شبكة الأمين السلفية - Powered by vBulletin
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: نسف تعنتات ومجازفات الفئة الحدادية التي تحاملت بها على أهل السنة والجماعة فيما يخص مسألة العذر بالجهل بغية إثارة الفتن بين أهل الدعوة السلفية

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    362

    افتراضي نسف تعنتات ومجازفات الفئة الحدادية التي تحاملت بها على أهل السنة والجماعة فيما يخص مسألة العذر بالجهل بغية إثارة الفتن بين أهل الدعوة السلفية

    [size=6]نسف تعنتات ومجازفات الفئة الحدادية التي تحاملت بها على أهل السنة والجماعة فيما يخص مسألة العذر بالجهل بغية إثارة الفتن بين أهل الدعوة السلفية



    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله .
    أما بعد :
    فقد شرف الله تعالى وخص ورثة الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه الشرفاء أهل السنة والحديث بالاستمساك بالأصول العظيمة الباهرة : القرآن الكريم والسنة المطهرة على ما كان عليه سلف الأمة ، وهذا الاختصاص هو من أكبر أسباب تمكينهم في الأرض وباعث قوة شوكتهم ووحدة صفهم ومضمن اجتماع كلمتهم واتفاق مقصدهم واتحاد غايتهم ، ولا يضرهم عند ذلك إن وقع وحصل بينهم شيء من الاختلاف الجائز المتمثل في الاختلاف التنوع والأفهام ، فهذا بإذن الله لا يضر وحدتهم ولا يفرق جمعهم ولا يوهن كلمتهم إن كانوا متحابين متعاطفين متناصحين يود كل واحد منهم أن يظهر الحق على لسان أخيه
    قال الإمام الشاطبي ـ رحمه الله ـ في "الموافقات " (5 / 220) : (( ومن هنا يظهر وجه الموالاة والتحاب والتعاطف فيما بين المختلفين في مسائل الاجتهاد، حتى لم يصيروا شيعًا ولا تفرقوا فرقًا؛ لأنهم مجتمعون على طلب قصد الشارع )) ا.هـ
    وقال الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ في " الصواعق المرسلة " (2 / 519) : (( ووقوع الاختلاف بين الناس أمر ضروري لا بد منه لتفاوت إرادتهم وأفهامهم وقوى إدراكهم ولكن المذموم بغي بعضهم على بعض وعدوانه وإلا فإذا كان الاختلاف على وجه لا يؤدي إلى التباين والتحزب وكل من المختلفين قصده طاعة الله ورسوله لم يضر ذلك الاختلاف فإنه أمر لا بد منه في النشأة الإنسانية ولكن إذا كان الأصل واحدا والغاية المطلوبة واحدة والطريق المسلوكة واحدة لم يكد يقع اختلاف وإن وقع كان اختلافا لا يضر كما تقدم من اختلاف الصحابة فإن الأصل الذي بنوا عليه واحد وهو كتاب الله وسنة رسوله والقصد واحد وهو طاعة الله ورسوله والطريق واحد وهو النظر في أدلة القرآن والسنة وتقديمها على كل قول ورأي وقياس وذوق وسياسة )) ا.هـ
    وليس شيئا أضر عليهم من هذا الاختلاف إلا إذا شابه وعلاه البغي والظلم والتجاوز والتعنت فإذا تمكنت هذه الأخلاق الباغية الهجينة على أحد المختلفين ، ظهرت حينئذ بوادر الفتنة ووجد عند ذلك الشيطان ثغرة " ليفسد ما بينهم بالتحريش ، فيستغل هذا الخلاف خصوم أهل السنة ليباعدوا بين المختلفين ويوسعوا الفجوة ويعمقوا الحفرة فما تدري إلا وقد ارتفعت أصوات المختلفين بالطعن والقدح بعضهم في بعض مما يفضي إلى الوقيعة بينهم وفي علمائهم وكبارهم وترك محبتهم وموالاتهم غير متنبهين لعواقب هذا التجاوز وأضراره "([1] )
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "الاستقامة "( 1 / 31) : (( ولكن الاجتهاد السائغ لا يبلغ مبلغ الفتنة والفرقة إلا مع البغى لا لمجرد الاجتهاد ، كما قال تعالى : { وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم } ( آل عمران : 19 ) وقال : { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء } ( الأنعام : 159 ) وقال : { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات } ( آل عمران : 105 ) فلا يكون فتنة وفرقة مع وجود الاجتهاد السائغ بل مع نوع بغى )) ا.هـ
    وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في " الصواعق المرسلة " (2 / 519) : (( ووقوع الاختلاف بين الناس أمر ضروري لا بد منه لتفاوت إرادتهم وأفهامهم وقوى إدراكهم ولكن المذموم بغي بعضهم على بعض وعدوانه وإلا فإذا كان الاختلاف على وجه لا يؤدي إلى التباين والتحزب وكل من المختلفين قصده طاعة الله ورسوله لم يضر ذلك الاختلاف فإنه أمر لا بد منه في النشأة الإنسانية )) ا.هـ
    مع إن مثل هذا الخلاف كان أولى أن يتسم أصحابه ـ أهل السنة والجماعة ـ بالآداب الرفيعة والأخلاق النزيهة ويكون صاحبه "بريئاً من التعصّب خالصاً لطلب الحق ، خالياً من العنف والانفعال ، بعيداً عن المشاحنات الأنانية والمغالطات البيانيّة ، مما يفسد القلوب ، ويهيج النفوس ، ويُولد النَّفرة ، ويُوغر الصدور، وينتهي إلى القطيعة"([2] )
    لكن ، ليت شعري قد أصبحت هذه الأخلاق الرفيعة والخصال النافعة في أزمنتنا هذه من العزيز العتيق قليل ما تعثر عليها في عصرنا هذا لعزّة النفوس الأبية والقلوب الزكية ، والخطب سهل لو فقدناها عند أصحاب المناهج المنحرفة المخالفة لنا في أصول التلقي التي عليها منهجنا السلفي المبارك ، فإن ذلك لا يحتاج منا أن نهم أو نعزم في عذل خصمنا المخالف لمنهجنا السلفي فضلا أن نتكلف في لومه وقد أحسن من قال :
    لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم ... وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا
    اللـه يعلم أنا لا نحبـكـم ..... ولا نلــومكم ألا تحــبونا
    ولكن يا للأسف الشديد ومما نحن عنه نحيد ونرجو أن يكون بعيدا : إننا نفتقد ونحس غربة هذه الأخلاق بين أهل المنهج السلفي الواحد ، بل أكبر من ذلك وأشد إنك تلتمس ما إن يقع الاختلاف بين الاثنين في مسألة ما وهي قد تجاذبت فيها أقول مشايخ الإسلام واختلفت فيها أنظار أئمة الأعلام ، قديما وحديثا ، إلا وتجد أحدهما قد جيش الجيوش وأعلن المعارك ورفع لواء التنديد والتنكيل بمن خالفه لغرض إسقاطه وفرض قوله وفهمه على أخيه ، وهو لذلك تجده قد أنشأ منتدى واستجمع فيه حزمة من الشباب المساكين ما بين مجهول ومعروف ، وما بين من يكتب باسمه الصريح ومنهم من يكتب باسمه المستعار، يثورون بثائرته ويمتون بموته وإياك أن تنصحه أو تنتقده فيما إذا خالف وتعنت وتعسف وجانب فيه الصواب والحق
    ومن ذلك يا أحبة قد وجد في هذه الأزمنة الأخيرة أقواما قد أحدثوا فتنة من أجل مسألة العذر بالجهل، وتبنوا القول بعدم العذر بالجهل وقد أطالوا الكلام فيها وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها على من لم يلتزم مذهبهم وفهمهم ، فلما نصحهم مشايخنا وعلى رأسهم إمامنا القدوة العلم ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ، أتوا على حرد قادرين وملؤوا الدنيا بالصياح والنياح ومحاولة الإطاح بالشيخ وإثارة الفتن وضرب كلام أهل العلم والصلاح بعضه ببعض ولكن ما يسلكون من سبيل يأملون منه أن يحقق مأربهم الخبيثة إلا ويرجعون بالخيبة والافتضاح .
    وذلك ، أن ما وضحه وبينه الشيخ ـ حفظه الله ورعاه ـ فيما يخص مسألة العذر بالجهل وما قرره من أنها من المسائل التي قد تجد أحاد من أهل العلم والسنن يختلف فيها قوله على قولين فضلا أن يكون ذلك الاختلاف بين جمع من أهل العلم ، فإن ذلك والحالة هذه لا يكون سببا للاختلاف بينهم والاختصام والتقاطع وطعن بعضهم في البعض ، حاشاهم من ذلك ، بل تجد كل واحد منهم يقرر ما يرجحه فيما ترجح له من غير إثارة الفتن ولا إغارة الجنان ولا نصب الكمائن " لكل وجهة هو موليها ".
    وإن كان رجحان الميزان في كفة من يشترط إقامة الحجة ومن يعذر بالجهل كما بينه وفصله الشيخ في عدة مجالسه الطيبة المباركة ووضح أن ذلك هو الراجح عند أهل السنة والجماعة .
    ولكن ما رضيت الفئة الحدادية المنحرفة المتعنتة المتعسفة لما بينه الشيخ ، وأبت إلا المخالفة والمجانبة ، ولا يخفى عليكم يا أهل الإسلام أن الشيخ ربيعا ما أحدث شيئا مما ينكر عليه ، أو قال قولا لم يسبق إليه !! حاشاه من ذلك ، بل هو في هذه المجالس ما قرر وبين إلا ما عليه أئمة السنة والحديث ، فالطعن فيه ما هو إلا طعنا فيمن نقل علمهم وبين منهجهم ، وهذا الذي تريده الفئة المنحرفة الحدادية من أئمة السنة والجماعة فإنها تسعى ـ كفانا الله شرها ـ في إسقاط وإطاحة بأسانيد أهل السنة والجماعة التي تدور عليها الفتوى والعلم والتلقي، وإن كانت هي لهذا الغرض الدنيء قد اتخذت مسألة " العذر بالجهل " مطية تتستر من ورائها لقضاء غرضها فشأنها شأن الخوارج الذين تستروا وراء "من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " (المائدة: 44 ) ، وشأن الرافضة التي تسترت وراء " التشيع لأهل البيت "، وشأن المعتزلة حيث تسترت وراء " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " وهلم جرا
    ولكن من خيبة أمالهم أن ذلك الستار الشفاف قد كشف عورته نسيم الحق ومن ذلك ما أتحفنا به الشيخ ـ بارك الله فيه ـ حين سئل : سؤال حول العذر بالجهل ؟
    فأجاب : هذه المسألة ، مسألة العذر بالجهل أو عدم العذر يركض من ورائها أناس أهل فتنة ! ويريدون تفريق السلفيين وضرب بعضهم ببعض ! وأنا كنت في المدينة اتصل بي رياض السعيد وهو معروف وموجود في الرياض الآن قال لي: إن هنا في الطائف خمسين شابا كلهم يكفرون الألباني ! لماذا ؟ لأنه لا يكفِّر القبوريين ويعذرهم بالجهل !!
    طيب ,هؤلاء يكفرون ابن تيمية وابن القيم وكثير من السلف؛ لأنهم يعذرون بالجهل وعندهم أدلة منها ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ونصوص أخرى فيها الدلالة الواضحة ,ومنها ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) ونصوص أخرى تدل على أنّ المسلم لا يكفر بشيء من الكفر وقع فيه ,نقول : وقع في الكفر ؛هذا كفر وقع فيه عن جهل مثلا فلا نكفره حتى نبين له الحجة ونقيم عليه الحجة فإذا عاند كفرناه.
    وهذا القول عليه كثير من أئمة العلماء في نجد وبعضهم يتناقض كلامه مرة يشترط إقامة الحجة ومرة يقول : لا يعذر بالجهل ! فيتعلق أناس بأقوال من لا يعذر بالجهل ويهمل النصوص الواضحة في اشتراط قيام الحجة وأنه لا يكفَّر المسلم الذي وقع في مكفِّر حتى تقام عليه الحجة ومنهم ما ذكرته لكم عن الإمام الشافعي رحمه الله والنصوص التي ذكرتها لكم .
    كنت أعرف شيخا فاضلا لا يعذر بالجهل, ونحن والله ندرس في سامطة وزارنا هذا الشيخ ويحمل هذه الفكرة ! لكنه ما كان يثير الفتن ولا يناقش ولا يجادل ولا يضلل من يعذر بالجهل ,وعشنا نحن وإياه أصدقاء قرابة أربعين سنة ! وقد مات من عهد قريب .
    وجلست مرة في أحد المجالس وواحد يقرر عدم العذر بالجهل ! فذكرت له هذه الأدلة وذكرت له : أن علماء في نجد يعرف بعضهم بعضا ,بعضهم يعذر بالجهل وبعضهم لا يعذر وهم متآخون ليس هناك خلافات ولا خصومات ولا إشاعات ولا ,ولا ... فسكت ولم يجادل؛ لأنه لا يريد الفتن .
    فنحن نعرف أن الخلاف هذا واقع في نجد بين بعض المشايخ وغيرهم لكن لا خصومة ولا تضليل ولا حرب ولا فتن ,وإنما هذه طريقة الحدادية يا إخوان ! الفئة الحدادية الماكرة الضالة أنشئت لإثارة الفتن بين أهل السنة وضرب بعضهم ببعض ! وهم تكفيريون متسترون ! وعندهم بلايا أخرى يمكن غير التكفير ويستخدمون أخبث أنواع التقية سترا على منهجهم الخبيث وأغراضهم الفاسدة !
    وأنا رأيت شابا تأثر بهذا المنهج ! وكان يحمل كتابا فيه أقوال منتقاة في عدم العذر بالجهل ويتنقل ما بين الرياض والطائف ومكة والمدينة وإلى آخره ! كان عندنا ويدرس عندنا ثم ما شعرنا إلا وهو يحمل هذا الفكر بهذه الطريقة ! فناقشته مرارا وبينت له منهج شيخ الإسلام ابن تيمية ومنهج السلف والأدلة وكذا وهو يجادل ! قلت له : من إمامك ؟ قال : فلان وفلان ,بحثت فوجدت -والله- عندهم أقوال متضاربة مرة يعذر بالجهل ومرة لا يعذر بالجهل ! قال لي : معي فلان ,قلت له : فلان هذا كلامه -قد أعددته له - هذا فلان هنا يعذر بالجهل ويشترط إقامة الحجة ! قال : لا ,أنا مع ابن القيم ! قلت له : ابن القيم من زمان رفضته أنت ! ابن القيم يشترط إقامة الحجة فبُهت ,لكنه مصر على ضلاله ! فعاند وطرد من البلاد هذه ثم رجع ! وفي مناقشاتي له قلت له : يعني قوم كفار في جزيرة من الجزر ؛في إحدى جزر بريطانيا أو جزر المحيط الهادي أو غيرها ما أتاهم أحد من السلفيين وجاءهم جماعة التبليغ وعلموهم وقالوا : هذا الإسلام ؛فيه خرافات ,فيه بدع ,فيه حلول فيه ضلالات وفيه وفيه .. قالوا لهم :هذا الإسلام ,فقبلوه وتقربوا إلى الله ويعبدون الله على هذا الدين الذي يسمى الإسلام , تكفرهم أنت أو تبين لهم وتقيم عليهم الحجة ؟ قال : هم كفار ولا يشترط إقامة الحجة ! قلت له : اذهب إلى الجزائر فأنت أشد من هؤلاء الثوار الآن ! أنت أشد تكفيرا منهم ! اذهب عندهم ليس لك مجال في البلاد هذه .
    مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم في هذا قائم على الحجج والبراهين وهو مذهب السلف إن شاء الله ,ومن تبنى واقتنع بغير هذا وسكت ما لنا شغل فيه ,لكن يذهب يثير الفتن ويضلل ويكفر فلا ,لا -والله- لا يسكت عنه .
    وأنصح الشباب أن يتركوا هذه القضية أنصحهم لأنها وسيلة من وسائل أهل الشر والفتن يبثونها بين المسلمين
    طيب ,مرّ عليكم دهور من عهد الإمام محمد بن عبد الوهاب إلى وقتنا هذا ليس هناك صراعات بينهم في القضية هذه أبدا ؛الذي اجتهد ورأى هذا المذهب سكت ومشى ,قرره في كتابه ونشره فقط ومشى والذي يخالفه مشى ؛كلهم إخوة ليس بينهم خلافات ولا خصومات ولا أحد يضلل أحدا ولا يكفره ,أما هؤلاء يكفرون !
    انظروا ! توصلوا به إلى تكفير أئمة الإسلام مما يدلك على خبث طواياهم وسوء مقاصدهم.
    فأنا أنصح الشباب السلفي ألا يخوضوا في هذا الأمر بارك الله فيكم .
    والمذهب الراجح اشتراط قيام الحجة, وإذا ما ترجح له فعليه أن يسكت ويحترم إخوانه الآخرين فلا يضللهم؛ لأنهم عندهم حق وعندهم كتاب الله وعندهم سنة رسول الله وعندهم منهج السلف ,والذي يريد أن يكفر يكفر السلف ! يكفر ابن تيمية وابن عبد الوهاب أيضا ! الإمام محمد بن عبد الوهاب قال : نحن لا نكفر الذين يطوفون حول القبور ويعبدونها حتى نقيم عليهم الحجة؛ لأنهم لم يجدوا من يبين لهم . )) ا.هـ ( فتاوى الشيخ / 1 / 309 ـ 312 )
    وما قرره الشيخ هنا هو عين ما قرره أئمة السنة والحديث فبأي شيء سيفرح الحدادية ؟!!
    1 ـ الإمام أبوعبدالله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله
    قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري "( 13 / 407) : (( أخرج بن أبي حاتم في مناقب الشافعي عن يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعي يقول : لله أسماء وصفات لا يسع أحدا ردها ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل )) ا.هـ
    2 ـ الإمام النووي رحمه الله
    قال في " شرح صحيح مسلم " (1 / 205) : (( وكذلك الأمر فى كل من أنكر شيئا مما أجمعت الأمة عليه من أمور الدين إذا كان علمه منتشرا كالصلوات الخمس وصوم شهر رمضان والاغتسال من الجنابة وتحريم الزنى والخمر ونكاح ذوات المحارم ونحوها من الأحكام إلا أن يكون رجلا حديث عهد بالإسلام ولا يعرف حدوده فإنهإذا أنكر شيئا منها جهلا به لم يكفر )) ا.هـ
    3 ـ الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله
    قال في " المغني " (19 / 464) : (( وَكَذَلِكَ كُلُّ جَاهِلٍ بِشَيْءٍ يُمْكِنُ أَنْ يَجْهَلَهُ ، لَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ حَتَّى يُعَرَّفَ ذَلِكَ ، وَتَزُولَ عَنْهُ الشُّبْهَةُ ، وَيَسْتَحِلَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ .)) ا.هـ
    4 ـ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
    قال في " مجموع الفتاوى " (7 / 618) : (( وَالْعُلَمَاءُ قَدْ تَنَازَعُوا فِي تَكْفِيرِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ وَتَخْلِيدِهِمْ فِي النَّارِ وَمَا مِنْ الْأَئِمَّةِ إلَّا مَنْ حُكِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ " قَوْلَانِ "كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ وَصَارَ بَعْضُ أَتْبَاعِهِمْ يَحْكِي هَذَا النِّزَاعَ فِي جَمِيعِ أَهْلِ الْبِدَعِ ؛ وَفِي تَخْلِيدِهِمْ حَتَّى الْتَزَمَ تَخْلِيدَهُمْ كُلُّ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مُبْتَدِعٌ بِعَيْنِهِ وَفِي هَذَا مِنْ الْخَطَأِ مَا لَا يُحْصَى ؛ وَقَابَلَهُ بَعْضُهُمْ فَصَارَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ كُفْرُ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ ؛ وَإِنْ كَانُوا قَدْ أَتَوْا مِنْ الْإِلْحَادِ وَأَقْوَالِ أَهْلِ التَّعْطِيلِ وَالِاتِّحَادِ .
    وَالتَّحْقِيقُ فِي هَذَا : أَنَّ الْقَوْلَ قَدْ يَكُونُ كُفْرًا كَمَقَالَاتِ الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ قَالُوا : إنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَرَى فِي الْآخِرَةِ ؛ وَلَكِنْ قَدْ يَخْفَى عَلَى بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُ كُفْرٌ فَيُطْلِقُ الْقَوْلَ بِتَكْفِيرِ الْقَائِلِ ؛ كَمَا قَالَ السَّلَفُ مَنْ قَالَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ وَمَنْ قَالَ : إنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ كَافِرٌ وَلَا يَكْفُرُ الشَّخْصُ الْمُعَيَّنُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ كَمَا تَقَدَّمَ كَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ . وَالزَّكَاةَ وَاسْتَحَلَّ الْخَمْرَ ؛ وَالزِّنَا وَتَأَوَّلَ . فَإِنَّ ظُهُورَ تِلْكَ الْأَحْكَامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْظَمُ مِنْ ظُهُورِ هَذِهِ فَإِذَا كَانَ الْمُتَأَوِّلُ الْمُخْطِئُ فِي تِلْكَ لَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ إلَّا بَعْدَ الْبَيَانِ لَهُ وَاسْتِتَابَتِهِ - كَمَا فَعَلَ الصَّحَابَةُ فِي الطَّائِفَةِ الَّذِينَ اسْتَحَلُّوا الْخَمْرَ - فَفِي غَيْرِ ذَلِكَ أَوْلَى وَأَحْرَى وَعَلَى هَذَا يُخَرَّجُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ . { فِي الَّذِي قَالَ : إذَا أَنَا مت فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي فِي الْيَمِّ فَوَاَللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ } وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِهَذَا مَعَ مَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الشَّكِّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ وَإِعَادَتِهِ إذَا حَرَقُوهُ وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ مَبْسُوطَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . )) ا.هـ
    وقال في (12 / 523) : (( مَنْ كَانَ مُؤْمِنًا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ مُطْلَقًا وَلَمْ يَبْلُغْهُ مِنْ الْعِلْمِ مَا يُبَيِّنُ لَهُ الصَّوَابَ فَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَفَرَ . إذْ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يُخْطِئُ فِيمَا يَتَأَوَّلُهُ مِنْ الْقُرْآنِ وَيَجْهَلُ كَثِيرًا مِمَّا يَرِدُ مِنْ مَعَانِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَالْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ مَرْفُوعَانِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَالْكُفْرُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الْبَيَانِ .)) ا.هـ
    5 ـ فتاوى اللجنة الدائمة
    جاء في " المجموعة الأولى" (2 / 146) ، ( فتوى رقم : 11043 ) : (( س: عندنا تفشي ظاهرة عبادة القبور وفي نفس الوقت وجود من يدافع عن هؤلاء ويقول: إنهم مسلمون معذورون بجهلهم فلا مانع من أن يتزوجوا من فتياتنا وأن نصلي خلفهم وأن لهم كافة حقوق المسلم على المسلم ولا يكتفون، بل يسمون من يقول بكفر هؤلاء: إنه صاحب بدعة يعامل معاملة المبتدعين، بل ويدعوا أن سماحتكم تعذرون عباد القبور بجهلهم حيث أقررتم مذكرة لشخص يدعى الغباشي يعذر فيها عباد القبور، لذلك أرجو من سماحتكم إرسال بحث شاف كاف تبين فيه الأمور التي فيها العذر بالجهل من الأمور التي لا عذر فيها، كذلك بيان المراجع التي يمكن الرجوع إليها في ذلك، ولكم منا جزيل الشكر.
    ج: يختلف الحكم على الإنسان بأنه يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو لا يعذر باختلاف البلاغ وعدمه، وباختلاف المسألة نفسها وضوحا وخفاء وتفاوت مدارك الناس قوة وضعفا.
    فمن استغاث بأصحاب القبور دفعا للضر أو كشفا للكرب بين له أن ذلك شرك، وأقيمت عليه الحجة؛ أداء لواجب البلاغ، فإن أصر بعد البيان فهو مشرك يعامل في الدنيا معاملة الكافرين واستحق العذاب الأليم في الآخرة إذا مات على ذلك، قال الله تعالى: { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } (النساء الآية 165) وقال تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } (الإسراء الآية 15) وقوله تعالى: { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ } (الأنعام الآية 19) وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار » رواه مسلم إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب البيان وإقامة الحجة قبل المؤاخذة، ومن عاش في بلاد يسمع فيها الدعوة إلى الإسلام وغيره ثم لا يؤمن ولا يطلب الحق من أهله فهو في حكم من بلغته الدعوة الإسلامية وأصر على الكفر، ويشهد لذلك عموم حديث أبي هريرة رضي الله عنه المتقدم، كما يشهد له ما قصه الله تعالى من نبأ قوم موسى إذ أضلهم السامري فعبدوا العجل وقد استخلف فيهم أخاه هارون عند ذهابه لمناجاة الله، فلما أنكر عليهم عبادة العجل قالوا: لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ، فاستجابوا لداعي الشرك، وأبوا أن يستجيبوا لداعي التوحيد، فلم يعذرهم الله في استجابتهم لدعوة الشرك والتلبيس عليهم فيها لوجود الدعوة للتوحيد إلى جانبها مع قرب العهد بدعوة موسى إلى التوحيد.
    ويشهد لذلك أيضا ما قصه الله من نبأ نقاش الشيطان لأهل النار وتخليه عنهم وبراءته منهم، قال الله تعالى: { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (إبراهيم الآية 22) فلم يعذروا بتصديقهم وعد الشيطان مع مزيد تلبيسه وتزيينه الشرك وإتباعهم لما سول لهم من الشرك لوقوعه إلى جانب وعد الله الحق بالثواب الجزيل لمن صدق وعده فاستجاب لتشريعه واتبع صراطه السوي......
    أما من عاش في بلاد غير إسلامية ولم يسمع عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن القرآن والإسلام فهذا - على تقدير وجوده - حكمه حكم أهل الفترة يجب على علماء المسلمين أن يبلغوه شريعة الإسلام أصولا وفروعا إقامة للحجة وإعذارا إليه، ويوم القيامة يعامل معاملة من لم يكلف في الدنيا لجنونه أو بلهه أو صغره وعدم تكليفه، وأما ما يخفى من أحكام الشريعة من جهة الدلالة أو لتقابل الأدلة وتجاذبها فلا يقال لمن خالف فيه: آمن وكفر ولكن يقال: أصاب وأخطأ، فيعذر فيه من أخطأ ويؤجر فيه من أصاب الحقب اجتهاده أجرين، وهذا النوع مما يتفاوت فيه الناس باختلاف مداركهم ومعرفتهم باللغة العربية وترجمتها وسعة اطلاعهم على نصوص الشريعة كتابا وسنة ومعرفة صحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها ونحو ذلك.
    وبذا يعلم أنه لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقام عليهم الحجة؛ لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة وهي اعتقادهم أنه لا بد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم، فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم، والله ولي التوفيق، ونسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يعيذنا وإياهم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ومن القول على الله سبحانه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بغير علم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    نائب لرئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز )) ا.هـ
    وجاء عنها في " المجموعة الثانية" (1 / 420) ، (الفتوى رقم : 17626 ) : (( س : هل يعذر جاهل التوحيد ؟
    ج : يعذر بالجهل من لم تقم عليه الحجة ، وهو من لم يبلغه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويكون حكمه حكم أهل الفترة ، يمتحن يوم القيامة ، فإن نجح نجا ، وإن لم ينجح هلك ، أما من بلغه بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم أو سمع شيئا من الكتاب والسنة ، فإنه لا يعذر بالجهل .
    وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
    بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز )) ا.هـ
    6ـ العلامة ابن عثيمين رحمه الله
    جاء عنه في " فتاوى نور على الدرب " (14 / 47) : (( جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء يا شيخ محمد حفظكم الله هذا السائل يقول: لقد خاب وتاه الكثير من الشباب في مسألة العذر بالجهل، متى يعذر الجاهل بجهله؟ ودلونا على مراجع في هذه المسألة التي أثيرت، وهل وقع خلاف قديم بين السلف؟ وهل هو معتبر أم لا؟
    فأجاب رحمه الله تعالى:العذر للجهل ثابت بالقرآن وثابت بالسنة أيضاً، وهو مقتضى حكمة الله عز وجل ورحمته،يقول الله تبارك وتعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ). ويقول الله تعالى:( إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ) إِلَى قوله: (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ). ويقول الله تبارك وتعالى (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً). ويقول الله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ). والآيات في هذا عديدة، كلها تدل على أنه لا كفر إلا بعد علم، وهذا مقتضى حكمة الله ورحمته، إذ إن الجاهل معذور، وكيف يؤاخذه الله عز وجل- وهو أرحم الراحمين، وهو أرحم بالعبد من الوالدة بولدها- على شيء لم يعلمه؟ فمن شرط التكفير بما يكفر من قول أو عمل أن يكون عن علم، وأن يكون عن قصد أيضاً )) ا.هـ
    7 ـ العلامة صالح الفوزان حفظه الله
    جاء عنه في " المنتقى من فتاوى " (45 / 13) : (( يقع بعض المسلمين في أعمال شركية أو يتلفظون بألفاظ شركية جهلاً منهم بأنها مخالفة لمنهج الإسلام، فهل هم معذورون بالجهل ؟ وماذا يجب على طلبة العلم والعلماء تجاه الناس في أمور العقيدة وغيرها ؟
    من وقع منه أعمال شركية أو ألفاظ شركية وهو في مجتمع مسلم ويمكنه سؤال العلماء ويقرأ القرآن الكريم والأحاديث النبوية ويسمع كلام أهل العلم فهو غير معذور فيما وقع منه، لأنه قد بلغته الدعوة وقامت عليه الحجة .
    أما من كان بعيدًا عن بلاد الإسلام ويعيش في بلاد جاهلية أو في مجتمع لا يعرف عن الإسلام شيئًا فهذا يعذر بجهله، لأنه لم تقم عليه الحجة، لكن إذا بلغته الدعوة وعرف خطأه وجب عليه التوبة إلى الله تعالى . )) ا.هـ
    وفي الأخير إن شاء الله يا إخوتاه ـ بارك الله فيكم ـ فيما نقلناه من كلام أئمة السنة والجماعة فيما يخص مسألة العذر بالجهل يكفي ويشفي لمن أراد الحق ، أما المتعنت لا دواء له إلا بالإعراض عنه فإنه إن وافقته خالفك وإن خالفته عارضك والله المستعان ، والحمد لله رب العالمين



    ([1] ) " الإبانة عن كيفية التعامل مع الخلاف بين أهل السنة والجماعة " ( 22 ) للعلامة محمد بن عبدالله الإمام
    ([2] ) كتاب " أصول الحوار وآدابه في الإسلام" (20 ـ 23) للعلامة صالح بن عبدالله بن حميد
    [/size]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    362

    افتراضي رد: نسف تعنتات ومجازفات الفئة الحدادية التي تحاملت بها على أهل السنة والجماعة فيما يخص مسألة العذر بالجهل بغية إثارة الفتن بين أهل الدعوة السلفية

    إنه ليعجب السني الكريم الحصيف من سخافة عقول أصحاب المنهج الحدادي الأرعن وما هم فيه من الكذب الفاضح والتكلف الواضح .
    فماذا نقول بالله عليك يا أيها القارئ الكريم عن منهج بناه أهله على الغلو والمكابرة وإرادة الإطاحة بأئمة السنة والجماعة !!
    وإلا فلا يخدعنك أو يهولنك ما قد استجمعوه ونشروه من فتاوى وكلام أئمتنافي منتدياتهم ، فالقوم كما قال شيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي ـ حفظهالله ـ : مثلهم" كمثل الجمل الأعور الذي مر بأرض ذات ربيع وجانب منها قدأُكل ورُعي ، ولكن العين السليمة في الجانب الذي قد أُكل ورُعي فلا يرىإلا هـٰذا ويترك الخير الكثير لأنه لا يراه"([1] )
    فهذا منهجهم وطريقتهم ، وبليتهم الأعظم أن أولئك الأئمة الذين ينقلون عنهمولهم ما هم إلا ستار يتسترون من ورائه ، محاولة خداع الناس أنهم مع علماءأهل السنة والجماعة ، وأن العلماء معهم ، ولكن لا يصدقون في قولهم ، لأنهملا يهتدون بهديهم ولا يقتدون برأيهم ولا ينهجون منهجهم ولا يسلكون مسلكهمولا يتبعون أقوالهم وآرائهم ولا يطيعونهم في أوامرهم وتعليماتهم ، بل عكسذلك يعارضونهم ويخالفونهم مجاهرين معلنين قولا وعملا ويخالفون آرائهموصنيعهم مخالفة صريحة "([2] )
    ومن ذلك أنهم قد نهوا عن إثارة الفتن بين أهل السنة والجماعة والتنقيب عنمواطن الخلاف وإشعال نيرانها في الأمة الإسلامية والمصيبة الكبرى أن تلكالمسائل الخلافية التي يثرون من أجلها الفتن ليست بتلك التي يعقد من أجلهاالولاء والبراء والتبديع من خالفها والتشنيع على من تمسك بأحد أقوالها ،مثل ما نحن بصدد بيانه
    فبالله عليهم ، فما الجدوى وما الفائدة لما يأت أحد يقرر ويحرر ما يعتقدأنه هو الراجح ، مدعم مسألته بنقل الكلام ممن قد سبقه من أئمة الإسلام ،ثم يأتي الأخر على منواله ويسلك مسلكه في تقرير ما يعتقد أنه هو الحق ، ثمبعد ذلك ينتهي بهم المطاف إلى إحداث الفتن ، وتنشب بينهم الحروب والمعاركالتي لا قبل للأمة الإسلامية بها وأنها ما يجنى منها إلا الخسائر والمصائب.
    فبالله عليكم لما يسأل الإمام العلامة الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ السؤال التالي :
    يقول السائل : من استغاث بالأموات أو الغائبين هل يحكم عليه بالكفر عينًاوبالخلود في نار جهنم إن مات على ذلك، علماً أن هذا الرجل في بلادالمسلمين .
    وهنا سؤال مشابه ... يقول: من استغاث بالأموات والغائبين وهو جاهل ولبّس عليه الصوفية أن هذا جائز ، فهل يحكم بكفره كذلك؟
    فأجاب الشيخ ـ أطال الله عمره في نصر السنة ـ : يكفي يا أخي،من استغاث بالأموات والغائبين هذا شرك ، هذا شرك أكبر لأن الاستغاثة منأعظم أنواع العبادة، فهذا شرك أكبر ، يجب عليك أن تنبهه وأن تحذره من ذلك،فإذا لم يقبل واستمر على ما هو عليه فليس بمعذور وإن مات عليه فهو مشرك ،فهو مشرك ومخلد في النار، لأنه ترك الحق بعدما عرفه تقليداً للأباءوالأجداد ورغبة عن الحق، أما الإنسان الذي ... ونشأ في هذا الشيء ويظنهحقاً والناس عليه ولا بيّن له أحد، هذا أمره إلى الله، الله هو الذي يعلمحاله سبحانه وتعالى، لكن ما ننشر في الناس أن هؤلاء معذورون بالجهل وأنهمو أنهم ، ما ننشر هذا في الناس من أجل أنهم إذا نشر فيهم هذا ثبطهم ذلك عنطلب العلم وعن طلب الحق، ما ننشر هذا في الناس، هذا ما أحذر منه من الدخولفي العذر بالجهل لا تدخلوا فيه، لأنه محل إجمال ومحل اشتباه، لا تفتحواللناس باب الأعذار وما أشبه ذلك ، حذروا حذروا من الشرك ومن الكفر ومنالبدع، ولا تشيعوا العذر بالجهل، نعم. )) ا.هـ
    رابط المادة / منقول
    http://www.islamup.c...d.php?id=163065
    قولوا لنا : أي وجه خالفه أهل السنة لشيخهم صالح الفوزان وبخاصة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي
    ألم يقول الشيخ ربيع : "ونصوص أخرى تدل على أنّ المسلم لا يكفر بشيء من الكفر وقع فيه ,نقول : وقعفي الكفر ؛هذا كفر وقع فيه عن جهل مثلا فلا نكفره حتى نبين له الحجة ونقيمعليه الحجة فإذا عاند كفرناه . "
    وهذا عين ما قاله الشيخ الفوزان : "من استغاث بالأموات والغائبين هذا شرك ، هذا شرك أكبر لأن الاستغاثة منأعظم أنواع العبادة، فهذا شرك أكبر ، يجب عليك أن تنبهه وأن تحذره من ذلك،فإذا لم يقبل واستمر على ما هو عليه فليس بمعذور وإن مات عليه فهو مشرك "
    أليس هذا دليل واضح بين من الشيخ الفوزان ـ حفظه الله ـ بأنه يرى قيام الحجة قبل إصدار الحكم على ذلك المستغيث بالأموات ؟
    فالجواب نتركه للقارئ الكريم
    أما قوله ـ حفظه الله ـ : "لكن ما ننشر في الناس أن هؤلاء معذورون بالجهل وأنهم و أنهم ، ما ننشر هذافي الناس من أجل أنهم إذا نشر فيهم هذا ثبطهم ذلك عن طلب العلم وعن طلبالحق، ما ننشر هذا في الناس، هذا ما أحذر منه من الدخول في العذر بالجهللا تدخلوا فيه، لأنه محل إجمال ومحل اشتباه، لا تفتحوا للناس باب الأعذاروما أشبه ذلك ، حذروا حذروا من الشرك ومن الكفر ومن البدع، ولا تشيعواالعذر بالجهل، نعم. "
    سبحان الله على سخافة عقول القوم ، هل تجد أن الشيخ ربيعا ـ حفظه الله ـأو غيره من مشايخ السنة وطلبة العلم سيخالفون ويقولون أنه قد أخطأ الشيخالفوزان فما أفتى به !!
    عجيب من القوم والله !!
    إن ما أفتى به الشيخ هو عين الفقه والحكمة والمصلحة وذلك لعدة أوجه
    1 ـ لماذا يشغل طلبة العلم أنفسهم بهذه المسألة التي قد تفرقهم وتمزق صفهموهم مطالبون بالوحدة ودعوة الخليقة إلى التوحيد والسنة وهذا ما نبه عليهالشيخ ربيع إذ يقول : " هذه المسألة ، مسألة العذر بالجهل أو عدم العذر يركض من ورائها أناس أهل فتنة ! ويريدون تفريق السلفيين وضرب بعضهم ببعض ! .... فنحننعرف أن الخلاف هذا واقع في نجد بين بعض المشايخ وغيرهم لكن لا خصومة ولاتضليل ولا حرب ولا فتن ,وإنما هذه طريقة الحدادية يا إخوان ! الفئةالحدادية الماكرة الضالة أنشئت لإثارة الفتن بين أهل السنة وضرب بعضهمببعض ! وهم تكفيريون متسترون ! وعندهم بلايا أخرى يمكن غير التكفيرويستخدمون أخبث أنواع التقية سترا على منهجهم الخبيث وأغراضهم الفاسدة ! .... وأنصح الشباب أن يتركوا هذه القضية ,أنصحهم لأنها وسيلة من وسائل أهل الشر والفتن يبثونها بين المسلمين ! "
    فليتأمل القارئ الحصيف في كلام الشيخين ، الذي لا يختلف مضمونه ومغزاه ،إذ أنه يبين أن الخوض في هذه المسألة والتعمق فيها سوف يؤتي ويوقع فيالفتنة ، خاصة إذا دخلها من لا يحسنها أو دخلها من غرضه الفتنة كما هو شأنالحدادية .
