أمورها. ثم يبيت عند صاحبة النوبة، فيخصها بالليل.
وفيه دليل على أنه يجوز للرجل الدخول على من لم يكن في يومها من نسائه والتأنيس لها واللمس والتقبيل.
بمعنى: أنه يجوز لمن قسم بين نسائه أن يدخل فى النهار إلى بيت غير المقسوم لها ويتمتع معها من غير جماع.
والعدل الواجب هو في القَسْم في المبيت والكسوة والنفقة ونحوها. فإن ترك التسوية بينهن في فعل القسم عصى الله عز وجل في ذلك وعليه القضاء للمظلومة والتسوية شرك في البيتوتة.
وقال بعض أهل العلم والوطء واجب على الرجل إذا لم يكن له عذر وقدّروا للوطء الواجب أربعة أشهر، وقال بعضهم غير ذلك. وسيأتي من كلام ابن تيمية معنا التحقيق في ذلك. أما الميل إلى إحداهن في الحب والجماع والشهوة فهذا لا يملكه الإنسان لأنه قد يهوى زوجة عن أخرى في المتعة إما لصغرها أو لجمالها أو لأناقتها أو لتدليلها إياه وغير ذلك من الأسباب التي تجعله يرغب في جماعها دون الأخرى، لأن ذلك يدور على النشاط وميل القلب وليس ذلك إليه قال تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ} قال أهل العلم في هذه الآية: لَا تَسْتَطِيع أَنْ تَعْدِلَوا بِالشَّهْوَةِ والحب والجماع فِيمَا بَيْنهنَّ وَلَوْ حَرَصْت.

وسئل ابن تيمية رحمه الله تعالى
عن رجل متزوج بامرأتين وإحداهما يحبها ويكسوها ويعطيها ويجتمع بها أكثر من صاحبتها ؟
فأجاب الحمد لله يجب عليه العدل بين الزوجتين باتفاق المسلمين وفي السنن الأربعة عن أبي هريرة عن النبي قال ( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل ) فعليه أن يعدل في القسم فإذا بات عندها ليلة أو ليلتين أو ثلاثا بات عند الأخرى بقدر ذلك ولا يفضل إحداهما في القسم لكن إن كان يحبها أكثر ويطأها أكثر فهذا لا حرج عليه فيه وفيه أنزل الله تعالى ) ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ( أي في الحب والجماع وفي السنن الأربعة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ويعدل فيقول ( هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ) يعني القلب وأما العدل في النفقة والكسوة فهو السنة أيضا اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يعدل بين أزواجه في النفقة كما كان يعدل في القسمة مع تنازع الناس في القسم هل كان واجبا عليه أو مستحبا له وتنازعوا في العدل في النفقة هل هو واجب أو مستحب ووجوبه أقوى وأشبه بالكتاب والسنة وهذا العدل مأمور به مادامت زوجة فإن أراد أن يطلق إحداهما فله ذلك فإن اصطلح هو والتي يريد طلاقها على أن تقيم عنده بلا قسم وهي راضية بذلك جاز كما قال تعالى ) وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ( وفي الصحيح عن عائشة قالت أنزلت هذه الآية في المرأة تكون عند الرجل فتطول صحبتها فيريد طلاقها فتقول لا تطلقني وامسكني وأنت في حل من يومي فنزلت هذه الآية وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يطلق سودة فوهبت يومها لعائشة فأمسكها بلا قسمة وكذلك رافع بن خديج جرى له نحو ذلك ويقال إن الآية أنزلت فيه .

وسئل رحمه الله عن رجل له امرأتان ويفضل إحداهما على الأخرى في النفقة وسائر الحقوق حتى إنه هجرها فما يجب عليه ؟
فأجاب: يجب عليه أن يعدل بين المرأتين وليس له أن يفضل إحداهما في القسم فإن النبي قال ( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما أكثر من الأخرى جاء يوم القيامة وشقه مائل ) وإن لم يعدل بينهما فإن ما أن يمسك بمعروف وإما أن يسرح بإحسان والله أعلم

وسئل رحمه الله عن الرجل إذا صبر على زوجته الشهر والشهرين لا يطؤها فهل عليه إثم أم لا وهل يطالب الزوج بذلك ؟
فأجاب: يجب على الرجل أن يطأ زوجته بالمعروف وهو من أوكد حقها عليه أعظم من إطعامها والوطء الواجب قيل إنه واجب في كل أربعة أشهر مرة وقيل بقدر حاجتها وقدرته كما يطعمها بقدر حاجتها وقدرته وهذا أصح القولين والله أعلم. "مجموع الفتاوى" (32/269ـ272).

