الشيخ محمّد المدخلي يُوَجِّهُ سؤالا للشيخ ربيع: عن منهج الحق في التعامل مع الشيخ إذا أخطأ ؟؟.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمدُ للّهِ الذي علّمَ الإنسانَ ما لم يعلمْ، وصلِّ اللّهم وسَلِّم على النّبي الخَاتم وزِد وبارك وأنْعِم.
أمّا بعد:
هذا سؤالٌ للشيخ محمّد بن هادي المدخلي –حفظهُ الله- يُوَجِّههُ للشيخ الوالد المحدّث ربيع بن هادي –طال اللهُ عُمُرَه نصْراً ونشْراً للسّنّة والحديث-:
قال الشيخ محمّد المدخلي:
(... يسأل كل واحدٍ منهما عن موقف طالب العلم والسنّة مع المشايخ خاصة إذا حصل من بعض هؤلاء المشايخ خطأ... يَرَى بعض هؤلاء أنّهم يقعون في هؤلاء الأشياخ. نعم؛ فنرجو أن يُبيّنَ المنهج الحق في هذا ).
فأجاب الشيخ ربيعٌ بـ : ... >>>> .. هنا
هذا بيانٌ للنّاس ممّن شوّشوا ويُشَوِّشونَ على الشيخ ربيع بأكاذيب؛ وأنّه مُتَصَيِّدٌ لأخطاء الدُّعاة، وأنّهُ مُتَتَبِّعٌ لزلاّت المشايخ،... (!!)
إسْمَع (منهج الحق) في التّعامل مع المشايخ إذا حصل منهم خطأ من الشيخ بصوتِه.
فرق بين العالم الذي وقع في الخطأ دون قصد وبين من تعمد الخطأ
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإنَّ أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد
فجزى الله شيخنا العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي على ما يقوم به من بيان للحق وإفادة للخلق بالعلم والحكمة .
ولا شك أن العالم ليس من شرطه الإحاطة بكل مسائل العلم، بل لم يدع الإحاطة بالعلم أحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من بعدهم من أهل العلم والفضل .
وأحب أن أذكر هنا بقضيتين :
القضية الأولى :
أن كلام الشيخ حفظه الله تعالى في خطأ العالم الصادق المخلص. كما قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى ( فالعالم الصادق المخلص لا يبالي ما قيل فيه : عالم أو جاهل !)
وهذا واضح بنص عبارته .
فلا يدخل في كلام الشيخ ربيع المدخلي من أخطأ متعمداً مخالفاً للحق مصراً على باطله مثل حال علي الحلبي .
فقد سئل فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي عميرالمدخلي عن شاب يدّعي السلفية وهو لا يحذِّر منالمخالفين ولا ينصح بقراءة الكتب المنهجية ولا سماع الأشرطة السلفية علماً بأنهمدرسٌ للقرآن الكريم وإمامٌ لأحد المساجد ومنصِّباً نفسه داعيةً وقد نصحه بعضالأخوة الأفاضل أكثر من مره فلم يُرَ منه سلفيةً حتى الآن فهل يُحذَّر منه ؟
فأجاب - حفظه الله- بقوله : إن كان الأمرُ كما ذكرتفالرجل ليس بسلفي، وهذه الأنماط التيتلبس السلفيةلباساً يعني خدّاعاً هم أضرُّ الناس، أضرُّ من أهل البدع الواضحين فقدعرفنا الكثير والكثير من هؤلاء التكفيريين، عرفنا منهم الحرب على المنهج السلفي،والتحذير من كتب السلف، ومن أشرطتهم، فالتحذير من الكتب المنهجية ودعوة الناس إلىالنهل من كتب أهل البدع والضلال، فتجدهم يُربُّون شباب الأمة على كتب أهل البدعوالضلال الذين من ضلالاتهم الفكر الخارجي التكفيري، يعني الصوفية ما يدَّعونالسلفية، الروافض ما يدَّعون السلفية، أهل البدع على اختلاف أصنافهم لا يدَّعونالسلفية، لكن أتباع سيد قطب خاصة لشدة مكرهم يدَّعون السلفية وهم أشدُّ الناستشويهاً لها، وتنفيراً منها، وحرباً على أهلها، فلا استبعد إن صح ما قلتَ أن هذاالشخص من هذه الأنماط وجربوه اسألوه عن رأيه في كتب سيد قطب ومنهجه وفي حياة سيدقطب نفسه وستكتشفون الحقيقة إن كان على هذا الكلام كما ذكرت نعم فالحذر حذِّروا منه هذا مُلَبِّس مميع"
القضية الثانية :
والثانية : أن خطأ العالم من أهل السنة المخلصين يجب أن يبين ويرد ولا ينقص من قدر العالم الصادق المخلص الذي أخطأ كما ذكر شيخنا العلامة الشيخ ربيع المدخلي .
وهذا ما يحذر منه السلف والعلماء بمسألة ( زلة العالم لا يتابع عليها )
قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي " اعلم أن المقلدين اغتروا بقضيتين ظنوهما صادقتين وهما بعيدتان من الصدق:
أما الأولى منهما فهي ظنهم أن الإمام الذي قلدوه لا بد أن يكون قد اطلع على جميع معاني كتاب الله ولم يفته منها شيء وهذا الظن كذب باطل بلا شك والأئمة كلهم معترفون بأنهم ما أحاطوا بجميع نصوص الوحي كما سيأتي إيضاحه إن شاء الله
وأما القضية الثانية : فهي ظن المقلدين أن لهم مثل ما للإمام من العذر في الخطأ!
وإيضاحه أنهم يظنون أن الإمام لو أخطأ في بعض الأحكام وقلدوه في ذلك الخطأ بكون لهم من العذر في الخطأ والأجر مثل ما لذلك الإمام الذي قلدوه؛ لأنهم متبعون له فيجري عليهم ما جرى عليه !
وهذا ظن كاذب باطل بلا شك؛ لأن الإمام الذي قلدوه بذل جهده في تعلم كتاب الله وسنة رسوله وأقوال أصحابه وفتاويهم فقد شمر وما قصر فيما يلزم من تعلم الوحي والعمل به وطاعة الله على ضوء الوحي المنزل ومن كان هذا شأنه فهو جدير بالعذر في خطئه والأجر في اجتهاده .
وأما مقلدوه فقد تركوا النظر في كتاب الله وسنة رسوله وأعرضوا عن تعلمهما إعراضاً كلياً مع يسره وسهولته ونزلوا أقوال الرجال الذين يخطئون ويصيبون منزلة الوحي المنزل من الله فأين هؤلاء من الأئمة الذين قلدوهم
وهذا الفرق العظيم بينهم وبينهم يدل دلالة واضحة على أنهم ليسوا مأجورين في الخطأ في تقليد أعمى إذ لا اقتداء ولا أسوة في غير الحق وليسوا معذورين لأنهم تركوا ما يلزمهم تعلمه من أمر الله ونهيه على ضوء وحيه المنزل والذي يجب عليهم من تعلم ذلك هو ما تدعوهم الحاجة للعمل به كأحكام عباداتهم ومعاملاتهم وأغلب ذلك تدل عليه نصوص واضحة سهلة التناول من الكتاب والسنة
والحاصل أن المعرض عن كتاب الله وسنة رسوله المفرط في تعلم دينه مما أنزل الله وما سنه رسوله المقدم كلام الناس على كتاب الله وسنة رسوله لا يكون له ألبتة ما للإمام الذي لم يعرض عن كتاب الله وسنة رسوله ولم يقدم عليهما شيئاً ولم يفرط في تعلم الأمر والنهي من الكتاب والسنة
فأين هذا من هذا" انتهى من أضواء البيان (7/341-345) باختصار
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
محبكم
أحمد بن عمر بازمول
يوم الخميس ظهراً
16 ربيع الآخر 1431هـ
رد: الشيخ محمّد المدخلي يُوَجِّهُ سؤالا للشيخ ربيع: عن منهج الحق في التعامل مع الشيخ إذا أخطأ ؟؟.
جزاكم الله خيرا
تفريغ جواب الشيخ حفظه الله
المنهج الحق في هذا أن العالم قد يخطئ والعالم قد يجهل ,وبعض الناس إذا أخطأ العالم قالوا : ( جاهل ) !
هذا منهج هدَّام .
مالك كان يُسال عن أربعين مسألة فيجيب عن ثمان مسائل أو أربع أو ست فقط !
ويقول في الباقي : ( الله أعلم ,الله أعلم , لا أعرف )
وسأله رجل شد الرحال من الأندلس سأله عن مسألة قال : ما قولكم في كذا وكذا ؟
قال : لا أعلم !
فقال له : شددت من أجلك الرحال من الأندلس حتى تقول لي : الله أعلم ؟!!
فقال له : روح وقل : مالك جاهل !
فالعالم الصادق المخلص لا يبالي ما قيل فيه : عالم أو جاهل !
وطالب العلم يجب أن يكون مؤدباً ,ولا يكون عنده هذا الميزان الجائر .
لأن الإنسان إذا أخطأ يخطئ خطأين ,ثلاثة ,عشرة ,عشرين .. لا تتنقصه .
عنده علم يا أخي ,لكن لا يعلم كل شيء ! ولا أحاط بكل شيء علماً !
ولا أحدأحاط بالعلم ؛لا شافعي ولا مالك ولا أحمد ولا الصحابة رضي الله عنهم .
وكان الصحابة قد يفوت : أبو بكر وقد يفوت عمر وقد يفوت عثمان ..
تفوتهم بعض الأحاديث ويحفظها من هو دونهم فما أحد يحتقرهم وما أحد يرى أنَّهم جهلة ! -والعياذ بالله- .
فيه يوجد في الساحة أصنافا من هذا الشكل . الإنسان إذا أخطأ خطأً واحداً أو جهلة مسألة –والله- قال : جاهل !!
هذه المناهج هدامة –بارك الله فيكم - .
يجب أن نحترم العلماء وأن نحترم طلاب العلم ,وأن يحترم المسلمون بعضهم بعضاً وأن لا نستحل الأعراض بأقل فرصة تجدها تنتهزها للنيل من أخيك المسلم .)
منقول