إذا اظهر أهل الباطل باطلهم | الشيخ العلامة /عبد العزيز بن باز-رحمه الله-
قال رحمه الله
فالواجب على أهل العلم أن ينشطوا وألا يكون أهل الباطل أنشط منهم، بل يجب أن يكونوا أنشط من أهل الباطل في إظهار الحق والدعوة إليه أينما كانوا: في الطريق وفي السيارة وفي الطائرة وفي المركبة الفضائية وفي بيته وفي أي مكان عليهم أن ينكروا المنكر بالتي هي أحسن، ويعلموا بالتي هي أحسن بالأسلوب الطيب والرفق واللين.
يقول الله جل وعلا:ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: 125] ويقول سبحانه: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران: 159] ويقول النبي ﷺ: من دل على خير فله مثل أجر فاعله ويقول ﷺ: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه فلا يجوز لأهل العلم السكوت وترك الكلام للفاجر والمبتدع والجاهل، فإن هذا غلط عظيم ومن أسباب انتشار الشر والبدع واختفاء الخير وقلته وخفاء السنة.
فالواجب على أهل العلم أن يتكلموا بالحق ويدعوا إليه وأن ينكروا الباطل ويحذروا منه، ويجب أن يكون ذلك عن علم وبصيرة كما قال الله : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ [يوسف: 108] وذلك بعد العناية بأسباب تحصيل العلم من الدراسة على أهل العلم وسؤالهم عما أشكل، وحضور حلقات العلم، والإكثار من تلاوة القرآن الكريم وتدبره، ومراجعة الأحاديث الصحيحة؛ حتى تستفيد وتنشر العلم كما أخذته عن أهله بالدليل، مع الإخلاص والنية الصالحة والتواضع.
ابن_باز





رد مع اقتباس