خيانة التسجيل بدون إذن للشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خيانة التسجيل بدون إذن للشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله
للإستماع:
التفريغ :
حكم الشرع في تسجيل المكالمات بدون إذن
إذا سجلت مكالمة من تُكلمه دون إذنه وعلمه فهذا مكر وخديعة ، وخيانة للأمانة ، وإن نشرت هذه المكالمة للآخرين فهي زيادة في التخون وهتك للأمانة .. إذا سجلت كلامه بدون إذنه وبدون علمه ، وإن فعلت فعلتك الثالثة ، فتصرفت في نص المكالمة بتقطيع وتقديم وتأخير ونحو ذلك ... إدخالا أو إخراجا ودبلجة .. فالآن ترتدي الخيانة مضاعفة وتسقط على أم رأسك في أم الخبائث غير مأسوف على خائن
تأمل .. ولذا ضعُف التسجيل عن حجية الإثبات والحكم قضاءا إلى رتبة القرائن ولا يُعد دليلا .. ويحتاج إلى إذن كما هو معلوم ... وهو هدر إذا جيء به غير مأذون به ... ومعلوم أن كل من سجل لغيره بدون علمه ثم ظهر ذلك فإنه يُعاقب قانونا ... فكيف بشرع ربك ..؟؟ فهذه خصوصيات الناس وهذه أسرار الخلق ... وهذا تبسط أخيك معك ، وهذا ائتمانه إياك على ما يُبلغك إياه .... والمحدثون رحمة الله عليهم ـ لنا في هذا سلف ـ فإن الشيوخ كانوا إذا كانوا بمجلس المذاكرة ... يعني يُسقطون الأسانيد ويأتون بالمتون ... يتعجلون ... أو يأتون في المذاكرة بما لا يرتضونه إسنادا أو متنا .. أو إسنادا ومتنا معاً .. إذا كانوا في المذاكرة وحضر بعض الطلاب .. يقولون : لا يحل لكم أن ترووا عنا ما سمعتموه في حال المذاكرة
فهذا هذا في دين الله
والخلاصة أن تسجيل المكالمة هاتفية أو غير هاتفية دون علم المتكلم وإذنه .. فجور وخيانة وجرحه في العدالة ... ولا يفعلها إلا الضامرون في الدين والخُلق والأدب ، لا سيما إن تضاعفت كما ذُكر ... فاتقوا الله عباد الله ولا تخونوا أماناتكم ولا تغدروا بإخوانكم ...