فائدة :
الاعتراف تحت الإكراه لا يُؤخَذُ به صاحبه
مستفاد من شرح الإبانة الصغرى
الدرس : 16 .
للشيخ : محمد بن هادي المدخلي
حفظه الله تعالى.
جيءَ برجلٍ إلى عمرٍ واتَّهموه بالسَّرقة فاعترف فلمَّا جيءَ به إلى عمرٍ، نظر عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إليه، ثمَّ قالَ بعد أنْ نظر إليه وإلى يده قالَ : ما هذه اليد بيد سارقٍ.
فقالَ الرَّجل : إي والله - يا أمير المؤمنين والله ! لست بسارقٍ أو قالَ: ما أنا بسارقٍ، ولكنَّهم تهدَّدوني تهدَّدوني
هدَّدوه ، فأخافوه فاعترف حتَّى يدفع عن نفسه فخلّى عُمَر سبيله.
وفي هذا دلالة على أنَّ الاعتراف تحت الإكراه لا يُؤخَذُ به صاحبه، وهذا أخافوه أكرهوه ، على أنْ يعترف وإلَّا يمكن يقتلونه، فقالَ: يا أمير المؤمنين ! تهدَّدوني. يعني: خوَّفوني، فرجع عن اعترافه، وعلى كل حال هل للسلطان وهل للقاضي هذا ؟
نقول: إنْ كانت لم تظهر الأمارات والقرائن على أنهُ يوجد عنده ما اتُّهِم به فلا يجوز وإنْ ظهرت الأمارات والقرائن حُبِس ثمَّ هُدِّدَ ثمَّ مُسَّ هكذا بالتَّرتيب، حُبِس، ثمَّ هُدِّد، ثمَّ مُسَّ يعني : يُمَس بعذابٍ، يحسّ شيءٍ مِن العذاب يُجلد في السِّجن، ونحو ذلك.
رابط الصفحة من هنا!
http://www.albaidha.net/vb/showthrea...620#post190620


رد مع اقتباس