المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأخلاق المنهي عنها ( التجسس ) بعض الكلام للعلماء



أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
29-Dec-2011, 11:47 PM
الأخلاق المنهي عنها ( التجسس ) بعض الكلام للعلماء
http://www.noor-alyaqeen.com/mlafat/7.gif

الأخلاق المنهي عنها ( التجسس ) بعض الكلام للعلماء (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/)


الأخلاق المنهي (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) عنها (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) ( (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) التجسس (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) ) بعض (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) الكلام (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) للعلماء الأخلاق المنهي (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) عنها (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) ( (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) التجسس (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ؛ فهذا بحث متواضع جمعت فيه بعض كلام أهل العلم حول خلق ذميم ألا وهو " التجسس".
أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع به، إنه سميع مجيب.

قال القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى { وَلَا تَجَسَّسُوا } :
ومعنى الآية: خذوا ما ظهر ولا تتبعوا عورات المسلمين، أي لا يبحث أحدكم عن عيب أخيه حتى يطلع عليه بعد أن ستره الله. وفي كتاب أبى داود عن معاوية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم » (1) فقال أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعه الله تعالى بها. وعن المقدام بن معد يكرب عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم » (2). وعن زيد بن وهب قال: ( أتي ابن مسعود فقيل: هذا فلان تقطر لحيته خمرا. فقال عبدالله: إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به) (3). وعن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته » (4).

من " الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) ( 20/373)"
قال العلامة ابن ناصر السعدي –رحمه الله - :
{ وَلَا تَجَسَّسُوا } أي: لا تفتشوا عن عورات المسلمين، ولا تتبعوها، واتركوا المسلم على حاله، واستعملوا التغافل عن أحواله التي إذا فتشت، ظهر منها ما لا ينبغي.

من " تيسير الكريم الرحمن " للشيخ ابن سعدي رحمه الله

قال الشيخ الألباني – رحمه الله - :
" كثيراً ما تقع المقاطعة والمصارمة مما يخطر في بال الإنسان من الظنون والأوهام تجاه أخيه المسلم، فجاء هذا الحديث الأخير ليحذرنا وينهانا عن أن نظنَّ بالمسلمِ ظنَّ السوءِ، فيقول -عليه الصلاة والسلام- : « إياكم والظن، فإنّ الظنَّ أكذبُ الحديث، ولا تحسّسوا ولا تجسّسوا ولا تباغضوا وكونوا عبادَ اللهِ إخواناً كما أمركم الله تبارك وتعالى »، في أول الحديث ينهانا عن الظن بالأخِ المسلم ويجعل ذلك بأنه أكذب الحديث، أن تقول فلان كذا وفلان كذا وليس عندك في ذلك برهان من الله -عز وجل- أولاً، ثم لو كان عندك على ذلك برهان يجيز لك أن تظنَ بأخيكَ ظنَّ السوء ، فلا يجوز لك أن تستغيبه بل عليك أن تبادر كما قلنا في أول الكلمة هذه إلى نصحه وإرشاده وتوجيهه الوجهة التي تراها أنت مطابقة للشريعة، وكثيراً ما يدفعُ سوءُ الظنِ هذا المسلم المسيء ظنه بأخيه المسلم إلى ارتكاب هذه المخالفات التي أعقبها الرسول - عليه السلام - على المنهي (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) من الظن بالمسلم بقوله: « ولا تحسسوا ولا تجسسوا » ، التجسس: هو تتبع أخطاء المسلم لغمزه ولمزه الطعن فيه، والتحسس بعض العلماء يقولون إنهما بمعنى واحد، لكن الحقيقة أن التحسس له معنى غير معنى (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) التجسس (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) لأنه لا يصح في بعض الأحيان أن نقيم لفظة (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) التجسس (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) مقام التحسس ، ففي القرآن الكريم قول يعقوب - عليه السلام - لبنيه: { اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ } فالتحسس: هو تتبع أخبار الشخص والإستماع إلى ذلك، فهنا التحسس كأنه في الحديث أخص من التجسس، التحسس يكون في الخير ويكونُ في الشر، أما (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) التجسس (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) فهو في الشر وحده، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث ينهى عن الأمرين، ينهى عن تتبع أخبار الإنسان وعن (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) التجسس (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) عليه لأن للأمور مقاصدها، فإذا كان المقصود من التحسس الوصول إلى الخير فلا بأس فيه، أما (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) التجسس (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) فليس فيه خير إطلاقاً، لذلك لا يجوز المسلم أن يتحسس وأن يستمع لحديث المسلم لقصدِ تتبع الخطأ والعورة وإيقاعه فيما لا يرضاه، "ولا تجسسوا ولا تحاسدوا" لماذا يحسد الإنسان أخاه المسلم ؟ هذا أمر مع الأسف الشديد يكادُ يكون مفطورا في الإنسان، أقول يكاد لأنه لا أعتقد أن الله عز وجل خطر الإنسان على أن يحسد أخاه المسلم، ولذلك قُلت يكاد يكون مفطوراً لكثرة ما يغلب على الناس من الحسد، والحقيقة أن داء الحسد داءٌ عضال، وكثيراً ما يظهر بين الأغنياء الغنى المادي المالي، والغنى العلمي، فالغنيُّ مالاً يُحسَد من مثله، والغنيُّ علماً يُحسَدُ من مثلِه، ثم يكون ذلك سبباً لدخول البغضاء بين المتحاسدين، فيقول الرسول - عليه السلام - تأديباً لنا: " ولا تحسّسوا ولا تجسّسوا ولا تباغضوا وكونوا عبادَ اللهِ إخواناً كما أمركم الله تبارك وتعالى" ، يعني في قوله تعالى: { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ } .

من شريط رقم 23 من سلسلة الهدى والنور "نصيحة الألباني للسلفيين في عدم التحاسد والتباغض والتقاطع"

قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله تعالى – :
" {وَلَا تَجَسَّسُوا} (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) التجسس (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) طلب المعايب من الغير، أي أن الإنسان ينظر ويتصنت ويتسمع لعله يسمع شرًّا من أخيه، أو لعله ينظر سوءاً من أخيه، والذي ينبغي للإنسان أن يعرض عن معايب الناس، وأن لا يحرص على الاطلاع عليها، ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال-عليه الصلاة والسلام - : « لا يخبرني أحد عن أحد شيئاً»، يعني شيئاً مما يوجب ظن السوء به « فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر» (5) فلا ينبغي للإنسان أن يتجسس، بل يأخذ الناس على ظاهرهم، ما لم يكن هناك قرينة تدل على خلاف ذلك الظاهر، وفي هذه الجملة من الآية قراءة أخرى { وَلَا تَحَسَّسُوا } فقيل: معناهما واحد، وقيل: بل لكل واحدة منهما معنى، والفرق هو أن (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) التجسس (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) أن يحاول الإنسان الاطلاع على العيب بنفسه، والتحسس أن يلتمسه من غيره، فيقول للناس مثلاً: ما تقولون في فلان، ما تقولون في فلان ؟ وعلى هذا فتكون القراءتان مبينتين لمعنيين كلاهما مما نهى الله عنه، لما في هذا من إشغال النفس بمعايب الآخرين، وكون الإنسان ليس له هم إلا أن يطلع على المعايب، ولهذا من ابتلي بالتجسس أو بالتحسس تجده في الحقيقة قلقاً دائماً في حياته، وينشغل بعيوب الناس عن عيوبه، ولا يهتم بنفسه، وهذا يوجد كثيراً من بعض الناس الذين يأتون إلى فلان وإلى فلان، ما تقول في كذا ؟ ما تقول في كذا ؟ فتجد أوقاتهم ضائعة بلا فائدة، بل ضائعة بمضرة ؛ لأن ما وقعوا فيه فهو معصية لله - عز وجل- هل أنت وكيل عن الله - عز وجل - تبحث عن معايب عباده، والعاقل هو الذي يتحسس معايب نفسه، وينظر معايب نفسه ليصلحها، لا أن ينظر في معايب الغير ليشيعها - والعياذ بالله - ولهذا قال الله - عز وجل -: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } فعلى كل حال هذه آداب وتوجيه من الله - عز وجل - إلى أخلاق فاضلة، مأمور بها، وأخلاق منهي عنها.

من " تفسير سورة الحجرات " للشيخ العثيمين رحمه الله.

قال الشيخ صالح آل الشيخ – حفظه الله تعالى - :
" قد قال عليه الصلاة والسلام « لا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا » لقد اشتمل على كلمتين، وهو قوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث المتفق على صحته « لا تحسسوا ولا تجسسوا» الفرق بين التحسس والتجسس كما قال طائفة من أهل العلم -وثَم خلاف في ذلك- قالوا: (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) التجسس (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) يكون بالعين، والتحسس يكون بالأخبار، دليل ذلك قوله جل وعلا ﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾[يوسف:87]، (تَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ) من التحسس، وهو طلب الخبر، أما (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) التجسس (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) فنهى الله جل وعلا عنه في قوله ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾[الحجرات:12]، (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) التجسس (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) بالعين، تبدأ تنظر تتبعه، رأيته يسير في مسير، فتنظر إليه وتتبعه حتى تعرف خبره، لا، اِحْمَدِ الله - جل وعلا - أن لم ترَ من أخيك إلا خيرا، كذلك التحسس ما أخبار فلان ؟ إيش قال فلان ؟ وهو من إخوانك وأصحابك الصادقين الذين بينك وبينهم خُلّة، وبينك وبينهم وفاء وصحبة، فلا تحسس في أخباره، ولا تجسس عليه، فإن ذلك منهي عنه المسلم مع إخوانه المسلمين بعامة، فكيف بمن له معهم عقد أخوّة خاصة، لا تحسسوا يعني لا تتبع أخبار إخوانك، ولا تتجسسوا يعني لا تذهب بعينك، تنظر ماذا فعل، وماذا فعل، فإن هذا من المنهي (http://www.noor-alyaqeen.com/vb/t21541/) عنه وهو من المحرمات."

من شريط " حقوق الأخوة "

---------------------------------
(1) : (‏صحيح‏)‏ انظر حديث رقم‏:‏ 2295 في صحيح الجامع‏.‏
(2) : (‏صحيح‏)‏ انظر حديث رقم‏:‏ 1585 في صحيح الجامع‏.
(3) : (صحيح الإسناد) انظر حديث رقم 4890 في سنن أبي داود
(4) : حسن صحيح ، المشكاة ( 5044 / التحقيق الثاني ) ، التعليق الرغيب ( 3 / 177 )
(5) : ‏(‏ضعيف‏)‏ انظر حديث رقم‏:‏ 6322 في ضعيف الجامع‏ ولفظه « لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر ».

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


منقول

المصدر: منتديات نور اليقين (http://www.noor-alyaqeen.com/vb)

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
29-Dec-2011, 11:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الإمام القحطاني-رحمه الله تعالى- في نونيتة :

لا تُشْغَلنَّ بعيب غيرك غافلا* *عن عيب نفسك إنه عيبان

من هنا للإستماع

أو من هنا
قال الشيخ حفظه الله تعالى:


لا تُشْغَلنَّ بعيب غيرك غافلا * * * عن عيب نفسك إنه عيبان
فُتن الكثير من الناس بتتبع عيوب الآخرين
وحتى لا أَنْسَى لعلي أذكر الإخوة بكتاب سبق أن شرحته في هذا المكان للحافظ ابن رجب وعنوانه الفرق بين النصيحة والتعيير
الفرق بين النصيحة وماذا؟ والتعيير
فارجعوا إلى هذا الكتاب وارجعوا إلى شروحه
فالاشتغال بعيوب الآخرين، المسلمين وتتبعها، في غاية الخطورة، ومن تتبع عورات المسلمين تتبع الله عوراته فكشفه
والله تبارك وتعالى يقول: "يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "
فالمهم أن الإنسان المسلم لا يشتغل بعيوب الآخرين، من الغيبة، فإن هذا من الغيبة لهم حتى ولو كان ما قلته صحيحا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم عندما سُئل: "إن كان ما قلتَهُ صحيحا فقد اغتبته، وإن كان ما قلتَهُ كذبا فقد بَهته"
فالغيبة خطيرة جدا
ولذلك شبهها الله عز وجل بمن يأكل لحوم الموتى، من يأكل لحوم الموتى
وهذا تشبيه المقصود منه التقبيح للتتنبه وترعوي يا عبد الله عن شذب لحوم الآخرين، والاشتغال بأعراض المسلمين
وبخاصة أولئك الذين الجهلة من الشباب الذين غُرِّرَ بهم
الذين ينهشون لحوم علماء الأمة
عبر زبالات الأنترنت
أو عبر الفضائيات
فلحوم العلماء مسمومة وسنة الله في منتقصهم معلومة
فاحذر هذا يا عبد الله
من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب
وقد تكلمت الليلة البارحة عن هذه القضية بسبب سؤال طُرح
فانتبه يا عبد الله وإياك أن تقع في لحوم المسلمين
وبخاصة لحوم العلماء
أعلام الهدى
ومصابيح الدجى
الذين ينيرون للأمة السبيل
ويضيئون لهم الطريق
ويقيمون لهم الدليل
ويقيمون عليهم الحجة
ويبينون لهم المَحَجَّة
فلنتق الله
ولنحذر من الغيبة والنميمة وإطلاق اللسان في عيوب الآخرين فإنه يحوِّل ذلك إلى عيبين
نسيت عيوب نفسك واشتغلت بعيوب الآخرين، فتحملت وزرا فوق أوزارك والعياذ بالله
قد يقول قائل ماذا يستثنى من هذا الأمر؟
وأُحيلكم قبل أن أنسى أيضا في هذا إلى ست حالات بينها الإمام النووي رحمه الله عندما عقد بابا في رياض الصالحين عن الغيبة والنميمة

من هذه الأشياء المستثناة
لو أن مسلما استنصحك بأن زيدا يريد أن يتزوج ابنته
فبيّن له حاله بشرط أن يكون ما قلته صحيحا
وأن يكون قصدك ماذا؟
هو حماية هذا المسكين لئلا ينخدع به
وأن يكون عيبا بالفعل
لا يكون من باب التشفي
ولا من باب أنك تريد أن تنتقم من ذلك الشخص
جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت "يا رسول الله إن معاوية وأبي جهم يخطبانني"، فقال "أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فإنه لا يضع العصا عن عاتقه"، إما لكثرة أسفاره وإما لأنه يضرب النساء
فإذا كان المقصود بيانَ حاله للسائل، فلا بأس بالشرط الذي ذكرته
أن يكون القصد هو التنبيه لا التشفي
ولا تزد على أن تبيّن له الأمر الذي سُئلت عنه
ثانيا: رواة الحديث لابد أن يُبيَّن حالهم،
من قوة أو ضعف أو عدالة أو فسق أو بدعة
وكان بعض السلف يقول فلان كذاب فلان مبتدع، فلان رافضي فلان جهمي وهو يطوف، نعم
ثالثا: بيان حال المبتدعة بعد أن تُقدم لهم النصح
بيان حال المبتدعة الذين اشتهروا ببدعهم بعد أن تقدم لهم النصيحة إن استطعت
فإن لم يرعووا فبيّن حالهم للأمة لئلا ينخدعوا بشرهم
ورابعا: بيان حال العصاة المجاهرين الذين لم يقبلوا النصح أيضا
أما الذي لا يجاهر ومعصيته لا تتعداه إلى غيره فتكتفي بنصحه فقط
وتستر أمره
لكن إذا كان مجاهرا ويقتدي به غيره ولم يرعوي ولم يقبل النصح فبيّن حاله للناس
بالطريقة التي تراها مجدية
وكذلك لو سألك شخص يريد أن يشارك فلان في تجارة أو أن يجاوره وأنت قد خَبَرْتَهُ وصَبَرتَهُ وعرفت عنه أنه لا يصلح مع الشريك ولا يصلح للمشاركة في تجارة أو جوار أو نحو ذلك
تبيّن حاله في حدود يعني المطلوب
في حدود ما يتضح به حاله
ولا تزد على ذلك ولا تتعدّ
كذلك الأمر السادس: الشهادة لو أن إنسانا شهد على قضية زورا، وأنت تعرف من حاله أنه فاسق أو مبتدع فإنه يبيّن أمره
يبيّن أمره وحاله ويُقتصر على هذا
فإذا وجدت مثل هذه الأحوال فإنها خارجة عن مسألة الإيش؟ الغيبة، وخارجة عن مسألة الكلام في الناس
هذه المستثناة من الغيبة ولا تدخل في الغيبة لا من قريب ولا من بعيد
البعض من الناس يقول لا تبين حال المبتدعة
خلي الضرع ترعى كما يقول المثل عندنا
يعني أتركوا الناس وما يفعلون
لا يا عبد الله
لابد من بيان حالهم
ولا سيما إذا كانت له أشرطة أو كتب منشورة
فتقارع الحجة بالحجة
والبيان بالبيان
مع مراعاة ماذا؟
الحكمة في الدعوة إلى الله عز وجل
والبدء بالأهم قبل المهم
ومراعاة حال المدعوين ومراعاة حال الناس الذين تخاطبهم وتُبيَّن لهم.


فرغها الأخ الجزائري
- جزاه الله خيرا -

المصدر شبكة سحاب (http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=115660)

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
11-Feb-2012, 12:50 PM
اليوم سار العكس اصبحنا نشتغل بعيوب غيرنا وتركنا عيوبنا والى الله المشتكى

أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
15-Aug-2014, 02:15 PM
للرفع