    وبالتالي رجع كلام الشيخ الفوزان عليهم لا لهم وهذا من سوء حظهم إن كانوا يعقلون
    2 ـ قوله : " لا تفتحوا للناس باب الأعذار وما أشبه ذلك ، حذروا حذروا من الشرك ومن الكفر ومن البدع، ولا تشيعوا العذر بالجهل "
    نقول للقوم ألا يكون كلام شيخنا وإمامنا الفوزان حفظه الله هذا قد خرجمخرج " جواز كتمان العلم للمصلحة " وهذا من فقه الدعوة إلى الله ومراعاةمصلحة حال المدعو والدعوة ؟
    فنريد الجواب من القوم ؟؟
    3 ـ الشيخ الفوزان ينهي عن إشاعة وإذاعة هذه المسألة بين صفوف المدعوينفما بالك إذا كانت محل وبوابة الفتنة بين دعاة أهل السنة والجماعة فمن بابالأولى أن ينهى عنها ، وإلا فالشيخ ربيع وطلابه برءاء من إثارة مثل هذهالفتن والمسائل ، فلو لم يخض فيها الحدادية بغية إثارة الفتن في صفوفالسلفية وإسقاط من أجلها أئمة السنة ما تكلم فيها الشيخ وما كنا نسمعالشيخ يتكلم فيها إلا بعد أن أثار نارها الحدادية
    وإلا فمثل هذه المسألة عند العقلاء لا توجب الحروب ولا الفتنة لأنها منالسبيل والمسائل التي قال عنها الإمام ناصرالدين الألباني في كتابه " صلاةالتراويح " ( 43 ـ 46 ) : (( ولهذا نرى العلماء مع اختلافهم الشديد في بعض المسائل لا يضلل بعضهم بعضا ولا يبدع بعضهم بعضاولنضرب على ذلك مثالا واحدا لقد اختلفوا منذ عهد الصحابة في إتمام الفريضةفي السفر فمنهم من أجازه ومنهم من منعه ورآه بدعة مخالفة للسنة ومع ذلكفلم يبدعوا مخالفيهم فهذا ابن عمر رضي الله عنهما يقول :"صلاة المسافرركعتان من خالف السنة كفر "
    رواه السراج في مسنده ( 21 / 122 ـ 123 ) بإسنادين صحيحين عنه ، ومع هذافلم يكفر ولم يضلل من خالف هذه السنة اجتهادا بل لما صلى وراء ن يرىالإتمام أتم معه ، فروى السراج بسند صحيح عنه أن النبي صلى الله عليه وسلمصلى بمنى ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان صدرا من أمارته ركعتين ثم أن عثمانصلى بمنى أربعا فكان ابن عمر اذا صلى معهم صلى أربعا وإذا صلى وحده صلىركعتين .([3] )
    فتأمل كيف أن ابن عمر لم يحمله اعتقاده بخطأ من يخالف السنة الثابتةبالإتمام في السفر على أن يضلله أو يبدعه بل إنه صلى وراءه لأنه يعلم أنعثمان رضي الله عنه لم يتم اتباعا للهوى - معاذ الله بل ذلك يجب عن اجتهادمنه وهذاهو السبيل الوسط الذي نرى من الواجب على المسلمين أن يتخذوه لهم طريقا لحلالخلافات القائمة بينهم أن يجهر كل منهم بما يراه هو الصواب الموافقللكتاب والسنة شريطة أن لا يضلل ولا يبدع من لم ير ذلك لشبهة عرضت له لأنههو الطريق الوحيد الذي بحه تتحقق وحدة المسلمين وتتوحد لكمتهم ويبقى الحقفيه ظاهرا جليا غير منطمس المعالم ولهذا نرى أيضا أن تفرق المسلمينفي صلاتهم وراء أئمة متعددين : هذا حنفي وهذا شافعي . . . . مما يخالف ماكان عليه سلفنا الصالح من الاجتماع في الصلاة وراء إمام واحد وعدم التفرقوراء أئمة متعددين
    هذا هو موقفنا في المسائل الخلافية بين المسلمينالجهر بالحق بالتي هي أحسن وعدم تضليل من يخالفنا لشبهة لا لهوى وهذا هوالذي جرينا عليه منذ أن هدانا الله لاتباع السنة ولك من نحو عشرين سنةونتمنى مثل هذا الموقف لأولئك المتسرعين في تضليل المسلمين الذينمن مذهبهم قولهم : " إذا سئل عن مذهبنا ؟ قلنا : صواب يحتمل الخطأ وإذاسئلنا عن مذهب غيرنا ؟ قلنا خطأ يحتمل الصواب " ومن مذهب القول بكراهةالصلاة وراء المخالف في المذهب أو بطلانها ولذلك تفرقوا في المسجد الواحدكما سبق وخاصة في جماعة الوتر في رمضان لظن بعضهم أن الوتر لا يصح إذا فصلالإمام بين شفعه ووتره مع أنه هو الأفضل الثابت عن رسول الله صلى اللهعليه وسلم كما سيأتي في الفصل السابع
    وذلك هو موقفنا وما أظن عاقلا ينازعنا فيه فمن نسب إلينا غير ذلك فقد بغى وتعدى وظلم والله حسيبه
    وغرضنا من نشر السنة في هذه المسألة وغيرها بين ظاهر وهو تبليغها للناسلقوله صلى الله عليه وسلم : " بلغوا عني ولو آية . . . " الحديث رواهالبخاري ومسلم لعلها إذا بلغتهم اقتنعوا بصحتها فالتزموها وفي ذلك فلاحهموسعادتهم في الدارين وفيه تضعيف الأجر لنا إن شاء الله تعالى لقوله صلىالله عليه وسلم : " من سن سنة في الإسلام حسنة فله أجرها وأجر من عمل بهاإلى يوم القيامة " . فمن لم يقتنع بها لشبهة لا لهوى ولا اتباعا للآباءوالأجداد فليس لأحد عليه من سبيل لا سيما إذا كان لم يلتزمها بعض كبارالعلماء كما في هذه المسألة . والتوفيق من الله سبحانه




    ([1] ) تناقضات المخالفين للعلامة محمد بن هادي حفظه الله
    ([2]) كما هو شأن الرافضة مع أهل البيت : انظر إلى كتاب " الشيعة وأهلالبيت " ( 28 ) للشيخ المجاهد الناقد إحسان إلهي ظهير رحمه الله
    ([3]) وروى البخاري نحوه عن ابن مسعود وفيه أنه لما بلغه إتمام عثمان استرجع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. أدب الشيخ الفوزان مع المخالف في مسألة العذر بالجهل : الإنسان يعذر بالجهل حتى يوجد من يبين له ويعلمه
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-Mar-2013, 02:35 PM
  2. التحذير من صنيع الحدادية باستغلالهم قضية العذر بالجهل لإسقاط العلماء وتفريق السلفيين
    بواسطة أبو إلياس موسى المغربي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-Mar-2012, 01:33 PM
  3. هل مسألة العذر بالجهل مسألة خلافية؟ - جواب الشيخ صالح الفوزان
    بواسطة أبو طلحة سعيد السلفي في المنتدى منبر العلوم الشرعية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-Sep-2011, 09:40 PM
  4. الفئة الحدادية الماكرة الضالة أنشئت لإثارة الفتن بين أهل السنة ، وضرب بعضهم ببعض ! وهم تكفيريون متسترون
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25-Dec-2010, 05:39 AM
  5. من أقوال ابن باز - رحمه الله - في مسألة العذر بالجهل
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-Aug-2010, 01:02 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •