7- نموذج من بعض أدعياء أهل الحديث المتشدقين وطعن أهل الحديث الصادقين فيهم وبيان صفاتهم:
أولا: الدعي المليباري:
قال الشيخ ربيع حفظه الله في كتابه التنكيل بما في توضيح المليباري من الأباطيل:
وهذا التصرف من مسلم وهو شرحه وبيانه بالكلام مثل سائر البشر، ومنهم الأنبياء والعلماء؛ يهدم ما نسجه المليباري من خياله من أن مسلمًا لا يبين العلل على طريقة أهل الحديث وغيرهم من البشر، وإنما بالترتيب والتقديم والتأخير الذي لا يفهمه أمثالنا، وإنما يفهمه الحفاظ، ويعرفون أن هناك اضطرابًا واختلافًا، إلى آخر دعاواه الباطلة.
ونسأل المليباري بأي مذهبيك أو مذاهبك تأخذ ويأخذ الناس، وخاصة أمثالنا وعوام الناس؟.
تالله ما رأيت مثل هذا الاضطراب والتلاعب عند أحد يعقل ويدعي العلم، فضلاً عن أئمة الحديث الذين يدّعي المليباري كذبًا وزورًا أنه يسير على منهجهم." اهـ
وهكذا الاضطراب هو كثير عند الأدعياء.
ثم قال حفظه الله:فهل أنت تبذل هذه الجهود من بداية شغبك إلى الآن لتخدم السنة وتحميها من المستشرقين ـ كما تزعم ـ؟." اهـ
وهذا الدعي اليوم هل هو يبذل هذه الجهود من بداية شغبه إلى الآن ليخدم منهج أهل الحديث ويحميه من إدخال ماليس منه ؟
ثم قال حفظه الله: إن من يقف على عملك وتشميرك لساعد الجد لإثبات العلل في صحيح مسلم، وهذيانك بالترتيب في صحيح مسلم والعلل وشرح العلل، لو كنت مخلصًا فيه لصدق عليك المثل ((عدو عاقل خير من صديق جاهل))، ولكني أنا أشك في صدقك وإخلاصك لله في هذا العمل، وعندي من الأدلة الواضحة والقرائن القوية ما يؤكد رأيي فيك، ومن أدلتي: كثرة تشبّعك بما لم تعط، ودعواك الكاذبة لإشعار الناس بسعة اطلاعك، كأنك ابن تيمية العصر، وأنت دون ما تدعيه بمراحل، بل لست بشيء كما يقوله أهل الحديث في أفضل منك وأعقل وأعلم وأصدق)).اهـ
الله أكبر! الفرق واضح بين من ادعى منهج الحديث المتشبع بما لم يعط، وبين من هو من ذلك، ولا تعليق، فالأفعال هي الأفعال، ولكن ذاك صنف، وهذا صنف آخر لم يعرفه العلماء ولم يطلعوا على حقيقة أمره، وهو على ماعليه من النهج السلفي، نسأل الله أن يرده إلى الحق ردا جميلا، وأن يثبته عليه حتى الممات، ولا يأخذ بصفات من طعن فيهم أهل الحديث.
ثم قال حفظه الله:هل الخلاف بيننا في هذه الخصائص أو في العلل وشرحها؟.
وكنا ننتظرُ منك أن تبيِّن العلل في تأخير ما حقّه التقديم، فإذا بك تفاجئنا بأنّ أحاديث الباب كلّها صحيحة ثابتة صالحة للأُصول، وهذا ما أُقَرِّرُهُ أنا وأَذُبُّ عنه وأَكُفُّ عنه بغيَك؛ لله دَرُّ كتابي ((منهج الإمام مسلم في ترتيب صحيحه))، ولله دَرُّ الأمثلة الصحيحة فيه التي كبحتْ جماحك وألقمتك الجنادل.
ومع هذا فسأبيّن زيف تهويلِك بالخصائص الإسناديّة وغيرها، وأُبطل تمويهاتك حتى يعرف المؤمنون أنّك لستَ من رجال الحديث ولا يصلُح أمثالُك أن يكونوا من أوعيَتِه ولا أُمناء عليه ولا على غيره، بل مجالُك غير هذا؛ وبدون ما فعلتَ بمراحل يُسقِطُ أهلُ الحديث أمثالك، بل مَن هو خيرٌ منك بكثير." اهـ
نعم كنا ننتظر منه أن يبين علمه ومناقشته على ضوء ماتعلمنا من منهج أهل الحديث، فإذا به يفاجئنا بالطعن والتمويه والمغالطة والحيل.
