التعاون على البر والتقوى..مهم لجميع الأعضاء
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
قال تعالى: [وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ]
قال ابن مسعود رضى الله عنه: لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم من أكابرهم فإذا أخذوه عن أصاغرهم وشرارهم هلكوا.
فإني أشكر الله عز وجل على ما من به على هذه الشبكة الطيبة النافعة في نشر منهج الانبياء وعلى رأسهم خاتمهم صولت ربي وسلامه عليهم ، والعلماء السلفيين الذين اتبعوهم بإحسان، وأحث نفسي وإخواني الكرام على التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والتناصح في الله عز وجل..
تأمل شبكة الأمين السلفية من جميع والاعضاء والمشاركين أن يشتغلوا بالكتب النافعة، والمقالات العلمية التي ترفع الشرك وتحارب البدعة والضرر والشقاء والبؤس الذي يعاني منه المسلمون، وليكن سلفهم في ذلك تقف أثار علماء السلف وكبار أهل العلم، ومشايخ الدعوة السلفية في هذا العصر المعرفين بصحة المعتقد و سلامة المنهج وأن يتجنبوا ما يقع في بعض المواقع ؟؟؟ المحسوبة على السلفيين من خصومة وسب وشتم.وتتبع عورات بعضهم البعض ..
قال الشيخ ناصر السعدي -رحمه الله - في تفسير قوله تعالى :{{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 51 ) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ( 52 ) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 53 ) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ }}.
هذا أمر منه تعالى لرسله بأكل الطيبات، التي هي الرزق الطيب الحلال، وشكر الله، بالعمل الصالح، الذي به يصلح القلب والبدن، والدنيا والآخرة. ويخبرهم أنه بما يعملون عليم، فكل عمل عملوه، وكل سعي اكتسبوه، فإن الله يعلمه، وسيجازيهم عليه أتم الجزاء وأفضله، فدل هذا على أن الرسل كلهم، متفقون على إباحة الطيبات من المآكل، وتحريم الخبائث منها، وأنهم متفقون على كل عمل صالح وإن تنوعت بعض أجناس المأمورات، واختلفت بها الشرائع، فإنها كلها عمل صالح، ولكن تتفاوت بتفاوت الأزمنة.
ولهذا، الأعمال الصالحة، التي هي صلاح في جميع الأزمنة، قد اتفقت عليها الأنبياء والشرائع، كالأمر بتوحيد الله، وإخلاص الدين له، ومحبته، وخوفه، ورجائه، والبر، والصدق، والوفاء بالعهد، وصلة الأرحام، وبر الوالدين، والإحسان إلى الضعفاء والمساكين واليتامى، والحنو والإحسان إلى الخلق، ونحو ذلك من الأعمال الصالحة، ولهذا كان أهل العلم، والكتب السابقة، والعقل، حين بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، يستدلون على نبوته بأجناس ما يأمر به، وينهى عنه، كما جرى لهرقل وغيره، فإنه إذا أمر بما أمر به الأنبياء، الذين من قبله، ونهى عما نهوا عنه، دل على أنه من جنسهم، بخلاف الكذاب، فلا بد أن يأمر بالشر، وينهى عن الخير.
ولهذا قال تعالى للرسل: ( وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أمَّةً ) أي: جماعتكم - يا معشر الرسل- جماعة ( وَاحِدَةً ) متفقة على دين واحد، وربكم واحد.
( فَاتَّقُونِ ) بامتثال أوامري، واجتناب زواجري. وقد أمر الله المؤمنين بما أمر به المرسلين، لأنهم بهم يقتدون، وخلفهم يسلكون، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ فالواجب من كل المنتسبين إلى الأنبياء وغيرهم، أن يمتثلوا هذا، ويعملوا به، ولكن أبى الظالمون المفترقون إلا عصيانا، ولهذا قال: ( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا ) أي: تقطع المنتسبون إلى اتباع الأنبياء ( أَمْرَهُمْ ) أي: دينهم ( بَيْنَهُمْ زُبُرًا ) أي: قطعا ( كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ ) أي: بما عندهم من العلم والدين ( فَرِحُونَ ) يزعمون أنهم المحقون، وغيرهم على غير الحق، مع أن المحق منهم، من كان على طريق الرسل، من أكل الطيبات، والعمل الصالح، وما عداهم فإنهم مبطلون.
( فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ ) أي: في وسط جهلهم بالحق، ودعواهم أنهم هم المحقون. ( حَتَّى حِينٍ ) أي: إلى أن ينزل العذاب بهم، فإنهم لا ينفع فيهم وعظ، ولا يفيدهم زجر، وكيف يفيد من يزعم أنه على الحق، ويطمع في دعوة غيره إلى ما هو عليه؟. انتهى والله الموفق إلى سواء السبيل .
كبته ابو عبد المصور مصطفى من كتاب تسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان من صفحة 331الى333
رد: التعاون على البر والتقوى..مهم لجميع الأعضاء
رد: التعاون على البر والتقوى..مهم لجميع الأعضاء
جزاك الله خيرا أخي الفاضل على التذكير .
قال الشيخ العثيمين في شرح رياض الصالحين قال: المؤلف رحمه الله تعالى- : "باب التعاون على البر والتقوى" التعاون معناه : التساعد، وأن يعين الناس بعضهم بعضاً على البر والتقوى فالبر : فعل الخير ، والتقوى : اتقاء الشر وذلك أن الناس يعملون على وجهين : على ما فيه الخير، وعلى ما فيه الشر، فأما ما فيه الخير فالتعاون عليه أن تساعد صاحبك على هذا الفعل وتيسر له الأمر؛ سواء كان هذا مما يتعلق بك أو مما يتعلق بغيرك، وأما الشر فالتعاون فيه بأن تحذر منه، وأن تمنع منه ما استطعت، وأن تشير على من أراد أن يفعله بتركه وهكذا، فالبر فعل الخير ، والتعاون عليه والتساعد على فعله، وتيسيره للناس، والتقوى اتقاء الشر والتعاون عليه بأن تحول بين الناس وبين فعل الشر وأن تحذرهم منه؛ حتى تكون الأمة أمة واحدة.
والأمر في قوله ( وتَعَاوَنُوا) أمر أيجاب فيما يجب ، واستحباب فيما يستحب ، وكذلك في التقوى أمر إيجاب فيما يحرم ، وأمر استحباب فيما يكره.
وأشكر وأسأل الله تعالى أن يبارك في جميع المشاركيين في شبكة الأمين السلفية .
رد: التعاون على البر والتقوى..مهم لجميع الأعضاء
جزاك الله خيرا مبادرة طيبة ، واستجابة فورية تشكر عليها .
رد: التعاون على البر والتقوى..مهم لجميع الأعضاء
بارك الله في الاخ خالد والاخ ياسين وشيخنا الفاضل يوسف وحفظه الله من كل شر وسوء ..امين
رد: التعاون على البر والتقوى..مهم لجميع الأعضاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله اليك أخي مصطفي على هذه المبادرة ونفع الله به الاخوه في شبكة الأمين السلفية والمنتديات السلفية
رد: التعاون على البر والتقوى..مهم لجميع الأعضاء
رد: التعاون على البر والتقوى..مهم لجميع الأعضاء
جزاكم الله خيرا إخوة أفاضل بارك الله فيكم ،
نعم
فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين.
فعلا نحن بحاجة ماسة إلى انشغال بما أوجب الله علينا و بما قام أساس دعوة الأنبياء و المرسلين ألا و هو التوحيد
فجزى الله الأخ الفاضل مصطفى خيرا الجزاء
"ــأمل شبكة الأمين السلفية من جميع والاعضاء والمشاركين أن يشتغلوا بالكتب النافعة، والمقالات العلمية التي ترفع الشرك وتحارب البدعة والضرر والشقاء والبؤس الذي يعاني منه المسلمون،..."