بسم الله الرحمن الرحيم .
قال الإمام الآجري ـ رحمه الله ـ:
(...أغرب الغرباء في وقتنا هذا من أخذ بالسنن وصبر عليها ، وحذر البدع وصبر عليها ، وأتبع أثار من سلف من أئمة المسلمين وعرف زمانه وشدة فساده وفساد أهله ، فأشتغل بإصلاح شأن نفسه من حفظ جوارحه ، وترك الخوض فيما لا يعنيه وعمل في إصلاح كسرته ، وكان طلب من الدنيا مافيه كفايته وترك الفضل الذي يطغيه ، ودارى أهل زمانه ولم يداهنهم ، وصبر على ذلك ، فهذا غريب وقل من يأنس إليه من العشيرة والإخوان ، ولا يضره ذلك ....إلى أن قال ـ رحمه الله ـ والمؤمن يداري ولا يماري ، وينشر حكمة الله ، فإن قبلت قبلت حمد الله وإن ردت حمد الله عز وجل ، وقال محمد ابن الحنفية رضى الله عنه : ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف لمن لا يجد من معاشرته بدا ، حتى يجعل الله عز وجل له منه مخرجا،قال أبوبكر :فمن كان هكذا فهو غريب له ثم طوبى له. )
بتصرف يسير من كتاب الغرباء للآجري.




رد مع اقتباس