ثم قال حفظه الله:
إنّ قولَه: ((هذه دراسة سطحيّة مبنيّة على النظر المجرّد إلى رواة الحديث)) كذبٌ، ويدلُّ على غُروره وعَجْرَفَتِه." اهـ
والقول هو هو، لكن بأسلوب مغاير، ذاك قال دراسة سطحية، وهذا قال: قص ولصق، مما يدل على غروره وعجرفته.
ثم قال حفظه الله:
وهذه المزايا العظيمة المعتبرة عند أئمّة الحديث وسائر علمائه في السابِق واللاّحق وعند أهل المشرق والمغرب وغيرهم قد أهدرها هذا الرجل المتلاعب بالحديث وأُصوله وقواعِده.
ثم يزعُم بعد إهداره لها أنّ دراستي سطحيّة مبنيّة على النظر المجرّد إلى الأسانيد؛ فأيُّ مغالَطة تفوقُ هذه المغالطة؟؟ .
وأيُّ تلاعُب يفوقُ هذا التلاعُب بالقواعد والأُصول؟، وأيُّ تجاهُل يفوق هذا التجاهُل المغرض.
ثم بهذا يتضّح تهوُّر المليباري، وأنه يرفع الناس من أجل هواه ويضعهم من أجل هواه، وأنّه يصول ويجول في غير ميدانه.
ويأبى الله والمؤمنون أن يكون من أهل الحديث وأن يتكلّم عن الحديث وعُلومه." اهـ
يرفع الناس ونفسه من أجل هواه ويضعهم من أجل هواه، وأنه يصول ويجول في غير ميدانه.
ثم قال حفظه الله:
ولكن ـ مع الأسف ـ تمادى في عنادِه وسفسطاته، فأضاف إلى دعاواه دعاوى جديدة، مع اضطّرابٍ شديد وتعسُّف وتفلسُف بأشياء لم تَدُر على بال مسلم، ولا استخدمها كلّ أهل الحديث في مصنّفاتهم على اختلاف أنواعِها.
ومَن عنده عقلٌ يُدرِك ما عليه هذا الرجل من الهوى وحُبّ الباطل، وارتكاب الأباطيل والصِّعاب لنُصرة باطله." اهـ
وهذا الدعي كل يوم يتمادى في باطله وعناده، وكل يوم يظهرلنا حلقة جديدة من حلقاته التمثيلية، وكأن المسلسل ربما لاينتهي، أو حلقاته هي طوال مملة ليست على التسلسل الحديثي، وإنما هي على طريقة الأفلام الغربية الكاذبة الخيالية، وهذه الأفلام إنما جعلت لإرهاب العالم بما ليس موجودا.
ثانيا: الدعي المأربي:
قال الشيخ ربيع في التنكيل بما في لجاج أبي الحسن من الأباطيل:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد: فإن أبا الحسن المصري المأربي أعجوبة من أعاجيب هذا الزمان لا أجد له نظيراً في القدرة على الثرثرة وكثرة الكلام ويتمتع بقدرة هائلة على تقليب الأمور وجعل الحق باطلاً والباطل حقاً والظالم مظلوماً والمظلوم البريء ظالماً وإلباس نفسه لباس التقوى والورع، وإلباس الأبرياء لباس الفجار الهدامين المفسدين الظالمين، كما فعل ذلك في عدد من أشرطته.
مما يدل على خبرة طويلة راسخة ومهارة نادرة في هذه الميادين إلى درجه لا يلحق فيها ولا يبلغ فيها شأوه." اهـ
وهذا من العجب أن تتكرر الأفعال من مدعي أهل الحديث، وكان من اللائق به أن يكون أول من ينفي ويطرح مثل هذه الأفعال.
ثم قال حفظه الله:
استمع إلى أشرطته وأقرأ شيئاً من كتاباته فأي إنسان عنده مسكة من عقل ولمعة من الذكاء يدرك هذه الصفات ويدرك مدى رسوخه فيها.
لقد عني أبو الحسن -إمعاناً- في الكيد وتمهيداً للفتنة بدراسة الجرح والتعديل ليُكسب مكره وكيده صبغة علمية سلفية يتمكن بها من الخداع والتضليل ويتمكن من ضرب الدعوة السلفية باسم التأصيل وباسم السلفية التي تلفع بها.
وفعلاً انخدع به السلفيون، وبما يتظاهر به من السلفية لأن علماءهم لا يسمعون هذا الدمار في أشرطته ولأنهم يعاملونه وغيره بناءً على الظاهر ومن باب "من خدعنا بالله انخدعنا له ".اهـ
وهذا انتحل منهج أهل الحديث ليكسب مكره وكيده صبغة سلفية يتمكن بها من الخداع والتضليل، وفعلا انخدع به السلفيون، وبما يتظاهر به من ادعاء منهج أهل الحديث، لأن علماءه لايسمعون هذا الدمار في منتداه ولا في مقالاته، ولأنه يعاملونه وغيره بناء على الظاهر، ومن باب" من خدعنا بالله انخدعنا له".
ثم قال حفظه الله:
أقول: بهذا التصريح وغيره يدرك العقلاء أكاذيب أبي الحسن في تباكيه ودعاواه الباطلة بأنه مظلوم ودعاواه بأنه على حق، وأن هذه الفتنة إنما أبتلاه الله بها لإيمانه، وقد أكثر هو وأعوانه من هذه الأكاذيب والدعاوى التي فضحها الله وفضحهم بها، وكشف حقيقتهم، وهتك أستارهم نصرة لأوليائه وأنصار دينه وحماته.
علام يدل هذا العمل؟
2 -ومن جهة أخرى هم أشرف وأوضح من أبي الحسن إذ خصومتهم واضحة جلية وخصومة وعداوة أبي الحسن يسلك فيها مسالك الجبناء الخونة الماكرين وهم على عكس ذلك في غالب أحوالهم.
3 -أبو الحسن بيت الشر والمكايد منذ زمن طويل فحاله تشبه حال المنافقين الذين قال الله فيهم: (أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت، فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير).
لقد كان في زمن الأئمة الكبار ابن باز والألباني وابن عثيمين خائفاً قلقاً لا يستطيع إعلان ثورته على السلفيين ومنهجهم وأصولهم، ما كان يستطيع ذلك ولا يستطيع أن يعلن عن أصل واحد من أصول المنهج السلفي بأنه أصل فاسد فضلاً عن كل الأصول.
لماذا؟ لأنها كلها أصول سلفية يؤيدها الكتاب والسنة ومنهج السلف من عهد الرسول والصحابة إلى يومنا هذا ومنهج الأئمة الذين كان يرتعد منهم خوفاً فلما ذهبوا ذهب خوفه وقوي دعم أهل الأهواء أعداء المنهج السلفي لهذه المعركة الحاسمة في نظر هؤلاء الأعداء، المعركة الطويلة الأمد البعيدة الغور." اهـ
والكلام يعيد نفسه: لماذا لايظهر هذا المدعي تصرفاته هذه للعلماء؟ من أي شيء يخاف إذا كان على الحق؟ ولماذا يدعي التمسح والتزلف لهم؟ أتخشون الناس، والله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين كاملي الإيمان.
ثم قال حفظه الله:
لقد خالف أبو الحسن أدلة الكتاب والسنة الكثيرة الواضحة وإجماع الصحابة والتابعين وأهل السنة وأهل الحديث قاطبة وتابع الفرق الضالة ومع ذلك لا يستحي فيقول: "نحن لا نقلد" و"نحن أتباع الدليل".
فهل هناك خيانة أكبر من إبراز شبه أهل الضلال والضرب صفحاً عن أدلة الكتاب والسنة وهي تتجاوز العشرات، فلم يبرز منها دليلاً واحداً، ولم يذكر إماماً واحداً ممن واجه أهل الضلال ولا أدلته، فأي حرب على أدلة الكتاب والسنة وأهلها أشد من هذه؟
وأخيراً هذا التعلق بهؤلاء لا يقبل منك لأمور كثيرة منها:
1 -دعاواك أنك صاحب الدليل.
2 -ودعاواك أنك لا تقلد.
3 -وحربك المسعورة على أهل السنة بأنهم مقلدون وهم أبعد الناس عن التقليد، وأشد الناس تمسكاً بنصوص الكتاب والسنة." اهـ
وهكذا كل صاحب دعوى لاتقبل منه، وخصوصا إذا خالف أمورا معلومة جاء بها النص، واتفق عليها الأئمة.
ثم قال حفظه الله:
ولا يغرنك ما تظاهر به في هذا العام وما لبس به من ذكر أقوال بعض العلماء في بعض أشرطته فإنما ذلك من مكره وتلاعبه ثم هو لا يزال في واد وهم في واد آخر هم يقولون إن أخبار الآحاد تفيد العلم اليقيني وهو يقول بأنها تفيد العلم النظري الاستدلالي أي إنها تؤول إلى إفادة الظن بل إلى احتمال الوهم والكذب ومع هذا فإن إصراره على تلك الشبه الكثيرة التي قذف بها على أخبار الآحاد بما فيها أخبار الصحيحين وقرائنها يجعلنا نشك في هذا الادعاء الذي يدعيه بأنها تفيد العلم النظري لا سيما وهو الكذوب المتلون فكم بينه وبين أهل السنة من المسافات" اهـ
ولا يغرنكم ماتظاهر به من ذكر بعض الأقوال للعلماء، فهو في واد وهم في واد، وبعضه لايذكره إلا للتلبيس، وربما هو يعلم أنه ليس في صالحه، ولكن للعب على عقول السذج من الناس، خصوصا وهو الكذوب المتلون، فكم بينه وبين أهل الحديث الصادقين من المسافات الهائلة البعيدة المتوازية التي لاتلتقي أبدا، إلا بالعودة إلى المنبع الصافي، ومن ثم الانطلاق مجددا.
ثم قال حفظه الله:
أقول: انظر أيها القاريء إلى أي قمة رفع نفسه بهذا الأسلوب الخلاب الذي يخلب الألباب.
وانظر كيف يصور أهل الحق والسنة لما أدركوا مكايده ومكايد من وراءه من أعداء الحق والسنة الحاقدين الماكرين فاجتمعت كلمة أكثرهم على نصرة الحق والوقوف في وجه أهل الباطل الذين جعلوا من أبي الحسن واجهة يختبؤن وراءه بأموالهم وخططهم ومكايدهم.
وانظر إليه كيف يخدع الناس بهذه الضراعة إلى الله بأن يعيذه من أن يكون من الكاذبين وأن ينزله منازل الصادقين، والله يعلم والذين عرفوه يعلمون أنه من أشد المموهين ومن أبعد الناس عن منازل الصادقين." اهـ
وهذا يرفع نفسه باستعمال الأسماء المستعارة، ويكتب ويموه، والله يعلم والذين عرفوه يعلمون أنه من أشد المموهمين، ومن أبعد الناس عن منازل الصادقين.
ثم قال حفظه الله:
أقول: ألم أقل للقاريء الكريم أن الرجل يتمتع بقدرة هائلة على تقليب الأمور وجعل الحق باطلاً والباطل حقاً، والظالم مظلوما، ً والمظلوم البريء ظالماً ...الخ؟ تذكر أخي كل صفات هذا الرجل التي المحت إليها في مقدمة هذا البحث.
وانظر إليه كيف ينسب هذه المساويء إلى غيره بكل جرأة.
وانظر إليه كيف يرمي الناس بكل أدوائه ثم ينسل منها، فهل رأت عيناك أو سمعت أذناك مثل هذا الرجل وألاعيبه وبراعته في تقليب الأمور، أليس ما ذكرته هنا بعض شنائع أبي الحسن؟ ا÷ت
التعليق هو نفس الكلام، فالأفعال تعيد نفسها في جسد جديد ورح جديدة.
ثم قال حفظه الله:
وكم سعى الناصحون في اليمن والحجاز لرأب الصدع وإنهاء أسباب الفرقة، ولكن لطموحات أبي الحسن الشريرة وأسباب خفية وجلية أبى إلا المضي في طريق الشقاق والفراق والحرب والفتن.
يا أبا الحسن ربيع لم يذهب يفتش أشرطتك وكتبك وإنما ظلمك وطغيانك وحملاتك الشعواء على السلفيين من سنين بالطعون والحرب باعترافك الجأهم أن يرفعوا عقيرتهم إلى العلماء والذي وصل إلى ربيع وصل إلى غيره فلماذا تربط كل شيء برأس ربيع؟ يا أيها الماكر.
يا أبا الحسن ربيع يحب العابدين -ويدعو ولله الحمد وأنت طفل- إلى عبادة الله بما شرع ويحارب الشركيات والبدع ويحب السلفيين الذين يعبدون الله بما شرع بل يتمنى من أعماق نفسه أن يعود المسلمون جميعاً إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم وأن يعبدوا ربهم بما شرع، وأن يفتح الله لهم شعوب الأرض كلها ليوحدوا الله ويعبدوه بما شرع وبمقتضى المنهج السلفي ومن هم السلفيون الذين خالفوني فلم يهدأ لي بال حتى بطشت بهم؟ أهم سيد قطب وأمثاله؟ أم الغزالي أم أبو غدة وعوامة وأمثالهم أهم الفرق الضالة كالروافض والخوارج أهم أخيراً عدنان عرعور وعبد الرحمن عبد الخالق والحداد وأمثالهم؟ من هم؟
بينهم لي وللناس إن كنت تعرف الصدق ولو في هذه المرة." اهـ
وأقول لهذا الدعي: إن السلفيين يحبون أهل الحديث ويدافعون عنهم وعن منهجهم، ويعرفون لهم سبقهم ومكانتهم التي أنزلهم الله إياها، وهم متبعون لهم، وليسوا مثلك يدعون أنهم من رؤوسهم وعلمائهم بما ليس كائنا، بل حسبهم أنهم يتبعونهم ويستفيدون من علمهم ويسعون في نشره بما قدروا عليه، كل حسب ماأعطاه الله، ولا يريدون منزلة ولا شهرة، ولا جاها ولا مكانا، ولا يتمنون أن يكونوا رأسا، بل لأن يكونوا تابعين في الخير خيرا من أن يكونوا رؤساء في الشر، ولا يحاولون الرقي والصعود على حساب أي أحد، لأنه ليس مما تعلموه من أهل الحديث، ولو أرادوا ذلك لما اختاروا دعامة هشة كالرماد مكسورة قبل كسرها، لأنه لو كان كذلك لااتهموا في عقولهم، بل يختارون-وهو بعيد- دعامة صلبة قوية الجوانب متينة الأوساط، ولما اختاروا أيضا دخانا عاليا بنفسه وهو وضيع، ولو فعلوا ذلك لااتهموا بالجنون والخبل.
ثم قال حفظه الله:
أقول: هذا من عجائب هذا الرجل وجرأته المفضوحة على تقليب الأمور والله إنك لتعلم أنك كاذب ومن فيك أدينك.
وإن لك نظراء يضرب بهم الأمثال:
جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر وحسن فعل كما يجزى سينمار
إن بني ضرجوني بالدم (إلى قوله) شنشنة اعرفها من أخزم
5 -قال أبو الحسن: فقد عرف الكثير من طلبة العلم أن أكثر ما كتبه الشيخ -سدده الله- من رسائل وأدلة، أنها بعيدة عن موضع النزاع وأن منها ما هو حجة لنا لا علينا ولذلك فقد توالت الردود على الشيخ من طلبة العلم في كل مكان وأكثرهم لا اعرف اسمه ولا بلده ولكن الحق أحق أن يتبع.
أقول: أ - لاحظ لقد أسقط العلماء وأحكامهم وأصبح الحكام عنده من يسميهم طلاب علم والله أعلم بأحوالهم وأخلاقهم ومقاصدهم.
ب- ولاحظ أنه يجهل ربيعاً ويدعي أن أكثر ما كتبه الشيخ ربيع من رسائل وأدلة أنها بعيدة عن محل النزاع.
يا أبا الحسن إن العجائز والعوام يدركون أباطيلك بكل سهولة فضلاً عن طلاب العلم فضلاً عن العلماء فضلاً عمن تخصص في النقد وأيده العلماء وكل سلفي صادق." اهـ
هكذا الكلام يتكرر، والسيناريو يعيد نفسه، انظر كيف اتهم الشيخ ربيعا بأنه بعيد عن محل النزاع، وهذا أعاد نفس اللفظ، لاأدري هل جاءت هكذا عفوية؟! يامدعي أهل الحديث: إن العجائز والعوام يدركون أباطيلك التي لو قيلت لهم على الحقيقة فضلا عن طلاب العلم فضلا عن العلماء لو اطلعوا عليها فضلا عمن تخصص في النقد الذي لو عرفك وعرف منهجك الخفي، ماذا سينزل بك لو عاندت وأصررت على ماأنت عليه وتصرفت ماأنت تتصرف به الآن؟!
ثم قال حفظه الله:
يا أبا الحسن إن من أبغض الناس إلى الله عائل مستكبر وإنَّ غمطَ الناس فضلاً عن العلماء ورد الحق لهو الكبر فلا تجمع بين الكبر الزائد والسفسطة وأساليب الصوفية الباطنية.
جـ - لاحظ كيف يمدح ردود من يسميهم طلبة العلم وقد أمتلأت بالجهل والكذب والخيانة ألم يفضح السلفيون هذه الأكاذيب والخيانات والجهالات والتي لا يبعد أنك مشارك فيها.
ثم لا يخجل أبداً مما يخجل منه أحط الناس أتتباهى بهذه الردود الباطلة المخزية القائمة على الكذب والخيانة والجهل؟
لا تتشبع بما لم تعط ولا تلبس الشرفاء النبلاء ثيابك التي ينزهزن عنها.
د- ويقول: "وكنت إذا قرأت شيئاً مما كتبه الشيخ ربيع -وفقه الله- وهو يغوص في ضميري ويستقريء سريرتي ويدعي أنني ما قلت كذا إلا وأقصد من وراء هذا القول كذا ".تهـ
ثم قال حفظه الله:
أقول: وهذا أولاً - أيضاً من أفرى الفرى ومن السفسطة المنحطة، فالكلام يعبر عن مقاصد العقلاء وإراداتهم وبه يؤاخذون إن كان كذباً وظلماً وقذفاً وعليه يحمدون إن كان صدقاً وخيراً وبراً، وهذه السفسطة تؤدي إلى إسقاط دلالات الكلام وإسقاط ما تدركه العقول والأفهام.
وهذا هو الكذب والسفسطة وأقول له اضرب أمثلة من كلامي فيها ما تدعيه وأنا واثق بأنك كاذب وواثق بأنك لن تجد ولو كان لديك شيء لصحت بي صياح المجانين.
ما يبلغ الأعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه
والله يا أبا الحسن لو كنت نبيلاً عاقلاً شريفاً لما وقعت فيما وقعت فيه من البلايا ولو كنت عاقلاً نبيلاً لأدركت أننا أرحم بك من نفسك، وأن كلامنا أنفع لك ولحزبك في الدنيا والآخرة، وأن كلامك قد أضر بك كثيراً وجعلك ذليلاً كسيراً فاتق الله في نفسك وارحمها من عواقب الظلم والكذب فالكذب عار ومهانة والظلم ظلمات يوم القيامة.
وعلى كل فقد عرف العقلاء من هذه النماذج من مقدمة قطع اللجاج ومن هذه الفقرة إلى أي حد سقط أبو الحسن في أوحال الكذب والتلبيس وقلب الحقائق.
فكيف لو قرأها كلها بل كيف لو قرأ الكتاب كله بل كيف لو قرأ كتاباته كلها وسمع أشرطته كلها في هذه الخصومة، أترك تصور ذلك للعقلاء الشرفاء الذين يعرفون قدر الصدق والصادقين وقدر الكذب والكذابين.اهـ
ولو كان لدى هذا المتشدق شيئا من الحق الواضح من كلام العلماء لصاح بنا صياح المجانين، والله لو كان عاقلا نبيلا شريفا ماوقع فيما وقع فيه من البلايا، ولأدرك أننا أردنا زينه، فالكذب عار ومهانة.
ثم قال حفظه الله:
أقول: 1 -انظر إلى -المسكين- يريد أن يتظاهر بالأدب ولكن يغلبه طبعه فيطعن أشد الطعن ثم يأتي بما يشبه الرقية ظاناً أن الناس سيلقون كلامه بالتقدير والاحترام.
2 -وانظر كيف يتظاهر بالتأني والصبر والتوقف عن الردود لولا أن أسباباً قاهرة اضطرته إلى الرد وهو الذي لا يفتر من الكذب والهذيان والطعون الشنيعة في مقالاته وأشرطته ضد كل من ينصحه أو يقول فيه كلمة حق ولا سيما ربيع الذي جعله هدفه الأول والأخير.
والعقلاء الشرفاء لا يعتبرون هذه الأكاذيب والافتراءات ردوداً ولا شبه ردود وإنما هي حرب الشائعات والأكاذيب التي لا يعترف بها الإسلام و لا المسلمون.
3 -ألا تراه كيف يغالط ويستهين ويهون من شأن خلافاته فلا يراها عقدية ولا منهجية أليست هذه سفسطة من لا يقيم وزناً للخلافات العقدية والمنهجية." اهـ
يتظاهر بالأدب والاحترام والتأني والصبر والتوقف عن الردود باسمه الحقيقي، وبأسمائه المستعارة يعلن الحرب الضروس والطعون الشنيعة ضد كل من ينصحه أو يقول كلمة حق.
ثم قال حفظه الله:
أقول: إني بدعته وقلت: أنه من شر أهل البدع، ولم أقل أشر أهل البدع على وجه الأرض، وفرق كبير بين العبارتين، وصغار طلاب العلم يدركون ذلك ولكن لتعوده على الكذب حتى صار من طبعه الراسخ أصبح من السهل عليه التفوه به بدون خجل ولا مبالات بمعرفة الناس له بذلك "ما لجرح بميت إيلام".
وأصبح يهذي به هذيان المجانين وتأثر به أنصاره حتى بلغوا درجة من الهوان يُرثى لهم فيها فلا يرون الكذب والخيانة من المساويء لأنهم رأوا شيخهم رأساً في الكذب والتلبيس والباطل فرضوا به إماماً على عجره وبجره وقلدوه في منهجه وأساليبه تقليداً أعمى واستهانوا بضلالاته وبغيه، ولو زُلزلت بها العقيدة السلفية والمنهج، ولو كانت تطاولاً على أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأخبث الألفاظ والأوصاف، بل حتى لو كانت تطاولاً على الأنبياء.
إن الكذاب لا يتوب كما قال ابن حزم -رحمه الله- وظهر ذلك جلياً في أبي الحسن وعصابته كعدنان عرعور وغيره.
4 -ويحيل على كلام له في الشريط الأول من أشرطة القول الأمين مضمونه أن كلمة غثائية ليست سبَّاً وإنما تراجع عنها لأنه لم يعلم أن أحداً من السلف قالها وأن الأولى في حق أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يعبر بعبارة فيها الإجلال والتوقير، فهي ليست عنده سباً والأولى تركها من باب الأدب في التعبير ولو علم أن أحداً قالها لقلده، ولكنه لا يعلم أحداً قالها ونسي أحكام السلف وأئمة السنة على من ينتقص صحابياً واحداً فكيف بمن يقذف المئات منهم بأخبث وأقذر أوصاف التنقيص والطعن.
5 -وبعد ثلاثة أشهر من تظاهره الكاذب في المدينة بأن إطلاق كلمة غثائية على الصحابة لا يجوز ويتوب إلى الله منه.
وجه إليه سؤال في مدينة جدة عن كلمة غثائية هل هي سب فأجاب بكل جرأة:
" لا يسمى هذا سباً، لا يسمى سباً ولكن الأولى في حق الصحابة أن يعبر بتعبير أحسن في حق الصحابة والأنبياء ".
وقابل أولياؤه هذه الفتوى بالاستسلام لبلادة مشاعرهم وجهلهم من جهة ولتقليدهم الأعمى له من جهة أخرى.
يا أبا الحسن إن الذي يدافع عن الحق ومنهج السلف لا يحتاج إلى الكذب فعنده من الأدلة القرآنية والنبوية وآثار السلف الصادقين ما يغنيه عن ذلك وعنده في كتاب الله وسنة رسوله وآثار السلف ما يبغض إليه الكذب والظلم ويغنيه عنه وعنده من المروءة والشرف ما يجعله يأبى ذلك ويأنف منه ولكن دعاة الباطل ضعاف العقول والنفوس هم الذين يدفعهم اللجاج والعناد إلى الوقوع في الكذب والتمرغ في أوحاله." اهـ
وصغار طلاب العلم يدركون ذلك ولكن لتعوده على الكذب حتى صار من طبعه الراسخ أصبح من السهل عليه التفوه به بدون خجل ولا مبالات بمعرفة الناس له بذلك "ما لجرح بميت إيلام".
وأصبح يهذي به هذيان المجانين، نوقش في مسألة، فقال أنا أفرق بين النصيحة سرا والنصيحة علنا، ثم بعد أيام بعد اشتداد الكلمات عليه غير ألفاظ مقاله، فإذا كنت تفرق بينهما، فلم غيرت مقالك؟ أكنت على الحق أولا ثم نكصت على عقبيك وارتكبت الباطل؟،أم كنت على الباطل أولا ثم تراجعت عنه إلى الحق- مع مافيه من دخن-؟فإذا كنت على الباطل، فلم لم تقبل نصح الناصحين؟ أم هو خوف العار الذي سيحل بك من ردود أناس غير معروفين في أوساط من تخاف أن يشينوك؟ أهذا منهج أهل الحديث؟ أم هو منهج الخرافيين من الصوفية والروافض الذين يخافون من سقوط الجاه والمنزلة المدعاة؟
يامدعي الحديث الذي يدافع عن الحق ومنهج السلف لا يحتاج إلى الكذب فعنده من الأدلة القرآنية والنبوية وآثار السلف الصادقين ما يغنيه عن ذلك وعنده في كتاب الله وسنة رسوله وآثار السلف ما يبغض إليه الكذب والظلم ويغنيه عنه وعنده من المروءة والشرف ما يجعله يأبى ذلك ويأنف منه ولكن دعاة الباطل ضعاف العقول والنفوس هم الذين يدفعهم اللجاج والعناد إلى الوقوع في الكذب والتمرغ في أوحاله.
هذا ما عليه أهل الحديث والسنة، ودع عنك أهل الأهواء فإن الغالب على أقوالهم ومواقفهم الهوى، فتكون النتيجة أن ما يقولونه باطل مرفوض عند أهل العدل والنهى والإنصاف.
ومع هذه الأفاعيل الشنيعة تراه كثيراً ما يتعلق هذا الرجل بأهل الحديث ويلهج باتباع الشيخ ربيع، ولا سيما أمام السلفيين ليتمكن من خداعهم.
فعلى الشباب السلفي أن يكون يقظا لما يحاك ضده وضد عقيدته ومنهجه، فلا يليق به أن ينساق وراء الشعارات الطنانة، ولا وراء العواطف العمياء، التي تؤدي إلى تضييع أعظم نعمة وأعظم أمانة في عنقه، وهي الثبات على منهج أهل الحديث والسنة، وحمايته من غوائل خصومه ومكايدهم وألاعيبهم.
قال الشيخ ربيع في شريط فتاوى منهجية: السؤال: طالب علم اجتمع حوله الطلاب ويزعم أنّه من أهل الحديث ولكنّه يدخن؟
الجواب: يتركونه ويبحثون عن واحد يخشى الله ويراقبه ويعمل بالعلم الصحيح فإذا كان يشرب الدخان ويمكن عليه ملاحظات أخرى فابحث لك عن عالم تقيّ يصدق عليه قول الله تبارك وتعالى: (يا أيّها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) فهو لا يقول ما لا يفعل! بل يقول ويفعل ,وقال تعالى عن شعيب: (و ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ... ).اهـ
فإذا كان هذا قول الشيخ ربيع في رجل يدخن، وهي معصية بلا شك، لكنها لاترتفع عن الكذب والتلبيس والخداع والسعي في الفرقة والطعن والتمويه واللعب على عقول الناس ورد الحق وغمط الناس، وغير ذلك من الطامات، فكيف لو اطلع على من فيه هذه الصفات، ومن هو يدخن من قلبه، ويخرج الدخان الفاسد للمنهج السلفي ولمنهج أهل الحديث.
تنبيه: ذكر هذه النماذج ليس من باب تشبيه الدعي بالدعي في الحكم والوصف بالبدعة، ولكن من باب تبيين حقيقة أفعال المدعين، وما هي صفاتهم؟، وهل حقا ينطبق عليهم صفات أهل الحديث؟ كما هو تنبيه لهذا الصنف بأن حقيقة أعمالهم ومآلاتهم هو هذا، فعليهم أن يتركوا ذلك ويلتزموا منهج الحديث صدقا وحقا، والله ولي التوفيق.