قال في المعني:
من "كان عنده نسوة لم يجز له أن يبتدىء بواحدة منهن إلا بقرعة لأن البداءة بها تفضيل لها والتسوية واجبة ولأنهن متساويات في الحق ولا يمكن الجمع بينهن فوجب المصير إلى القرعة كما لو أراد السفر بإحداهن".ويقسم المريض ونحوه.
لأن القسم للأنس وذلك حاصل ممن لا يطأ وقد روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول أين أنا غدا أين أنا غدا رواه البخاري فإن شق عليه ذلك استأذنهن في الكون عند إحداهن كما فعل النبي صلى اللهعه وسلم قالت عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى النساء فاجتمعن قال إني لا أستطيع أن أدور بينكن فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون عند عائشة فعلتن فأذن له رواه أبو داود فإن لم يأذن له أقام عند إحداهن بالقرعة أو اعتزلهن جميعا إن أحب.
ويقسم للمريضة والحائض والنفساء والصغيرة الممكن وطؤها وكلهن سواء في القسم لأن القصد الإيواء والسكن والأنس وليس الجماع وقضاء الوطر فحسب.

والْمُسْتَحَقَّ هو التَّسْوِيَةُ دُونَ طَرِيقِهِ وَالتَّسْوِيَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ في الْبَيْتُوتَةِ لَا في الْمُجَامَعَةِ لِأَنَّهَا تُبْتَنَى على النَّشَاطِ وَالْمَقْصُودُ من الْقَسْمِ الْإِقَامَةُ عِنْدَ كل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَالْمُعَاشَرَةُ مَعَهَا وَلِهَذَا يَسْتَوِي فيها الْمَرِيضُ وَالصَّحِيحُ.

ويُقِيمُ عِنْدَ الْبِكْرِ الْجَدِيدَةِ سَبْعًا وَعِنْدَ الثَّيِّبِ الْجَدِيدَةِ ثَلَاثًا وَلَا يَحْتَسِبُ عليها بِذَلِكَ إلَّا إذَا طَلَبَتْ زِيَادَةً على ذلك فَحِينَئِذٍ بَطَلَ حَقُّهَا وَيَحْتَسِبُ عليها بِتِلْكَ الْمُدَّةِ لِمَا رُوِيَ عن أَنَسٍ أَنَّهُ قال سَمِعْت النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ ثُمَّ يَعُودُ إلَى أَهْلِهِ ( أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ ) وَرَوَى أبو قِلَابَةَ عن أَنَسٍ أَنَّهُ قال من السُّنَّةِ إذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وإذا تَزَوَّجَ ثَيِّبًا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ وَأَقَامَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ حين تَزَوَّجَهَا ثَلَاثًا وقال (إنَّهُ ليس لَك على أَهْلِك هَوَانٌ إنْ شِئْت سَبَّعْت لَك وَسَبَّعْت لِنِسَائِي) حم (6/295) ومسلم (1460). ليس لَك على أَهْلِك هَوَانٌ؛ فمعناه: لا يلحقك هوان ولا يضيع من حقك شيء بل تأخذينه. بمعنى: أي لا أفعل فعلا به هوانك عليّ.

وَلِأَنَّهَا لم تَأْلَفْ صُحْبَةَ زَوْجِهَا بَعْدُ وَلَعَلَّهُ يَحْصُلُ لها في أَوَّلِ الْأَمْرِ نَفْرَةٌ فَكَانَ في الزِّيَادَةِ إزَالَتُهَا.

والثيب؛ مخيرة بين ثلاث بلا قضاء، وبين سبع ويقضى لباقي نسائه لأن في الثلاث مزية بعدم القضاء وفي السبع مزية لها بتواليها وكمال الأنس فيها فاختارت الثلاث لكونها لا تقضى وليقرب عودة اليها فإنه يطوف عليهن ليلة ليلة ثم يأتيها ولو أخذت سبعا طاف بعد ذلك عليهن سبعا سبعا فطالت غيبته عنها.

