بسم الله
الرحمن الرحيم

نسمع من يدندن كثيراً فيقول: إن دين الإسلام دين المساواة،
وهذا غلط على دين الإسلام، فدين الإسلام ليس دين المساواة، ولكنه دين العدل، والعدل
هو: إعطاء كل أحد ما يستحقه؛ ولذلك تجد أكثر ما في القرآن نفي المساواة، وليس
إثباتها؛ كقوله تعالى: { {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى
وَالْبَصِيرُ} }
[الرعد: 16] ، وكقوله: { {هَلْ
يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُ
ونَ
وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} }
[الزمر: 9] ، وقوله: {
{لاَ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} }

[الحديد: 10] وهلم جرا.

فالقول بأن الإسلام دين المساواة في الحقيقة قد
ينبني عليه مبدأ خطير، وهو:

* أولاً : تسوية الذكور مع
الإناث وأن تفضيل الذكور على الإناث يعتبر مخالفاً لدين
الإسلام.

* ثانياً : الاشتراكية، بتسوية الناس في الرزق، بحيث
نأخذ من مال الغني ونعطيه الفقير؛ لأن الدين دين المساواة، ولو قالوا: الدين دين
المواساة لكان صحيحاً؛ ولهذا تشرع التعازي في المصائب، وما أشبه
ذلك.

http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_18341.shtml