رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(128)رقم الحديث في الكتاب(466)
حدَّثنا الغَدَّاني , أحمد بن عُبيد الله قال : حدَّثنا كثير بن أبي كثير قال : حدَّثنا ثابتٌ , عن أنسٍ عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم قال : " لا يَكُونُ الخُرْقُ في شَيءٍ إلّا شَانَهُ , وإنَّ اللهَ رفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ".
تخريج الحديث:
إسناده حسن , كثير بن أبي كثير ليس به بأس . أخرجه البزّار (1936/كشف) , والطبراني في مكارم الأخلاق (25). وأخرجه الترمذي , وابن ماجه بلفظٍ آخر.
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
الخُرق: العنف والغلظة والشدّة .
الرفق : لين الجانب وحُسن الصنيع.
فقهُ الحديث:
1/ إثبات صفة المحبّة لله .
2/ علو منزلة الرفق بين مكارم الأخلاق .
3/ جواز تسمية الله تعالى رفيقاً وغير مما ثبت بخبر الواحد.
ملاحظتي وتعليقي:
1/يجب على المؤمن أن يتحلّى بصفةِ الرِّفقِ العظيمة , وذلك لعدّة أوجه , منها : أنَّ الرِّفق صفةٌ يحبُّها الله جلّ وعلا , ومنها : أنّ للرِّفقِ آثارٌ إيجابية عظيمةٌ على الفرد والمُجتمع , ومنها : عُلوّ منزلة الرِّفق بين مكارم الأخلاق ,ومنها :أنّ الخُرْق الذي هو ضد الرِّفق لا يأتي في شيء إلّا شانه .
انتهى.
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(129)رقم الحديث في الكتاب(467)
حدَّثنا عمرو بن مرزوق قال : أخبرنا شُعبة , عن قَتَادَةَ قال : سمعت عبدالله بن أبي عُتبةَ يُحدَّث , عن أبي سعيدٍ الخُدْري قال : " كان رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْراءِ في خِدْرهَا , وكانَ إذا كَرِهَ شيئاً عَرَفْناهُ في وَجهِهِ ".
تخريج الحديث:
أخرجه المصنّف في الأدب , باب من لم يواجه النّاس بالعتاب (6102) , ومُسلم في الفضائل باب كثر حيائه صلّى الله عليه وسلّم .
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
العذراء : البكر لأن عذرتها باقية وهي جلد البكارة .
الخِدر:سترٌ يُجعل للبكر في جنبِ البيت .
عرفناه في وجهه: أي لا يتكلّم به لحيائه , بل يتغيّر وجهه فنفهم نحن كراهته .
فقهُ الحديث:
1/ فيه فضيلة الحياء وهو من شُعبِ الإيمان وهو خيرٌ كلّه ولا يأتي إلّا بخير .
2/ المُراد بالحياء ما يكون شرعياً , أمَّا الحياء الذي ينشأ عنه الإخلال بالحقوق فهو عجزٌ ومهانة , ولا يُطلق عليه الحياء الشرعي.
ملاحظتي وتعليقي:
1/كان الحياء من الإيمان لأنّه يمنع صاحبه من الوقوع في المعصية , كما يمنع الإيمان صاحبه من الوقوع في المعصية .
2/والحياء الشرعي الصحيح من صفاته: أن لا يكون معه تعطيل لشرائع الإسلام من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوْل الحق والدعوة إلى الله , والذبّ عن الحق , وكشف الباطل وأهله , فالنبي صلّى الله عليه وسلّم كان حيِياً ومع ذلك كانت لا تأخذهُ في اللهِ لومة لائم.
3/في الحديث يتبيّن لنا فِطنة الصحابة رضي الله عنهم , ويظهر ذلك في قولِ أبي سعيد رضي الله عنه : " وكانَ إذا كَرِهَ شيئاً عَرَفْناهُ في وَجهِهِ" , ولا عجبَ في ذلك , فاللهُ قد اختارهُم لصُحبةِ نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم.
انتهى.
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(130)رقم الحديث في الكتاب(471)
حدّثنا حَرَمِيُّ بنُ حفْص قال : حدَّثنا عبدالواحد قال: حدَّثنا سيعدُ بن كثير بن عبيد , قال : حدَّثني أبي قال : دخلتُ على عائشةَ أُمِّ المؤمنين رضي الله عنها . فقالتْ : أمسِكْ حتَّى أخيطَ نَقْبتَي , فأمسَكْتُ , فقلتُ : يا أمَّ المؤمنين ! لو خَرَجتُ فأَخبرتُهُمْ لعدُّوهُ مِنكِ بُخلاً ! قالت : " أَبصِر شأنكَ , إنَّه لا جَدِيدَ لِمنْ لا يَلْبَسُ الخَلَقَ ".
تخريج الحديث:
حسن , أخرجه المصنّف في التاريخ الكبير (7/206), وابن أبي الدُنيا في إصلاح المال ( 396).
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
النّقبة :السروال الذي لا يكون فيه موضع لشدّ الحبل , أي يكون له حجزة ولا يكون فيه نيفق. والنيفق : هو الموضع الذي يُخاط ليدخل فيه التكّة , فإذا كان لها نيفق فهو سُروال .
الخَلَق : القديم .
فقهُ الحديث:
1/ فيه الحثّ على الاقتصاد في الملبس وأنّ من لبس الخَلَق فقد اقتصد , ومن يلبس الجديد كل مرَّة فهو مُسرف , والإسراف عاقبته الإفلاس والإعدام.
ملاحظتي وتعليقي:
1/أرى أنّ في الحديث إشارة حكيمة في قولِ عائشة رضي الله عنها : " إنَّه لا جَدِيدَ لِمنْ لا يَلْبَسُ الخَلَقَ" , حيثُ أنّه من يلبس الجديد على الدوام لا يشعرُ بمُتعةِ جِدَّته , فهو يفقدُ استمتاعهُ بالجِدَّةِ , بعكس المُقتصد فإنّه يستطيع تذوُّق مُتعةَ الجديد , ممّا يحثُّ الصالحَ على شُكرِ الله أن أولاهُ هذا اللباس , فتكتملُ لذَّتهُ الروحيّة بذلك .
انتهى.
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(131)رقم الحديث في الكتاب(472)
حدَّثنا موسى قال : حدَّثنا حمَّادٌ , عن حُميدٍ عن الحسنِ , عن عبدالله بن مُغَفَّل , عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم قال : " إنَّ اللهَ رفيقٌ يُحبُّ الرِّفقَ , ويُعطي عليه ما لا يُعطي على العُنْفِ ". وعن يونس , وعن حُميد مثله.
تخريج الحديث:
صحيح أخرجه أحمد (4/87), وأبو داود في الأدب , باب في الرّفق (4807).
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
العُنف: الشدّة والغلظة .
فقهُ الحديث:
1/ إثبات صفة المحبّة لله .
2/ علو منزلة الرفق بين مكارم الأخلاق .
3/ جواز تسمية الله تعالى رفيقاً وغير مما ثبت بخبر الواحد.
ملاحظتي وتعليقي:
/ ولذلك نجد أنّ صاحب الرِّفق ينول ما لا ينوله صاحب العُنف من محبّة النّاس وطاعتهم ووفائهم وتقديرهم له في حضوره وغيابه , بعكسِ العنيف الذي ينفر منه النّاس.
انتهى.
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(132)رقم الحديث في الكتاب(473)
حدَّثنا آدم قال : حدَّثنا شُعبة , عن أبي التَّيَّاح قال : سمعتُ أنسَ بن مالك قالَ : قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم : " يسِّروا ولا تُعسِّرُوا , وسَكِّنُوا ولا تُنفِّروا ".
تخريج الحديث:
أخرجه المصنّف في الأدب , باب قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم :" يسّروا ولا تعسّروا" (6125), ومسلم في الجهاد والسير , باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير .
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
سَكِّنوا : اختاروا السكينة والطمأنينة .
لا تنفّروا: لا تحملوا غيركم على النفور ممّا تكلّفونهم من الأعمال.
فقهُ الحديث:
1/ فيه الأمر بالتيسير والأخذ بالسكينة والنهي عن التنفير .
2/ تأليف من قَرُبَ إسلامهم وترك التشديد عليهم .
3/ ثبوت الوصيّة للولاة وإن كانوا أهل فضلٍ وصلاح , كمعاذ وأبي موسى فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
ملاحظتي وتعليقي:
1/ الأصل في المُسلم التيسير , والأصل في الأمورِ الأخذ بأيسرها , ما لم يكن في هذا التيسير أو الأخذُ بالأيسرِ مُخالفة للشريعة أو تهاونٌ بها .
2/أمّا عن التنفير , فلا يدخل في هذا النهي, التنفير من الشرّ وأهله , والتنفير من البِدع وأهلها , فالتنفير المؤدّي إلى البُعدِ عن الشرِّ والقُربِ من الخيرِ , لا مانع فيه, بل إنّ بُعدَ الناس عن الشرّ وأهله أياً كان نوع هذا الشرّ , فيه السكون والراحة والطمأنينة التي حثَّ عليها الرسول صلّى الله عليه وسلّم في هذا الحديث بقوله : "وسَكِّنُوا ", أم التنفير الممنوع هو ما كان فيه التشائم من الأشياء أو فيه تكليفُ النّاس ما لا يُطيقون من الأعمال , وبذلك هو من الغِلظة التي هي ضدَّ الرِّفق وهي في العُمومِ من سوء الخُلُق. والله أعلم .
انتهى .
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(133)رقم الحديث في الكتاب(489)
حدَّثنا سليمانُ بنُ حرْب : قال : حدَّثنا حمَّاد بن زيد , عن عاصم عن أبي الضُّحى قال : اجتمعَ مَسْروقٌ وشُتَيْرُ بنُ شَكَلٍ في المسجد ,فتقوّضَ إليهما حِلَقُ المسجدِ, فقال مَسْرُوقٌ : لا أرى هؤلاء يجتمعون إلينا , إلّا ليستمعوا منَّا خيراً , فإمَّا أن تُحدِّث عن عبدِالله فأصدِّقَكَ أنا , وإمَّا أن أُحدِّث عن عبدِالله فتُصَدِّقَني؟ فقال : حدَّثْ يا أبا عائشة! قال : هل سمعتَ عبدَالله يقول : " العينَانِ يَزْنِيَانِ , واليَدَانِ يَزْنِيَانِ والرِّجْلان يَزْنِيَانِ , والفَرْجُ يُصدِّقُ ذلك أو يُكَذِّبه!" . فقال : نَعَمْ, قال : وأنا سَمِعْتُهُ .قال : فَهَلْ سمعتَ عبدَالله يقولُ : " ما في القرآن آيةٌ أجمعُ لحَلالٍ وحَرامٍ وأمْرٍ ونهيٍ , من هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى " (النحل :90) ؟ قال : نعمْ , وأنا قدْ سمعتُه , قالَ : فهل سمِعْتَ عبدالله يقولُ : "ما في القرآنِ آيةٌ أسرَعُ فَرجاً من قوله : " وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا" (الطلاق :2) ؟ قال : نعم . وأنا قدْ سمعتُه . قال : فهل سَمِعْتَ عبدَالله يقولُ :" ما في القرآنِ آيةٌ أشدُّ تَفْويضاً من قوله :" يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ"(الزمر :53) قال : نعم. قال : وأنا سمعته .
تخريج الحديث:
أخرجه مسلم في البر والصلة . باب تحريم الظُلم (55).
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
فتقَوّض إليهما : أي تفرّقت الحِلَقُ واجتمعت عليهما .
أسرع فَرَجاً : أسرع دلالة على هملٍ يأتي بفرَج الله في أقرب وقت .
أشدّ تفويضاً : أشدّ ردّاً إلى الله وجعلِهِ حاكماً فيه.
فقهُ الحديث:
1/ إنَّ زنا العينين والرجلين من صغائر الذُنوب التي تُغفَرُ بالحسنات إذا اجتنب الكبائر بدليل حديث أبي هُريرة " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة...مكفّرات لما بينهنّ إنِ اجتُنبت الكبائر " , وفي رواية : " ما لم تُفشَ الكبائر "(رواه مسلم).
2/ فيه شناعة البغي المذكور في الآية التي أجمع لحلال وحرام , وأمرٍ ونهي , والبغي هو: الظُلم الذي يُسبِّب النكبات والويلات والأزمات على المُجتمع .
3/ فيه جواز انعقاد حلقة العِلم في المسجد ليستفيدَ منها المصلّون ويتعرَّفوا على المسائل الفقهية والأحكام الدينية.
ملاحظتي وتعليقي:
1/ أنَّ أجمع آيةٍ في القُرآن لحلالٍ وحرام , وأمرٍ ونهي , هي قول الله تعالى : "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " , ولم أُورد الآية كاملةً في نصّ الحديث لأنّي نقلتها كما وردت في الأصل بدون تَتِمتها.
2/يجب أن نقف وقفة تأمّل مع قوْل اللهِ تعالى : : " وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا" , فهذه الآية تدلُّ المُسلم على أقرَبِ سُبلِ الفرج وأكثرها جدوى , ففي الآيةِ وعدٌ من الله يكفلُ لمن اتّقاه أن يجعل له من الضِيقِ مخرَجاً, والله لا يُخلِفُ وعدَهُ.
3/ أمّا قوله تعالى : "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِم ْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَالْغَفُورُ الرَّحِيمُ" قال ابن كثير القُرشي في كتابه (تفسير القرآن العظيم ) في هذه الآية : هذه الآية الكريمة دعوة لجميع العصاة من الكفرة وغيرهم إلى التوبة والإنابة ، وإخبار بأن الله يغفر الذنوب جميعا لمن تاب منها ورجع عنها ، وإن كانت مهما كانت وإن كثرت وكانت مثل زبد البحر . ولا يصح حمل هذه [ الآية ] على غير توبة , لأن الشرك لا يغفر لمن لم يتب منه.
انتهى.
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(134)رقم الحديث في الكتاب(495)
حدَّثنا أحمدُ بنُ يُونس قال : حدَّثنا أبو بكرٍ , عن محمَّدِ بن عمرو , عن أبي سَلمة , عن أبي هُريرة قال : جاء أعرابيٌّ , فقال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم : " هَلْ أخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَم؟". قال : وما أُمُّ مِلْدَم ؟ قال :" حَرٌّ بَيْنَ الجِلْدِ واللَّحْمِ". قال : لا . قال : " فَهَلْ صُدِعْتَ؟" . قال وما الصُّدَاعُ ؟ قال : " رِيحٌ تَعْتَرِضُ في الرَّأْسِ , تضرِبُ العُرُوقَ ". قال : لا . قال : فلمَّا قامَ قالَ : " مَنْ سرَّهُ أنْ ينظُرَ إلى رَجُلٍ من أهلِ النَّارِ " أي : فَلْيَنْظُرْهُ.
تخريج الحديث:
صحيح لغيره , وهذا الإسناد حسن , محمد بن عمرو بن علقمة صدوقٌ لهُ أوهام . أخرجهُ أحمد (2/232) , والحاكم ( 1/347), وانظر التعليقات الحسان (2905).
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
أمِّ مِلدَم : هي كنية الحمّى , والميم الأولى مكسورة زائدة.
فقهُ الحديث:
1/ إنَّ المؤمن يُؤجر على الأسقام والبلايا إذا صبر واحتسب ذلك عندَ الله .
2/ إنَّ المؤمن يمرض ويصحّ , فالذي لا يعرضه مرض فهو في خطر على ضوء هذا الحديث.
ملاحظتي وتعليقي:
أرى أنَّ في الحديث تعاريف شرعيّة طِبيّة , فقد عرَّف عليهِ الصلاة والسلام , أُم المِلْدَم بقوْله : :" حَرٌّ بَيْنَ الجِلْدِ واللَّحْمِ" , وأمَّا الصُّدَاعُ بقوله : رِيحٌ تَعْتَرِضُ في الرَّأْسِ , تضرِبُ العُرُوقَ ".
انتهى.
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(135)رقم الحديث في الكتاب(499)
حدَّثنا المَكِّيُّ قال : حدَّثنا الجُعَيْدُ بنُ عبدالرحمن , عن عائشة بنتِ سعدٍ , أنَّ أباها قال: اشتكيتُ بمكَّةَ شَكْوى شَدِيدةً , فجاءَ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم يَعُودُنِي. فقلتُ : يارسول الله ! إنِّي أتْرك مالاً , وإنِّي لم أتْرُكْ إلَّا ابنةً واحِدَةً , أَفَأُوصِي بثُلُثَيْ مالِي,وأتْرُكُ الثُّلَثَ ؟ قال : " لا" . فقالَ أوصِي النِّصفَ وأتْرُكُ لها النِّصفَ؟ قال : "لا".قال فأُوصِي بالثُّلَثِ , وأَتْرُكُ لها الثُّلْثَينِ ؟ قال : " الثُّلُثُ , والثُّلُثُ كَثِيرٌ " , ثمَّ وضعَ يَدَهُ على جَبْهَتِي , ثمَّ مسَحَ وَجْهِي وبَطْنِي , ثمَّ قال : " اللَّهمَّ ! اشْفِ سَعْداً , وأتِمَّ له هِجْرَتَهُ". فما زِلْتُ أجِدُ بَرْدَ يَدِهِ على كَبِدِي فيما يُخَالُ إليَّ , حتَّى الساعة.
تخريج الحديث:
أخرجه المصنّف في المرضى , باب وضع اليد على المريض (5659).
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
فيما يُخال لي : بمعنى يُخيَّل , خال الشيءَ يَخَاله : يظنّه , وتَخَيَّله : ظنَّه.
فقهُ الحديث:
1/ عيادة المريض حق للمُسلم على أخيه المُسلم .
2/ استحباب المسح على المريض وأنّ ذلك فيه تأثير وتأنيس للمريض .
3/ الحكمة في تحديد الوصيّة بالثُلث أنَّ صاحب المال إذا تصدَّق بثُلثِه وأبقى الثُلثين بين ابنته وغيرها لا يصيرون عالةً , ولو تصدّق بثُلثَيه مثلاً ثمّ طالت حياته ونقص المال وفَنِيَ فقد تُجحف الوصيّة بالورثة , فردّ الشارع الأمر إلى شيءٍ مُعتدل وهو الثُلُث.
4/ فيه الحث على صِلة الرحم والإحسان إلى الأقارب والشفقة على الورثة.
5/ وفيه مُراعاة العدل بين الورثة والوصيّة.
ملاحظتي وتعليقي:
1/ في الحديث تقديم فضل النفقة على العِيال وكفَّهم عن الحاجة ,عن عُموم الصدقة .
2/ثمّ لنتأمَّل عَظَمَةَ الرسول صلّى الله عليه وسلّم في استخدامه لطريقة من أجمل طُرُق التحفيز النفسي للمريض , وأكثرها أثراً إيجابياً على المريض , بوضعِ يده الطاهرة على جبهةِ المريض, ومسح وجهه وبطنه , والدُّعاء له, وهذا الفِعل من الطُرَق العظيمة التي يتم بها التحفيز النفسي على الشفاء ويتمّ بها تقوية الجسم والمناعة لمُحاربة المرض.
انتهى.
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(136)رقم الحديث في الكتاب(500)
حدَّثنا قَبِيصةُ بنُ عُقبةَ قال : حدَّثنا سفيان , عن عَلْقَمةَ بنِ مَرْثَد, عن القاسم بنِ مُخَيْمَرَة, عن عبدالله بن عمرو , عن النَّبي صلّى الله عليه وسلّم قال : " مَا مِنْ أحدٍ يَمْرَضُ , إلَّا كُتِبَ لهُ مِثْلُ ما كَانَ يَعْمَلُ , وهُوَ صَحِيحٌ ".
تخريج الحديث:
صحيح أخرجه أحمد (2/159) , والحاكم (1/348), وانظر الإرواء ( تحت حديث (560).
فقهُ الحديث:
فيه دليلٌ على حصول الأجر بالمرض باعتبار نيّته أنَّه لو كان صحيحاً لداوم على ذلك العمل الصالح , فتفضّل الله عليه من أجل النيّة بأن يُكتب له ثواب ذلك العمل .
ملاحظتي وتعليقي:
وفي هذا الحديث مدعاةٌ لتصحيح النيّة دائماً , وفيه يتبيّن فضلُ العملِ الصالح , حيثُ أنّه لا ينقطع أجرُه إن كان توقُّفُ صاحبه عنه بعذرٍ شرعي .
انتهى .
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(137)رقم الحديث في الكتاب(500)
حدَّثنا عَارِمٌ قال : حدَّثنا سعيدُ بن زيد قال : حدَّثنا سِنان , أبو ربيعة قال : حدَّثنا أنسُ بن مالك , عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم قال : " مَا مِن مُسلمٍ ابتَلَاهُ اللهُ في جَسَدِهِ إلّا كَتَبَ لهُ ما كَانَ يَعْمَلُ في صِحَّتِهِ , ما كان مريضاً , فإن عَافَاهُ _أَراهُ قال :_ عَسَلَهُ , وإن قَبَضَهُ غَفَرَ لهُ ".
تخريج الحديث:
حسن صحيح , سنان أبو ربيعة صدوق , أخرجه أحمد (3/148) , وابن أبي شيبة (10831), والبيهقي في الشعب (9933), وله شواهد . ( انظر الإرواء 560) .
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
عَسَله : جعل له طيب الثناء بين النّاس لعمل الصالح بين يدي موته حتّى يرضى عنه من حوله .
العسل: طيب الثناء , مأخوذ من العسل .
فقهُ الحديث:
/ فيه دليلٌ على حصول الأجر بالمرض باعتبار نيّته أنَّه لو كان صحيحاً لداوم على ذلك العمل الصالح , فتفضّل الله عليه من أجل النيّة بأن يُكتب له ثواب ذلك العمل .
ملاحظتي وتعليقي:
/أرى في هذا الحديث بُشرى لمن قبضهُ الله جلّ وعلا في مرضهِ إذا كان مُحتسباً الأجر عند الله , حيثُ أنَّ هذا المرض من أسباب المغفرة , ويتَّضح ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام : " وإن قَبَضَهُ غَفَرَ لهُ" . والله أعلم.
انتهى.
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(138)رقم الحديث في الكتاب(505)
حدَّثنا مسدَّد قال : حدَّثنا يحيى , عن عِمْرَانَ بنِ مُسْلم , أبي بَكْرٍ قال : حدَّثني عطاءُ بنُ أبي رباح قال : قالَ لي ابنُ عبَّاس : ألا أُريكَ امرَأَةً مِنْ أهل الجنَّةِ ؟ قُلْتُ : بَلى . قالَ : هذهِ المَرْأةُ السَّوداءُ أتَتِ النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم , فقالت : إنِّي أُصْرَعُ , وإنِّي أتكشَّفُ , فادعُ اللهَ لِي . قالَ : "إنْ شِئْتِ صَبَرْتِ ولكِ الجنَّةُ,وإنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أن يُعَافِيَكِ" فقالتْ: أصبِرُ . فقالتْ: إنِّي أتكشَّفُ , فادْعُ اللهَ أنْ لا أتكشَّفَ , فدعَا لَهَا.
تخريج الحديث:
أخرجه المصنّف في المرضى , باب فضل من يصرع الريح ( 5652) , ومسلم في البر والصلة , باب ثواب المؤمن فيما يُصيبه ...(54).
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
المرأة السوداء : اسمها سعيرة الأسدية , حبشية تُكنّى أمّ زفر , كانت ماشطة خديجة رضي الله عنها .
أتكشّف : المُراد أنّها خشيت أن تظهر عورتها وهي لا تشعر.
الصرع : علّةٌ في الجهاز العصبي تصحبها غيبوبة وتشنُّج في العضلات , وانحباس الريح قد يكون سبباً له , وهو مرض يمنع الأعضاء الرئيسة عن انفعالها منعاً غير تام , وسببه ريح غليظة أو بُخار رديء يرتفع إليه من بعض الأعضاء.
فقهُ الحديث:
1/ فيه دليل على أنّ المصروع يُثاب على مرضه أكمل الثواب.
2/ الصبر على بلايا الدُنيا يُورث الجنّة .
3/ وفيه دليل على جواز ترك التداوي .
4/علاج الأمراض كلّها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجح وأنفع من العلاج بالعقاقير.
ملاحظتي وتعليقي:
1/ في السند , " عن عِمْرَانَ بنِ مُسْلم , أبي بَكْرٍ ..." الظاهر أنّ الصحيح " عن عِمْرَانَ بنِ مُسْلم ,عن أبي بَكْرٍ..." ,ولكن نقلت السند كما هو في الأصل.
2/ ولنتأمَّل حِرص هذه المرأة رحمها الله على التستّر وحيائها من التكشَّف, وهي مريضة , لم تكن لتتكشَّف بإرادتها, ومع ذلك طالبت الرسول صلّى الله عليه وسلّم بالدُعاءِ لها أن لا تتكشَّف , واليوم نرى من النِساء من تتكشَّف من باب الزِينة والجمال . والله المُستعان.
3/ ثمَّ أنَّه من المسائل الفقهية التي أرى أنَّها تخفى على عامّة النَّاس, هي مسألة جواز ترك التداوي, حيثُ خيَّرها الرسول صلّى الله عليه وسلّم بين الدُعاء لها بالشفاء أو الجنَّة .
انتهى.
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(139)رقم الحديث في الكتاب(509)
حدَّثنا زَكَريا قال : حدَّثنا أبو أُسَامة , عن هِشام عن أبيه قال : دخلتُ أنا وعبدُالله الزُّبير على أسماء _قبلَ قتْلِ عبدِالله بعَشرِ ليالٍ_ وأسْمَاءُ وَجِعَةٌ . فقالَ لَهَا : عبدُالله كيفَ تَجِدِينَكِ ؟ قالتْ : وَجِعَةٌ . قالَ إنِّي في المَوْتِ. فقالتْ لعلَّكَ تَشْتَهي مَوْتِي , فلذلك تتمنَّاهُ؟ فلا تَفْعَلْ , فَو الله ما أشتهي أنْ أموتَ حتَّى يأتيَ على أحَد طَرَفَيْكَ , أو تُقْتَلِ فأحتسِبَكَ , وإمَّا أن تَظْفُرَ فَتَقَرَّ عَيْنِي , فإيَّاكَ أنْ تُعْرَضَ عليكَ خُطَّةٌ , فلا تُوافِقُكَ , فَتَقبَلُها كرَاهِيةَ الموتِ . وإنَّما عنى ابنُ الزُّبير ليُقتَلَ فيُحْزِنُهما ذلك.
تخريج الحديث:
صحيح , أخرجه ابن أبي شيبة ( 30676) , وأبو نعيم في الحلية ( 2/56).
فقهُ الحديث:
1/ فيه دليل على أنَّ المريض مُباح له ورخصة أن يقول إنِّي وجعٌ أو وارأساه أو اشتد بي الوجع .
2/ يجوز شكوى المريض ما كان على طريق الطلب من الله أو على غيرِ طريق التسخُّط للقدر والتضجُّر .
3/ كان في الأصلِ في هذه الفقرة خطأٌ إملائي يُخلُّ بالمعنى السليم , فاتصلتُ على الشيخ / أسامة بن عطايا العتيبي , فصحَّحَها بقوله : فيهِ إباحةُ التشكّي للمريض ما لم يحصل التسخُّط للمقدور.
ملاحظتي وتعليقي:
1/وخِلاصُ ذلك:أنَّ التشكّي أو التوجُّع للمريض , إن كان من باب التنفيس أو تبيين الحال ,دون التسخُّط على القدر أو قوْل الألفاظ التي فيها مخالفات شرعية , جائزٌ لا بأسَ بهِ .
انتهى.
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(140)رقم الحديث في الكتاب(510)
حدَّثنا أحمدُ بن عيسى قال : حدَّثنا عبداللهِ بن وهب قال : أخبرني هشامُ ابنُ سعد , عن زيد بن أسلَم , عن عطاءِ بن يَسَار , عن أبي سعيد الخدريّ: أنَّه دخل على الرسول صلّى الله عليه وسلّم وهُوَ موعُوكٌ , عليه قَطِيفَةٌ , فوضعَ يدَهُ عليهِ , فوجدَ حرَارَتَها فَوْقَ القَطِيفة. فقال أبو سعيد : ما أشَدَّ حُمَّاك يا رسولَ اللهِّ! قال : " إنَّا كذلِكَ , يَشْتَدُّ عَلَيْنا البَلَاءُ , ويُضَاعَفُ لنَا الأَجرُ " . فقالَ : يارسولَ اللهِ! أيُّ النَّاسِ أشَدُّ بَلَاءً ؟ قال : " الأَنْبِيَاءُ ,ثمَّ الصَّالحون , وقد كان أحَدُهم يُبْتَلَى بالفَقْرِ , حتَّى ما يَجِدُ إلّا العَبَاءَةَ يَجُوبُها فَيَلْبِسُها , ويُبْتَلى بالقُمّلِ حتَّى يقتلَهُ , ولأَحَدُهُم كان أشدَّ فَرَحاً بالبَلاءِ , مِنْ أحدِكُمْ بالعَطَاءِ ".
تخريج الحديث:
صحيح , أخرجه أحمد (2/335) , وابن ماجه في الفتن , باب الصبر على البلاء ( 4024) , والحاكم ( 4/307), وانظر الصحيحة (144).
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
موعوك : محموم.
قطيفة : كساء له أهداب والعباءة : مساء مفتوح من قُدَّام يُلبس فوق الثياب.
القُمّل: دُويبة من جنس القردان إلّا أنّها أصغر منها , تركب البعير وتتولّد في الثياب الوسخة والرأس والجسد والوسخين.
فقهُ الحديث:
1/ فيه الدليل على أنّ المصائب يُطَهَّر بها العبدُ من الذنوب وتُرفع درجته عند الله .
2/ إنَّ الأنبياء كانوا أشدّ الناس بلاءاً وكانوا أصبر على قضاء الله وقدره مُحتسبين الأجر عند الله.
ملاحظتي وتعليقي:
1/ فيهِ أنَّ عدم بلاء الشخص بالكُليَّة , لا يعني مؤشّر خيْر , لأنَّ أشدَّ النّاسِ بلاءاً هُم الأنبياء ويليهم الصالحين .
انتهى.
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)
رقم الحديث في مبحثي(141)رقم الحديث في الكتاب(511)
حدَّثنا عبدالله بن محمّد قال : حدَّثنا سفيانُ , عن ابنِ المًنكَدِرِ , سمعَ جابر بن عبدالله يقولُ : مرِضتُ مَرَضاً , فأتاني النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم يعودُني , وأبو بَكْرٍ _ وهُمَا مَاشِيَانِ _ فَوَجدَاني أُغْمِيَ عَليَّ , فتوضَّأ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم , ثمَّ صبَّ وُضُوءَهُ عَلَيَّ , فَأفَقْتُ فإذا النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم . فَقُلْتُ : يا رسول الله! كَيْفَ أصْنَعُ في مالي ؟ كَيْفَ أقْضِي في مَالِي ؟ فلمْ يُجِبنِي بشيءٍ , حتَّى نزلت آيةُ المِيراث .
تخريج الحديث:
أخرجه المُصنّف في المرضى , باب عيادة المُغمى عليهِ ( 5651) , ومُسلم في الجنائز , باب البكاء على الميّت (11).
فقهُ الحديث:
1/ فضيلة عيادة المريض واستحباب المشي إليها.
2/ ظُهور آثار بركة رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّم.
3/ طهارة الماء المُستعمل في الوضوء والغُسل.
4/ جواز وصية المريض وإن كان يذهب عقله في بعض أوقاته بشرط أن تكون الوصيّة في حال إفاقته وحُضور عقله.
ملاحظتي وتعليقي:
1/ أرى أنَّ رشَّ المُغمى عليه بماء الوضوء , من طُرق الطب النبوي المبروكةِ بإذن الله , وذلك لفِعل النبيِّ صلّى الله عليهِ وسلّم لها في حال المُغمى عليه.والله أعلم.
2/ كما أنِّي أرى أنّ الفقرة رقم (3) أشارت إلى مسألة فقهية مُهمّة , وهي طهارة الماء المُستعمل في الغُسل والوضوء , فقد ذكر الحديثُ نموذجاً لاستخدام ماء الوضوء , وأذكر أنا نموذج الغُسل في غُسلِ العيْن , فإنَّه يغتسل العائن للمعيون , وعلى ذلك فإنَّ ماء الغُسل طاهر , كما أنَّ ماء الوضوء الآنف كان طاهراً, وكما ورد في فِقه الحديث من طهارة ماء الغُسل وماء الوضوء.والله أعلم.
انتهى.
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)