شبكة الأمين السلفية - Powered by vBulletin
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: مجموع الردود على العقلاني المعتزلي «عدنان إبراهيم»للشيخ بدر بن محمد البدر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    6,586

    افتراضي مجموع الردود على العقلاني المعتزلي «عدنان إبراهيم»للشيخ بدر بن محمد البدر





    مجموع الردود على العقلاني المعتزلي «عدنان إبراهيم»
    الرد الأول: على العقلاني عدنان إبراهيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

    أرسل لي بعض المشايخ الفضلاء مقطعاً صوتياً للعقلاني عدنان إبراهيم ، ذكر في مقطعه أن النبي عليه الصلاة والسلام تزوج عائشة رضي الله عنها وعمرها إحدى وعشرين سنة لا تسع سنين ، واستدل بأدلة أوهى من بيت العنكبوت ، هي:

    قوله: بأن زواج النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة وهي بنت تسع هذا يخالف العقل.اهـ

    يجاب عنه: أن هذا هو قول عامة أهل الزيغ والضلال يقدمون العقل على النقل ، وهذا من اتباع الهوى.
    قال تعالى (أفرءيت من اتخذ إلـٰهه هوىٰه وأضله الله على علمـ وختمـ على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشـٰوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون) فهؤلاء أهل كلام يقدمون أهوائهم على النصوص.
    وقوله هذا مخالف لإجماع الأئمة أن النبي عليه الصلاة والسلام تزوج عائشة رضي الله عنها وهي بنت تسع سنين.
    قال الإمام ابن عبدالبر في الاستيعاب(4/356): تزوج النبي عليه الصلاة والسلام عائشة وبنى بها وهي بنت تسع لا أعلم مختلف في ذلك.اهـ


    قوله: رواية عائشة أن النبي عليه الصلاة والسلام تزوجها وهي بنت تسع سنين ، لم يروها أحد من أهل المدينة من تلاميذ هشام بن عروة وإنما رواها أهل العراق فأين تلاميذ هشام منها؟اهـ

    يجاب عنه: بأن الراوي قد يحدث في موضع دون موضع ، وقد يحفظ حديثه بعض طلابه دون بعض.
    وهذا ليس بغريب، فكم من حديث لشيخ مكثر لم يروه عنه إلا شخص واحد وكم من شيخ حدث أمام الملأ ولم يحفظ حديثه سوى واحد ،
    كحديث عمر رضي الله عنه(إنما الأعمال بالنيات)
    قاله على المنبر ولم يروه عنه سوى علقمة بن وقاص الليثي.
    وهذا ليس بمستغرب وهو كثير في كتب الحديث ،
    يتفرد راوٍ عن راوٍ ويتفرد أهل بلد عن راوٍ ، فتجد المدني يتفرد بالرواية عن شيخ مصري وتجد أهل الشام يتفردون بالرواية عن شيخ مكي ، وهكذا ، ولم َيرد الأئمة هذه التفردات بل قبلوها.

    قوله: بأن حديث هشام رواه عنه العراقيون فقط ورواية العراقيين عنه لا تثبت.اهـ

    يجاب عنه: بأن رواية العراقيين عن هشام مخرجه في الصحيحين ، وهما أصح كتب الحديث بلا خلاف ، وقد أنعقد الإجماع على صحة كل ما فيهما.

    - تخرج حديث هشام وذكر متابعاته وشواهده:
    حديث هشام:
    رواه البخاري(3896) ومسلم(1422)عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت(بنى بها النبي عليه الصلاة والسلام وهي بنت تسع سنين)
    ورواه البخاري (3894) من طريق علي بن مسهر عن هشام.
    ورواه أيضاً(5133) من طريق سفيان عن هشام.
    ورواه أيضاً(5134)من طريق وهيب عن هشام
    ورواه مسلم(1422)من طريق عبده بن سليمان عن هشام.
    ورواه أبو داود(2121) من طريق حماد بن زيد عن هشام.
    ورواه النسائي(3255)من طريق أبي معاوية عن هشام.

    - متابعة الزهري لهشام روى مسلم (1422) عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة (أنها زفت للنبي عليه الصلاة والسلام وهي بنت تسع سنين) وهذه متابعة تامة.

    - متابعة إبراهيم النخعي لهشام رواه مسلم (1422) والنسائي (3258) عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: (تزوجها رسول الله عليه الصلاة والسلام وهي بنت ست وبنى بها وهي بنت تسع)، وهذه متابعة قاصرة.

    - وله شاهد عن ابن مسعود رضي الله عنه.
    رواه ابن ماجه (1877) عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه قال(تزوج النبي عليه الصلاة والسلام وهي بنت سبع وبنى بها وهي بنت تسع)، وهذا رجاله ثقات وفيه انقطاع بين أبي عبيده وأبيه لكنه معتضد بما قبله ، بل وهناك من الحفاظ من قبل رواية أبي عبيدة عن أبيه ، وقالوا بأن أبا عبيدة يروي عن أهل بيته عن أبيه ، وأهل بيت ابن مسعود كلهم ثقات ، فإذا عُلمت الواسطة وكان ثقة قُبل الحديث.

    قوله: إن حفظ هشام تغير ، ثم طعن في رواية العراقيين عنه.

    يجاب عنه: بأنه قال في أول كلامه(هشام إمام حافظ كبير) ثم بعد ذلك تناقض وطعن في حفظه.
    وهذا يدل على أنه يقول ما لا يعلم ويدعي أنه يعلم.
    قال ابن حجر في هدي الساري(471):
    هشام بن عروة من صغار التابعين مجمع على تثبته ، إلا أنه في كبره تغير حفظه ، فتغير حديث من سمع منه في قدمته الثالثة إلى العراق ، قال يعقوب بن شيبة: هشام ثبت ثقة لم ينكر عليه شيء إلا بعد ما صار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية عن أبيه فأنكر ذلك عليه أهل بلده. والذي نراه أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمع منه فكان تساهله أنه أرسل عن أبيه ما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه. قلت: هذا هو التدليس ، وأما قول ابن خراش كان مالك لا يرضاه ، فقد حكى عن مالك فيه شيء أشد من هذا وهو محمول على ما قال يعقوب ، وقد احتج بهشام جميع الأئمة.اهـ

    قوله: (الجارية في اللغة هي من عمرها 11 سنة)، يجاب عنه: أن الجارية في اللغة هي الفتية من النساء.
    قاله ابن منظور في اللسان (3/135) والفيزوز آبادي في القاموس (275) وغيرهما والفتية من النساء تشمل من بلغت سن السابعة والثامنة والتاسعة وغير ذلك.

    - قوله: (ولدت عائشة قبل البعثة بأربع سنين)

    يجاب عنه: أن هذا خلاف ما عليه أهل العلم ، والمعروف أنها ولدت بعد البعثة لا قبلها ولا يعلم أن أحداً من أهل العلم قال بقوله.
    قال ابن حجر في الإصابة(4/359): ولدت عائشة رضي الله عنها بعد المبعث بأربع أو خمس سنين.اهـ
    قلت وهذا هو المعروف في كتب التراجم.


    الرد الثاني: طعن عدنان إبراهيم بالصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

    قال عدنان إبراهيم قبحه الله ساخراً في مقطع صوته له في موقعه: معاوية لا أشبع الله بطنه هذه دعوة النبي عليه الصلاة والسلام عليه وأصابته الدعوة ، فهو ليس له إلا الأكل.اهـ

    يجاب على قوله من عدة أوجه:
    أولاً: أن السخرية بالآخرين محرمة.
    قال تعالى: (يـٰٓأيها الذين ءامنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهمـ) الآية.
    والسخرية هي الاستهزاء ، يقال هزئ به واستهزأ.

    قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (1747): نهى تعالى عن السخرية بالناس ، وهو احتقارهم والاستهزاء بهم ، والمراد من ذلك: احتقارهم واستصغارهم وهذا حرام فإنه قد يكون المحتقر أعظم قدراً عند الله وأحب إليه من الساخر منه المحتقر له.اهـ


    ولاشك أن معاوية رضي الله عنه أعظم قدراً من هذا المستهزيء.

    ثانياً: أن السخرية بالآخرين من فعل الجهال.
    قال تعالى: (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركمـ أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجـٰهلين)
    فعد السخرين من فعل الجاهلين.

    قال العلامة السعدي في تفسيره (46): الجاهل هو الذي يتكلم بالكلام الذي لا فائدة فيه وهو الذي يستهزئ بالناس ، وأما العاقل فيرى أن من أكبر العيوب المزرية بالدين والعقل استهزاءه بمن هو آدمي مثله.

    ثالثاً: أن السخرية بالصالحين من فعل أهل النفاق:
    قال تعالى: ( وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا وإذا خلوا إلى شيـٰطينهمـ قالوا إنا معكمـ إنما نحن مستهزءون)
    قال الإمام القرطبي في تفسيره(1/150): أنزلت هذه الآية في ذكر المنافقين.اهـ

    رابعاً: أن السخرية بالصحابة أذية لهم ، وأذية الصحابة مما يؤذي النبي عليه الصلاة والسلام، قال عبد الله بن المغفل رضي الله عنه: قال النبي عليه الصلاة والسلام: (الله الله في أصحابي لا تتخذوا أصحابي غرضاً من أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله)رواه الترمذي(3871)وقال:حديث حسن غريب ، وصححه ابن حبان (7212).
    وآذية الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام من كبائر الذنوب ، قال تعالى: ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً).
    قال الحافظ ابن كثير في تفسيرة(1525): والآية عامة في كل من آذاه بشيء فقد آذى الله.اهـ

    خامساً: حديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له (اذهب وادع لي معاوية) قال: فجئت فقلت: هو يأكل فقال (لا أشبع الله بطنه) رواه مسلم (2604)
    قال الحافظ النووي في شرح مسلم (1552): دعاؤه على معاوية: أن لا يشبع حين تأخر ففيه جوابان:
    أحدهما: أنه جرى على اللسان بلا قصد.
    والثاني: أنه عقوبة له لتأخره.اهـ.

    قلت: والقول الأول أرجح ، وأن هذا الكلام يجري على اللسان ولا يراد منه وقوعه ، ونظيره قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ (ثكلتك أمك يا معاذ)، رواه الترمذي (2616) وقال حديث حسن صحيح.

    قال الحافظ أبو العلا المباركفوري في تحفة الأحوذي (7/28): قوله (ثكلتك) بكسر الكاف أي فقدتك، وهو دعاء عليه بالموت على ظاهره ، ولا يراد وقوعه ، بل هو تأديب وتنبيه من الغفلة.اهـ.

    ونظيره أيضاً قوله عليه الصلاة والسلام لصفية رضي الله عنها لما حاضت (عَقرى حَلقى) رواه البخاري (1762)، قال الحافظ ابن حجر في الفتح(3/668):
    قوله (عقرى حلقى) معناه الدعاء بالعقر والحلق ، ثم معنى عقرى عقرها الله أي جرحها وقيل جعلها عاقراً لا تلد وقيل عقر قومها ، ومعنى حلقى حلق شعرها وهو زينة المرأة أو أصابها وجع في حلقها.

    وحكى القرطبي أنها كلمة تقولها اليهود للحائض ، فهذا أصل هاتين الكلمتين ، ثم اتسع العرب في قولهما بغير إرادة حقيقتهما كما قالوا: قاتله الله ، وتربت يداه ، ونحو ذلك.اهـ


    الرد الثالث: طعن المعتزلي عدنان إبراهيم في الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
    - قال عدنان إبراهيم في تسجيل صوتي له في موقعه وهو يسخر: من عقيدة أهل السنة عدم شتم معاوية ، فهل عدم سب معاوية أصبح من العقيدة.اهـ

    يجاب عن قوله السيء بما يلي:
    أولاً: أنه قد استفاض عن النبي عليه الصلاة والسلام نهيه عن سب صحابته ، وقد أجمع أهل السنة والجماعة على حُرمة سبهم ، وأن سبهم من علامات المبتدعة كالخوارج والنواصب والروافض وغيرهم.

    قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال النبي عليه الصلاة والسلام:( لا تسبوا أصحابي فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)رواه البخاري (3673) ومسلم (2541).

    وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: (من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) رواه الإسماعيلي كما في صحيح الجامع (6285).

    قال ابن عمر رضي الله عنهما: (لا تسبوا أصحاب محمد فلمقام أحدهم ساعة خير من عبادة أحدكم أربعين سنة) رواه أحمد في فضائل الصحابة (1/57) وكذا قال ابن عباس رضي الله عنهما، رواه عنه ابن بطة بإسناد صحيح كما في شرح الطحاوية لابن أبي العز (669).

    قال الإمام مالك: ( الذي يشتم أصحاب النبي ﷺ ليس لهم إسم أو قال نصيب في اﻷسلام ) السنة للخلال-2/557.

    ثانياً: أن عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام رضي الله عنهم: حبهم والترضي عليهم والذب عنهم ، والكف عما شجر بينهم ، ولا يذكرون إلا بجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل ، وهم الذين اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه فنعم الصحب لنبيهم عليه الصلاة والسلام قال ابن مسعود رضي الله عنه( نظر الله في قلوب العباد بعد قلب محمد عليه الصلاة والسلام فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه) رواه أحمد وحسنه الألباني كما في الطحاوية(672) ، وهم خير الناس بعد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام لحديث عمران رضي الله عنه في الصحيحين (خير الناس قرني).

    قال تعالى: (والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفرلنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبناً غلاً للذين ءامنوا)، قال الإمام الطحاوي في الطحاوية(467): ونحب أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم إلا بخير وحبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان… ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس فقد برئ من النفاق.اهـ

    قال العلامة ابن أبي العز في شرح الطحاوية (490): قوله (فقد برئ من النفاق) لأن أصل الرفض إنما أحدثه منافق زنديق قصده إبطال دين الإسلام والقدح في الرسول عليه الصلاة والسلام.اهـ

    وقال الإمام البربهاري في شرح السنة(134): وإذا رأيت الرجل يطعن على أحد من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فاعلم أنه صاحب قول سوء وهوى لقول رسول الله عليه الصلاة والسلام(إذا ذكر أصحابي فأمسكوا) قد علم النبي عليه الصلاة والسلام ما يكون منهم من الزلل بعد موته فلم يقل فيهم إلا خيراً ، وقال (ذروا أصحابي لا تفولوا فيهم إلا خيراً.اهـ.

    ثالثاً: أن الطعن في معاوية رضي الله عنه طعن في سائر الصحابة رضي الله عنهم.
    قال الميموني:( سمعت الإمام أحمد يقول: ما لهم ولمعاوية؟ نسأل الله العافية ، وقال لي: يا أبا الحسن إذا رأيت أحداً يذكر أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام بسوء فاتهمه على الإسلام).
    رواه ابن بطة في الشرح والإبانة (231) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (2359)، وقال المزي في تهذيب الكمال(1/339): سُئل أبو عبدالرحمن النسائي عن معاوية بن أبي سفيان صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال: إنما الإسلام كدار لها باب ، فباب الإسلام الصحابة ، فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام كمن نقر الباب يريد دخول الدار ، قال: فمن أراد معاوية فإنما أراد الصحابة.اهـ

    ختاماً:
    قال إبراهيم بن ميسرة: (ما رأيت عمر بن عبدالعزيز ضرب إنساناً قط إلا إنساناً شم معاوية فضربه أسواطاً)، رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (2385).


    الرد الرابع: إنكار المعتزلي عدنان إبراهيم نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان.

    أنكر عدنان إبراهيم في تسجيل صوتي له نزول عيسى عليه السلام ، وقال إنه لا يؤمن بهذا ، وإن الإيمان به هو عقيدة اليهود والنصارى.

    يجاب على قوله السيء بما يلي:

    أولاً: أن عيسى عليه السلام لم يمت بل رفعه الله حياً إليه إلى السماء.
    قال تعالى: ( بل رفعه الله إليه)، وقال تعالى: ( وقولهم إنا قتلنا المسيح ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم)، وقال تعالى: ( إذ قال الله يـٰعسى إني متوفيك ورافعك إلى)، والنوم يسمى وفاة ، قال تعالى: ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها)، وقال تعالى: (وهو الذي يتوفىـٰكم باليل ويعلم ما جرحتمـ بالنهار).

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية (2/419): وأجمعت الأمة على أن الله عزوجل رفع عيسى إليه إلى السماء.اهـ


    ثانياً: تواتر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أن عيسى عليه السلام ينزل في آخر الزمان ، حكماً عدلاً ويكسر الصليب ويقتل الدجال والخنزير.
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير) رواه البخاري (3448) ومسلم (155).

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( ...وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم وإنه نازل... ويلبث بالأرض أربعين سنة ثم يتوفى) رواه أحمد (2/406) والآجري في الشريعة (888) وصححه ابن حجر في الفتح (6/555) والألباني في الصحيحة (2182).

    قال الحافظ ابن كثير في النهاية(1/142): ثم ينزل عيسى من السماء قبل يوم القيامة كما دلت عليه الأحاديث المتواترة.

    قال المحدث العظيم آبادي في عون المعبود(11/457): تواتر الأخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام في نزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء بجسده إلى الأرض عند قرب الساعة وهذا هو مذهب أهل السنة.اهـ

    قال المحدث الألباني في في الطحاوية (501): اعلم أن أحاديث الدجال ونزول عيسى عليه السلام متواتر.اهـ

    وإنكار نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان تكذيب لخبر النبي عليه الصلاة والسلام ، الذي أقسم عليه بقوله: (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم)، وهذا الأفاك المعتزلي يكذب ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام عن ربه ، قال تعالى عن نبيه عليه الصلاة والسلام(وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى)، قال تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً)، وهذا وعيد شديد لمن يشاقق الرسول.

    ثالثاً: أجمع أهل السنة والجماعة على نزول عيسى ابن مريم عليه السلام في آخر الزمان.
    قال الإمام أحمد كما في الطبقات (1/344): والدجال خارج في هذه الأمة لا محالة وينزل عيسى بن مريم عليه السلام ويقتله بباب لد.اهـ
    قال الإمام أبو القاسم الأصبهاني في المجحة(2/463): وأهل السنة يؤمنون بنزول عيسى عليه السلام.اهـ

    قال القاضي عياض في شرح مسلم(8/492): ونزول عيسى عليه السلام وقتله الدجال حق صحيح عند أهل السنة لصحيح الآثار الواردة في ذلك ولأنه لم يرد ما يبطله ويضعفه خلافاً لبعض المعتزلة والجهمية ومن رأى رأيهم في إنكار ذلك.اهـ

    قال العلامة المناوي في فيض القدير(394): وأجمعوا على نزول عيسى عليه السلام نبياً لكنه بشريعة نبيناً محمد عليه الصلاة والسلام.اهـ

    وإنكار نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان إنكار لإجماع الأمة على نزوله.
    وهذا الأفاك المعتزلي ممن يرد إجماع هذه الأمة ولا يقبله.
    قال تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً)، قال العلامة القرطبي في تفسيره(3/248): هذه الآية فيها دليل على صحة القول بالإجماع.اهـ

    وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره(533): والذي عول عليه الشافعي رحمه الله في الاحتجاج على كون الإجماع حجة تحرم مخالفته هذه الآية الكريمة.اهـ

    وأمة النبي عليه الصلاة والسلام لا تجتمع على ضلالة تشريفاً لهم.

    قال كعب الأشعري أنه سمع النبي عليه الصلاة والسلام يقول( إن الله قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة)، رواه ابن أبي عاصم في السنة (79) وحسنه بطرقه الألباني في الصحيحة (1331)، قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (533): وقد وردت أحاديث صحيحة كثيرة ضمنت لهم العصمة في اجتماعهم من الخطأ ، وقد ذكرنا منها طرفاً صالحاً في كتاب(أحاديث الأصول) ومن العلماء من ادعى تواتر معناها.اهـ

    الرد الخامس: على المعتزلي عدنان إبراهيم بقوله بأن أبا هريرة كان مولعاً برواية الاسرائليات.

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
    قال المعتزلي عدنان إبراهيم: بأن أبا هريرة كان مولعاً برواية الاسرائليات ، وكان كثيراً ما يحدث عن كعب الأحبار.

    يجاب عن قوله بما يلي:
    أولاً: هل قال أحد من أئمة الحديث المعتبرين بأن أبا هريرة رضي الله عنه كان مولعاً برواية الاسرائليات؟
    الجواب: لم يقل أحد بهذا القول فيما أعلم ، وإنما هي فرية جاء بها أبو رية ومن هو على شاكلته من
    من أهل الدجل والافتراء أهل الزيغ والأهواء ، للطعن في السنة النبوية ، وتبعهم على هذه الفرية عدنان إبراهيم.

    وأما ما ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ(1/36): قال أبو داود الطيالسي أخبرنا عمران القطان عن بكر بن عبدالله عن أبي رافع عن أبي هريرة أنه لقي كعباً فجعل يحدثه ويسأله ، فقال كعب:ما رأيت أحداً لم يقرأ التوراة أعلم بما فيها من أبي هريرة.اهـ


    - عمران القطان وهو ابن داور ، لين الحديث ، وله تفردات لا يتابع عليها.
    وقد ذكره ابن عدي في الضعفاء (5/87)
    وذكره العقيلي في الضعفاء (3/1014)
    وقال الذهبي في الميزان (3/236): عمران القطان ضعفه النسائي وأبو داود وابن معين وقال أحمد:أرجو أن يكون صالح الحديث
    وقال يزيد بن زريع:كان حرورياً يرى السيف.اهـ
    وذكر ابن حجر في التهذيب (4/381)الخلاف فيه.

