قال الإمام ابن أبي زيد القيرواني-رحمه الله تعالى- في عقيدته :" وعلى المُلكِ احتوى".
قال الشيخ أحمد النجمي -رحمه الله تعالى- في شرحه على هذه العقيدة ص35-36 معقِّبا:
" فهذه الجملة يُلاحظ على المؤلف فيها، فيُنتقدُ عليه هذا التعبير؛ إذ إن قوله:"وعلى الملك احتوى".كأنه يُشعر بمنازع لله فيه،وليس كذلك، والذي نظنُّه أن ذلك جرى على لسانه من باب التجنيس، وإلا فمن هو المنازع لله حتى يكون الله قد احتوى على المُلك بعدالمنازعة.
فالله عز وجل لا منازع له ، هو الخالق لهذا الكون، والمُنشيء له، والحافظ له بمن فيه، قال جلَّ من قائل: (إنَّ اللهً يُمسِكُ السَّمَاواتِ والأرضَ أنْ تزولا ولـــئِن زالتآ إنْ أمسكهما مِنْ أحدٍ مِن بعده إنَّه كان حليماً غفوراً) [فاطر:41].
وقال جلَّ شأن: (لو كان فيهما ءالهةُ إلا اللهُ لفسدتا فسبحان اللهِ ربِّ العرشِ عمَّا يَصِفونَ) [الأنبياء:22].
وقال في موضع آخر:( قل لو كان معه ءالهة كما يقولون إذً لابتغوا إلى ذي العرش سبيلًا * سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً* تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيئ إلا يُسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفوراً ) [الإسراء:42-44].
والمهم أن قوله:"وعلى المُلك احتوى" كان ينبغي ألا تُقال؛ لأنها تُشعر بضد احتوى الله على المُلك بعده،ولا ينبغي أن نُقرَّ مثل هذا، والله أعلم." أ.هـــــ




رد مع اقتباس