يقول الشيخ محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله
في سلسلة الهدي والنور الشريط734يسألون العلامة الالباني رحمه الله تعالي
(متي يخرج الرجل من دائرة اهل السنة‘هل اذا اعتقد اعتقادا غير اعتقادهم او اذا و قع في شيء قليل مما يخالف اعتقادهم؟)فيجيب العلامة بمايلي:اقول - والله عز وجل أسأله التوفيق الي الصواب فيما أقول -:لقد اشتهر بين كثير من العلماء قديما وحديثا أن المسلم اذا أخطأ فيما يسمي عند العلماء بالفروع يعذر‘أما اذا أخطأ في الأصول؛في العقيدة فلا يعذر. نحن نعتقد أن هذا التفريق - اولأ -ليس له دليل من الشرع .وثانيا نعتقد ان المسلم ومن الو اجب عليه أن يتقصد دائما وأبدا أن يعرف الحق مما اختلف فيه الناس سو اء كان ذالك متعلقافي الأصول أو الفروع او في العقائد أو في الأحكام ‘ فاذا أفرغ جهده لمعرفة الحق فيما اختلفوا فيه فان اصاب فله أجران وان أخطأ فله أجر واحد كما هو معلوم من حديث الرسول عليه السلام المروي في الصحيح:اذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وان أخطأ فله أجر واحد .هذا هو الاصل أولا. ثانيا : اذا المسلم كان حريصا علي معرفة الحق ‘ ثم أخطأه ولو كان في العقيدة او في الاصول فهو غير مؤاخذ أولا بل هو مأجور علي خطأه أجرا واحدا ثانيا لما سبق ذكره .يؤكد هذا أن النبي صلي عليه واله وسلم قال كما في الصحيح أيضا من حديث حذيفة بن اليمان وغيره من الأصحاب الكرام أن النبي صلي الله عليه واله وسلم قال : كان فيمن كان قبلكم رجل لم يعمل خيرا قط فلما حضرته الوفاة جمع بنيه حوله فقال لهم اي اب كنت لكم؟< فذكر الشيخ تمام الحديث الي ان قال: > فالله عز وجل قد غفر لهذا الانسان مع أنه وقع في الكفر وفي الشرك ...<الي ان قال :> اذا كان المسلم يبتغي وجه الله عز وجل في كل ما يدين ا لله به ويعتقد فيه لكنه أخطأ الصواب فلاشك أن الله عز وجل يغفر له خطأه بل ويأجره أجرا واحدا ...<الي أن قال رحمه لله :> ان كان ابتغي وجه الح ق والصواب فاخطأ فلا يجوز أن يقال انه ليس من أهل السنة والجماعة لمجرد انه وقع في خطأ أو كما جاء في سؤالك وقع في بدعة... < يقول السائل: واذا تمكن أهل السنة من احضار ذالك الشخص واقامة الحجة عليه فيما خالف فيه منهج أهل السنة ومع ذالك أبي الرجوع الي ما هم عليه من الحق فهل يبدع أو لا؟ < يقول الشيخ : > هذا ايضا جوابه مفهوم؛ اذا عاند واصر فيبدع اما اذا قال لم يظهرلي وجه الصواب فيما تقولون ‘ بل هو يعكس ذالك عليهم وهو يخطأهم بدوره فتبفي المسألة مسألة خلافية بينهم وبينه ولا ينبغي أن نعتقد أننا علمنا أنه اعتقد في قلبه خلاف ما يبوح هو بلسانه فيكون منافقا ‘ لسنا نحن كما أشار الرسول عليه السلام في الحديث الصحيح :هلا شققت عن قلبه ‘ حينما أعلن ذالك المشرك الذي وقع تحت ضرب سيف المسلم فقال أشهد أن لا اله الا الله ‘فما أبي له وقتله ‘معروف القصة‘فقال له عليه السلام فأين أنت وقوله لا اله الا الله؟! قال يا رسول الله ما قالها الا تقية أو خوفا من القتل فكان كلامه عليه السلام أن قال هلا شققت عن قلبه. والظاهرة تشعر بلا شك أنه قالها خوفا من القتل . فما بالنا بالمسلم يشهد ان لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله ويقول بالكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح لكنه أخطأ في مسألة وأقيمت عليه الحجة وهذا نقوله بشيء من التحفظ لأن ليس كل من يجادل يكون علي علم ‘لكننا نفترض أنه فعلا أقيمت عليه الحجة من عالم أو علماء أفاضل لكنه ما اقتنع بها فحسيبه الله ولا يجوز نحن أن نغلب خطأ أو أخطاء علي جمهرة من الصواب...<الي أن قال الشيخ :>العبرة بما يغلب .
وقال رحمه الله – في الشريط 785- : المبتدع هو أولا الذي من عادته الابتداع في الدين ‘ وليس الذي يبتدع بدعة واحدة ولو كان هو فعلا ليس عن اجتهاد وانما عن هوي مع ذالك هذا لا يسمي مبتدعا . وأوضح مثال لتقريب هذا المثال أن الحاكم الظالم قد يعدل في بعض أحكامه فلا يقال فيه عادل كما أن العادل قد يظلم في بعض احكامه فلا يقال فيه ظالم. وهذا يؤكد القاعدة الاسلامية الفقهية أن الانسان بما يغلب عليه من خير أو شر. اذا عرفنا هذه الحقيقة عرفنا من هو المبتدع؛ فيشترط في المبتدع اذن شرطان الاول أن لا يكون مجتهدا وانما يكون متبعا للهوي ‘ الثانية أو الثاني يكون ذالك من عادته وديدنه.
منقول منتدى اهل الاثار السلفية





رد مع اقتباس