شبكة الأمين السلفية - Powered by vBulletin
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: حكم سبّ الله أو الرسول...

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    6,591

    افتراضي حكم سبّ الله أو الرسول...

    حكم سبّ الله أو الرسول بين الألباني والعثيمين رحمهم الله


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه وبعد :


    قال القاضي عياض –رحمه الله- في كتاب الشفا
    : "لا خلاف أن ساب الله –تعالى- من المسلمين كافر حلال الدم".
    وقال ابن عبد البر –رحمه الله-: "ومن شتم الله –تبارك وتعالى-، أو شتم رسوله –صلى الله عليه وسلم-، أو شتم نبياً من أنبياء الله -صلوات الله عليهم- قُتِل إذا كان مظهراً للإسلام بلا استتابة(1)".


    وهذا الذي ذكره هؤلاء الأئمة هو ما يستريح إليه قلب كل موحّد قد عرف وقدر الله حق قدره ومعرفته : خاصة بعد أن تساهل الناس في هذا الأمر جدا ! إلا من رحم الله ، والأدلة على كفر ساب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة لا حصر لها وقد استوعبها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه العظيم " الصارم المسلول على شاتم الرسول " صلى الله عليه وسلم ، فليرجع إليه من أراد التوسع.

    وهذا هو عين ما كان يدين الله به الشيخ الألباني رحمه الله تعالى خلافا لما يشيعه عنه بعض الجهلة الأغمار الذين يرمون العلامة الألباني بما هو منه براء.

    وهذه فتوى الشيخ العلامة الألباني رحمه الله تعالى في نفس المسألة

    ((سؤال: هناك أناس يشتمون الذات الإلهية ورسولَ الله ï·؛ والدين، فهل يخرج هؤلاء من ملة الإسلام؟. وما التصرف الذي ينبغي أن يكون؟.
    الإمام: أمَّا هل يخرج من ملة الإسلام مَنْ يسبُّ الذات الإلهية، هذا بلا شك ما يحتاج إلى سؤال فضلًا عن جواب؛ لأنَّه هو الكفر الذي ذرَّ قرنَه، ولكن الذي يمكن أن يُقال في مثل هذه المناسبة: أنَّ مَنْ صدرت منه كلمة الكفر له حالة من حالتين: إمَّا أن يعني ما يقول، وإمَّا أنَّه لا يدري ما يقول، ففي الحالة الأولى الجواب السابق أنَّه كافر مرتد عن دينه ، ولو كان هناك حاكم مسلم يحكم بما أنزل الله فهذا يصدق عليه قوله عليه السلام " من بدّل دينه فاقتلوه " ، لو أن مسلما يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله -لكن مثل القاديانين- أنكر أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء هذا يقتل ، لأنه أنكر شيئا معلوما من الدين بالضرورة ما بالك من سبّ الذات الإلهية؟! ، ما بالك من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! ..إلخ ، فلا شك أن هذا يعتبر مرتدّا وأنه يقتل ردّة ، هذا في الحالة الأولى إذا كان يعني ما يقول ، أمَّا إنْ كان لا يعني ما يقول فهذا لا بُدَّ من شيء من التفصيل: إمَّا أنْ يكون أعجميًّا يقول كلمة عربية لا يفقه معناها وهي كفر، أو أنْ يكون عربيًّا مْسْتَعجمًا نسي اللغة العربية ومعاد يفقه؛ فتكلَّم بكلمة الكفر وهو لا يفهم أنَّها كلمة الكفر ...، فمَنْ نطق بكلمة الكفر وهو يدري ما يقول فهو المرتدُّ وحكمه القتل، ومَنْ كان لا يدري لسبب أنَّه لم يعرف الدِّقَة في المعنى الذي تضمنه كلامه كما في حديث ابن عباس، أو قال كلمة الكفر وهو يدري ما يقول ولكنَّه قالها وهو مضطرًّا –هذه صورة أخرى- فهو لا يكفر...، إذن كلمة الكفر لا يدان بها القائل إلا بهذا التفصيل))اهـ.

    الشريط رقم (743) من سلسلة الهدى والنور والتفريغ منقول بعد مطابقته للأصل واستدراك النقص.


    وأقول : اعلم يا طالب الحق رحمني الله وإياك أن الشيخ الألباني رحمه الله يرى الغضب مانعا من التكفير في حق من سب الله أو الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو ما يقصده الشيخ رحمه الله في الكثير من إطلاقاته ؛ بل وكان يكثر رحمه الله من الاستدلال بقصة نبي الله موسى عليه السلام حين ألقى الألواح من الغضب الشديد الذي أصابه عندما علم أن قومه قد عبدوا العجل ، وليس هذا من الإرجاء في شيئ ، بل هذا هو ما عليه العلماء المحققين ومنهم الشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

    سُئل الشيخ العلامة العثيمين رحمه الله :
    شيخنا: ما حكم من سب الدين والرب وذلك إذا نشأ بين قوم قد اعتادوا هذا الأمر في ساعة غضب، وكذلك كيف تكون معاملته إذا كان يعتقد نفسه مسلماً؟ الجواب: قال أهل العلم: من سب الله أو رسوله أو كتابه أو دينه فهو كافر جاداً أو لاعباً، واستدلوا بقول الله تعالى عن المنافقين الذين كانوا يسبون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65-66] وجاء رجل منهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: إنما كنا نتحدث حديث الركب، لنقطع به عنا الطريق، فكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد على أن يقول له: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65-66]. أما إذا قالها عند غضب شديد بحيث لا يملك نفسه ولا يدري ما يقول فإنه لا يكفر بذلك؛ لأنه غير مريد للقول (2) ، ولهذا لو طلق الإنسان زوجته في غضب شديد لا يملك نفسه عنده فإن زوجته لا تطلق؛ لأنه لم يرد طلاقها، وتعلمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم حدث عن فرح الله سبحانه وتعالى بتوبة العبد، وأنه أشد فرحاً بذلك من رجل كان في السفر ومع بعيره عليها طعامه وشرابه، فضلت عنه، فطلبها ولم يجدها، فنام تحت شجرة ينتظر الموت، ما بقي عليه إلا أن يموت، فإذا بخطام الناقة متعلقاً بالشجرة، فأخذه وقال: (اللهم أنت عبدي وأنا ربك) يريد أن يقول: أنت ربي وأنا عبدك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أخطأ من شدة الفرح) ولم يقل: هذا كافر..فالمهم أن من سب الله أو رسوله أو دينه أو كتابه جاداً كان أو هازلاً فهو كافر. أما من فعل ذلك غاضباً وهو لم يملك نفسه ولا يدري ما يقول فإنه لا يكفر؛ لأنه لا اعتداد بقوله بل هو حكم المجنون، ولكن ينبغي عليه إذا أفاق وذهب عنه الغضب أن يراجع نفسه ويستغفر الله تعالى ويطهر لسانه من هذا الشيء القبيح. ويتعود ذكر الله تعالى والثناء عليه، فإذا تعود لسانه ذلك فإنه لن ينطق بالسباب ولو عند الغضب." اهـ

    "لقاءات الباب المفتوح" للعلامة العثيمين رحمه الله طبعة مكتب دار البصيرة بالإسكندرية ، اللقاء الرابع والستون سؤال رقم 1458 صحيفة رقم 405 ، 406 ، 407.

    ولا يدخل في ذلك الباب من كان غاضبا ولكنه يعي ما يقول ! ، ولم يكن غضبه شديدا فتنبه وكن على بينة من ألاعيب الحدادية الغلاة والمرجئة الجفاة ، والزم جادة الصواب وما كان عليه العلماء الربانيين مثل الشيخ ابن باز والشيخ العثيمين والشيخ الألباني والشيخ الفوزان رحم الله ميتهم وحفظ الله الأحياء.

    واعلم أن أهل السنة أجمعوا على أن سبّ الله ورسوله أو سب دين الإسلام أو الاستهزاء به وبشعائره كفرا أكبر مخرجا من الملة قولا واحدا ، ولكنهم قد يختلفون -أحيانا- في الحكم على المُعيّن وهل اجتمعت فيه شروط التكفير أو موانعه أم لا ؟ ، وهذا أمر قد تختلف فيه الأفهام وقد يحدث فيه شيئ من الخلاف اليسير بين الفقهاء ، وهذا من خلاف التنوع ، أما الحدادية الغلاة فيجعلونه من خلاف التضادّ ! ليمرروا على الناس باطلهم وغلوائهم شعروا بذلك أم لم يشعروا ، نسأل الله العفو والعافية والسلامة.

    نسأل الله أن يرحم العلامة الألباني وأن ينوّر له قبره وأن يجعله روضة من رياض الجنة وأن يجزيه عنا خير الجزاء وسائر علماء الأمة.

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
    (1) اختلف العلماء في حكم الاستتابة في حق هذا السابّ وهل تقبل توبته أم لا ؟ ، والقول الراجح -والله أعلم- من أقوال العلماء هو أنه يستتاب فإن تاب قبلت توبته ، وإلا قتل وقُطعت رأسه ؛ كما قرره الشيخ العلامة العثيمين رحمه الله تعالى وغيره من العلماء المحققين.
    (2) تنبّه ؛ الشيخ رحمه الله يقول "غير مريد للقول" ولم يقل "غير مريد للكفر !" ولم يقصد بذلك "أي لا يكفر حتى يستحل الكفر !!" كما هو مذهب المرجئة ! ، وهذا -أي قول العثيمين- هو ما كان عليه الألباني رحمه الله تعالى خلافا لما يشيعه عنه المغرضون من الحدادية أنه كان يشترط أن يقصد الكفر بمعنى يستحله !! ، فهذه فرية لا حقيقة لها ، وأما قول الشيخ في بعض إطلاقاته أن فلانا لم يقصد الكفر فيعني بها "قصد الفعل" وليس قصد الخروج من الإسلام أو استحلال الكفر ! ، وهذا واضح جدا في الفتوى التي بالأعلى التي نقلتها حيث قال رحمه الله تعالى : "
    فلا شك أن هذا يعتبر مرتدّا وأنه يقتل ردّة ، هذا في الحالة الأولى إذا كان يعني ما يقول ، أمَّا إنْ كان لا يعني ما يقول فهذا لا بُدَّ من شيء من التفصيل" انتهى، أما اشتراط الاستحلال أو قصد الخروج من ملة الإسلام فيمن قال كلمة الكفر !!! فهذا لا يقول به إلا غلاة الجهمية ! ، والشيخ الألباني رحمه الله بريئ من هذا المعتقد الخبيث براءة الذئب من دم ابن يعقوب ، ولكن الحدادية -هداهم الله- قمّصوا له قميص الإرجاء ! ولن يتراجعوا إلا أن يشاء الله شيئا.

    ****************************
    قال الشيخ بن باز رحمه الله-
    ما حكم سب الدين، وهل يجوز معاملة من يسب الدين؟

    سب الدين، سب الإسلام كفر أكبر وردة عن الإسلام عند جميع العلماء، ما فيه خلاف، ذكروا هذا في باب حكم المرتد، من سب الله، أو سب الرسول -صلى الله عليه وسلم-، أو سب بعض الرسل غير محمد -صلى الله عليه وسلم- كأن يسب نوح، أو هود، أو آدم، أو غيرهم من الرسل والأنبياء كفر بإجماع المسلمين، وهكذا إذا سب الإسلام، سب دين الإسلام، أو استهزأ به يكون كافراً عند جميع أهل العلم؛ لقول الله تعالى: قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ (65-66) سورة التوبة. ولأن سب الدين مضمون بالكراهة له وإنكاره، والله يقول سبحانه: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9) سورة محمد. فالواجب على المؤمن أن يحذر، الواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر، وأن يحفظ لسانه ويصون لسانه عما يجره إلى الردة عن الإسلام، كسب الدين والاستهزاء بالدين، أو الاستهزاء بالقرآن، أو سب القرآن، أو سب الرسول، أو سب الله، أو سب بعض الأنبياء الآخرين كله ردة، كله ردة كفر بعد الإسلام –نعوذ بالله–، واختلف العلماء هل يستتاب، أو لا يستتاب. وقال بعضهم يستتاب فإن تاب وإلا قتل. ويعزر أيضاً ولو تاب، يعزر عن فعله القبيح بالجلد، والسجن، ونحو ذلك، وقال آخرون لا يستتاب، بل يقتل حداً، يقتل كافراً، ولا يستتاب، ولا يدفن ولا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، لأن الجريمة له عظيمة، وكفره عظيم، والأقرب عندي والله أعلم القول بالاستتابة؛ لأنه قد يقع عن جهل، قد يقع عن غضب شديد، قد يقع عن استفزاز من بعض الناس فكونه يستتاب ويبين له خطأه وظلمه لنفسه، وأنه أتى جريمةً عظيمة، وكفراً عظيماً، فإذا تاب رفع عنه القتل، لكن لا مانع من كونه يؤدب، يؤدبه ولي الأمر، الأمير، أو القاضي يؤدبه عن هذا بجلدات، أو بسجن، أو نحو ذلك مع التوبيخ حتى لا يعود لمثل هذا.
    ************

    سُئل العلامة السحيمي - حفظه الله -

    السؤال:
    بارك الله فيكم وفي علمكم، يقول السّائل ويبدو أنّ هذا السّؤال من درس الصَّباح يقول: ما يقال فيمن يعتقد أنّ عدم كُفرِ سابِّ الله عمدا هل نستطيع أن نقول أنّه مُرجئ؟

    الجواب:
    لاتكفيه كلمة مرجئ، لا تكفيه كلمة مرجئ، بل هو كافر.
    قال إسحاق بن رَاهُويَه-رحمه الله-: "أجمع (أجمع) أهل السّنّة والجماعة على أنَّ من سبّ الله أو سبّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أو سبّ الدِّين فهو كافر" ، هذا الإجماع ينقله من؟ إسحاق بن راهويه العالم الجليل المعروف المعاصر للإمام أحمد -رحمه الله-. قال: "أجمع"، احفظوا هذه العبارة "أجمع أهل السّنّة (أجمع أهل السّنّة) على أنّ من سبّ الله أو سبّ ماذا؟ الرّسول -صلَّى الله عليه وسلّم- أو سبّ الدِّين (أو سبّ الدّينّ) فهو كافر" لا شكَّ في كفر من صدر منه ذلك، وأنا ذكرت لكم اليوم أنِّي سمعت هذا في كثير من البلاد العربيّة؛ وللأسف سمعته بأذني، لا أرويه عن أحد؛ سبّ الله سبّ الدّينّ سبّ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، حتّى لو غضب على سيَّارته ولاّ على دابَّته "يلعن دينك البعيدة"، ماهو دينها؟.. هي مالها دين لكن الدِّين دين الإسلام يا أخي، مافي شيء اسمه دين "إن الدِّين عند الله" إيش؟ "الإسلام"، فالذي جرَّأك على إطلاق هذه الكلمة، ولذلك من صدر منه هذا، أيُّهما أنا أسأل سؤال؛ أيُّهما أهون؛ أيُّهما أصعب وأخطر؛ قول من قال: "مارأينا مثل قُرَّائِنا هؤلاء أَكبرَ بطونًا ولا أكذبَ أَلسُنًا ولا أجبنَ عند اللِّقاء" أم من سبّ الله ورسوله أوالدِّين؟
    أيّهما أعظم؟ .. الثّانية
    طيِّب الأولى: ألم يُكفِّر الله بها من قالها؟ "ولئن سألتهم ليقولنّ إنَّما كُنَّا نخوضُ ونلعبُ قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا" -اكمل- " قد كفرتم بعد إيمانِكُم"، والصّحيح أنّ الآية لا تعني المنافقين؛ هذا هو الّذي عليه التَّحقيق، أليس كذلك؟.
    إذن ليس المراد المنافقين؛ المنافقون كُفَّار ابتداء. لكن الله عز وجل يقول: "قد كفرتم" إيش؟ "بعد إيمانكم" فهو كان مؤمنًا فكفر بهذه الجملة، طبعًا بغضِّ النظر عن بعض الرِّوايات الّتي تقول إنَّه تاب في نهاية المطاف فتاب الله عليه، لكن القضيّة أنّه كفر بهذه الكلمة، لكن تاب معنى ذلك أنه يُجَدِّدُ ماذا؟ يُجَدِّدُ إسلامه.
    فإنّ هذا القول رِدَّة (رِدَّة)، وبالمناسبة حضرتني كلمة قولهم: لكم. بعض الناس إذا جادلته في مسألة دينيّة قال: "يا أخي روح لكم دينكم ولي دين"، أشهد أن لا إله إلا الله..دينك غير ديني؟! كيف هذا الكلام؟! هذا الكلام خطيرٌ جدًّا، الدِّين واحد، إذا كان أنّك تعرف أنّ اعتقادك أنّ ثمَّة دينين هذه مصيبة، "إنّ الدّين عند الله الإسلام"، "ومن يَبْتَغِ غيرَ الإسلامِ دينًا فلن يُقْبَلَ منه".
    اسمحولي، أنا أردت أن أُركِّز على هذه الأشياء لأنّه الحمد لله الضُّيوف كُثُر في مسجد رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، نسأل الله أن يتقبَّل منهم؛ فلعلَّهم حتَّى مَنْ سَلِمَ منهم من هذا لعلّه يُذكِّر من؟ يُذكِّر إخوانه. ثمّ أنا أسألكم عن هذه الأشياء الّتي ذكرتها: توجد في العالم الإسلامي أم لا توجد؟ توجد، بل إيش؟ بل تنتشر بكثرةٍ، والبعضُ لا يدري عنها، لا يدري عنها، (يعني) يقولها هكذا، مع أنها خطيرة يقول الكلمة ولا يفكر في معناها أصلاً، ولا يُفكِّر في مغزاها سبحان الله!! يعني لا يُفكّر أنَّها كُفر، ما يدري، لأنّه لا يَتَمَعَّن الكلمة عندما يُصدرُها، فعليه المسلم أن يَتَفَقَّه، وأي كلمة يَشُكُّ فيها عليه أن يسأل من؟ أهل العلم. "فاسألوا أهل الذِّكر إن كنتم لا تعلمون".
    إلى درس الغد أستودعُكُمُ الله، ووفَّقني الله وإيَّاكم لِكُلِّ خير، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على نَبيَنا محمّد. اهـ


    **************

    هذه ملفات رفعتها على موقع نور اليقين
    حمل من هنا


    http://www.up.noor-alyaqeen.com/ucp.php?go=fileuser



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    6,591

    افتراضي رد: حكم سبّ الله أو الرسول...

    {حكم من سب الله أو سب الدين}}للشيخ ربيع حفظه الله



    المحدث ربيع بن هادي عمير المدخلي -حفظه الله-

    سؤال :مسلم يصلي ويصوم
    ويحج ويسب الله عزوجل ويسب الدين جاهلا بحكم السب ماحكمه؟

    جواب:

    هذا كافر وليس بمسلم؛ï»·ن الله تبارك وتعالى ï»» يجهل عظمته ï»» يهود وï»» نصارى وï»» هنادك،فالكل يعرفون عظمة الله، وهذا الذي
    يسب الله ويسب الدين مستخف، ولو كان يعظم الله ويعظم الدين ما سب الله وï»» سب الدين.
    هذا كافر وبدون إقامة حجة؛ ï»·ن الحجة قائمة بذاتها، اï»·حكام الخفية،هل الله خفي؟حتى نقيم الحجة ؟!
    اï»·مور الخفية التي يخفى حكمها وهي خفية في ذاتها ï»» يكفر بها حتى تقام الحجة، أما اï»·مور الواضحة كسب الله وسب الرسول وسب الدين،هذا كافر.
    عظمة الله وجلالته موجودة
    حتى في قلوب الكفار،لها
    وقار،ولها وقع ولها منزلة، ما يسبه إï»» مستخف.
    ****
    سؤال :نكفره مباشرة ؟

    جواب:رأسا،إما القتل وإما
    التوبة،مرتد.
    ===============



    سؤال :وإذا صدر منه السب في حالة غضب ؟

    جواب :في غضب ما يجد إï»» الله يسبه؟!عنده الكفار واليهود والنصارى يسبهم،ما وجد إï»» الله جل جلاله يسبه؟!قبحه الله،هذا دليل على خبثه وسوء معتقده.
    ***********

    الذريعة إلى بيان مقاصد كتاب الشريعة للعلامة المحدث ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله.
    ( 468/1 ).
    منقول






    هذه ملفات رفعتها على موقع نور اليقين
    حمل من هنا


    http://www.up.noor-alyaqeen.com/ucp.php?go=fileuser



  3. #3

    افتراضي رد: حكم سبّ الله أو الرسول...

    جزاك الله خيراً

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: حكم سبّ الله أو الرسول...

    جزاك الله خيرا .على هذه النقولات الماتعة لعلمائنا الأجلاء ,الذين يستنبطون الأحكام من الكتاب والسنة و بفهم سلف الأمة ,ولم يسلكوا مسالك الحدادية الغلاة ولا المرجئة .فنرى أقوالهم تتشابه ولا تتضارب يزكي بعضها بعضا ,لأنها مأخوذة من مشكاة واحدة ,مستندة على الأدلة الواضحة والبراهين الساطعة .فرحم الله الأموات وحفظ لنا الأحياء .

  5. #5

    افتراضي رد: حكم سبّ الله أو الرسول...

    جزيت خيرا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: حكم سبّ الله أو الرسول...

    حفظ الله مشائخ أهل السنة ونفعنا من علمهم جزاكم الله خيرا أحبكم في الله ياأهل السنة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. قصة الأعرابي مع الرسول صلى الله عليه وسلم
    بواسطة كمال بن طالب زيادي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-Nov-2016, 08:12 PM
  2. الاستفادة من دروس الرسول صلى الله عليه وسلم
    بواسطة أم محمد محمود المصرية في المنتدى مـنــبر الأســـرة المـــســلـــمـــة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-Feb-2015, 11:17 PM
  3. صفة نوم الرسول صلى الله عليه وسلم
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-Apr-2013, 10:48 PM
  4. والدي يسب الله ويسب الرسول..................ولا ينتهي.
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-Jun-2011, 02:29 PM
  5. قصة الأعرابي مع الرسول صلى الله عليه وسلم
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-Apr-2011, 12:12 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •