حكم قول (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من صيغ السلام
هل يمكن للرجل أن يقول لأخيه: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته )؟
ج 1: روى أبو داود والترمذي وحسنه عن عمران قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (السلام عليكم) فرد عليه ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عشر، ثم جاء آخر فقال: (السلام عليكم ورحمة الله) فرد عليه فجلس، فقال: عشرون، ثم جاء آخر فقال: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) فرد عليه فجلس، فقال: ثلاثون، وروى أبو داود أيضًا عن معاذ بن أنس رضي الله عنه، أن رجلا جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته) قال: أربعون، وقال: هكذا تكون الفضائل لكن هذه الرواية التي بها زيادة: (ومغفرته) ضعيفة لا يحتج بها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
رد: حكم قول (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته)
جزاك الله خيرا اختى
أحسن الله إليكم هل تُشرَع الزيادة في تحية السلام على (وبركاته)، إذا سُلِمَ على الشخص بصيغة (السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته) لعمومِ قولهِ: (؟فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) ومجموع الأحاديث الوارِدة في ذلك وما ثبّتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُما- جزاكم اللهُ خيرا.
أنتَ بالخِيار، إن رددتَ عليه بِمثلِ ما سلّم باعتبارهِ قد استنفدَّ السلام، بأقسامهِ الثلاثة، (السَلامُ عَلَيْكُم) هذا القسم الأول، (ورَحْمَة الله) هذه العشر الثانية، (وَبَركاته) هذه العشر الثالثة، إن رددتَ عليه فكافي -ولله الحمد- عند من يُضعِف الزيادة وسيأتي الكلام عليها، كافي ولله الحمد، لأنهُ لم يدعّ لكَ شيئًا، بل بعضُ عُلماء الحنابِلَة ووافقَهُم غيرهم ذهبوا إلى أنهُ لا يُشرَع للمُسّلِم أن يُسلِّم السلام الكامِل، هكذا (السَلامُ عَلَيْكُم ورَحْمَة الله وَبَركاته) لماذا؟ قال حتى يُبقي شيئًا للراد فيَصدُق عليه (فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) فحيثُ جاءَ بالثلاثة الأقسام، ما أبقى لهُ شيئًا، والحقّ إنَّ هذا قولٌ ضعيفٌ شاذٌ في مُقابِل النصّ مهما كانَ قائِلُه، فإنَّ هذا الردّ يرُد عليه بهذا وقد ثبتَّ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنهُ قال لِمثلِ هذا «وَعَلَيْكَ مِثْلَ مَا قُلْتُ» ما زاد على هذا جاء بالثلاثة (السَلامُ عَلَيْكُم ورَحْمَة الله وَبَركاته) فأخبر بعد ذلك بالحديث فكانت سببًا في ورودهِ عَشْرَ، (عَشْر ، عَشْر، عَشْر)، وإن زادَ في الردّ على هذه الأقسام الثلاثة بقولهِ (وَمَغْفِرَتُه) فقد صحح ذلكَ طائفة من أهل العلِم، والذي أراهَ أنه إن زادَ زيادة (وَمَغْفِرَتُه) فلا بأسَ بذلك فقد حَسّنها جَمعٌ مِن أهل العلِم وهو -إن شاء الله- صحيح.
محمد بن هادي المدخلي