تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : [مقال] هذه مادة مفرغه للشيخ صالح الفوزان حفظه الله وهي بعنوان ( حق الله على العباد )



أبو عبد المصور مصطفى الجزائري
05-Nov-2012, 02:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.



الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه. وبعد:-


فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق ، خلق الخلق لا من أجل أن يتقوى بهم ، ولا لحاجته إليهم ، وإنما خلق الخلق ليعبدوه كما قال تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} .


وهو ليس بحاجة إلى عبادتهم ؛ لأنه غني عنهم، وعن عبادتهم ، وإنما هم المحتاجون إلى عبادة الله .


فهم المحتاجون إلى العبادة من أجل أن تربطهم بالله عز وجل ، ومن أجل حاجتهم إلى الله عز وجل


{ يأيها الناس أنتم الفــقراء إلى الله والله هو الغني الحميد}فهم محـتاجون إلى الله في الدنـيا والآخـرة ، محتاجون إلى رزقه محتاجون إلى جنته، محتاجون إلى عفوه ومغفرته ،محتاجون إليه في كل حالة، لا يستغنون عن الله طرفة عين، محتاجون إليه في كشف ضرهم وجلب النفع إليهم ، محتاجون إليه في حفــظهم مما يكـرهون ، وما داموا محتاجين إليه ، فما هي الرابطـة والصلة التي تصلهم بالله ، من أجل أن يحقق لهم المنافع، ويدفع عنهم المضار؟ ما هي الصلة؟ ليس هناك صلة إلا عبادة الله سبحانه وتعالى، ولهذا قال بعد هذه الآية:{ ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتــيـن}قال تعالى:{ فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون} فلما كانت هذه العبـادة هي الصلة بينهم وبين الله ، التي بواسطتها يرحمهم الله عز وجل، ويرزقهم الله، ويكرمهم الله في الدنيا والآخرة ، كانت العبادة إذاً هي حق على العباد.قال تعالى: { واعــــبـدوا الله ولا تــشــــركــوا به شـــيئا وبالـوالــديـن إحسـانا وبــذي القــربى واليـتامى والمــساكـين والـجار ذي القربى والـجار الجنـب والصاحب بالجنب وابــن السبيل وما ملكت إيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالاً فخورا} ذكر في هذه الآية الكريمة عشرة حقوق، ولهذا تسمى هذه الآية : آية الحقوق العشرة.



بدأها بحقه سبحانه وتعالى ، ثم بحق الوالدين ، ثم بحق الأقارب ، ثم بحق اليتامى والمساكين ، إلى آخر الحقوق. وقال


سبحانه وتعالى لما ذكر وصية لقمان لابنه {وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}


ثم قال: { ووصينا الإنسان بوالديه}ذكر حق الله أولاً ؛ وهو عبادته وعدم الإشراك به سبحانه ثم ذكر حق الوالدين.


وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ ابن جبل: [ يامعاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم .


قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا. قلت: يا رسول الله ، ألا أبشر الناس؟.


قال: لا تخبرهم ؛ فيتكلوا ].


فبـيَّـن صلى الله عليه وسلم حق الله على عباده ؛ وهو: أ ن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا.


ثم بين صلى الله عليه وسلم ثمرة هذه العبادة وفائدتها فقال:


[ وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا ].


فثمرة عبادة الله : أنها تمنع عذاب الله سبحانه وتعالى، وتجلب رحمته ومودته ومحبته لعباده ؛ فهي الصلة بينهم وبين ربهم سبحانه وتعالى.


ولهذا كانت دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام ودعوة أتباعهم إلى يوم القيامة أنهم:


أول ما يبدؤون : بالدعوة إلى عبادة الله عز وجل ؛ أول ما يبدؤون الأمم وأول ما يبدؤون الناس أن يطلبوا منهم:-
تابع القراءة من المرفقة

أبو هنيدة ياسين الطارفي
05-Nov-2012, 04:47 PM
جزاك الله خيرا ...
وحفظ الله العلامة الفوزان.
وجعلنا الله من محققي التوحيد إن شاء الله على ما يرضي ربنا وفق نهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.