وأما إن كانت بكراً؛ كان لها سبع ليال بأيامها بلا قضاء، وإن كانت ثيباً كان لها الخياران شاءت سبعا ويقضى السبع لباقي النساء وان شاءت ثلاثا ولا يقضى، كما هو في قصة أم سلمة رضي الله عنها. وهذا الذي قلناه هو مذهب مالك الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وبن جرير وجمهور العلماء.

ومن خلقه بأهله؛ أنه كان إذا شربت عائشة من الإناء أخذه فوضع فمه على موضع فمها وشرب وإذا تَعَرَّقت عَرْقا وهو العظم الذي عليه اللحم أخذه فوضع فمه على موضع فمها رواه مسلم ولما أراد أن يحمل صفية بنت حيي على بعير نصب لها فخذه لتضع رجلها عليه فلوت ساقها عليه وفي تذكرة ابن عراق عن الإمام مالك يجب على الرجل أن يتحبب إلى أهل داره حتى يكون أحب الناس إليهم.

من آداب الجماع:

وتستحب التسمية قبله لقول الله تعالى (وقدموا لأنفسكم ) البقرة 223 قال عطاء هي التسمية عند الجماع.
وروى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو أن أحدكم حين يأتي أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا). متفق عليه.

*وقد روي عن عمر بن عبد العزيز عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تواقعها إلا وقد أتاها من الشهوة مثل ما أتاك لكي لا تسبقها بالفراغ قلت وذلك إلي قال نعم إنك تقبلها وتغمزها وتلمزها فإذا رأيت أنه قد جاءها مثل ما جاءك واقعتها فإن فرغ قبلها كره له النزع حتى تفرغ لما روى أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى للهليه ولم إذا جامع الرجل أهله فليقصدها ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضى حاجتها ولأن في ذلك ضررا عليها ومنعها لها من قضاء شهوتها.

*ويستحب للمرأة أن تتخذ خرقة تناولها الزوج بعد فراغه فيتمسح بها فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "ينبغي للمرأة إذا كانت عاقلة أن تتخذ خرقة فإذا جامعها زوجها ناولته فيمسح عنه ثم تمسح عنها فيصليان في ثوبهما ذلك ما لم تصبه جنابة ". البيهقي في "الكبرى" (2/411) و"معرفة السنن" (2/232).

* ويكره التجرد عند المجامعة لما روى عتبة بن عبيد قال قال رسول الله صلى الله علي وسلم إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين رواه ابن ماجة. والمقصود بذلك أن لا يكون عليهما غطاء أثناء الجماع. ويبن ذلك قول عائشة رضي الله عنها حيث قالت:"كان رسول الله صل لله عليه سلم ولم إذا دخل الخلاء غطى رأسه وإذا أتى أهله غطى رأسه". والحديث مرسل وهو ضعيف. والتغطية المقصود بها جعل شيئا من اللباس يعلو الجسم فيغطيه، وليس المقصود لبس قميص أو إزار أو ثوب على الجسم اثناء المجماعة. والله اعلم.

* ولا يجامع بحيث يراهما أحد أو يسمع حسهما ولا يقبلها ويباشرها عند الناس. قال أحمد ما يعجبني إلا أن يكتم هذا كله.
وقال الحسن في الذي يجامع المرأة والأخرى تسمع قال: كانوا يكرهون الوجس وهو الصوت الخفي.

* لا يتحدث بما كان بينه وبين أهله لما روى الحسن قال جلس رسول الله  بين الرجال والنساء فأقبل على الرجال فقال لعل أحدكم يحدث بما يصنع بأهله إذا خلا ثم أقبل على النساء فقال لعل إحداكن تحدث النساء بما يصنع بها زوجها قال فقالت امرأة إنهم ليفعلون وإنا لنفعل
لا تفعلوا فإنه مثل ذلكم كمثل شيطان لقي شيطانة فجامعها والناس ينظرون "المغني" (7/22 .

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "لا يحرم على الرجل النظر إلى شيء من بدن إمرأته ولا لمسه، لكن يكره النظر إلى الفرج، وقيل لا يكره، وقيل لا يكره إلا عند الوطء". اهـ.
ولا نجد دليلا على كراهة ذلك، بل للزوج أن يتمتع بزوجته كيف شاء ومتى شاء إلا الإيلاج حال حيض ونفاس أو في دبر؛ فإن ذلك يحرم عليه. والله أعلم.


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين،،،،




كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
السبت 18/4/1430هـ.
الموافق 4/4/2009م.

نقله اخوكم أبو عبد المصور مصطفى