    - فلا تصح هذه القصة ، وعلى تقدير صحتها فلا حجة فيها بأن أبا هريرة رضي الله عنه كان مولعاً برواية الاسرائليات ، وإنما هي في بيان معرفة أبي هريرة لما في التوراة ، لا إنه حدث عما في التوراة ، وفرق بين الرواية والعلم فتأمل.

    ثانياً: أن الهدف من هذه الفرية التي جاء بها عدنان وغيره ، هي التشكيك في كل روايات أبي هريرة رضي الله عنه ، فأرادوا بفريتهم التشكيك في الحديث المرفوع الصريح ،
    لكي يقال: هل هو قول النبي عليه الصلاة والسلام أم هو من الاسرائليات التي حدث بها أبو هريرة ولم يفصح.
    وأرادوا أيضاً بهذه الفرية رد الحديث المرفوع حكماً بحجت أنه من الاسرائليات وليس له حكم الرفع.
    هذا هو قصدهم من هذه الفرية ، أرادوا رد كل روايات أبي هريرة رضي الله عنه لأنه راوية الإسلام وأكثر الصحابة رضي الله عنهم رواية للحديث.
    قال الذهبي في تذكرة الحفاظ(1/36): قال ابن عمر رضي الله عنهما لأبي هريرة رضي الله عنه :(يا أبا هريرة إنك كنت لألزمنا لرسول الله عليه الصلاة والسلام وأعلمنا بحديثه).

    ثالثاً: الكلام عن رواية أبي هريرة عن التابعي كعب الأحبار رحمه الله.
    اعلم أن رواية الصحابة رضي الله عنهم عن التابعين نادرة جداً ، كما قال ذلك الذهبي في السير(3/490) ، وهي من رواية الأكابر عن الأصغار ، ولم يرو الصحابة عن التابعين مما قيل عنه إنه من الاسرائليات شيء في الحلال لا والحرام ولا العقائد ونحوها ، وإنما رووا بعض ما جاء عن بني إسرائيل مما لم يخالف شرعنا ، وإذا روى الصحابي عن تابعي فإنه يبين ذلك ولا ينسبه للنبي عليه الصلاة والسلام فقط ، ما لم يكن وهماً وقع لأحد رواة الحديث.

    مثال ما وقع فيه وهم من أحد الرواة:
    ما رواه ابن خزيمة في صحيحه (1729)
    أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار عن عبدالله بن فروخ عن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال:( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها وفيه تقوم الساعة)
    قال أبوبكر ابن خزيمة: قد اختلفوا في هذه اللفظة في قوله(فيه خلق آدم) إلى قوله(وفيه تقوم الساعة) أهو عن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام أو عن أبي هريرة عن كعب الأحبار؟
    والقلب إلى رواية من جعل هذا الكلام عن أبي هريرة عن كعب أميل ، لأن محمد بن المثنى حدثنا قال أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة(خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أسكن الجنة وفيه أخرج منها وفيه تقوم الساعة)قال:قلت له:أشيء سمعته من رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ قال بل شيء حدثناه كعب.
    وهكذا رواه أبان بن يزيد العطار وشيبان بن عبدالرحمن عن يحيى بن أبي كثير.
    قال أبو بكر: وأما قوله(خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة) فهو عن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام لاشك ولا مرية فيه ، والزيادة بعدها(فيه خلق آدم) إلى آخره ، هذا الذي اختلفوا فيه ، فقال بعضهم: عن النبي عليه الصلاة والسلام ، وقال بعضهم: عن كعب.اهـ

    الرد السادس: على المعتزلي عدنان إبراهيم في رده خبر الآحاد.

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
    قال المعتزلي عدنان إبراهيم: بعدم العمل بخبر الآحاد لأن دلالته ظنية لا قطعية.
    ويجاب عليه بما يلي:
    أولاً: أن قوله هذا فيه مخالفة لقول الله تعالى
    قال تعالى: ( وما ءاتىٰكم الرسول فخذوه وما نهىٰكم عنه فانتهوا) وهذا لفظ عام يشمل كل ما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام سواء كان متواتراً أو غير متواتر.

    ثانياً: أن قوله هذا مخالف لقول النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال: (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)، رواه مسلم (1337) عن أبي هريرة.
    وهذا لفظ عام يشمل كل ما صح عنه عليه الصلاة والسلام سواء كان متواتراً أو غير متواتر.

    ثالثاً: أن قوله هذا مخالف لإجماع أهل العلم.
    فإن الذي عليه أهل العلم أن الحديث إذا صح فقد أفاد العلم والعمل ما لم يكن منسوخاً.
    قال الإمام ابن عبدالبر المالكي في التمهيد(1/4): أجمع أهل العلم على قبول خبر الواحد العدل وإيجاب العمل به إذا ثبت ولم ينسخه غيره من أثر أو إجماع وعلى هذا جميع الفقهاء في كل عصر من لدن الصحابة إلى يومنا هذا إلا الخوارج وطوائف من أهل البدع شذرمة لا تعد خلاف.اهـ

    وقال الخطيب في الكفاية(31): وعلى العمل بخبر الواحد كان عامة التابعين ومن بعدهم من الفقهاء في سائر أمصار المسلمين إلى وقتنا هذا ولم يبلغنا عن أحد منهم إنكار ذلك.اهـ
    وقال الإمام ابن القيم في مختصر الصواعق(1/332): ومعلوم ومشهور استدلال أهل السنة بأحاديث الآحاد فهذا إجماع منهم على قبول أحاديث الآحاد.اهـ
    وقال الحافظ بدرالدين العيني الحنفي في نخب الأفكار (7/68): مذهب فقهاء الأمصار أن خبر الواحد تقوم به الحجة ويجب به العمل في أمور الدين.اهـ


    الرد السابع: على المعتزلي عدنان إبراهيم في إنكاره أحاديث الدجال.
    قال المعتزلي عدنان إبراهيم في مقطع صوتي له: بأن أحاديث الدجال مكذوبة وهي أقاويل اليهود موجودة في كتبهم.

    يجاب عليه بما يلي:

    أولاً: التعريف بالدجال:
    الدجال من الدجل وهو التغطية وسمي الكذاب دجالاً لأنه يغطي الحق بباطله.
    وسمي الدجال بالمسيح : لمسح إحدى عينيه.
    كما جاء في صحيح مسلم(2933) عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً: (الدجال ممسوح العين مكتوب بين عينيه ك ف ر يقرؤه كل مسلم)


    والدجال رجل يدعي الربوبية ، ويعطيه الله تعالى من الآيات كما جاء في الأحاديث ما يكون سبباً للفتنة وما من نبي من الأنبياء إلا وحذر أمته من فتنة الدجال ، قال أنس رضي الله عنه قال النبي عليه الصلاة والسلام(ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب) رواه البخاري (7131) ومسلم (2933).

    وخروجه من علامات الساعة الكبرى.
    قال حذيفة بن أسيد رضي الله عنه قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات...) وذكر (الدجال) رواه مسلم (2901).

    ويمكث الدجال في الأرض أربعين يوماً اليوم الأول بمقدار سنة والثاني بمقدار شهر والثالث بمقدار أسبوع وبقية الأيام كأيامنا.
    قال النواس بن سمعان رضي الله عنه ذكر رسول الله عليه الصلاة والسلام الدجال ذات غداة قال:(يخرج ما بين الشام والعراق فعاث يميناً وشمالاً )
    قلنا:يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: (أربعين يوماً ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم)، رواه مسلم (2937) وأبوداود (4321) والترمذي (2390).

    ثم ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء ويقتل الدجال بباب لد.
    قال مجمِّع الأنصاري رضي الله عنه سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول(يقتل ابن مريم الدجال بباب لُد) رواه الترمذي (2394) وقال: حديث صحيح ؛ وفي الباب عن عمران بن حصين ونافع بن عتبة وأبي برزة وحذيفة بن أسيد وأبي هريرة وكيسان وعثمان بن أبي العاص وسمرة بن جندب والنواس بن سمعان وعمرو بن عوف وحذيفة بن اليمان.اهـ

    ثانياً: تواتر أحاديث الدجال:
    - قال الحافظ السخاوي في فتح المغيث(3/411): ومن التواتر المعنوي أخبار الدجال.اهـ
    - وقال العلامة الكتاني في نظم المتواتر(290): أحاديث خروج المسيح الدجال. ذكر غير واحد أنها واردة من طرق كثيرة صحيحة عن جماعة من الصحابة ، وفي التوضيح للشوكاني منها مائة حديث وهي في الصحاح والمعاجم والمسانيد ، والتواتر يحصل بدونها فكيف بمجموعها ، وقال بعضهم أحاديث الدجال تحتمل مجلدات وقد أفردها غير واحد من الأئمة بالتأليف.اهـ
    - وقال المحدث الألباني في قصة الدجال(13): أحاديث الدجال متواترة.اهـ
    - وجاء في فتاوى هيئة كبار العلماء(3/105): أحاديث ظهور الدجال صحيحة صريحة متواترة.اهـ

    ثالثاً: إجماع أهل السنة والجماعة على الإيمان بخروج الدجال في آخر الزمان.

    قال الإمام أحمد كما في الطبقات(1/344): والدجال خارج في هذه الأمة لا محالة وينزل عيسى ابن مريم عليه السلام ويقتله بباب لد.اهـ

    وقال الإمام البربهاري في شرح السنة(184): والإيمان بالمسيح الدجال وبنزول عيسى ابن مريم ينزل فيقتل الدجال.اهـ

    وقال الحافظ النووي في شرح مسلم(2932): قال القاضي: هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره في قصة الدجال حجة لمذهب أهل الحق في صحة وجوده وأنه شخص بعينه ابتلى الله به عباده وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى من أحياء الميت الذي يقتله ومن ظهور زهرة الدنيا والخصب معه وجنته وناره ونهريه واتباع كنوز الأرض له ، وأمره السماء أن تمطر فتمطر والأرض أن تنبت فتنبت فلا يقدر على قتل ذلك الرجل ولا غيره ويبطل أمره ، ويقتله عيسى عليه السلام
    هذا مذهب أهل السنة وجميع المحدثين والفقهاء والنظار خلافاً لمن أنكره وأبطل أمره من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة.اهـ

    ونقل العلامة حمود التويجري في إتحاف الجماعة (3/90): إجماع أهل السنة والجماعة على الإيمان بخروج الدجال.

    رابعاً: من أنكر خروج الدجال:
    لم ينكر خروج الدجال سوى طوائف من أهل البدع من المعتزلة والخوارج والفلاسفة وقالوا بأن أحاديث الدجال خيالات لا حقيقة لها ، وكذا قال الكذاب الدجال ميرزا غلام أحمد القادياني الهندي مدعي النبوة وأصحابه ، وتابعهم على هذه العقيدة الفاسدة عدنان إبراهيم المعتزلي فأنكر نزول عيسى عليه السلام وأنكر خروج الدجال.

    وخالفوا بعقولهم الضالة المنحرفة ، ما تواتر عن النبي عليه الصلاة والسلام وما أجمعت عليه الأئمة بخروج الدجال في آخر الزمان.
    قال الله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً)
    وهذه الآية في بيان خطر مخالفة ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام وخطر مخالفة إجماع الأمة.

    الرد الثامن: في إنكاره النسخ في القرآن.
    قال المعتزلي عدنان إبراهيم: النسخ لا يكون في القرآن.
    يجاب عليه بما يلي:
    أولاً: معنى النسخ:
    النسخ لغة: الرفع والإزالة والنقل.

    وشرعاً: هو رفع حكم شرعي متقدم بحكم شرعي متأخر.
    ثانياً: الإجماع على وقوع النسخ:

    أجمع أهل الإسلام على وقوع النسخ في القرآن والسنة.

    قال تعالى( ما ننسخ من ءاية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير)

    قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه(ما ننسخ من ءاية) ما نبدل من آية.

    وابن جريج عن مجاهد:( ما ننسخ من ءاية) أي: ما نمح من آية.

    وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد(ما ننسخ من ءاية)قال: نثبت خطها ونبدل حكمها.حدّث به عن أصحاب عبدالله بن مسعود.

    (ذكره ابن كثير في تفسيره-181)


    قال الإمام الزركشي في البرهان(2/32): لا خلاف في جواز نسخ الكتاب بالكتاب.اهـ

    قال العلامة المرداوي في التحرير(261): أهل الشرائع على جوازه عقلاً ووقوعه شرعاً وخالف أكثر اليهود في الجواز وأبو مسلم في الوقوع.اهـ

    قال الحافظ السيوطي في الإتقان في علوم القرآن(2/89): النسخ مما خص الله به هذه الأمة لحكم منها التيسير ، وقد أجمع المسلمون على جوازه ، وأنكره اليهود ظناً منهم أنه بداء كالذي يرى الرأي ثم يبدو له. وهو باطل ؛ لأنه بيان مدة الحكم ، كالإحياء بعد الإماتة وعكسه ، والمرض بعد الصحة وعكسه ، والفقر بعد الغنى وعكسه ، وذلك لا يكون بداء ، فكذا الأمر والنهي.اهـ

    ثالثاً: من أنكر النسخ:

    لم ينكر النسخ سوى اليهود وتابعهم أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني المعتزلي وتابعه عدنان إبراهيم المعتزلي

    وكلهم محجوج ، فاليهود محجوجون بما جاء في التوارة من النسخ والأصفهاني وعدنان محجوجون بالإجماع على جواز النسخ.

    قال الإمام القرطبي في تفسيره(2/45): أنكرت طوائف من المنتمين للإسلام المتأخير جواز النسخ وهم محجوجون بإجماع السلف السابق على وقوعه في الشريعة ، وأنكرته أيضاً طوائف من اليهود وهم محجوجون بما جاء في توراتهم بزعمهم أن الله تعالى قال لنوح عليه السلام عند خروجه من السفينة: إني قد جعلت كل دابة مأكلاً لك ولذريتك وأطلقت ذلك لكم كنبات العشب ما خلا الدم فلا تأكلوه ، ثم قد حرّم على موسى عليه السلام وعلى بني إسرائيل كثيراً من الحيوانات ، وبما كان آدم عليه السلام يزوج الأخ من الأخت وقد حرم الله ذلك على موسى عليه السلام وعلى غيره ، وبأن إبراهيم الخليل عليه السلام أمر بذبح ابنه ثم قال له:لا تذبحه.اهـ

    رابعاً: يكون النسخ إلى بدل ، وإلى غير بدل:

    النسخ يكون إلى بدل ويكون إلى غير بدل.

    -مثال النسخ إلى بدل:

    نسخ استقبال بيت المقدس إلى مكة في الصلاة ، قال تعالى(قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضىـٰها فول وجهك شطر المسجد الحرامـ وحيث ما كنتمـ فولوا وجوهكم شطره)

    -مثال النسخ إلى غير بدل:

    نسخ تقديم الصدقة بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام لمن أراد أن يناجيه أي يحدثه سراً ، قال تعالى( يـٰأيها الذين ءامنوا إذا نـٰجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجوىـٰكم صدقة) نسخت بقوله تعالى( ءأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجوىـٰكم صدقـٰت فإذ لمـ تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلوٰة وءاتوا الزكوٰة)


    خامساً: أقسام النسخ في كتاب الله:

    ينقسم النسخ في كتاب الله إلى ثلاثة أقسام:

    الأول: ما نسخ حكمه وبقي لفظه.

    مثاله ( إن يكن منكم عشرون صـٰبرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهمـ قوم لا يفقهون)

    نسخها قوله تعالى( الئـٰن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين)

    الثاني: ما نسخ لفظه وبقي حكمه.

    مثاله: آية الرجم ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل: ما أجد الرجم في كتاب الله ، وقد قرأتها : (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله) رواه ابن ماجه(2553) وصححه الألباني.

    الثالث: ما نسخ لفظه وحكمه.

    مثاله: قالت عائشة رضي الله عنها: ( كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن) رواه مسلم(1452)



    الرد التاسع على المعتزلي عدنان إبراهيم

    بقوله إن الصحيحين فيهما أحاديث ضعيفة.


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

    قال عدنان إبراهيم:(بأن الصحيحين فيهما أحاديث ضعيفة وليس كل ما في الصحيحين صحيح).اهـ

    من المعلوم أن أول من صنف في الصحيح المجرد هو الإمام الحافظ محمد بن إسماعيل البخاري

    وتبعه صاحبه وتلميذه مسلم بن الحسين النيسابوري.

    قال العلامة شمس الدين التبريزي في فن أصول المصطلح(٥٨): أول من صنف في الصحيح المجرد العاري عن الحسن والضعيف ، هو الإمام البخاري ثم الإمام مسلم.اهـ


    وصحيح البخاري وصحيح مسلم ، أصح كتب الحديث على الاطلاق.

    قال الحافظ ابن الصلاح في علوم الحديث(٢٩):

    وكتابهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز.اهـ

    وقد أجمع أهل العلم على صحة كل ما في الصحيحين ، وقد نقل الإجماع غير واحد من الأئمة النقاد.

    قال الحافظ الزركشي في النكت على المقدمة(٥٩): وكتاباهما – أي كتاب البخاري ومسلم – أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز ، قال النووي: باتفاق العلماء.اهـ

    وقال العلامة الزرقاني في شرح البيقونية(١٧):

    اتفقوا على أن أصح الحديث ما اتفق على اخراجه البخاري ومسلم ثم ما انفرد به البخاري ثم ما انفرد به مسلم.اهـ

    وأجمع أهل العلم أيضاً على تلقي ما في الصحيحين بالقبول.

    قال الحافظ ابن حجر في النزهة(٨٦): اتفق العلماء على تلقي كتابيهما- أي كتاب البخاري وكتاب مسلم- بالقبول.اهـ

    وقال أيضاً في هدي الساري(٥٠١): ادعى الإمام أبو عمرو بن الصلاح وغيره الاجماع على تلقي هذا الكتاب – أي صحيح البخاري – بالقبول والتسليم لجميع ما فيه.اهـ

    وقال العلامة الصنعاني في إسبال المطر(٦٥): اتفق العلماء بعدهما – أي بعد البخاري ومسلم – على تلقي كتابيهما بالقبول ، واختلاف بعضهم في أيهما أرجح ، فما اتفقا عليه أرجح من هذه الحيثية مما لم يتفقا عليه.اهـ


    - وقال عدنان أيضاً : ( بأن بعض العلماء ضعفوا أحاديث في الصحيحين)



    يجاب على قوله:



    بأن ما أخرجه البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحيه لا يخلو من حالتين:

    أولاهما: ما أخرجاه في الشواهد والمتابعات أو ذكراه معلقاً ، فهذا ليس من شرط الصحيح عندهما ، وغالب الأحاديث التي انتقدت عليهما من هذا الصنف.



    قال شيخ الإسلام في الرد على الأخنائي(١٤١):

    مسلم قد يروي عن الرجل في المتابعات ما لا يرويه فيما انفرد به، ولهذا كان كثير من أهل العلم يمتنعون أن يقولوا في مثل ذلك هو على شرط مسلم أو البخاري.اهـ



    ثانيهما: ما أخرجاه في أصول الصحيحين.

    وهذا الانتقاد عليه قليل جداً ، فقد يرى الناقد أن هذا الحديث معلول أو فيه زيادة شاذة أو قصّر فيه راويه ، ويرى الشيخان خلاف ذلك ، وغالباً ما يكون القول فيه هو قول البخاري ومسلم

    كما هو معروف ، لإمامتهما وسعة علمهما وأنهما من أئمة العلل النقاد ، ويروى أن البخاري عرض كتابه على كبار الأئمة في ذلك الزمان وهم أحمد وابن المديني وابن معين وأقروه سوى أربعة أحاديث انتقدوها عليه ورجح العقيلي أن الصواب مع البخاري ، وأن مسلماً عرض كتابه على أبي زرعة فكل ما قاله عنه أبو زرعه صحيح أخرجه وما قال عنه سوى ذلك لم يخرجه.



    قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري(٧): قال العقيلي:لما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم

    فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث ، قال العقيلي: والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة.



    وقال الحافظ ابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم(١٠): بلغنا عن مكي بن عبدان قال سمعت مسلماً يقول: عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي ، فكل ما أشار أن له علة تركته ، وكل ما قال أنه صحيح وليس له علة أخرجته.اهـ





    الرد العاشر على المعتزلي عدنان إبراهيم

    بطعنه في التابعي همام بن منبه وصحيفته

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:
    قال المعتزلي عدنان إبراهيم:( همام بن منبه يهودي روى عن أبي هريرة أحاديث إسرائلية رواها البخاري وغيره منها حديث( خلق الله آدم على صورته)



    يجاب عن فريته بما يلي:

    أولاً: من هو همام بن منبه:

    هو أبو عقبة همام بن منبه بن كامل اليماني الصنعاني.

    تابعي من أوسط التابعين ، وثقه ابن معين وغيره.

    روى عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس وغيرهم

    وروى عنه أخوه وهب ومعمر بن راشد وغيرهما.

    أخرج له الجماعة.

    توفي (١٣١ هـ)


    ثانياً: صحيفة همام:

    صحيفة همام سمعها من أبي هريرة رضي الله عنه ، ورواها عنه معمر بن راشد الأزدي

    ورواه عن معمر:عبدالرزاق الصنعاني ، ورواها الأئمة عن عبدالرزاق.



    قال الحافظ ابن حجر في التهذيب(١١/٥٩):قال الميموني عن أحمد: كان همام يغزو وكان يشتري الكتب لأخيه وهب فجالس أبا هريرة فسمع منه أحاديث وهي نحو من أربعين ومائة حديث بإسناد واحد، وأدركه معمر وقد كبر وسقط حاجباه على عينيه فقرأ عليه همام حتى إذا مل أخذ معمر فقرأ الباقي.اهـ



    وهذه الصحيفة تعتبر من أوائل ما كتب من الحديث النبوي.

    قال المحدث أحمد شاكر في حاشيته على المسند(٨/١٨١):هذه الصحيفة من أوائل ما كتب من الحديث النبوي وهي تعتبر تأليفاً مستقلاً بكتابة همام إياها والظاهر من الروايات أنه كتبها عن أبي هريرة مباشرة أعني أنه كتبها في حياته.اهٓ



    ثالثاً: درجة صحيفة همام.

    هي صحيفة صحيحة وسندها من أصح أسانيد اليمانيين ، وتلقاه الأئمة بالقبول.

    قال الحافظ الذهبي في السير(٥/٣١٢):

    همام صاحب تلك الصحيفة الصحيحة التي كتبها عن أبي هريرة وهي نحو من مائة وأربعين حديثاً حدث بها عنه معمر.اهـ

    وعد الذهبي في الموقظة(١٠) من مراتب الصحيح: رواية معمر عن همام عن أبي هريرة.



    واتفق الشيخان على رواية جملة من أحاديث صحيفة همام ، وانفرد البخاري منها بعدة أحاديث ، وانفرد مسلم بعدة منها.



    رابعاً: متابعة الأعرج لهمام.

    روى عبدالرحمن بن هرمز الأعرج التابعي الثقة

    هذه الصحيفة عن أبي هريرة.

    - قال المحدث أحمد شاكر في حاشيته على المسند (٨/١٨٥) الأحاديث التي رواها همام عن أبي هريرة، رواها أيضاً الأعرج عن أبي هريرة

    وهذا يدل على أن هماماً والأعرج كلاهما قد كتب الصحيفة عن أبي هريرة وسمعها منه، فتكون الصحيفة مروية عن أبي هريرة بإسنادين من وجهين متباعدين.

    وقد وصلت صحيفة همام عن أبي هريرة إلى البخاري كما وصلت إليه أيضاً صحيفة الأعرج عن أبي هريرة.اهـ



    ومتابعة الأعرج لهمام تعد صفعة في وجه هذا المعتزلي ، وترد على دعواه أن هماماً انفرد بالصحيفة ، وهذا دليل واضح في بيان جهل عدنان إبراهيم وعدم معرفته لعلم الحديث ، وإنما هو رجل يقول ما لا يعلم ويدعي أنه يعلم.



    - ختاماً: سؤال لهذا المعتزلي:

    مَن مِن الأئمة الحفاظ طعن في صحيفة همام ، أو ضعف همام أو قال إن صحيفته روى فيها جملة من الاسرائليات؟

    الجواب: لن يجد أحداً يطعن فيها أبداً ، أو يطعن في همام أو قال إن فيها جملة من الاسرائليات

    ، وإنما أراد هذا المعتزلي التشكيك في السنة النبوية الصحيحة كعادته ،قال تعالى (كبرت كلمة تخرج من أفوٰههمـ إن يقولون إلا كذبًا)



    الرد الحادي عشر على المعتزلي عدنان إبراهيم
    قال المعتزلي عدنان إبراهيم: ( إن عدم جواز الطعن بالصحابة هي فكرة أموية جاؤا بها لكي لا يسب معاوية )

    يجاب عليه :
    أولاً: سب الصحابة رضي الله عنهم ، علامة من علامات أهل البدع كالروافض والخوارج والنواصب وأصحابه المعتزلة ومن سلك مسلكهم من أهل الزيغ والضلال.
    قال الحافظ ابن حجر في الفتح(٤/٣٦٥):

    قال ابن السمعاني: التعرض إلى جانب الصحابة علامة على خذلان فاعله بل هو بدعة وضلالة.اهـ
    وقال العلامة الشوكاني في نثر الجوهر(١٠٧): فإنه لم يعادهم – أي الصحابة – ويتعرض لأعراضهم المصونة إلا أخبث الطوائف المنتسبة إلى الإسلام ، وشر من على وجه الأرض من أهل هذه الملة ، وأقل أهلها عقولاً ، وأحقر أهل الإسلام علوماً ، وأضعفهم حلوماً ، بل أصل دعوتهم لمكيدة الدين ، ومخالفة شريعة المسلمين ، يعرف ذلك من يعرفه ويجهله من يجهله.اهـ
    ثانياً: حب الصحابة والترضي عنهم وذكرهم بالجميل والكف عما شجر بينهم ، أصل من أصول الإعتقاد عند أهل السنة والجماعة وهو مما أمر الله به وأمر به رسوله عليه الصلاة والسلام.
    قال تعالى: ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفرلنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبناً غلاً للذين ءامنوا)
    وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام:
    (الله الله في أصحابي لا تتخذوا أصحابي غرضاً من أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله)رواه الترمذي(٣٨٧١) عن عبدالله بن المغفل ، وقال:حديث حسن غريب ، وصححه ابن حبان(٧٢١٢)
    ثالثاً: النهي عن سب الصحابة ليس بدعة أموية كما قال عدنان إبراهيم ، بل هو مما نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام ، وقد استفاضة الأحاديث في النهي عن سبهم رضي الله عنهم.
    قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( لا تسبوا أصحابي
    فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولو نصيفه )
    رواه البخاري(٣٦٧٣) ومسلم(٢٥٤٠)
    وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( آية النفاق بغض الأنصار وآية الإيمان حب الأنصار ) رواه مسلم(١٢٨)
    وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام( لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر ) رواه مسلم(١٣٠)
    وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) رواه الطبراني (٣/١٧٤)
    وحسنه السيوطي والألباني في الجامع(٦٢٨٥)
    وعن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )
    رواه أحمد في المسند(١/٩٨) وصححه أحمد شاكر.
    وقال ابن عمر رضي الله عنهما:( لا تسبوا أصحاب محمد فلمقام أحدهم ساعة خير من عبادة أحدكم أربعين سنة)
    رواه أحمد في فضائل الصحابة(١/٥٧) وكذا قال ابن عباس رضي الله عنهما ، رواه عنه ابن بطة بإسناد صحيح كما في شرح الطحاوية لابن أبي العز(٦٦٩)
    - وقد صنف الإمام الحافظ ضياء الدين المقدسي كتاباً في النهي عن سب الصحابة سماه :
    ( النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب ) جمع فيه النصوص وأقوال السلف في النهي عن سبهم رضي الله عنهم.
    فمن سب الصحابة رضي الله عنهم أو لعنهم أو انتقص قدرهم قد عصا النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال: (لا تسبوا أصحابي) وهذا نهي ، والنهي للتحريم ، فمن سبهم فقد خالف نهيه عليه الصلاة والسلام ، قال تعالى ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) الضمير في قوله : (عن أمره)
    راجع إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، وقيل إلى الله عزوجل ، والمعنى واحد ، لأن الأمر من الله عزوجل ، والنبي عليه الصلاة والسلام مبلغ عن الله. قال الإمام الزهري:( من الله الرسالة على رسول الله البلاغ وعلينا التسليم)
    علقه البخاري في صحيحه في كتاب التوحيد – باب قول الله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته).
    وقال شيخ الإسلام في الفتاوى(٦/٥٠٠): قال الإمام أحمد: إذا لم نُقر بما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام ودفعناه رددنا على الله أمره ،
    قال الله:( وما ءاتىٰكم الرسول فخذوه وما نهىٰكم عنه فانتهوا)
    - رابعاً: حكم سب الصحابة.
    قال العلامة ابن عثيمين في شرح لمعة الإعتقاد(٩٤): سب الصحابة على ثلاثة أقسام:
    الأول: أن يسبهم بما يقتضي كفر أكثرهم أو أن عامتهم فسقوا ، فهذا كفر ، لأنه تكذيب لله ورسوله بالثناء عليهم والترضي عنهم ، بل من شك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين ، لأن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار فساق.
    الثاني: أن يسبهم باللعن والتقبيح ، ففي كفره قولان لأهل العلم ، وعلى القول بأنه لا يكفر يجب أن يجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عما قال.
    الثالث: أن يسبهم بما لا يقدح في دينهم كالجبن والبخل ، فلا يكفر ، ولكن يعزر بما يردعه عن ذلك.اهـ


    كتبه:
    بدر محمد البدر العنزي

    المصدر :
    http://www.alwaraqat.net/showthread.php?28782

    هذه ملفات رفعتها على موقع نور اليقين
    حمل من هنا


    http://www.up.noor-alyaqeen.com/ucp.php?go=fileuser



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    6,586

    افتراضي رد: مجموع الردود على العقلاني المعتزلي «عدنان إبراهيم»للشيخ بدر بن محمد البدر

    الرد الثاني عشر على المعتزلي عدنان إبراهيم
    في إنكاره خروج المهدي


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد :

    قال المعتزلي عدنان إبراهيم: بأن خروج المهدي في آخر الزمان خرافة من الخرافات وأن الأحاديث التي جاءت بذكر المهدي كلها كذب.



    - يجاب عليه بما يلي:



    أولاً: اعلم أن أهل الإسلام يعتقدون في المهدي أنه : رجل من ولد فاطمة ، اسمه محمد بن عبدالله ، كما جاء في الأحاديث الثابتة ، وهو من ولد الحسن بن علي.

    قال الإمام ابن القيم في المنار المنيف(ظ،ظ£ظ©): وفي كون المهدي من ولد الحسن سر لطيف ، وهو أن الحسن رضي الله عنه ترك الخلافة لله ، فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافة ، وهذه سنة الله في عباده أنه من ترك لأجله شيئاً أعطاه الله أو أعطى ذريته أفضل منه.اهـ




    وأنه يخرج في آخر الزمان ، وقد امتلأت الأرض جوراً وظلماً فيملأها قسطاً وعدلاً ، وقيل خروجه قبل نزول عيسى عليه السلام.



    قال ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله عليه الصلاة والسلام( لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي)

    رواه الترمذي(ظ¢ظ¢ظ£ظ¥) وقال: هذا حديث حسن صحيح ، وفي الباب عن علي وأبي سعيد وأم سلمة وأبي هريرة.



    وقال الحافظ ابن كثير في تاريخه(ظ¦/ظ¢ظ¤ظ§): المهدي وردت الأحاديث المستفيضة بذكر المهدي وأنه يكون في آخر الزمان.اهـ



    وذكر الخلوتي في كتابه : سواء السراط لشأن الأشراط(ظ¢/ظ¥) أن خروج المهدي من أشراط الساعة.اهـ



    وقال الحافظ أبو العلا المباركفوري في تحفة الأحوذي(ظ¦/ظ©ظ¢): اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على مر الأعصار أنه لابد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدي.اهـ



    ولم ينكر خروج المهدي سوى ميرزا أحمد غلام القادياني مدعي النبوة ، وتابعه المعتزلي عدنان إبراهيم ، وهذا ليس بغريب منه فإنه يأخذ بقول كل من يوافق هواه ، ليطعن في الدين الإسلامي ويشكك فيه ويلبس على المسلمين.





    توضيح:

    المهدي عند أهل الإسلام ليس هو المهدي المنتظر الذي تنتظر خروجه الرافضة من سرداب في سامراء كما يزعمون.

    قال الحافظ ابن كثير في النهاية(ظ،/ظ¤ظ):

    المهدي هو أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين وليس بالمنتظر الذي تزعم الروافض وترتجي ظهوره من سرداب في سامراء فإن ذاك ما لا حقيقة له ولا عين ولا أثر.اهـ



    ثانياً: اعلم أن أحاديث خروج المهدي من الأحاديث المتواترة.

    قال الحافظ أبو العلا المباركفوري في التحفة(ظ¦/ظ©ظ£): قال الشوكاني في الفتح الرباني: الذي أمكن الوقوف عليه من الأحاديث الواردة في المهدي خمسون حديثاً وثمانية وعشرون آثراً ؛ ثم سردها مع الكلام عليها ، ثم قال: وجميع ما سقناه بالغ حد التواتر.اهـ



    وقال العلامة الكتاني في نظم المتناثر من الحديث المتواتر(ظ¢ظ¨ظ©): خروج المهدي الموعود ، وقد نقل غير واحد عن الحافظ السخاوي أنها متواترة، والسخاوي ذكر ذلك في فتح المغيث ، ونقله عن أبي الحسن الأبري وقد تقدم نصه أول هذه الرسالة ، وفي تأليف لأبي العلاء إدريس محمد العراقي في المهدي: هذا أن أحاديثه متواترة أو كادت ، قال: وجزم بالأول غير واحد من الحفاظ النقاد.اهـ



    وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة(ظ£/ظ،ظظ،): الأحاديث التي دلت على خروج المهدي كثيرة وردت من طرق متعددة ورواها عدد من أئمة الحديث وذكر جماعة من أهل العلم أنها متواترة معنوياً منهم أبو الحسن الآبري من علماء المائة الرابعة والعلامة السفاريني في كتابة لوامع الأنوار البهية والعلامة الشوكاني في رسالة سماها( التوضيح في تواتر أحاديث المهدي والدجال والمسيح)اهـ



    وقد جمع الإمام أبو نعيم أحاديث المهدي في كتاب ولخصه السيوطي وحذف إسانيده في جزء سماه( العرف الوردي في أخبار المهدي) ضمنه في كتابه الحاوي(ظ¢/ظ¥ظ§)






    - وقال عدنان إبراهيم: ( وضعف أحاديث خروج المهدي كلها الجورقاني وابن الجوزي وابن خلدون وابن بدران وقالوا لا يصح في المهدي حديث)



    يجاب عنه:

    أولاً: كتاب الأباطيل للجورقاني عليه بعض الانتقادات من أهل العلم.

    قال الكتاني في الرسالة المستطرفة(ظ،ظ¤ظ¨): كتاب الموضوعات ويقال له كتاب الأباطيل لأبي عبدالله الحسين بن إبراهيم بن حسين الجورقاني ، قال الذهبي:وهو محتو على أحاديث موضوعة وواهية طالعته واستفدت منه مع أوهام فيه وقد بين بطلان أحاديث واهية بمعارضة أحاديث صحاح لها، وقال غيره: أكثر فيه من الحكم بالوضع بمجرد مخالفة السنة الصحيحة، وقال الحافظ ابن حجر: وهو خطاء إلا أن تعذر الجمع.اهـ




    - ثانياً: ابن الجوزي لم يضعف كل أحاديث المهدي كما ادعى عدنان بل ضعف بعضاً منها وأثبت بعضها.

    قال ابن الجوزي في العلل(ظ¢/ظ¨ظ¥ظ¥):

    حديث في خروج المهدي ، فيه عن عثمان وعلي وابن مسعود وعمار بن ياسر وابن عباس وحذيفة وأبي سعيد وأبي هريرة وثوبان وأم سلمة.

    ثم قال: وهذه الأحاديث معلولة ، إلا أن فيها ما لا بأس به.اهـ

    ومن المعلوم عند المحققين من أهل العلم : أن ابن الجوزي منتقد في حكمه على الأحاديث كما نص على ذلك غير واحد منهم الحافظ أبو العلا المباركفوري في مقدمة التحفة(ظ¢ظظ)



    ثالثاً: ابن خلدون لم يضعف كل أحاديث المهدي

    كما ادعى عدنان إبراهيم ، وإنما ضعف بعضاً منها وأثبت بعضا ، كما في كتابه التاريخ(ظ،/ظ£ظ،ظ£).

    وابن خلدون كما هو معروف عند المحدثين ليس من أئمة الحديث المعتبرين الذين تؤخذ أقوالهم في التصحيح والتضعيف.

    وقد خطأه الحافظ أبو العلا المباركفوري في تحفة الأحوذي (ظ¦/ظ©ظ£)



    رابعاً: العلامة ابن بدران الحنبلي من فقهاء الحنابلة المتأخرين وليس هو من أهل الحديث المعتبرين الذين تؤخذ أقوالهم في التصحيح والتضعيف ، بل ولم أقف على قول ابن بدران في تضعيفه لأحاديث المهدي.





    وقال عدنان إبراهيم أيضاً: ( بأن البخاري ومسلم لم يخرجا أحاديث المهدي لأنها معلولة عندهم)



    يجاب عليه من وجهين:

    الأول: أين أعل البخاري ومسلم أحاديث خروج المهدي؟ ومن سبقك إلى هذه المقولة؟



    الثاني: من المعلوم عند المحدثين أن البخاري ومسلم لم يستوعبا الأحاديث الصحيحة في صحيحيهما بل تركا أحاديث كثيرة صحيحة على شرطهما لم يخرجها خشية الإطالة وبغيت الاختصار.

    قال الحافظ ابن الصلاح في علوم الحديث(ظ¦ظ،): لم يستوعبا البخاري ومسلم الصحيح في صحيحيهما ولا التزاما ذلك ، فقد روينا عن البخاري أنه قال:ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح لحال الطول ، وروينا عن مسلم أنه قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا -يعني في كتاب الصحيح- وإنما وضعت ما ههنا ما أجمعوا عليه.اهـ



    وقال الحافظ ابن كثير في اختصار علوم الحديث(ظ¢ظ£): البخاري ومسلم لم يلتزما بإخراج جميع ما يحكم بصحته من الأحاديث فإنهما قد صححا أحاديث ليست في كتابيهما كما ينقل الترمذي وغيره عن البخاري تصحيح أحاديث ليست عنده بل في السنن وغيرها.اهـ



    وقال الحافظ ابن حجر في هدي الساري(ظ§): روى الإسماعيلي عن البخاري قال: لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحاً وما تركت من الصحيح أكثر.



    وبهذا يتضح لكل عاقل ، جهل المدعو عدنان إبراهيم الذي يرد ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام ولا يقبله ، حاله حال غيره من أهل الزيغ والضلال ، الذين يشككون في الدين لهوى في أنفسهم.


    الرد الثالث عشر على المعتزلي عدنان إبراهيم
    بطعنه في صحة حديث ( خلق الله آدم على صورته )


    قال المعتزلي عدنان إبراهيم: حديث( إن الله خلق آدم على صورته ) هذا من الإسرائليات التي جاء بها همام بن منبه ، وفي رواية( على صورة الرحمن) كيف يقال خلقه على صورته.



    يجاب على هذا المعتزلي بما يلي:

    حديث( خلق الله آدم على صورته ) ليس هو من الاسرائليات كما يدعي عدنان ، بل هو من أحاديث الصفات الثابتة في السنة المطهرة.



    وحديث همام

    رواه أحمد في مسنده(ظ¨ظ،ظ¥ظ¦)والبخاري في صحيحه(ظ£ظ£ظ¢ظ¦)


    ومسلم في صحيحه(ظ¢ظ¨ظ¤ظ،)وابن حبان في صحيحه(ظ¦ظ،ظ¢ظ©)

    واللالكائي في شرح أصول إعتقاد أهل السنة(ظ§ظ،ظ¢)

    عن عبدالرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام( خلق الله آدم على صورته…)



    وقد توبع همام على رواية هذا الحديث ، فقد تابعه جملة من الرواة عن أبي هريرة منهم:



    ظ،- تابعه الأعرج.

    رواه عبدالله بن أحمد في السنة(ظ،ظ،ظظ)وابن حبان في صحيحه(ظ¥ظ¦ظظ¥)والآجري في الشريعة(ظ§ظ¢ظ،)

    عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به.



    ظ¢- وتابعه أبي عثمان التبان.

    رواه عبد بن حميد في مسنده(ظ،ظ¤ظ¢ظ§)

    وابن خزيمة في التوحيد (ظ¤ظ£)

    عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة به.



    ظ£- وتابعه أبي أيوب المراغي.

    رواه ابن خزيمة في التوحيد(ظ¤ظ)

    واللالكائي في شرح أصول أعتقاد أهل السنة(ظ§ظ،ظ£)

    عن قتادة عن أبي أيوب عبدالملك بن مالك المراغي عن أبي هريرة مرفوعاً( إذا قاتل أحدكم فيجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته)



    ظ¤- وتابعه سعيد المقبري.

    رواه أحمد في مسنده (ظ§ظ¤ظ،ظ¤)ابن أبي عاصم في السنة(ظ¥ظ،ظ©) وابن خزيمة في التوحيد(ظ£ظ¥)والآجري في الشريعة(ظ§ظ¢ظ£) واللالكائي في شرح أصول أعتقاد أهل السنة(ظ§ظ،ظ¥)

    عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا( لا يقولن أحدكم قبح الله وجهك ولا وجه من أشبه وجهك فإن الله خلق آدم على صورته)

    صححه ابن مندة في التوحيد(ظ©ظ،).

    وقال أحمد شاكر في تحقيق(ظ§ظ¤ظ،ظ¤)إسناده صحيح.





    وله شاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما

    رواه ابن أبي عاصم في السنة(ظ¥ظ،ظ¨) وعبدالله بن أحمد في السنة(ظ،ظ¥ظ) والآجري في الشريعة(ظ§ظ¢ظ¥) واللالكائي في شرح أصول أهل السنة(ظ§ظ،ظ¦)

    عن جرير عن الأعمش عن حبيب عن عطاء عن ابن عمر مرفوعا( لا تقبحوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورته)

    ورجاله ثقات سوى عطاء بن السائب اختلط بأخره ولا يدرى متى روى عنه حبيب بن أبي ثابت قبل اختلاطه أم بعده ، وصححه بعض الحفاظ رواية حبيب عن عطاء.



    وله شاهد مرسل سنده صحيح رواه عبدالله أحمد في السنة(ظ،ظ،ظ¢ظ¢) عن أبيه عن عبدالرزاق عن معمر عن قتادة يبلغ به النبي عليه الصلاة والسلام( خلق الله آدم على صورته)



    فالحديث لم يتفرد به همام بن منبه كما هو واضح ، بل رواه طائفة عن أبي هريرة رضي الله عنه غير همام ، وله شواهد.



    قال الحافظ ابن مندة في التوحيد(ظ©ظ): روى هذا الحديث عن أبي هريرة جماعة غير همام منهم:الأعرج وسعيد المقبري وأبو عثمان التبان وأبو سلمة بن عبدالرحمن وأبو أيوب العتكي وأبو رافع الصائغ وأبو صالح وأبو يونس سليم بن جبير ، وروي عن عبدالله بن عمر وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبدالله وغيرهم.اهـ



    وهذا دليل على عدم معرفة هذا المعتزلي بعلم الحديث الشريف وجهله به ، بدعوى تفرد همام بالحديث عن أبي هريرة ، وإن كان تفرد مثله لا يضر لأنه ثقة حافظ ، ولكن قصد عدنان إبراهيم من طعنه في هذا الحديث وغيره من الأحاديث ، هو رد السنة الصحيحة الصريحة في إثبات صفات الله تعالى ومنها صفة الصورة، وهذا هو مذهب أهل التعطيل من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ومن نحا نحوهم من أهل الزيغ والضلال.



    - والضمير في قوله( على صورته) أي على صورة الله سبحانه وتعالى.

    لما رواه ابن أبي عاصم في السنة(ظ¥ظ،ظ§) وابن خزيمة في التوحيد(ظ¤ظ،) والبيهقي في الأسماء والصفات(ظ¢ظ©ظ،)

    عن جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عمر مرفوعاً( لا تقبحوا الوجوه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن)

    قال الحاكم(ظ£ظ¢ظ¤ظ£) : حديث صحيح على شرط الشيخين.

    وقال الهيثمي في المجمع(ظ£/ظ¤ظ،ظ§): حديث ابن عمر رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن إسماعيل الطالقاني وهو ثقة وفيه ضعف.اهـ



    ورواه الدارقطني في الصفات(ظ¤ظ¦)

    عن زيد بن أبي الزرقا عن ابن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً : ( إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه فإن الإنسان على صورة الرحمن)

    وابن لهيعة فيه ضعف.



    ورواه ابن بطة في الإبانة الكبرى(ظ¢ظ¥ظ§ظ¥)

    عن أبي الأسود عن ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة مرفوعاً : ( إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه فإنما صورة الإنسان على صورة الرحمن)

    وابن لهيعة في ضعف.



    قال القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات(ظ،/ظ¨ظ،): وقد روى ابن مندة بإسناده عن إسحاق بن راهوية قال: قد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال إن آدم خلق على صورة الرحمن.اهـ



    وقال القاضي أيضاً في إبطال التأويلات(ظ،/ظ¨ظ¨)

    : قال أحمد كما في رواية أبي طالب: من قال: إن الله خلق آدم على صورته – يعني صورة آدم – فهو جهمي ، وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه.

    قال أبو يعلى: وهذا من أحمد دليل على صحته.



    قال الحافظ الذهبي في الميزان(ظ¢/ظ¤ظ¢ظ): حديث صحيح وصححه إسحاق بن راهوية وأحمد بن حنبل.اهـ



    وقال الحافظ ابن حجر في الفتح(ظ¥/ظ،ظ¨ظ£): رجاله ثقات.اهـ



    وصنف العلامة المحدث حماد الأنصاري كتاباً صحح فيه حديث الصورة سماه ( تعريف أهل الإيمان بصحة حديث صورة الرحمن )



    وقد أجمع السلف على أن الضمير في قوله( خلق الله آدم على صورته) عائد إلى الله.

    قال شيخ الإسلام: هذا الحديث لم يكن بين السلف نزاع في أن الضمير عائد إلى الله فإنه مستفيض من طرق متعددة عن عدد من الصحابة وسياق الأحاديث كلها تدل على ذلك.

    ( عقيدة أهل الإيمان للتويجري-ظ¥ظ¤)



    قال الإمام الآجري في الشريعة-ظ¥ظ£- باب الإيمان بأن الله عز وجل خلق آدم على صورته بلا كيف.اهـ



    وقال الإمام ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث(ظ¢ظ¢ظ،):

    والذي عندي والله أعلم بأن الصورة ليست بأعجب من اليدين والأصابع والعين ، وإنما وقع الإلفُ لتلك لمجيئها في القرآن ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأت بالقرآن ، ونحن نؤمن بالجميع ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حد.اهـ



    وقال الحافظ الذهبي في الميزان(ظ¢/ظ¤ظ¢ظ):

    أما معنى حديث الصورة فنرد علمه إلى الله ورسوله ونسكت كما سكت السلف مع الجزم بأن الله ليس كمثله شيء.اهـ



    وقال العلامة عبدالله أبا بطين كما في الدرر السنية(ظ£/ظ¢ظ¦ظ) : قال بعض أهل التأويل : الضمير في قوله(صورته) راجع إلى آدم ، وقال بعضهم : الضمير راجع على صورة الرجل المضروب ، ورد هذا التأويل بأنه: إذا كان الضمير عائداً على آدم فلا فائدة في ذلك إذ ليس يشك أحد أن الله خالق كل شيء على صورته ، وأنه خلق الأنعام والسباع على صورها فأي فائدة في الحمل على ذلك؟

    ورد تأويله: بأن الضمير عائد على ابن آدم المضروب بأنه لا فائدة فيه إذ الخلق : عالمون بأن آدم خلق على خلق ولده وأن وجهه كوجوههم

    فيرد هذا التأويل كله ، بالرواية المشهورة ( لا تقبحوا الوجه فإن آدم خلق على صورة الرحمن)

    وقد نص الإمام أحمد على صحة الحديث وإبطال هذه التأويلات ؛ فقال في رواية إسحاق بن منصور(لا تقبحوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورته) صحيح .

    واللفظ الذي فيه (على صورة الرحمن) رواه الدارقطني والطبراني وغيرهما بإسناد رواته ثقات قاله ابن حجر عن ابن عمر عن النبي عليه الصلاة والسلام ، وأخرجها ابن أبي عاصم عن أبي هريرة مرفوعاً، وصححه إسحاق ابن راهوية اللفظ فيه (على صورة الرحمن)وأما أحمد فذكر أن بعض الرواة وقفه على ابن عمر وكلاهما حجة.

    قال القاضي أبو يعلى: والوجه فيه: أنه ليس في حمله على ظاهره ما يزيل صفاته ولا يخرجها عما تستحقه ، لأننا نطلق الصورة كما أطلقلنا تسمية ذات ونفس لا كالذوات والأنفس ، وقد نص أحمد في رواية يعقوب بن بختان قال(خلق آدم على صورته) لا نفسره ، كما جاء الحديث ، وقال الحميدي لما حدث بحديث (إن الله خلق آدم على صورته) قال: لا نقول غير هذا ، على التسليم والرضى بما جاء به القرآن والحديث ، ولا نستوحش أن كما قال القرآن والحديث.

    ثم قال أبابطين: وقد ثبت في الصحيحين عن النبي عليه الصلاة والسلام قال( فأتيهم الله في صورة غير الصورة التي يعرفون ، فيقول أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفناه فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون)

    وفي لفظ آخر( صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون: أنت ربنا فيعرفونه) الحديث ؛ فالذي ينبغي في هذا ونحوه إمرار الحديث كما جاء ، على الرضى والتسليم مع اعتقاد أنه:(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).اهـ



    وصنف العلامة المحدث حمود التويجري كتاباً في بيان إيمان السلف الصالح بحديث الصورة سماه (عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن)


    الرد الرابع عشر على المعتزلي عدنان إبراهيم بنفيه صفات الله تعالى بدعوى التشبيه.

    - قال المعتزلي عدنان إبراهيم عن حديث الصورة
    ( هذا تشبيه هذا ليس بحديث )

    يجاب على تعطيله بما يلي:
    أولاً: يقال لهذا المعتزلي: هل أنت أعلم بصفات الله من الله؟

    فإن قال إنه أعلم بالله من الله ! فهذا هو الضلال المبين ، وإذا قال إنه ليس بأعلم بالله من الله ،
    نقول له: إذا كنت تقر أن الله تعالى أعلم منك فلماذا تنفي ما أثبته لنفسه من صفات. والله سبحانه وتعالى يقول(أأنتم أعلم أم الله)
    ثانياً: يقال لهذا المعتزلي: هل أنت أعلم بصفات الله من رسول الله عليه الصلاة والسلام ؟
    فإن قال إنه أعلم بالله من رسول الله عليه الصلاة والسلام فهذا هو الضلال المبين ، وإذا قال إن رسول الله عليه الصلاة والسلام أعلم منه بالله، فنقول له: إذا كنت تقر أن رسول الله عليه الصلاة والسلام أعلم منك بالله ، فلماذا تنفي ما أثبته لربه وهو أعلم منك بربه. وقد قال سبحانه تعالى عن رسوله عليه الصلاة والسلام(وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)
    ثالثاً: الواجب على المسلم أن يثبت ما أثبته الله تعالى لنفسه من الصفات وما أثبته له نبيه عليه الصلاة والسلام من الصفات ، من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ، قال تعالى( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) وقال تعالى(ولم يكن له كفؤا أحد)
    وها هم الصحابة رضي الله عنهم كان يسمعون من النبي عليه الصلاة والسلام النصوص الواردة في الصفات ولا ينكرونها وهذا إجماع سكوتي منهم.
    قال العلامة عبدالله بن الإمام محمد بن عبدالوهاب
    كما في الدرر السنية(ظ£/ظ£ظ،): الذي عليه أكثر الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الأمر إذا اشتهر بين الصحابة رضي الله عنهم فلم ينكره منهم أحد كان إجماعاً.اهـ
    فهل أنت أيها المعتزلي أعلم من الصحابة رضي الله عنهم.
    قال الآجري في الشريعة(ظ¢/ظ¢ظ©ظ§):
    حديث ابن عمر( خلق الله ابن آدم صورة الرحمن)
    هذه من السنن التي يجب على المسلمين الإيمان بها ولا يقال فيها كيف ولما بل تستقبل بالتسليم والتصديق وترك النظر كما من تقدم من أئمة المسلمين.اهـ
    وإثبات صفات ربنا سبحانه وتعالى مما أجمع عليه السلف.
    قال الإمام الأوزاعي( كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق سماواته ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته)
    رواه البيهقي في الأسماء والصفات(ظ¥ظ،ظ¥) وصححه شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية(ظ¢/ظ£ظ§)
    وقال الإمام ابن عبدالبر في التمهيد(ظ§/ظ،ظ¤ظ¥):
    أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز.اهـ
    رابعاً: قولكم في إثبات الصفات: (هذا تشبيه)
    يجاب عنه:
    أ- أن هذا جناية على النصوص الشرعية ، حيث جعلها هذا المعطل دالة على معنى باطل لا يليق بالله سبحانه وتعالى.
    ب- أن هذا قول على الله بغير علم.
    قال تعالى( ولا تقف ما ليس لك به علم)
    وقال ( أأنتم أعلم أم الله)
    ج- أن هذا صرف لكلام الله تعالى عن ظاهره وصرف لكلام رسول الله عليه الصلاة والسلام عن ظاهره.
    د- أن التشبيه هو أن تقول: يد الله كيدي وسمع الله كسمعي وبصر الله كبصري وهكذا.
    أما إذا قلت: إن الله له يد تليق به وسمع يليق به وبصر يليق به وهكذا في سائر الصفات ، فهذا يسمى إثباتاً لا تشبيهاً.
    قال الترمذي في سننه(ظ¦ظ¦ظ¢): قال إسحاق بن راهوية: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيد أو مثل يدٍ أو سمع كسمع أو مثل سمع ، وأما إذا قال كما قال الله تعالى: يد وسمع وبصر ، ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيهاً وهو كما قال الله تعالى في كتابه( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).اهـ


    الرد الخامس العشر على المعتزلي عدنان إبراهيم في قوله بنظرية داروين في تطور الإنسان من قرد إلى إنسان.
    قال المعتزلي عدنان إبراهيم وهو يقرر نظرية داورين: لا ينكر نظرية التطور الإنساني إلا جاهل لا يعرف التطور.
    يجاب عليه بما يلي:
    أولاً: هذا القول معارض لما جاء في كتاب الله
    قال تعالى( ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)
    قال ابن عباس رضي الله عنه: ( في أحسن تقريم) في أعدل خلق.
    وقال إبراهيم وأبو العالية ومجاهد وقتادة: (في أحسن تقويم)في أحسن صورة.
    وقال مجاهد أيضاً: في أحسن خلق.
    رواه عنهم الطبري في تفسيره(ظ،ظ¢/ظ¦ظ£ظ¦)
    فبيّن سبحانه وتعالى بأنه خلق الإنسان في أحسن صورة وأجمل خلق ، ولم يخلقه قرداً كما ادعى هذا المعتزلي مقرراً لنظرية داروين.
    ثانياً: يقال لهذا المعتزلي: كيف عرفت أن أصل الإنسان قرد ، فإن قال إنه شاهد أول الخلق فهذا تكذب لقوله تعالى ( ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم) ، وادعى علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله قال تعالى: (قل لا يعلم من في السمـظ°وات والأرض الغيب إلا الله) ، فإن قال إنه لم يشاهد أول الخلق يقال له: فمن أين أتيت بهذا القول الذي لم تشاهده أنت ولا غيرك من الخلق؟
    ثالثاً: يقال لهذا المعتزلي: إن نظرية داروين التي تقول بها ، لم يقل بها أحد من أهل الملة قط ، فإقرارك بهذه النظرية مخالف للكتاب والسنة وما عليه أهل الملة.
    وقد سئلت اللجنة الدائمة برئاسة العلامة ابن باز
    السؤال التالي رقم(ظ¥ظ،ظ¦ظ§): س: هناك من يقول إن الإنسان منذ زمن بعيد كان قرداً وتطور فهل هذا صحيح وهل من دليل؟
    الجواب: هذا القول ليس بصحيح ، والدليل على ذلك أن الله بيّن في القرآن خلق آدم فقال تعالى(إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب) ثم إن هذا التراب بُل حتى صار طيناً لازباً يعلق بالأيدي ، فقال تعالى( ولقد خلقنا الإنسـظ°ن من سلـظ°لة من طين) وقال تعالى(إنا خلقنـهم من طين لازب) ثم صار حمأ مسنوناً ، قال تعالى(ولقد خلقنا الإنسـظ°ن من صلصـظ°ل من حمإ مسنون)
    ثم لما يبس صار صلصالاً كالفخار ، قال تعالى(خلق الإنسـظ°ن من صلصـظ°ل كالفخار)
    وصوره الله على الصورة التي أرادها ونفخ فيه من روحه ، قال تعالى(فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له سـظ°جدين)
    هذه هي الأطوار التي مرت على خلق آدم من جهة القرآن ، وأما الأطوار التي مرت على خلق ذريتة آدم فقال تعالى( ولقد خلقنا الإنسـظ°ن من سلـظ°لة من طين ثم جعلنـظ°ه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظـظ°ما فكسونا العظـظ°مـ لحماً ثم أنشأنـظ°ه خلقاً ءاخر فتبارك الله أحسن الخـظ°لقين)
    وأما زوجة آدم ( حواء ) فقد بيّن الله تعالى أنه خلقها منه فقال تعالى( يـظ°أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكمـ من نفس وظ°حدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء) وبالله التوفيق.اهـ
    ختاماً: أثبت الطب الوراثي الحديث ، خلاف نظرية التطور التي جاء بها داروين ، وصنفت مجموعة من الأبحاث والرسائل لعدة من الأطباء في نقض هذه النظرية ، وبيان كذب من قال بها.


    كتبه:


    بدر بن محمد البدر


    هذه ملفات رفعتها على موقع نور اليقين
    حمل من هنا


    http://www.up.noor-alyaqeen.com/ucp.php?go=fileuser



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    الدولة
    الزقم, ولاية الوادي, الجزائر
    المشاركات
    90

    افتراضي رد: مجموع الردود على العقلاني المعتزلي «عدنان إبراهيم»للشيخ بدر بن محمد البدر

    من كرامات الدجال عدنان إبراهيم: إشعال مصباح الغرفة التي ليس فيها كهرباء:
    قال الزنديق الرافضي عدنان إبراهيم: كنت في زيارة لإخواني طارق المصري وباسم, استقبلوني ثم دخلت للغرفة كي أخلد للنوم فمددت يدي هكذا للشمال ووجدت إبريز, فتحته, ولع الضوء وهما كانا معي فجاءا يكبران: الله أكبر, الله أكبر, قلت: ماذا هناك ؟, قالا: مستحيل, أضاء الضوء, قلت: لا بد أن يضيء فأنا أشعلت الضوء, قالوا: يا شيخنا ورفع الإبريز فلم يحدث شيء, منظر فقط ولا ورائها أي شيء قالوا: الإبريز في الجهة الأخرى على اليمين قلت: أين العجب في ذلك ؟ ؟: قالوا: كيف ما العجب ؟ ؟ قلت لهم: أنتم تظنون فعلا أن الإبريز والكهرباء هي التي تضيء ؟ ؟ لا لا أنتم ما عرفتم العقيدة, في هذه اللحظة شاء الله أن يرينا ويريكم كيف يوجد هذه الأشياء من غير الظن بأنه سبب فيها: لا فيها كهرباء لا فيها إبريز ولا شيء آخر:
    قال الزنديق الرافضي عدنان إبراهيم:إقبل ما لا يقبل, إفهم ما لا يفهم, أسلك في ذهنك ما لا ينسلك لتكون مؤمنا كأن الإيمان العام أصبح يتعين ويتبرهن بالغباء, الإيمان أصبح يساوي الغباء, كن غبيا لتكون مؤمنا, أليس هذا كان ولا زال العلماء يذكرون به في إنكارهم على النصارى وأن شعار النصارى أطفئ مصباح عقلك واتبعني:
    بعض تناقضات وتخاريف العقلاني عدنان ابراهيم:
    أطفئ مصباح عقلك واتبعني:



    هذا ملف متنوع للتحميل حول:
    الله الخالق سبحانه وتعالى: القرآن الكريم: الأحاديث: الأدعية: أهل السنة والجماعة: المخلوقات: الصلاة: الكككفر والشرك: القنوات الفضائية: العادات والتقاليد: العلم: الأمراض والابتلاءات: الأسرة: الزواج والطلاق: الزكاة والمال والأعمال: الصور والتصوير: النصائح: المنهيات: النساء: الموسيقى والأناشيد والشعر: المواسم: القبور والأضرحة: الكككفار: التحذير من الفرق الضالة والردود عليها وفضحها
    https://top4top.io/downloadf-3466pqpkc1-rar.html


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    6,586

    افتراضي رد: مجموع الردود على العقلاني المعتزلي «عدنان إبراهيم»للشيخ بدر بن محمد البدر

    رد الشيخ محمد بن هادي المدخلي على الزنديق عدنان إبراهيم


    هذه ملفات رفعتها على موقع نور اليقين
    حمل من هنا


    http://www.up.noor-alyaqeen.com/ucp.php?go=fileuser



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. موقف رهيب بين إبراهيم عليه السلام وأبيه يوم القيامة بكى منه الشيخ عبد الرزاق البدر
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى منبر العلوم الشرعية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-Jul-2018, 03:27 PM
  2. تحذير أهل غزة من الشر القادم [الرافضي عدنان إبراهيم]
    بواسطة أم دعاء السلفية الفلسطينية في المنتدى مـنــبر الأســـرة المـــســلـــمـــة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-May-2012, 07:37 PM
  3. العرعور عدنان يدعو إلى وحدة الأديان للشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله -
    بواسطة أبو عبد المصور مصطفى الجزائري في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-Apr-2012, 10:47 AM
  4. الردود من منهج السلف للشيخ العلامة المحدث أحمد بن يحي النجمي -رحمه الله-
    بواسطة أبو إلياس موسى المغربي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-Jun-2011, 02:47 AM
  5. للتحميل ( مجموع الردود العلمية ) لفضيلة شيخنا العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي حفظ
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى منبر الرد على أهل الفتن والبدع والفكر الإرهابي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-Jan-2010, 06:51 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •