القاعدة الذهبية :
~~*~~ ليس بيننا وبين اليهود خصومة دينيّة، وإنما بيننا وبينهم خصومة اقتصادية، واللهُ أمرنا بمودتهم ومصافحتهم- وحــــدة الاديـــــان -~~*~~

قال الشيخ :عبيد الجابري - حفظه الله-

ثانيا : قال مقولة هي كفرية في الحقيقة ـ ولا تنقلوا عنِّي أني أكفر البنا ـ، لكن المقالة كفرية، قال : (ليس بيننا وبين اليهود خصومة دينيّة، وإنما بيننا وبينهم خصومة اقتصادية، واللهُ أمرنا بمودتهم ومصافحتهم)، واستدل بقوله بهذه الآية :
] ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن [، وهذه رواها عنه محمود عبد الحليم ـ وهو من خواصه ـ في كتابه ((الإخوان أحداث صنعت التاريخ)) .
ثم بعد ذلك كلّ مَن كان على منهج البنّا ومنهج الإخوان المسلمين في الدعوة هو على هذه القاعدة؛ فانطلقت منها الدعوة إلى وحدة الأديان، والحوار بين الأديان؛ فلا تجد إخوانيـًّا جَلْدا إلاَّ وهو على التقريب؛ وأجلد من عرفنا في هذه الدعوة : حسن بن عبد الله الترابي السوداني، ويوسف القرضاوي المصري؛ فيوسف القرضاوي ـ وعندي وثائق على ما أنقله عنه ـ يُسمي هذه القاعدة بالقاعدة الذهبية، ويعلِّلُ بالدعوة إلى وحدة الأديان بأنَّ الحياة تتسع لأكثر من حضارة، وتتَّسع لأكثر من دين، بل الدين الواحد يتسع لأكثر من اتجاه؛ فهي مطَّاطية ـ يعني دين مطّاط يتسع لعدة مشاريع ينشئها القرضاوي ومَن على شاكلته، ليس هو دين الإسلام الذي جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام وهو (الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله) لا، الإسلام مجرد دعوة تجميعية تلفيقية تضم مَن تضم . هكذا عند القرضاوي؛ فالرافضة، والصوفية أصحاب وحدة الوجود، والباطنية، والحلولية، والقبورية هم مسلمون حقـًّا بناء على هذه القاعدة؛ لأنهم مجتمعون مع سائر أهل الإسلام وأهل السنة على قول لا إله إلا الله، ومختلفون فيما عدا ذلك؛ إذًا كلٌّ اجتهد فوصل إلى ما أدَّى به اجتهادُه .

أصول وقواعد في المنهج السلفي