بسم الله الرحمن الرحيم، و الصلاة و السلام على سيد الأولين و الأخرين محمد بن عبد الله و على ءاله و صحبه أجمعين و بعد:

منهج الشيخ الألباني رحمه الله بالنسبة لعنعنة الأعمش هو تمرير العنعنة أي حملها على الإتصال ( تسليكها كما قال رحمه الله) إلا إذا بان له في المتن ما يمنع ذلك من نكارة في المتن و مخالفتها للقواعد العلمية التي استقر علمه عليها حين ذاك يتشبث بها كما قال الشيخ و قد صحح البخاري و مسلم أحاديثاً محتوية على عنعنة الأعمش في سندها و قال نحسن الظن بهم و نقول وجدوا تصريحا بالتحديث خارج الصحيحين.
هذا هو منهج الشيخ و الله أعلم.

و نص كلام الشيخ هو( هذا يختلف باختلاف الحديث الذي جاءت فيه تلك العنعنة فقد يكون في المتن ما يجعل الباحث يتوقف في قبول هذا المتن لسب أو أسباب كثيرة قد يكون مثلا المتن صواباً أو خطأً هذا شيء ءاخر، يبدو له أنه يخالف القواعد الشرعية فلا يجدد سبيلا للتوفيق بين هذا المتن و بين تلك القواعد التي هو ألم بها و استقر فقهه عليها، لا يجد سبيلا للتوفيق بين ذلك المتن و تلك القواعد هنا يضطر للبحث عن علة كمينة في سند ذاك المتن فلا يجد هناك إلا العنعنة فهذا هو الذي يمكن أن يعلل المتن بالعنعنة، أما أحاديث هي على الجادة و جاءت من شخص كسليمان بن مِهران الأعمش و هو جبل في العلم و الحفظ و إن كان أُتهم بالعنعنة فلا أقول المتأخرون فقط هم الذين سلكوا فنحد نجد في الصحيحين بل و في غير الصحيحين من الذين التزموا الصحة فيما رووا في كتبهم من الأحاديث أنهم لا يلتفتون إلى عنعنة الأعمش و أنا أدري أن الحافظ بن حجر العسقلاني و أمثاله من الباحثين و من علماء المحدثين يجيبون عنعنة الأعمش في الصحيحين بأجوبة من باب حسن الظن بالبخاري و مسلم لعلهم وجدوا رواية فيها التصريح بالتحديث و لعل و لعل، و هذا هو الأصل في تصحيح الأئمة المجتهدين سواء كانوا فقهاء أم محدثين إلا إذا تبين شيء لا مناص للباحث من أن يقول أخطأ فلان إلا فلأصل هو تسليك رواية فلان و قول فلان، و حينما نجد علماء الحديث يسلكون عنعنة الأعمش مثلا و غيره فنحن نقول أن هذا هو عملهم حينما لا يجدون في المتن ما يضطرهم إلى البحث عن علة خفية، على هذا نحن اتبعناهم في هذا السبيل فلا أضعف حديثاً فيه عنعنة الأعمش إلا إذا تبين لي أن في المتن شيء من النكارة و لا سبيل لي إلى إعلال ذلك المتن إلا بالعنعنة حين ذاك أتشبث بها ). اهـ

ينظر في هذا الرابط أيضاً
http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=137280


وصل اللهم على محمد و على ءاله و صحبه و سلم

زاد أخي عبد الله الخليفي قائلا:

هذا نص عليه الإمام أحمد

قال أبو داود في مسائله عن أحمد 138- سمعت أحمد سُئل عن الرجل يُعرف بالتدليس، يُحتج فيما لم يقـ[ـل فيه سمعت]؟ قال: لا أدري.فقلت: الأعمش متى تصاد له الألفاظ؟ قال: يضيق هذا، أي أنك تحتج به.
ومثل الأعمش أبو إسحاق السبيعي ولا فرق بينهما البتة وأيضاً قتادة
غير أن هؤلاء يكثر منهم الإرسال الخفي فلا بد من التحقق من أصل سماعه من شيخه فلعله لم يسمع منه البتة.

قال الشيخ ربيع حفظه الله:
الحديث :"إن أحدكم ليسألني المسألة فيخرج بها يتأبطها ناراً"تخريجه:أخرجه أحمد في المسند (3/4، 16) من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.

وهو إسناد صحيح؛ لأن الأعمش وإن كان قد عنعن فيه فإنه من روايته عن أبي صالح، وهو من كبار شيوخه وما كان من روايته عن كبار شيوخه يحمل على الاتصال، انظر الميزان للذهبي (2/224). [حاشية على قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة].