المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أجوبة العلامة عبيد الجابري السلفية على أسئلة أبي حازم المنهجية



أبو هنيدة ياسين الطارفي
25-Dec-2011, 01:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

أتحف إخواني في شبكة سحاب السلفية بهذه الأجوبة المنهجية القوية المبنية على منهج أئمة السلف الصالح

رضي الله عنهم , لشيخنا الفاضل العالم الرباني الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله وأطال عمره في خدمة

السنة وأهلها , فهذه الأجوبة المنهجية نشرت باسم (إرشاد الحيران المندهش إلى مفاصلة أهل الشبهات والزيغ والضلال )
وهذا هو التفريغ الكامل للمادة الصوتية , والفضل يعود أولا وآ
خرا إلى أخينا الفاضل عثمان رضا المرساوي في تفريغ هذه
المادة الصوتية , فجزاه الله عنا وعنكم خير الجزاء وجعل هذا العمل في ميزان حسناته .
................
السائل: يا شيخ هذه الأسئلة الثمانية الأولى خاصة من الشباب لم يتخذوا موقفا من بعض المنحرفين كالحلبي وأبي الحسن المصري ومحمد حسان و الحويني وغيرهم، وقد اشتبه عليهم الأمر بسبب ما يوردونه من شبهات تزيغ القلوب إلا من رحم الله، فنرجو من شيخنا الفاضل التفصيل في هذه الأسئلة ودحض هذه الشبهات وقد رضي هؤلاء الشباب بجوابك شيخنا عن هذه الأسئلة فجزاكم الله خيرا.
الشيخ : تفضل
1_ السائل : أولا: ما هو الاجتهاد وهل هو نسبي أي أن كل إنسان يجتهد حسب استطاعته؟
الشيخ: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
حسب علمي وحدود معرفتي أن الاجتهاد قسمان:

اجتهاد واضح في أمور يدركها حتى العامة وهو مثل معرفة القبلة في قطر ما و مثل الاجتهاد في البحث عن من يرضى به الإنسان في جواره أو في بيعه وشرائه وغير ذلك، فهذا لا يحتاج إلى علم بل الإنسان الفطن يمكنه أن يجتهد في مثل هذه الأمور التي هي بدهية.
ü الثاني: من قسمي الاجتهاد هو الاجتهاد في فقه الأحكام الشرعية استنباطا وتحريرا وتقريرا وغير ذلك، وهذا معناه هو بذل العالم المتمكن وسعه وتحريه وذلك عن طريق النظر في الأدلة حتى يصل إلى القطع واليقين أو غالب الظن بحكم شرعي.
ومن هذا التعريف يتبيّن لكم أن هذا النوع من الاجتهاد هو من اختصاص أهل العلم، وله تفصيلات فمن طلبها في كتب الأصول وكانت عنده قدرة وفقه في القواعد الأصولية يدرك ذلك. نعم، هذا هو الاجتهاد في الأحكام الشرعية, التي تصلح للاجتهاد.
وبهذا تعلمون أن الأحكام الشرعية قسمان :
o قسم معلوم حكمه من الدين بالاضطرار وجوبا أو تحريما، وهذا في العقائد وفي فروع الدين التي ثبتت نصا أو إجماعا، فهذه لا يسوغ فيها الاجتهاد.
o هناك أحكام يصلح فيها الاجتهاد، الخلاف فيها واسع مثل الترتيب في الوضوء ومثل الخرور للسجود هل هو على الركبتين أو على اليدين، هذا في الفروع الفقهية، وفي مسائل الاعتقاد البحث فيمن ترك الصلاة تهاونا مع الإقرار بوجوبها فطائفة من أهل العلم قالت بتفسيقه، هم الجمهور، وطائفة أخرى قالت بتكفيره، هنا دور الباحث المتمكن العالم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال السلف الصالح وأثارهم هنا يحقق في المسألة فقد يقول في هذه المسألة بقول الجمهور أو يقول بقول الآخرين لأنه تبيّن له رجحان أحد القولين. ويتبع هذا القول أو الحكم على رجل بأنه مبتدع وهذا لأهل العلم الذين فقهو من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومسلك السلف الصالح وفهمهم, فإنه إذا ثبت عنده أن فلانا من الناس مبتدع وفق النظر الشرعي وأقام على ذلك الدليل قبلنا قوله ولا يجوز خلافه .

2_ السائل: ما هو المنهج وما هو الضابط في اتهام الشخص بأنه يخالف منهج الكتاب والسنة ؟
الشيخ: المنهج في اللغة معناه الطريق فقد يكون واضحا مستقيما وقد يكون معوجا فيقال هذا طريق مستقيم وهذا طرق معوج.
وفي الشرع: هو تقرير أحكام الله الشرعية وفق الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح، هذا هو المنهج، وبه يحكم على الموافق والمخالف فمن وافق الكتاب و السنة أو الإجماع حكم بإصابته، ومن خالف الكتاب والسنة حكم بمخالفته.
ثم قد تكون هذه المخالفة التي لا مجال للاجتهاد فيها من عالم أصوله على السنة لكن زلت به القدم فإن علماء السنة يردون خطأه ولا يتابعونه على زلته ويحفظون كرامته ويصونون عرضه ويقولون أخطأ والصواب هو كذا إلا إذا أظهر العناد والاستكبار فإنه يلحق بالمبتدعة.
وأما المخالفات التي يسوغ فيها الاجتهاد تقدم الكلام عليها، وبهذا البيان يعلم
أولا: أن أهل السنة ينظرون إلى المخالفة والمخالف، فإذا كان المخالف منهم زلت به القدم فله مكانة عندهم ولهم طريق معه، وإذا كان المخالف من غيرهم فلهم معه شأن آخر.
و أما المخالفة عندهم فهي قسمان أيضا:
ü قسم يسع فيه الاجتهاد وهي من موارد النزاع تقدم الكلام عليها. و أزيد هنا بأنه لا يثرب أحد المختلفين على الآخر مادام الآخر عنده من الأدلة ما يسوّغ مذهبه، أما إن كان مجرد رأي فهذا يشنعون القول في الرد عليه لأنه من مداخل الشيطان وسبيل الضلالة إتباع الرأي معارضة للنصوص.
ü الثاني: المخالفة في أمر لا يسوغ فيه الاجتهاد فقد قدمت موقف أهل السنة فيمن هو منهم، وأما من كانت أصوله بدعية فلا كرامة له عندهم أبدا، ثم إن كانت الكفة الراجحة و قوة الشوكة و الغلبة لأهل السنة فإنهم يصيحون بالمبتدعة من كل جانب و يجلبون عليهم بخيلهم و رجلهم حتى تمقتهم الأمة و تفاصلهم و تنابذهم، و أما إن كان الأمر عكسيا بأن كانت الغلبة و قوة الشوكة و رجحان الكفة لأهل البدع فإن أهل السنة يكتفون برد البدع و يسكتون عن أولئك المبتدعة ما دامت الغلبة لهم و رجحان الكفة و قوة الشوكة في صالحهم فإنهم يدارونهم.
3_ السائل: كيف يعرف العلماء و ما مدى تأثير التزكية فيمن يأخذ عنهم العلم؟
الشيخ: إذا أطلق العلماء فإن المراد بهذا الوصف من عرف لدى الخاصة و العامة أو لدى الفطناء من قطره بأنه عنده أهلية يميّز بها بين الحق و الباطل و الهدى و الضلال و السنة و البدعة بموجب الدليل الشرعي، هذا هو العالم، عالم الشرع.
ثم من ناحية موالاته و معاداته فالأمر يختلف، فكم من عالم يحفظ ما يحفظ من كتاب الله و قد يحفظه كله و يحفظ ما يحفظ من الحديث و عنده أهلية لتمييز صحيحه من ضعيفه و عنده كمية كبيرة من آثار السلف و معرفة منهجهم لكنه ضال مضل، فهذا يقال أضله الله على علم, و منهم الذي مع ما منّ الله به من علم هو مستقيم، صحيح العقيدة و سليم المنهج، ثم هم يختلفون، العلماء يختلفون من حيث الكثرة و القلة ، لكن هذا التعريف الذي قدمته هو ما تحصل لديّ بالاستقراء.
و ننبه إلى أنه لا يطلق وصف الإمام إلا على من كان سليم العقيدة و المنهج، أما العالم فقد يطلق على المنحرف و لذلك أذكر هنا أن الله عز و جل ذكر في كتابه فقال ( أو لم يكن لهم ءاية أن يعلمه علمؤا بني إسرآءيل ) الشعراء: 197. فالأحبار من اليهود ضلال، هم علماء، علماء في كتابهم و علماء و يعلمون يقينا أن محمدا صلى الله عليه و سلم نبي، لكن حملهم الحسد على الإباء و العناد و الاستنكاف على الانقياد لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم و إجابته. فقد يكون العالم مبتدعا ضالا مضلا كما قدمنا، و قد يكون على هدى و قد يكون العالم الذي على هدى أقل في التحصيل العلمي من ذاك لكن هذا لا يضره. نعم.

السائل: شيخ و ما مدى تأثير تزكيتهم فيمن يأخذ عنهم العلم؟
الشيخ: العالم أحيانا يزكى من أهل قطره و ذلك أنهم عرفوا منه الصدق و الأمانة و حسن التديّن و الاستقامة فأهل قطره يزكونه، يكون له شهرة عندهم لتميّزه بهذه الميّزات و أحيانا يكون مزكى من آخرين، علماء أقران أو فوقهم و هذا أقوى، هذه التزكية أقوى. نعم.
السائل: تزكيتهم لغيرهم يا شيخ، تأثيرها ؟
الشيخ: هو يعني أحيانا يكون العالم كما ذكرت لكم، فالتزكية تجعل أهل القطر يطمئنون إلى هذا الرجل و يثقون به.
4_ السائل: هل هناك فرق بين خبر الثقة و حكم الثقة؟
الشيخ: الحكم قضاء و الخبر نقل، فمثلا حينما يأتيك رجل ثقة عندك لا تشك فيه و يذكر لك خبرا ما، في قريتك أو في غيرها فأنت تقبله، هذا هو السبب و لا تحتاج إلى تثبت، ومن الأدلة على قبول خبر العدل و أنه لا يحتاج إلى تثبت قول الله تعالى : ( يأيها الذين ءامنوا إن جآءكم فاسق بنبإ فتبينوا ) الحجرات: 6.
فهذه الآية بمنطوقها قاضية بوجوب التبيّن و التثبت في خبر الفاسق أصحيح هو أو لا؟ هذا بمنطوقها، و بمفهومها قاضية على عدم التثبت في خبر العدل و إن كان واحدا.
أما الحكم فهو قضاء يعني أحيانا يكون فتوى، عالم يصدر كلاما فيقبله الناس يجب عليهم قبوله و قد يطلبون منه الدليل و قد يكون عندهم من الثقة ما يكفيهم, إلا إذا عارضه قول عالم آخر فنحتاج هنا إلى إقامة الدليل، عالم زكى رجلا, و عالم جرحه فهنا نحتاج إلى الدليل, لأن ذلك ثبتت عندنا عدالته، زكاه رجل عالم فاضل موثوق بعلمه زكاه، والآخر جرحه فنطلب منه الدليل , أما المستور والمجهول فإذا جرحه عالم من العلماء يكفي لا يلزم طلب الدليل منه لأنه مستور أصلا أو مجهول , فهذا خبر وحكم في آنٍ واحد.
5_ السائل :هل يجب باعتباري مقلدا أن أنقل هذا الحكم إلى غيري وكذلك بالنسبة لطالب العلم؟
الشيخ: نعم نحن من أين عرفنا , هو من أئمتنا السابقين فنحن نقلدهم في هذا, فمن وثق بأمانة عالم وعرف صدقه ونصحه للأمة إذا أخبره عن عدالة رجل أو جرحه يجب عليه من باب النصيحة أن ينقله لغيره, سواء كان هذا عاميا أو طالب علم, ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) النحل: 43. فهذه الآية عامة في أن أهل الذكر يسألون، فالعالم قد يفيد ممن هو دونه, أو ممن هو فوقه فهذا الأخير هو الأصل, ومن المقرر في علم المصطلح رواية الأكابر عن الأصاغر، الكبير يروي عن الصغير ولا غضاضة في ذلك، هذا الإمام البخاري لا يشك صاحب سنة في إمامته بل من المبتدعة من يوافق أهل السنة على إمامته, فيروي عن الفربري و الفربري تلميذه ووراقه يروي عنه بعض السنن ,
ثم عودٌ على ما أسلفته من أن العالم قد يكون ضالا مضلا، هذا جمال الدين القاسمي, كما ذكرت في ردي على الدكتور إبراهيم الرحيلي تبيّن للفطن الكيس الحاذق المنصف أن القاسمي ممن أضله الله على علم , فيقولون عنه عالم في الحديث لكنه ضالا مضل.
والمقصود:
o أولا: أنه يجب الفرق بين إطلاق الوصف عالم وإمام, فالإمام لا يوصف به إلا من كان سليم المعتقد، هذا الإمام, وأما العالم فقد يوصف به المنحرفون.
o وثانيا : أن من وقف على قول عالم جرحا أو تعديلا فالنصيحة توجب عليه أن ينقل هذا لغيره, نعم, شخص يظن به خير وإذا عالم من علمائنا يجرحه ويدلل على ذلك، هنا يجب قبول الجرح المفسر لأن الجارح عنده علم خفيّ على المعدل.
6_ السائل : ماهي ضوابط التقليد؟
الشيخ :الناس قسمان:
أ‌- قسم لا يسوغ له التقليد وإن قلد مع قدرته على الاجتهاد فهو آثم, وهذا هو العالم المتمكن المتبحر في العلم الذي أتاه الله الأهلية, أهلية النظر في الأدلة والنظر في المخالفين وأدلتهم على أقوالهم، هذا لا يسوغ له التقليد. و الثاني عالم ليس معروف بالاجتهاد لكنه عنده قدرة على النظر والتحقيق هذا كذلك قسم آخر, لا يسوغ له التقليد.
ب‌- القسم الثاني: من يسوغ له التقليد وهذا قسمان:
§ أحدهم العامي: فهذا مذهبه مذهب من يفتيه، وقد يكون الرجل قاصرا في علم من العلوم فهو كالعامي فيه يقلد, مثلا تجد رجلا فقيها محدثا قاصرا في علم الفرائض فهو يقلد الفرضي , و قد يكون الفرضي ليس عنده ما عند ذاك من العلم.
§ القسم الثاني : من هؤلاء الذين يسوغ لهم الاجتهاد رجل عنده علم لكن ليس عنده قدرة على البحث والنظر في أدلة الأقوال المختلفة ثم الحكم على رجحان أحدها بالدليل.
7_ السائل: بعد النظر في الجرح المفسر على من سبقت تزكيتهم من فضيلتكم يجد الطالب نفسه غير مقتنع بجرحكم هذا ولا سيما بعد الرجوع إلى دفاع المجروح عن نفسه فماحكم الشرع في وجهة نظر هذا الطالب؟
الشيخ : أولا نحن ليس لنا هدف في جرح أحد أو تعديته أو تزكيته فلا ننظر إلى قطرية ولا شعوبية ولا قبلية ولا جاه ولا منصب، بل ننظر إلى السنة هي ميزاننا فمن أحب السنة وأحب أهلها ووالاهم وذب عنهم وعادى في ذات الله من يعاديهم، فنحن نقربه ونؤازره ونحبه ونذب عنه حسب استطاعتنا ونسلك كل طريق يرفعه مادام أنه رفع السنة وأحسن ذكر أهلها، فإذا ظهر منه ما يخالف هذا، يوالي أعداء أهل السنة مثلا ويعبث في الأدلة فهذا هو من نرفع أيدينا عنه ونمقته ونشنع عليه لأنه خالف الطريق الذي سلكه حتى نال ما نال منا من تزكيات لشخصه والثناء عليه والذب عن عرضه.
فإذا تقرر هذا فليعلم السائل ما يأتي:
أولا: أننا نحن لا نجرَح من سبقت عدالته سواء عندنا أو عند غيرنا إلا بدليل لا يقبل التأويل، لأنه ليس لنا هدف في الرجل نفسه في ذاته وإنما نتكلم تعديلا فيمن استقام لنا منهجه وصح معتقده في الظاهر، وجرحا فيمن ظهر لنا انحرافه كما تقدم.
وثانيا: يظهر من السؤال أن السائل قاصر في الفهم فلو كان فهمه ثاقبا وبصيرته نيّرة وعقله راجحا فإنه ينظر في الدليل الذي جرح به ذلك المجروح، ثم نحن لا نُلزم أحدا بقبول أقوالنا الدليل هو الذي يلزمه نحن لا نلزم أحدا بأن يقول ما قلنا ويقبل ما بيّنا نحن علينا البيان فقط، وهذا هو ما عرفناه عن أئمتنا، ومثل هذا يخشى عليه أن تحتويه الشبهات فتضله عن الهدى والسبيل المستقيم والمنهج القويم.
السائل: وإذا رأى هذا الطالب يا شيخ لقصور فهمه قوة أدلة دفع المجروح عن نفسه في نظره؟
الشيخ: أولا : هذا شيء متخيل في الذهن وأما في الواقع فليس صحيح، فمثلا على سبيل المثال من قال إحياء مولد النبي صلى الله عليه وسلم والاحتفال به سنة ! ثم قال آخر بالدليل، بيّن أنه بدعة، يلزم هنا قبول المبدِع, وفي مواطن كثيرة نحن نفرق بين القول والقائل والفعل والفاعل , فكم من مخالفة عندنا هي بدعية أو كفرية أو فسقية ومع هذا لا نحكم على من صدرت عنه بموجبها حتى تجتمع فيه الشروط و تنتفي عنه الموانع .
وثانيا: ما من مجروح إلا وهو يدافع عن نفسه ويتمحل ويجادل، فينصح هؤلاء أن لا يجادلوا من جرحوا بالدليل وأن يفاصلهم ولا يعرض نفسه للجدال، فعلى سبيل المثال عبد الله ابن الشيخ محمد الشنقيطي رحمه الله يجادل بشدة ويقول وما يدريك أن الجهم بن صفوان قد حط رحاله في الجنة وكذلك الجعد و ما يدريك ويحلف على ذلك، مثل هذا لا يمكن أن يسلم هذا يحتاج إلى سلطان يقول له أسكت، سلطان يسكته بالقوة أو يعزره، لا يمكن أن يسلم هذا وهو صاحب علم في التفسير والأصول وأدب الجدل والمناظرة، لا يمكن أن يسكت ، لكن ردت هذه المخالفة رد هذا القول الفاجر بالدليل وهو إجماع أهل العلم على كفر الجهمية عاما
وكفر الجهم بن صفوان وشيخه الجعد أيضا كذلك, ابن تيمية نقل الإجماع على كفره, والقاسمي جمال الدين يجادل عن المسمى ناصر الدين الطوسي يجادل عنه بالقوة ويجادل عن ابن عربي الهالك ويجادل عن الجهمية و الجهم خاصة، يجادل بقوة فهل هذا دليل أن هؤلاء كُذب عليهم، فليتفطن المسلم, الحريص على إيمانه وعرضه.
8_ السائل: هل يجوز لطالب العلم أن يخالف في تجريح عالم , لشخص ما , لأن هذا الطالب لا يرى هذا الجرح جرحا مفسرا مع العلم أن العالم يراه كذلك ؟
الشيخ: هذا قدمت الجواب عنه فهو مكرر الجرح المفسر المبني على الدليل يجب قبوله ومن خالفه فهو ضال مضل أو جاهل، فتفطن أنا لا أقول الأشخاص، أقول الدليل المسلم له الدليل.

فمثلا من قال اختلف الصحابة في العقيدة وهذا قول ابن الأمين وليس هو بالأمين، أبوه أمين إمام و أنعم به و أكرم لكن هو لا، ممن أضله الله على علم وغره ما أوتيه من الجدل، فمثلا قوله السابق وقول القاسمي لو وجد شخص الآن يقول بقول القاسمي كيف لا يراه طالب العلم جرحا قول القاسمي لو عرض على عجوز من عجائز أهل السنة سليمة الفطرة تسنكره فكيف بمن يدعي العلم أو طلب العلم. اهـ



المصدر المنقول منه :
http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=125556 (http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=125556)


منقول : البيضاء . بشير بن سلة.
(http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=125556)




http://www.albaidha.net/vb/arabiska/buttons/quote.gif (http://www.albaidha.net/vb/newreply.php?do=newreply&p=133506)