القصة الثالثة عشر :
مرحلة الجهر بالدعوة و خروج المسلمين في مظاهرة يعلنون فيها دينهم :
في هذا المشهد جاء أحد الصحابة و أخبر رفاقه أن الله عزوجل قد أذن للرسول صلى الله عليه و سلم بأن يجهر للدعوة ، فقال هذا الصحابي :
لقد أوحي إلى رسول الله أن يجهر بدعوته ، سنخرج هاتفين بالحق .
و قال آخر بعدما نظر من النافدة : و ليسمع العالم .
ثم بدؤوا يهتفون من على النوافد : لا إله إلا الله و لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين و لو كره الكافرون الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله محمد رسول الله ، بسم الله نجهر بدعوتنا ، بسم الله نخرج من الظلمات إلى النور ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله محمد رسول الله ، الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله محمد رسول الله الله أكبر ...
و كان الكفار داخل الكعبة يسمعون هذا الهتاف ، و اجتمع الناس حول الكعبة و جاء أبو جهل و قال: أتسمعون يا قريش ، هل تتركون أسافل مكة من أتباع محمد يقتحمون أقداس الكعبة .
قال أبو لهب : لا و هبل سنقذف بهم في نار ذات لهب .
ثم قال امرأة أبي لهب : نار ذات لهب نار ذات لهب .. و الناس يهتفون نار ذات لهب نار ذات لهب...
ثم جاء الصحابة و هم يقولون : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، و الناس ترميهم بالحجارة ، ثم جاءت قريش و سدت الطريق بأغصان الأشجار و الأشواك و أشعلت النيران ، فلما رأوها الصحابة قال بلال رضي الله عنه : احموا رسول الله ،و الناس مازالت ترميهم بالحجارة و هم يتقدون و رسول الله صلى الله عليه و سلم يحميه الصحابة ، ثم تلى أحد الصحابة قوله تعالى : (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ*مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ*سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ*وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ*فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ*) [المسد]. ثم قام الصحابة بنزع الأغصان الملتهبة من الطريق و مروا هم و رسول الله صلى الله عليه و سلم و قريش تضربهم ، ثم ظهر أبو جهل و أمر الحراس بحراسة الكعبة ، و الصحابة يتقدمون ، و أحد المشركين يقول : اخرجوا من مكة ، و امرأة أبي لهب تضرب رسول الله و تقول كذاب ، دجال .
هذا ما جاء في هذا المشهد نقلته لكم حرفيا فمن باب الإنصاف أن نذكر ما جاء بالتفصيل حتى لا نتهم بالخيانة و الغش ، و من باب الإنصاف و العدل المأور به في كلِّ أحدٍ صديقًا أو عدوًّا في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 8] لا بد من أن نأتي بالقصة كما هي مسطرة عند أهل السير من كتب أهل السنة الثقات و المعتمدة عندنا حتى يكون هذا النقد عادلا دون طعن أو غش أو خيانة و الله تعالى وحده الموفق .
و حتى نجيب على شبهة خروج الصحابة في مظاهرات و معهم رسول الله صلى الله عليه و سلم أنبه على أمور :
إحداها : أن الفيلم صور هذه المظاهرات على أنها كانت لما أذن للرسول صلى الله عليه و سلم بالجهر بالدعوة.
ثانيها : الدليل الذي سأذكره مع ضعفه فهو خلاف ما جاء في الفيلم.
ثالثها : في الفيلم و كما مر لم يظهر عمر بن الخطاب نهائيا و استبدلوه بصحابي آخر لذا فالقصة الموجودة عندي هي قصة خروج عمر التي يستدل بها القرضاوي على الخروج لهذا فما وقع في الفيلم و ما سأذكره يلتقيان إلا في خروج الصحابة في مظاهرات .
رابعها : في السنة الرابعة من مبعثه صلى الله عليه وسلم نزل عليه قول الله تعالى: ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ )[الحجر:94]، فكانت بداية المرحلة الثانية من الدعوة وأول أمر بإظهارها وإعلانها.
وأما إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكان بعد ذلك بسنتين تقريبا ؛ فقد أسلم رضي الله عنه في ذي الحجة سنة ست من النبوة بعد ثلاثة أيام من إسلام حمزة رضي الله عنه وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا الله تعالى لإسلامه .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللّهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام، فكان أحبهما إلى الله عمر رضي الله عنه)([1]).
و من المعلوم أن في إسلام عمر خير عظيم فقد اُظهر الإسلام به وقوي المسلمين بعد إسلامه هو وحمزة عم النبي صلى الله عليه و سلم و هذا من فضل الله تبارك و تعالى على أمته ، فالحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام.
