وصف الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله- الذي يقدح في النووي وابن حجر بالسفيه
قال الشيخ ابن عثيمين:-رحمه الله- (.... لكن هناك علماء مشهودٌ لهم بالخير، لا ينتسبون إلى طائفة معينة مِن أهل البدع، لكن في كلامهم شيءٌ من كلام أهل البدع؛ مثل ابن حجر العسقلاني، والنووي رحمهما الله، فإن بعض السفهاء من الناس قدحوا فيهما قدحاً تامّاً مطلقاً من كل وجه، حتى قيل لي : إن بعض الناس يقول : يجب أن يُحْرَقَ " فتح الباري "؛ لأن ابن حجر أشعري، وهذا غير صحيح، فهذان الرجلان بالذات ما أعلم اليوم أن أحداً قدَّم للإسلام في باب أحاديث الرسول مثلما قدَّماه، ويدلك على أن الله سبحانه وتعالى بحوله وقوته - ولا أَتَأَلَّى على الله - قد قبلها : ما كان لمؤلفاتهما من القبول لدى الناس، لدى طلبة العلم ، بل حتى عند العامة، فالآن كتاب " رياض الصالحين " يُقرأ في كل مجلس، ويُقرأ في كل مسجد، وينتفع الناس به انتفاعاً عظيماً، وأتمنى أن يجعل الله لي كتاباً مثل هذا الكتاب، كلٌّ ينتفع به في بيته، وفي مسجده ، فكيف يقال عن هذين : إنهما مبتِدعان ضالان، لا يجوز الترحُّم عليهما، ولا يجوز القراءة في كتبهما ! ويجب إحراق " فتح الباري "، و " شرح صحيح مسلم " ؟! سبحان الله ! فإني أقول لهؤلاء بلسان الحال، وبلسان المقال :
أَقِلُّوا عليهمُ لا أبا لأبيكمُ مِن اللومِ
أو سدوا المكان الذي سدوا
من كان يستطيع أن يقدم للإسلام والمسلمين مثلما قدَّم هذان الرجلان، إلا أن يشاء الله، فأنا أقول : غفر الله للنووي، ولابن حجر العسقلاني، ولمن كان على شاكلتهما ممن نفع الله بهم الإسلام والمسلمين، وأمِّنوا على ذلك ".
"لقاءات الباب المفتوح" (43/السؤال رقم 9) .





رد مع اقتباس