بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين و صلى الله على نبينا محمد الأمين و آله و صحبه أجمعين و بعد :
فقد ساهمت قناة (( شروق الضلال )) هذه الأيام في الترويج لراقٍ !! مزعوم , بعد أن أفل نجمه و خبا ذكره , و نسيه النّاس و عافوه , فراحت هذه القناة تعقد لقاءً مع الراقي !!! المسمى بلحمر ,ليحكي فيه عن حياته مثله مثل زمرة من الفنانين و المغنين و لاعبي الكرة .
و من عجيب أمر هذه القناة , أنّها لم تكتف بحلقة واحدة عن حياة هذا الراقي !! بل راحت لتعقد حلقات متتاليات لتبين فيها مهارته و قوته في الرقية , بما جعل الناس تتوافد عليه زرافات و وحدانا ليطلبوا لديه العلاج , كأنّ الشفاء بيده , و لذا وجب التنبيه على حاله , فأقول :
1-هيئته و رسمه :
اعلم أخي -غفر الله لي ولك - أن الراقي الشرعي لا بدّ أن يكون متمسّكا بسنة النبي صلى الله عليه و سلم و قولاً و فعلاً , مظهرًا و مخبرًا , و لكن هذ الراقي بخلاف ذلك , فهو حلّيق يكاد يسلخ جلده من مغالاته في حلق شعر وجهه , و مع هذا فإنه ذا شارب طويل , إذا رأيته ترى شاربه قد رابَ على شفته , فأنّ وجهه في شاربه لا العكس , ثمّ إنّه على شكل الإفرنج ملبسا و هيئة.
2-دعاويه :
من دعاويه الفاضحة ادّعاءه الإستعانة بالجنّ المسلم !! - كذا قال - و لا ندري ما ذا الذي أطلعه على إسلام أولئك الجنّ و من أخبره بحسن ديانتهم و صدق أقوالهم و النبي صلى الله عليه و سلم يقول : [ صَدَقَكَ وَ هُوَ كَذُوبٌ] هذا مع ادّعائه في ذلكم البرنامج أن جنيّة اسمها الطاووس!!! تأتيه بالطعام و الشراب , و بأخبار السحرة و غيرهم !! فاعجبوا للراقي و من يصدّقه.
3-من أعماله الجليلة !!!! :
النقطة هذه تنبيك عن حاله و كذبه من صدقه فالرجل كان الراقيَ الرسمي للمنتخب الوطني لكرة القدم , و تلك القارورات التي كانت ترش عند مرمى الأهداف في مقابلات المنتخب كانت برقيته و بركته !!! , و لا أزيد .
أخيرًا ك لا أستبعد أبدًا أن القناة المشهرة بهذا الشخص قد عقدت معه صفقة إشهار , لا أكثر و لاأقلّ خصوصا بعد توافد النّاس على شريكه الذي انفصل عنه و استقل بعيادة للرقية !!!! الشرعية !!!! و استجلب الزوار و استحوذ على المشترين الأغمار , فكان لا بدّ من تجديد الهمة و إحداث الثورة !!! فسوق العمل يتطلب إشهار جيدًا , لرواج أكبر ..!!
و الله المستعان على أهل هذا الزمان .
---------------------------------------------
منقول من منتدى التصفية و التربية
مقال للأخأبو عبد الرحمن العكرمي حفظه الله