أثر عمر رضي الله عنه الذي يستدل به الإخوان المفلسون لجواز المظاهرات :
قال الحافظ أبو نعيم: (حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا محمد بن أبان عن إسحاق بن عبد الله بن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس قال سألت عمر رضي الله تعالى عنه لأي شيء سميت الفاروق قال أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ثم شرح الله صدري للإسلام فقلت الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى فما في الأرض نسمة أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت أين رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت أختي هو في دار الأرقم بن الأرقم عند الصفا فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوس في الدار ورسول الله صلى الله عليه و سلم في البيت فضربت الباب فاستجمع القوم فقال لهم حمزة مالكم قالوا عمر قال فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخذ بمجامع ثيابه ثم نثره نثرة فما تمالك أن وقع على ركبته فقال ما أنت بمنته يا عمر قال فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد قال فقلت يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا قال بلى والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم قال فقلت ففيم الاختفاء والذي بعثك بالحق لتخرجن فأخرجناه في صفين حمزة في أحدهما وأنا في الآخر له كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد قال فنظرت إلى قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها فسماني رسول الله صلى الله عليه و سلم يومئذ الفاروق وفرق الله به بين الحق والباطل)([2]).
قال الشيخ علي رضا حفظه الله : الأثر لا يصح بحمد الله تعالى ؛ بل ضعيف جداً([3]) .
و قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الضعيفة .
(ما أنت بمنته يا عمر؟! ) .
منكر.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" ( 1/40 ) من طريق إسحاق بن عبد الله عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس قال:
سألت عمر رضي الله عنه: لأي شيء سميت ( الفاروق )؟ قال:
أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ثم شرح الله صدري للإسلام فقلت: الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى، فما في الأرض نسمة هي أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت أختي: هو في دار الأرقم بن [أبي]*([4]) الأرقم عند الصفا، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوس في الدار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت فضربت الباب فاستجمع القوم، فقال لهم حمزة ما لكم؟
قالوا عمر بن الخطاب، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثيابه ثم نتره نترة فما تمالك
أن وقع على ركبتيه، فقال:
" ما أنت بمنته يا عمر؟ "
قال قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنك محمداً عبده ورسوله.
قال فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد، قال فقلت: يا رسول الله ! ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال:
" بلى! والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم " قلت ففيما الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن!فأخرجناه في صفين، حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ولي كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد، قال فنظرت إلى قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ( الفاروق )، وفرق الله بي بين الحق والباطل.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، إسحاق بن عبد الله وهو: ابن أبي فروة([5]) ، قال البخاري:
"تركوه". وقال أحمد:
"لا تحل - عندي - الرواية عنه"([6]). وكذبه بعضهم.
ثم أخرجه أبو نعيم، وكذا البزار ( 3/169 -171 ) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني([7]): ثنا أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال: قال لنا عمر رضي الله عنه: أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي؟ قلنا: نعم. قال: ... فذكر قصة إسلامه مطولة جداً، وليس فيها سبب تسميته بـ ( الفاروق )، ولا ذكر لـ ( الصفين )، واختصر منها أبو نعيم قصته قبل إسلامه مع أخته وزوجها، وقال البزار عقبه:
"لا نعلم رواه بهذا السند إلا ( الحنيني )، ولا نعلم في إسلام عمر أحسن من هذا الإسناد، على أن ( الحنيني ) خرج من المدينة، فكف واضطرب حديثه".
قلت: هو نحو ابن أبي فروة - أو قريب منه -، قال البخاري:
"في حديثه نظر". وقال النسائي:
"ليس بثقة". وقال ابن عدي:
"ضعيف، ومع ضعفه يكتب حديثه".([8])
ومن طريقه أخرجه عبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" ( 1/285 - 288 )، وذكر في إسلام عمر رضي الله عنه عدة روايات لا يصح شيء من أسانيدها - مع وضوح التعارض بينها -، ومن أحسنها إسناداً مع الاختصار ما أخرجه أحمد ( 1/17 )، ومن طريقه ابن الأثير في " أسد الغابة" ( 3/644 ).
من طريق شريح بن عبيد قال: قال عمر رضي الله عنه:
خرَجْتُ أَتَعَرَّضُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَقُمْتُ خَلْفَهُ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ (الْحَاقَّةِ) فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ قَالَ فَقُلْتُ هَذَا وَاللَّهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ قَالَ فَقَرَأَ: ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ *)[الحاقة:40-41] قَالَ قُلْتُ كَاهِنٌ قَالَ: ( وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ* تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ* وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ* لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ*)[الحاقة: 42-43-44-45-46-47]
إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ فَوَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ.
ورجال إسناده ثقات، فالإسناد صحيح، لولا أن شريح بن عبيد لم يدرك عمر بن الخطاب. ونحوه في "المجمع" ( 9/65 )، إلا أنه وقع فيه معزواً للطبراني في "الأوسط"، وهو وهم لعله من غيره.
تنبيه: عزا الحافظ حديث ابن عباس لأبي جعفر بن أبي شيبة، وحديث عمر للبزار، وسكت عنهما في "الفتح" ( 7/48 ) فما أحسن، لأنه يوهم - حسب اصطلاحه - أن كلاً منهما حسن، وليس كذلك - كما رأيت - ، ولعل ذلك كان السبب أو من أسباب استدلال بعض إخواننا الدعاة على شرعية (المظاهرات ) المعروفة اليوم، وأنها كانت من أساليب النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة! ولا تزال بعض الجماعات الإسلامية تتظاهر بها، غافلين عن كونها من عادات الكفار وأساليبهم التي تتناسب مع زعمهم أن الحكم للشعب، وتتنافى مع قوله صلى الله عليه وسلم : "خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم ".
ثم رأيت لحديث الترجمة شاهداً، يرويه إسحاق بن يوسف الأزرق قال:
أخبرنا القاسم بن عثمان البصري عن أنس بن مالك قال: ... فذكره مطولاً بنحوه ليس فيه تسميته بـ ( الفاروق ) ولا ذكر ( الصفين ).
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" ( 3/267 - 269 )، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/219 -220 ).
وعلته القاسم هذا، قال الذهبي في "الميزان":
"قال البخاري: له أحاديث لا يتابع عليها، قلت: حدث عنه إسحاق الأزرق بمتن محفوظ (1)، وبقصة إسلام عمر، وهي منكرة جداً".
وزاد الحافظ في "اللسان":
"وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني في "السنن": ليس بالقوي".
قلت: وقال ابن حبان ( 5/307 ):
"ربما أخطأ".
"وفيه أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف".
فكتب الحافظ ابن حجر تعليقاً عليه فقال كما في الحاشية:
"وفيه من هو أضعف من أسامة، - وهو: إسحاق بن إبراهيم الحنيني -، وقد ذكر البزار أنه تفرد به".
قلت: فمن الغرائب أن الحافظ سكت عن إسناده في كتابه "مختصر زوائد مسند البزار" ( 2/292 ) كما سكت عنه في "الفتح"!! ([9]) إنتهى كلام الألباني رحمه الله .
هذا ما وصلت إليه فإن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمن نفسي و من الشيطان فالله أسأل أن يبصرني بعيوبي و أن يغفر لي زلاتي و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
يتبع إن شاء الله تعالى
أبو عبد الله بلال القسنطيني الجزائري.
[1] : تقدم تخريجه.
[2] : حلية الأولياء ( 1 /40 ).
[3] : منابر أهل الأثر السلفية : مقال بعنوان :( أثر عن عمر رضي الله عنه يستدل به أهل البدع لجواز المظاهرات والخروج على الحكام أثر عن عمر رضي الله عنه يستدل به أهل البدع لجواز المظاهرات والخروج على الحاكم).
[4] :قال الناشر : ما بين المعقوفتين ليست في أصل الشيخ رحمه الله ، تبعا لـ (الحلية ) .
[5] : إسحاق بن عَبْد الله بن أبي فروة واسمه عَبْد الرحمن بْن الأسود بْن سوادة ويقال: الأسود بْن عمرو بْن رياش ويقال كيسان القرشي الأموي أبو سُلَيْمَان المدني مولى آل عثمان بْن عفان أخو إِسْمَاعِيل، وصالح، وعبد الأعلى، وعبد الحكيم، وعمار، ويونس بني عَبْد الله بْن أبي فروة، أدرك معاوية بْن أبي سفيان .[تهذيب الكمال للمزي].
[6] : وقال الجوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تحل الرواية عندي عن إسحاق بن أبي فروة. وقال أبوزرعة و غيره متروك . [الميزان للذهبي 1/345]
[7] : أبو إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، المذني نزيل طرسوس
[8] : أنظر تهذيب التهذيب (1/114).
[9] : الضعيفة (14/72-73-74-75-76) برقم (6531).




رد مع اقتباس