تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : التمسك بالسنة للشيخ محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله



أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
25-Jan-2012, 01:56 PM
التمسك بالسنة للشيخ محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , إله الأولين والآخرين وقيوم السماوات و الأرضين , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفوته من خلقه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد : فإنه لمن دواعي السرور والغبطة أن نلتقي بإخوة في الله أحببناهم في الله وأحبونا لله , واجتمعت القلوب على ذلك ونسأل الله جل وعلا الألفة على ذلك , فإنه ما من موضوع يدور في الذهن إلا وأظن مع إخواني هؤلاء قد تطرقنا له إما استقلالا وإما عرضا في مجالسنا وفي لقاءاتنا , في كلماتنا ودروسنا ونحو ذلك , ولكن الجديد دائما تتطلع الأنفس وتتشوق إليه , ونفسي تتوق إلى القديم دائما , لأن القديم هو العتيق وكلما عتق كلما زاد ندرة , وكلما زاد ندرة كلما ازداد الطلب عليه , ألا إن ذلك الأمر هو أمر الصلابة في السنة النبوية والطريقة السلفية التي كلنا ولله الحمد يسير عليها ويدعو إليها وينافح من أجلها ويعادي لها ويوالي لأجلها , إن مسألة التمسك بالسنة مسألة عظيمة والظفر بها وبأهلها مطلب عجيب وغاية تسمو إليها الأنفس وتشرئب إليها الأعناق , وقد أمر بها r في أول حياته وفي آخر حياته فكانت آخر وصاياه أو من آخر وصاياه التي ما فتئ يوصي بها دائما وأبدا ويستفتح بها الكلام دائما وأبدا , وكلكم يعرف حديث العرباض t وأرضاه ؛ الذي وعظ فيه رسول الله r , تلكم الموعظة البليغة , فكان من سؤال الصحابة ما تعرفون , فجاءت الوصية النبوية الجامعة المانعة التي لا نزال نرددها ونسأل الله جل وعلا أن يجعل ألسنتنا رطبة بها إلى أن نفارق الدنيا , فنلقاه عليها كما لقيه رسوله r وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين , من بعده عليها , ذلك أن الله جل وعلا قد أمر بمعناها في كتابه جل وعز في مواضع إما أمرا صريحا وإما إخبارا عن حال من تنكب هذه الطريق , وإما إخبارا عن حكمته في إيجاد الخلق I , فقال عليه الصلاة والسلام : } عليكم بسنتي ..{ وقوله : } عليكم.. { ليس أمرا فقط وإنما هو أمر وفيه تحضيض[1] (http://www.al-amen.com/vb/#_ftn1) وتحريض , } عليكم بسنتي ..{ , أمر فيه حض وفيه تحريض وهو متضمن معنى التعهد لهذه السنة دائما وأبدا , لأن الإنسان يعتريه الغفلة ويعتريه النسيان وتعتريه المشاغل ويعتريه الضعف , فهذه أربع عوامل تكاد تنسيه أحيانا عن سنة رسول الله r , الغفلة والنسيان والشواغل والضعف أحيانا , وكلها مردية , مهلكة , وأشدها إهلاكا لصاحبه الضعف في الأخذ بسنة رسول الله r , فإن الأخذ بالإسلام بقوة ونعني بالقوة التمسك به لا الغلو , هذا مطلب نفيس بل هو أمر الله للأنبياء عليهم الصلاة والسلام , كما قال جل وعلا : G يَا يَحْيَى خُذِ
[1] (http://www.al-amen.com/vb/#_ftnref1) من فعل حَضَّ يحض : أي حث وحرض ورغب . انظر لسان العرب .7/136


تابع القراءة من الملف pdf

أبو عبد المحسن زهير التلمساني
30-Jan-2012, 06:24 PM
بارك الله فيك أخي وجزاك خيرا
وجعلني الله وإياك وجميع المسلمين الخلص متمسكين بالكتاب والسنة ... آميــــن