ماذا قال الإمام الألباني عن نفسه بعد أن تجاوَز الرابعة والثمانين ( 84 ) عاماً - رحمه الله ؟
المصدر : [صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان | ٤٦٤/٢-٤٦٥] :
عند الحديث رقم [ 2087 ]
عن أَبي هريرة، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( أَعمارُ أُمَّتي ما بَين السِّتِّين إِلى السَّبعين، وأَقَلُّهم مَن يجوزُ ذلك )).
قال ابن عرفة : و أَنا مِن ذلك الأَقل(2).
__________________
فعَلَّق الشيخ الألباني قائلاً :
(2) قُلتُ : وأنا أيضاً مِن ذلك الأقَلّ، فقد جاوَزتُ الرابعة والثمانين، سائلاً المَولى سبحانه وتعالى أن أكون مِمَّن طال عُمره، وحَسن عمله،
ومع ذلك فإنّي أكادُ أتمنى الموت، لِما أصاب المسلمين من الانحراف عن الدين، والذل الذي نَزل بهم حتى مِن الأذلين، ولكن حاشا أن أتمنى، وحديث أنس ماثِلٌ أمامي منذ نُعومةِ أظفاري، فليس لي إلا أن أقول كما أمرني - نبيّي صلى الله عليه وسلم - : «اللهم أحيني ما كانَت الحياةُ خيراً لي، وتوفَّني إذا كانَت الوفاةُ خيراً لي»،
وداعياً بما عَلَّمَنيه عليه الصلاة والسلام : «اللهم! مَتّعنا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوّتنا ما أحييتَنا، واجعلَها الوارث منا»،
و قد تَفضَّل سبحانه فاستجابَ ومَتّعني بكل ذلك، فَها أنا ذا لا أزالُ أبحثُ وأحَقِّق، وأكتبُ بنشاطٍ قَلَّ مثيله، وأصلي النوافل قائماً، وأسوق السيارة بنفسي المسافات الشاسعة، وبسرعة ينصحني بعض الأحبة بتخفيفها، و لي في ذلك تفصيل يَعرفه بعضهم!
أقول هذا مِن باب : وأما بنعمةِ ربّك فَحدّث،
راجِياً من المَولى سبحانه وتعالى أن يَزيدني من فضله، فيجعل ذلك كله الوارِث مني، وأن يتوفاني مسلماً على السُّنة التي نَذَرتُ لها حياتي دعوةً وكتابةً، ويُلحِقني بالشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، إنه سميع مجيب !
[صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ٤٦٤/٢-٤٦٥]
__________________
__________________
و قال أيضاً في سَنة 1412 ه - [ وكان في عمره حوالي 79 عاماً ] :
(( فَها أنا ذا، و قد بَذَلتُ نَضارةَ شَبابي، ونشاطَ كُهولتي وما بَقي عندي مِن القوة في شَيخوختي، وجُلّ فَراغي و وقتي = في خِدمة هذا العِلم الشريف، مع الحرص الشديد على الاطلاع على المخطوطات والمصورات، فضلاً عن المطبوعات = لا يَكاد يُشغلني عن ذلك شيء مما يُشغل غيري مِن طُلَّاب العلم وأهلِه، إلا ما لا بُدّ منه،
و مع ذلك فإني كُلَّما تقادَم العهد بي، و طال عُمري، ازددت إيماناً بقول الله تبارك وتعالى : { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا } [سُورَةُ الإِسْرَاء : ٨٥]
وبأن الإنسان كلما ازداد علماً مع الزمن كلما ازداد معرفةً بجهلـه،
ولذلك كان مِن أمر الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - أن قال له تعليماً لنا : { وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْما } [سُورَةُ طه : ١١٤]
ولذلك كان مِن دعائه - صلى الله عليه وسلم - : «اللهم انفَعني بما عَلّمتني، وعَلّمني ما يَنفعني، وزِدني علماً».))
[تخريج الكلم الطيب - ٧/٨]
منقول للفائدة




ماذا قال الإمام الألباني عن نفسه بعد أن تجاوَز الرابعة والثمانين ( 84 ) عاماً - رحمه الله ؟
المصدر : [صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان | ٤٦٤/٢-٤٦٥] :
عند الحديث رقم [ 2087 ]
فعَلَّق الشيخ الألباني قائلاً :
و مع ذلك فإني كُلَّما تقادَم العهد بي، و طال عُمري، ازددت إيماناً بقول الله تبارك وتعالى : { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا } [سُورَةُ الإِسْرَاء : ٨٥]
رد مع اقتباس