علماء السنة من آثار الرسل
الحمد لله حق حمده ، والصلاة والسلام على نبينا الهادي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
وبعد :
فإنه كما لا يخفى أن العالم الإسلامي انغمس في فوضى عارمة لا نظير لها ، وفتن حالكة كقطع الليل المظلم ، وفي ظل هذه المجريات والإضطربات لا يفتأ أن نسمع كثرة تصدر دعاة السوء وأبواق الباطل في كل مضرب ينعقون ويؤججون تلك العواطف الكامنة في الناس إلى مزيد من الفتن بل والدفع لهم بقوة إليها كما هي طبيعة الهمج الرعاع ، فوالله ربي كم يحدث هذا في النفس من ألم وجراح لا يستطب بدواء ،
ولكن السني السلفي الذي سقيا علمه من نبع القرآن الكريم والسنة المطهرة وآثار السلف الصالح رضوان الله عليهم يدرك ما ورد في حق هؤلاء من التحذير والكشف لشر أهل السوء وفضح أمرهم، فما يزيده هذا إلا عقيدة راسخة في أن هؤلاء ما هم إلا كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : " دعاة على أبواب جهنم".
كما أن النابه الفطن يخلص من هذا مقام علماء السنة السلفيين ونبل منزلتهم ورفعة مكانتهم وأنهم بصدق وحق هم وحدهم كما في شهادة النبي صلى الله عليه وسلم : " ورثة الأنبياء" ، ورحم الله تعالى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية فقد قال : " والدنيا كلها ملعونة ملعون ما فيها إلا ما أشرقت عليه شمس الرسالة وأسس بنيانه عليها ولا بقاء لأهل الأرض إلا ما دامت آثار الرسل موجودة فيهم فإذا درست آثار الرسل من الأرض وانمحت بالكلية خرب الله العالم العلوي والسفلي وأقام القيامة ".
رد: علماء السنة من آثار الرسل
بارك الله فيك أبا عبد الرحمن و جزاك الله خيرا , صدقتا والله , ثبتنا الله إياك على الحق وجعلنا الله مما يعرفون حق العلماء...أمين.
قال شيخ الإسلام رحمه الله:
كان أئمة المسلمين مثل مالك، وحماد بت زيد، والثوري، ونحوهم إنما تكلموا بما جاءت به الرسالة وفيه هدى وشفاء، فمن لم يكن له علم بطريقة المسلمين يعتاض عنه بما عند هؤلاء، وهذا سبب ظهور البدع في كل أمة، وهو خفاء سنن المرسلين فيهم، وبذلك يقع الهلاك، ولهذا كانوا يقولون : الإعتصام بالسنة نجاة.
قال الإمام مالك رحمه الله:
(( السنة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق )).
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
(( من كان مُستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تُؤمَنُ عيه الفتنة، أولئك أصحاب محمد كانوا أبر الناس قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم >>>.
قال الإمام البربهاري رحمه الله:
<< واعلم رحمك الله: أنه لا يتم إسلام عبدٍ حتى يكون مُتبعاً مصدقا مُسلِّماً، فمن زعم أنه قد بقي شيء من الإسلام لم يكفوناه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كذبهم وكفى به فرقة وطعنا عليهم، وهو مبتدع ضالُّ مضل محدث في الإسلام ما ليس منه>>.
حفظ الله علمائنا الربانيين ومن إقتفا أثارهم وعمل بنصائحهم .......وأعيد بارك الله فيك على هذه اللفتة.